أخبار لبنان... تلفيق تهم العمالة لإسرائيل.. سيف حزب الله المسلط على رقاب المعارضين....صبية السفارة...اشتداد الصراع السياسي - القضائي في «حفرة» المرفأ..الحريري في بكركي: هذا ما حصل مع بعبدا.. والمهم وقف الإنهيار...سيناريوات لتحريك خلايا نائمة بدعم أميركي وسعودي: تحذيرات من «فتن أمنية»....؟؟..

تاريخ الإضافة الخميس 17 كانون الأول 2020 - 4:43 ص    عدد الزيارات 256    التعليقات 0    القسم محلية

        


تلفيق تهم العمالة لإسرائيل.. سيف حزب الله المسلط على رقاب المعارضين....

الحرة / خاص – دبي.... الخطيب حكم عليها بالسجن لمدة ثلاثة أعوام.... أعرب العديد من النشطاء ورواد المواقع الاجتماعي في لبنان عن غضبهم واستيائهم جراء الحكم بالسجن 3 أعوام على الناشطة المدنية، كيندا الخطيب، والتي اشتهرت بمقاومتها ورفضها لسيطرة حزب الله على مفاصل الحكم ومراكز القرار في بلادها.وكانت المحكمة العسكرية الدائمة، قد قضت بسجن، كيندا الخطيب، ثلاث سنوات بتهمة التعامل مع إسرائيل. وكانت الخطيب، قد مثلت أمام هيئة المحكمة العسكرية الدائمة، برئاسة العميد الركن، منير شحادة، حيث خضعت للاستجواب في حضور وكيلتها المحامية، جوسلين الراعي، في التهمة الموجهة إليها وهي "التعامل مع اسرائيل، ودخول إسرائيل".وأوضحت الخطيب في إفادتها "بأن كل ما فعلته أن صحفيا يعمل في القناة 11 الإسرائيلية تواصل معها عبر "تويتر" يدعى، روي قيسي، ولم تكن على معرفة بهويته، وعندما علمت أنه إسرائيلي، أبلغت القوى الأمنية اللبنانية بالأمر".وعن سبب عدم حظر "block" الصحفي، عندما علمت أنه "إسرائيلي"، أكدت الخطيب أنها "اعتبرت أن هاتفها كان تحت المراقبة الأمنية، وليس هناك ما يثير الريبة بالنسبة إليها خصوصا، وأن كل حساباتها كانت مفتوحة".

كيندا الخطيب اشتهرت بمناهضتها لحزب الله

ونفت الخطيب دخولها إسرائيل على الإطلاق، أو الاجتماع بأي إسرائيلي أو تزويدهم بأي معلومات أمنية.وفي نهاية الاستجواب، قدم مفوض الحكومة، المعاون لدى المحكمة العسكرية، القاضي كلود غانم، مطالعة كرر فيها مواد الادعاء وطلب إدانة الخطيب بما نسب إليها، في حين ترافعت المحامية جوسلين مشددة "أن موكلتها لم ترتكب أي جرم يستدعي توقيفها ومحاكمتها"، مطالبة بإعلان براءتها من كل التهم المساقة ضدها.

"قوانين نازية"

وفي معرض تعليقه على الحكم الصادر، أوضح الناشط اللبناني المغترب محمد عبيد أن القضاء لم يستطع أن يثبت أن كيندا كانت عملية، موضحا: " لم يستطع قاضي حزب الله (يقصد العميد منير شحادة رئيس المحكمة العسكرية) إدانة كيندا الخطيب بأي دليل يثبت تعاملها مع إسرائيل بالجرم كالتجسس أو نقل معلومات أمنية أو عسكرية أو حتى عن حزب الله الإرهابي ولا حتى دخول الأراضي الإسرائيلية!! بأي قانون حُكمت كيندا؟ بلا شك بقانون حزب الله النازي".وأوضح عبيد عبر حسابه في موقع توتير إن "ما حدث في المحاكمة أن القاضية السابقة نجاة أبو شقرا (زوجها كاتب عدل في الضاحية) معقل حزب الله تجاهلت طلب محامية كيندا في استدعاء الضابط في القوى الأمن الداخلي كشاهد إثبات على إبلاغ كيندا بالواقعة لدى الجهاز حتى يحلو لحزب الله التلاعب بالقضية كما تشتهي أهوائه لا صحيح القانون". وطالب عبيد بعدم الاعتراف بهذه المحكمة، "لن نعترف بحكم محكمة يديرها حزب الله الإرهابي وهذه المحاكمة باطلة كيدية سياسية كان الأولى على هذه المحكمة استدعاء حزب الله وميشال عون للتحقيق في تفجير العاصمة بيروت وسقوط ٢٠٠ شهيد لكن ما نشهده أسوأ من نظام الدكتاتور نيكولاي تشاوتشيسكو في رومانيا".

"إن لم تستح.."

وفي نفس السياق أعرب الكثير من اللبنانيين عن استغرابهم من الحكم الذي صدر على الصحيفة كيندا الخطيب، إذ قال "زينة" في تغريدة لها أن "الذين استحوا ماتوا" بعد صدور ذلك الحكم الذي اعتبرته جائرا. وأبدى مغرد آخر استغرابه من غضبه مؤيدي حزب الله من الحكم الصادر بحق كيندا واعتباره حكما مخففا، واصفا إياهم بـ"الغباء". ومن جانبها أكدت الإعلامية اللبنانية ديانا مقلد أن الحكم الذي صدر بحق الخطيب مجحف ومخيف، مضيفة: "كيندا الخطيب اعتقلت وسجنت وحوكمت ظلماً.أن تكون ساذجة ولا تقدر عواقب التواصل مع صحفي اسرائيلي لا يعني أن تستباح حقوقها بهذا الشكل في بلد فيه من الوقاحة والازدواجية والصفاقة بحيث يغض النظر عن مجرمين وعملاء فعليين ويلاحقهم، على حد قولها.وكان الوزير اللبناني السابق أشرف ريفي قد حذر في وقت سابق من العودة إلى "تركيب الملفات" كما حصل مع الممثل والمخرج زياد عيتاني. وكان العيتاني الذي كتب مقالات مناهضة لحزب الله أن اعتقل في نوفمبر من العام 2017 بتهمة "التعاون والتواصل مع العدو الإسرائيلي"، وقالت وقتها مصادر أمنية إن اعتقاله جاء بعد "شهور من الرصد والمتابعة والتحقيقات".وتعرض العيتاني للإخفاء القسري والتعذيب والضرب والتهديد بالاغتصاب، قبل أن تتم تبرئته بعد شهو، فيما لم يجري محاسبة المسؤولين عن تعذيبه.وقال ريفي في يونيو: "هذا لعب بالنار لن يؤدي إلا إلى إلهاء الناس"، موضحاً أن "لا ثقة بأجهزةٍ تتورط في تصفية حسابات مع ناشطي الثورة وتُسرّب اتهامات للإعلام على طريقة تحقيق أبو كلبشة".ودعا ريفي وقتها القضاء اللبناني إلى "وقف المهزلة"، مطالباً بـ"الحرية لكيندا الخطيب وجميع الموقوفين ظلماً".

القضاء مسيس.. و"أداة للقمع"

من جانبه أوضح المحلل اللبناني، إيلي فواز في حديثه إلى موقع الحرة أن القضاء اللبناني بات بشكل عام مسيس وتتماهى قراراته مع الأطراف الحاكمة في البلاد لاسيما حزب الله.

العمالة لإسرائيل "سلاح" للترهيب.. هل وقعت كيندا الخطيب ضحية "جيش حزب الله"؟

تزامن خبر توقيف الأمن العام اللبناني للناشطة كيندا الخطيب بتهمة "التخابر والتعامل مع إسرائيليين"، مع إعلان الوكالة الوطنية للإعلام عن ادعاء القضاء اللبناني على رجل الدين، علي الأمين، أيضا بتهمة "لقاء مسؤولين إسرائيليين".وقال فواز: " اللعبة السياسية تكمن في أن الأطراف الحاكمة هي من تعين القضاة في المراكز القضائية الحساسة، وبالتالي على هذا القاضي أو ذاك أن تكون قرارته تتناسب مع أهواء الأطراف التي تقف ورائه خاصة حزب الله الذي بالتعاون مع شريكه في الحكم، التيار الوطني الحر، يسيطر على مفاصل الحكم في الدولة ويتحكم بها".وعن الحكم الذي صدر بحق كيندا الخطيب، قال فواز: " المحكمة العسكرية الدائمة في لبنان برئاسة العميد منير شحادة عليها علامات استفهام كثيرة، إذ أنها تتدخل في قضايا مدنية بعيدة عن اختصاصها، وشحادة يميل في أحكامه إلى حزب الله".وتابع: "تهمة العمالة لإسرائيل باتت سيفا مسلطا على كل ما يعارض الطغمة الحاكمة وعلى رأسها حزب الله، وما حدث من كيندا الخطيب يذكرنا بقضية زياد عينتاني الذي لفقت له تك التهمة قبل أن تثبت براءته ودون أن يحاسب أحد ممن الذين لفقوا تلك التهمة حتى الآن".أما المحلل فواز بشارة فيرى من خلال حديثه لموقع الحرة أن "تهمة التعامل أو العمالة لإسرائيل" أصبحت سيفا مسلطا على رقاب كل من جرت إدانته وسجنه أو إدانته وتبرئته لاحقا.

اتهام علي الأمين بالعمالة لإسرائيل.. حزب الله مستمر بترويع المعارضين

أثار اتهام النيابة العامة اللبنانية في جبل عامل لرجل الدين والسياسي اللبناني البارز علي الأمين بـ"العمالة لإسرائيل" عاصفة من ردود الأفعال على الساحة اللبنانية.وأشار إلى المحكمة العسكرية، والتي بالأساس محكمة استثنائية، يخالف وجودها الدستور والقانون مضيفا: "في البلاد التي تحترم نفسها لا وجود لمحاكم عسكرية او استثنائية"وتابع: "إن صدور أحكام ضد أشخاص بتهمة التعامل مع إسرائيل أصبحت مثارا للشك سواء تجاه من جرت إدانتهم أو تبرئتهم لاحقا، ولا أعلم حتى الآن مضمون الحكم الذي صدر بحق كيندا الخطيب، ولكن ما اعرفه عنه أنها ناشطة تحدت سطوة وهيمنة حزب الله وانتقدته".

الحريري في بكركي: هذا ما حصل مع بعبدا.. والمهم وقف الإنهيار...

ماكرون لإنجاح المبادرة.. والمجلس يأخذ على صوان «السهوة».. وزعيتر وخليل يطلبان نقل الدعوى....

اللواء... مع كل يوم تأخير، تتكشف مخاطر الانكشاف الوطني العام في البلد، فعدم تأليف «حكومة مهمة» يُفاقم حبل الأزمات ويُرخيه على غاربه، بصرف النظر عن تفرد رئيس الجمهورية، بالمعالجات، سواء لجهة استقبال هذا القطاع أو ذاك، من أصحاب المطاعم والمؤسسات السياحية إلى الاتحاد العمالي، وسائر القطاعات، بما فيها أهالي الطلاب الذين يدرسون في الخارج، لجهة عدم تنفيذ قانون الدولار الطلابي، الذي يسمح بالتحويلات لهؤلاء الطلاب لعدم خسارة الفرص بالتعليمية المتاحة لهم في الخارج. فأمس، وفي طقس شتوي، ليس بالعاصف، كما هو متوقع في الأيام المقبلة، أو ماطراً لدرجة الطوفان، غرقت مداخل بيروت، وضواحيها بطوفان السيّارات «الجامدة» في الشوارع، حيث أمضى السائقون والمواطنون وراء مقاعدهم ساعات وساعات، في وقت يصاعد الدولار ارتفاعه، وفي وقت يغرق المسؤولون في مستنقع خلافاتهم، ويدور صراع خفيّ بين الطبقة السياسية والقضاء على خلفية ادعاءات المحقق العدلي في جرائم انفجار مرفأ بيروت في 4 آب الماضي، القاضي فادي صوان التي رأى فيها مكتب المجلس النيابي انه ضل الطريقين القانوني والدستوري، في وقت تقدّم فيه كل من وزير الاشغال العامة والنقل الأسبق النائب المحامي غازي زعيتر ووزير المال السابق النائب المحامي علي حسن خليل، بطلب نقل مشترك إلى محكمة التمييز بعلة.. الارتياب المشروع، طالبين ابلاغه الی المحقق العدلي في انفجار مرفأ بيروت.

من الأليزيه.. إلى بكركي

وفي حين، يدرس قصر الاليزيه خياراته، في ما يتعلق ببرنامج الرئيس ايمانويل ماكرون، في بيروت، في شقه المتعلق بتفقد كتيبة بلاده العاملة، ضمن اليونيفيل في جنوب لبنان، أو في ما خصّ لقاءاته، سواء مع الرئيس ميشال عون، وهي مسألة تتعلق باحترام سيادة لبنان، وما اذا كان ستقضي المهمة عقد لقاءات مع شخصيات أخرى، من زاوية الإصرار على تأليف حكومة في لبنان، حضر هذا الملف بقوة على طاولة اللقاء بين الرئيس المكلف سعد الحريري والبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في بكركي، حيث اطلعه على المسار الذي بلغه ملف تشكيل الحكومة، وما يتعلق بالتشكيلة التي قدمها لرئيس الجمهورية، وقوامها وزراء اخصائيون وغير حزبيين، يتمتعون بالكفاءة والنزاهة، وبامكانهم القيام بالإصلاحات المتفق عليها. وأبلغ الحريري الراعي أن وقف الانهيار وإعادة إعمار بيروت، يتحقق فقط من خلال إعادة «تدفق التمويل باتجاه لبنان، معتبراً أن الحياد يحتاج إلى توافق». وكشف الرئيس الحريري انه أبلغ البطريرك الراعي أن الهدف ليس تشكيل الحكومة كيف ما كان، أو أن أكون أنا رئيساً لها، إنما الهدف القيام بالاصلاحات، وإعادة اعمار بيروت. وفي ما خص انفجار المرفأ أكد: هناك إصراراً على معرفة الحقيقة الكاملة في قضية انفجار مرفأ بيروت، وفي هذا الإطار لا غطاء ولا تغطية علی أحد. ووصفت مصادر المجتمعين في بكركي زيارة الرئيس المكلف سعد الحريري بانها كانت مهمة وبغاية الصراحة ،وتناولت الوضع العام، داخليا واقليميا ودوليا ومايحيط بلبنان من مخاطر وما يواجهه من تحديات، تستوجب العمل بسرعة لتاليف حكومة المهمة الانقاذية المنبثقة عن المبادرة الفرنسية. وقالت ان الرئيس المكلف قدم احاطة عن مسار الأوضاع منذ طرح الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون مبادرته في قصر الصنوبر امام جميع ممثلي الاطراف السياسيين الذين التزموا امامه بدعم وتاييد هذه المبادرة ولكنهم فور مغادرته،تملص اكثريتهم منها وبدأ كل منهم يعطيها تفسيرات تتناسب مع مصالحه الخاصة وحساباته السياسية، ماادى الى تعثر تنفيذ المبادرة وتعطيل تشكيل حكومة الإنقاذ الجديدة، بالرغم من الحاجة الملحة لتشكيلها في أقرب وقت ممكن لوقف تدهور الاوضاع المالية والاقتصادية والمعيشية التي باتت تضغط بقوةعلى شرائح واسعةمن الشعب اللبناني. وقالت المصادر ان الحريري اطلع البطريرك  على جهوده المتواصلة لتشكيل الحكومة الجديدة والتي تضم شخصيات غير حزبية مشهود لها باهليتها ونجاحها في عملها بالقطاع الخاص وسلط الأضواء على العراقيل والصعاب التي يفتعلها البعض لغايات ومصالح حزبية وشخصية محضة، للتحايل على المبادرة الفرنسية وتفريغها من مضمونها.امابالنسبة لموضوع التحقيقات في انفجار مرفأ بيروت  أكد الرئيس المكلف موقفه الذي اعلنه بعد اللقاء بحرصه على كشف الحقيقة كاملة وملاحقة المرتكبين ضمن الاطر القانونية والدستورية. وعلى الصعيد الحكومي، أكدت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» أن لا تباشير حكومية ولا معطيات جديدة في الوقت الراهن حتى أن ما من دليل أن هناك تطورا ايجابيا يسبق زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الأسبوع المقبل إلى لبنان. وأفادت المصادر أن الرئيس الفرنسي يلتقي عون في الثالث والعشرين من الشهر الحالي دون  أن يعرف ماهية لقاءاته الأخرى أو برنامجه السياسي لاسيما أنه تردد أنه سيعقد لقاءات على غرار تلك التي عقدها في زيارتية الاخيرتين إلى بيروت. ولفتت المصادر إلى أن هذه المعلومات غير مؤكدة بعد موضحة أنه بعد البيانات  المتبادلة بين بعبدا وبيت الوسط لم يرشح أي أمر يتصل بأعادة ترتيب الملف الحكومي أو حتى عودته إلى نقطة البحث مع العلم ان هذا الملف لم يتطور في أي يوم بشكل إيجابي. وقالت أن لا تفاصيل عن مساع تبذل في هذا المجال أو حتى إيحاءات بأن تحركا ما أو خطوة تسجل قبيل زيارة الرئيس الفرنسي ولذلك لا بد من ترقب الأيام الفاصلة عن الزيارة والمناخ الذي قد يولد. ومع استبعاد تشكيل الحكومة في موعد قريب، قد يتقرر ما بعد زيارة ماكرون الى بيروت، توزع الاهتمام على امرين: استدعاءات قاضي التحقيق العدلي في انفجار المرفأ فادي صوان لرئيس حكومة تصريف الاعمال حسان دياب وعدد من الوزراء السابقين والنواب الحاليين، والجلسة التشريعية التي قررتها هيئة مكتب مجلس النواب في اجتماعها امس برئاسة الرئيس نبيه بري في عين التينه، عند الحادية عشرة من قبل ظهر يوم الاثنين المقبل، وعلى جدول أعمالها نحو 66 بنداً. ودرست هيئة مكتب المجلس ايضا طلب القاضي فادي صوان استدعاء النواب المطلوبين للتحقيق، وحسب المعلومات توقفت الهيئة «عند المخالفات الدستورية التي ارتكبها صوان، لا سيما لجهة وجوب احالة الطلب عبر النائب العام التمييزي الى وزيرة العدل وهي تحيله الى مجلس النواب، كما لم يرسل صوان معلومات ومستندات كاملة لبناء الاتهام، ولم يذكر كل اسماء الوزراء السابقين للاشغال والعدل والنواب المطلوب استجوابهم. وسترسل وزيرة العدل الى النائب العام طالبة الملف كاملاً لتقوم بإجراء المقتضى. وفي هذا الملف، كان يُفترض ان يمثل الوزيرَان السابقَان علي حسن خليل وغازي زعيتر أمام القاضي صوان، لكنهما لم ولن يمثلا على اعتبار أنّهما لم يتبلغا الدعوة رسميًا. وبحسب المعلومات، فالنائبين خليل وزعيتر لم يتبلغا الدعوة بعد من الأمانة العامة لمجلس النواب التي أُرسلت من القاضي فادي صوان عبر النيابة العامة التمييزية. وقد تسلمت الأمانة العامة لمجلس النواب الدعوة وتبلغتها ولكن بحسب الأصول يجب أن تُبلِّغ الوزيرين السابقين وأن ترد التبليغ بالموافقة للنيابة العامة التمييزية، الأمر الذي لم يحصل. وذكرت بعض المعلومات ان الوزراء السابقين الثلاثة حسن خليل وزعيتر ويوسف فنيانوس، المدعى عليهم عمدوا عبر وكلائهم، إلى تقديم طلب بنقل الدعوى من صوان إلى قاضٍ آخر بسبب «الارتياب المشروع نتيجة التشكيك بحيادية صوان» وقال النائب زعيتر: بعدما تقدمنا بطلب لنقل الدعوى من المحقق العدلي فادي صوان للإرتياب المشروع ، لم نتبلغ بأي موعد جديد للجلسات أمامه في أي تاريخ. ورفع الوزيران زعيتر وخليل الطلب الى محكمة التمييز الجزائية، شرحا فيه أسباب الارتياب المتعلقة بأداء صوان لمهمته، لجهة عدم الموضوعية وعدم الحيادية، وسعيه لطمس الحقائق، معتبرين ان خفة المحقق اوصلته إلى طريق مسدود. وأكد النائبان تمسكهما بأحكام المادتين 70 و71 من الدستور والتي تولي المجلس النيابي الاختصاص الوظيفي للتحقيق معنا ولاتهامنا، وبعد ذلك محاكمتنا - على فرض ثبوت ارتكابنا بمعرض ادائنا لمهامنا الوزارية لأي فعل معاقب عليه قانوناً - يعود تباعا وحصرياً إلى المجلس النيابي وإلى المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء. من جهة أخرى، أرسل القاضي صوان عبر النيابة العامة التمييزية طلبات الاستجواب لرئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب والمدير العام لأمن الدولة اللواء طوني صليبا والوزير السابق يوسف فنيانوس إلى الامانة العامة لمجلس الوزراء التي ردت طلب دعوة فنيانوس على أساس أنها ليست صاحبة الاختصاص كونه ليس وزيرا حاليًا. أما بالنسبة للواء طوني صليبا، فقد أرسلت الامانة العامة لمجلس الوزراء الطلب إلى صليبا علماً أن هناك معلومات تفيد بأن الدعوة يجب أن تُوجّه عبر المجلس الاعلى للدفاع على اعتبار أنّ مديرية أمن الدولة تابعة له. إشارة إلى أنّ المعلومات المتداولة عن أنّ القاضي صوان يتجه الى إصدار مذكرات جلب أو إحضار بحق المدعى عليهم هي غير دقيقة حتى اللحظة، إذ تؤكد مصادر قضائية أنّ صوان لم يتخذ قراره بعد في هذا الخصوص. لكنه مصر على المضي في مسؤوليته وتردد انه حدد موعدا جديدا للوزيرين حسن خليل وزعيتر يوم الاثنين في 4 كانون الثاني المقبل. وأعلن الفرزلي بعد اجتماع هيئة مكتب المجلس، أنه «تبلّغنا رسالة من القاضي صوان ولقد اتُّخذ القرار بعدم نشرها على الإعلام من باب احترام القضاء اللبناني، وحرصاً منّا على قيامه بعمله على أكمل وجه»، وآمل الوصول إلى الحقائق المنشودة بشأن جريمة المرفأ وأسبابها. وأشار فرزلي إلى أن «هئية مجلس النواب أرسلت رسالة إلى القاضي صوان، بانتظار أن يأتينا جواب يتضمّن الملف الذي يحمل الشبهات الجدّية ليُبنى على الشيء مقتضاه». وكشف أن «الرسالة التي أرسلناها إلى القاضي صوان تتضمّن نقطة أساسية مفادها أنّنا نأسف لمخاطبة المجلس النيابي وكأنّه أهمل ممارسة صلاحياته الدستوريّة»، وسأل: «كيف للمجلس أن يتهم من دون دلائل واضحة؟» وأضاف: لا نشكّ في أنّ خلفية ادّعاء القاضي صوان سياسيّة. ونسأله «أين أصبح مبدأ الفصل بين السلطات؟» ولم نجد أيّ شبهة جدّية أو غير جدّية على كلّ مَن ذُكرت أسماؤهم. وشدد فرزلي على أن «المجلس النيابي ملزم بتطبيق القانون بأصول قانون المحاكمات أمام المجلس الأعلى نسبة إلى الملف المرسل من قبل القاضي المختص». وتابع: «اعتبرنا أنّ ما أقدم عليه القاضي صوان «سهو» ونأمل ان يكون كذلك، معرباً عن اسفه لمخاطبة المجلس النيابي وكأنه أهمل ممارسة صلاحياته الدستورية.

جدول الجلسة التشريعية

يشمل جدول اعمال جلسة الاثنين التشريعية 52 اقتراح قانون معجل مكرر والباقي مشاريع قوانين عادية منها: مشروع قانون الإعفاء من رسوم الميكانيك، تجديد العقد مع كهرباء زحلة اذا انتهى من لجنة الاشغال، قانون مكافحة العنف الاسري، الاجازة بإبرام اتفاق شراكة بين لبنان وبريطانيا، استحداث رتبة عميد في الضابطة الجمركية. انشاء صندوق بطالة مؤقت، تسديد القروض وفوائدها بالليرة اللبنانية، استرداد الاموال النقدية والمحافظ النقدية المحوّلة الى الخارج بعد 17 تشرين الاول 2019، تمديد المهل الناشئة عن التعثر في سداد الديون، حماية المقترضين من الديون التعسفية في عقود القروض الشخصية، احترام حماية امول الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وتقديمات المضمونين، عفو عام جزئي وتخفيض العقوبة الى ثلثي المدة، اعفاء طلاب المرحلة الثانوية والمراحل المهنية كافة من اي بدلات رسوم متوجبة عليهم للعام الدراسي 2020- 2021، تمديد العمل بقانون تعليق المهل القانونية والقضائية والعقدية، تسوية مخالفات البناء، الغاء الدعم عن المستحضرات الدوائية المستوردة اذا كانت تُصنّع محلياً، انزال عقوبات مشددة على مهربي السلع المدعومة، اقتراح قانون تخفيف الاكتظاظ في السجون في ظل جائحة كورونا، تعليق العمل بأحكام سرية المصارف لمدة سنة، واحترام تنفيذ عقد التدقيق الجنائي الذي نص عليه مجلس الوزراء.

دعم التفاهمات

حياتياً، وكبديل لرفع الدعم عن المواد الأساسية، نقل الاتحاد العمالي العام إلى الرئيس عون في بعبدا طلباً لدعم هذه التفاهمات. وكشف رئيس الاتحاد بشارة الأسمر ان التفاهمات «تقوم على عدم المس بالطحين والرغيف. وإذا تم تخفيض فاتورة الدواء المستورد من الخارج بنحو 20% والاعتماد على الجينيريك اللبناني نوفّر بذلك على الناس عملية رفع الدعم عن الدواء. كما أن هناك تفاهمات تحصل حالياً مع دولة العراق الشقيق بخصوص استيراد النفط التي قد تؤدي الى حلول ما من أجل عدم رفع الدعم عن المشتقات النفطية لأن ذلك سيكون له تداعيات كارثية على الشعب اللبناني». وكشف الرئيس عون في رده على طلب الاتحاد العمالي العام أن لبنان سيحصل قريباً على بعض المساعدات من قبل البنك الدولي، وهي بقيمة 246 مليون دولار نتيجة لاجتماع دعم لبنان الذي عُقد مؤخراً في باريس، مشيراً من جهة أخرى، الى ان التفاهمات مع دولة العراق حول تأمين المشتقات النفطية هي في طريق التنفيذ. وأكد الرئيس عون على أن الازمة الحالية التي يعيشها اللبنانيون هي من أكبر الازمات ونعمل كي تأتي التدابير الاقتصادية والمالية التي نقوم بها متناسقة مع الوضع الحالي الذي نعيشه. وقد أصدر حاكم مصرف لبنان تعميماً يقضي بإعادة المصارف قسم من الاموال التي ارسلوها الى الخارج، وكذلك زيادة 20% الى رأسمالها». وفيما تجاهل التطرق إلى مأزق تأليف الحكومة، شدّد على ان هناك من يعرقل التدقيق المالي الجنائي، و«يهاجمنا لأننا أصحاب هذا المشروع»، كاشفاً عن ان التحقيق جار حول ادعاءات كاذبة في ما خص مجلس القضاء الأعلى، لجهة افتعال مشكلة بين الرؤساء والسياسيين.

يوم الاختناق بالسير

وعشية الاستعدادات للاعياد المجيدة، اختنق لبنان بعجقات السير من نفق مطار بيروت، من الجنوب إلى العاصمة، إلى ضاحية بيروت الجنوبية، وصولاً إلى الدورة النقطة التي تربط العاصمة بجبل لبنان وشماله.. ففي الضاحية الجنوبية، اخفقت خطة السير التي وضعها اتحاد بلديات الضاحية، وتحولت الشوارع إلى ساحات لحجز السيّارات، مع سائقيها وركابها بالشوارع، بسبب الخطة التي أجرت تحويلات طويلة لخط السير، فضلاً عن ضيق الشوارع، وعدم الأخذ بعين الاعتبار كثافة الدراجات النارية..

150933 إصابة

صحياً، أعلنت وزارة الصحة عن تسجيل 2056 إصابة جديدة بالكورونا و11 حالة وفاة، خلال الـ24 ساعة الماضية، ليرتفع العدد إلى 150933 إصابة مثبتة مخبرياً، منذ 21 شباط 2019.

اشتداد الصراع السياسي - القضائي في «حفرة» المرفأ..

ماكرون «المصدوم» لن يرفع «رايته البيضاء» في لبنان...

الراي... | بيروت - من وسام أبو حرفوش وليندا عازار |... - حسن خليل وزعيتر يطلبان نقل الدعوى من صوان إلى قاضٍ آخر...

مع العدّ التنازُلي لزيارة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون لبيروت الثلاثاء والأربعاء المقبلين، تشي كل المؤشرات ذات الصلة بملف تأليف الحكومة باستحالة حصول معجزةٍ تتيح استيلاد التشكيلة التي تولّى سيد الاليزيه نفسَه تحديد مواصفاتها إبان محطّته اللبنانية مطلع سبتمبر الماضي. وإذا كانت التشكيلة التي قدّمها الرئيس المكلف سعد الحريري للرئيس ميشال عون قبل 8 أيام، اصطدمتْ بحائط صدّ من عون تحت عنوان الدفاع عن صلاحيته كشريك حتمي في التأليف وليس «صندوقة بريد» تُرمى بوجهه صيغة أمر واقع ورفْض التسليم بتسمية الحريري للوزراء المسيحيين، وهو ما ردّ عليه الأخير متهماً رئيس الجمهورية بأنه يسعى لجعل فريقه (التيار الوطني الحر) ينال «الثلث المعطّل»، فإنّ «احتراقَ» الملف الحكومي ليس الصدمةَ الوحيدةَ التي تلقّاها ماكرون بعدما شكّل وقوع التحقيق بانفجار مرفأ بيروت في حفرةٍ سياسية - دستورية - قضائية صفعةً ثانية للدفْع الذي أعطتْه باريس لهذا الملف، بدءاً من زيارة الرئيس الفرنسي للعاصمة اللبنانية على وهجه في 6 أغسطس الماضي، وصولاً إلى تكريس كشف الحقيقة في «جريمة بيروتشيما» وملاحقة المسؤولين عنها شرطاً دولياً مع الإصلاحات لأي إفراجٍ عن الدعم المالي لـ«بلاد الأرز». وفي حين ربطتْ بعض الدوائر تأخُّر الاليزيه بتوزيع جدول لقاءات ماكرون في بيروت بالرغبة في إعطاء فرصة أخيرة للطبقة السياسية لتصحيح المسار في ملفيْ الحكومة والتحقيق بانفجار المرفأ، يسود انطباعٍ بأنه مهما أمعنت الأطراف اللبنانية في «التنكيل» بالمبادرة الفرنسية و«التلذذ» بمشهد «التايتنيك» التي تغرق «من دون موسيقى»، وفق ما عبّر وزير الخارجية الفرنسي جان - ايف لودريان، فإن باريس لن تنعي مسعاها، لاعتباراتٍ عدة بينها الأثمان الباهظة على الدور الجديد الذي تتطلع إلى لعبه في المنطقة والتي ستترتّب على «هزيمتها» الديبلوماسية في لبنان الذي لطالما اعتبرتْه بلداً أساسياً لتحقيق التوازن الإقليمي. وفي موازاة التشبّث الفرنسي بعدم إدارة الظهر للبنان، وبمعزل عن تَشابُك مبادرة ماكرون وحظوظ نجاحها ولو جزئياً مع «سباق النفوذ» في «بلاد الأرز» ومن حولها بين إيران ومحورها وبين المحور المُناهض لها، فإن الأطراف الوازنة في بيروت لا تقلّ تَمَسُّكاً بالمضيّ في «نحْر» بقايا الآمال بوقف الانحدار نحو جهنّم، وسط ما يشبه عملية تَكَيُّف تعدّ لها السلطةُ عبر مشروع ترشيد دعم سلع استراتيجية والذي يعني عملياً تسليماً بعدم القدرة على توفير دخول دولارات جديدة في المدى المنظور، كما بعض الأحزاب (خصوصاً «حزب الله») عبر إكمال «البنية التحتية» (المالية - الاقتصادية - الاجتماعية) التي تحمي بيئتها من ارتدادات الاصطدام الكبير. وفيما كان الملف الحكومي يزداد «تجميداً» في دائرة التعقيدات التي اتخذت منحى غير مسبوق مع انفجار العلاقة بين عون والحريري وصعوبة تَصَوُّر أن ينجح «حزب الله» أو ماكرون في «ترميمها» في وقت قريب، مع توقف أوساط سياسية عند إشارةِ «تبريدٍ» من رئيس الجمهورية بدت برسم رئيس البرلمان نبيه بري بكلامه أمس عن خطورة الإشاعات التي تبث عبر وسائل الاعلام التي يهدف البعض من خلالها الى افتعال المشاكل بين الرؤساء والسياسيين، كاشفاً عن «أن ما جاء في وسائل الاعلام حول اجتماعه بمجلس القضاء الأعلى من ادعاءات كاذبة خير دليل على ذلك»، فإن «المعركةَ» التي اندلعتْ مع ادعاء المحقق العدلي بانفجار المرفأ فادي صوان على رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب والوزراء السابقين علي حسن خليل وغازي زعيتر ويوسف فنيانوس، استمرّت على تَوهُّجها في ظلّ حسْم دياب خيار عدم التسليم بصلاحية المحقق العدلي بالملاحقة في ما خص «الإخلال بالواجبات المترتبة» على رئيس الحكومة والوزراء، باعتبارها منوطة دستورياً بالمجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء وفق آلية تبدأ بتشكيل البرلمان لجنة تحقيق ثم توجيه اتهام بغالبية ثلثيْ أعضائه. وإذ يستفيد دياب في موقفه من «خط أحمر» رسمته الطائفة السنية، فإن بري لم يتوانَ بدوره عن التصدّي لخطوة صوان، أولاً عبر طلب الأمانة العامة لمجلس النواب من المحقق العدلي المستندات للسير بالملف من خلال المجلس، وثانياً عبر كشف نائب رئيس البرلمان ايلي الفرزلي عن مضمون الردّ الذي تلقاه صوان عبر وزارة العدل على رسالته (أواخر نوفمبر) التي أعطى فيها إشارة قوية إلى أن البرلمان هو المرجع الصالح للملاحقة، مؤكداً بعد اجتماع هيئة مكتب مجلس النواب أمس، توجيه رسالة ثانية «بانتظار أن يأتينا جواب يتضمن الملف الذي يحمل الشبهات الجدية ليبنى على الشيء مقتضاه». وترافق ذلك مع عدم مثول الوزيرين السابقين علي حسن خليل وغازي زعيتر أمام صوان، أمس، وتقديمهما عبر فريق من المحامين طلب نقل الدعوى منه إلى قاضٍ آخر «لوجود ارتياب مشروع»، وسط اعتبار أوساط قانونية أن هذه الدعوى تستوجب وقف التحقيق بانتظار أن تبت الهيئة العامة لمحكمة التمييز بهذا الطلب سلباً أو إيجاباً. علماً أن المحقق العدلي أعلن إرجاء استجواب حسن خليل وزعيتر كمدعى عليهما إلى 4 يناير المقبل «بعد تغيبهما عن الجلسة (أمس) وعدم ورود جواب رسمي يفيد إذا كانا تسلما مذكرتي التبليغ وتبلّغا مضمونها».

عون ينبه إلى «شائعات» لافتعال خلافات بين السياسيين

بيروت: «الشرق الأوسط».... نبه الرئيس اللبناني ميشال عون إلى خطورة الشائعات التي تهدف إلى «افتعال المشاكل بين الرؤساء والسياسيين»، وتحدث من جهة أخرى عن مشكلة تأمين الأموال، معلناً أن لبنان سيحصل قريباً على مساعدات من قبل «البنك الدولي» بقيمة 246 مليون دولار. وأتت مواقف عون خلال استقباله وفداً من الاتحاد العام برئاسة رئيسه بشارة الأسمر، حيث حذّر من خطورة الشائعات، التي تبث عبر وسائل الإعلام، ويهدف البعض من خلالها إلى افتعال المشكلات بين الرؤساء والسياسيين، مجدداً التأكيد أن ما جاء في وسائل الإعلام حول اجتماعه بمجلس القضاء الأعلى من ادعاءات كاذبة هو خير دليل على ذلك، ومشدداً على ضرورة التأكد من صحة المعلومات قبل نشرها، لأن ذلك يأتي من ضمن تحمل المسؤولية الوطنية لما له من تداعيات على بناء الثقة بين اللبنانيين والمحافظة عليها، والتخفيف من حدة الانقسامات. وكانت معلومات صحافية قد تحدثت عن تدخل عون في التحقيقات في انفجار المرفأ لا سيما أن لقاءه بوفد مجلس القضاء الأعلى جاء قبل أيام من صدور الاتهامات بحق رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب، وعدد من الوزراء السابقين والنواب. وعن الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية التي يعيشها اللبنانيون، قال عون: «نحن اليوم نعاني من مشكلة تأمين الأموال. فالمال الموجود في الخزينة محدود جداً ونعمل على تأمينه، ونحن من يعمل على ذلك، وليس من صرف هذه الأموال». وأشار عون إلى أن لبنان سيحصل قريباً على بعض المساعدات من قبل «البنك الدولي»، وهي بقيمة 246 مليون دولار نتيجة لاجتماع دعم لبنان الذي عُقد مؤخراً في باريس، مشيراً من جهة أخرى، إلى أن التفاهمات مع دولة العراق حول تأمين المشتقات النفطية هي في طريق التنفيذ. وأكد عون أن الأزمة الحالية التي يعيشها اللبنانيون هي من أكبر الأزمات و«نعمل كي تأتي التدابير الاقتصادية والمالية التي نقوم بها متناسقة مع الوضع الحالي الذي نعيشه»، مشيراً إلى أن حاكم مصرف لبنان أصدر تعميماً يقضي بإعادة المصارف قسماً من الأموال التي أرسلتها إلى الخارج، وكذلك زيادة 20 في المائة إلى رأسمالها». وقال عون إن الأزمة المالية بدأت منذ عام 2011، عندما زاد الخلل في ميزان المدفوعات وصولاً إلى عام 2016، حيث تم وضع الهندسة المالية الأولى التي لم يُعمل بها لأكثر من عام، وزادت الأزمة الاقتصادية سوءاً، لا سيما أنه من خلال الاقتصاد الريعي تم دعم الليرة اللبنانية عبر اعتماد سياسة الدين، فازداد الدين العام. وأوضح من جهة ثانية أن «الخطورة الشديدة هي ما يحصل ولأسباب سياسية عبر عرقلة التدقيق المالي الجنائي، وتتم مهاجمتنا بشكل دائم لأننا نحن أصحاب هذا المشروع». وكان الأسمر قد تحدث في مستهل اللقاء عن معاناة الشعب اللبناني في هذه الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها، مؤكداً أن المطلب الأول اليوم هو تشكيل حكومة من نظيفي الكفّ ليتمكنوا من إدارة الحلول بعيداً عن المصالح والمحاصصات التي كان على أساسها يتم تأليف الحكومات السابقة. وعن قرار الإضراب الذي كان قد حدده الاتحاد العمالي يوم أمس ثم أعلن عن إلغائه، أوضح الأسمر أنه «حصلت بعض الاتصالات مع بعض الوزراء المعنيين ورئيس الحكومة، وتوصلنا إلى تفاهمات معينة، أهمها عدم المس بالطحين والرغيف».

الحريري: لا تغطية على أحد في «انفجار المرفأ»

بيروت: «الشرق الأوسط»... أكد رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري أن هناك إصرارا على معرفة الحقيقة في انفجار مرفأ بيروت وأنه لا غطاء أو تغطية على أحد، وذلك بعد لقاء هو الأول منذ فترة مع البطريرك الماروني بشارة الراعي. وفي تصريح مقتضب قال الحريري إن «الهدف ليس ​تشكيل الحكومة​ كيف ما كان أو أن أكون أنا رئيساً لها إنما الهدف القيام بالإصلاحات وإعادة إعمار ​بيروت​». وعن تحقيقات انفجار مرفأ بيروت شدّد الحريري على أنه «هناك إصرار على معرفة الحقيقة الكاملة في هذه القضية ولا غطاء ولا تغطية على أحد».

البرلمان اللبناني يطلب «إثباتات جدية» لمحاسبة دياب والوزراء المتهمين

خليل وزعيتر تغيبا عن جلسة الاستماع لهما في قضية انفجار مرفأ بيروت

الشرق الاوسط...بيروت: كارولين عاكوم.... كما كان متوقعاً لم يحضر الوزيران السابقان، النائبان علي حسن خليل وغازي زعيتر، المقربان من رئيس البرلمان نبيه بري، للمرة الثانية، للمثول أمام قاضي التحقيق العدلي في جريمة انفجار مرفأ بيروت، فادي صوان «لعدم تبليغهما بشكل رسمي»، بحسب ما أعلنا، ليعمد بعدها الأخير إلى تحديد 4 يناير (كانون الثاني) المقبل موعداً جديداً للاستماع إليهما، بعدما ادعى عليهما مع رئيس الحكومة المستقيلة، حسان دياب، والوزير السابق، يوسف فنيانوس، بتهمة «الإهمال»، في وقت طالب فيه البرلمان بالحصول على الملف الكامل من القاضي صوان. وأعلن نائب رئيس مجلس النواب، إيلي الفرزلي، بعد اجتماع هيئة مكتب مجلس النواب برئاسة رئيس البرلمان نبيه بري «أننا تبلغنا رسالة من القاضي صوان. ولقد اتخذ القرار بعدم نشرها عبر الإعلام، من باب احترام القضاء اللبناني، وحرصاً منا على قيامه بعمله على أكمل وجه، ونأمل الوصول إلى الحقائق المنشودة بشأن جريمة المرفأ وأسبابها». ولفت إلى أن «هيئة مجلس النواب أرسلت بدورها رسالة إلى القاضي صوان، بانتظار أن يأتينا جواب يتضمن الملف الذي يحمل الشبهات الجدية ليبنى على الشيء مقتضاه»، موضحاً أن الرسالة «تتضمّن نقطة أساسية مفادها أنّنا نأسف لمخاطبة المجلس النيابي وكأنّه أهمل ممارسة صلاحياته الدستورية؛ فكيف للمجلس أن يتهم من دون دلائل واضحة؟». وسأل الفرزلي: «أين أصبح مبدأ الفصل بين السلطات؟»، قائلاً: «نحن لم نجد أي شبهة جدّية أو غير جدّية على كلّ مَن ذُكرت أسماؤهم». ومضيفاً أن المجلس النيابي ملزم بتطبيق القانون بأصول قانون المحاكمات أمام المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء، نسبة إلى الملف المرسل من قبل القاضي المختص، واعتبرنا أنّ ما أقدم عليه القاضي «صوان (الادعاء) سهواً، ونأمل ذلك». وفيما رفض الفرزلي الحديث عن تفاصيل هذه الرسالة قال لـ«الشرق الأوسط» إن رسالة صوّان «تضمّنت أسماء وزراء ورؤساء حكومات سابقين، بينما البحث في الملف المرسل لا يثبت أي شبهات جدية تجاههم، وما تضمنه ليس إلا توصيفاً عاماً، ورغم أننا طلبنا منه الحصول على تفاصيل؛ فقد قام بالاستدعاءات، في وقت لم نعمد نحن إلى إنشاء لجنة تحقيق برلمانية حتى لا يقال إننا نقوم بدور القضاء». من هنا يقول الفرزلي: «أرسلنا رسالة ثانية دقيقة وعميقة عبر وزيرة العدل إلى صوان، ولن نعلن عنها كما السابقة حفاظاً على استقلالية القضاء، وبالتالي سننتظر الجواب ليبنى على الشيء مقتضاه». وصباحاً كان القاضي صوّان قد أرجا جلسة استجواب خليل وزعيتر إلى 4 يناير المقبل، بعد تغيبهما عن الجلسة التي كانت مقررة أمس، وعدم ورود جواب رسمي يفيد بما إذا كانا تسلما مذكرتي التبليغ وتبلغا مضمونها، بحسب ما ذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام»، في وقت عزا كل من خليل وزعيتر عدم حضورهما إلى مكتب المحقق العدلي لعدم تبلغهما الدعوة رسمياً، فيما أشارت معلومات إلى أنهما عمدا عبر وكلائهما إلى تقديم طلب بنقل الدعوى من صوان إلى قاضٍ آخر، بسبب «الارتياب المشروع»، بالتشكيك في حيادية صوان. وفي هذا الإطار يقول مصدر قانوني لـ«الشرق الأوسط» إن «هذا الطلب من شأنه أن يؤدي إلى توقيف التحقيقات مع النائبين المعنيين إلى حين البت به من قبل القضاء»، مستبعداً في الوقت عينه أن يتم التجاوب معه، ولافتاً إلى أن الرسالة التي أعلنت عنها هيئة مكتب البرلمان ليس لها أي مفعول عملي باستثناء الرد المنتظر من صوان. في موازاة ذلك، ومع استكمال التحقيقات التي يقوم بها صوان، أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بأنه استمع، أمس، إلى إفادة رئيس الأركان السابق في الجيش، اللواء وليد سلمان، بصفة شاهد، كما ادعى على إدارة واستثمار مرفأ بيروت بشخص رئيسها ومديريها، وذلك بجرائم الإهمال والتقصير والتسبب بوفاة أبرياء، معطوفة على المادة 210 من قانون العقوبات، التي تتحدث عن المسؤولية المعنوية للإدارة عن أفعال مديريها وموظفين التي يأتونها باسم الإدارة ولمصلحتها، إضافة إلى أنه سيستجوب المحقق العدلي مدير عام المرفأ المهندس حسن قريطم الموقوف بالملف في جلسة يحددها لاحقاً. في المقابل عاد «تيار المستقبل» وطرح قضية مسؤولية رئيس الجمهورية لجهة علمه بنيترات الأمونيوم، وكتب النائب في الكتلة محمد الحجار عبر حسابه على «تويتر» قائلاً: «‏أمر النيترات رفع إلى رئيس الجمهورية الذي يعرف أكثر من غيره مخاطر وجودها بمقربة من الأحياء السكنية، وهو قائد سابق للجيش. فخامته صرح بأنه علم بذلك قبل 15 يوما من الانفجار، واكتفى بإرسال رسالة، وهو حسب المادة 49 من الدستور القائد الأعلى للقوات المسلحة ورئيس مجلس الدفاع الأعلى»، سائلاً: «من المسؤول؟».

سيناريوات لتحريك خلايا نائمة بدعم أميركي وسعودي: تحذيرات من «فتن أمنية»

الاخبار..ميسم رزق ... في ضوء التطبيع الخليجي – الإسرائيلي يزداد الضغط على لبنان للانضمام إلى الركب. المملكة العربية السعودية تكتفي حالياً بدور المتفرّج، فيما الولايات المتحدة تفعّل خطتها لتنفيذ نظرية تتشاطرها واشنطن والرياض: «دعوا البلد ينهار حتى نعيد بناءه من دون حزب الله».... دخلَ لبنان، جدياً، منطقة شبيهة بـ «مُثلّث برمودا»، وكأنّ سقوطه صار قدراً. الدفع إلى ذلك، على أشدّه عند من يشترط إخراج حزب الله من كل المشهد السياسي مع كثير من التنازلات... وإلا الطوفان. الحرب الأميركية ضد المقاومة، بأدوات أكثر فتكاً مما تعرّضت له أفغانستان (2001)، والعراق (2003)، ولبنان(2006)، مستمرة وفق نظرية «دعوا البلد ينهار حتى نعيد بناءه من دون حزب الله». نظرية «تبصم» عليها الرياض بـ «العشرة»، رغمَ انكفائها حالياً، لكنها جاهزة للتفاعل متى سنحت الفرصة، باعتبارها الاحتياطي المالي. حتى ذلِك الحين، يُستأنَف العمل لاستكمال زرع الفوضى عبرَ: تفعيل نشاط الـ ngo’s والتحركات التي تنطلِق بأجندة محدّدة، فرض عقوبات جديدة على شخصيات لبنانية، وطغيان الأمن المفقود، ما يجعل الساحة الداخلية مفتوحة على أي احتمال. قبلَ عام وشهرين من اليوم، كانَ العنوان تعرية الطبقة السياسية الفاسدة، أما حالياً فقد حانَ وقت إسقاطها، بمعزل عن وجود بديل، هكذا تقول المعلومات. الفارق بين الزمنين، أنه في خريف 2019، لم تكُن هناك إمارات وإسرائيل، بحرين وإسرائيل، سعودية وإسرائيل، أي أن إسرائيل اليوم موجودة في كل دولة عربية إلا لبنان، بمعنى، أن الأخير لا يُمكن أن يكون شاذاً عن هذا المسار، وإجباره على الانضمام إلى الركب ليسَ مبنياً على فراغ. إذ لم يعُد ثمة لبس في أن فساد المنظومة الحاكمة وغياب أي مسعى جدّي للبحث عن معالجة الانهيار يساعدان الخارج في تنفيذ خطته. من يقرأ الخط البياني لحركة البلاد على كل الأصعدة، يكتشِف أنها تتجه نحوَ مرحلة أكثر إيلاماً، في ظل سيناريو السقوط الذي يتهدّد كل المؤسسات التي لم تعُد قادرة على احتواء ارتداداته الخطيرة. في موازاة ذلك، تُفعّل واشنطن سياستها لتدمير لبنان، بالتعاون مع فاعلين محليين أُوكلِت إليهم هذه المهمة، بالإضافة إلى مجموعة ركائز أساسية لمشروعها تديرها الإدارة الأميركية من الخارج والسفارة الأميركية في بيروت، وستبدأ بالظهور تباعاً في المرحلة المقبلة، وذلك على النحو التالي:

الركيزة الأولى: إعادة تحريك جمعيات المجتمع المدني، التي يعمل بعضها وفق الأجندة الغربية. وذلك، من خلال تنفيذ نشاطات لبعض المجموعات التي تحاول استثمار أي تحرّك محقّ، وحرفه إلى غير مساره. وهنا، تقول بعض المصادر إن من شأن بعض التحركات أن يؤدّي إلى وقوع حوادث أمنية تفجّر الأوضاع. فعلى سبيل المثال، «الكبسات» المفاجئة التي ينفذها بعض الشباب ضد مسؤولين وشخصيات في أماكن عامة، قد تتطور إلى إشكالات أمنية في حال انتقلت إلى المنازل، وحينها من يضمن مثلاً عدم وقوع ضحايا فيما لو وقع تضارب بين هؤلاء الشباب والفريق الأمني لأيّ مسؤول؟

الركيزة الثانية: تغلغل هذه المنظمات في المناطق تحتَ ستار المساعدات، تحديداً في المناطق المسيحية، وإشاعة الانطباع بأن لا سبيل لضمان الأمن الاجتماعي إلا من خلال الغرب، وذلك بهدف الحلول مكان الأحزاب التي لها ثقل في هذه المناطق، تحديداً التيار الوطني الحر.

الركيزة الثالثة: وضع مزيد من الشخصيات اللبنانية على لائحة العقوبات، بالإضافة إلى مؤسسات في الدولة أو حتى مصارف، لزعزعة الوضع الاقتصادي والمالي أكثر فأكثر، والعمل على بثّ الشك في هذه المؤسسات وتشجيع الحركة المالية في السوق السوداء.

إسرائيل اليوم موجودة في كل دولة عربية إلا لبنان

الركيزة الرابعة: ضرب البعد الأمني في العمق، من خلال تحريك لخلايا نائمة وافتعال فتن. وهو ما لم يعُد سراً، إذ أن الكثير من القوى السياسية والأمنية باتت تتحدث عن تقارير تؤكد وجود تهديدات أمنية جدية. وإذ تبدو الحركة السعودية في لبنان حتى الآن خافتة، إلا أن المعلومات تؤكّد بأن المملكة تشاطر واشنطن نظريتها، لكنها لن تتدخل الآن مباشرة، بل ستنتظر انهيار البلاد بالكامل، وفقَ قناعة تامة بأن «هذا الانهيار سيؤثر سلباً على حزب الله فقط، وأن ذلك سيُضعفه وسيجعله يتراجع. وبالتالي سيكون بالإمكان إعادة بناء الدولة في لبنان بأجندة أميركية وتمويل سعودي»!...

صليبا لن يحضر جلسة الاستجواب خشية توقيفه | التحقيق في انفجار المرفأ: هل يُنحّى المحقق العدلي؟

الاخبار...تقرير رضوان مرتضى .... كان من المرتقب أن يمثل المدير العام لجهاز أمن الدولة اللواء طوني صليبا أمام المحقق العدلي فادي صوّان، اليوم، بصفة مدعى عليه في انفجار مرفأ بيروت، بعدما تُرِك رهن التحقيق الأسبوع الماضي إثر جلسة استجواب استمرّت ثلاث ساعات وقوفاً. ووسط كلام عن توجه صوّان لتوقيف صليبا، كشفت مصادر مطّلعة أنّ الأخير لن يحضر جلسة اليوم بذريعة عدم تبلّغه موعدها، على أن يتولى الأمين العام لمجلس الوزراء محمود مكية إبلاغه بواسطة المجلس الأعلى للدفاع. كذلك لم يُبلّغ وزير الأشغال العامة السابق يوسف فنيانوس بعد بموعد جلسة الاستماع إلى إفادته كمدعى عليه في القضية، علماً بأن فنيانوس قرر المثول أمام القاضي رغم أنّ لا حصانة له بوصفه وزيراً سابقاً، فيما تبقى لديه حصانة المحامي؛ إذ لن يكون بالإمكان ملاحقته إذا لم تعط نقابة المحامين إذناً بذلك، وهذا مستبعدٌ باعتبار أنّ وكيل الدفاع عنه هو نقيب المحامين في طرابلس والشمال محمد مراد. بالتزامن، طلب وزير الأشغال السابق غازي زعيتر ووزير المال السابق علي حسن خليل الحصول على مستندات ملف الادعاء لضمّها إلى طلب نقل الشكوى للارتياب، التي تقدّما بها أمام رئيس غرفة في محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجّار. وبذلك يكون أمام صوّان مهلة عشرة أيام للردّ على الطلب، علماً بأنّ طالبي نقل الملف انطلقا من المادتين ٧٠ و ٧١ من الدستور، معتبرين أنّ «الاختصاص الوظيفي للتحقيق معنا ولاتّهامنا، ومن بعد ذلك لمحاكمتنا، هذا على فرض ثبوت ارتكابنا بمعرض أدائنا لمهامنا الوزارية لأيّ فعل معاقب عليه قانوناً - يعود تباعاً وحصرياً الى المجلس النيابي والى المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء»، معتبرين أنّ المحقق العدلي وقع في محظور مخالفة الدستور. وعدّد النائبان الأسباب التي دفعتهما إلى الارتياب المشروع وطلب نقل الشكوى، منها اعتبارهما أنّ المحقق العدلي وقع في «التعمية والمحاباة»، واصفين أداءه «بعدم الموضوعية وبعدم الحيادية»، ولافتين الى أنّ «سعيه مُنصَبُّ في أحد مفاصله على طمس بعض الحقائق وصرف الأنظار عنها عوض السعي الى كشفها وتظهيرها». وذكّرا بأنّ تخزين النيترات «تمّ بقرارٍ قضائي صادر عن قاضي الأمور المستعجلة في بيروت، وكلّف أحد القضاة خبيرة محلّفة متخصّصة في المتفجّرات للكشف عليها، وقد رفعت تقريراً بيّنت فيه أن كميّة النيترات المخزّنة في العنبر الرقم 12 تشكّل خطراً، وهي عرضة للانفجار. لكن القاضي الذي تلقّى التقرير لم يحرّك ساكناً». لذلك اعتبرا أنّ «صمت المحقّق العدلي تجاه هذا المعطى من دون أن يُحرّك دعوى الحق العام في حقّ أحد من القضاة يولّد ارتياباً مشروعاً بحياديته، ويشي بأنّه يحاول التعمية على هذا التقصير الفاضح من قبل زميليه محاباةً لهما». واتهم النائبان صوان بتنفيذ أجندة سياسية، وأنّه «توخى من وراء ادّعائه الأخير عليهم استجلاب الإطراء من حالة شعبوية ضغطت عليه مؤخّراً وتظاهرت مراراً تحت منزله استنكاراً لبطء إجراءاته ومطالبةً بتوقيف رؤوس كبيرة». وذكرا أنّه «انقلب بين ليلةٍ وضحاها من قاضٍ يعتذر منّا عند استقباله لنا في مكتبه لخمس دقائق كشهود، مدلياً أمامنا بأن ما يُنسج في حقّنا إعلامياً سخيف ولا أساس له (...) الى سبع يدّعي علينا ويحرّك دعوى الحق العام في حقّنا، ضارباً بالقواعد الدستورية عرض الحائط... رغم أنّه لم يطرأ أيّ معطى أو مستجدّ يبرّر انقلابه على موقفه الأوّل، عدا عن حالة الضغط الشعبي والإعلامي، وعن تلك الأجندة السياسية الطامحة الى تبييض وجوه من خلال محاولة المسّ بوجوه أخرى». واستعان طالبا النقل بـ«خبر انتشر في وسائل الإعلام، مفاده أن المحقق العدلي، وفي الساعة العاشرة من قبل ظهر النهار الذي جرى فيه الادّعاء علينا، تداول في الأمر مع رئيس مجلس القضاء الأعلى بحضور المدعو روي الهاشم، صهر فخامة رئيس الجمهورية، لمدة أربعين دقيقة، والأخير كان يراجع في قضية توقيف الضابط الندّاف ويستنكر توقيف هذا الضابط الصغير الرتبة دون رئيسه، فكان الجواب: انتظر وبعد قليل ستسمع خبراً سيهزّ الرأي العام. وقد صدر الخبر بعد ساعات». وتساءل المدّعيان: «أين المهنية والحيادية وسريّة التحقيق من إقدام المحقّق العدلي على التداول في الأمر مع قاضٍ آخر مهما علت رتبته؟ وهل من الجائز أن يعلم صهر رئيس الجمهورية بالأمر قبل أن يبلّغ المدعى عليهم بذلك؟».

زعيتر وخليل في «طلب الارتياب»: صوان ينفّذ أجندة سياسية

كذلك اعتبر طالبا النقل أنّ هناك «تخبّطاً في المواقف شاب المحقق العدلي الذي أمعن في هتك السريّة وفي الاستعراض والتعمية والمحاباة والتجرّؤ على القواعد الدستورية التي تعطي الاختصاص الوظيفي للمجلس النيابي»، و«لم يتوان عن أن يضرب عرض الحائط بواقع أن المجلس النيابي في عقد عادي، وأنّه لا يجوز تحريك دعوى الحق العام في حقّ النائب إلاّ بعد إذنٍ من المجلس». كما أشارا إلى الانتقائية والاستنسابية على اعتبار أنّه «اختار ثلاثة وزراء ورئيس حكومة محسوبين على طرف سياسي واحد، رغم إشارته سابقاً إلى ١٢ وزيراً و ٤ رؤساء حكومات». وسألا: «لماذا لم يدّعِ المحقق على أحدٍ من وزراء العدل الذين سبق أن اعتبر في قراره أنّه تحوم حولهم شبهات جديّة؟». واستفاض النائبان في تفنيد الموجبات التي دفعت بهما إلى الشكّ في أدائه، طالبَين إصدار قرار بنقل القضية من يده للارتياب المشروع.

صبية السفارة

الاخبار... ابراهيم الأمين .... «اللي بجَنبو مسلّة بتنعَروا»!....

التسريبات عن دور الحكومات الغربية في رعاية «الأنشطة المدنية التغييرية» ليست جديدة. والمعلومات المتداولة كثيرة حول أدوار تفصيلية تقوم بها هذه الجهة أو تلك. وفي كل مرة، يلجأ المشار اليهم بعنوان «المتعاونين» مع هذه الجهات الدولية الى الاحتجاج، بعد إشهار ما يخص «تعاونهم»، سواء على شكل محاضر اجتماعات جرت معهم (وثائق الخارجية الاميركية)، أم على شكل خلاصات وتوصيات تشير الى أدوارهم (وثائق السعودية والامارات). مع ذلك، يمارس هؤلاء دفاعاً فيه حياء من يشعر بأنه بات من دون غطاء، إلى درجة تستحق الشفقة، كما هي حال معارضين سوريين (تحولوا إلى أدوات في معركة تدمير الدولة والمجتمع في سوريا) امتنعت «الأخبار» - عن سابق تصميم - عن نشر ما يتعلق بـ«تعاونهم» أيضاً، رغم أن تفاصيل ذلك باتت مباحة على موقع «ويكيليكس»!.... لكنَّ ثمة أمراً غريباً يحصل منذ أيام في بيروت. لم تنشر «الأخبار» سوى الاطار العام للوثائق المسرّبة من جهات بريطانية حول برامج الدعم التي قدمتها حكومة صاحبة الجلالة الى «المتمردين» في لبنان. ما نُشر لا يُقارن بما نُشر سابقاً حول البرامج نفسها في سوريا، ولا يمثّل سوى رأس جبل الجليد في ملفات موثّقة، بصورة رسمية وغير رسمية، حول تفاصيل العمل البريطاني المستمر في لبنان منذ عقدين على الاقل، مع حرارة أعلى منذ نحو عقد. مع ذلك، ثارت ثائرة «صبية السفارة» ممن استشعروا «خطر» الكشف عن صلاتهم العميقة بهذا المشروع، وبادروا الى حملة ردود لها عنوان واحد: إذا كنا متّهمين بالعمالة للغرب، فأنتم عملاء لإيران... ما يعني عودة من جديد الى لعبة الأشقياء المحبّبة والتي لها عنوان واحد: «بيّي أقوى من بيّك»!... حقيقة الأمر تكمن في أن هذه المجموعات وعدت مشغّليها بكثير من الانجازات. أساساً، لم تتحمّل رؤوس هؤلاء أورام 17 تشرين عندما تخيّلوا أنفسهم أمام قصر الشتاء في لينينغراد، وهم الذين لم يتقدموا مرة واحدة صفوف الشباب المحتج. بل كانوا يتكلون، طوال الوقت، على «أطفال اليسار» أو «فقراء الضواحي وطرابلس». وإلا، هل في ذاكرة أحد خبر عن اعتقال أحد هؤلاء أو توقيفه أو ضربه من قبل جلاوزة السلطة؟ لم يحصل ذلك... ولن يحصل، لأن هؤلاء الصبية تعلّموا وتدرّبوا ليتولّوا إدارة البلاد، ولكي يُطلّوا منظّرين على الشاشات، خصوصاً «شاشات الثورة» التي اهتمت بها مشاريع صاحبة الجلالة ايضاً، تماماً كما تهتم بها اليوم مشيخة الامارات العربية المتحدة أو برنامج الدعاية الاميركية؛ إذ لم يعد سراً ما تدفعه دولة الامارات والولايات المتحدة لقنوات «الجديد» و«مر تي في» و«المؤسسة اللبنانية للإرسال» مقابل خدمات التحريض ضد حزب الله، حيث أمكن، وضد حلفاء الحزب، حيث يجب. ولن تكون مقدمة نشرة أخبار «الجديد» المليئة بالقبح والحقد والسفالة تجاه الرئيس ميشال عون، قبل يومين، آخر الأنشطة الثورية لهذه الموبقات الموجودة على شكل هياكل خراسانية أو بشرية!... المهم أن هؤلاء «الصبية» انزعجوا من فتح الملف فقط. وهم في حال قلق من المستور الذي لم يكشف بعد. وربما يدرسون، الآن، كيفية إعادة النظر في حساباتهم، لأنه عندما تُنشر أرقام الاموال التي حصلوا عليها، ستطرح الاسئلة في دوائرهم الضيقة، وعندما تُنشر البرامج سيسأل القريبون منهم عن حقيقة ما أنجز. إلا أن هذا القلق لم يجعل توترهم يقتصر على الهجوم الأعمى دفاعاً عن أنفسهم، بل دفعهم الى قطع «شرش الحياء»، لأنهم وجدوا أنه لم يعد هناك من داع للتبرؤ من الانتماء الطوعي الى مشروع له هدف واحد أحد: ضرب المقاومة في لبنان، سواء كان ذلك عبر تدمير الدولة بحجة مكافحة الفساد، أم تدمير المؤسسات بحجة أنها خاضعة لسيطرة حزب الله، وشن حملة إعلامية بأدوات مختلفة تحت عنوان الدفاع عن الحريات، من «تمكين المرأة» و«حقوق المثليين» الى «إدارة النفايات الصلبة» وتقليص حجم القطاع العام بحجة تطهيره من حشو أزلام السلطة.

 

ما نُشر حول تفاصيل العمل البريطاني في لبنان لا يمثّل سوى رأس جبل الجليد في ملفات موثّقة

هؤلاء الصبية لا يهتمون لبقاء شيء في لبنان، ويظهرون استعدادا لتدمير صروح من داخلها. ترى، مثلاً، كيف يتصرف «العلمانيون» الذي حصدوا الحكومة الطلابية في الجامعة الاميركية مع خطط فضلو خوري وبرامجه لتدمير الجامعة وتفريغها من أصحاب الرأي الآخر وإبعاد الخبرات الجدية ودفع كثيرين الى الهجرة، بحجة تقليص النفقات، وهو الذي لم يقل لنا ما هو حجم التبرعات التي حصلت عليها الجامعة لترميم ما دمره انفجار المرفأ من زجاج فيها. هل لأحد أن يسأل عن الرقم؟ ما يقوم به خوري في هذه المؤسسة بات يرقى الى مصاف التآمر على تدمير صرح كبير، لأنه صار واحداً من مجموعة تعتبر أن بيروت لا تستحق مؤسسة لها سمعة أكاديمية مقبولة، إلا في حال صمتنا عن سوء سمعتها الأخلاقية والسياسية، وامتنعنا عن التدقيق في طريقة إدارتها اليومية لشؤون العاملين فيها، علماً بأنه في الوقت نفسه الذي قرر فيه رفع الاقساط بنسبة 160 في المئة، وهو يعرف أن النتيجة تعني إبعاد ثلث الطلاب من ذوي الاصول الاجتماعية المتوسطة، أطلق معركة في وجه العاملين بعقود مع الجامعة (غير المتفرغين)، أي ممن لا يتقاضون راتباً شهرياً مع بدلاته وضرائبه. فوضع ميزانية لهم تجعل عملهم أقرب الى السخرة، صارفاً لهم زيادات لا تتجاوز قيمتها ثلاثين دولاراً، فيما يوقّع عقوداً خاصة لمن يعملون على العلاقات العامة بآلاف الدولارات الطازجة شهرياً. أكثر من ذلك، فقد قرر تعديل آلية احتساب مداخيل العاملين لديه من حملة الجنسية الأميركية، بقصد رفع نسبة الضريبة على دخلهم، والنتيجة، أنه يحتسب الدخل على أدنى سعر للصرف، بينما يدفع للحكومة الأميركية ضرائب أكبر... لكن بالدولار الطازج نفسه. «صبية السفارة» هؤلاء «يصادف» أنهم تلامذة وأساتذة ومتعاونون ومتعاملون وخبراء في «دكانة فضلو خوري وشركاه». وهؤلاء يريدون اليوم نقل المواجهة الى مستوى جديد، لكنهم لا يزالون يخشون إشهار علاقتهم بالغرب الاستعماري، ويرفضون الإقرار بأنهم يعملون عنده وفي خدمة أهدافه. ولو كان بينهم من يملك شجاعة القول لخرج علينا ليقول: نحن أحرار في اختيار الدولة التي نتأثر بأفكارها، وفي اختيار الجهات والحكومات التي نعمل وفق برامجها، وفي تلقّي الأموال من دون الحاجة الى شروحات أو توضيحات أو تبريرات. لكن مهلاً. هل تعتقدون أنكم إذا رفعتم صوت صراخكم فستوقفون عملية فضحكم، أو أن ذبابكم الإلكتروني قادر على غسلكم من عار التآمر على أبناء بلدكم والمشاركة في ارتكاب أفظع الجرائم في حقهم، والتورط في أكبر عملية إعداد لأكبر عدوان وحشي يعدّ له الغرب على لبنان، أو أن كل برامجكم عن محاربة الفساد والدفاع عن الحريات ستؤهلكم لقيادة البلد... اللهم إلا إذا كان ارتفاع معنوياتكم سببه رأفة «أهل الأمر» بكم، أو لأنكم تشعرون بـ«وهم القوة» لأن مموّليكم في عواصم القبح قد أشهروا علاقتهم مع العدو؟

مشكلتكم أنكم مجرد صبية. لكن لم يتح لكم اللعب في أحياء طبيعية. لذا لا تجيدون الركل ولا حتى السباب. كل ما تعرفون القيام به، هو تقمّص شخصية الرجل الأبيض الذي حبذا لو تجيدون سماعه في تقييم أحوالكم كمجرد فقراء العقل وحقيري الأنفس!

برّي يتحدَّى صوّان: "رسالة مضادّة" و"ادّعاء مضادّ".... "حزب الله" يلجم باسيل: "صار الوقت"

نداء الوطن.... "أصدقائي ليسوا من الأثرياء بل من عامة الناس"... أبشروا أيها اللبنانيون، فرئيس الجمهورية خاطبكم أمس بوصفه واحداً منكم يعيش بؤسكم ويستشعر معاناتكم. ألا تذكرون كيف أقام الدنيا ولم يقعدها عندما علم بوجود "قنبلة" كيماوية في وسط العاصمة وحال دون انفجارها؟ أنسيتم جولته التفقدية للأحياء المنكوبة في الرميل والمدوّر والأشرفية ووقوفه على خاطر المفجوعين؟ ألا ترونه الآن كيف يستعجل تأليف "حكومة المهمة" الإصلاحية حتى ولو لم يكن فيها "ثلث معطل" لصهره؟ أيُّ استغباء للناس وأيُّ ازدواجية بين القول والفعل؟ ليس كل الرعية غنماً يساقون ويُعلفون في مراعي الشعبوية، ثمة شعب عظيم بحق استفاق ذات تشرين وانتفض على منظومة المحاصصة والاستزلام، وهو لا يزال حياً وإن لم يعد يُرزق، يراقب ويراكِم غضباً على غضب بعدما نُهبت أمواله وأفلست أعماله، وبالجرم المشهود يرى يوماً بعد يوم كيف أن "العهد القوي" مستمر في المقامرة بمقدرات البلد ويُمعن في إغراق مراكب الإنقاذ وقطع حبل النجاة الفرنسي بغية الإبقاء على سطوة جبران باسيل عائمة فوق الأنقاض والأهوال. وإذا كان باسيل الآمر الناهي في العهد العوني، واستفاد من غضّ "حزب الله" الطرف عن إمعانه في إفشال الحلول الحكومية جبراً لخاطره بعد إدراجه على قائمة العقوبات، يبقى الحزب في نهاية المطاف "المرشد الأعلى" يتربع على عرش المنظومة الحاكمة يأمر وينهى ويضع حداً لشطحات الحلفاء متى اعتبر أنّ الوقت حان لذلك. وعليه يبدو أنّ هامش المناورة بدأ يضيق أمام رئيس "التيار الوطني" لا سيما مع تأكيد أوساط معنية أنّ "حزب الله" دخل على خط لجم باسيل وكبح جماحه بعدما أدى قسطه التعطيلي مفعوله لتمرير قطوع الانتخابات الأميركية، لتصبح "كلمة السر" اليوم: "صار الوقت لإيجاد حل". وتوضح الأوساط، أنّ "حزب الله" الذي لا يريد المغامرة أكثر بإمكانية بلوغ لحظة انفجار اجتماعي لن تكون مناطق نفوذه بمنأى عن شظاياه "ارتأى مع وقوف الرئيس الديموقراطي جو بايدن على عتبة دخول البيت الأبيض مصلحة في إدارة محركاته باتجاه تذليل العقد أمام ولادة الحكومة لتكون بمثابة هدية إيرانية رمزية تثبت حسن النوايا إزاء الإدارة الأميركية الجديدة عبر الوسيط الفرنسي"، كاشفةً من هذا المنطلق عن "حراك مكثف يقوده حزب الله في الوقت الفاصل عن زيارة الرئيس إيمانويل ماكرون إلى بيروت للوصول إلى صيغة تفاهم يمكن التأسيس عليها حكومياً". ووضعت الأوساط في هذا الإطار سلسلة مؤشرات تشي بأنّ باسيل "فهم الرسالة" فبادر إلى تظهير ليونة غير مباشرة في مقاربة الملف الحكومي، بدايةً عبر الحديث عن علاقة "غرام" تجمعه بالرئيس المكلف سعد الحريري، وصولاً إلى إبداء تكتله النيابي أمس الأول "الحرص على قيام حكومة في أسرع وقت ليستفيد لبنان من زيارة الرئيس الفرنسي" مع تأكيد "الاستعداد للمساهمة الإيجابية بكل ما يمكن للتأليف". وفي موازاة ذلك، استرعى الانتباه أمس دخول بكركي على خط المساعي الحكومية ومحاولة إيجاد أرضية مشتركة مع رئيس الحكومة المكلف في سبيل تقريب وجهات النظر بينه وبين رئيس الجمهورية ميشال عون. وفي هذا السياق، برزت مساءً زيارة الحريري إلى الصرح البطريركي حيث استبقاه البطريرك بشارة الراعي إلى مائدة العشاء للتداول في المستجدات والمعوقات التي تحول دون تشكيل حكومة المهمة الإصلاحية. ولفت الرئيس المكلف في حديثه مع الصحافيين إلى أنه وضع الراعي "في ‏جو التشكيلة" التي قدمها لعون والتي تقوم على "اختصاصيين غير منتمين حزبياً، من أهل النزاهة والكفاءة القادرين على القيام بالإصلاحات المتفق عليها"، مشدداً أمامه على أنّ "الهدف ليس تشكيل حكومة كيفما كان، إنما ‏وقف الانهيار وإعادة إعمار بيروت وهذا لا يتحقق إلا عبر القيام بالإصلاحات لإعادة تدفق التمويل باتجاه لبنان". وإذ تعوّل مصادر مواكبة لتطورات الملف الحكومي على أهمية زيارة الحريري إلى بكركي باعتبارها تندرج ضمن إطار "تصويب البوصلة وتبديد الهواجس التي تعمّد التيار الوطني إثارتها في نفوس المسيحيين من خلال التحريض على الرئيس المكلف واتهامه بالاستئثار بالتسميات المسيحية في الحكومة"، ذكّرت المصادر بأنّ "الحريري تبنى تسمية أربعة وزراء مسيحيين اختارهم رئيس الجمهورية في عداد التشكيلة العتيدة بينما المشكلة الحقيقية كانت في محاولة باسيل الاستئثار بالثلث المعطل في الحكومة"، مشيرةً في المقابل إلى أنّ "الرئيس المكلف لا يبدو في وارد الرضوح لهذا الشرط تحت أي ظرف، ولن يبادر إلى تقديم صيغ وزارية جديدة بعدما تبيّن أنّ القرار بالتعطيل متخذ مسبقاً بدليل تحضير تشكيلة مضادة لإحباط تشكيلته، علماً أنه كان قد أبدى لدى خروجه من لقاء بعبدا الأخير تفهمه لملاحظات رئيس الجمهورية وأعرب عن استعداده للتعامل معها بإيجابية". أما في مستجدات التحقيقات القضائية في قضية انفجار المرفأ، فكما كان متوقعاً انقضّت هيئة مكتب المجلس النيابي برئاسة الرئيس نبيه بري بقوة أمس على صلاحيات المحقق العدلي القاضي فادي صوان، فاستعادت نبش رسالته السابقة إلى المجلس لتقابلها بـ"رسالة مضادة" تطلب منه، بواسطة النيابة العامة التمييزية، تسليم المجلس النيابي "الملف الذي يحمل الشبهات الجدية" بالنسبة للأسماء التي شملتها الادعاءات بالإضافة إلى كل الأسماء الأخرى التي أوردها صوان في رسالته "ليُبنى على الشيء مقتضاه". وتوازياً، سلك الوزيران السابقان النائبان علي حسن خليل وغازي زعيتر مسار "الادعاء المضاد" على المحقق العدلي أمام محكمة التمييز طلباً لكف يده عن قضية التحقيق في انفجار المرفأ ونقل الملف إلى قاضٍ آخر بذريعة "الارتياب المشروع". وعليه فإنّ صوان الذي جدد أمس استدعاء خليل وزعيتر إلى جلسة استجواب كمدعى عليهما في 4 كانون الثاني المقبل، سيكون مضطراً لوقف التعقبات بحق المدعى عليهم بمن فيهم رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب بانتظار بتّ محكمة التمييز في دعوى كفّ يده.



السابق

أخبار وتقارير.... المتحدث باسم نتنياهو: إيدي كوهين لا يمثل الحكومة الإسرائيلية.. تجربة أميركية ـــ إسرائيلية متعددة المستويات لنظام دفاع جوي.... رسالة إلى إيران وحزب الله.. إسرائيل تخوض تجارب صاروخية "تاريخية"....بومبيو يتهم روسيا بـ«زرع الفوضى» في المتوسط.. تحليل: إيران من دون العراق ستكون معزولة....عضوان برئاسة البوسنة يرفضان مقابلة سيرغي لافروف....جو بايدن يدعو للوحدة ويوجه انتقادات لاذعة لدونالد ترامب... أوروبا توصد الأبواب خوفاً من الموجة الثالثة..ألمانيا: تزايد المخاوف من الإرهاب بعد مصادرة أسلحة لـ{اليمين المتطرف»...

التالي

أخبار سوريا.... اقتتال كردي على حدود سوريا والعراق... وتوتر داخلي شرق الفرات....دمشق وريفها بلا كهرباء متواصلة... و البرد يعصف بالسكان... 151 إصابة جديدة بـ«كورونا» و11 حالة وفاة...

South Sudan’s Other War: Resolving the Insurgency in Equatoria

 الأربعاء 3 آذار 2021 - 6:25 ص

South Sudan’s Other War: Resolving the Insurgency in Equatoria A rebellion in Equatoria, South Su… تتمة »

عدد الزيارات: 57,388,650

عدد الزوار: 1,696,855

المتواجدون الآن: 53