أخبار لبنان.... الحكومة في المخاض الأخير؟.. وبومبيو: الترسيم في طريق مسدود...معايير باسيل تهدّد تفاؤل الحريري.. بانتظار المعجزة اليوم!...بومبيو يكشف عن تباعد حول ترسيم الحدود.. والإقفال مجدداً في الواجهة مطلع العام...«أجواء إيجابية» في لقاء عون والحريري... ووعد بتأليف الحكومة قبل نهاية الأسبوع....ضغط فرنسي للتأليف: ماكرون يعوّل على جهود فريقه.... "إبرة مورفين" حكومية!....

تاريخ الإضافة الأربعاء 23 كانون الأول 2020 - 4:08 ص    عدد الزيارات 347    التعليقات 0    القسم محلية

        


الحكومة في المخاض الأخير؟.. وبومبيو: الترسيم في طريق مسدود...

الجمهورية.... الفَ الرئيس المكلف سعد الحريري، في تصريحه من القصر الجمهوري بعد لقائه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، كل التوقعات التي كانت قد وضعَت هذا اللقاء في الإطار الشكلي إكراماً للمسعى الذي قام به البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، وانّ الأمور ستقف عند هذا الحد. لكنّ تصريحه المتفائل في التشكيل قبل عيد الميلاد، الذي يُصادف بعد غد الجمعة، وانّ الاجتماعات ستبقى مفتوحة حتى الاتفاق على حكومة، شَكّل مفاجأة من العيار الثقيل، وأثبتَ، في حال التوَصّل الى حكومة، أنّ العقدة محلية بامتياز، وانّ وساطة الراعي أثمَرت في تقريب وجهات النظر وحَصر نقاط الخلاف. ولكن مَن قال انّ هذا الجو الإيجابي يختلف عن أجواء إيجابية شبيهة انتهت إلى ما انتهت إليه؟ ولماذا المناخ المتفائل اليوم يختلف عن المناخات المتفائلة سابقاً؟ وهل هو جَو مصطنع أم حقيقي؟ وما الذي قاد إلى هذا التفاؤل، بمعنى مَن تنازل لِمَن؟ وما الضمانات التي حصل عليها كل فريق ليقدّم التنازلات المطلوبة؟ وما مصير الثلث المعطّل؟ .... قالت مصادر مطلعة لـ«الجمهورية» انّ الحريري لم يكن مضطرّاً إلى بَث هذا الجو التفاؤلي لو لم يستند إلى معطيات تفاؤلية ووقائع صَلبة، لأنّ الرأي العام اللبناني مَلّ من الوعود التي سرعان ما تَتبخّر، ولكن يبدو انّ ما بين حَصر نقاط الخلاف بواسطة البطريرك، وبين تَعهّد «حزب الله» بأنه سيكون حصّته ضمن الثلث المعطّل، سَلكت الأمور مسارها، إنما يبقى 3 ملفات أساسية:

ـ الملف الأول: تسمية الوزراء المسيحيين الذين يتمسّك العهد بتسميتهم، ويرفض أي مساومة في هذا الأمر كما يعلن ويصرِّح.

ـ الملف الثاني: الحقائب الوزارية وما إذا كان سيتمكّن من انتزاع وزارتي العدل والداخلية، وهل يقبل الحريري بالتنازل عن وزارة الداخلية؟

ـ الملف الثالث: يتّصِل بالعلاقة بين الحريري ورئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل، وهذه العقدة توازي في حد ذاتها العقدة الحكومية، إلا إذا كانت وساطة البطريرك نجحت في التقريب بينهما أيضاً في ظل الحديث عن سَعي لِجَمعهما في بكركي.

لقاء إيجابي

وكان عون والحريري قد اجتمعا بعد ظهر أمس، وعرضا لآخر مستجدات ملف تشكيل الحكومة العتيدة. وقال الحريري بعد اللقاء الذي استمر ساعة وربع الساعة: «إنّ اللقاء مع فخامة الرئيس كان بالفعل إيجابيّاً، حيث ساد جو من الانفتاح، وتم الاتفاق على لقاء ثان غداً (اليوم) مع الرئيس عون من دون تحديد موعد انعقاده لدواعٍ أمنية، وستحصل لقاءات متتالية للخروج بصيغة تشكيل حكومية قبل الميلاد، إن شاء الله».

الحريري قَيّد نفسه

وفيما وصفت مصادر مطلعة على لقاء عون والحريري الأجواء بأنها «إيحابية»، مشيرة إلى أنّ «الأمور جدية، وفي حال تم تذليل العقبات قد يُصار إلى تأليف حكومة في اليومين المقبلين»، قالت مصادر قريبة من العاملين في ورشة التأليف انه رغم الاجواء الايجابية التي أشاعها الحريري واشتركت فيها بعبدا، إلّا ان لا مؤشرات جدية بعد على قُرب ولادة الحكومة، أقلّه في الفترة الزمنية القريبة التي قَيّد الحريري نفسه بها وهي الـ48 ساعة المقبلة، أي قبل عيد الميلاد. وكشفت مصادر متابعة للملف لـ«الجمهورية» أنّ «السعي الى تذليل العقد جدّي وتقدّم كثيراً، لكنّ النيات ما تزال غامضة وغير ذي ثقة، ما يجعل الموعد الذي حدده الحريري مُلتبساً، وربما سيحتاج الى تمديد بعض الشيء عندما تدخل الشياطين على التفاصيل. وفي معلومات «الجمهورية» انّ لقاء الساعة والثلث بين عون والحريري رَكّز على جَوجلة جديدة للحقائق، مع لائحة أسماء مقترحة ترضي الطرفين لِجهة بُعدها عن الصفة الحزبية وتَمَركزها في الوقت نفسه تحت عباءة أصحاب القرار. ولفتت المصادر الى انّ الحريري الذي دخل القصر غير حامل مغلّفاً في يده، وأشار بإصبعه عندما سُئل عنه الى انه موجود في رأسه، ناقشَ مع عون مسودته الحكومية مَشفوعة ببعض الاقتراحات التي وَلّدها من روحية طَرح رئيس الجمهورية الأخير، فتركّز البحث على حقيبتي وزارتي الداخلية والعدل، الأولى لا يرغب الحريري بالتخلّي عنها لأسباب عدة، والثانية يحتاجها باسيل، بحسب مصادر متابعة. وعندما لم يحصل اتفاق، غادرَ الحريري القصر الجمهوري على نيّة لقاء ثانٍ سيحصل اليوم، بعد ان يجري عون مشاوراته حول التشكيلة، التي وبحسب المصادر باتت أقرب الى المعايير الموحدة وأصبحت (6/6/6) لا ثلث معطّلاً لأي ّطرف فيها. كما يجري البحث في إمكانية إسناد حقيبة وزارة الدفاع الى «الحزب التقدمي الاشتراكي» ( وليد جنبلاط)، ليتسنى لرئيس الجمهورية ومعه باسيل الحصول على وزارتي العدل والطاقة وحقيبة وازنة ثالثة.

لقاء مختلف

وفي رواية ثانية، قالت مصادر بعبدا لـ«الجمهورية» انّ اللقاء «كان ايجابياً ومختلفاً عن بقية اللقاءات الـ12 السابقة». وبعد استعراض المراحل السابقة، اتفق الرئيسان على اجراء مقاربة جديدة للتشكيلة، حيث تمّ التفاهم على الصيغة النهائية من 18 وزيراً ورَسَت نهائياً على تشكيلة الـ 6 × 6× 6، من دون ان يكون لأي طرف الثلث المعطّل، وهو ما كان قد تَم حَسمه من قبل. وقالت المعلومات انّ المقاربة اجرت مقارنة بين الصيغ السابقة وإحدى الصيغ الجديدة التي طرحها رئيس الجمهورية، وهي قضَت بأن تكون حقيبة وزارة العدل من حصته (بعدما كانت من حصة الحريري الى جانب وزارة الداخلية في تشكيلة 9 كانون الاول)، وأن تبقى وزارة الداخلية في عهدة الحريري، وسط معلومات قالت انّ اسم من سيتولاها تمّ التفاهم في شأنه ايضاً. وقالت رواية ثالثة انّ العقبة تجدّدت حول حقيبة وزارة الطاقة، لتكون موضوع تبادل مع وزارة العدل، كأن يعيدها عون الى حصة الحريري مقابل حصوله على العدل، علماً انّ تفاهماً نهائياً رَسى على تسمية جو الصدّي لحقيبة الطاقة. وعلى هذه العقد انتهى الاجتماع، وهو ما كان متوقعاً منذ 48 ساعة، بحسب المعلومات التي قالت انّ التفاهم تم على العودة الى البحث في ما تبقّى من عقد اليوم، وسط حديث عن احتمال الاتفاق النهائي على التشكيلة الوزارية قبل عيد الميلاد المصادِف بعد غد الجمعة، على حدّ ما قال الحريري بعد لقائه عون.

مقاربة مشتركة

وفي غضون ذلك تمنّى تكتل «لبنان القوي»، بعد اجتماعه الدوري إلكترونيّاً برئاسة النائب جبران باسيل، أن «يتوصّل رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلّف بأقصى سرعة الى مقاربة مشتركة تقوم على مبادئ واضحة ومعايير واحدة لعملية تشكيل الحكومة، خصوصاً على مستوى توزيع الحقائب وتأكيد الشراكة التامّة بينهما وفقاً لِما نصّت عليه المادة 53 من الدستور، التي تتحدث في وضوح عن انّ التشكيل يتم بالاتفاق بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلّف». واستنكَر التكتل «الجريمة التي وقعت في بلدة الكحالة، وأدّت الى مقتل المواطن جوزف بجاني بصورة مروعة»، واعتبر أنّ «هذه الجريمة، بظروفها وأسلوبها، هي أقرب الى الجريمة المنظّمة، ولذلك ندعو الأجهزة الامنية والقضائية الى الاسراع في إجراء التحقيقات اللازمة بهذه الجريمة، بما يُطَمئن المواطنين الذين يجتاحهم القلق من تكرار الجرائم المتفرقة في اكثر من منطقة، والتي يجري ربط بعضها بجريمة انفجار المرفأ». وأسِف التكتل لـ»وجود انطباع بأنّ التحقيق في جريمة المرفأ تشوبه الاستنسابية وعدم الوضوح في القرارات، ما جعلَ الشكل يُرخي بظلاله على شمولية التحقيق الذي يبدو انه يركّز فقط على المسؤولية الادارية بدل التركيز ايضاً، وخصوصاً، على المسؤولية الجرمية وما يتصل بها من تورّط وإهمال».

طريق الترسيم مسدود

من جهة ثانية، برز تطور سلبي على صعيد موضوع ترسيم الحدود البحرية، حيث أبدت الولايات المتحدة الاميركية أمس أسفها للطريق المسدود الذي وصلت إليه المفاوضات بين لبنان وإسرائيل في شأن ترسيم حدودهما البحرية، بعد أقل من 3 أشهر من انطلاقها بوساطة أميركية وبرعاية الأمم المتحدة. وقال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، في بيان أمس، «في وقتٍ سابق من هذا العام، سَعت الحكومتان الإسرائيلية واللبنانية إلى مساعدة الولايات المتحدة في التوسّط للتوَصّل إلى اتفاق بشأن حدودهما البحرية». وأضاف: «من شأن هذا الاتفاق تحقيق فوائد اقتصادية كبيرة على الأرجح لشعبَي البلدين». وتابع: «للأسف، رغم وجود بعض النيات الحسنة للجانبين، فإنّ الطرفين لا يزالان متباعدين جداً»، مؤكداً أنّ واشنطن «مستعدة للتوسّط في مناقشات بنّاءة». وحَضّ «الطرفين على التفاوض على أساس مطالباتهما البحرية أمام الأمم المتحدة». ورحّب وزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شتاينتس، عبر مواقع التواصل الإجتماعي، ببيان بومبيو»الذي أوضح حقيقة أنّ المفاوضات من أجل حل وسط يتعلق بالخلاف المعروف بين الخطوط البحرية الإسرائيلية واللبنانية، كوديعة من قبل البلدين لدى الأمم المتحدة في عام 2010».

كورونا

من جهة ثانية، أعلنت وزارة الصحة العامّة، في تقريرها اليومي حول مستجدات فيروس كورونا أمس، تسجيل 1693 إصابة جديدة (1688 محلية و5 وافدة)، ليصبح العدد الإجمالي للإصابات 160979». ولفتت إلى تسجيل 17 حالة وفاة جديدة، ليرتفع عددها الإجمالي الى 1311 حالة. وعقدت لجنة الصحة العامة والشؤون الاجتماعية جلسة برئاسة النائب عاصم عراجي، الذي ناشَد، بعد الإجتماع، اللبنانيين «التزام الاجراءات الوقائية التي اصبحت معروفة: الكمامة، التباعد الاجتماعي (الجسدي)، وعدم الاختلاط ضمن الاماكن المغلقة، خصوصاً في هذا الفصل حيث تعقد الإجتماعات في أماكن مغلقة». وأكّد أنّ «الاجتماعات في المنازل تساهم في سرعة الانتشار، خصوصاً اننا نلاحظ انّ نسبة الوفيات في لبنان ما زالت هي هي ولم تتراجع، وتوقعاتي أنّ الاصابات ستزداد خلال الشهرين المقبلين». وشدد على أنّ «ظهور سلالة جديدة يدعو للخوف، لأنّ هذا التغيير أسرع انتشاراً وانتقالاً». وختم: «ما نراه في الشوارع هو «فلتان»، لا نرى كمامات وهناك تجمّعات في المناطق وفي بيروت والمدن، وهذا سيؤدي الى كارثة لاحقاً ولن يبقى هناك مكان في المستشفيات».

معايير باسيل تهدّد تفاؤل الحريري.. بانتظار المعجزة اليوم!...بومبيو يكشف عن تباعد حول ترسيم الحدود.. والإقفال مجدداً في الواجهة مطلع العام...

اللواء.....عندما خرج الرئيس المكلف سعد الحريري من اللقاء 13 مع رئيس الجمهورية ميشال عون، سجل خطوة إلى الامام في ما خص التفاؤل بإمكان جدي لولادة حكومة جديدة، قبل حلول الميلاد المجيد، بعد غد الجمعة. وما اضفى على التفاؤل جديته قول الرئيس الحريري، بعد ساعة وربع الساعة، من الاجتماع مع الرئيس عون: إن اللقاء مع فخامة الرئيس كان بالفعل إيجابياً. إلا ان مصادر عليمة، أبلغت «اللواء» ليلاً ان التفاؤل يبقى حذراً، بسبب نقاط عالقة حيوية، من دون إيضاح ما هي، لكن معلومات سربت، اشارت إلى ان التباين الأساسي ما زال حول حقيبتي الداخلية والعدل، وهذا التباين لم يذلل، مما استدعى اللقاء تلو اللقاء، إلى غد، وربما الى ما بعد غد، مع العلم ان اتفاقاً حصل على ان يتولى جو صدّى وزارة الطاقة، بدعم فرنسي، وان تفاهماً حصل في ما يتعلق بوزارتي العدل والداخلية.. المعلومات تتحدث أيضاً عن عقد اجتماع بين الرئيس عون، وكل من رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل والمستشار الرئاسي سليم جريصاتي، تركز على تقييم اللقاء بين الرئيسين، وقدم شهران على عقد اللقاء الأوّل في 22 ت1 الماضي. وعلمت «اللواء» من مصدر مطلع ان حزب الله دخل على الخط، وأوفدت قيادته، شخصية الى بعبدا لمتابعة مسار المساعي، والمساعدة إذا لزم الأمر، وسط معلومات عن اعتراض الرئيس عون على اسم شخصية شيعية تضمنتها التشكيلة الوزارية. ووصفت مصادر متابعة لقاء اليوم بالحاسم، لجهة إصدار المراسيم أم خلاف ذلك.

اللقاء 13

إذاً، بعد شهرين تماماً على تكليفه تشكيل الحكومة، اطلق الرئيس الحريري إشارة ايجابية جدّية بإعلانه بعد لقاء رئيس الجمهورية ميشال عون امس، إحتمال الاعلان عن الحكومة قبل عيد الميلاد، وذلك بعد المساعي التي بذلها اكثرمن طرف لتقريب وجهات النظر حول توزيع الحقائب على الطوائف.ويُفترض ان يُستكمل البحث اليوم بين الرئيسين للإتفاق النهائي على التشكيلة لاسيما حول حقيبتي الداخلية والعدل. وبعد اللقاء الذي استمر ساعة وربع الساعة وهو الثالث عشر بين الرئيسين، تحدث الرئيس الحريري الى الصحافيين فقال: اللقاء مع فخامة الرئيس كان بالفعل إيجابياً، حيث ساد جو من الانفتاح، وتم الاتفاق على لقاء ثانٍ غداً (اليوم) مع الرئيس عون من دون تحديد موعد انعقاده لدواعٍ امنية، وستحصل لقاءات متتالية للخروج بصيغة تشكيل حكومية قبل الميلاد إن شاء الله. وافادت مصادرمتابعة للقاء، ان الاجواء كانت إيجابية وجدّية اكثرمن السابق، وان البحث في الحقائب جرى بطريقة مختلفة عن السابق من حيث إعادة توزيع الحقائب بشكل متوازن وعادل على الطوائف.لكن الاتفاق تم على ان تكون التشكيلة من 18 وزيراً موزعين بمعدل ستة وزراء لثنائي امل وحزب الله(4 شيعة) ومسيحيان للحزب القومي وتيار المردة. وستة وزراء يقترحهم الرئيس ميشال عون، وخمسة وزراء (4 سنة) يقترحهم الحريري وواحد درزي بالاتفاق مع رئيس الحزب التقدمي وليد جنبلاط، ووزير مسيحي يتفق عليه الحريري مع عون. وقالت المصادر المتابعة: أن الإيجابية تكمن في ان الحريري بدا متفهماً ان الرئيس عون لم يطلب شيئا لذاته، وكل ما طلبه يدخل في اطار المادة ٩٥ من الدستور وهي إنزال الحقائب على الطوائف كي تتمثل بصورة عادلة، وهنا كانت تكمن المشكلة وليس في المحاصصة، اما الاسماء فلا مشكلة بها فهي تأتي بإنسيابية. ورجحت بعض المصادر ان تعلن التشكيلة اليوم او غداً اذا تم حل التباين حول حقيبتي العدل والداخلية، واذا لم يحصل تباين جديد على اسم من الاسماء يؤجلها يوما آخر، حيث يُفترض ان يشهد اليوم عرض أسماء الوزراء المقترحين وتوزيعهم على الحقائب. وفي المعلومات ان الرئيس الحريري لا يزال يتمسك ببقاء وزارة الداخلية معه، وعدم السماح بأن تؤول إلى بعبدا، إلى جانب الدفاع والعدل. ويصر الرئيس عون وفريقه (رئيس التيار الوطني الحر والمستشار جريصاتي) على ان يسمي رئيس الجمهورية وزير الداخلية من ضمن حصته، لكن الرئيس المكلف يتمسك بتسمية القاضي زياد أبو حيدر وزيراً للداخلية، باعتباره محسوباً على المطرانية الأرثوذكسية في بيروت. خلافاً لما تمّ التفاهم عليه سابقاً، يرفض النائب باسيل ان تؤول وزارة الخارجية، وهي وزارة سيادية، لشخصية درزية، سواء أكانت محسوبة على النائب السابق وليد جنبلاط أو غيره من الشخصيات الدرزية. ومن الحقائب الخلافية، تمسك فريق بعبدا بالعدل، مع العلم ان الرئيس الحريري، عاد يفكر أن تكون من ضمن الحصة العائدة له. وفي المعلومات ان التدخل الفرنسي على خط تأليف الحكومة ما زال قائماً، عبر السفير الذي التقى المسؤولين مراراً، باتريك دورييل بالتزامن مع حركة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، عبر الوزير السابق سجعان قزي، الذي مضى إلى التنسيق مع المستشار الخاص للرئيس المكلف الوزير السابق غطاس خوري. وأكدت مصادر على إطلاع إن ما تم التفاهم عليه هو الوصول إلى تشكيلة حكومية سريعا وبذل المساعي لذلك على أن الاتفاق يقتضي بأدخال تعديلات على الصيغة الحكومية التي قدمها الحريري  واذا حصل الاتفاق في اللقاء المرتقب اليوم بينهما فأن إمكانية أن تبصر الحكومة النور في الساعات المقبلة كبيرة جدا  إلا إذا تحرك الشيطان في التفاصيل وطارت الأيجابية التي يتم البناء عليها مع العلم ان اجواء بكركي إيجابية بعد دخولها على خط المساعي بين بعبدا وبيت الوسط. فهل تولد الحكومة لتكون العيدية أن الغد لتناظره قريب وفق ما اكدت هذه المصادر . وإذ وصف مصدر وزاري لـ«اللواء» أجواء لقاء بعبدا بأنه كان ايجابياً، الا انه رأى ان الإيجابية الوجدانية ينقصها ترجمة على أرض الواقع. وعندما سئل ما إذا كانت النتائج قمحة أم شعيرة سارع إلى القول: لم يتم الحصاد بعد، داعياً إلى الترقب والانتظار، مشدداً على ان مشكلة التأليف ضاهرها داخلي اما باطنها فهو خارجي يتعلق بالصراع القائم بين أميركا وإيران. ولفت المصدر إلى ان البطريرك الراعي يواكب ما يجري من لقاءات واتصالات بشأن التأليف، وهو أنجز مشاوراته بهذا الشأن وينتظر التجاوب بشأن ما طرح، داعياً المسؤولين إلى ان يوفوا بوعودهم. وعاود تكتل لبنان القوي ، العزف على ما يسميه «معايير واحدة لعملية التشكيل، لا سيما على مستوى توزيع الحقائب، وتأكيد الشراكة التامة بينهما، ومن زاوية الشراكة بين الرئيسين في تأليف الحكومة بالاتفاق».

واشنطن: مواقف متباعدة في ترسيم الحدود

على خط آخر، أكد وزير الخارجية الاميركية مايك بومبيو أن «الولايات المتحدة مستعدة للدخول في وساطة بناءة بين لبنان وإسرائيل، مع استمرار الخلافات بين الجانبين بشأن ترسيم الحدود البحرية». ودعا الجانبين الإسرائيلي واللبناني لمواصلة المحادثات بشأن ترسيم الحدود. ورأى بومبيو أن «مواقف الطرفين الإسرائيلي واللبناني بشأن ترسيم الحدود متباعدة».

انتظار أممي لرفع السرية

مالياً، غرد الممثل الخاص للأمم المتحدة في لبنان يان كوبيش عبر «تويتر» سائلا: «متى وكيف سيتخذ وزير المال في حكومة تصريف الأعمال غازي وزني وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة الخطوات المناسبة تجاه رفع السرية المصرفية عن الحسابات العامة؟». الى ذلك، إطلع رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب من وزير الطاقة في حكومة تصريف الأعمال ريمون غجر و اللواء عباس ابراهيم، على نتائج زيارتهما للعراق، والتفاهم الأولي بشأن تزويد لبنان باحتياجاته من المشتقات النفطية من العراق. ونوه دياب بنتائج الزيارة، وبالدور الذي قام به اللواء ابراهيم والجهد الذي بذله مع الوزير غجر، شاكرا رئيس الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي لوقوفه إلى جانب لبنان.

اقفال جديد

صحيا، لفت وزير الصحة في حكومة تصريف الأعمال حمد حسن الى أن «هناك إختلافا في وجهات النظر والمطلوب منا كلجنة علمية وضع المعايير الطبية والعلمية لحماية المواطنين». وفي حديث اذاعي، قال حسن «أنا تحت الضغظ وطلبت الاستثناء ليلتي الميلاد ورأس السنة وليس لـ10 أيام وإلّا قد نتّجه إلى الإقفال وهذا أمر مفروض علينا». وتابع وزير الصحة، «أولاً كنا نعمل على تسطيح المنحى الوبائي ووصلنا إلى عدد قليل جداً من الإصابات يومياً، لكن الآن هناك تفش مجتمعي للفيروس، والمطلوب منا كوزارة وكلجنة طبية وضع المعايير الطبية والعلمية لحماية المواطنين». من جهته، أعلن رئيس لجنة الصحّة العامّة والعمل والشؤون الاجتماعيّة النائب عاصم عراجي، أنّ «كل شخص يأتي من بريطانيا، يجب أن يُحجر ويُتابع، مشدّدًا على أنّ في فترة الأعياد، يجب أن يكون هناك التزام كامل بالإجراءات الصحيّة الوقائية، وإلّا فالإصابات بكورونا سترتفع. وتمنى على اللبنانيّين بمناسبة الأعياد، ألّا تكون هناك تجمّعات كبيرة، كي لا ندفع الثمن لاحقًا، معتبرا أنّ «ما نراه هو «فلتان» قد يؤدّي إلى كارثة في وقت لاحق، ولا سيّما مع عدم وجود أَسرّة في العنايات الفائقة. وقال عراجي: «هناك مسؤوليّةً أخلاقيّةً تقع على عاتق المطاعم والملاهي الّتي ستفتح في فترة الأعياد، وعلى وزارة الداخلية والبلديات ووزارة السياحة مراقبة هذه المحال ومعاقبتها إن لم تلتزم». وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية عن تسجيل 1693 إصابة جديدة بالكورونا و17 حالة وفاة خلال الـ24 ساعة الماضية.

بومبيو «يتشدّد» في الوساطة «البحرية»... وقبرص تعمّق أزمة السيولة.... لبنان... صيغة حكومية قبل الميلاد!....

الراي.... | بيروت - من وسام أبو حرفوش وليندا عازار |.... بين التدهور المُتلازِم مالياً واقتصادياً، وبين «متلازمة التهوّر» السياسي، يمْضي لبنان في ما بات يشبه لعبة «الروليت الروسية» ولكن بنسختها الأكثر رُعْباً بحيث لم يُترَك في اسطوانة «مسدس الحظّ المميت» إلا رصاصة فارغة واحدة. وهذه الصورة المروّعة للواقع، صارت تشكّل عيّنةً مما يقال في الكواليس والعلن «هجاءً» للطبقة السياسية الغارقة في تَبادُل الاتهامات حول ما آلتْ إليه البلاد، فيما الأزماتُ تلتهم ما تبقى من حلقات أمانٍ تحول دون الانفجار الكبير. وبينما كانت العدسات أمس شاخصةً على قصر بعبدا حيث عُقِد عصراً لقاءُ وصْل ما انقطع بين رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس المكلف سعد الحريري تحت ضغط المسعى البطريركي «المبارَك» من باريس والرامي إلى تدليك مسار تأليف الحكومة الجديدة رغم الاقتناع بأن أفقه مقفلٌ لاعتباراتٍ إقليميةٍ بالدرجة الأولى، برزت مجموعة تطورات ذات صلة بملفات مالية - مصرفية وديبلوماسية ومعيشية تقاسمتْ المشهد الداخلي الذي دخل مرحلة ترقُّب شديد لما سيحمله اليوم على صعيد الملف الحكومي بعد الجو الايجابي الذي أشاعه الحريري بإعلانه أن الاجتماع مع عون «كان ايجابياً وساده انفتاحٌ وسنجتمع غداً (اليوم) واللقاءات ستكون متتالية للخروج بصيغة قبل الميلاد» الجمعة.

وأبرز هذه التطورات:

* الإطلالة الأميركية عبر وزير الخارجية مايك بومبيو على الوضع اللبناني من زاوية ملف مفاوضات ترسيم الحدود البحرية، حيث أعلن في بيان «أن الولايات المتحدة مستعدة لمواصلة العمل مع إسرائيل ولبنان في مفاوضات في شأن الحدود البحرية، حيث تكافح الدولتان للتوصل إلى اتفاق»، موضحاً «للأسف، على الرغم من النيات الحسنة لكلا الجانبين، فإن الطرفين متباعدان». وأضاف: «تظلّ الولايات المتحدة على استعداد للتوسط في مناقشات بنّاءة وتحض الجانبين على التفاوض على أساس الادعاءات البحرية الخاصة بكل منهما التي أودعاها في السابق لدى الأمم المتحدة». وجرى التعاطي مع هذا الموقف، الذي يترافقُ مع مناخاتٍ عن عقوبات جديدة مرتقبة على شخصيات لبنانية قبل تسلُّم جو بايدن الحُكْم، على أنه بمثابة وضْعٍ شروط، من الإدارة التي تستعدّ للرحيل عن البيت الأبيض، تكون بمثابة «سقفِ إلزامٍ» للإدارة الجديدة، لأي استئنافٍ للمفاوضات البحرية التي بدا واضحاً امتعاض واشنطن وتل أبيب من توسيع لبنان «رقعة التفاوض» فيها خارج «خط هوف» (المبعوث الأميركي الأسبق فريدريك هوف) حين باغتَتْ بيروت الجانب الآخَر بخط ترسيم جديدٍ ‏يعطيها ‏‏1430 كيلومتراً مربعاً إضافية على الـ 860 كيلومتراً التي كانت تُعتبر المنطقة المتنازَع عليها.

* المعلومات التي كشفت أن المصرف المركزي القبرصي أبلغ فروع البنوك اللبنانية العاملة في قبرص (عددها 12) وجوب تحويل ما يوازي جميع الإيداعات فيها إلى حسابات خاصة لديه، وهو ما اعتُبر في سياقِ حمايةٍ مضاعَفة لهذه الودائع وإيجاد «عازل» بينها وبين السيولة المتناقصة للمصارف اللبنانية التي انكشفت على الديون السيادية للدولة المتعثّرة، والتي يُنتظر أن يؤدي الوفاء بمتطلبات «المركزي» القبرصي الى تعريضها لمزيد من المصاعب هي التي تكابد لتوفير مستلزمات تكوين حساب خارجي (وفق قرار صدر عن المركزي اللبناني) بما لا يقلّ عن 3 في المئة من مجموع الودائع بالعملات الأجنبية (تنتهي المهلة أواخر فبراير المقبل). وعُلم أن مديري المصارف المعنية تداعوا إلى اجتماع في «المركزي» أمس، حيث جرى بحث الموضوع المفاجئ الذي عكس مساراً جديداً من التداعيات الخارجية للأزمة المالية - المصرفية - النقدية في لبنان.

* عدم الوضوح الذي واكب التفاهم الأولي بين لبنان والعراق في شأن تزويد بيروت باحتياجاتها من المشتقات النفطية وتحديداً «بيع كمية من النفط الأسود الفائض عن حاجة المصافي العراقية الى لبنان خلال 2021 وبكميات محدودة سيتم الإعلان عنها لاحقاً، وفق أسعار النشرة العالمية بما يغطي جزءاً من احتياجاته من الوقود لتوليد الكهرباء». ولم يكن ممكناً أمس الجزم بشروط هذا التفاهم، الذي صُوِّر في بيروت على أنه أبعد شبح العتمة عن «بلاد الأرز»، لجهة التسهيلات بالدفْع التي كان يريدها لبنان ولا تناسب العراق الذي يقف على مشارف أزمة اقتصادية - مالية حادة عبّر عنها اضطرار البنك المركزي لرفع سعر بيع الدولار للبنوك وشركات الصرافة إلى 1460 ديناراً، من 1182 ديناراً للدولار الواحد، بهدف تعويض تراجع الإيرادات النفطية الناجم عن تدهور أسعار النفط. علماً أن أكثر السيناريوهات تفاؤلاً حيال التفاهم اللبناني - العراقي بالأحرف الأولى أشار الى انه يتضمّن الدفع بالدولار بعد سنة وفق سعر النفط في حينه، من دون أن يُعرف كيف سيؤمّن لبنان ديمومة الحصول على النفط الأسود ما دامت بغداد حصرته بـ«الفائض»، ناهيك عن إمكان توفير شركة خاصة لتكريره ومَن سيتولى تكلفة هذه العملية.

واشنطن: لبنان وإسرائيل متباعدان جداً في ترسيم الحدود.... بومبيو أكد الاستعداد للتوسط في «مناقشات بناءة»

واشنطن: «الشرق الأوسط».... أعربت الولايات المتحدة عن أسفها للطريق المسدودة التي وصلت إليها المفاوضات بين لبنان وإسرائيل بشأن ترسيم حدودهما البحرية، بعد أقل من ثلاثة أشهر من انطلاقها بوساطة أميركية وبرعاية الأمم المتحدة. وقال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في بيان أمس «في وقت سابق من هذا العام، سعت الحكومتان الإسرائيلية واللبنانية إلى مساعدة الولايات المتحدة في التوسط للتوصل إلى اتفاق بشأن حدودهما البحرية». وأضاف «من شأن هذا الاتفاق تحقيق فوائد اقتصادية كبيرة على الأرجح لشعبي البلدين». وتابع «للأسف، رغم وجود بعض النيات الحسنة للجانبين، فإن الطرفين لا يزالان متباعدين جداً»، وأكد بومبيو أن واشنطن «مستعدة للتوسط في مناقشات بنّاءة». وحض «الطرفين على التفاوض على أساس مطالباتهما البحرية أمام الأمم المتحدة». وكانت إسرائيل اتهمت لبنان في 20 نوفمبر (تشرين الثاني) بتغيير موقفه مراراً بشأن ترسيم الحدود البحرية، محذرة من أن هذا الأمر قد يؤدي إلى طريق مسدودة، وبالتالي يبطئ عملية استكشاف الموارد البحرية في المنطقة. وتتعلق المفاوضات أساساً بمساحة بحرية تمتد على نحو 860 كيلومتراً مربعاً، بناءً على خريطة أرسلت في 2011 إلى الأمم المتحدة. إلا أن لبنان اعتبر لاحقاً أنها استندت إلى تقديرات خاطئة. وطالب لبنان خلال جلسات التفاوض بمساحة إضافية تبلغ 1430 كيلومتراً مربعاً تشمل جزءاً من حقل «كاريش» الذي تعمل فيه شركة «انرجيان» اليونانية، كما قالت مديرة معهد حوكمة الموارد الطبيعية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لوري هايتيان لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، في وقت سابق، معتبرة أن البلدين دخلا «مرحلة حرب الخرائط».

الأدوية هدايا المغتربين لذويهم في لبنان بسبب فقدانها من الأسواق المحلية

الشرق الاوسط...بيروت: إيناس شري.... منذ أشهر ولبنان يعاني من أزمة شحّ في توافر الدواء تصل إلى حدّ الانقطاع الكلي في بعض الأحيان ولمدة طويلة، الأمر الذي دفع المواطنين إلى البحث عن طرق بديلة تؤمن لهم حاجتهم من الدواء، وعمادها الأساسي المغتربون الذين باتوا يحملون الدواء معهم إلى لبنان بدلاً من الهدايا. غادة هي واحدة من هؤلاء اللبنانيين تعمد منذ فترة إلى التواصل مع أقارب وأصدقاء لها في أوروبا لتأمين أدوية والدتها التي تعاني من أمراض في الغدة والضغط وإرسالها مع أي شخص قادم إلى لبنان. «ما أن يسألني أحد من أقاربي المغتربين عن هدية يحضرها معه حتى أجيبه ومن دون تفكير: «دواء». تتحدث غادة لـ«الشرق الأوسط» عن قلق يلازم والدتها خوفاً من عدم قدرتها على تأمين الدواء، ما جعلها في حال بحث دائم في الصيدليات. وتوضح غادة أنّ الأدوية ليست مفقودة بشكل كامل، فهي تنقطع بين الفترة والأخرى ومن ثمّ تتوافر بكميات محدودة، ما يجعل عملية الحصول عليها تتطلب جولة على عدد من الصيدليات. ما تقوم به غادة بشكل فردي تحوّل إلى عمل شبه منظم عبر شبكات وصفحات وسائل التواصل الاجتماعي تعرض حاجة لبنانيين لأدوية مفقودة في الأسواق المحليّة وتطلب من مغتربين لبنانيين تأمينها من الخارج من دون أي تكلفة إضافية على سعرها الذي يكون في الكثير من الأحيان أكثر من سعره في السوق اللبنانيّة، لأنه يسعّر بالدولار أو اليورو في وقت يعاني فيه لبنان من شح في العملات الأجنبية وارتفاع في سعر الدولار في السوق السوداء. وأمام هذا الواقع ارتأى عدد من اللبنانيين المغتربين أن يسهّلوا الموضوع كما فعلت داليا عبيد (متخصصة في الصحة العامة) وأحمد عيساوي (صيدلي) المقيمان في فرنسا، فمنذ شهر يونيو (حزيران) الماضي يعملان مع مجموعة من الأشخاص على تأمين أدوية مفقودة لمرضى لبنانيين، وذلك عبر التواصل معهم من خلال شبكة علاقات واسعة على تطبيق «واتساب» أو حتى عبر الـ«فيسبوك». تقوم هذه المجموعة بتأمين الأدوية وتجميعها ومن ثمّ إرسالها مع أشخاص متجهين لزيارة لبنان فيأتي المريض ويستلم دواءه من الشخص القادم من فرنسا إما في المطار أو من بيته كما توضح عبيد في حديث مع «الشرق الأوسط». عمل هذا الفريق وصل أيضاً إلى الأطباء في لبنان، إذ تشير عبيد إلى إرسال أدوية إلى أطباء في مستشفيات خاصة لتأمينها لمرضاهم ولا سيما أدوية أمراض الأعصاب. وتوضح أنّ تأمين الدواء من فرنسا وإرساله إلى لبنان ليس بالعمل السهل فهناك عملية بحث عن الدواء أو عن الجنريك (البديل عنه) ومن ثمّ تأكّد المريض في لبنان وعبر طبيبه أنّه يمكنه تناول هذا الدواء، فضلاً عن بعض العقبات التي قد يواجهها حامل الأدوية من فرنسا إلى لبنان في مطار بيروت، ففي بعض الأحيان يتعرض للمساءلة عن سبب إحضار الدواء ووجهته. وفي هذا الصدد، توضح عبيد أنّ هناك 6 صناديق أدوية مرسلة عبرهم من جمعية فرنسية إلى جمعية لبنانية لا تزال عالقة في المطار منذ 3 أشهر مع العلم بأنّ مصدرها ووجهتها واضحتان من خلال المستندات. عمل هذه المجموعة لا يقتصر فقط على تأمين الأدوية المفقودة بل أيضاً يصل إلى مساعدة مرضى لبنانيين غير قادرين على شراء الدواء، إذ قامت المجموعة في السابق بعدد من الأنشطة بهدف تأمين المال لمساعدة هؤلاء، فضلاً عن تلقي تبرعات، وفي السياق نفسه، تعمل المجموعة على إعادة تدوير الدواء، إذ تجمع بعض الأدوية التي لا تزال صالحة للاستعمال ولكنّ أصحابها لم يعودوا بحاجة إليها وتقوم بإرسالها إلى أناس يحتاجونها في لبنان بشكل مجاني. تؤمن هذه المجموعة شهرياً حاجات ما بين 20 و25 مريضاً لبنانياً لا يستطيعون تأمين الدواء بسبب عدم توافره في السوق اللبنانية، من دون تكلفة إضافية، وبشكل مجاني لأكثر من 8 عائلات تعاني من مشاكل اقتصادية، حسب ما يوضح عيساوي لـ«الشرق الأوسط» مشيراً إلى أنّ تأمين المال لمساعدة العائلات غير القادرة على دفع ثمن الدواء بات صعباً إذ مع الإجراءات التي فرضتها «كورونا» في فرنسا بات من غير الممكن إقامة نشاطات تهدف إلى جمع الأموال. أما عن الأدوية الأكثر طلباً كونها مفقودة في لبنان، يوضح عيساوي أنها أدوية الضغط بشكل أساسي، وأدوية أمراض السكري، وأمراض المعدة وسيلان الدم، فضلاً عن أدوية السرطان وتحديداً سرطان الثدي. إلى ذلك، عمد عدد من اللبنانيين إلى تأمين الدواء المفقود في السوق المحلية من سوريا، إذ يقومون بالطلب من أشخاص يترددون إلى دمشق أو حتى من سائقين عاملين على خط سوريا - لبنان إحضار بدائل الأدوية المفقودة (جنريك) التي غالبا ما تكون أرخص.

الأزمة ممتدّة

يؤكّد نقيب الصيادلة في لبنان غسان الأمين أنّ لا أزمة جديدة في موضوع الدواء وأنّ الوضع حاليا أفضل منه منذ الأشهر الماضية، لافتا في حديث مع «الشرق الأوسط» إلى أنّ هناك شحا في بعض الأدوية كأدوية الغدة والأمراض المزمنة والأعصاب، وذلك لأنّ الوكيل قنّن الكميات التي كان يعطيها للصيدليات، وبالتالي قامت الصيدليات بدورها بتقنين الدواء عبر بيعه إلى زبائنها فقط. ويوضح الأمين أنّ هذا التقنين يهدف إلى الحدّ من عملية التخزين التي يقوم بها اللبنانيون، فضلاً عن منع المتاجرة بالدواء وتهريبه. ويلفت إلى أنّ أسباب أزمة الدواء هي ذاتها أي تراجع الاستيراد بسبب تأخّر موافقة مصرف لبنان على الاعتمادات ومشكلة شحّ الدولار، وإقبال المواطنين في الأشهر الماضية على تخزين الدواء خوفاً من رفع الدعم عنه وبالتالي ارتفاع سعره، فضلاً عن التهريب الذي نشط كون سعر الدواء في لبنان الذي يباع بالليرة اللبنانية أصبح الأرخص في المنطقة بعدما فقدت الليرة الكثير من قيمتها مقابل الدولار.

«أجواء إيجابية» في لقاء عون والحريري... ووعد بتأليف الحكومة قبل نهاية الأسبوع

بيروت: «الشرق الأوسط».... وعد رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، بتأليف الحكومة قبل عيد الميلاد (يوم الجمعة المقبل)، معلناً عن «أجواء إيجابية» سادت اللقاء المطوّل الذي جمعه مساء أمس، برئيس الجمهورية ميشال عون، والذي أتى تتويجاً للجهود التي قام بها البطريرك الماروني بشارة الراعي الأسبوع الماضي، إضافةً إلى حراك تولاه المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم. وبعد اجتماع استمر نحو ساعة وربع الساعة، قال الحريري: «اللقاء مع فخامة الرئيس كان إيجابياً، حيث ساد جو من الانفتاح، وتم الاتفاق على لقاء ثانٍ غداً (اليوم) مع الرئيس عون من دون تحديد موعد انعقاده لدواعٍ أمنية، وستحصل لقاءات متتالية للخروج بصيغة تشكيل حكومية قبل الميلاد إن شاء الله». في المقابل، ومع تأكيد مصادر مقربة من رئاسة الجمهورية، الأجواء الإيجابية التي سادت اللقاء، استبعدت في الوقت عينه ولادة الحكومة غداً، وقالت لـ«الشرق الأوسط»: «إن نقاشاً مطولاً حصل في كل التفاصيل، وطلب رئيس الجمهورية من الرئيس المكلف إعادة التفكير باللائحة السابقة وكيفية تمثيل الطوائف بصورة عادلة ليعود بعدها للبحث بها». وكان قد سبق اللقاء الـ13 بين رئيس الحكومة المكلف ورئيس الجمهورية الذي صادف موعده بعد شهرين بالتحديد على تكليف الحريري، بعض الأجواء الإيجابية الحذرة التي انطلقت بشكل أساسي من الوعود التي قطعها كل منهما للراعي بتسهيل تأليف الحكومة، علماً بأنه قبل تدخل الراعي كانت الخلافات بين الطرفين قد وصلت إلى أقصاها وسُجّلت بينهما حرب بيانات تبادلا خلالها الاتهامات بالعرقلة. وبعد مطالبة رئيس الجمهورية ورئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل، بحصولهما على الثلث المعطل في حكومة من 18 وزيراً، وهو الأمر الذي رفضه الحريري وكان لافتاً إعلان الراعي صراحةً رفضه أيضاً حصول أي طرف على هذا الثلث، تشير المعلومات إلى أن أبرز العُقد كانت عالقة أيضاً عند مطالبتهما بالحصول على وزارات العدل والداخلية والدفاع، وهو ما يرفضه أيضاً الحريري الذي طرح إمكانية حصول عون على الدفاع على أن تكون الداخلية من حصة «تيار المستقبل»، فيما تتم تسمية وزير العدل بالتشاور بينهما.

لبنان لم يوقف رحلات بريطانيا وتخوف من ارتفاع الحالات

بيروت: «الشرق الأوسط»..... لم تتخذ الحكومة اللبنانية أي قرار يتعلق بإيقاف الرحلات القادمة من بريطانيا، الأمر الذي زاد المخاوف من تدهور الوضع الوبائي، لا سيّما في فترة الأعياد التي ستفتح خلالها المطاعم والملاهي الليلية أبوابها حتى الثالثة صباحا. وفي هذا الإطار، توقع رئيس لجنة الصحّة النيابية النائب عاصم عراجي ارتفاع عدد الإصابات بكورونا خلال فترة الأعياد وبعدها، معتبرا أن هناك «فلتانا» قد يؤدّي إلى كارثة في وقت لاحق ولاسيّما مع عدم وجود أَسرّة في غرف العناية الفائقة. وشدّد عراجي على ضرورة التزام المواطنين بالإجراءات الوقائية، مشيرا إلى أنّ «هناك مسؤوليّةً أخلاقيّةً تقع على عاتق المطاعم والملاهي الّتي ستفتح في فترة الأعياد» وعلى وزارة الداخلية والبلديات ووزارة السياحة «اللتين يجب أن تراقبا هذه المحال وتعاقبها إن لم تلتزم». وفي ما خص الإجراءات المتعلقة بالوافدين في ظلّ ظهور سلالة جديدة من كورونا، أكّد عراجي أنه يجب أن يُحجر ويُتابع كل شخص عائد من بريطانيا. وفي الإطار نفسه، رأى مدير مستشفى بيروت الجامعي فراس الأبيض أنّه «لا يمكن ضمان التزام الوافدين بالحجر والتباعد عن عائلتهم»، معتبرا أنّه «كان من الأفضل أخذ قرار عدم الاستقبال من الخارج للحدّ من سلالة كورونا الجديدة». وكانت اللجنة الوزارية الخاصة بكورونا اتخذت تدابير جديدة منها، إجراء فحص «بي سي آر» لجميع الوافدين من المملكة المتحدة إلى لبنان عند وصولهم إلى مطار بيروت الدولي مع إلزامية إجراء هؤلاء فحص آخر بعد 72 ساعة من دخول الأراضي اللبنانية في أحد المختبرات المعتمدة. وبعد الانتقادات التي طالت قرار وزارة الداخلية تقليص ساعات منع التجول لتصبح من الثالثة صباحا حتى الخامسة صباحا من اليوم الأربعاء وحتى الأول من يناير (كانون الثاني)، أوضح وزير الصحة العامة في حكومة تصريف الأعمال حمد حسن أنه «طلب استثناء ليلتي الميلاد ورأس السنة فقط من التدابير والإجراءات الوقائية لمواجهة وباء كورونا وليس أن يمتدّ تعديل القرار لـ10 أيام». وأشار حسن إلى إمكانية أن «يتجه لبنان نحو الإقفال في حال نفدت أسرّة العناية الفائقة»، لافتاً إلى أن «المسؤول عن اتخاذ قرار الإقفال من عدمه هو السلوك المجتمعي». وبلغ عدد إصابات كورونا الاجمالي في لبنان 159200 حالة حتى أول من أمس، فيما تجاوز عدد الوفيات الـ1200.

ضغط فرنسي للتأليف: ماكرون يعوّل على جهود فريقه.... "إبرة مورفين" حكومية!

نداء الوطن.... على دارج العادة السياسية في البلد، يُصبح اللبنانيون على أجواء تشاؤم ويمسون على نفحات تفاؤل، وفي الحالتين لا شيء يتغيّر على أرض الواقع، حيث تواصل كرة الأزمة تدحرجها من سيئ إلى أسوأ، ويستمر "تجار الهيكل" في النهش بجيفة الدولة المتآكلة وتناتش آخر ما تبقى من حصص ومغانم فيها. ولهذا السبب دون سواه، لا يزال "الدخان الأبيض" محجوباً عن أجواء قصر بعبدا بانتظار أن يرضى رئيس الجمهورية ميشال عون بما قُسم له من حصة وزارية في "القالب الاختصاصي"، ليُستعاض في ملء الفراغ بين التكليف والتأليف بجرعات تخديرية لآلام المخاض الحكومي، ريثما تتبلور صورة مولود وزاري يتبنّاه "بيّ الكل" على مراسيم الولادة. وفي جديد المشهد، ما خرج به لقاء عون بالرئيس المكلف سعد الحريري من نفحة تفاؤلية بإمكان أن تبصر التشكيلة الوزارية العتيدة النور قبل عيد الميلاد، وهو ما رأته مصادر سياسية مطلعة أقرب إلى "إبرة مورفين" منه إلى علاج وشيك للمعضلة الحكومية، "أولاً لأنّ الوقت الفاصل عن العيد لا يتعدى الساعات المعدودات وبالتالي فإنّ المسألة تحتاج إلى معجزة حقيقية لولادة الحكومة قبل يوم الجمعة، وثانياً لأنّ الأمور لا تزال عالقة مكانها عند نقطة التوزيع الطائفي للحقائب، مع إحداث حلحلة بسيطة في جدار التصلب بالمواقف من دون أن تتضح آفاقها النهائية بعد". وإذ لم تستبعد أن يكون ملف التأليف دخل في منعطف جديد قد يفضي إلى توافق رئاسي على ولادة الحكومة، أوضحت المصادر لـ"نداء الوطن" أنّ لقاء الأمس بين عون والحريري "كان أكثر إيجابية وجدية في إبداء الرغبة بالتعاون لتذليل العقد وتضييق هوة التباينات في المواقف، ومن شأن ذلك أن يدفع مسار المباحثات قدماً إذا استمرت النيات صافية ولم يدخل الشياطين على خط التفاصيل"، مشيرةً إلى أنّ المستجدات "لن تتأخر في تظهير خواتيمها سريعاً باعتبارها ستكون مرهونة بأجواء لقاءات الساعات القليلة المقبلة التي ستحدد مسار الأمور". وعما تميّز به اجتماع بعبدا أمس لتُبنى عليه توقعات إيجابية، تحدثت المصادر عن رصد "تصلّب أقل في المواقف والمطالب، فضلاً عن تثبيت صيغة "الثلاث ستات" التي لا تمنح أي مكوّن لوحده ثلثاً معطلاً في التركيبة الوزارية"، معتبرةً أنّ "الضغوط الممارسة داخلياً وخارجياً نجحت على ما يبدو في إضفاء بعض الليونة في مقاربة عملية التأليف"، لكنها فضّلت ألا تقول "فول ليصير بالمكيول"، نظراً لكون "مسائل كثيرة كان قد اتُّفق عليها سابقاً سرعان ما تم الانقلاب عليها، وعلى كل حال المساعي مستمرة ولنرَ ما ستصل إليه". وفي سياق متصل، نقلت أوساط مواكبة لتوجّهات الرئاسة الأولى إزاء التشكيلة الحكومية أنّ عون الذي كان يطالب بأن تشمل حصته حقيبتي العدل والداخلية، "أصبح منفتحاً على خفض سقف مطالبه بحيث يتم تكريس حقيبة الداخلية ضمن حصة رئيس الحكومة، مقابل أن يصار إلى إضافة حقيبة العدل إلى جانب حقيبة الدفاع في حصة رئيس الجمهورية"، مؤكدةً أنّ "الساعات الفاصلة عن جولة اللقاءات الجديدة المرتقبة في بعبدا ستشهد تكثيفاً للاتصالات لتثبيت الطروحات التوافقية، بحيث تبقى مسودة التشكيلة الوزارية التي قدمها الرئيس المكلف على حالها مع إدخال بعض التعديلات على التسميات المقترحة فيها، بما يطال إسمين على أبعد تقدير". توازياً، وبينما تتقاطع عدة أطراف داخلية عند تأكيد ممارسة ضغط فرنسي كبير خلال الأيام الماضية بالتزامن مع مبادرة البطريرك الماروني بشارة الراعي لتحريك المياه الحكومية الراكدة، نقلت الزميلة رندة تقي الدين عن مسؤول فرنسي رفيع تشديده لـ"نداء الوطن" على أنه "رغم إصابة الرئيس إيمانويل ماكرون بفيروس كورونا، ما زالت الرئاسة الفرنسية تبذل كل الجهود الممكنة في اتصالاتها مع القيادات اللبنانية المعنية، لحثها على ضرورة تشكيل حكومة ذات مصداقية تنقذ البلد وتنفذ الإصلاحات التي تتيح فتح أبواب الدعم للبنان من الأسرة الدولية"، وأضاف: "صحيح أنّ زيارة الرئيس ماكرون تأجلت بسبب مرضه ولكنه يعول على جهود فريقه لدفع القيادات اللبنانية باتجاه ضرورة الإسراع بتشكيل الحكومة". أما عن زيارة رئيس أركان الجيش الفرنسي فرنسوا لوكوانتر إلى لبنان، فأوضح أنها "تهدف إلى تفقد القوات الفرنسية العاملة ضمن إطار عديد "اليونيفيل" في الجنوب، تأكيداً على مساهمة فرنسا في حفظ أمن لبنان وسيادته وحرصها على الحفاظ على السلام في المنطقة".



السابق

أخبار وتقارير... لضمان الأمن البحري.. غواصة نووية أميركية تدخل مضيق هرمز....بار مخالفاً لترامب: موسكو وراء الهجوم الالكتروني الكبير...واشنطن لن تمنح تأشيرات لمسؤولين صينيين يشتبه بانتهاكهم حقوق الإنسان...التوتر يعود إلى شرق المتوسط مع استمرار التصعيد بين تركيا واليونان...شبح الخروج بدون اتفاق يخيّم على المفاوضات البريطانية ـ الأوروبية....

التالي

أخبار سوريا.... مُقرّبين من الأسد وأسماء.... العقوبات الأميركية الجديدة تحاصر الأسد... واشنطن تفرض عقوبات على 7 أفراد و10 كيانات تابعة للنظام السوري... تجدد الاشتباكات قرب عين عيسى بعد تعثر المفاوضات الروسية ـ التركية... الادعاء الألماني يتهم طبيباً سورياً بالقتل والتعذيب...معهد أمريكي يوصي إدارة بايدن ب ٦ نقاط ستجبر روسيا وتابعها الأسد على قبول الحل السياسي....

South Sudan’s Other War: Resolving the Insurgency in Equatoria

 الأربعاء 3 آذار 2021 - 6:25 ص

South Sudan’s Other War: Resolving the Insurgency in Equatoria A rebellion in Equatoria, South Su… تتمة »

عدد الزيارات: 57,393,224

عدد الزوار: 1,696,885

المتواجدون الآن: 49