أخبار لبنان.... البرلمان اللبناني يوافق على رفع السرّية المصرفية لمدة عام... بغداد تمد بيروت بالوقود بثمن مؤجل: أين يكرّر النفط العراقي؟... "طيف" باسيل يحوم حول اجتمـاع بعبدا: "التوزيع الطائفي"...لقاء بعبدا: الفرصة الأخيرة أو رصاصة الرحمة على وزارة الإخصائيين؟... مسلسل الإغتيالات مستمرّ: جوزيف بجّاني "الشهيد الثالث"!....

تاريخ الإضافة الثلاثاء 22 كانون الأول 2020 - 3:53 ص    التعليقات 0    القسم محلية

        


البرلمان اللبناني يقر قانون تعليق السرية المصرفية لمدة سنة..

الراي.... (أ ف ب).... أقر مجلس النواب اللبناني، اليوم الاثنين قانوناً ينص على تعليق العمل بالسرية المصرفية لمدة عام ما يفتح المجال أمام إعادة إطلاق التدقيق الجنائي في حسابات المصرف المركزي. والشهر الماضي، أنهت شركة «ألفاريز ومارسال» للتدقيق الجنائي عقدها الموقع مع لبنان للتدقيق في حسابات المصرف المركزي، بعد تعذر حصولها على كافة المستندات المطلوبة منه كون بعضها كان «يعارض»، وفق المصرف المركزي، قانون «السرية المصرفية». ويشكّل التدقيق الجنائي في حسابات المصرف أبرز بنود خطة النهوض الاقتصادي التي كانت أقرتها الحكومة للتفاوض مع صندوق النقد الدولي قبل فشل تلك المفاوضات. كما ورد ضمن بنود خارطة الطريق التي وضعتها فرنسا لمساعدة لبنان على الخروج من دوامة الانهيار الاقتصادي. وأفادت الوكالة الوطنية للاعلام أن مجلس النواب أقر اقتراح القانون الرامي إلى تعليق العمل بالسرية المصرفية لمدة سنة بعد دمج أربعة اقتراحات قوانين ببعضها «وفقا للقرار الذي صدر عن مجلس النواب» الشهر الماضي. وكان البرلمان صوت في نهاية نوفمبر لصالح إجراء التدقيق الجنائي «دون أي عائق أو تذرع بالسرية المصرفية» رداً على طلب من رئيس الجمهورية ميشال عون.

البرلمان اللبناني يوافق على رفع السرّية المصرفية لمدة عام

لقاء «كسْر جليد» بين عون - الحريري اليوم!

الراي... | بيروت - من وسام أبو حرفوش وليندا عازار |.... - هل لجريمة الكحالة علاقة بانفجار مرفأ بيروت؟

لم يعوّل العارفون في لبنان كثيراً على أن يكون اللقاء المفترض اليوم بين رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس المكلف سعد الحريري، بمثابة خاتمةِ مسارٍ شائكٍ لمحاولة استيلاد حكومةٍ جديدة مازالت، منذ نحو أربعة أشهر، أسيرةَ «حقل التجارب» الداخلي القديم - الجديد المفتوحِ على حقل التجاذب الكبير في المنطقة التي تمرّ بأخطر منعطفاتها في الأسابيع الأربعة المقبلة. وترى أوساطٌ مطلعة أن اللقاء الذي يأتي بعد انقطاعٍ لنحو أسبوعين، سيكون واقعياً تحت عباءة المسعى الذي أطلقتْه البطريركية المارونية للدفْع نحو الإفراج عن الحكومة التي ينتظرها الداخل كما الخارج، والتي باتت تُسابِق المؤشرات المخيفة اجتماعياً ومعيشياً الناجمة عن الانهيار المالي - الاقتصادي. وانطلاقاً من هنا، تستبعد الأوساطُ أن يحمل الاجتماع ما هو أبعد من النتيجة الشكلية وتكريس «وقف إطلاق النار» السياسي الذي ساد ابتداءً من الأحد على جبهة فريقيْ عون - الحريري اللذين سيأتيان اليوم من مسافةٍ متباعدة لا شيء يوحي بأن مسعى الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي تمكّن في ردْمها، بل على العكس جاءت «معركة البيانات» على خط «التيار الوطني الحر» - «تيار المستقبل» لتعرّي الخلفيات غير الخفيّة للشقّ المحلي من الأزمة الحكومية والذي يستفيد في تأجُّجه من قرارٍ ضمني إقليمي بعدم فصْل الواقع اللبناني عن لعبة «الأواني المستطرقة» وضرورات رفْع التأهب، بمندرجات مختلفة، في كل ساحات الأوعية المتصلة ملاقاةً لمرحلة ما بعد دونالد ترامب أميركياً. وفي موازاة ترقُّب لقاء اليوم، وسط أجواء بدأت تطرح علامات استفهام حول إذا كان فريق رئيس الجمهورية يعمل على إحراج الرئيس المكلف لإخراجه عبر تيئيسه من «ماتريوشكا» التعقيدات، انشغلت بيروت أمس بتطوريْن:

* الأول مضيّ البرلمان بـ «تشريع الضرورة» في ظلّ حكومة تصريف الأعمال حيث عقد جلسة عامةٍ أقرّت سلسلة قوانين بينها المتّصل برفْع السرية المصرفية لمدة سنة عن كل مَن تعاطى في الشأن العام في مصرف لبنان والوزارات والإدارات العامة لمدة سنة وربْطه بالتدقيق الجنائي، الأمر الذي يُنتظر كيف سيُترجم، وتأثيراته على هذا التدقيق الذي كان مقرراً أن تقوم به (في حسابات «المركزي») «شركة ألفاريز ومارسال» قبل أن تنسحب الشهر الماضي لعدم تسلّمها من «المركزي» المستندات الكاملة المطلوبة بحجة قانون السرية المصرفي. وسارع عون لإبداء تقديره لخطوة البرلمان، معتبراً «أن تجاوب المجلس مع الرسالة التي كان وجّهها إليه في 24 نوفمبر الماضي تَرجَمَ رغبة الرئيس في أن يوضع ملف مكافحة الفساد موضع التنفيذ»، متمنياً «أن يأخذ التدقيق الجنائي، بعد رفع السرية المصرفية، طريقه الى التطبيق».

* والثاني أمني تمثل في جريمة مروّعة ارتُكبت صباح أمس بحق المواطن جوزف بجاني في منطقة الكحالة، حين باغته مسلّحان بينما كان داخل سيارته أمام منزله وأطلقا عليه النار في الرأس والقلب وأخذا هاتفه الخلوي وكاميرا تصوير يملكها. وفيما لم تتوافر معلومات عن ملابسات عملية «التصفية» التي وثّقتها كاميرات مراقبة باستثناء ما كُشف عن أن المغدور (36 عاماً وأب لابنتين كان يستعدّ ليقلّهما إلى المدرسة قبل قتْله) كان موظفاً في شركة اتصالات ويعمل في مجال التصوير وسط تداول مواقع التواصل أنه كان مصوّراً متطوّعاً لدى الجيش، برز ما أوردته قناة «الحدث» نقلاً عن مصادر من أن «بجاني اغتيل، وكان وثّق أدلة مع محققين أميركيين وفرنسيين حول انفجار (مرفأ) بيروت». وكان الشهر الماضي شهد جريمةً مروعة ثانية في قرطبا مازالت خلفياتها غامضة حين جرى قتْل العقيد المتقاعد في الجمارك منير أبورجيلي أثناء نومه في منزله، وسط علامات استفهام حول إذا كان ما حصل جريمة أو «اغتيالاً» في ظل التقارير التي أشارت إلى أن بورجيلي كان شغل منصب رئيس مكافحة التهريب في مرفأ بيروت وأنه كان على صلة بالعقيد المتقاعد جوزف سكاف الذي قُتل بدوره في ظروف غامضة قبل نحو ثلاثة أعوام.

«لقاء مفتوح» بين عون والحريري اليوم والعين على موقف «حزب الله»

الشرق الاوسط....بيروت: كارولين عاكوم.... تتجه الأنظار اليوم (الثلاثاء) إلى «اللقاء المفتوح» الذي سيجمع رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، حيث يفترض أن يكون حاسماً في مسار تشكيل الحكومة، بعد الجهود التي بذلها البطريرك الماروني بشارة الراعي على خط تذليل العقبات والخلافات بين الطرفين. ورغم الأجواء التفاؤلية الحذرة التي تبثها بعض المصادر فإن الطرفين المعنيين (عون والحريري) لا يزال كل منهما يعتبر أن الكرة في ملعب الآخر، وهذا ما عبّرت عنه صراحة مصادر مقربة من الرئاسة ومستشار الحريري، النائب السابق مصطفى علوش، فيما يؤكد الوزير السابق سجعان قزي، الذي كان له دور في التواصل بين الأطراف تلبية لجهود الراعي، أن الطرفين وعدا البطريرك ببذل الجهود لتشكيل الحكومة في أسرع وقت ممكن، معبراً عن أمله في الوقت عينه بأن يتم فصل أزمة الحكومة عن أزمة المنطقة، لا سيما أنه لم يصدر حتى الساعة أي موقف عن حزب الله في هذا الإطار. وقال قزي لـ«الشرق الأوسط»: «لقاء اليوم سيكون مفتوحاً ومهماً لأن كلاً من عون والحريري أكدا أنهما سيحاولان الاتفاق على صيغة الحكومة، لا سيما أنه كما لاحظ الراعي أن الخلافات ليست ذات أهمية والتمترس خلفها لن يفيد في الوضع الراهن». من هنا يؤكد قزي أن للحريري مصلحة في تشكيل الحكومة لتطبيق الإصلاحات وإنقاذ البلد ولرئيس الجمهورية أيضاً مصلحة في تثبيت أركان عهده فيما بقي من ولايته، لكن السؤال هو هل هناك قوى أخرى لها تأثير على القرار؟ لا سيما أن «حزب الله» لم يصدر أي موقف حتى اللحظة، بينما كانت مواقف حلفائه سلبية وتصعيدية، وبالتالي هل سيتمكن الطرفان من فصل أزمة الحكومة عن أزمة المنطقة؟ ....أمام كل ذلك يجدد قزي التأكيد أن كلاً من عون والحريري تجاوبا مع جهود الراعي و«علينا الانتظار كيف ستتم ترجمتها في لقاء اليوم»، معتبراً أن «التشكيلة التي قدّمها الحريري تحترم المعايير الدستورية والميثاقية وهو منفتح كذلك على تعديلات أو ملاحظات رئيس الجمهورية». في المقابل، ترى مصادر مقربة من رئاسة الجمهورية أن «الكرة اليوم في ملعب رئيس الحكومة المكلف»، مجددة التأكيد على «ضرورة وحدة المعايير في توزيع الوزارات على الطوائف». وتقول لـ«الشرق الأوسط» إن «اللقاء بين الطرفين الذي نتج عن جهود الراعي ومدير عام الأمن العام عباس إبراهيم في تقريب وجهات النظر بين كل الأطراف سيركز على إعادة تفعيل البحث بالحكومة وتقييم للمرحلة وللصيغة السابقة التي قدمها الحريري، وبالتالي إعادة النظر بتوزيع الحقائب على الطوائف بهدف تأمين المعايير الواحدة والتوازن لأن الصيغة السابقة كان فيها بعض الثغرات». وتؤكد المصادر أن هناك تصميماً من الطرفين لاستمرار النقاش حتى الوصول إلى نتيجة عملية وتشكيل الحكومة بأسرع وقت ممكن، ويبدو المناخ مواتياً لتحقيق ذلك، شرط تطبيق وحدة المعايير». أما على خط «تيار المستقبل»، فإن التفاؤل لا يزال حذراً مع تأكيد علوش على أن «الحريري لن يقبل بمنح عون والنائب جبران باسيل الثلث المعطل الذي يحاول حزب الله من خلاله السيطرة على الحكومة وعلى القرار الأمني». ويكشف عن اقتراح للحريري مقابل مطالبة عون وباسيل بالحصول على وزارات العدل والداخلية والدفاع، يقضي بمنحهما وزارة واحدة منها وأخرى للحريري والثالثة تكون بالاتفاق بين الطرفين. من هنا، يعتبر بدوره أن الكرة في ملعب رئاسة الجمهورية، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «لا نعلم إلى ماذا سينتهي اجتماع غد (اليوم)، لكن الأكيد إذا تخلّى باسيل عن مطلب الثلث المعطّل عندها تصبح الحكومة مسهّلة، لأن الحريري لم ولن يقبل بهذا الأمر، وهو الذي يسعى لتشكيل حكومة مغايرة للحكومات السابقة ولا تكون عرضة للعقوبات، وتلقى ثقة المجتمع الدولي والعربي وليس إيران».

الإفراج عن ثلاثة بحارة لبنانيين خطفوا في أفريقيا

بيروت: «الشرق الأوسط».... أفرج خاطفون فجر أمس (الاثنين) عن ثلاثة بحارة لبنانيين كانوا على متن باخرة اختطفت في منطقة بحرية بين نيجيريا والكاميرون في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. وأكد عدنان الكوت، صاحب الباخرة، انه تم الإفراج عن البحارة والباخرة في الساعة الخامسة فجرا بتوقيت نيجيريا بعد مفاوضات شاقة وصعبة استمرت من 25 نوفمبر حتى صباح أمس (الاثنين). وقال الكوت لـ«الشرق الأوسط» إن «البحارة اللبنانيين الثلاثة بصحة جيدة»، وقد اطمأن على صحتهم من مقر إقامته في الكاميرون، وتم نقلهم إلى أحد الفنادق في نيجيريا بعد أن عاينهم فريق طبي وأبدى ارتياحه لوضعهم الصحي. ونوه الكوت بالجهود والمساعي التي قام بها رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري منذ اللحظة الأولى لاختطاف الباخرة، وقال: «كان الحريري على اتصال يومي معنا لمواكبة المساعي التي كان له دور فيها وأدت إلى الإفراج عنهم، ولا بد من أن أتوجه إليه بالشكر على جهوده لضمان الإفراج عن البحارة في الباخرة المختطفة». وقال إنه بعد أن يخلد البحارة للراحة سيبحرون باتجاه الكاميرون حيث ينتظرهم تمهيدا لعودتهم إلى لبنان. وتجنب الرد على سؤال ما إذا كان دفع فدية مالية للخاطفين في مقابل الإفراج عنهم، وقال: «إن ما يهمني أولا وأخيرا هو تأمين سلامتهم والإفراج عنهم، وهذا ما حصل»، شاكرا كل من اتصل بهم للاطمئنان على صحتهم.

تعرفة المعاينة الطبية... همّ جديد يضاعف أوجاع اللبنانيين.... زيارة العيادات تقتصر على «الضروري جداً»

الشرق الاوسط....بيروت: إيناس شري.... يئن معظم اللبنانيين هذه الأيام من أوجاع كثيرة: أوجاع بدنية، وأوجاع «كورونا»، وأوجاع الأزمة المعيشية، وأوجاع المستقبل بتوقعاته المجهولة... وإذا كانت الضغط النفسي أكبر مولد للأمراض البدنية، فإن هماً جديداً أضيف إلى أوجاعهم، وهو عجزهم عن زيارة الطبيب، إذ لم تعد أمراً «روتينياً»، بل باتت تقتصر على الضروري، أو حتى الضروري جداً، بسبب عدم قدرة عدد كبير من المواطنين على تسديد تعرفة المعاينة الطبية التي تبلغ في حدها الأدنى 100 ألف ليرة (66 دولاراً على أساس سعر الصرف الرسمي 1500 ليرة)، وترتفع لتصل إلى حد الـ400 ألف ليرة (266 دولاراً) في بعض الأحيان، حسبما يؤكد عدد من المواطنين، متحدثين عن اعتماد عدد من الأطباء تعرفة على أساس سعر صرف 3900 ليرة للدولار، الأمر الذي ينفيه القطاع الطبي، مؤكداً أن «الأطباء يدفعون الثمن تماماً، كما المرضى». ومع بدء أزمة شح الدولار في لبنان، باتت هناك 3 أسعار لصرف الدولار مقابل الليرة، هي السعر الرسمي 1515 ليرة، وسعر الصرافين 3900، وسعر السوق السوداء الذي حالياً نحو 8 آلاف ليرة. نقيب أصحاب المستشفيات الخاصة في لبنان سليمان هارون، اعتبر أن تعرفة الـ400 ألف ليرة في حال كانت موجودة في عيادة مستشفى ما «مرتفعة جداً»، مشيراً في حديث مع «الشرق الأوسط» إلى أن معاينة الطبيب في معظم المستشفيات الخاصة تتراوح ما بين 100 و200 ألف ليرة. الأمر نفسه يؤكده نقيب أطباء لبنان في بيروت شرف أبو شرف، إذ ينفي أن تكون تعرفة الأطباء باتت على أساس سعر صرف جديد، مشيراً في حديث مع «الشرق الأوسط»، إلى أنه منذ أشهر تم تعديل قيمة الحد الأدنى لبدل المعاينة الطبية من 75 ألفاً إلى 100 ألف ليرة، وأن هذه هي الزيادة الوحيدة التي طرأت على تعرفة الأطباء. إلا أن هذا الأمر لا يعني، حسب أبو شرف، عدم إقدام عدد من الأطباء، لا سيما في عيادات بعض المستشفيات الخاصة والمدن الكبرى، إلى رفع التكلفة أكثر بكثير من الحد الأدنى الذي حددته النقابة، علماً بأن وضع الحد الأدنى للمعاينات الطبية يأتي في سياق منع المُضاربات غير المشروعة فقط لأن عمل الطبيب يندرج في إطار المهن الحرة، وبالتالي فإنه غير ملزم بتعرفة معينة، ويحق له تحديد قيمة أتعابه في حال لم يكن ملتزماً بعقد مع جهة ضامنة رسمية، وكل ما عليه فعله إعلام المريض بالتعرفة. في هذا الصدد، يشير أبو شرف إلى أن النقابة تمنت على الأطباء مراعاة الوضع المعيشي للمرضى، وأن أكثر الأطباء يقومون بهذا الأمر حتى من دون تمني النقابة. وتشير دراسة صادرة حديثة صادرة عن لجنة الأمم المتحدة الاجتماعية والاقتصادية لغرب آسيا (الأسكوا) إلى أن نسبة الفقراء في لبنان بلغت نحو 55 في المائة من إجمالي السكان، وأن عدد الفقراء أصبح يفوق 2.7 مليون، حسب خط الفقر الأعلى (أي عدد الذين يعيشون على أقل من 14 دولاراً أميركياً في اليوم، أي 392 دولاراً شهرياً)، ما يعني أن مراجعة واحدة للطبيب تساوي بالنسبة لهؤلاء أكثر من 15 في المائة، مما يعتاشون به شهرياً إذا انطلقنا من سعر الحد الأدنى للمعاينة فقط في حين يرتفع هذا الحد عند معظم الأطباء. وفي الإطار، يلفت أبو شرف إلى أن الطبيب جزء من هذا المجتمع، وكما خسر المواطنون قيمة رواتبهم خسر هو قيمة بدل أتعابه، فقيمة الحد الأدنى للتعرفة القديمة كانت 50 دولاراً، بينما قيمة التعرفة الجديدة عملياً لا تتجاوز الـ13 دولاراً، ويشير إلى أنه حسب دراسة أجريت قبل أزمة الدولار لا يتجاوز مردود ما لا يقل عن 50 في المائة من أطباء لبنان، لا سيما في الأطراف، المليون ونصف المليون ليرة، أي ما كان يساوي 1500 دولار، ويساوي حالياً، حسب سعر السوق السوداء، أقل من 200 دولار، إلا أن هذا المردود قل حالياً مع تراجع عدد المراجعين للعيادات الطبية، إما بسبب الخوف من «كورونا»، وإما بسبب الأوضاع الاقتصادية. ويشير أبو شرف أيضاً إلى تضرر 400 عيادة طبية خلال انفجار المرفأ في الرابع من أغسطس (آب)، ولم يجد الأطباء حتى اللحظة مساعدة من أي طرف رسمي، محذراً من كارثة طبية إن لم تتدخل الجهات المعنية، إذ لا يمكن للطبيب الاستمرار مع تعرفة لا تؤمن له مصاريف عيادته وعائلته، بينما أمواله أصلاً محجوزة في المصارف في وقت لا يستطيع أيضاً المواطن دفع تعرفة مرتفعة. وأمام هذا الواقع، اضطر، وحسب شرف، ما يقرب من 500 طبيب إلى الهجرة والعمل في الخارج في دول خليجية أو أوروبية، حتى في الولايات المتحدة، مشدداً على ضرورة إيجاد ضمانات للطبيب اللبناني، حتى لا نصل إلى مرحلة لا نجد فيها طبيباً، لا سيما أن الكوادر الطبية التي لم تهاجر بعد باتت تفكر بالأمر بشكل جدي.

بغداد تمد بيروت بالوقود بثمن مؤجل: أين يكرّر النفط العراقي؟

الاخبار...تقرير نور أيوب ... في محاولةٍ لتأخير «موعد» الانهيار الاقتصاديّ الكامل، يسعى المسؤولون اللبنانيّون إلى إيجاد سبل المدّ بعمر الدولارات المتبقيّة في المصرف المركزي. ولأن النفط واحدٌ من وجهات «صرف» تلك الدولارات، فإن الدولة اللبنانية تبحث عن سبلٍ لـ«ترشيده»، مستفيدةً من العرض العراقيّ المقدّم، لكنّها – في الوقت عينه – تبحث عن حلّ المعضلة الأبرز: من يكرّر النفط العراقيّ؟..... بعيداً عن «حساباتها» الخاصّة محليّاً ودوليّاً، وبعد انفجار مرفأ بيروت، قرّرت الحكومة العراقيّة برئاسة مصطفى الكاظمي رفع «مستوى» الدعم والتعاون مع الحكومة اللبنانيّة. يُنقل عن الكاظمي دعواته المتكرّرة، في زياراته ولقاءاته مع رؤساء الدول الإقليمية والغربيّة، إلى الوقوف مع لبنان. آخر تلك الدعوات كانت في مؤتمر «داعمي لبنان» الذي عُقد بدعوةٍ من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مطلع الشهر الجاري. وفق معلومات «الأخبار»، قرّرت بغداد تقديم ما أمكن من مواد أوليّة، من شأنها أن تسهم في حلحلة الأزمة الكهربائيّة، خصوصاً أن لبنان مهدد مع مطلع العام المقبل بظلامٍ دامس. فلا الحكومة المستقيلة ولا المصرف المركزي قادران على تأمين الاعتمادات الماليّة بالعملة الصعبة لاستيراد الكميّات النفطيّة اللازمة لتشغيل المعامل الكهربائيّة. أمس، حلّ وزير الطاقة والمياه ريمون غجر ضيفاً على وزير النفط العراقي إحسان عبد الجبار. أكّد الأخير – وفق بيانٍ صادرٍ عنه - حرص العراق على تعزيز العلاقات الثنائية، مضيفاً أن «الاجتماع جاء تواصلاً مع المشاورات التي عقدت في وقت سابق بين البلدين». وأشار إلى أن ثمة «اتفاقاً على بيع كميةٍ من النفط الأسود الفائض عن حاجة المصافي العراقيّة إلى لبنان خلال العام 2021، وبكميات محدودة سيتم الإعلان عنها لاحقاً، ووفق أسعار النشرة العالمية». من جانبه، قال غجر إن «الاتفاق يقضي باستيراد كمية من وقود النفط الأسود، وفق أسعار النشرة العالمية، لتغطية حاجة محطات توليد الطاقة الكهربائية في لبنان»، مضيفاً أن «الجهات المعنية في الوزارتين ستضع آليات تنفيذ الاتفاق». وفيما وصفت مصادر وزارة النفط العراقيّة أجواء اللقاء بـ«الإيجابيّ جدّاً»، أكدت لـ«الأخبار» أن «الجانبين بحثا الآليات التنفيذيّة»، من دون أن تخوض في التفاصيل، علماً بأن اللقاءات الثنائيّة السابقة أُحيطت بتكتّمٍ شديدٍ من الطرفين، بإصرار من الجانب العراقي، مع الأخذ في الاعتبار أن «معارضي» حكومة الكاظمي يرفضون شعار «دعم لبنان» في وقتٍ ترزح فيه بلاد الرافدين تحت مشكلة اقتصاديّة مستفحلة، لاحت بوادرها في عجز الحكومة العراقيّة – قبل أسابيع - عن تسديد رواتب موظفي القطاع العام في الموعد المحدّد، وخفض قيمة الدينار أمام الدولار. مسؤولٌ في الحكومة العراقيّة كشف لـ «الأخبار» أنّه منذ 3 أسابيع عُلّقت المباحثات بعدما «عجز الجانب اللبناني عن تأمين مصدرٍ يكرّر فيه النفط العراقي الأسود». أساس المشكلة أن لبنان لا يملك أي محطّةٍ لتكرير النفط، فيما معامل توليد الطاقة الكهربائيّة تعمل على «الفيول أويل» (مادة ناتجة عن تكرير النفط الأسود). غجر، سبق أن طلب من نظيره العراقي تأمين كامل الحاجة اللبنانيّة لهذا الغرض، غير أن الأخير أكد عدم قدرة بلاده على ذلك راهناً، متعهّداً بتأمينها «على مراحل». بادئ الأمر، لم يتوصّل الجانبان إلى صيغةٍ ماليّةٍ مشتركة؛ حكومة دياب أرادت تسديد «الفواتير» بالليرة اللبنانية. رفضت بغداد هذا المقترح في ظل انهيار العملة اللبنانيّة، وهي تبحث – أساساً - عن موارد/ أسواقٍ جديدةٍ لتوسيع إيراداتها الماليّة. تالياً، قدّمت حكومة دياب مقترحاً آخر، يقضي بتسديد «الفواتير» بالدولار ، على أن تخفّض بغداد – في المقابل - من قيمتها وبنسبةٍ بلغت 30 في المئة. رفضت بغداد مجدّداً هذا الطرح. وبعد أخذٍ ورد، وزياراتٍ بعيدةٍ عن الأضواء للمدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم للعاصمة العراقيّة، توصّل الجانبان إلى الصيغة التاليّة: تبيع بغداد «النفط الأسود» وفق السعر العالمي، على أن تسدّد بيروت «فواتيرها» بالدولار بعد عامٍ، من دون أي فائدةٍ، ووفق «سعر يوم البيع».

يسعى بري إلى تأمين تكرير النفط العراقي في مصر لحساب لبنان

قَبِل الطرفان بهذا الطرح. دخل النقاش في مرحلته الثانية: أين يكرّر لبنان النفط»؟ أمام هذه المعضلة، سعى رئيس مجلس النواب، نبيه برّي، إلى التواصل مع الجانب المصري لإيجاد صيغةٍ تذلل هذه العقبة. إضافةً إلى «فواتير» النفط الأسود، تتحمّل بيروت كلفة النقل البحري من العراق إلى مصر فلبنان، عدا عن «فواتير التكرير». حاول برّي إقناع المصريين باعتماد آلية الدفع لاحقاً، كتلك المعتمدة مع العراقيين. لكن المصريين رفضوا، واقترحوا تكرير كل شحنة مقابل الحصول على جزء منها. رفض العراقيّون واللبنانيون المقترح المصري؛ فالشحنة العراقيّة لن تسدّ الحاجة أساساً، وعليه لا يمكن التفريط بأي نسبةٍ منها. حاول اللبنانيون البحث عن بدائل، أبرزها الطريق/ الأنبوب البرّي من العراق إلى سوريا فلبنان. أبدت دمشق جاهزيّتها لذلك، لكنّها أبلغت بيروت بضرورة تحمّل كلفة إصلاح الأنبوب البرّي (خط كركوك – بانياس). إضافةً إلى مخاطر تخريبه، فإن كلفة إصلاحه باهظة، وهذا ما لا تقوى عليه الحكومة اللبنانيّة، الأمر الذي «شطب» هذا الخيار عن قائمة الحلول المتاحة. وفي مسعىً لحلّ هذه العقدة، زار غجر بغداد. حتى الساعة، تؤكّد بغداد عجزها عن تكرير حاجات لبنان النفطيّة، ولا يزال البحث جارياً عن طرقٍ لتأمين ذلك، زد عليها تأمين الكميّة المتبقيّة، فبغداد لن تؤمّن الكميّة الكاملة. وفي هذا الإطار، يبرز حراك إبراهيم، على خطّ بيروت – الجزائر، ومسعاه لإقناع الحكومة الجزائريّة بضرورة استمرار اتفاق الحكومة اللبنانيّة مع شركة «سوناطراك»، التي قررت التوقف عن تزويد لبنان بالفيول، بعد ملاحقتها قضائياً في بيروت في ملف «الفيول المغشوش». وبحسب مصادر متابعة، ثمة بوادر إيجابية بأن توافق الجزائر على الاستمرار في تزويد لبنان بالشحنات التي سبق أن طلبها من الفيول.

"طيف" باسيل يحوم حول اجتمـاع بعبدا: "التوزيع الطائفي".... "رفْع السرّية" أُنجز... فأين شركة التدقيق؟

نداء الوطن.....هل يُدفع "ثمن" تعليق السرية المصرفية لمدة عام من حسابات "تقطيع الوقت" السياسية؟ سؤال تردد في أجواء التعليقات على قرار مجلس النواب الرامي إلى رفع السرية المصرفية عن الحسابات العامة والخاصة لمدة عام بعد دمج أربعة اقتراحات قوانين ببعضها، وفقاً للقرار الذي صدر عن مجلس النواب الشهر الماضي. وإذ لا يمكن التقليل من أهمية إقرار القانون من زاوية كونه إنجازاً حقيقياً ومحطة مفصلية على الطريق التشريعي نحو مكافحة الفساد وضبط الفاسدين، غير أنّ التجارب التاريخية المريرة مع المنظومة السياسية الحاكمة، دفعت بعض المراقبين إلى الإعراب عن خشيتهم من أن يتحول هذا القانون تحت قبضة أركان هذه المنظومة إلى مجرد قرار "رفع عتب" ليس إلا، متسائلين: "معلوم أنّ الغرض الأساسي والحصري من تعليق العمل بالسرية المصرفية هو إجراء التدقيق الجنائي في مصرف لبنان، لكن أين هي شركة التدقيق؟". فبعد "تطفيش" شركة "ألفاريز آند مارسال"، سيكون اختيار شركة جديدة بعد إجراء كل المتطلبات التقنية واللوجستية من وضع دفتر جديد للشروط واستدراج للعروض ومباحثات ومحادثات، مسألة تتطلب أشهراً طويلة إن لم يتم ربطها بتشكيل الحكومة الجديدة التي قد لا تبصر النور قريباً. وعليه يخشى المراقبون أن تمضي مهلة السنة التي أقرها المجلس النيابي قبل أن يتم فتح ملف تدقيق حسابي واحد، فنعود إلى الاشكالية ذاتها بعد عام من اليوم. واعتبرت مصادر متابعة أنّ "تعليق العمل بالسرية المصرفية سيبقى إجراءً شكلياً ما لم يُقرن بأفعال تثبت النية الجدية في إجراء التدقيق الجنائي" في الحسابات، مبديةً توجسها من "تمييع" الموضوع عبر إغراقه بأطر تنفيذية إجرائية تستهلك الوقت وتستنزف المهل. وشددت في هذا السياق على أنّ "قوى سياسية فاعلة لا تخفي رفضها للتدقيق الجنائي في الحسابات المصرفية وبالتالي هي لن تألو جهداً للالتفاف على القوانين واعتراض الطرق الآيلة إلى رفع السرية المصرفية، التي تحول دون كشف المستور في الحسابات من فساد وهدر وتهريب أموال"، محذرةً من أنّ استمرار التستّر على حركة الحسابات المصرفية سيعني حكماً أنّ "رؤوس الأموال الخارجية لن تجد طريقها إلى لبنان مجدداً بسبب انعدام الثقة بالقطاع المصرفي، والخوف من ضياع المزيد من الأموال، كما ضاع أكثر من 87 مليار دولار"، ولفتت إلى أنه كان الأجدى في حال صدقت النوايا "إقرار رفع السرية المصرفية لغاية الانتهاء من أعمال التدقيق الجنائي بدل تقييدها بمدة زمنية محددة". حكومياً، الأنظار تتجه عصر اليوم إلى قصر بعبدا لرصد مفاعيل اللقاء المتجدد بين رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، وانعكاساته شكلاً ومضموناً على مصير التشكيلة الوزارية المرتقبة. وإذ تؤكد أوساط مواكبة للملف الحكومي أنّ الرئيس المكلف يذهب إلى اللقاء "بذهنية الانفتاح على سماع ملاحظات رئيس الجمهورية واستفساراته حيال مسودة التشكيلة التي قدمها إليه، بوصفه شريكاً دستورياً في التوقيع على مراسيم التأليف"، رشحت في المقابل من أجواء دوائر الرئاسة الأولى معطيات "لا تبشّر بالخير" وتوحي بأنّ لقاء عون بالحريري يأتي في إطار "محاكاة التجاوب شكلاً مع وساطة البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي، بينما في الجوهر لا يبدو أن شيئاً تغيّر في الموقف العوني"، وفق ما تنقل أوساط مطلعة على كواليس المقربين من قصر بعبدا، معتبرةً أنّ "الأجواء التي تم تناقلها خلال الساعات الأخيرة تشي بأنّ طيف جبران باسيل لا يزال يحوم في أرجاء القصر متربصاً بأي صيغة حل حكومي لا تستجيب لشروطه الحكومية". وتحدثت المعلومات المتوافرة في هذا السياق، أنّ توجهات باسيل عشية اجتماع رئيس الجمهورية والرئيس المكلف ستفضي إلى مغادرة مربع "المعايير" الذي أطاح به البطريرك الماروني صراحةً باعتباره يخرج عن منطوق الدستور، ومحاولة الالتفاف عليه بصيغة جديدة تقوم على إثارة إشكالية "عدالة توزيع الحقائب بين الطوائف والمذاهب"، ليستأنف بالتالي عون محادثاته مع الحريري اليوم انطلاقاً من "هذه الإشكالية" للدفع باتجاه إعادة رسم معالم الخريطة الوزارية من زاوية التسميات والحقائب، باعتبار ذلك "شرطاً جوهرياً سيضعه عون لتأمين عدالة تمثيل المكون المسيحي في تشكيلة الحريري، بما يشمل منح رئيس الجمهورية حق تسمية وزراء اختصاصيين لشغل حقائب أساسية كالعدل والداخلية وعدم حصر هذا الحق بحقيبة الدفاع فقط". ومن المنطلق نفسه، تردد أنّ عون سيثير أيضاً مسألة إسناد حقيبة الخارجية لوزير درزي باعتبار أنّ ذلك أحدث أزمة لدى المكوّن الكاثوليكي، لكون الدروز والكاثوليك يتساويان في عدد النواب والتمثيل الوزاري، الأمر الذي أدى إلى مطالبات كاثوليكية بحقيبة توازي الحقيبة الدرزية، مع التشديد على أنه من الأفضل "إبقاء توزيع الحقائب السيادية على الطوائف الأربع كما درج العرف".

لقاء بعبدا: الفرصة الأخيرة أو رصاصة الرحمة على وزارة الإخصائيين؟

عون يتحمس للملاحقات بعد تعليق السرية المصرفية.. وسلامة لمعالجة الدعم وبقاء الاحتياطي

اهتمام «بارد» باللقاء المنتظر اليوم في بعبدا بين رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس المكلف سعد الحريري.

اللواء.... والسبب يكمن في ان الحكومة العتيدة ليست أولوية لدى بعض أصحاب القرار أو الشأن، من زاوية سلّم أولويات، أوّل درجاته، الملاحقات، من التحقيق إلى التدقيق، لتسجيل مكاسب، ضاعت في المجالات الحيوية، كإيجاد حلول لأموال المودعين في المصارف، التي تسترد بالليرة اللبنانية، فيجري عليها «الكابيتال كونترول» على منصة الـ3900 ليرة لبنانية لكل دولار (نسبة 50٪ تفقد من قيمتها). ولا الأسعار المتطايرة، مع اشراقة كل صباح، وضعت آلية مراقبة للحد من تفلتها، ولا الجائحة الوبائية «فايروس كورونا» يمكن الحد من تفشيها، فضلاً عن الأمن الفالت، إذ تسجل يومياً جرائم قتل وسرقة، واعتداءات، وسلب ونهب وخطف و«إرهاب» إلخ.. وعليه، أعربت مصادر سياسية عن مخاوف جدية من عدم توصل اللقاء إلى نتائج عملية، في ضوء إصرار فريق عون - باسيل على فرض «إذعان» على الرئيس المكلف، بتشليحه حق إدارة الوزارة، التي يطمح إلى تأليفها من غير الحزبيين والاختصاصيين الحرفيين، الذين يتمتعون بالكفاءة والنزاهة، بذرائع الدستور والميثاقية والتوازن بين الكتل والأحزاب. وتذهب مصادر قيادية في 8 آذار إلى اعتبار ان جوهر المشكلة، يتجاوز الحقائب وتوزيعها، وتوازناتها إلى الخلاف المستحكم حول «كيفية مقاربة دور الحكومة في المرحلة المقبلة». وقالت المصادر ان دخول البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي على الخط أتى بإيعاز دولي، وبتفاهم محلي، ومن هنا فهي مبادرة جدية وليست تقطيعاً للوقت، لكن عدم التقاطها باعتبارها فرصة، يجعل مسألة التأليف، لا تحظى بالأولوية، وتعيد خلط الأوراق، بحيث لا تأتي حكومة الا على قياس التفاهمات المرتقبة بعد تسلم جو بايدن صلاحياته كرئيس للولايات المتحدة في 20 ك2 المقبل، بين واشنطن وطهران، ما خص الملفات العالقة في الشرق الأوسط.. وحسب المصادر فإن الراعي استبق هذه التطورات لئلا يفقد المسيحيون دورهم المستقبلي، إذا لم يتمكن الرئيس القوي وفريقه من الحفاظ أو التأسيس للحفاظ على دور متوازن للمسيحيين في إدارة البلد.. وهكذا، ينتظر الوسط السياسي لقاء الرئيس عون والرئيس الحريري بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، لمعالجة الاشكالات القائمة حول تشكيل الحكومة، بعد الحركة التي اطلقها البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي لتقريب وجهات النظر، لكن الاجواء لا تميل كثيرا للتفاؤل بعد. فبعد المعلومات عن نجاح البطريرك الماروني في إقناع الرئيس عون ورئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل في التنازل عن الثلث المعطل، ذكرت مصادرمعارضة للعهد ان الفريق الرئاسي تمسك بحقائب الامن (الدفاع والداخلية والعدل)، وهذا ما يرفضه الحريري وعدد من القوى الاخرى المعارضة، بعد اتهامها للعهد بفتح ملفات الفساد إستنسابياً وبما يطال فقط اشخاصاً مقرّبين من نهج الحريري وفريقه وحلفائه. لكن مصادر القصر الجمهوري اوضحت لـ«اللواء» ان الرئيس عون لم يطرح ولا مرة الحصول على الثلث الضامن بل طرح وحدة المعايير والعدالة في التوزيع، بعدما قدم له الحريري الصيغة النهائية للتشكيلة وفيها اربعة وزراء مسيحيين فقط للرئيس عون، وواحد للحزب القومي وواحد لتيار المردة وآخر ارمني، واحتفظ لنفسه بوزير مسيحي. وهنا طالبه عون بوحدة المعايير لأن التوازن مفقود وتوزيع الحقائب غير عادل، حيث تضمنت حصة الرئيس حقائب الدفاع والتربية والثقافة والشباب والرياضة من دون اي حقيبة خدماتية او اساسية، واحتفظ الحريري لنفسه ولحلفائه بالحقائب الاساسية والخدماتية. عدا عن ان الحريري اخذ وزيراً مسيحيا من دون ان يعطي عون مقابله وزيراً مسلماً.وهناك وزيرمسيحي بمثابة «الوزير الملك» هو جو صدّي لحقيبة الطاقة وهو من اقتراح طاقم الرئيس الفرنسي ماكرون. اضافت المصادر: من هنا رفض عون هذه التركيبة وطلب من الحريري إعادة النظر بها لتحقيق التوازن والعدالة وفقا للدستور. خاصة ان رئيس الجمهورية هو من يمثل المسيحيين في الحكومة الآن ومن حقه تسمية الوزراء المسيحيين اسوة بالحريري الذي سمى الوزراء السنّة، بعد استبعاد اي حصة للتيار الوطني الحر بحجة انه لم يُسمِ الحريري لرئاسة الحكومة، ومقاطعة القوى المسيحية الاخرى للحكومة (قوات وكتائب). ولكن المصادراوضحت ان لقاء اليوم يُفترض ان يجد حلاً لهذه المسألة خاصة ان الرئيس عون منفتح تماماً ومستعد لمناقشة الحريري في اي اقتراح آخر يقدمه، ولتسهيل وتسريع تشكيل الحكومة لانه هوايضاً متعجل على تشكيلها لكن وفق معايير موحدة، بما يُرضي كل الاطراف لتحصين الحكومة وتفادي اي مشكلات مستقبلية، خاصة لجهة منحها الثقة النيابية. وفي السياق، افادت مصادر مطلعة لـ«اللواء» أن لقاء الرئيسين سيركز على تفعيل النقاش في الملف الحكومي بعدما ساد جو يفيد أنه جمد مشيرة إلى أنه سيصار إلى تقييم المرحلة والصيغة الحكومية السابقة واعادة نظر لتوزيع الحقائب على الطوائف بهدف تأمين معايير واحدة وتوازن لأن الصيغة السابقة شابتها عثرات.وعلم أنه سيحصل تشاور بين عون والحريري في هذا الموضوع وهناك تصميم على استمرار النقاش للوصول إلى نتيجة عملية لأن هناك إرادة منهما لتشكيل الحكومة سريعا. وتوقعت مصادر قريبة من بعبدا أن يسفر لقاء الرئيس المكلف سعد الحريري مع رئيس الجمهورية ميشال عون اليوم في بعبدا عن كسر الجليد في العلاقة التي سادت بين الرئيسين مؤخرا، وذلك نتيجة الدور الذي لعبه البطريرك الراعي، والجهود التي يبذلها لاحداث خرق بملف تشكيل الحكومة الجديدة بعد تفاعل الخلافات حول عملية التشكيل مؤخرا.واستبعدت المصادر ان يؤدي اللقاء الى خرق اساسي في عملية التشكيل لاستمرار الخلافات القائمة لتسمية الوزراء المسيحيين والإصرار ان يتولى عون التسمية اسوة بباقي الاطراف، كررت ان التيار العوني لا يزال متمسكا بالحصول على حقائب الطاقة والعدلية والداخلية في التشكيلة الوزارية فيما يرفض الرئيس المكلف هذا المطلب رفضا قاطعا، ما يبقي عملية تشكيل الحكومة الجديدة تدور حول نفسها دون اي تقدم الى الامام.

المعركة الموازية

ولم يخفِ عون موازنته بين تأليف الحكومة ومكافحة الفساد، إذ قال امام حاكمية أندية الليونز للمنطقة 351: «اليوم نحن في صراع ليس فقط في تأليف الحكومة، لكن في معركة محاربة الفساد التي توازيها معركة تأليف الحكومة»، مؤكداً ان فرنسا تطالب بالتدقيق المالي والولايات المتحدة كذلك تماماً كالبنك الدولي، لكن هناك مقاومة لا تزال قوية بوجهه، لأن ما من أحد من الفاسدين يرضى بتسليم نفسه..

تعليق السرية المصرفية

ما يهم بعبدا، ان إقرار اقتراح رفع السرية المصرفية عن كل من تعاطى في الشأن العام في مصرف لبنان والوزارات والإدارات العامة وربطه بالتدقيق الجنائي، الأمر الذي ثمنه الرئيس عون جيداً، مدرجاً اقراره بالتجاوب مع رسالته إلى مجلس النواب في 24 تشرين الثاني الماضي، معرباً عن أمله: «أن يأخذ التدقيق الجنائي، بعد رفع السرية المصرفية، طريقه إلى التنفيذ لادانة المرتكبين وفق الأدلة التي ستتوافر نتيجة هذا التدقيق».

الجلسة.. والـ69

في جلسة ارهقت بمشاريع واقتراحات القوانين (68)، وكأن المجلس في عقد عادي، وفي أوضاع عادية، أو في دور استثنائي مقرر جدول أعماله بمرسوم، وانعقدت قبل ظهر أمس في قصر الأونيسكو (مقر الجلسات كبديل لساحة النجمة في عصر كورونا)، حضرت المشاريع والاقتراحات والمادة 69 من الدستور.. إذ ان الرئيس نبيه برّي لم يتأخر في مستهل الجلسة من معاجلة النائب «القواتي» بيار أبي عاصي (عضو الجمهورية القوية) الذي طالبه بتشريع الضرورة وفصل السلطات بالقول: لا إجماع حول هذا الموضوع، وهذا المجلس اسمه المجلس التشريعي، وفي حال الحكومة المستقيلة يكون المجلس في حال انعقاد دائم». وحسب مصادر حقوقية ودستورية فإن نص المادة جاء في معرض الكلام عن استقالة الحكومة: «عند استقالة النواب حكماً في دورة انعقاد استثنائية، حتى تأليف حكومة جديدة ونيلها الثقة».. فالدورة الاستثنائية تضيف المصادر، الغاية منها ليس التشريع، الضرورة أو غير الضرورة، بل الاستعداد لمناقشة الحكومة في بيانها الوزاري، ومنحها الثقة بصورة عفوية، من دون الدعوى بمرسوم. والاهم بالنسبة للمجلس ورئيسه وتحالف «الثنائي» والتيار الوطني الحر إقرار اقتراح «رفع السرية المصرفية في حسابات المصرف المركزي والوزارات والإدارات العامة لمدة سنة»، وأكّد الرئيس برّي «خلصنا». كما أقرّ المجلس اقتراح القانون المعجل المكرر الرامي إلى إعفاء جميع المركبات الآلية الخصوصية والعمومية والدراجات النارية والمركبات الآلية المعدة للايجار من رسوم السير السنوية للعام 2020 و2021. وجرى السير بتعديلات، منها عدم إعفاء السيّارات ذات الأرقام المميزة من رسوم السير إضافة إلى إعفاء السيّارات الخصوصية المتبقية بنسبة متدرجة من الرسوم، وذلك بحسب عدد احصنتها وتاريخ صنعها، اما السيّارات العمومية والمعدة للايجار فأعفيت 100٪. وفي نتاجه امس، أقر مجلس النواب قانون الاجازة للحكومة ابرام إتفاقية بين الجمهورية اللبنانية والمملكة المتحدة. كما اقر اقتراح قانون معاقبة جريمة التحرش الجنسي لاسيما في اماكن العمل. وصدق على تعديل حماية النساء وسائر افراد الاسرة. كما اقرت الهيئة العامة اقتراحات: التمديد لكهرباء زحلة لسنتين على أن تطلق مؤسسة «كهرباء لبنان» دفتر شروط ومناقصة عمومية، تمديد سريان أحكام تعليق الإجراءات القانونية الناشئة عن التعثر في سداد القروض لغاية 30 حزيران 2021، حماية أموال الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وتقديمات المضمونين.  في المقابل، تمت إحالة اقتراح استرداد الامول المحولة الى الخارج بعد 17 تشرين الى اللجان المشتركة مع مهلة 15 يوما، وكل اقتراحات القوانين المتعلقة بالعفو وتخفيف الاكتظاظ في السجون إلى اللجنة الفرعية المنبثقة عن مجلس النواب لدراسة العفو وإعطاء الجواب خلال ١٥ يوماً كحدّ أقصى للهيئة العامة، فيما احيلت الاقتراحات المتعلقة بالدعم للجان المشتركة لدراستها مرفقة بالخطة الحكومية لترشيد الدعم. وعند الوصول إلى البند 29 حول إلغاء إعفاءات الطوائف من الضرائب والرسوم، حصل جدل على خلفية مداخلة من النائب جورج عطالله الذي اعتبر ان الغاءه هو عودة لحصر الاعفاءات بالاوقاف والمؤسسات التابعة للطوائف الاسلامية، ومطالبة النائب فريد هيكل الخازن على عدم الالغاء، وهنا رفع الرئيس بري الجلسة. وفي ما خص قانون معاقبة التحرش الجنسي رحبت الأمم المتحدة بإقرار قانون التحرش، خلال جلسة استمرت نحو ثلاث ساعات «اقتراح القانون الرامي الى معاقبة جريمة التحرش الجنسي لا سيما في اماكن العمل». ورحب المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان يان كوبيتش بإقرار القانون، باعتباره «خطوة باتجاه تمكين حقوق المرأة وحقوق الإنسان». وأضاف في تغريدة أن «التطبيق هو المفتاح». لكن المفكرة القانونية، وهي منظمة غير حكومية متخصصة بشؤون قانونية وتُعنى بشرح القوانين وتفسيرها، رأت أن القانون يحتوي على إشكاليات عدة على رأسها أنه يقارب الموضوع من منطلق «أخلاقي يهدف إلى حماية المجتمع وليس الضحية». واوضح كريم نمّور من المفكرة القانونية إشكاليات أخرى عدة بينها «أن الوسيلة الوحيدة للضحية هي اللجوء إلى القضاء الجزائي.. ما يعني أن الأمر سيكون علنياً بمرور الضحية بمخفر وقاضي تحقيق ثم قضاة، وهذا عائق كبير أمام الضحايا وليس تحفيزاً لهم لرفع شكاوى». واشار أيضاً إلى أن القانون يحتم على الضحية أن «تثبت فعل التحرش ونتائجه، وهذا عبء في ذاته»، فيما كان المطلوب أن يثبت المتحرش عدم قيامه بالفعل. وبحسب القانون، فإن العقاب يراوح بالحبس بين شهر وعامين سجنا أو دفع غرامة مالية تراوح بين ثلاثة وعشرين ضعف الحد الأدنى للأجور الذي يساوي 675 ألف ليرة، اي 450 دولاراً بحسب سعر الصرف الرسمي وأقل من مئة دولار بحسب السوق السوداء. ورحبت الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية بدورها بإقرار القانون «ليصبح للبنان للمرة الأولى قانون يعاقب مرتكبي هذا الجرم ويؤمن الحماية والدعم لضحاياه». وتصاعد الحراك النسوي في لبنان خلال العقد الأخير تزامناً مع تزايد التغطية الاعلامية لقضايا العنف الأسري وجرائم قتل نساء بأيدي ازواجهن. وأوضحت المحامية ليلى عواضة، من منظمة «كفى عنف واستغلال» غير الحكومية الناشطة في الدفاع عن حقوق المرأة، أن المجلس النيابي أجرى تعديلات عدة أساسية على القانون بينها «فرض عقوبة على ارتكاب العنف الاقتصادي والنفسي»، لكنه غض النظر عن إشكاليات أخرى كثيرة بينها «الاغتصاب الزوجي». ورأت آية مجذوب من منظمة هيومن رايتس ووتش في إقرار قانون معاقبة التحرش والتعديلات على قانون العنف الأسري خطوة «إيجابية، وإن جاءت متأخرة وغير كافية». وأضافت «لا يجدر بالزواج من الضحية أن يستثني المعتدي جنسياً من العقاب».

سلامة: احتياطي ودعم

مالياً، لم يعرف ما إذا كانت وزارة المال، ستجري اتصالات مع شركة «الفايرز ومارسال» التي انسحبت من عملية التدقيق، بعدما بات الطريق القانوني أمامها سالكاً، أم لا بدّ من البحث عن شركة بديلة. وهي كانت انسحبت من عقد التدقيق في حسابات المصرف المركزي لأنها لم تتلق المعلومات الكافية للقيام بالتدقيق. وفي السياق المالي، أكّد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة في حديث لقناة «الحرّة» الأميركية أنّ «هناك إمكانية لحل أزمة الدعم من دون الوصول إلى تخفيض نسبة الإحتياطي لكن المطلوب من الحكومة أخذ التدابير اللازمة»، مشيراً إلى أنّ «السلع الأساسية تباع للبنانيين على سعر الدولار الواحد مقابل 1500 ليرة لبنانية». وأوضح سلامة أنه «ما زال هناك أكثر من 2 مليار دولار لاستخدامها في الدعم»، وقال: «لن نمس بالاحتياطي الإلزامي». وأشار حاكم المصرف المركزي إلى أنّ «تم سحب 30 مليار دولار من الودائع الموجودة في المصارف اللبنانية خلال عام»، موضحاً أنّ «الإستيراد والعجز ساهما في الضغط على السيولة بالدولار في المصارف اللبنانية»، وقال: «الأموال التي خرجت من البنك المصرف المركزي إلى الخارج هي للإستيراد فقط». وكشف سلامة أنّ أموال المودعين ليست في البنك المركزي، مشيراً إلى أنّ أزمة الدولار في المصارف اللبنانية بدأت تتراجع تدريجياً، وأضاف: «تشير الأرقام في الفترة الممتدة بين أول الـ2017 حتى أول أيلول إلى أننا أعدنا كافة الدولارات للمصارف وأعطيناهم 13 مليار إضافية كما أن المصرف المركزي أسلف الدولة ومعظم هذا الدين بالليرة اللبنانية». وعن مسألة تحرير سعر صرف الليرة، قال سلامة: «هذا السعر يُحدد بإتفاق بين وزير المالية وحاكم مصرف لبنان وسنرى سياسة الحكومة القادمة لأن المصرف المركزي لا يمكنه تقرير سعر الصرف بنفسه». وأضاف: «أسعار الليرة المتعددة أثّرت على القدرة الشرائية وليس لدينا تأثير على السوق السوداء التي تؤثر على القدرة الشرائية لأن التجار يعتمدون أسعارها لتسعير السلع». ومع هذا، فقد أوضح سلامة أنّ «التقارير التي تحدثت عن تغطية مصرف لبنان لعمليات تبييض أموال لحزب الله غير دقيقة»، وقال: «لا علاقة لنا بمصارف حزب الله فهي غير مرخصة من البنك المركزي». وفي ما خص التدقيق الجنائي، قال سلامة: نحن معه، وسلمنا حسابات مصرف لبنان كاملة لوزارة المالية التي سلمتها لشركات التدقيق الجنائي، وسنسلم حسابات الدولة بعدما وردنا طلب خطي من وزير المال، وبعد التوصية من مجلس النواب.

طلب إضافي لزعيتر وخليل

قضائياً، قدم الوزيران السابقان غازي زعيتر وعلي حسن خليل طلباً اضافياً من محكمة التمييز الجزائية، لنقل الدعوى للارتياب المشروع من عند المحقق العدلي في انفجار المرفأ القاضي فادي صوان، وذلك سنداً للمادة 340 من قانون أصول المحاكمات الجزائية. وفيما يتوقع، مدعي عام التمييز السابق حاتم ماضي ان ترد محكمة التمييز طلب الوزيرين زعيتر وخليل إلى الطلب الثاني ذكرت مصادر متابعة انه طلب الوزيرين السابقين غازي زعيتر وعلي حسن خليل اللذين استدعاهما القاضي فادي صوان للتحقيق معهما في قضية تفجير مرفأ بيروت،  فقدما دفوعهما الشكلية، ذكرت بأنهما أثارا في طلب رفع يد المحقق العدلي فادي صوان عن التحقيق، مسألة ان القاضي صوان له مصلحة كونه يسكن في الاشرفية وتضرر من الانفجار، أشارت مصادر قضائية رفيعة المستوى ومطلعة على ما تتناقله وسائل الاعلام، الى ان القاضي صوان طالما أنه ليس مدعيا شخصيا في القضية، فإن ما يدلي به الوزيران لهذه الناحية، لا اساس قانوني له، فالقاضي صوان ليس إلا متضررا، وبالتالي هذا الإدلاء لا يؤثر في مسار التحقيق الذي يقوم به صوان ولا يوجد سبب يلزمه رفع يده عن الملف. بل الأهم أن ما يدلي به الوزيران يشكل دون ادنى شك قرينة على الاعتراف بالمسؤولية. وتضيف المصادر القضائية ان قبول طلب نقل الدعوى يطيح بأي أمل في الوصول الى العدالة وإعطاء المتضررين من التفجير حقوقهم، والاقتصاص من منفذي هذه الإبادة الجماعية والدمار الذي نكب بيروت كلها.

نفط أسود عراقي

على صعيد الكهرباء، أبرم اتفاق بين وزارة الطاقة ممثّلة بالوزير في حكومة تصريف الأعمال ريمون غجر، ونظيره العراقي إحسان عبد الجبار ويقضي ببيع لبنان النفط لتوليد الطاقة الكهربائية بالأسعار العالمية، من دون وسطاء، ومن دولة إلى دولة. وأكّد غجر أنّه تم الاتفاق على استيراد وقود النفط الأسود من العراق لتغطية احتياجات محطات توليد الطاقة الكهربائية في لبنان. ونقلت الوزارة عن عبد الجبار قوله إن كميات الوقود ستكون محدودة وسيتم الإعلان عنها لاحقاً، وستغطي جزءاً من احتياجات لبنان من الوقود لتوليد الكهرباء.

لا وقف للرحلات من لندن

وبالنسبة لموجة كورونا، اجتمعت اللجنة الوزارية برئاسة الرئيس حسان دياب لمتابعة وباء الكورونا وحضور الوزراء زينة عكر، راوول نعمة، محمد فهمي، عماد حب الله، ميشال نجار، حمد حسن، طارق المجذوب وشربل وهبه، الأمين العام لمجلس الوزراء القاضي محمود مكية، الأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء محمود الأسمر، والمستشارين خضر طالب وبترا خوري.

وتركز النقاش حول السلالة الجديدة للفايروس في بريطانيا.

وتم اتخاذ جملة إجراءات للحد من انتقال الفيروس إلى لبنان أبرزها: «إجراء فحص pcr لجميع الوافدين من المملكة المتحدة إلى لبنان عند وصولهم إلى مطار بيروت الدولي مع إلزامية إجراء هؤلاء فحص pcr للمرة الثانية بعد 72 ساعة من دخول الأراضي اللبنانية في إحدى المختبرات المعتمدة.

159286 إصابة

صحياً، أعلنت وزارة الصحة العامة عن تسجيل 1182 إصابة جديدة بفايروس كورونا، وتسجيل 13 حالة وفاة، خلال الـ24 ساعة الماضية، ليرتفع العدد إلى 159286 إصابة مثبتة مخبرياً، منذ 21 شباط 2019.

مسلسل الإغتيالات مستمرّ: جوزيف بجّاني "الشهيد الثالث"!

نداء الوطن....مريم مجدولين لحام.... لنعترف إذاً، أنّ "المعلومات المهمّة" عدوّ شرس، تصعب مجاراته في ظلّ وجود ميليشيات تجيد اصطياد المواطنين، ومع قضاء لم يصل إلى خواتيم أيّ قضية اغتيال، إلا اللّهم بعد "وفاق وطني". وأمس، أُضيف اسم المصوّر جوزيف بجّاني، بما يملكه من معلومات، إلى لائحة من "تُلفلف" قضاياهم، وذلك بعدما قُتل في وضح النهار أمام محيط منزله ببلدة الكحّالة، البعيدة 13 كيلومترا ًشرقاً عن العاصمة بيروت، وبسلاح غير شرعي وكاتم صوت "مهرّب" لا يُرخّص حتّى للقوى الأمنية. اللافت أنّ في هذا المنزل المتواضع شكلاً، كاميرا للمراقبة واضحة الصورة كان ركّبها الشهيد منذ فترة قصيرة، كما لو أنه كان يفترض أنّه مراقب أو خائف. وعليه، رصدت عملية الإغتيال السريعة ولحظة توجّه شابين مدرّبين، من طريق جانبية خلف منزله نحوه، فيما كان "يحمّي" السيارة بانتظار طفلتيه كي يوصلهما إلى المدرسة. ويتبيّن في الفيديو أنّ الشهيد قد سمع صوتاً ما، ثمّ تجاهل الأمر، وجلس في السيارة تاركاً بابها مفتوحاً ومن ثمّ رأى شخصاً يهرول نحوه، فسارع إلى إغلاق الباب إلا أنه لم يتسنّ له ذلك. فتح القاتل غير الملثّم الباب، ورمى بجاني بثلاث رصاصات (بلا صوت) خرجت بوضوح من جسده إلى الزجاج المواجه له. أما الشاب الثاني فكان يرتدي خوذة درّاجة نارية وشنطة، وفتّش على هاتف بجّاني وأخذه ليهربا مُسرعين إلى الجلّ المجاور، ومنه إلى جلال أخرى، وبعدها نحو الطريق العام.

في رثاء جوزيف

وجده أهله مضرجاً بالدماء ويلفظ أنفاسه الأخيرة، ونقلوه إلى مستشفى السان شارل، لكنّه ما لبث أن فارق الحياة، في حين حضرت عناصر من الأجهزة الأمنية والأدلة الجنائية إلى المكان، وباشرت التحقيقات بالحادث ورفع البصمات، والإطّلاع على فيديو المراقبة. وأغلق عدد من الأهالي في الكحالة الطريق، بالتزامن مع قرع أجراس الكنائس تنديداً بالجريمة. أما الجيران والشباب الذين قطعوا الطريق استنكاراً، فكانوا يتداولون الشكوك حول دوافع المجرمين الذين أردوا جوزيف شهيداً شاباً مغدوراً، حيث قال أحدهم لـ"نداء الوطن": "لا بد وأنّه قد وثّق أدلّة ما حول انفجار المرفأ، فكونه مصوّراً معتمداً متطوّعاً لدى الجيش اللبناني، فهو حُكماً يحمل تصريحاً بالتواجد المتكرّر في المرفأ ومن غير المستبعد أن يكون قد جمع في هاتفه أدلّة كافية ومزعجة إلى حدّ اغتياله في عقر داره وبكلّ وقاحة وأريحية"، ومنهم من كان يربط مقتله بمقتل العقيد المتقاعد في الجمارك منير أبو رجيلي الذي اكتشف جثّة هامدة في منزله بعدما ضُرب بآلة حادة على رأسه أنهت حياته، وكذلك بمقتل العقيد المتقاعد في الجمارك جوزف سكاف الذي قتل من أمام منزله أيضاً منذ ثلاث سنوات. الشهداء كثر والرابط واحد "مرفأ بيروت" ومكان القتل واحد "في بيوتهم"!

مختار البلدة والهاتف

من جهته، أوضح المختار عبدو أبي خليل لـ"نداء الوطن" أنّ "جوزيف يُعتبر من خيرة شباب الكحالة، ومعروف بحسن سيرته ويحبّ التصوير ويتواجد في أغلب المناسبات الخاصة بالجيش اللبناني، وكان يعمل أيضاً في شركة "ألفا" للإتصالات وليس من الأشخاص المستفزّين أو ما إلى ذلك". ويتابع: "أهمّ ما في القضية أنّ المعلومات الموجودة على هاتفه قد كلّفته حياته، وما يؤكّد أنّ ميليشيا قد قامت بقتله هو أنّ القاتل استخدم كاتماً للصوت ولا يُمكن لأيّ شخص الحصول على هذا الكاتم وممنوع أن يُباع حتى للأجهزة الأمنية، ويباع فقط عبر مهرّب أو سوق سوداء".

رئيس البلدية: مافيا كبيرة

في السياق، قال رئيس البلدية وقريب جوزف، جان بجّاني لـ"نداء الوطن": "من نفّذ العملية مافيا كبيرة، بخاصة أنّ السلاح الذي استُخدم كان بكاتم صوت، وأقفلنا الطريق اليوم لإيصال صرخة للقضاء وكي نكون صوت طفلتي جوزيف اللتين تيتّمتا عن عمر صغير بلا ذنب. على التحقيقات أن تكون سريعة، وأن تتمّ محاسبة الفاعلين". وفي حديث خاص لـ"نداء الوطن" مع خالة الزوجة، دانيال عاصي، استبعدت أن يكون "لجوزيف ابن الـ34 ربيعاً، أي سرّ يكتمه، فهو كان شفّافاً ضحوكاً ولا يعرف كتم الأسرار، فبمجرّد النظر إلى عينيه يمكنك أن تكشف مكنوناته، ولا يمكن أن يكون قد عرّض حياة بناته للخطر، لا بل كان أباً محبّاً وزوجاً حنوناً، وجلّ ما يريده هو الهجرة لتأمين مستقبل صالح لعائلته".

صمت الزوجة

الزوجة، حبست دموعها، وقالت: "أعتنق الصمت، أعتنق الصمت ولن أقول إلا أنّنا كنّا سنسافر بعد مدّة بسيطة... فقد حصلنا على تأشيرة من السفارة الكندية. كنا سنترك البلد بعد كل الأحداث المأسوية التي مرّ بها لبنان". وتابعت "لا أعلم... ليس لديه أعداء، ولم تظهر عليه بوادر خوف أو قلق ولا أعلم، لا أعلم شيئاً، ما أعرفه أنّ ابنتي تظنّ أنّ والدها في المستشفى وسيعود بعد قليل. ماذا أقول لها؟ لن أقول شيئاً". ربّما وجدت نايلة خوري، كشريكة الضحيّة في السرّاء والضرّاء الصمت وسيلة للنجاة من سطوة المجهول الذي طرق باب عائلتها فجأةً وخطف منها الشريك، وأداة تعبير قوية عن الإحتجاج على ما استفاقت عليه من فاجعة، واعترافاً بالعجز إزاء أسلوب مافيوي كهذا ارتُكب بحقّ عائلتها الصغيرة، أو أمام الوعود بكشف الحقيقة خلال "48 ساعة" التي باتت على كلّ لسان مطمئن يعِدها بأن هناك "دولة" و"قضاء" و"محاسبة" في هذا الزمن الذي بات فيه القويّ قويّ السلاح.



السابق

أخبار وتقارير... هل يشنّ ترامب حرباً على إيران... في الوقت الضائع؟...موقع إسرائيلي يتحدث عن إطلاق إيران حوارا غير مباشر مع إدارة بايدن....من كورونا إلى انفجار المرفأ.. 2020 عام الكوارث الكبرى...كيف استطاع جواسيس أجانب النفاذ إلى أسرار جهات حكومية أميركية؟...وزير الخارجية الألماني يؤيد تسليح الطائرات المسيّرة التابعة لجيش بلاده...اليونان ترصد تحركات تركيا في ليبيا..

التالي

أخبار سوريا.... الأسد بحث التنحي عن الحكم.. جزء مفقود من قصة رامي مخلوف....جدل حول إحالة قضاة للتحقيق ...فيصل المقداد : وجود روسيا ضروري....اجتماع تركي ـ روسي لبحث وقف التصعيد في ريف الرقة... أحياء حلب الشرقية بعد 4 سنوات من عودة النظام... حضور الميليشيات وغياب الكهرباء...

South Sudan’s Other War: Resolving the Insurgency in Equatoria

 الأربعاء 3 آذار 2021 - 6:25 ص

South Sudan’s Other War: Resolving the Insurgency in Equatoria A rebellion in Equatoria, South Su… تتمة »

عدد الزيارات: 57,392,642

عدد الزوار: 1,696,884

المتواجدون الآن: 52