أخبار لبنان.... حصار لبنان مستمر: الحكومة البريطانية توقف تمويل نزع الألغام...جعجع: الانهيار سيستمرّ ولا أموال للبنان من السعودية والإمارات..."لبنان ينهار" وخلافات "مستمرة" تعيق تشكيل الحريري للحكومة... لا حكومة في الأفق... أرسلان يشكو من «إجحاف» بحق الدروز و«الاشتراكي» يرى تمثيلهم «مقبولاً».... «الحرس القديم» في «التيار» ينتفض ضد باسيل ويلتقي مع ابنتَي عون.... التدقيق يتقدّم على الحكومة عند عون.. وسلامة في عين التينة.. وعداد كورونا يرتفع... إجهاض مبادرة بكركي.. والحريري يوشك على «بق البحصة».... "عيدية" التأليف: "وطاويط" و"غرف سوداء"!...

تاريخ الإضافة الخميس 24 كانون الأول 2020 - 4:40 ص    عدد الزيارات 379    التعليقات 0    القسم محلية

        


حصار لبنان مستمر: الحكومة البريطانية توقف تمويل نزع الألغام لأسباب سياسية!...

الاخبار... تقرير رضوان مرتضى ... قررت منظمة ماغ الخيرية لنزع الألغام العاملة في جنوب لبنان الاستغناء عن ١٣٠ موظفاً بعدما قررت بريطانيا وقف التمويل عن لبنان. كذلك قررت الشركة النروجية NPA التي تتقاضى تمويلاً بريطانياً صرف ٦٠ موظفاً بالطريقة نفسها. المريب أنّ سبب صرف نحو ٢٠٠ موظف لم يكن بسبب الأزمة الاقتصادية أو فايروس كورونا أو لسوء أدائهم، إذ أبلغتهم المنظمة أنّ الحكومة البريطانية قررت وقف التمويل لأسباب سياسية. بدأت منظمة «ماغ» العمل في جنوب لبنان منذ العام ٢٠٠١. وصل المؤسّسون، وهم من الجنسية البريطانية، إلى لبنان قبل أن يبدأوا رسمياً بالتنسيق مع الجيش في آذار ٢٠٠١. وبعد نحو عشرين عاماً، ورغم أنّ البرنامج مقرر انتهاؤه عام ٢٠٢٥ لتطهير جميع المناطق الملوثة بالقنابل العنقودية والمتفجرات الإسرائيلية المخلّفة من جراء الحرب، إلا أنّ الحكومة البريطانية، وفي ما يبدو أنه في إطار إطباق مزيد من الحصار على لبنان، قررت وقف تمويلها لأسباب سياسية. أُبلغ المديرون العاملون، في أحد الاجتماعات، أن «حكومة صاحبة الجلالة» قررت وقف تمويل أي عمل في لبنان وسيريلانكا، من دون أن توضح الأسباب. وقد تلقّى العاملون في شركة ماغ (MAG) بريداً إلكترونياً قبل أيام من مدير البرنامج سيلفان ريفورت، أعلن فيه إعجابه وفخره بالعمل الذي قدمته المجموعة الاستشارية لنزع الألغام، على الرغم من أن عام ٢٠٢٠ كان مليئاً بالتحديات، من فيروس كورونا إلى عدم الاستقرار السياسي، وزيادة التدهور الأمني، واستمرار الأزمة المالية والاقتصادية، وانفجار ميناء بيروت البحري. غير أن مدير البرنامج توجه إلى الموظفين بالقول: «يؤسفني أن أبلغكم بأن حكومة المملكة المتحدة التي تموّل الأعمال الإنسانية المتعلقة بنزع الألغام في إطار وزارة الخارجية والكومنولث والتنمية، قررت عدم الاستمرار في دعم مكافحة الألغام في لبنان في 2021 بنهاية المنحة الحالية. ولفت إلى أن هذا القرار «ليس مرتبطاً بأداء المجموعة الاستشارية للألغام وشريكتها NPA))، بل هو قرار سياسي مرتبط بأولويات الحكومة البريطانية وباستراتيجيتها».

القرار سيؤدي إلى صرف نحو ٢٠٠ موظف في «ماغ» وشريكتها

أكمل البريد شرح نتائج هذا القرار على برنامج العمل، قبل أن يخلص إلى أنّ ذلك سيترتب عليه فصل عدد كبير من العاملين. وهذا الرقم الذي كُشف عنه، يعني أكثر من ثلث العاملين في هذا المجال، علماً بأنّ مصادر في المنظمة كشفت لـ«الأخبار» أنها كانت قد تعاقدت مع عدد جديد من العاملين قبل أشهر قليلة، في إشارة إلى أنّ أحداً لم يكن يعلم بأنّ هناك توجهاً لوقف البرنامج، وأن قرار وقف التمويل البريطاني كان مفاجئاً ولأسباب سياسية. وبناءً على هذا القرار، فإنّ القسم الأكبر من العاملين سيتوقف عن العمل بحلول شهر نيسان المقبل. أما المعايير التي اعتُمدت فقد كانت مفاجئة، لكونها شملت أشخاصاً كانوا من المؤسّسين في لبنان، أبرزهم مدير أمن «ماغ» الذي كان يحمل البطاقة الرقم واحد في المؤسسة.

جعجع: الانهيار سيستمرّ ولا أموال للبنان من السعودية والإمارات

الاخبار... حوار هيام القصيفي .... تغيب القوات اللبنانية عن المشهد السياسي الحكومي. لكنها تحضر بقوة في المجلس النيابي، بعد معركتَي قانون الانتخاب ورفع السرية المصرفية. المشهد العام بحسب رئيس الحزب سمير جعجع «صعب»، وهو لا يتوقع خطوة إيجابية واحدة ما لم تُجرَ انتخابات نيابية مبكرة وفق القانون الحالي ....يخالف رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع الانطباع بأن القوات اللبنانية منكفئة في المشهد الداخلي العام. يقسم، في كلامه إلى «الأخبار»، الاهتمام القواتي إلى ثلاثة مستويات: الاجتماعي والتشريعي والشأن السياسي العام. لا تعنيه مشاورات تأليف الحكومة ولا القيام بمبادرات أو حوارات مع القوى المعنية بالتأليف «لأن أي حكومة ستكون كالحالية المستقيلة ما دام القرار سيبقى مع من يحرّكون الخيطان من وراء الستارة». منذ 17 تشرين الأول 2019، تعيش القوات اللبنانية حالة ضغط، في ظل التظاهرات الشعبية، ومن ثم استقالة الحكومة الأولى للرئيس سعد الحريري وتشكيل حكومة الرئيس حسان دياب، ثم إعادة تكليف الحريري تشكيل الحكومة. جاء انفجار المرفأ، وبعده انفجار الخلافات السياسية وتبادل الاتهامات بين بعض القوى السياسية حول الفساد، ليعطي كلُّ ذلك القوات تقدماً بالنقاط. وهي وقفت تتفرج حين لم يدخل اسمها في الملفات المفتوحة على تبادل الاتهامات بين قوى دخلت السلطة منذ سنوات طويلة. بعد انفجار المرفأ، وسقوط شهداء بينهم من ينتمي إلى القوات، وتضرر مناطق في العاصمة تُعتبر تقليدياً موالية للقوات و«قلب الوجود المسيحي» في بيروت، وتزامناً مع «كارثة اقتصادية واجتماعية طاولت الجميع»، أعطت القوات الأولوية لتأمين عشرات آلاف المساعدات الاجتماعية التي يصر جعجع على إيلائها اهتماماً ملحوظاً، من مساعدات مدرسية وحصص غذائية ومحروقات للتدفئة وإعمار منازل مهدّمة، بدعم كبير من لبنانيين في دول الانتشار. لكنّ القوات في النهاية حزب سياسي، ولا يحبّذ جعجع القول بأنه منكفئ عن المشهد العام. في المرحلة التي تلت 17 تشرين وانفجار المرفأ، تكثّفت الضغوط لاستقالة نواب القوات، وهو الأمر الذي - بحسب جعجع - «أثبت اليوم عدم صوابيته، انطلاقاً من ثلاث محطات مفصلية: مناقشة قانون الانتخاب، ورفع السرية المصرفية ربطاً بالتحقيق الجنائي، وهو إنجاز مهم جداً لأنه حشر الكل في الزاوية ولا يقدر أحدٌ على تخطيه بعد الآن، وأخيراً التمديد لكهرباء زحلة. وهذا أمر لا تجب الاستهانة به، بعدما مورست ضغوط وعمليات ابتزاز لإعطائها لطرف ثان، وليس للدولة». تنطلق القوات من مقاربة موضوع قانون الانتخاب من زاوية أن هذا الملف لم يُقفل. ينبّه جعجع إلى أن «الهدف من طرح قانون الانتخاب حالياً، عدم إجراء الانتخابات النيابية في موعدها، بحجة عدم إقرار قانون جديد للانتخاب. تصوّروا لو كنا مستقيلين وخارج المجلس النيابي، لكان عُدل القانون الحالي وأصبحنا في مكان آخر. لكن هذا لا يعني أن معركة قانون الانتخاب انتهت، بل العكس. فالأكيد أن الأطراف التي تريد تغييره ستثير ذلك مجدّداً». معركة القانون تعني، في المحصلة، «تغيير الأكثرية الحالية، وهذا يعيد إلى السؤال الأول: لسنا منكفئين، لا بل إن موقفنا فعّال، وصوتنا منذ لحظة 17 تشرين وما قبلها عالٍ. فمنذ بداية الأزمة لم تحقق الأكثرية الحاكمة ربع خطوة. مع الأكثرية الحاكمة لا يمكن لنا أن نفعل شيئاً ولا أن يتقدم البلد خطوة واحدة». وسأل: «لماذا ندخل في مناقشات تشكيل حكومة جديدة؟ فأي حكومة جديدة ستكون، في ظل الأكثرية الحاكمة، نسخة عن حكومة حسان دياب التي ضمّت وجوهاً جديدة، لكنها لم تتمكن من تحقيق أي شيء. ولمن يسأل لماذا لا تضغطون لاستقالة رئيس الجمهورية، نجيب لأنه في ظل الأكثرية الحاكمة سينتخبون رئيساً مثله».

هناك من يريد ألّا تحصل انتخابات بالمطلق، لا مبكرة ولا في موعدها

من هنا، تصبح الحلقة الأساسية في استراتيجية القوات الحالية، كخطوة وحيدة مفيدة، هي «الانتخابات المبكرة التي طرحناها منذ 17 تشرين ، ونضغط لإجرائها، لأن هناك من يريد ألّا تحصل انتخابات بالمطلق، لا مبكرة ولا في موعدها. في أي أزمة سياسية يعيشها بلد ما يسمح للناس بإعطاء رأيهم، وطبيعي أن يعبّروا من خلال الانتخابات لإنتاج سلطة جديدة». يدرك جعجع صعوبة تحقيق هذه الخطوة في ظل «الأكثرية الحاكمة». ويشير إلى أن رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد «كان واضحاً في قصر الصنوبر حين أبلغ الرئيس الفرنسي رفض الحزب للانتخابات وللتحقيق الدولي في انفجار المرفأ. لكننا سنستمر في الضغط لأنها السبيل الوحيد لتغيير الأكثرية الحالية، وحينها يمكن للأكثرية الجديدة القيام بعملية إنقاذ سياسي واقتصادي للبنان».

لا نضغط لاستقالة رئيس الجمهورية لأن الأكثرية الحاكمة ستأتي بمثله

حتى ذلك الوقت، لا يتوقع جعجع إيجابيات تُذكر في الوضع الراهن، «لا بل العكس. إذا لم تتغير الأكثرية، سيكمل الانهيار الحالي، وسنمر بأوضاع أكثر صعوبة، والسلطة الحالية لن تتمكن من الاستمرار إلا بصرف الاحتياط الذي لا يُفترض المسّ به لأنه أموال الناس، ولن نسمح بذلك. الوضع سيتدهور أكثر وستزيد عذابات اللبنانيين، حتى لو تشكّلت حكومة، طالما أن القرار لا يزال مكانه. من هنا لماذا سنتواصل مع رئيس الجمهورية والكتل السياسية في موضوع الحكومة وغيره طالما أن النتيجة معروفة؟ مع الأكثرية الحاكمة لا نفع من أي حوار. فالج لا تعالج». وعن تدخل القوات مع السعودية والإمارات، مثلاً، لإعادة مدّ المساعدة المالية، يجيب جعجع: «نقوم باتصالاتنا، لكن ليست لديهم أي نية في الوقت الحاضر، لأن الوضع الحالي ميؤوس منه، وكما صُرفت المساعدات بالمليارات، ستطير أي مساعدات جديدة. ما دامت الطبقة فاسدة جاحدة فهم لن يضعوا أموالهم في لبنان». أخيراً لا يربط جعجع بين الجرائم الثلاث التي حصلت أخيراً، لكنه يعتبر أن جريمة الكحالة، بحسب المعطيات، «محترفة بامتياز باعتراف المعنيين، ويفترض بحسب الأدلة التي وُجدت العمل سريعاً لكشفها»، مبدياً ثقته بالجيش وقوى الأمن «المؤسستين الأساسيتين الباقيتين ويجب الحفاظ عليهما لأن المسّ بهما يعني: على الوضع السلام».

"لبنان ينهار" وخلافات "مستمرة" تعيق تشكيل الحريري للحكومة...

الحرة – واشنطن... الحريري: تعقيدات تحول دون تشكيل الحكومة.... بعد أن كان التفاؤل بخروج تشكيلة الحكومة اللبنانية للنور قبل أعياد الميلاد، قال رئيس الوزراء المكلف سعد الحريري، الأربعاء، إن هناك تعقيدات تحول دون تشكيل الحكومة، مشيرا إلى أن الخلافات السياسية مستمرة. وكان الحريري قد وصف، الثلاثاء اجتماعه بالرئيس ميشال عون بالإيجابي، وقال إنه سيكون في لقاءات متتالية للخروج بصيغة حكومية قبل عيد الميلاد. لكن الحريري، عاد الأربعاء، وقال إن الخلافات السياسية حول تشكيل الحكومة مستمرة"، داعيا الفرقاء السياسيين "في التفكير خلال أعياد الميلاد في الناس الذين ليس لهم مأوى والذين فقدوا وظائفهم ويحتاجون لأن يكون لديهم حكومة، ليس هناك أي وقت لدى السياسيين لأن لبنان ينهار". وأكد الحريري إصراره على تشكيل حكومة من أصحاب الاختصاص وقال إن "الإسراع بتشكيل الحكومة هو الأساس، لكني أصر على تشكيل حكومة اختصاص، نريد متخصصين نستفيد منهم لمصلحة البلد"، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن التأخير في تشكيل الحكومة "يشكل ضغطا على البلد". وأضاف أن هناك قرارات سريعة ستتخذ فور تشكيل الحكومة لوقف انهيار لبنان. وتسير حكومة تصريف الأعمال برئاسة حسان دياب شؤون البلاد منذ استقالتها بعد انفجار مرفأ بيروت، فيما تعذر على رئيس مجلس الوزراء السابق سعد الحريري، الذي جرى تكليفه في أكتوبر تأليف الحكومة، إتمام مهمته حتى الآن بسبب الانقسامات السياسية. ويشهد لبنان منذ العام الماضي انهياراً اقتصادياً تزامن مع انخفاض غير مسبوق في قيمة الليرة. وتخلفت الدولة في مارس عن دفع ديونها الخارجية، ثم بدأت مفاوضات مع صندوق النقد الدولي جرى تعليقها لاحقاً بانتظار توحيد المفاوضين اللبنانيين وخصوصاً ممثلي الحكومة ومصرف لبنان تقديراتهم لحجم الخسائر وكيفية تنفيذ الإصلاحات.

لبنان سيتواصل مع شركة التدقيق لتستأنف النظر في حسابات المصرف المركزي

بيروت: «الشرق الأوسط أونلاين»... أعلن وزير المالية اللبناني في حكومة تصريف الأعمال غازي وزني، اليوم الأربعاء، إن الحكومة ستتواصل مع شركة «ألفاريز آند مارسال» لاستئناف تدقيق جنائي في حسابات المصرف المركزي، وهو شرط أساسي للحصول على مساعدات خارجية لإنقاذ لبنان من الانهيار الاقتصادي. ونقل مكتب الوزير عنه القول بعد لقاء مع رئيس الجمهورية ميشال عون: «تقرر استنادا الى قانون مجلس النواب وقرارات الحكومة، التواصل مع شركة ألفاريز آند مارسال لمتابعة التدقيق الجنائي المالي». وقد أقر مجلس النواب اللبناني الإثنين قانونا يرفع السرية المصرفية لمدة سنة، وذلك بعد انسحاب شركة الاستشارات المتخصصة في عمليات إعادة الهيكلة من التدقيق، قائلة إنها لم تتلق المعلومات التي طلبتها من مصرف لبنان الذي تذرع حاكمه رياض سلامة بقانون السرية المصرفية. وكانت «ألفاريز آند مارسال» قد أنهت الشهر الماضي عقدها الموقع مع لبنان. وعلى الأثر وجه عون رسالة إلى مجلس النواب يطلب فيها النظر في مسألة السرية المصرفية، فاتخذ المجلس قراراً هو أشبه بالتوصية بضرورة امتثال مصرف لبنان بتقديم حساباته المالية، وأتبع ذلك بالقانون الأخير. ويشكّل التدقيق الجنائي في حسابات المصرف أبرز بنود خطة النهوض الاقتصادي التي أقرتها حكومة حسان دياب في الربيع الماضي للتفاوض مع صندوق النقد الدولي. كما ورد ضمن بنود خريطة الطريق التي وضعتها فرنسا لمساعدة لبنان على الخروج من دوامة الانهيار الاقتصادي.

الحريري نعى إمكان ولادتها قبل الأعياد داعياً القوى السياسية لـ «فترة تأمُّل»... وبيروت تنوي التواصل مع «ألفاريز آند مارسال»

الحكومة اللبنانية العتيدة في مهبّ الـ 2021 وكوابيسها... لا حكومة في الأفق

الراي..... | بيروت - من وسام أبو حرفوش وليندا عازار |..... لم تصمد الأجواء التفاؤلية التي أشاعها كلام الرئيس المكلف سعد الحريري عن إيجابيةٍ في مسار التأليف وعن لقاءات متتالية لاستيلاد حكومته قبل عيد الميلاد، إلا ساعات قليلة خَرَجَ بعدها ومن على المنبر نفسه في القصر الجمهوري، ناعياً إمكان تحقيق الخرق المطلوب في هذا الملف قبل حلول السنة الجديدة على الأقلّ، وراسِماً ما يشبه «مهلة الحضّ» للقوى السياسية التي دعاها لـ «لحظة تأمل» في عطلة الأعياد على قاعدة «يجب أن نتواضع ونفكّر في مصلحة بلدنا الذي يستحقّ أن نضحّي من أجله وليس في مصلحة فريق على آخَر» و«بعد رأس السنة يجب أن تكون لدينا حكومة، فالشعب لم يعد يريد أن يرى سعد الحريري طالع ونازل من القصر من دون أن تولد الحكومة». وحَمَل موقف الحريري الذي جاء بعد لقاءٍ هو الثاني مع الرئيس ميشال عون في 24 ساعة، إشاراتٍ ذات دلالات، أولاً إلى «أن هناك تعقيدات واضحة» وفق وصْفه حالت دون بلوغ الخاتمة السعيدة التي أرادها، وثانياً إلى حيثياتٍ عميقة لهذه التعقيدات عبّر عنها كلامه عن «أن هناك وضوحاً في المشاكل السياسية الموجودة»، وثالثاً إلى أصل الخلاف الذي «هو ربّما نتيجة الثقة التي ضاعت خلال العام الماضي والتي يجب أن نعيد بناءها بين الأفرقاء»، ورابعاً إلى أن «السياسيّين لم يعد لديهم وقت، ويجب أن يعرفوا أنّ البلد ينهار بشكل سريع جداً، والمطلوب حكومة اختصاصيّين من الخبراء غير المسيّسين». وبحسب مصادر سياسية، فقد بدا الحريري، الذي دَخَل تكليفُه شهرَه الثالث، في كلمته غير المقتضبة أمس، وكأنه يخاطب جميع الأطراف خصوصاً فريق عون وتحديداً رئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل الذي رُبط استمرار التأخر بتأليف الحكومة في شقه الداخلي بحساباتٍ تحكم مقاربته هذا الملف انطلاقاً من «وضعيته» الجديدة بعد فرض العقوبات الأميركية عليه ومن الدور «الرئاسي» الذي قد تضطلع به هذه الحكومة بحال انتهتْ ولاية عون إلى فراغٍ جديد، وهي الحسابات التي غُلِّفتْ بعنوان وحدة المعايير والعدالة في توزيع الحقائب والشراكة الحتمية في التأليف بين رئيسيْ الجمهورية والحكومة. ولم يوحِ كلام الرئيس المكلف بأي اتجاهٍ لديه لـ «الاستسلام» أمام التعقيدات بل ذهب إلى تأكيد «سأظلّ مصرّاً على تشكيل حكومة اختصاصيّين، والرئيس عون مصرّ على ذلك أيضاً وسنبقى نتواصل إلى أن نؤلفها، ولن أتوقّف عن العمل إلى حين تشكيل مثل هذه الحكومة لوقف الانهيار والمضي قدماً بالإصلاح واتخاذ قرارات صعبة وسريعة، فهذه هي الطريقة الوحيدة للعمل مع الحلفاء والخارج لإعادة لبنان إلى مكانته الطبيعيّة». ولم يكد الحريري أن يغادر قصر بعبدا وسط إعلان رئاسة الجمهورية «ان عون أجرى مع الرئيس المكلف جولة جديدة من التشاور في موضوع تشكيل الحكومة ولم يتم التوصل خلال اللقاء الى اتفاق نهائي وتَقرّر الاستمرار في التشاور خلال اجتماعات لاحقة»، حتى أشارت معلومات إلى استمرار وجود نقاط عالقة، أبرزها مسألة وزارتيْ الداخلية والعدل، مع إشاراتٍ من قريبين من فريق عون إلى وجوب «أن تكون الحكومة متكافئة لتكون قادرة على الحُكْم والقيام بمسؤولياتها في المرحلة المقبلة»، وهي الأجواء التي عكست عدم نجاح المساعي، التي واكبتْها البطريركية المارونية وباريس، في الساعات التي فصلتْ بين لقاءي عون - الحريري، أول من أمس وأمس في تفكيك «لغم» الداخلية - العدل الذي يشكّل واحداً من سبْحة تعقيدات. وقد خرجت هذه العقدة بقوة إلى العلن بعد تَراجُع مطلب «الثلث المعطّل» وحاجة فريق رئيس الجمهورية لـ «تعويضه» حقائبياً، إما بالداخلية التي يَعتبر أنه كان وُعد بها وعاد الرئيس المكلف ليرسم خطاً أحمر حولها، أو بالعدل التي يتمسّك بها أيضاً الحريري نظراً إلى حساسيتها في مرحلة فتْح ملفات فساد عبّرت أطراف عدة عن خشية من خلفياتٍ سياسية وراء تحريكها، وسط عدم نضوج خياراتٍ على طريقة «الحل الوسط» بينها أن يكون وزير الداخلية (المسيحي من حصة الحريري) اسماً يُتَّفق عليه بين الرئيسين، في ظل اعتبار مصادر مطلعة أن رئيس الجمهورية الذي يريد أن تكون له الكلمة الأولى في الوزارتيْن السياديتين من حصة المسيحيين (الدفاع والداخلية) يجد نفسه مع التشكيلة التي عرضها عليه الحريري على قاعدة 3 ستات، ينال مع فريقه أقل من ستة وليس ستة ونصف، كما أوحى البعض في إشارة الى «وزيرٍ ملكٍ» قد يشكله وزير الداخلية «المشترَك» مع الحريري. وفي رأي هذه المصادر أن وجود حقيبة الطاقة من حصة عون، يعني واقعياً أن الاسم الذي سيتولاها (مطروح جو صدي) هو «وديعة فرنسية» بعدما طوّبت باريس نفسها «وصيّة» على هذه الوزارة - المفتاح في عملية الإصلاح المطلوبة، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن الخلاف حول حصة عون لا ينفي تعقيدات خفية أخرى بقيتْ طيّ الكتمان حول الأسماء ذات الصلة بطوائف أخرى، وسط انطباعٍ بأن إعادة توزيع الحقائب انطلاقاً من التشكيلة التي كان الحريري قدّمها إلى عون قبل أسبوعين سيفتح الباب أمام «سبحة» تعديلات أخرى يمكن أن تجرّ إلى تعقيدات متناسلةٍ. وفي حين صارت الحكومة الجديدة في مهبّ الـ 2021 وكوابيسها التي تطرق الباب بقوة، مالياً ومعيشياً ووبائياً مع توقعاتٍ بـ «انفجارٍ» على مستوى إصابات كورونا بعد الأعياد، وقّع رئيس الجمهورية أمس، مرسوم نقل اعتماد لشراء لقاحات «كورونا» من شركة «فايزر» على أن يتولى وزير الصحة في حكومة تصريف الأعمال حمد حسن إجراءات توقيع الاتفاق، فيما كان الاتحاد الاوروبي يعلن عن «دعم مالي إضافي بـ 100 مليون يورو للبنان لمعالجة عواقب الانفجار الذي وقع في مرفأ بيروت في 4 أغسطس الماضي»، موضحاً أن جزءاً من المساعدات يهدف إلى دعم المجتمع المدني وتحسين الخدمات الأساسية والبنى التحتية المتضررة من الانفجار وأن أكثر من 60 مليون يورو من المبلغ الإجمالي ستقدم من خلال الصّندوق الائتماني الإقليمي للاتحاد لمساعدة الفئات الأكثر حاجة من اللاجئين السوريين صحياً واجتماعياً. وقال وزير المالية غازي وزني، بعد لقاء مع عون، أمس، إنه جرى الاتفاق على التواصل مع «ألفاريز آند مارسال» لاستئناف التدقيق في شأن مصرف لبنان المركزي، وهو شرط أساسي للحصول على مساعدات خارجية متعثرة.ووافق البرلمان، هذا الأسبوع على رفع السرية المصرفية لمدة عام، بعد انسحاب شركة الاستشارات المتخصصة في عمليات إعادة الهيكلة من التدقيق، لإنها لم تتلق المعلومات التي طلبتها.

أرسلان يشكو من «إجحاف» بحق الدروز و«الاشتراكي» يرى تمثيلهم «مقبولاً»

بيروت: «الشرق الأوسط».... عادت مشكلة تمثيل الطائفة الدرزية في الحكومة مع الحديث عن اتفاق نهائي على تشكيل حكومة مصغرة من 18 وزيراً بحيث ستمنح الحصة الدرزية لـ«الحزب التقدمي الاشتراكي» الذي سمّت كتلته النيابية الرئيس سعد الحريري في مشاورات التكليف. وهذا الأمر أدى إلى «انتفاض» «رئيس الحزب الديمقراطي» النائب طلال أرسلان مصوّباً على الحلفاء والخصوم، وعادّاً أن في ذلك «إجحافاً بحق الطائفة الدرزية»، وهو ما دعمه شيخ عقل الموحدين الدروز، المحسوب على أرسلان أيضاً، نصر الدين الغريب متحدثاً عن «حكومة مبتورة»، فيما عدّت مصادر في «الاشتراكي» أن حصة الدروز التي ستكون من وزير لحقيبتين تمثيل مقبول في حكومة من 18 وزيراً، معتبرة في الوقت عينه أن مشكلة أرسلان مع حلفائه. وقال أرسلان عبر حسابه على «تويتر»: «سمعنا بالأمس بأن هناك تقدماً بموضوع التأليف الذي أصبح ضرورياً وحاجة ملحة للبنانيين في هذه الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، لكن ليس على حساب الدروز وتهميشهم كطائفة مؤسسة لهذا الكيان وأساسية فيه، لذلك نحمّل الرؤساء مسؤولية الإجحاف الذي سيلحق بنا كطائفة في حكومة من 18 وزيراً. علماً بأننا لم نطلب طلباً مستحيلاً إذا قلنا إمّا زيادة العدد للعشرين، أو تخفيضه إلى الستة عشر ليكون للدروز تمثيلهم الصحيح». وتوجه بشكل مباشر إلى حلفائه بالقول: «أوضح؛ الذي يطلع منّا (يتخلى عنا) نحنا منطلع منّو (نتخلى عنه)»، مضيفاً: «وليتحمل القريبون والبعيدون مسؤولية الظلم والحرمان والإجحاف بحق الطائفة التي قدمت وتقدم الكثير للبنان». ويرأس أرسلان كتلة «ضمانة الجبل» التي تضم إضافة إليه نواب «التيار الوطني الحر» ماريو عون وسيزار أبي خليل وفريد البستاني. موقف أرسلان عبّر عنه أيضاً الشيخ نصر الدين الغريب الذي قال في بيان له: «وأخيراً، وكأن الحلم قد يتحقق بولادة الحكومة العتيدة، ولكنه مبتور». وتوجه إلى المسؤولين بالقول: «إن الدروز هم طائفة مؤسسة جاهدت وقاتلت في سبيل لبنان... ونحن من كان لنا وزيران للدفاع والداخلية في حكومة العشرة. فما بالكم اليوم تخططون لتهميشنا بمقعد وزاري ليس له مكان اليوم في ظل هذه الفوضى الإقليمية؟». وأضاف: «نتكلم عن الحلفاء الميامين وعن الأفرقاء الآخرين، فلا تخطئوا بحق الدروز، ولا تغرنكم السلطة والمقاعد، فلدينا الطرق الكافية لنيل حقوقنا». في المقابل، تعدّ مصادر في «الاشتراكي» أن مشكلة أرسلان مع حلفائه، مع تأكيدها على أن حصة الدروز كما اتفق عليها، وزير بحقيبتين، «مقبولة في حكومة مصغرة». وفيما تلفت المصادر إلى احترام رأي أرسلان وحرصه على تمثيل الطائفة التي سبق لرئيس «الاشتراكي» وليد جنبلاط أن طالب أيضاً بمراعاة تمثيلها. تقول لـ«الشرق الأوسط»: «في الوقت الحالي، رأي رئيس (الديمقراطي) لا يتناسب مع ضرورة الإسراع بتشكيل حكومة تعمل على إنقاذ لبنان من أزمته».

رئيس الأركان الفرنسي يلتقي قائد الجيش اللبناني

بيروت: «الشرق الأوسط».... التقى قائد الجيش اللبناني العماد جوزيف عون أمس رئيس هيئة أركان الجيوش الفرنسية الجنرال فرنسوا لوكوانتر الذي وصل أمس إلى لبنان في زيارة رسمية على رأس وفد عسكري فرنسي. وبحث لوكوانتر مع عون علاقات التعاون بين جيشي لبنان وفرنسا بحضور السفيرة الفرنسية في لبنان آن غريو. وكان لوكوانتر زار لبنان في 19 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي ووقع مع قائد الجيش مذكرة تفاهم لتطوير قدرات الجيش اللبناني، كما تفقّد حينها مكان انفجار مرفأ بيروت الذي وقع في الرابع من أغسطس (آب). وكان من المقرّر أن يزور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لبنان إلّا أنّه تمّ تأجيل الزيارة بسبب إصابته بفيروس كورونا.

«الحرس القديم» في «التيار» ينتفض ضد باسيل ويلتقي مع ابنتَي عون

الشرق الاوسط....بيروت: محمد شقير.... يشكل انعقاد المؤتمر التأسيسي للناشطين المنتمين إلى «الحرس القديم» في «التيار الوطني الحر» الذين كانوا غادروا مواقعهم السياسية فيه، أول خطوة على طريق التصدي للمنظومة السياسية والتخلص منها في الإعداد لخوض الانتخابات النيابية المقبلة، لإعادة إنتاج السلطة، انطلاقاً من تقديرهم أن هذه المنظومة أوصلت البلد إلى الإفلاس على كافة المستويات، ولم يعد من جدوى للرهان عليها. ويقول مصدر فاعل في «الحرس القديم» بأن معارضتهم تتجاوز رئيس «التيار» النائب جبران باسيل إلى شركائه في المنظومة السياسية التي لم تعد قادرة على توفير الحد الأدنى من الحلول، ويؤكد لـ«الشرق الأوسط» أن المسؤولية تقع على باسيل أسوة بغيره في هذه المنظومة التي انتفض عليها السواد الأعظم من اللبنانيين منذ أكثر من سنة، مطالبين بالتغيير الذي لن يتحقق إلا بإصلاح النظام السياسي. ويؤكد: «إننا لا نتنكر لتاريخنا السياسي طوال فترات النضال في صفوف (التيار الوطني) وكنا جزءاً منه، ولم يكن خروجنا من التنظيم لأسباب شخصية وإنما سياسية بامتياز، بعد أن تفاقمت المشكلة مع باسيل الذي التحق بالمنظومة السياسية التي أُصيبت بأعطال دائمة، وباتت غير قادرة على الاستجابة لمطالب اللبنانيين الذين انتفضوا في 17 أكتوبر (تشرين الأول) 2019». ويلفت المصدر نفسه إلى أن «كل مرحلة من المراحل السياسية كانت تتطلب منا إجراء مراجعة نقدية وصولاً إلى تنقية توجهاتنا من الشوائب، وهذا ما لم يحصل، رغم أننا ارتأينا بادئ ذي بدء أن يأتي التغيير من داخل (التيار الوطني)» ويقول: «نحن كنا السباقين في دعوتنا لإعادة النظر في الأداء؛ لكننا لم نلقَ أي تجاوب لجهة ضرورة وضع خطة سياسية اقتصادية شاملة تأخذ بعين الاعتبار مواجهة التحديات؛ خصوصاً أننا كنا نتوقع انهيار البلد». ويرى أن «(التيار الوطني) كان بأمس الحاجة لتقويم تجربتنا السياسية لتحديد أين أصبنا وأين أخطأنا، في ضوء توصلنا إلى ورقة تفاهم مع (حزب الله)، كنا نأمل السعي لتعميمها على الآخرين». ويسأل عن الأسباب التي حالت دون إعادة النظر في بعض بنودها، رغم أن هذا الأمر لا يزال مطروحاً، ويبقى الحديث عن الملاحظات في العموميات. ويسأل المصدر نفسه: «لماذا تدهورت العلاقة مع تيار (المستقبل) بعد الاتفاق على التسوية السياسية التي سبقت انتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية؟»، ويقول: «إن هذا السؤال ينسحب على حزب (القوات اللبنانية) في ضوء الإطاحة بإعلان معراب». ويقول بأن «الرئيس عون يتحمل مسؤولية في مكان ما حيال ما أصاب (التيار الوطني) من أعطال بغياب المحاسبة، ويحمِّل الفريق الاستشاري المحيط به مسؤولية حيال استمرارها؛ خصوصاً بعد أن أصبح عبئاً عليه، وكان يُفترض أن يعاونه بدلاً من أن يعطبه سياسياً». ويوضح أن الذين تداعوا للقاء الذي عُقد أخيراً يسعون لإعادة «التيار الوطني» إلى خطه التاريخي، ويؤكد أن التنسيق قائم مع النائب شامل روكز وآخرين، ويؤكد أن ابنتَي رئيس الجمهورية كلودين عون روكز، وميراي عون الهاشم، معنا في الفكر. وفي هذا السياق، علمت «الشرق الأوسط» أن ما يسمى «الحرس القديم» لا يزال يتمتع بحضور داخل «التيار الوطني»، وتحديداً في بلاد الاغتراب، وهم على تواصل مع المنسقيات في كبرى الدول التي تحتضن المغتربين اللبنانيين. وعليه، فإن «الحرس القديم» ماضٍ في انتفاضته ضد باسيل، ويأخذ على رئيس الجمهورية عدم تدخله في الوقت المناسب لإعادة إصلاح ذات البين داخل «التيار الوطني» من جهة، ولقطع الطريق على صهره الذي يتمادى في استغلال نفوذه وبات يتصرف على أنه رئيس الظل من جهة أخرى، ما أقحم «العهد القوي» في اشتباكات سياسية متنقلة، شملت جميع الأطراف باستثناء حليفه «حزب الله». لذلك لم يبقَ من خطوط دفاعية لدى عون، ومن خلاله باسيل، تتولى الوقوف إلى جانبه وترد عنه الضربات السياسية سوى «حزب الله»، وهذا ما بات يشكل له إحراجاً على الصعيدين الإقليمي والدولي، مع أن الحزب يعد للعشرة قبل أن ينخرط في معركة تستهدف حليفه الآخر، أي رئيس المجلس النيابي نبيه بري، وأكبر مثال على ذلك معارضته لادعاء المحقق العدلي في انفجار المرفأ القاضي فادي صوان، على رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب وثلاثة وزراء سابقين، واصفاً إياه بالاستهداف السياسي. وبكلام آخر، فإن الحزب لا يغطي المحاولات الرامية لاستهداف بري، أكانت من عون أو باسيل الذي يتصرف على أنه وريثه السياسي، وبغطاء مباشر منه؛ خصوصاً أنه صاحب الحل والربط في نقاط الخلاف، وآخرها تشكيل الحكومة الجديدة.

إجهاض مبادرة بكركي.. والحريري يوشك على «بق البحصة»....

التدقيق يتقدّم على الحكومة عند عون.. وسلامة في عين التينة.. وعداد كورونا يرتفع...

اللواء....قبل أكثر من 24 ساعة من حلول عيد الميلاد المجيد، كاد الرئيس المكلف سعد الحريري ان «يبق البحصة»، وان يكشف عن طبيعة «التعقيدات الواضحة التي تعترض التأليف»، مراهناً على ذكاء اللبنانيين ومتابعتهم لما من شأنه ان يفتح باب نور في دياجير مآسيهم المالية والحياتية والاقتصادية والنقدية الحالكة، واتجاه أنظار التهمة عندهم إلى فريق بعبدا، الرئاسي والحزبي والنيابي، وتحالفاته هنا وهناك. ومع ذلك، لم يتأخر المشهد المضطرب، من الظهور فمع ساعات المساء الأولى، خيمت أجواء قاتمة على المشهد، وربما على المسار الحكومي، عبر اندلاع حرب مصادر، أعادت إلى الواجهة حرب «التيارين» البرتقالي (التيار الوطني الحر) والازرق (تيّار المستقبل) قبل المبادرة التي أطلقتها بكركي، لإعادة وصل ما انقطع.. وعلمت «اللواء» ان العقدة هي إياها، فقد رفض فريق بعبدا توزير القاضي زياد أبو حيدر في الداخلية، كما طرح اسم ندى عبد الساتر، كشخصية مقبولة من الجميع في وزارة العدل، ويتمسك الرئيس عون بالعميد المتقاعد جان سلوم للداخلية. وعليه، لم يكن مستغربا لدى المصادر القريبة من بكركي، ما نتج عن لقائي الرئيس الحريري مع الرئيس ميشال عون بعد تدخل البطريرك الراعي لاعادة تسريع ملف تشكيل الحكومة الجديدة بعد حالة الجمود التي سادت هذا الملف مؤخرا، وقالت انه بالرغم من تجاوب عون والحريري استئناف المشاورات بينهما بمسعى والحاح من البطريرك، الا ان ما تكشف ليلة انعقاد اللقاء الاول يوم الثلاثاء الماضي، لم يكن يؤشر إلى امكانية انجاز ملف تشكيل الحكومة بالسرعة المطلوبة، بعدما تبين ان الفريق المحيط برئيس الجمهورية قد قبل مرغما على عقده تحت الحاح البطريرك الذي لم يجد مبررا مقنعا يستوجب استفحال ازمة تشكيل الحكومة العتيدة على هذا النحو، فيما المطالب والشروط الموضوعة لم تكن منطقية او دستورية. واشارت المصادر انه خلال الاتصالات التي اجريت ليل انعقاد اللقاء الاول لتذليل العقد وتضيق شقة الخلافات، انكشفت نوايا هذا الفريق المبيتة من العملية والتي تؤشر بوضوح الى رفضه الموافقة على تسريع عملية التشكيل متذرعا باعتراض مكشوف على كل مجمل الصيغة التي طرحها الحريري لتشكيل الحكومة وقالت، كنا كلما تجاوزنا عقدة حتى تطرح اخرى او يتم التلطي بمطالب او تمثيل الاطراف الاخرين، الامر الذي ولد انطباعا بوجود نوايا غير سليمة وهو ماترجم عمليا بعرقلة تأليف الحكومة العتيدة ومن خلالها اجهاض مساعي البطريرك الراعي. عملياً، لم يخرج الدخان الابيض من القصر الجمهوري حول معالجة العقد التي تحول دون تشكيل الحكومة كما كان مأمولاً، حيث استمر التباين بين الرئيس ميشال عون والرئيس الحريري حول حقيبتي العدل والداخلية، وحول اسماء بعض الوزراء حيث أن اي تعديل على العدل والداخلية سيؤثر على توزيع حقائب اخرى، وهذا ما دفع الحريري الى الاعلان ان تشكيل الحكومة ذهب الى ما بعد رأس السنة. فيما استمر الاعتراض الدرزي على لسان رئيس الحزب الديموقراطي النائب طلال ارسلان على التمثيل بوزير واحد ولو بحقيبتين. ومع ذلك إتفق الرئيسان على استمرار التشاور في اجتماعات لاحقة في الايام المقبلة. وحسب مصادر رسمية مطلعة، فإن البحث ما زال يدورمكانه بالنسبة لتوزيع الحقائب على الطوائف، حيث يجد الرئيس عون ان التشكيلة تفتقد الى التوازن والعدالة في توزيع الحقائب المعتبرة سيادية وتلك الاساسية، كما ان إصرار الحريري على حقيبتي العدل والداخلية يجعل الامن والقضاء في يد جهة واحدة وهذا امر غير مقبول، وكانت تسريبات بيت الوسط تشكو منه بالقول ان عون يرد الدفاع والداخلية والعدل. وخلافاً لما تردد نفت المصادر ان يكون البحث قد دخل في اسماء الوزراء ليكون هناك اعتراض على احد منها من هذا الطرف او ذاك، مشيرة الى ان البحث لا زال محصوراً بتوزيع الحقائب على المكونات الطائفية والسياسية. وحسب المعلومات الرسمية من قصربعبداعن اللقاء: «لم يتم التوصل خلال اللقاء الى اتفاق نهائي في مسألة التشكيلة الحكومية، وتقرر الاستمرار في التشاور خلال اجتماعات لاحقة». فيما قال الرئيس الحريري بعد لقائه الرئيس عون: كنا نتمنى أن تكون هناك حكومة، ربما لا تزال هناك تعقيدات واضحة، ولكني أقول لكم أمرا واحدا، بالتأكيد هناك وضوح في المشاكل الموجودة بالسياسة، لكني أقول إلى اللبنانيين، لا يقولنّ أحدٌ لكم أننا غير قادرين على وقف الانهيار، والأهم أن هذا الانهيار يحتاج إلى حكومة لتوقفه، ويحتاج إلى حكومة اختصاصيين لكي نسير بالإصلاح الذي نريده، فخامة الرئيس وأنا وكل اللبنانيين. وأضاف: من هذا المنطلق، أتمنى على الجميع أن يدرك أني لن أتوقف حتى تشكيل حكومة، وأن تكون حكومة اختصاصيين، وهو ما يريده أيضا رئيس الجمهورية، لكن الخلاف هو على أمور أخرى، وربما مرده إلى الثقة التي قد تكون ضاعت خلال السنة الفائتة، والتي يجب علينا أن نعيد بناءها بين الأفرقاء. لكن على الجميع أن يعرف أن السياسيين لم يعد لديهم وقت، وعلى السياسيين أن يعرفوا أيضا أن البلد ينهار بشكل سريع جدا. والإسراع في تشكيل حكومة هو الأساس، على أن تكون حكومة اختصاصيين وخبراء يعرفون ماذا يفعلون، دون أن يكونوا مسيسين. والمح الحريري بشكل غير مباشر الى انه لا يريد وزراء مرتبطين بالسياسيين او مرجعيتهم سياسية بقوله: أنا لا أريد أن أعرف الوزير الذي سأسميه معرفة طويلة، وهذا الشخص الذي سيسمى لتلك الوزارة يجب أن يكون اختصاصيا بالفعل، وأن يكون تركيزه على الإصلاح، وليس على ما يريده سعد الحريري. واكد «ان الرئيس عون حريص على تشكيل هذه الحكومة، وأنا كذلك لدي نفس الحرص، وسنبقى نعمل ونتواصل مع بعضنا البعض حتى تشكيل هذه الحكومة». وختم: بعد رأس السنة، لا بد أن تكون هناك حكومة، فالمواطن اللبناني لا يريد أن يرى سعد الحريري «طالع إلى القصر الجمهوري ونازل منه» من دون حكومة. وأعربت أوساط بعبدا تأجيل الحريري العودة للتشاور مع عون، إلى ما بعد رأس السنة بدل ان يكون ما بين عيدي الميلاد ورأس السنة. وقالت المصادر ربما يريد ان يسافر ليمضي عطلة الأعياد مع عائلته. وأوضحت أن لا مشكلة في حكومة الاختصاصيين وإنه يراد أن تكون الحكومة في إطار متكافىء كي تحكم وتقوم بمسؤولياتها في المرحلة المقبلة. وافادت مصادر مطلعة أن رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف تداولا أمس في التشكيلة الحكومية على ضوء نقاط طرحت بالأمس لجهة قيام حكومة منتجة وفاعلة مشيرة إلى أنه لم يتم التوصل إلى اتفاق بينهما حول التشكيلة الحكومية وتقرر التشاور بينهما في اجتماعات لاحقة في الأيام المقبلة.وقالت أن هناك نقاطا عالقة لا تزال تحول دون قيام الاتفاق أبرزها حقيبتي الداخلية والعدل. وفهم من المصادر إن الاسماء التي طرحت غير مقبولة وهي تشهد تباينا بين عون والحريري. ولكن مصادر مواكبة قالت أن التعقيدات لا تتصل بوزارتي العدل والداخلية فحسب إنما في المقاربة الشاملة لكل الحقائب وإسقاط الحقائب على الطوائف والطوائف على الحقائب مشيرة إلى أن ليس هناك من ثلث معطل. ولفتت إلى أن رئيس الجمهورية لا يعرقل إنما هو شريك حتمي وكامل في المسؤولية الدستورية وقالت أن على الرئيس المكلف أن يركز أكثر على مقاربات والاتفاق على مقاربة. واستغربت كيف تبدلت الأجواء الأيجابية بعد لقاء أول من أمس وتفكير الحريري بما طرحه رئيس الجمهورية على مدى ساعة وربع الساعة وذلك لأن الرئيس المكلف قال أنه لا يمكنه هنا و هناك. ولفتت إلى أنه لا يجوز نعقد الآمال أمام الشعب الذي يعاني ما يعانيه ونخيب اماله بفعل صراع في ظاهره سلطوي وهو أبعد من ذلك بكثير. بدورها قالت مصادر بيت الوسط ان المعلومات التي سربت من قصر بعبدا قبل زيارة الرئيس سعد الحريري اشاعت مناخاً سلبياً عن نتائج الاجتماع قبل حصوله. ولاحظت ان الاجواء الايجابية التي عكسها الرئيس الحريري كانت بطلب مباشر من الرئيس عون الذي تمنى عليه التصريح بوجود ايجابيات يتم العمل على استكمالها، غير ان وطاويط القصر تحركت ليلاً لتعكير الجو والاعداد لجولة جديدة من التعقيدات، على جري عادتها منذ التكليف. ونبهت المصادر الرأي العام اللبناني من محاولات تزوير الحقائق التي يمارسها بعض المحيطين والمستشارين والمتخصصين بفتاوى التعطيل السياسي والدستوري. وقالت ان الرئيس الحريري لم ولن يتراجع عن موقفه الذي اعلنه قبل التكليف وبعد التكليف بوجوب ولادة حكومة من الاختصاصيين تتصدى للاصلاحات في القطاعات كافة ووقف الانهيار الاقتصادي والمعيشي، وان اي محاولة لفرض حكومة تتسلل اليها التوجهات الحزبية لن يكتب لها النجاح مهما حاولوا الى ذلك سبيلاً. ولم تتأخر بعبدا في الرد، إذ ابدت مصادر مطلعة على موقفها استغرابها لما عممته مصادر بيت الوسط معتبرة أن ذلك يؤثر سلبا على مسار تشكيل الحكومة. وشددت المصادر على ان الرئيس عون طرح منذ بداية البحث في موضوع تشكيل الحكومة ضرورة توافر معايير واحدة في التشكيل في حين ان التشكيلة التي عرضها الرئيس الحريري لم تكن تتوافر فيها هذه المعايير لاسيما من خلال التمسك مثلا بوزارتي الداخلية والعدل اللتين تتكاملان من حيث الامن والقضاء ولا يمكن بالتالي تسليمها الى فريق واحد. واضافت المصادر انه لا يمكن التصرف في تشكيل الحكومة على قاعدة one man show لان تشكيل الحكومات يخضع لنصوص دستورية توجب الاتفاق بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلف لاسيما تلك الواردة في المادة ٥٣ من الدستور. واكدت المصادر ان لا وطاويط في قصر بعبدا ولا غرف سوداء ، لان رئاسة الجمهورية تعمل علانية وبوضوح وشفافية وعلى الملاء ، في حين ان الغرف السوداء موجودة لخدمة الراغبين في تعكير الاستقرار السياسي في البلاد وعرقلة تشكيل الحكومة واسقاط التوازن الوطني والمعايير الواحدة عنها. واكدت المصادر ان الرئيس عون لم يطرح حزبيين كمرشحين للتوزير بل اقترح اسماء اختصاصيين مستقلين تتوافر فيهم الكفاءة والخبرة لادارة الوزارات التي تسند اليهم. وكانت مصادر بيت الوسط (الجديد) ذكرت أن الاجواء الايجابية التي عكسها الرئيس الحريري كانت بطلب مباشر من الرئيس عون الذي تمنى عليه التصريح بوجود ايجابيات يتم العمل على استكمالها. وقالت إن «وطاويط القصر» تحركت ليلاً لتعكير الجو والاعداد لجولة جديدة من التعقيدات على جري عادتها منذ التكليف». وسارع مكتب الاعلام في رئاسة الجمهورية الى نفي ما ذكرته محطة «الجديد» في نشرتها مساء اليوم عن دور مزعوم لرئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل في «تعطيل» تشكيل الحكومة العتيدة. وأوضح المكتب انه سبق ان اكدت رئاسة الجمهورية مراراً ان لا طرف ثالثا في عملية البحث في تشكيل الحكومة التي تتم بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس المكلف سعد الحريري، كما ان النائب باسيل اكد بدوره عدم مشاركته في البحث في تشكيل الحكومة، الا ان محطة «الجديد» مصرة على اقحام اسم النائب باسيل في المسألة الحكومية في محاولة واضحة ومتكررة لبث أكاذيب هدفها الإساءة الى المسار الدستوري لتشكيل الحكومة فضلاً عن استهدافات أخرى لم تعد خافية على احد. وعكست زيارة نائب رئيس المجلس النيابي إلى بكركي، حرص البطريرك مار بشارة بطرس الراعي على تتبع ما يجري على الصعيد التشاوري الرئاسي، وقال بعد اللقاء: الراعي ينتظر بفارغ الصبر وبتوقعات عالية الامل مسألة تأليف الحكومة ونحن نعتقد انها مسألة يجب بصورة قاطعة ان يصار الى تأليفها لأنها طريق الخلاص للشعب اللبناني الذي لم يعد يحتمل ان يعيش في ظل هذه الظروف». واضاف «لن يستطيع الرؤساء ان يقدموا اي تبرير للشعب ان لم يقدموا على اعلان الحكومة». ومن المتوقع ان يعبر الراعي في عظة الميلاد اليوم عن امتعاضه مما آلت إليه التطورات. وغرد رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط قائلاً: «يبدو ان التعقيدات الداخلية ظاهرًا الى جانب الشروط التعجيزية لبعض الجهات السياسية تحول دون تشكيل الوزارة . وفي انتظار الاضواء الخضراء وجب تعزيز امكانيات وزارة الصحة كي تتوسع كما ونوعا في مواجهة الوباء».

أولوية القصر

ومن زاوية الأولويات، اعتبرت مصادر مقربة من بعبدا ان الاجتماع الذي عقد في بعبدا، ورأسه الرئيس عون، بحضور وزير المال في حكومة تصريف الأعمال غازي وزني والمستشار سليم جريصاتي والمدير العام لرئاسة الجمهورية انطوان شقير، يصب في أولويات الرئيس للسير في التدقيق الجنائي.. وأعلن وزني عن قرار بالتواصل مع شركة الفاريز ومارسال ALVAREZ and MARSAL لمتابعة التدقيق الجنائي المالي. وعن توقيت اعادة استلام شركة الفاريز ومارسال التدقيق الجنائي، أشار وزني الى «ان التواصل مع الشركة سيبدأ اليوم، لافتاً الى أنها ارسلت منذ عشرة ايام رسالة الى مصرف لبنان ابدت فيها استعدادها لاعادة العمل مع الدولة اللبنانية، ومن المؤكد أن القرار الذي اتخذ بوجود فخامة الرئيس عون، اي اعادة التواصل مع الشركة، سيبدأ تنفيذه اليوم، وفور عودتي الى المكتب». ورداً على سؤال عن رواتب موظفي القطاع العام والتخوف من عدم امكانية تأمينها، اوضح الوزير وزني ان «لا خوف على الرواتب»، مشيراً الى ان «وزارة المال بدأت منذ يوم امس دفع رواتب الموظفين العسكريين والامنيين، وسيتم اليوم صرف رواتب موظفي القطاع المدني، وبذلك تكون رواتب واجور جميع موظفي الدولة، متقاعدين وغيرهم تم دفعها قبل نهاية الاسبوع الحالي». وفي عين التينة، استقبل الرئيس نبيه بري حاكم مصرف أمس لبنان رياض سلامة حيث جرى عرض للاوضاع المالية والتشديد على ضرورة تطبيق القوانين الصادرة عن المجلس النيابي لاسيما القوانين المتعلقة بالاصلاح والتدقيق المالي ومكافحة الفساد وهدر المال العام. وفي الإطار المالي، أكّد المدير التنفيذي لدى المجموعة العربية لصندوق النقد الدولي محمود محي الدين ان مفتاح حل الأزمة في لبنان يعتمد على التوافق السياسي ووجود حكومة ذات صلاحية ومساندة برلمانية، دون ذلك لا يمكن ان تكون جهة مثل صندوق النقد الدولي قادرة على انتشال لبنان من عثرته.

اعتمادات لفايزر

صحياً، وقع رئيس الجمهورية أمس مرسوم نقل اعتماد لشراء لقاحات ضد فايروس كورونا من شركة فايزر، على ان يتخذ وزير الصحة الإجراءات اللازمة لتوقيع العقد بين الدولة اللبنانية والشركة المنتجة للقاح.

163225

وأعلنت وزارة الصحة عن تسجيل 2246 إصابة بالكورونا، مع 22 حالة وفاة خلال الـ24 ساعة الماضية، ليرتفع العدد التراكمي إلى 163225 حالة منذ 21 شباط 2019.

كباش "الحصص" مستمر إلى الـ2021.... "عيدية" التأليف: "وطاويط" و"غرف سوداء"!

نداء الوطن....بنمطية مملّة ونغمة ممجوجة تعيد تكرار الأسطوانة المقيتة نفسها مع كل استحقاق حكومي، تتواصل مسرحية التأليف فصولاً على متن "التايتانيك" اللبنانية، وتواصل أوركسترا السلطة الضرب على وتر المحاصصة تحت قيادة مايسترو حاكم متمرّس في العزف الشاذ من خارج "نوتة" الدستور في عملية تشكيل الحكومات، على إيقاع يعلي المصالح الشخصية والسياسية على مصير البلد وأبنائه. وما كان اللبنانيون ينتظرونه من عيدية موعودة عشية الميلاد، أتتهم بالأمس على شكل "مفرقعات نارية" تقاذفتها مصادر بيت الوسط وقصر بعبدا لتتحول تحت وطأتها "العيدية" من مناسبة لتبادل التهاني بالتأليف إلى تبادل للاتهامات بالعرقلة بين "وطاويط القصر" و"الغرف السوداء". وإثر اللقاء الرابع عشر بين رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، ساد تراشق كلامي من العيار الثقيل على جبهتي الطرفين، يؤكد اتساع رقعة الاختلاف في التوجهات بينهما حيال التشكيلة الوزارية، لتكون النتيجة مزيداً من احتدام كباش الحصص على الحقائب الوزارية والتسليم باستمرار هذا الكباش إلى العام المقبل بما يعنيه ذلك من ترحيل قاتل للمعالجات الملحّة المطلوبة من حكومة الاختصاصيين العتيدة. وفي هذا الإطار، بعد إعلان الرئيس المكلف من قصر بعبدا عن استمرار البحث بـ"إيجابية" مع رئيس الجمهورية في سبل استيلاد الحكومة، بدت لافتة للانتباه مسارعة دوائر الرئاسة الأولى إلى تبديد الأجواء الإيجابية في مسار التأليف عبر تسريبات تؤكد عدم الاتفاق على التشكيلة المقترحة من الرئيس المكلف مع اتهامه بمحاولة الاستئثار بحقيبتي العدل والداخلية مقابل إصرار عون على أن تكونا من حصته الوزارية إلى جانب وزارة الدفاع، الأمر الذي أخرج "بيت الوسط" عن طوره فرد عبر مصادره بالكشف عن أنّ "الأجواء الإيجابية التي عكسها الرئيس المكلف في كلامه إنما كانت بطلب مباشر من رئيس الجمهورية الذي تمنى عليه التصريح بوجود إيجابيات"، معتبرةً أنّ "وطاويط القصر تحركت ليلاً لتعكير الجو والإعداد لجولة جديدة من التعقيدات على جري عادتها منذ التكليف"، ومنبهة من "محاولات تزوير الحقائق التي يمارسها بعض المحيطين والمستشارين والمتخصصين بفتاوى التعطيل السياسي والدستوري". وإذ لخّص مصدر مواكب للمفاوضات الحكومية أجواء اللقاء رقم 14 في قصر بعبدا بعبارة "عون لا يزال متمسكاً بمعايير باسيل"، كاشفاً أنّ الأخير يُصرّ عبر رئيس الجمهورية على إسناد حقيبة الداخلية إلى شخص حزبي في "التيار الوطني الحر"، وإسناد حقيبة العدل لشخصية "على صورة سليم جريصاتي"، عادت مصادر الرئاسة الأولى إلى تعميم أجواء مفادها أنّ رئيس الجمهورية رفض تشكيلة الحريري لأنها تفتقر إلى "المعايير الواحدة"، متهمةً الرئيس المكلف بأنه يتصرّف في تشكيل الحكومة على قاعدة "One Man Show" ويتمسك بوزارتي الداخلية والعدل. وأضافت في ردها على مصادر "بيت الوسط": "لا وطاويط في قصر بعبدا ولا غرف سوداء، في حين أن الغرف السوداء موجودة لخدمة الراغبين في تعكير الاستقرار السياسي في البلاد وعرقلة تشكيل الحكومة واسقاط التوازن الوطني والمعايير الواحدة عنها". وفي المعطيات التي رشحت عن اجتماع بعبدا أمس، أنّ الرئيس المكلف لم يحمل جديداً يرضي تطلعات رئيس الجمهورية في إعادة توزيع الحقائب السيادية واستبدال بعض التسميات الاختصاصية بشخصيات ذات ميول سياسية "بغية ضمان تحصين الحكومة" بحسب ما يشدد عون، غير أنّ الحريري بقي على موقفه لناحية شكل الحكومة وطبيعتها التخصصية بناءً على موجبات المبادرة الفرنسية التي تنصّ حرفياً على وجوب اختيار وزراء من أهل الاختصاص والكفاءة من غير الحزبيين والسياسيين. وإزاء عودة الأمور إلى المربع الأول بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلف، تترقب الأوساط المتابعة ما سيكون عليه موقف البطريرك الماروني بشارة الراعي حيال مستجدات الملف الحكومي، متوقعة غداة النكسة التي أصابت مساعيه لتقريب وجهات النظر الحكومية أن تحمل عظة عيد الميلاد التي سيلقيها صبيحة العيد، بحضور عون، معاني بالغة الدلالة والوضوح في سياق لا يخلو من توبيخ صريح للمسؤولين على استمرارهم في لعبة المغامرة بمصير الكيان لحسابات شخصية ضيقة لا تقيم وزناً لاحتياجات الناس ولا تتعامل بما تفرضه المسؤولية الوطنية من مسارعة إلى تشكيل حكومة إنقاذية تبدأ بوضع المعالجات المطلوبة للأزمة موضع التنفيذ بالتعاون مع فرنسا والمجتمع الدولي.



السابق

أخبار وتقارير... تحذير ألماني من إجلاء المسيحيين...الأمم المتحدة تعتمد قراراً عربياً لإعلان «يوم الأخوة الإنسانية»... ترامب يرفض خطة الكونغرس بسبب "مساعدات لمصر".... رزمة عقوبات روسية توسّع المواجهة مع أوروبا في ملف نافالني.. 3 خيارات أوروبية لأزمة فنزويلا في انتظار موقف إدارة بايدن...

التالي

أخبار سوريا.... أزمة الخبز تتفاقم بمناطق النظام والبيع بأسعار مضاعفة في أفران اللاذقية....القوات الروسية تغلق طريق الحسكة - حلب لتوقف التصعيد في عين عيسى...."حرب استنزاف جديدة".. هجمات "داعش" تتصاعد في 5 محافظات سورية....تقرير يكشف تأثير العقوبات على الاقتصاد السوري....غياب الزي العسكري وحضور الرموز الإيرانية في «السيدة زينب»....

South Sudan’s Other War: Resolving the Insurgency in Equatoria

 الأربعاء 3 آذار 2021 - 6:25 ص

South Sudan’s Other War: Resolving the Insurgency in Equatoria A rebellion in Equatoria, South Su… تتمة »

عدد الزيارات: 57,388,030

عدد الزوار: 1,696,849

المتواجدون الآن: 45