أخبار لبنان... حزب الله يدّعي على ريفي.. والأخير: أخيراً إكتشف "الحزب" أن في لبنان قضاء.... الراعي في بعبدا اليوم.. وطهران تسارع لملء فراغ ماكرون!.... تأليف الحكومة طار إلى أجل غير مسمّى...حراك عربي تجاه لبنان: مساعدة سياسية لا مالية..تفاهم على تطوير «التفاهم» بين حزب الله والتيار...مفاوضات الترسيم إلى شباط: 7 نقاط خلافيّة تنتظر الحسم..تعليق «تحقيق المرفأ»... وزيارة الرئيس الفرنسي «طارت»....

تاريخ الإضافة الجمعة 18 كانون الأول 2020 - 5:05 ص    عدد الزيارات 390    التعليقات 0    القسم محلية

        


لبنان: تعليق «تحقيق المرفأ»... وزيارة الرئيس الفرنسي «طارت»....

رئيس الجمهورية ميشال عون: نتطلع إلى وقفة عربية واحدة حيال الصعوبات التي نواجهها....

كتب الخبر الجريدة – بيروت... في وقت كان المعنيون بتأليف الحكومة ينكبون على الظهور في موقع الحرص على تحريك العجلات الحكومية، قبل زيارة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون لبيروت، والتي كانت مقررة الثلاثاء والأربعاء المقبلين، أصيب ماكرون بفيروس "كورونا"، فذهبت رحلته البيروتية الثالثة أدراج الرياح.وتزامن تأجيل الرئيس الفرنسي زيارته بعدما مكّنت المنظومة السياسية من عرقلة مسار التحقيقات في انفجار المرفأ. تكاتفت وتعاضدت، مستخدمة الوسائل كلّها، حتى نجحت في تعطيل عجلات المحقق العدلي في الجريمة القاضي فادي صوّان، مستخدمة من التجييش الطائفي، واللعب على وتر استنسابية القرار الذي أصدره بالادعاء على المسؤولين، وانعكس ذلك تأجيلا من قبل صوان للتحقيقات مدة عشرة أيام لاستجواب رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب الذي كان مقررا اليوم، إلى أن تبت محكمة التمييز الجزائية برئاسة القاضي جمال الحجار، في المذكرة التي تقدم بها الوزيران السابقان النائبان علي حسن خليل وغازي زعيتر، وطلبا فيها نقل الدعوى من عهدة القاضي صوان.وقال مصدر قضائي لوكالة "رويترز"، امس، إن "كل أطراف الدعوى، بدءاً من النيابة العامة التمييزية الى المحقق العدلي ونقابة المحامين بوكالتها عن المدعين المتضررين جراء الانفجار، لديهم مهلة عشرة للإجابة عن هذه المذكرة".الى ذلك، قررت هيئة مكتب مجلس النواب، أمس، عدم إبلاغ النائبين خليل وزعيتر دعوة القاضي صوان للمثول أمامه بصفة مدعى عليهما في قضية انفجار مرفأ بيروت.في موازاة ذلك، وصل إلى لبنان مساعد الأمين العام للجامعة العربية، السفير حسام زكي، أمس، في إطار زيارة رسمية، عبّر خلالها عن وقوف الجامعة إلى جانب لبنان واللبنانيين. ورأى زكي بعد لقائه رئيس الجمهورية ميشال عون، أن "الشعب اللبناني يعاني، وواقع تحت ضغوط كثيرة"، مشيراً إلى أن "هدف زيارته للبنان الاطلاع على الوضع والاستماع إلى تقييم المسؤولين اللبنانيين لواقع الحال".وشدد على أن "هناك مسؤوليات تقع على عاتق المسؤولين في لبنان، يتعين عليهم حلها"، مؤكداً أن الجامعة العربية طرف مساعد، "ونحن جاهزون للمساعدة إذا طُلب منا ذلك".من جهته، أبلغ رئيس الجمهورية ميشال عون، السفير زكي، أن "لبنان يتطلع إلى وقفة عربية واحدة حيال الصعوبات التي يعانيها، اقتصادياً واجتماعياً، بعد سلسلة الأحداث التي وقعت خلال الأعوام الماضية، ولاسيما منها تدفق النازحين السوريين إلى لبنان، والذين بات عددهم يفوق المليون ونصف المليون نسمة".

الجامعة العربية تبلغ عون استعدادها لمساعدة لبنان

بيروت: «الشرق الأوسط أونلاين».... أبلغ الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، السفير حسام زكي، اليوم (الخميس)، الرئيس اللبناني العماد ميشال عون، استعداد الجامعة لمساعدة لبنان على تجاوز ظروفه القاسية، بحسب بيان صادر عن رئاسة الجمهورية اللبنانية، نقلته وكالة الأنباء الألمانية.وأضاف البيان أن زكي نقل لعون «تحيات الأمين العام لجامعة الدول العربية السيد أحمد أبو الغيط، ومتابعته القريبة للأحداث في لبنان، والاستعداد لأي دور يمكن أن تقوم به الجامعة لمساعدة لبنان على تجاوز ظروفه القاسية».وقال زكي بعد اللقاء: «إنني اليوم هنا بناء على تكليف من الأمين العام لجامعة الدول العربية، للتعرف من القيادات اللبنانية والرؤساء على الوضع السياسي في البلد، ومسألة تشكيل الحكومة والصعوبات التي يواجهها لبنان في هذا الصدد»، وأضاف: «إن الأزمة مركبة وفيها أوجه اقتصادية ومالية وأيضاً سياسية وغير ذلك. والأمل في أن يحصل شيء من أشكال التوافق على الخروج من الأزمة، وعلى الطريقة التي يتم بها ذلك».ورداً على سؤال حول سعي الجامعة لفك الحصار الاقتصادي السياسي عن لبنان، قال زكي: «لست متأكداً من أن استخدام مصطلح الحصار الاقتصادي والسياسي هو توصيف يعكس الوضع»، وتابع: «عندما يتفق السياسيون اللبنانيون على مخرج من هذه الأزمة، فقد يشكل الأمر إشارة واضحة للخارج، العربي أو الأجنبي، على أن هناك الجدية اللازمة والمطلوبة للخروج من الأزمة، ما يسمح له بالتعامل الجاد مع الوضع في لبنان».من جهته، أبلغ عون السفير زكي أن «لبنان يتطلع إلى وقفة عربية واحدة حيال الصعوبات التي يعاني منها، اقتصادياً واجتماعياً، بعد سلسلة الأحداث التي وقعت خلال الأعوام الماضية، ولا سيما منها تدفق النازحين السوريين إلى لبنان الذين بات عددهم يفوق المليون ونصف المليون نسمة».ولفت عون إلى أن «الخسائر المادية المباشرة وغير المباشرة، ولا سيما منها الخسائر الاقتصادية التي تكبدها لبنان نتيجة ذلك منذ العام 2011 وحتى العام الماضي، فاقت 54 مليار دولار وفقاً لتقارير صندوق النقد الدولي».وشدد الرئيس اللبناني على «مسؤولية الدول العربية في مساعدة لبنان على تجاوز الظروف الصعبة التي يمر بها؛ لأنه تحمل الكثير في سبيل القضايا العربية، وفي مقدمها قضية فلسطين».كما أشار إلى أن «تشكيل الحكومة الجديدة يواجه بعض الصعوبات التي يمكن تذليلها إذا ما اعتمدت معايير واحدة في التشكيل، كي تتمكن الحكومة من مواجهة التحديات الكبرى التي تنتظرها نتيجة الأوضاع في البلاد، وتؤمن التعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية».

لبنان: زيارة ماكرون «طارتْ» وتحريكٌ للمخاوف الأمنية .... عون ذكّر الدول العربية بـ «مسؤوليتها».... تخوف لبناني من سيناريوهات أمنية

| بيروت - «الراي» |.... لم يكن ينقص لبنان الذي يُسابق انفجارَ ما يشبه «قنبلة فراغية» من صناعة أزماته المتشابكة وتفنُّن طبقته السياسية بتوسيع «الحزام الناسف» من حول البلد المتهالك، سوى أن يسدّد «كورونا» ضربةً مفاجئة للزيارة التي كانت مقرَّرة للرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون لبيروت في 22 و23 ديسمبر الجاري، لتتبدّد قطرةُ الضوء بأن ينجح «سيد الاليزيه» في تحفيز المعنيين لبنانياً على تَدارُك ما يشبه «التحطّم الانتحاري» عبر النأي بالبلاد عن جبهات المنطقة الباردة والمشتعلة.ورغم أن لا أحد في بيروت كان يتوهّم بأن الأيام الفاصلة عن الزيارة الملغاة «كورونياً» لماكرون كانت ستدفع الأطراف الوازنة إلى خطواتٍ - تأخّرت حتى الساعة نحو 4 أشهر - في اتجاه الإفراج عن الحكومة الجديدة التي حددت لها باريس والمجتمع الدولي «دفتر مهمة» وسلّة مواصفات كمدخل لاستعادة لبنان «خيمة» الدعم الخارجي، إلا أن محطة الرئيس الفرنسي كانت منتظرة لقياسٍ «ميداني» لمنسوب غضب «سيد الاليزيه» من العبث بمبادرته وطريقة تعبيره عن هذا السخط، سواء عبر جدول لقاءاته أو حتى بعض المواقف المباشرة التي لم يبخل فيها سابقاً حين اتّهم الطبقة السياسية بـ «الخيانة الجماعية» على خلفية عدم الوفاء بتعهداتهم بتأليف حكومة إصلاحية.وإذا كانت زيارة ماكرون «طارتْ» قسرياً وسط استبعاد أن تحصل قبل تسلُّم جو بايدن الرئاسة في 20 يناير المقبل، فإنّ أوساطاً مطلعة عبّرتْ عن اقتناعٍ متزايدٍ بأن الأسابيع الفاصلة عن هذا التطور قد تكون حُبلى بتطوراتٍ مخيفة لبنانياً وخصوصاً في ضوء السيناريوهات المتواترة عبر قريبين من فريق 8 آذار عن أعمال أمنية بتوقيع «خلايا نائمة» وأشكال أخرى، في ما بدا وفق الأوساط نفسها، أقرب إلى رمي المسؤولية عما سيكون أكثر منه من باب اعتبار ذلك حافزاً رئيسياً لسدّ مَنافذ «الرياح الساخنة» بدءاً من تسهيل تأليف حكومة تنال الرضا العربي والغربي.وإذ كانت زيارة الرئيس المكلف سعد الحريري للبطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي مساء الاربعاء، استقطبت الاهتمامَ خصوصاً بعد الأبعاد الطائفية التي أُعطيت للخلاف بين الحريري والرئيس ميشال عون حول التشكيلة الكاملة التي قدّمها الأول، واعتبرها الثاني مُخالِفة لشروط الشراكة الحتمية في التأليف، برز موقف عربي على الموجة نفسها مع المقاربة الغربية للواقع عبّر عنها الأمين العام المساعد للجامعة العربية السفير حسام زكي الذي قام بزيارة استطلاعية لبيروت «للتعرّف على الوضع».وقال زكي، الذي لم يحمل معه أي مبادرة، بعد زيارته عون «لست متأكداً أن استخدام مصطلح الحصار الاقتصادي والسياسي هو توصيف يعكس الوضع (...) الآن عندما ينظر المراقب من الخارج يرى ان هناك تعاملاً يشبه التعامل العادي مع أي وضع عادي لتشكيل حكومة، وكأن البلد لا يمر بأزمات حقيقية تهدد كيان الدولة ذاتها، كما نسمع من جميع السياسيين. القيادات اللبنانية عليها كل المسؤولية، من أجل إخراج البلد من هذه المنطقة الصعبة والدقيقة. وعندما يخرج سياسياً منها بتشكيل الحكومة المفترض، فإننا نتمنى ان يفتح ذلك الطريق امام كل مَن يريد ولديه نية مخلصة لمساعدة لبنان، إن كان عربياً أو أجنبياً».في المقابل، برز كلام عالي النبرة لعون شدّد فيه على «مسؤولية الدول العربية في مساعدة لبنان على تجاوز الظروف الصعبة التي يمرّ بها لأنه تحمل الكثير في سبيل القضايا العربية وفي مقدمها قضية فلسطين».ولم تحجب هذه التطورات الأنظار عن التحقيق في جريمة انفجار مرفأ بيروت التي اتخذت منحى آخَر أمس، مع تعليق القاضي فادي صوان التحقيقات لعشرة أيام، وهي المهلة القانونية التي على المحقق العدلي أن يقدّم خلالها جوابه على طلب كفّ يده الذي قدّمه الوزيران السابقان المدعى عليهما غازي زعيتر وعلي حسن خليل «للارتياب المشروع» وتعيين محقّق آخر والذي أحيل على محكمة التمييز الجزائية.

تعليق التحقيق في انفجار المرفأ للبت بطلب نقله إلى قاضٍ آخر

حرب: يمكن ملاحقة النواب بعد انتهاء دورة البرلمان

الشرق الاوسط....بيروت: كارولين عاكوم.... علّق المحقق العدلي في قضية انفجار مرفأ بيروت القاضي فادي صوّان تحقيقاته بعدما قدّم الوزيران السابقان النائبان علي حسن خليل وغازي زعيتر طلباً بنقل الدعوى إلى قاض آخر، وهو ما سيؤدي أيضا إلى عدم استجواب رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب في الموعد الذي كان صوان حدّده اليوم الجمعة.وأتت هذه الخطوة بعدما رفضت هيئة مكتب البرلمان تبليغ النائبين دعوة صوان للمثول أمامه كمدعى عليهما، وهو الأمر الذي أدّى إلى عدم حضورهما الجلستين اللتين كانتا قد حدّدتا يومي الاثنين والأربعاء.وقالت «الوكالة الوطنية للإعلام» إن «صوان علق التحقيقات في الملف لمدة عشرة أيام، وهي المهلة القانونية التي على المحقق العدلي أن يقدم خلالها جوابه على طلب كف اليد عن الملف المقدم من زعيتر وخليل للارتياب المشروع وتعيين محقق آخر».ولفتت إلى أن أطراف الدعوى كافة بدءا من النيابة العامة التمييزية إلى المحقق العدلي ونقابة المحامين، بوكالتها عن المدعين المتضررين من جراء الانفجار لديها مهلة عشرة أيام للإجابة، علما أنه فور تقديم المحقق العدلي جوابه، ستباشر النيابة العامة مطالعته تمهيدا لإبداء الرأي. من هنا، أكدت «الوكالة» أن صوان صرف النظر عن استجواب دياب الذي كان مقررا اليوم الجمعة، وذلك إلى أن تبت محكمة التمييز الجزائية برئاسة القاضي جمال الحجار، بطلب نقل الملف إلى محقق آخر.والأمر نفسه انسحب على جلسة الاستماع إلى المدير العام لأمن الدولة اللواء أنطوان صليبا الذي حضر أمس إلى قصر العدل في بيروت، وأرجئت إلى موعد يحدد لاحقا بسبب رفع صوان يده عن الملف حكما.وبانتظار القرار الذي سيتّخذ حول طلب نقل الدعوى، أكد الوزير السابق والخبير القانوني بطرس حرب أن الأصول الجزائية تنص على هذا الحق لكن الصعوبة في هذه القضية أن صوان ليس قاضيا عاديا إنما محقق عدلي، وبالتالي على مجلس القضاء الأعلى أن يقترح اسما ليصدر تعيينه بقرار من وزير العدل.أما في الجوانب الأخرى المتعلقة بالقضية، فيقول حرب لـ«الشرق الأوسط» إن هيئة مكتب البرلمان كما القاضي صّوان ارتكبا أخطاء، فالأولى كان يفترض أن تبلغ النائبين خاصة أن دورة البرلمان تنتهي في نهاية الشهر، والثاني أرسل ملفا خاليا من المستندات والأدلة الواضحة لملاحقة النواب.وفي هذا الإطار، يوضح حرب أن المادة 40 في الدستور تمنع اتّخاذ إجراءات جزائية بحق أي عضو من أعضاء المجلس، أو إلقاء القبض عليه إذا اقترف جرماً جزائيا إلّا بإذن البرلمان، ما خلا حالة التلبّس بالجريمة، أثناء الدورتين العاديتين، والتي تنتهي الثانية منهما في نهاية شهر ديسمبر (كانون الأول) الحالي لتعود وتبدأ الدورة المقبلة يوم الثلاثاء الذي يلي الخامس عشر من شهر مارس (آذار). وبذلك تقتصر الحصانة المعطاة لهم خارج هاتين الدورتين على الآراء والأفكار التي يبديها النواب، وذلك وفق المادة 39 من الدستور، وبالتالي فإنه ما بين شهر يناير (كانون الثاني) ومنتصف مارس يحق ملاحقة النواب من دون العودة إلى البرلمان.من هنا يرى حرب أن موقف وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال محمد فهمي لجهة قوله إنه سيرفض توقيف المدعى عليهم إذا طلب منه قاضي التحقيق هذا الأمر، غير دستوري، مؤكدا «أنه ليس أمام وزارة الداخلية أي خيار إلا التنفيذ إذا اتخذ القضاء أي قرار».ويقول حرب إنه إذا بقيت الأجواء المرافقة للتحقيقات ولا سيما السياسية والطائفية كما هي سنصل إلى إعلان وفاة السلطة القضائية في لبنان، معتبرا في الوقت عينه أن السلطة القضائية والسلطة السياسية تتحملان المسؤولية مجتمعتين. وتوقّف عند رفض ملاحقة رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب من قبل رؤساء الحكومة السابقين، مؤكدا على ضرورة ملاحقة جميع المسؤولين عن الجريمة التي حصلت بغض النظر عن موقعهم وبعيدا عن الطائفية والحزبية.وهذا المطلب هو الذي حمله أيضا أهالي ضحايا انفجار المرفأ إلى الوزير فهمي يوم أمس، حيث طالبوا خلال لقائه بضرورة استدعاء الجميع من دون تمييز سياسي أو طائفي.وقال إبراهيم حطيط باسم الوفد، إنهم تمنوا على الوزير فهمي مساعدتهم بمسألة القضاء، وأعلن أنهم التقوا بالقاضي فادي صوان «وطلبنا منه الاستمرار في هذه القضية، وأكدنا مع معاليه الاستمرار في هذه القضية وعدم تسييس القضاء وضرورة استدعاء الجميع من دون استثناءات ومن دون غطاء طائفي أو مذهبي أو سياسي».

الحريري يتواصل مع الراعي لحل عقدة الحكومة والتحقيق العدلي

تأجيل زيارة ماكرون لبيروت فاجأ المهتمين بمبادرته

الشرق الاوسط...بيروت: محمد شقير... قالت مصادر سياسية مواكبة للقاء الذي عُقد بين البطريرك الماروني بشارة الراعي والرئيس المكلف بتشكيل الحكومة الجديدة سعد الحريري في الصرح البطريركي في بكركي، في حضور الوزيرين السابقين سجعان قزّي وغطاس خوري، الذي أريد منه تنقية الأجواء، أدى إلى فتح ثغرة يُفترض التأسيس عليها لكسر الاحتقان المذهبي والطائفي الذي بدأ يحاصر البلد على خلفية التأزُّم الذي لا يزال يعيق ولادة الحكومة، خصوصاً بعدما أُضيف إليه تأزُّم من نوع آخر مردّه إلى تصاعد وتيرة الاشتباك السياسي المترتب على ادعاء المحقق العدلي في تفجير مرفأ بيروت القاضي فادي صوّان على رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب والوزراء السابقين علي حسن خليل وغازي زعيتر ويوسف فنيانوس، بتهمة التقصير الوظيفي والإهمال بقصد جرمي.وعلمت «الشرق الأوسط» من المصادر المواكبة أن قزّي وخوري تولّيا من خلال تواصلهما التحضير للقاء الذي تم بناءً لرغبة البطريرك الراعي، للوقوف على رأي الحريري، ليكون على بيّنة حيال الأسباب الكامنة وراء تعثّر تشكيل الحكومة، خصوصاً أنه كان اطلع عليها من جانب واحد، والمقصود به اجتماعه الأخير برئيس الجمهورية ميشال عون.وكشفت أن لقاء الراعي - الحريري لم يكن يهدف للالتفاف على رئيس الجمهورية ومحاصرته، وقالت إنه لا نيّة لديهما في هذا المجال، ونقلت عن الحريري قوله إن تشكيل الحكومة يتطلّب التعاون بينه وبين عون، وإنه ليس في وارد الانجرار إلى مشكلة، لأن البلد لا يحتمل المزيد من التأزّم وبات في حاجة ماسة إلى توفير الحلول للسير على طريق إنقاذه ووقف انهياره المالي والاقتصادي وانتشاله من الهاوية، وهذا لن يتحقق إلا بالالتزام بالمبادرة الفرنسية عملاً لا قولاً فقط. كما نقلت المصادر نفسها عن الحريري قوله إنه كان يرغب في التواصل المباشر مع الراعي، لأن هناك ضرورة للوقوف على رأيه، لكنّ تأخره عن المجيء إلى بكركي يعود إلى تواصله مع الرئيس عون لإزالة العُقد التي تؤخر ولادة الحكومة من جهة، ولقطع الطريق على تحسّسه من اللقاء وتفسيره وكأنه يهدف من ورائه إلى الالتفاف على موقع الرئاسة الأولى.وأكدت أن الحريري لم يحضر إلى بكركي ليشكو عون أو الإساءة له، وقالت إن الراعي استمع إلى العرض الذي تقدّم به لتبيان العقبات التي تؤخر تأليف الحكومة التي يُفترض أن تتشكل من اختصاصيين ومستقلين غير محازبين، ورأت أن الراعي يؤيد ما طرحه الرئيس المكلف شرط أن تحظى بدعم الكتل النيابية لنيل ثقة البرلمان. ولفتت إلى أن الراعي أبدى حرصه في ضوء المعطيات التي عرضها عليه الحريري للقيام بدور لإخراج تأليف الحكومة من عنق الزجاجة، وقالت إنه يأمل من الأطراف التجاوب مع مسعاه بمنأى عن الشروط التي قد تكون واجهة لشروط أخرى غير مرئية، وأبرزها أن الوقت لم يحن لولادتها، وهذا ما يشكل خطراً على الكيان اللبناني.وأوضحت المصادر المواكبة أن الحريري استغرب من خلال عرضه لواقع الحال الذي وصلت إليه مشاورات التأليف ما يتردد من حين لآخر بأنه يريد مصادرة التمثيل المسيحي، وقالت إنه عرض على الراعي عيّنة بأسماء الوزراء المرشحين لدخول الحكومة، ومن بينهم عدد من الذين كان رشّحهم عون. وأكدت أنه تم الاتفاق على معاودة التواصل المباشر بين الحريري والراعي الذي سيتواصل مجدداً مع عون، في محاولة لرأب الصدع بينهما بدءاً بسحب تبادل الحملات والسجالات من التداول، وقالت إن الرئيس المكلّف أوضح موقفه من الادعاء الذي صدر عن القاضي صوان واصفاً إياه بأنه جاء مخالفاً للأصول الدستورية، وغلب عليه الاستنسابية والانتقائية في رسالته التي بعث بها لرئاسة المجلس النيابي، والتي خلت كلياً من القرائن والأدلة والوثائق التي استند إليها في الادعاء على دياب وثلاثة وزراء سابقين.ونقلت عن الحريري تأكيده على أنه مع كشف الحقيقة وتحديد مَن يتحمل المسؤولية حيال الانفجار الذي استهدف المرفأ، لأن من حق ذوي الضحايا والمتضررين معرفة من ارتكب هذه الجريمة، وإنزال أشد العقوبات بمن يثبت ضلوعه فيها، التي أصابت بيروت بكارثة كبرى، وقالت إن الحريري يفصل بين موقفه من صوان والحفاظ على القضاء واستقلاليته، وبالتالي يجب إخراج التحقيق من التجاذبات وتحييده عن تصفية الحسابات في مقابل تمسكه بموقفه بعدم توفير الغطاء لكائن من كان في حال ثبوت ضلوعه تقصيراً أو إهمالاً تسبب في الانفجار.وبالنسبة إلى المبادرة الفرنسية، قالت المصادر إن الراعي والحريري على موقفهما الداعم لمبادرة الرئيس ماكرون لإنقاذ لبنان، ليس لتعذّر وجود البديل لها فحسب، وإنما لأنها تستجيب لطلب اللبنانيين لوقف الانهيار وإعادة الاهتمام الدولي بلبنان، وأكدت أن خلية الأزمة التي شكّلها ماكرون لمواكبة تنفيذ المبادرة لم تنقطع عن التواصل مع أركان الدولة وآخرين قبل أن يُفاجأ الجميع بقرار ماكرون بتأجيل زيارته الثالثة للبنان، في وقت كانت الخلية تدرس إمكانية أن ينسحب اجتماعه بعون على القيادات الرئيسة لإعادة إحياء مبادرته وقطع الطريق على انهيارها.

حزب الله يدّعي على ريفي.. والأخير: أخيراً إكتشف "الحزب" أن في لبنان قضاء....

المركزية ـ ردّ الوزير السابق أشرف ريفي في سلسلة تغريدات على حسابه عبر تويتر، على "تقدّم تجمّع محامي حزب الله بشكوى مباشرة ضدّه، بجرم التحريض والقدح والذم". وكتب ريفي: "وأخيراً إكتشف "حزب الله" أن في لبنان قضاء، متوهماً تطويعه واستعماله أداة من أدواته للترهيب والإلغاء، لكن حسناً فعل". وأضاف: "سبق أن دعوناه للعودة الى لبنان وتسليم المحكوم بجريمة إغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، ومحاولة اغتيال الوزير بطرس حرب، وغيرها من الجرائم، لكنه استكبر". وأكد قائلاً: "كما قلتُ بإفادتي أمام المحقق العدلي القاضي صوان أعود وأكرر، أن نيترات الأمونيوم أُرسِلت الى لبنان من قِبل "الحرس الثوري" الإيراني لصالح "حزب الله" واستُعمل جزء منها من قِبل النظام السوري وجزء آخر أرسله "حزب الله" الى مجموعاته الإرهابية في قبرص والكويت وألمانيا وغيرها". وتابع: "الأمنيون يعلمون أن "حزب الله" يسيطر على مرفأ بيروت في التهريب واستيراد المواد المتفجرة، مكرّساً وجود مربع أمني ومربع جمركي في المرفأ". وقال: "أدعو القاضي صوان لنشر إفادتي علناً، وأقول ل"حزب الله":لا تعتقد أنك استطعت حصر التحقيق بجريمة العصر في المرفأ، ببعض مسؤولين عرفوا بوجود عبوة الأمونيوم وصمتوا،فالتحقيق سيكشف من أتى بالنيترات،ومن خزّنه وحماه واستعمله،وسيكشف المجرم الذي أرهب المقصّرين والساكتين خوفاً أو تواطئاً". وختم الوزير السابق أشرف ريفي سلسلة تغريداته قائلاً: "لم ولن نخاف إغتيالاتك وترهيبك، وشهداء المرفأ الأبرار والجرحى سينالون العدالة، وستُكشف الحقيقة". وفي وفت سابقٍ اليوم تقدّم تجمّع محامي حزب الله بشكوى مباشرة إلى قاضي التحقيق بالإنابة في بيروت شربل أبو سمرا ضدّ الوزير السابق أشرف ريفي، في جرم التحريض والقدح والذم وإثارة النعرات الطائفية وتهديد السلم الأهلي وإضعاف الشعور القومي وتأليب الفئات على بعضها على خلفية الافتراءات التي ساقها في حقّ حزب الله وتحميله المسؤولية عن انفجار مرفأ بيروت. المحامي في التجمّع وعضو الهيئة الإدارية فيه جهاد عثمان أكد أن الشكوى التي قُدّمت اليوم هي ادعاء مباشر ضدّ ريفي، يُلزمه بالحضور الى دائرة التحقيق وسوقه مخفورًا الى المحكمة المختصة وإنزال أقصى العقوبات بحقّه، ليكون عبرةً لغيره. وأوضح عثمان أن تحريك الادعاء العام لا يحتاج الى ورقة طلب من النيابة العامة، وعليه يتمّ تحريك الحقّ العام سريعًا في هذه القضية الحسّاسة. وبيّن عثمان أن الشكوى تُوثّق تصاريح سابقة لريفي وتغريدات تتّهم حزب الله بتفجير المرفأ وتتضمّن تحريضًا لأهالي الشهداء، وحضًّا لجمهور على ارتكاب أفعال جرمية بوجه حزب الله وجمهوره، ما قد يُولّد أحداثًا داخلية خطيرة على الأرض. وشدّد عثمان على أن مسار الملاحقة القضائية لكلّ مفترٍ ساق الادعاءات الكاذبة بحقّ حزب الله مستمرّ.

الراعي في بعبدا اليوم.. وطهران تسارع لملء فراغ ماكرون!....

«التجاذب الرئاسي» يعلق تحقيقات صوان.. وفرنجية يحمّل عون المسؤولية ويرفض منحه «الثلث المعطل»...

اللواء.....هل تملأ بكركي، او حزب الله، او كلاهما من موقعين مختلفين، الفراغ الذي احدثه عدم مجيء الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الى بيروت، الثلاثاء المقبل، بسبب اصابته بفايروس كورونا، حسب بيان الأليزيه، الذي احدث صدمة، حينما اكد الاصابة والغاء الرئيس زياراته الى الخارج كافة، بما في ذلك زيارة لبنان، على ان يتابع ادارة الدولة، عبر الفيديو، كما حدث مساء امس، عندما تحدث عن مؤتمر عن سياسة المساعدات الخارجية الفرنسية، مع التزام الحجر لمدة اسبوع، وارتداء الكمامة في وقت سارع الرئيس المكلف سعد الحريري الى الاطمئنان عن صحة الرئيس الفرنسي، مؤكدا: «مبادؤك امانة لن نتخلى عنها مهما تكاثرت التحديات».ضمن هذا الاستعداد المحلي، شكلت ثغرة اصابة ماكرون بالكورونا، فرصة لطهران، الطامحة للخروج من «نظام العقوبات الاميركية» للاضطلاع بدور ما، بالتزامن مع جولة اتصالات اجراها الامين العام المساعد للجامعة العربية السفير حسام زكي، الذي ابلغ الرئيس ميشال عون وكل من الرئيسين نبيه بري والرئيس المكلف سعد الحريري ان الجامعة تواكب لبنان في كل محطاته، موضحاً، «ما اتينا به لا يعتبر مبادرة»، مؤكدا ان الجامعة «لن يكون دورها بديلا عن اي طرف لبناني، لكنها ستكون طرفاً مساعداً».وحسب معلومات سياسية مستقاة من مصادر ثقة ان طهران اوعزت «للثنائي الشيعي» للتحرك، من زاوية كسر الجمود، وابقاء المساعي قائمة لتأليف الحكومة.واستشهدت المصادر بالسعي الايراني للتقارب مع الادارة الاميركية الجديدة، وتحاول طهران التقاط الورقة اللبنانية في المفاوضات، البعيدة عن الاضواء، ولو من باب تحسين او احداث تغيير في الاتفاق النووي الايراني.واشارت قناة «المنار» في نشرتها المسائية امس الى ما وصفته بـ «مساعٍ جديةٌ داخليةٌ وخارجية، تحاولُ استنقاذَ الحكومةِ العتيدةِ من أغلالِ داخليةِ وخارجية، وهي مساعٍ لم تَتضح نتائجُها بعد، لكنها بحدِّ ذاتِها تأكيدٌ على حرصِ الثنائيِّ الوطنيِّ (حزب الله – حركة أمل) على انجازِ التشكيلةِ الحكوميةِ لما فيهِ مصلحةُ البلدِ الغارقِ بكلِّ انواعِ الازماتِ واهلِه المدفوعينَ بقرارٍ اميركيٍ الى مستنقعِ الجوعِ والوجع.وحسب المحطة ان هناك «مسعى يقوم به حزب الله والرئيس نبيه بري على خط رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف، ورئيس التيار الوطني الحر، ومسعى آخر يقوم به المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم الذي تحرك من بعبدا الى عين التينة فـ«بيت الوسط»، والهدف من تخفيف الاحتقان.

الراعي في بعبدا

واليوم يزور البطريرك الماروني بشارة الراعي بعبدا للقاء رئيس الجمهورية ميشال عون والتباحث معه في الوضع العام ولاسيما موضوع تشكيل الحكومة الجديدة والعقبات التي تعترضها وذلك في ضوء ماسمعه من الرئيس المكلف سعد الحريري في لقائهما ببكركي منذ يومين من شروحات ومعطيات بخصوص هذا الموضوع. وقالت ان البطريرك سيحاول بذل مايستطيع لتقريب وجهات النظر بين عون والحريري لتذليل الخلافات القائمة امام تشكيل الحكومة، لاسيما وان ما سمعه من الاخير من شروحات تفصيلية بالنسبة للتشكيلة الحكومية ومواصفات الاسماء المرشحة للمشاركة فيها، يتعارض كليا ما يروج من اخبار مغايرة في الإعلام عن محاولات رئيس الحكومة المكلف للتفرد بتسمية الوزراء المسيحيين ومصادرة ارادتهم والاستئثار بقرار التشكيل بمفرده بحجة التزامه بتنفيذ المبادرة الفرنسية ليس صحيحا على الاطلاق. بل ماكان يحصل من مشاورات للتشكيلة يعاكس تماما مثل هذه المعلومات المغلوطة. واذ استبعدت المصادر ان تحقق وساطة البطريرك الراعي لدى عون اختراقا ملحوظا بعملية التشكيل الا انها اعتبرت ان مايقوم به البطريرك الراعي على هذا الصعيد انما يعكس رغبة واضحة لديه للمساعدة في تحريك ملف تشكيل الحكومة لاسيما بعد توقف حركة الاتصالات بين بعبدا وبيت الوسط مؤخرا بسبب استفحال الخلاف الحاصل حول عملية التشكيل من جهة والغاء الزيارة التي كان يزمع القيام بها الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الى لبنان بعد ايام معدودة لاصابته بفيروس كورونا ما أدى الى تبدل كل التوقعات.وسارعت اوساط قريبة من بعبدا الى الاشارة ان لا واسطة لحزب الله، في موضوع تأليف الحكومة.وذهبت الى ما هو ابعد من ذلك الى الاشارة الى ان الرئيس عون لن يقبل بلّي ذراعه.وذكرت مصادر بعبدا، ان رئيس الجمهورية متمسك بوحدة المعايير في تأليف الحكومة، وهو لن يقبل بـ«حكومة إذعان او امر واقع».يشار في السياق، الى ان المستشار الثقافي الايراني عباس خامه يار، زار الراعي، وجدد له الدعوة لزيارة ايران، والاطلاع على «وضع المسيحيين فيها وزيارة الكنائس بعد انحسار جائحة كورونا».

الجلسة النيابية

ويعقد مجلس النواب بدعوة من رئيسه نبيه بري جلسة نيابية، قبل ظهر الاثنين المقبل في قصر الاونيسكو، وعلى جدول الاعمال 70 مشروع قانون او اقتراح قانون، ابرزها ما يتعلق العمل بأحكام قانون السرية المصرفية، وتشريعات تتعلق بانفجار المرفأ، فضلا عن المساعدات للمدارس والطلاب وسقف دعم الادوية وقانون العفو.

فرنجية: عون المسؤول

سياسياً، حمل النائب سليمان فرنجية رئيس الجمهورية المسؤولية في موضوع انفجار مرفأ بيروت. واعتبر فرنجية أن «هذه الحكومة برأيي لا علاقة لها بانفجار بيروت»، وفي النظرية التي تُطرح حول أن كل من لديه خبر بالأمونيوم لماذا لم يذهب لإزالته! سنصل لتحميل مسؤولية بهذا الصدد لرئيس الجمهورية لأنه رجل عسكري ويعرف ماذا تعني نيترات الأمونيوم، وهو كان تلقى كتابا بوجودها في 21 تموز، بالتالي لماذا لم يوعز لوزير الأشغال بإزالتها، وهو لم يتكلم مع مستشار وزارة الأشغال بل تكلم مع مستشاره الأمني لأنه يعرف خطورتها».وأكد أن «المسؤول الأول والأخير عن وجود نيترات الأمونيوم في المرفأ هي الأجهزة الأمنية، و»حزب الله» ليس له دور كما يظهر في الاعلام في موضوع المرفأ ونيترات الأمونيوم».وفي السياق، أكد فرنجية أنه «أنا ضد أي تغيير في النظام من دون توافق بين كافة الأفرقاء. انا مستعد لاي مناظرة مع اي اسم مفترض لرئاسة الجمهورية او اسم مطروح هذا اذا حصلت انتخابات رئاسية».وتخوّف فرنجية من «وقوع حرب أهلية بين اللبنانيين»، وقال إنّ «التحريض الداخلي خلق جواً من الحقد شبيه بمرحلة ما قبل الحرب الأهلية وأحذر الشباب وخاصة المسيحيين من الفتنة وطرح الفيديرالية في لبنان هو طرح انتحاري سيؤدي إلى خراب لبنان ونحن على أبواب تسوية دولية ولا يجب أن تكون على حساب لبنان والمسيحيين فيه».وقال: فريق بعبدا يطالب بـ7 وزراء في الحكومة لتشكل الثلث المعطل وهذا ما بيمشي.وقال: لن اشارك في حكومة 7 من أعضائها يتبعون لرئيس الجمهورية أو التيار الوطني الحر. وفي هذه الحالة، فليسمي فريق العهد الوزراء المسيحيين التسعة في هذه الحكومة».وقال: «أنا مع حصول حلفائنا أكثر من نصف الحكومة ولكن أعارض أن يحصل التيار الوطني الحر ورئيس الجمهورية على الثلث المعطل».وعلّق المحقق العدلي في قضية انفجار مرفأ بيروت فادي صوان التحقيقات لعشرة أيام بعدما تقدم وزيرين سابقين ادعى عليهما بمذكرة يطلبان فيها نقل الدعوى إلى قاض آخر، وفق ما أفاد مصدر قضائي.وكان صوان ادعى في العاشر من كانون الأول على رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب وثلاثة وزراء سابقين، هم وزير المالية السابق علي حسن خليل ووزيري الأشغال السابقين غازي زعيتر ويوسف فنيانوس، إلا أن أحداً منهم لم يمثل أمامه في جلسات حددها لاستجوابهم كـ«مدعى عليهم».وتحقق السلطات اللبنانية في الانفجار الذي وقع في الرابع من آب وعزته إلى تخزين كميات هائلة من نيترات الأمونيوم لسنوات في أحد عنابر المرفأ من دون اجراءات وقاية. وتبين أن مسؤولين على مستويات عدة كانوا على دراية بمخاطر تخزينها من دون أن يحركوا ساكناً.وتقدم كل من زعيتر وخليل المقربين من رئيس مجلس النواب نبيه بري، بمذكرة أمام النيابة العامة التمييزية طلبا فيها نقل الدعوى إلى قاض آخر، بعدما اتهما صوان بخرق الدستور بادعائه على وزيرين سابقين ونائبين في البرلمان.وأوضح المصدر القضائي أن «الطلب أحيل إلى محكمة التمييز الجزائية»، مشيراً إلى أن «كل أطراف الدعوى، بدءا من النيابة العامة التمييزية الى المحقق العدلي ونقابة المحامين بوكالتها عن المدعين المتضررين جراء الانفجار، لديهم مهلة عشرة للإجابة على هذه المذكرة».وبالنتيجة، أفاد المصدر أن صوان «أوقف كل اجراءات التحقيق إلى أن تبت محكمة التمييز بطلب نقل الدعوى».وبناء على ذلك، ألغيت جلسة كان حددها الجمعة لاستجواب دياب، الذي لم يمثل في جلسة أولى الإثنين الماضي، في حين حضر المدير العام لامن الدولة اللواء طوني صليبا، الا انه لم يتم الاستماع إليه ولم تجر اي مواجهة مع جوزيف النداف.وكانت محطة «الجديد» قالت ان صليبا لم يحضر، لانه في وقت الموعد تحدد له موعداً في بعبدا، مشيرا الى انه لو استجوب كمدعٍ عليه، وحصلت المقابلة مع النداف من الممكن توقيفه، لكن المكتب الاعلامي في رئاسة الجمهورية سارعت الى نفي ما ذكرته مقدمة تلفزيون «الجديد».وحسب القاضي حاتم ماضي، فإن محكمة التمييز الجزائية، ليست هي الجهة المخولة تسلم طلب نقل الدعوى من الوزيرين السابقين زعيتر وخليل ضد صوان.وسجلت وقفة احتجاجية نفذها عشرات من الناشطين، مساء امس، امام منزل القاضي فادي صوان في الأشرفية تحت شعار «العدالة لا تتجزأ...جيبن كلن يا قاضي».ورفع الناشطون لافتات وشعارات دعت صوان الى «محاسبة الفاسدين من سياسيين وغيرهم.وتحدث طارق عمار باسم المعتصمين وقال: «دماء المواطنين الأبرياء أغلى من كل الاعتبارات السياسية الرخيصة وأن ردود الفعل على استدعاءات المحقق العدلي فادي صوان من قبل السياسيين أو رجال الدين، ما هي إلا خير دليل على أن النظام الطائفي هو الراعي والحامي لهذه السلطة، بالتكافل والتضامن من دون أي إعتبار للمصلحة الوطنية أو ابسط مبادئ العدالة».قضائياً، استمعت المدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون إلى حاكم مصرف لبنان رياض سلامة الذي حضر الى مكتبها، حول ملفي الهدر الحاصل في استعمال الدولارالمدعوم والقروض السكنية المدعومة من مصرف لبنان.

152893

صحياً، سجلت وزارة الصحة تسجيل 1960 اصابة جديدة، بفايروس كورونا ووفاة 14 مصابا خلال الـ24 ساعة لماضي، ليرتفع العدد التراكمي الى 152893 اصابة مثبتة مخبرياً منذ 21 شباط 2019.

الراعي في بعبدا اليوم... والمطلوب "تنازلات متبادلة"

حراك عربي تجاه لبنان: مساعدة سياسية لا مالية

نداء الوطن.... كعيدية "بابا نويل" نزل خبر إرجاء زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على الطبقة الحاكمة في لبنان، فجاء إعلان إصابته بفيروس كورونا ليثلج صدوراً عامرة بالتعطيل أدمنت عرقلة الحلول وامتهنت وأد المبادرات والفرص، لكنها وإن تنفست الصعداء بعد التحرّر من السقف الزمني الضاغط لزيارته، عادت لتحبس الأنفاس مع تأكيد الرئاسة الفرنسية أنّ ماكرون يواصل نشاطه "عن بُعد"، بينما نقلت الزميلة رندة تقي الدين من باريس أنّ مستشاريه المعنيين بمتابعة تطورات الملف اللبناني ما زالوا يعملون كالمعتاد ولم يصب أي منهم بالكورونا. وعلمت "نداء الوطن" أنّ هناك تفكيراً جدياً بتحديد موعد آخر لزيارة لبنان، لأنّ الرئيس الفرنسي ما زال مصراً على الاستمرار في مبادرته رغم كل العوائق التي تعترضه، وآخرها فيروس كورونا الذي حال دون مجيئه إلى بيروت الأسبوع المقبل. توازياً، لفت الانتباه حراك عربي باتجاه لبنان عبر إيفاد الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية السفير حسام زكي للقاء المسؤولين وإبداء الجهوزية للمساعدة في إخراج البلد من أزمته "إذا كان اللبنانيون راغبين ومهتمين بأن يكون هناك دور عربي لمساعدتهم". وأوضح السفير زكي لـ"نداء الوطن" أنه أتى إلى لبنان "بتكليف من الأمين العام للجامعة العربية وبمهمة من الجامعة تهدف إلى المساعدة"، وأضاف: "نحن نعرض المساعدة السياسية، وأشدد على كونها مساعدة سياسية، لأننا لا نقدم مساعدات مالية، فإذا طلب لبنان أن تلعب الجامعة العربية هذا الدور المساعد، نحن جاهزون بكل سرور". ورداً على سؤال، أكد زكي أنّ "الأزمة تبدو عميقة ومعقدة جداً ويجب علينا مساعدة لبنان لتخطيها"، مشيراً إلى أنّ "غالبية" من التقاهم أعربوا عن "رغبتهم وترحيبهم بالمساعدة التي من الممكن أن تقدمها جامعة الدول العربية". وفي سياق متصل، أضاءت مصادر ديبلوماسية عربية على أهمية زيارة بيروت لأنها "تظهر أنّ الجامعة العربية لم تتخلّ عن لبنان بل هي عازمة على الوقوف إلى جانبه، لكنّ المشكلة في أنّ لبنان هو من ابتعد عن محيطه العربي وبالتالي من الصعوبة بمكان أن تبادر الدول العربية وتحديداً الخليجية منها إلى مساعدة لبنان مالياً ما لم يساعد هو نفسه". وأبدت المصادر العربية لـ"نداء الوطن" أسفها لأداء الطبقة السياسية اللبنانية "والتعامل مع الأزمة الطاحنة التي يتعرض لها البلد بشكل لا يرقى إلى المستوى المطلوب"، مستغربةً بشكل أساس "عرقلة فريق معيّن، وهو التيار الوطني الحر، عملية تشكيل حكومة إنقاذية عبر وضع شروط تعقّد مسار التأليف في هذا الوقت الحرج الذي يمر به اللبنانيون"، وأردفت: "للأسف لا نلمس أي نية جدية في حل الأزمة لدى بعض المسؤولين اللبنانيين، فتراهم لا يزالون يطالبون بحقائب وأعداد معينة من الوزارات بينما الشعب اللبناني أصبح يرزح تحت خط الفقر". واستشعاراً لخطر الاستمرار في دوامة التعطيل الهدّامة، دخل البطريرك الماروني بشارة الراعي على خط الوساطة لتذليل العقد والعقبات أمام تأليف حكومة المهمة الإصلاحية، في سياق يساهم في سد الفراغ الذي أحدثه تأجيل زيارة الرئيس الفرنسي إلى لبنان، ويعتبره مراقبون "خطوة منسقة مع الجانب الفرنسي". وغداة لقائه المطوّل مع رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري في بكركي، يزور الراعي اليوم قصر بعبدا لاستكمال مسعى تقريب وجهات النظر بين رئيس الجمهورية ميشال عون والحريري. وبحسب المعلومات التي توافرت لـ"نداء الوطن" حول مسعى الراعي، فإنه يحاول القيام بخطوات عملية من أجل تحقيق خرق حكومي خصوصاً وأن إرجاء زيارة ماكرون قد يزيد من تأزم الوضع. ومن هذا المنطلق، يطرح البطريرك الماروني "خطوطاً عريضة لسبل الخروج من المأزق الحكومي، وهذه الخطوط كان قد عرضها (أمس الأول) مع الحريري وسيعرضها (اليوم) مع عون". وتشير المعلومات إلى أنّ الراعي يعمل أولاً على "تبريد الأجواء" بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلف، بموازاة "كسر الجليد" بين الحريري والقيادات المسيحية الأساسية، على أساس الوصول إلى خواتيم لا تظهر الحريري وكأنه يتخطى المسيحيين في تشكيلته الوزارية، التي يرى البطريرك وجوب إخراجها من "منطق الصراع على الصلاحيات بين رئيس الجمهورية الماروني ورئيس الحكومة السني، لأنّ المعركة الحقيقية اليوم هي مع الجوع والانهيار". وعليه، فإنّ مبادرة الراعي "ستضع الجميع أمام مسؤولياتهم، وخصوصاً الرئيسين عون والحريري، عبر حثهما على الإسراع في تأليف حكومة اختصاصيين مستقلة ترضي الشارع المنتفض والدول الراغبة بمساعدة لبنان وعلى رأسها فرنسا"، لذلك سيركز في مبادرته على أهمية تقديم كل من عون والحريري "التنازلات المتبادلة المطلوبة لتكون ولادة الحكومة الإصلاحية بمثابة عيدية اللبنانيين في شهر الأعياد". قضائياً، دخل ملف التحقيقات في انفجار المرفأ في "سبات قسري" فرضه الادعاء المضاد الذي شنّه رئيس المجلس النيابي نبيه بري، عبر عضوي كتلته النيابية المدعى عليهما علي حسن خليل وغازي زعيتر، على المحقق العدلي القاضي فادي صوان طلباً لكف يده عن القضية بدعوى "الارتياب المشروع". وبانتظار بتّ محكمة التمييز في الدعوى، آثر صوان تعليق تحقيقاته واستجواباته لمدة عشرة أيام، بما يشمل إرجاء جلسة استجواب رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب التي كانت مقررة صباح اليوم. وإذ سيكون أمام المحقق العدلي مهلة عشرة أيام لتقديم رده ودفوعه في مواجهة دعوى "الارتياب"، استرعى الانتباه هجوم مضاد على العصيان السياسي لمسار التحقيقات القضائية من جانب نقيب المحامين ملحم خلف الذي أكد مساءّ لقناة "أم تي في" عزم النقابة على التصدي لـ"الخطوة الالتفافية على القضاء" من جانب أهل السلطة.

التحقيق يهدّد بالقضاء على المرفأ!

الأخبار ... ادعى المحقق العدلي في جريمة مرفأ بيروت القاضي فادي صوان بموجب المادة 210 من قانون العقوبات على ادارة واستثمار مرفأ بيروت بوصفها شخصا معنويا مسؤولا جزائيا عن جريمة مرفأ بيروت. وتنص المادة 210 من قانون العقوبات على ان الهيئات المعنوية «مسؤولة جزائيا عن أعمال مديريها واعضاء ادارتها وممثليها وعمالها عندما يأتون هذه الاعمال باسم الهيئات المذكورة أو بإحدى وسائلها». خطورة قرار صوان تكمن في ترتيبه تداعيات قانونية واقتصادية وسياسية تقضي على ما لم يقضِ عليه انفجار المرفأ. فهذا القرار ربما يؤدي إلى تحويل المرفأ إلى صندوق للتعويضات، بدلاً من شركات التأمين واعادة التأمين. تطبيق نص المادة 210 من قانون العقوبات على ادارة واستثمار مرفأ بيروت والادعاء عليها كشخص معنوي لا يستقيم مع طبيعتها القانونية الهجينة، في ظل عدم وجود نص قانوني يحدد وضع المرفأ بعد انتقاله الى اشراف الدولة. فواقع التعامل السابق والحالي لا يجعل منه بمثابة المؤسسة العامة التي تدير مرفقاً عاماً ولا يتمتع بشخصية معنوية مستقلة عن الدولة اللبنانية. وبحسب قانونيين، لا يمكن الادعاء على ادارة واستثمار مرفأ بيروت كشخص معنوي بمعزل عن الادعاء على الدولة اللبنانية، الا اذا كان المقصود حماية المسؤولين عن جريمة المرفأ من خلال نقل موجب التعويضات الشخصية للمتضررين الى الدولة اللبنانية ومن الاموال العامة وليس من اموالهم الخاصة. والقول بغير بذلك سيجعل من ادارة واستثمار مرفأ بيروت، كشخص معنوي، مسؤولة جزائيا عن أعمال مديريها واعضاء ادارتها وممثليها وعمالها، وبالتالي ستكون مسؤولة ايضا عن الالزامات المدنية التي قد يحكم بها لصالح المتضررين من شركات ملاحة بحرية وشركات تأمين واصحاب سفن بحرية واهالي ضحايا ومتضررين في المناطق المجاورة. وبالتالي سيتحول مرفأ بيروت من مرفق عام ومن ملك الدولة العام المرفئي الى صندوق تعويضات لشركات محلية واجنبية، وكل متضرر من انفجار مرفأ بيروت أيا كانت طبيعة ضرره وأيا كانت صفته او جنسيته. وبالتالي سيتيح ذلك إلقاء الحجوزات الاحتياطية والتنفيذية على كامل ملك الدولة العام المرفئي بكافة عناصره الاستثمارية والعقارية والمالية، وستتفاقم هذه النتائج والتداعيات عند السير بأي تحقيق دولي وامام اي هيئة قضائية دولية حيث تتحول تلك الحجوزات الى حظر دولي وعدم صلاحية المرفأ قانونيا ودولياً كميناء للملاحة. ويرى خبير قانوني أن ذلك قد «يفاقم النتائج القانونية والسياسية لانفجار مرفأ بيروت وسيؤدي لخسارة الدولة كليا لمرفأ بيروت فما لم تخسره بالانفجار ستخسره بالتحقيق، ولن يكون من الممكن استرجاعه الا من خلال تخصيصه وبيعه لمن يسدد التعويضات، وبذلك يتحول مرفأ بيروت من ضحية ومتضرر من الجريمة الى فاعل لهذه الجريمة، وما لم نخسره نتيجة الانفجار سيخسره الشعب اللبناني نتيجة التحقيق».

لا يمكن الادعاء على ادارة واستثمار مرفأ بيروت كشخص معنوي الا اذا كان المقصود حماية المسؤولين عن الجريمة

وبالعودة الى ظروف انشاء مرفأ بيروت كمرفق عام فهو يعود لتاريخ 18/6/1887 حيث صدر فرمان عثماني منح بموجبه امتياز إنشاء مرفأ إلى شركة عثمانية تحت اسم «شركة مرفأ وأرصفة وحواصل بيروت»، وفي 20/5/1925 اكتسبت الشركة الجنسية الفرنسية. وبتاريخ 13/4/1960، عقد اتفاق بين الدولة اللبنانية والشركة، تصدق بقانون صادر في 31/5/1960، ونصّ الاتفاق على تحويل الأراضي الداخلة في ملك الشركة الخاصة والمسجلة في منطقة المرفأ العقارية، إلى أملاك عامة مرفئية تخصّ الدولة، وكذلك الأمر بالنسبة إلى الأبنية والمستودعات المنشأة في المنطقة الحرة التي شيدتها الشركة في العقارات أعلاه والتي تنتقل ملكيتها من الشركة إلى الدولة. ونصت المادة 7 من الاتفاق على أنّ تسترد الدولة امتياز 15/8/1887 وتكلف الشركة الفرنسية المذكورة إدارة المرفأ. وفي 31/12/1990 صدر قرار عن مجلس الوزراء تحت رقم 1 قضى بتشكيل لجنة من وزير الموارد المائية والكهربائية ووزير الدولة لشؤون النقل البري والبحري والجوي لاستلام مرفأ بيروت وإدارته واستثماره موقتاً، ثم شكل قرار مجلس الوزراء رقم 1 تاريخ 17/3/1993 لجنة موقتة لإدارة واستثمار مرفأ بيروت. وبعدها قرر مجلس الوزراء بتاريخ 22/4/1997 تشكيل لجنة موقتة جديدة لإدارة مرفأ بيروت واستثماره. وفي العام 2001، عين مجلس الوزراء لجنة موقتة جديدة، مما يعني أنّ المرفأ لم يرقَ بعد إلى المؤسسة العامة ذات الشخصية المعنوية بالمفهوم القانوني. ومن المتفق عليه علما واجتهادا ان الشخص المعنوي الخاص أو العام لا يولد الا بقانون. ولم يصدر بعد أي نص قانوني يحدد وضع مرفأ بيروت بعد انتقاله الى اشراف الدولة.

تحقيق المرفأ تحت ضغط الاعلام والسياسيين

الاخبار...رضوان مرتضى .... حضر المحقق العدلي فادي صوّان إلى قصر العدل صباح أمس. كان وكلاء المدعى عليهما المدير العام لجهاز أمن الدولة اللواء طوني صليبا والرائد جوزيف الندّاف بانتظاره، وكان صليبا ينتظر في غرفة مجاورة. دخل صوّان إلى غرفة أحد القضاة لنحو عشرين دقيقة قبل أن يعود إلى مكتبه. لم يُعرف ما إذا كان قد دخل إلى مكتب رئيس مجلس القضاء الأعلى سهيل عبود أو مكتب القاضي في محكمة التمييز جمال الحجّار. ولدى عودته إلى مكتبه، دخل أحد المحامين ليُبلغه إن كان بالامكان التعجيل ببدء جلسة الاستماع، كون صليبا مستدعى بصورة عاجلة الى القصر الجمهوري. وعندما دخل محامون من النقابة ووكلاء المدعى عليهما الى الغرفة، أبلغهم صوان أن الجلسة لن تُعقد، وانه قرر تجميد التحقيقات ريثما يرد على طلب تنحيته خلال عشرة أيام. لكن الرواية هذه، لا تقفل الباب على تكهنات حول تعرض صوّان لضغوط بغية وقف الجلسات. احدى الروايات تقول بأن عبود طلب منه تجميد التحقيق إلى ما بعد الأعياد، بانتظار صدور القرار بشأن طلب نقل الدعوى المقدم من النائبين علي حسن خليل وغازي زعيتر. ومعها رواية تقول بان أمين سر مجلس القضاء الأعلى القاضي رودني ضو دخل إلى مكتب المحقق العدلي وابلغه أمراً طارئاً، ليعلن الاخير بعد ذلك قراره تأجيل الجلسة، بانتظار قرار محكمة التمييز. علماً أنّ المادة ٣٤٠ من أصول المحاكمات الجزائية تفيد أن تقديم طلب نقل الدعوى «لا يوقف السير في الدعوى، إلا إذا قررت محكمة التمييز خلاف ذلك». عمليا، اوقف صوان عمله في ملف التحقيق حتى الرابع من كانون الثاني المقبل. وبخلاف ما تردد عن توجه لدى صوّان لتوقيف صليبا، قرر المحقق العدلي تطيير الجلسة. ورغم أنّ أوساط صليبا كانت تتحدث عن نيّته عدم المثول، نزل مدير عام أمن الدولة لحضور الجلسة من دون معرفة إذا كان قد تلقّى ضمانات بأنّه لن يتمّ توقيفه. وعلمت «الأخبار» أنّ صوان كان يريد إجراء المواجهة بين الندّاف وصليبا للتأكد من مسألتين. الأولى إفادة الرائد الموقوف بأنّ صليبا طلب منه وقف التحقيق في الشهر الثالث. والثانية السؤال عن سبب اشتراط مدير عام أمن الدولة على الندّاف مراجعة القاضي داني الزعنّي، وكيل الجهاز، في كل خطوة يتّخذها.

كورونا ماكرون يطيح آخر آمال تأليف الحكومة

الراعي «يتبرّع» بوساطة بين عون والحريري: تأليف الحكومة طار إلى أجل غير مسمّى

الاخبار ... المشهد السياسي .... اخترق تطوّران بارزان، خارجي وداخلي، المشهد اللبناني الذي كان اهتمامه مُنصبّاً في الأيام الأخيرة على زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لبيروت، وخطوة المحقق العدلي القاضي فادي صوان في ملف انفجار المرفأ لجهة الادعاء على رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب وعدد من الوزراء. ففيما أُجبِر صوان على تعليق التحقيقات لمدة عشرة أيام بسبب تقدّم الوزيرين المُدّعى عليهما علي حسن خليل وغازي زعيتر بطلب كف يد القاضي عن الملف وتعيين محقق آخر، باغت خبر إصابة الرئيس الفرنسي بفيروس «كورونا» ملف الحكومة الذي كان يُصارِع في دائرة التعقيدات. طارت الزيارة الثالثة لماكرون كما ملف تأليف الحكومة إلى أجل غير مسمّى. لم يُسرّ الخبر الآتي من الغرب قلب القوى السياسية التي كانت تعوّل على الزيارة لإحداث خرق ولو بسيط في ملف الحكومة. وقد رسم هذا الطارئ شكوكاً إضافية حيال إمكان الإفراج عنها، الأمر الذي يزيد من وقع المخاوف على مصير البلاد ربطاً باستحقاقات المنطقة. ولأنه بات من الصعب فصل مصير لبنان عن المواجهة المتعاظمة إقليمياً ودولياً، تبدّدت رياح التفاؤل. هذا الواقع تبلور أكثر في الساعات الماضية، وخاصة مع تأكيد المطّلعين على خطّ تأليف الحكومة أن «الاتصالات بين القوى السياسية تقريباً مقطوعة»، لم يخرقها سوى زيارة الرئيس المكلف سعد الحريري أول من أمس لبكركي حيث التقى البطريرك مار بشارة بطرس الراعي. وفي هذا الإطار، أكدت مصادر بارزة أن «الحريري شرح للراعي مسار التأليف وكل المداولات التي حصلت بينه وبين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، وما جرى لجهة توزيع المقاعد وطرح الأسماء، نافياً كل المعلومات التي تتحدث عن إصراره على التدخل في الحقائب التي هي من حصّة المسيحيين أو فرض بعض الأسماء المسيحية على عون». وقد علمت «الأخبار» من مصادر قريبة من الرئيس الحريري أن «الراعي عرض على الحريري القيام بوساطة بينه وبين رئيس الجمهورية لتذليل العقد وتقريب وجهات النظر»، وأن «الراعي قد يزور بعبدا في الساعات المقبلة». مصادر أخرى، مطلعة على أجواء اللقاء، قالت إن الراعي «بدأ بعض الاتصالات»، لكنها استبعدت أن تفضي وساطته الى نتيجة في حال بقي الحريري مصراً على مواقفه، مشيرة الى أن الرئيس المكلّف «كان حريصاً على طمأنة البطريرك الى أنه لم يسمّ كل الوزراء المسيحيين». واستغربت تأكيدات الحريري للراعي بأن «أسماء الوزراء المسيحيين التي تضمنتها لائحته انتقاها من لائحة سلّمه إياها رئيس الجمهورية. وهو كان أبلغ ذلك الى الفرنسيين والى حزب الله، وهذا غير صحيح تماماً». ولفتت الى أن «أسماء مثل جو صدّي وشارلي الحاج وفايز الحاج شاهين وسليم إده وسعادة الشامي ولين طحيني وغيرهم تعلن عن نفسها. إذ أن هؤلاء ليسوا من المحسوبين أساساً على الرئيس الذي كان بالفعل قد طرح أسماء أخرى على الحريري». وقالت المصادر لـ«الأخبار» إن الحريري «أكد للبطريرك أيضاً أنه هو من سمّى الوزراء الشيعة، علماً أن هذا الامر اذا كان ينطبق على حزب الله، فإنه لا ينطبق بالتأكيد على الرئيس نبيه بري». في الموازاة، علّقت الأوساط على تأجيل الرئيس الفرنسي زيارته، قائلة إن «هذه الزيارة سبقها الكثير من النقاش وشابها بعض الارتباك، وخصوصاً أن جدول أعمالها لم يكُن مكتملاً». ففيما كان مؤكداً أن «ماكرون لن يلتقي أحداً من الطبقة السياسية سوى رئيس الجمهورية»، أشارت المصادر إلى أن «الجو في قصر الإليزيه كان مقسوماً، وأن هناك بعض الآراء تناولت مدى إمكانية عقد لقاء جامع مع ممثلي الأحزاب حول طاولة حوار كما حصل في الزيارة الأولى، وأن النقاش توسّع لناحية إمكانية حصول اجتماع مع الرئيس دياب أو لا، لأن ذلِك سيفرض لقاءً أيضاً مع الحريري، لكن كل ذلك تأجل بسبب ما حصل».

الحريري أبلغ الراعي أنه انتقى أسماء الوزراء المسيحيين من «لائحة» رئيس الجمهورية

من جهة أخرى، وصل إلى لبنان مساعد الأمين العام للجامعة العربية، السفير حسام زكي، في إطار زيارة رسمية، عبّر خلالها عن وقوف الجامعة إلى جانب لبنان واللبنانيين. ورأى زكي بعد لقائه الرئيس عون، أن «الشعب اللبناني يعاني، وواقع تحت ضغوط كثيرة»، مشيراً إلى أن «هدف زيارته للبنان هو الاطلاع على الوضع والاستماع إلى تقييم المسؤولين اللبنانيين لواقع الحال». وشدد على أن «هناك مسؤوليات تقع على عاتق المسؤولين في لبنان، يتعين عليهم حلها»، مؤكداً أن «الجامعة العربية طرف مساعد، ونحن جاهزون للمساعدة إذا طُلب منا ذلك». وقد أبلغ عون زكي أن لبنان «يتطلع إلى وقفة عربية واحدة حيال الصعوبات التي يعانيها، اقتصادياً واجتماعياً، بعد سلسلة الأحداث التي وقعت خلال الأعوام الماضية، ولا سيما منها تدفق النازحين السوريين»، مشيراً إلى أن «الخسائر المادية المباشرة وغير المباشرة ولا سيما منها الخسائر الاقتصادية التي تكبدها لبنان نتيجة ذلك منذ عام 2011 وحتى العام الماضي فاقت 54 مليار دولار، وفقاً لتقارير صندوق النقد الدولي». وجدد عون التأكيد أن «الحكومة المقبلة ستعنى بإجراء الإصلاحات الضرورية، بالتزامن مع التدقيق المالي الجنائي في حسابات مصرف لبنان والمؤسسات والإدارات العامة كافة، في خطوة أساسية لمكافحة الفساد ومنع تكرار الأخطاء التي وقعت في البلاد لسنوات خلت». وأشار إلى أن «تأليف الحكومة الجديدة يواجه بعض الصعوبات، التي يمكن تذليلها، إذا ما اعتمدت معايير واحدة في التأليف، كي تتمكن الحكومة من مواجهة التحديات الكبرى التي تنتظرها نتيجة الأوضاع في البلاد، وتؤمن التعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية».

تفاهم على تطوير «التفاهم» بين حزب الله والتيار

الاخبار...رلى إبراهيم ... خرجت مسألة «تطوير» التفاهم بين حزب الله والتيار الوطني الحر من الحديث الإعلامي إلى التطبيق الجدّي عقب اتصال مطوّل بين الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله ورئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل. على الأثر، تشكّلت لجنتان من دون أن يُحدَّد موعدٌ للقائهما بعد، بسبب عدم اكتمال صورة التعديلات عند الطرفين. الأكيد أن ثمّة مآخذَ عند الطرفين، يترجمها التيار بعدم وقوف الحزب إلى جانبه في معركة مكافحة الفساد. فيما يشير حزب الله إلى ضرورة تحلّي حليفه بـ«العقلانية» بعيداً عن الحماسة، مؤكداً أن «الاندفاع الباسيلي» يقابله فتور لدى بعض المقرّبين تجاه إعادة تطوير العلاقة ....«الردّ على العقوبات الأميركية يكون بتطوير العلاقة مع التيار الوطني الحر»، عبارة وردت في خطاب الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله عقب فرض العقوبات على رئيس التيار جبران باسيل، وفي إطار الردّ على طلب باسيل ذلك. سريعاً، بدأ التواصل بين كوادر من الفريقين ليُتَوّج باتصال مطوّل بين نصرالله وباسيل، كانت خلاصته تشكيل لجنة من التيار وأخرى من الحزب لبدء التنسيق بينهما حول تطوير وثيقة تفاهم مار مخايل ومناقشة الملفات الملحّة بين الطرفين. اللجنة العونية تضم الوزير السابق سيزار أبي خليل والنائب آلان عون، فيما تضم لجنة حزب الله النائب حسن فضل الله ومسؤول العلاقات الإعلامية محمد عفيف ورئيس المركز الاستشاري للدراسات والتوثيق عبد الحليم فضل الله. انتقاء الفريقين لم يكن عبثياً: من جهة التيار، وقع الخيار على أبي خليل كونه تولى سابقاً التنسيق الوزاري بين الحزبين، ولأنه من المقربين من باسيل ومن المطّلعين على الملفات الحكومية التي يوليها التيار أهمية. أما عون، فسبق أن تولّى التنسيق النيابي بين الحزبين، فضلاً عن أن ثمة حرصاً لدى التيار على اختيار أشخاص ينتمون إلى مناطق أساسية بالنسبة إلى التفاهم، حيث يمكن العمل على القواعد الجماهيرية والنشاطات المشتركة. والأمر نفسه ينطبق على حزب الله، إذ أن أعضاء اللجنة الثلاثة كانوا حاضرين لدى صياغة ورقة التفاهم عام 2006.

باسيل يريد «بناء الدولة»

المآخذ العونية، على مستويَي القيادة والجمهور، تراكمت تجاه الحليف على مرّ السنوات، و«كان يفترض الحديث بها قبل حصول العقوبات، لكن ذلك كان سيُترجم خضوعاً للأميركيين»، تقول مصادر التيار. أما بعد العقوبات فبات بالإمكان التداول بها علانية، وأهمها «عدم مواكبة الحزب للتيار في معاركه ضد الفساد». العتب الكبير لدى قيادة التيار على ما تقول مصادره، ويتمحور حول البند الرابع من وثيقة التفاهم، وهو بند «بناء الدولة». المصطلح بحدّ ذاته فضفاض، إلا أنه يُفسّر عونياً «بتفعيل العمل المؤسساتي وإصلاحه، باستقلالية القضاء، احترام عمل المؤسسات الدستورية وإبعادها عن التجاذبات السياسية، محاربة الفساد عبر تفعيل عمل الجهات الرقابية ودعمها وإقرار قوانين تواكب الانهيار الاقتصادي كالتدقيق الجنائي والكابيتال كونترول». تؤكد المصادر أن «بناء الدولة لا يعني التصادم مع رئيس حركة أمل نبيه بري كما يحاول البعض أن يسوّق ولا المسّ به شخصياً، ونحن ندرك جيداً مدى حساسية الحزب حيال هذا الأمر». لكن يجب أن لا يتعارض هذا الأمر مع «أسس الإعداد لهذه الورشة الإصلاحية عبر رفع الحمايات الطائفية والحزبية والمناطقية. لذلك، يجب على التوافق، إن حصل، أن يقترن بآلية تنفيذية سريعة وضمن مهلة محددة». البند الرابع، بالنسبة إلى باسيل، هو المدخل إلى استكمال تطوير ورقة التفاهم صوب البنود الأخرى. وبمعزل عمّا إذا تم الاتفاق أم لا، فإن موقف التيار من الدفاع عن لبنان ودور المقاومة «ثابت ولا يزال مقتنعاً بأن قوة الحزب تشكل مناعة للبلد ضد إسرائيل والإرهاب، وأن التفاهم حمى لبنان والوحدة الوطنية». الفارق الوحيد، هنا، أن «التيار يدرك جيداً أنه لا يمكن إفراغ الدولة من الداخل والاتكال على تقويتها تجاه الأخطار الخارجية. فالأمران متلازمان، ويمكن بسهولة للتيار وحزب الله إمرار الملفات التي يتفقان عليها، فنحن وهم نصف البلد». فيما عدم الاتفاق مع الحزب حول هذه المسألة يعني أن «تكتل لبنان القوي لن يعوّل بعد اليوم على وجود حليف بجانبه، وسيكون على علم أنه يسير وحيداً في المعركة التي بدأها منذ 4 سنوات».

«التغيير لا تُحدثه الثنائيات»

اللجنتان اللتان تشكّلتا حديثاً لم تحددا موعداً للاجتماع بعد، والتأخير مردّه، وفق مصادر مطلعة، إلى عدم وضع جدول الأعمال بعد. إشارة هنا إلى أن العمل يتمحور حول ورقة التفاهم التي وُضعت منذ 15 عاماً، لا على صياغة تفاهم جديد. لذلك تجري «غربلة» البنود واستبعاد تلك التي نُفّذت أو سقطت بمرور الزمن، لحصر النقاش بالنقاط التي لم تُنَفّذ وإضافة أخرى طرأت منذ عام 2006. و«التفاهم القيادي» سيشمل هذه المرة أنصار الحزبين، بمعنى أن التعاون الموجود أصلاً بين مختلف قطاعات الطرفين بحاجة إلى تفعيل. بالنسبة إلى حزب الله، «أُنجزت الدراسة السياسية لإعادة قراءة التفاهم، ولكن لم تكتمل الصورة بعد، إذ أن هناك أفكاراً أولية تشكل نواة مادّة تطويرية للتفاهم، إضافة إلى مجموعة عناوين مستجدّة. واليوم، لا يزال الحزب في إطار النقاش الداخلي ليذهب إلى النقاش مع التيار برؤية مشتركة». وفي هذا السياق، يوجد شقّان: شقّ له علاقة بالتنسيق الدائم وهو قائم في الإطار الحكومي والنيابي والحزبي. وشقّ آخر يُعنى بتطوير وإضافة بنود على التفاهم الموجود. «وبعكس ما يثيره البعض، فإن التفاهم بات أقوى من الماضي، وما الدليل على ذلك سوى محاولة الولايات المتحدة الضغط لفكّه من دون أن تنجح، لا بل عند تخيير باسيل بين حزب الله وأميركا، اختار حزب الله مع إدراكه لما سينتج عن هذا الخيار».

حماسة باسيل واندفاعه لهذه العلاقة لا يقابلها بعض المقربين منه بالحماسة نفسها

المشكلة هنا وفقاً لما تقوله المصادر، أن «حماسة جبران واندفاعه لهذه العلاقة لا يقابلهما بعض المقربين منه وأعضاء تكتله وفريق العمل المُعيّن حديثاً بالحماسة نفسها. فثمة من يعتبر أن هذا التفاهم انتهت صلاحيته أو أنه بات خارج الزمان والمكان خصوصاً بعد فرض العقوبات. وهذا يتطلب معالجة لإنجاح الاتفاق. من ناحية أخرى، يعتبر الحزب أنه هو والتيار قوتان أساسيتان ساهمتا بإرساء ركائز كثيرة في الدولة رغم الحرب على تفاهمهما، على اعتبار أنه نشأ من خارج منظومة قوى الطائف الحاكمة ويسعى لتنفيذ تغييرات جذرية في عمل المؤسسات والأجهزة». وهنا، للحزب نظرة أخرى حول آلية «بناء الدولة» التي تُفترض ترجمتها عبر قوانين وانتخابات ومحاسبة في القضاء. «الاختلاف الجوهري يكمن في اعتبار التيار أنه يمكن تنفيذ ذلك بالتفاهم مع حزب الله فقط، في حين يرى الحزب أن بناء الدولة لا يتمّ عبر الثنائيات ويجب أن يُستكمل بتفاهمات وطنية على مستوى أكبر. فبناء الدولة له ثلاثة مسارات: الأول عبر الثورة، والثاني عبر انقلاب عسكري والثالث عبر المؤسسات. الخيار الأول لم ينجح، الخيار الثاني غير وارد، والثالث هو المتفق عليه بين الحزب والتيار». الحديث عن عمل ضمن المؤسسات «يعني إقرار قوانين إصلاحية في مجلس النواب وإجراء تعديلات دستورية والذهاب إلى انتخابات نيابية وفق قانون يسمح بتبديل الطبقة السياسية الحاكمة. تلك المتطلّبات لا يمكن لكتلتَي التيار والحزب تحقيقها من دون مساندة كتل أخرى. فعلى سبيل المثال، قانون استقلالية القضاء عالق في لجنة الإدارة والعدل. وثمة اختلاف على مادة في قانون الإثراء غير المشروع وانقسام عَمودي للأحزاب حياله. واقتراح تعديل قانون محاكمة الرؤساء الذي تقدم به النائب حسن فضل الله، لإزاحة الحصانات السياسية والمذهبية عن أيّ فاسد، سقط لأن الكتل التي وقّعت عليه هي نفسها التي صوّتت ضدّه». ذلك يؤكد مرة أخرى أن «العقلانية» في طرح التصورات هي الأساس في إرساء ولو ركيزة واحدة من ركائز بناء الدولة، ويحتاج إلى أيادٍ عديدة... أو أقلّه انتخابات نيابية.

مفاوضات الترسيم إلى شباط: 7 نقاط خلافيّة تنتظر الحسم

الاخبار .. ايلي الفرزلي ... الوفد الإسرائيلي يقترح بدء الترسيم من نقطة بحرية!

مفاوضات الناقورة متوقّفة ولن تُستأنف فعلياً قبل تسلّم الإدارة الأميركية الجديدة. بدلاً من الجلسة الخامسة التي لم تُعقد، حمل الموفد الأميركي سؤالاً محدداً إلى رئيس الجمهورية: هل توافقون على مفاوضات مباشرة في أوروبا؟ ولمّا كانت الإجابة نفياً قاطعاً، لم يعد أمام الوفد الإسرائيلي سوى الجلوس في خيمة الناقورة والاستماع مجدداً إلى وجهة نظر لبنان. هناك بدا الوفد اللبناني جاهزاً لمفاوضات قاسية وطويلة، بعدما تبيّن وجود سبع نقاط خلافية بهدوء، تُقيّم شخصية مطّلعة المفاوضات غير المباشرة التي عُقدت في الناقورة بين لبنان والعدو الإسرائيلي بوساطة أميركية واستضافة أممية. تقول إن كل طرف عرض في الجولات التي عُقدت رؤيته للترسيم، لكن حتى اليوم لم يتمّ الدخول في مرحلة السعي لإيجاد حلول أو اتفاق. كما لم يتدخل الطرف الأميركي ولا الأممي في كل ما جرى، إلا بوصفهما شاهداً يتوجه له كل طرف بالحديث، على قاعدة أن التفاوض يتم بشكل غير مباشر، وهو ما يحصل فعلاً تحت سقف خيمة المفاوضات التي نُصبت في مقرّ الأمم المتحدة في الناقورة. بالنتيجة، يتوقع المصدر مساراً طويلاً ومعقّداً لهذه المفاوضات التي «لم تبدأ بعد». أما خلاصة الجلسات الأربع، فيمكن اختصارها بسبع نقاط مختلف عليها بين الجانبين:

1 - طلب الوفد اللبناني اعتماد اتفاقية الأمم المتحدة للبحار كمرجعية للتفاوض، وهو ما رفضه الوفد الإسرائيلي على قاعدة أن إسرائيل لم توقّع هذه الاتفاقية وهي غير ملزمة بقواعدها وأصولها.

2 - وافق الطرفان على اعتماد اتفاقية الترسيم التي وُقّعت بين الانتدابين البريطاني والفرنسي (1923)، إلا أن الخلاف برز في قراءة كل طرف لها، خصوصاً أنها لم تحدد النقاط الحدودية بدقّة. بالنسبة إلى البنان، فإن رأس الناقورة المشار إليه في الاتفاقية (نقطة الخلاف الأبرز) موجود داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، وبالنسبة إلى الوفد الإسرائيلي، فإن عبارة «رأس الناقورة» الواردة في الاتفاقية تقع إلى الشمال من النقطة التي حدّدها الجانب اللبناني.

3 - يعتبر الوفد الاسرائيلي أنه من المستحيل أن يبدأ الترسيم من نقطة برية بل يجب أن ينطلق من البحر. حجته في ذلك أن الحدود البرية غير مرسّمة، وبالتالي لا يمكن اعتماد نقطة في حدود لم تثبّت بعد. المستحيل الإسرائيلي يقابله مستحيل لبناني، إذ لا يعقل أن يبدأ ترسيم لحدود بحرية إلا من البر. وبالتالي حتى لو كانت الحدود البرّية غير مرسّمة، يمكن الاتفاق على نقطة محددة يتم الانطلاق منها لترسيم الحدود البحرية، علماً أن الترسيم البرّي جزء من اتفاق الإطار الذي توصل إليه الرئيس نبيه بري، وبالتالي فور انتهاء ترسيم البحر يفترض أن يبدأ ترسيم البر.

4 - يتمسك الوفد الإسرائيلي بضرورة أخذ جزيرة «تيخليت» في الاعتبار لدى الترسيم، إلا أن الجانب اللبناني يرفض اعتبارها جزيرة في الأساس، خاصة أنها غير مأهولة، وهي بالكاد صخرة. وإضافة إلى اعتبار الوفد الإسرائيلي أن عدم وجود مقيمين على «تيخليت» لا يمنع أن تكون جزيرة، فهو يستشهد بالاتفاق اللبناني - القبرصي الذي أخذ تلك الجزيرة أو الصخرة في الاعتبار أثناء ترسيم الحدود بينهما. لا ينكر الوفد اللبناني ذلك، لكنه يُذكّر أن اتفاقية البحار تميّز بين الترسيم بين دولتين متقابلتين ودولتين متجاورتين، وبالتالي ما يجوز هنا ليس بالضرورة أن يجوز هناك.

5 - حتى مع افتراض الاتفاق على نقطة الانطلاق وحل مسألة «تيخليت»، فإنه لا اتفاق على التكنولوجيا المعتمدة لتحديد مسار الخط الحدودي البحري. علماً أن هذه العملية تتم عبر برامج إلكترونية محدّدة.

6 - لا يزال المفاوض الإسرائيلي متمسكاً بالاتفاقية الموقّعة بين لبنان وقبرص، بوصفها منطلقاً للترسيم البحري. وهو يشير إلى أنه طالما الطرف اللبناني سبق أن حدد منطقته الاقتصادية في الاتفاقية مع قبرص، فإنه من البديهي أن يكون ما هو خارجها من حصة إسرائيل. لكن الطرف اللبناني، رغم تأكيده أن الاتفاقية وُقّعت فعلاً من قبل الحكومة آنذاك، إلا أنه بموجب المادة ٥٢ من الدستور فإن أي معاهدة دولية بحاجة إلى تصديق مجلس النواب عليها، وهو ما لم يحصل. وبالتالي، فإن الحجة الإسرائيلية لا تقع في موقعها القانوني بالنسبة إلى البنان.

7 - آخر الإشكالات ذاك الذي افتعله وزير الطاقة الإسرائيلي. فوفد العدو يرأسه المدير العام للوزارة، وبالتالي فإنه مضطر للأخذ بتصريح مسؤوله المباشر، الذي قال إن لبنان غيّر رأيه سبع مرات.

صحيح أن الأداء اللبناني في ما يتعلق بالحدود البحرية كانت سمته الارتباك والارتجال، بدءاً من توقيع الاتفاقية مع قبرص، التي ساهمت في خسارة مساحة كبيرة من البحر اللبناني، وصولاً إلى الخط الذي أُودع في الأمم المتحدة، قبل أن ينطلق الوفد اللبناني من خط جديد. إلا أن الخط الأخير هو نقطة الانطلاق للبنان في مفاوضات الناقورة، وهو ما أكد عليه الرئيس ميشال عون. وبالتالي، فإن تقدم المفاوضات بشكل علمي هو الخيار الوحيد الذي يمكن أن يؤدي إلى اتفاق، لا التهديد الذي تتولاه قيادة العدو وإعلامه. علماً أن مجرد اللجوء إلى مفاوضات يسمح بأن ينطلق لبنان من النقطة التي يريد، خصوصاً أنها لم توضع بشكل اعتباطي، بل إن الوفد المفاوض قادر على الدفاع عنها بالاعتماد على القواعد الدولية التي تحكم هذه المسائل. وهو ما بدا جلياً بالنسبة إلى الوفد الإسرائيلي كما بالنسبة إلى الوفدين الأميركي والأممي، اللذين أبديا إعجابهما بأداء الوفد اللبناني وطريقة إدارته للمفاوضات، وتمكّنه من الملف.

جلسة شكلية في كانون الثاني… للتأكيد على استمرار المفاوضات

مع ذلك، وبعد انتهاء كل طرف من قول ما لديه على مدى أربع جولات بدا التباعد كبيراً، خصوصاً أنه ترافق مع تغريدات لم تساهم سوى في تعميق الخلاف. بخلاف ما تردد عن توقف المفاوضات، بحسب المصادر المطلعة، فإن هذا الشرخ أدّى إلى أن يقترح الوسيط الأميركي استبدال جولة 2 كانون الأول بالتواصل المباشر مع قيادة البلدين. ومرة جديدة سمع الوسيط كلاماً واضحاً من رئيس الجمهورية بأن الوفد اللبناني مزوّد بالتعليمات اللازمة، مبدياً إصراره على الموقف اللبناني الذي عُرض في الاجتماعات، والذي يخلص إلى إضافة نحو 1350 كلم مربعاً لمساحة الـ860 كلم مربعاً التي كان لبنان يطالب فيها أثناء السعي إلى اتفاق الإطار. لكن الأهم أن الوسيط الأميركي، إضافة إلى محاولته تليين المواقف تمهيداً لاستكمال المفاوضات، حمل معه سؤالاً محدّداً لرئيس الجمهورية ميشال عون: هل عدم ردكم على اقتراح وزير الطاقة الإسرائيلي إجراء مفاوضات سرية أو علنية في أوروبا يعني أن ثمة إمكانية للدخول في هكذا مفاوضات؟ خلفية السؤال ملاحظة الأميركيين أن رئاسة الجمهورية ردّت على وزير الطاقة الإسرائيلي في الشق المتعلق بالخطوط التي يعتمدها لبنان في المفاوضات فقط، من دون التطرق لاقتراح التفاوض المباشر. لكنّ الرئيس عون سرعان ما عاجل ضيفه بالتأكيد أن آلية التفاوض غير المباشر المعتمدة في الناقورة هي الآلية الوحيدة التي يتمسك بها لبنان. بعد أن تأكد الوسيط الأميركي أن لبنان جاد ّفي المضي قدماً بالمفاوضات انطلاقاً من المعايير التي أرساها الوفد، انطلقت في إسرائيل حملة تشكك في جدية لبنان وتسوّق لانتهاء المفاوضات قبل أن تبدأ، ساعية إلى تحميل لبنان المسؤولية. مصادر مطلعة تؤكد أن المفاوضات مستمرة، لكنها حكماً ستتأثر بالمتغيّر الأميركي، الذي لم يُعرف بعد كيف سينعكس على ملف الترسيم. ولذلك يتوقع المصدر أن يُدعى إلى جلسة تُعقد في كانون الثاني ستكون مهمتها الوحيدة التأكيد على استمرار المفاوضات، على أن تبدأ المفاوضات الفعلية في شباط. ورغم أن التوقّعات تُرجّح بقاء الوسيط الأميركي السفير جون ديروشر في موقعه، إلا أن ذلك قد لا يسري على مسؤول الملف، أي مساعد وزير الخارجية ديفيد شينكر، انطلاقاً من أن هذا المنصب سياسي أكثر منه تقنياً.



السابق

أخبار وتقارير.... تقارير: الكنيست سيحل نفسه الأسبوع المقبل...نتنياهو يفضل التوجّه إلى انتخابات جديدة...لبيد يحضّ على «مسايرة» بايدن لا معارضته... إيرانياً..الحكومة النمساوية تناقش مسودة قانون يحظر «الإسلام السياسي»...أوروبا تستأنف ترحيل الأفغان...أميركا تتهم متطرفاً كينياً بالتآمر لشن هجوم على غرار 11 سبتمبر...تركيا ترغب في فتح {صفحة جديدة} مع الاتحاد الأوروبي..

التالي

أخبار سوريا... تباين بين موسكو ودمشق حول «الدستورية»...الفيلق الخامس يتسلم مواقع ميليشيات إيران بالبوكمال... داعش يقصف محيط القاعدة الأميركية بريف دير الزور...برلين: موسكو لم تدعم الأسد فحسب بل ساهمت في معاناة الناس وموتهم...تركيا تربط تحسين علاقاتها مع فرنسا وأميركا بـ«تنازلات» في سوريا....بيدرسن يقترح في مجلس الأمن «شكلاً جديداً» للتعاون الخارجي في سوريا..

South Sudan’s Other War: Resolving the Insurgency in Equatoria

 الأربعاء 3 آذار 2021 - 6:25 ص

South Sudan’s Other War: Resolving the Insurgency in Equatoria A rebellion in Equatoria, South Su… تتمة »

عدد الزيارات: 57,389,745

عدد الزوار: 1,696,865

المتواجدون الآن: 50