اخبار لبنان.....المصارف «تتمرد».. والشارع يمتثل والإصابات بالكورونا ترتفع... مفاوضات «اليوروبوندز»: اقتراحات جديدة.. وعويدات يُميّز قرار إخلاء الفاخوري....الدولة تعفو عن جزّار الخيام: عار الجبناء... حكاماً وقضاة وعسكريين....سيد حسن... إنه العار!...سجون لبنان تشتعل: أخرجتم العميل... أخرِجونا..عدّاد «كورونا» 112... وثلاث حالات شفاء: معركة الفحوصات المخبرية: المستشفيات الخاصة تتلكّأ؟..."جزار الخيام"... "بَيْعة" عونية لواشنطن! ....مجلس القضاء يؤكد تشكيلاته... فهل ترفع عكر راية "الفرملة"؟....لبنان يلتزم «التعبئة العامة» لمواجهة «كورونا»: منع تجوّل غير معلن....

تاريخ الإضافة الثلاثاء 17 آذار 2020 - 4:43 ص    عدد الزيارات 337    التعليقات 0    القسم محلية

        


المصارف «تتمرد».. والشارع يمتثل والإصابات بالكورونا ترتفع... مفاوضات «اليوروبوندز»: اقتراحات جديدة.. وعويدات يُميّز قرار إخلاء الفاخوري....

اللواء... في اليوم الأوّل لسريان مفعول قرارات مجلس الوزراء، المتعلقة بإعلان التعبئة العامة في البلاد، نجحت الحكومة في الاختبار، فاتحة الباب امام أسئلة مقلقة، لماذا بقيت المصارف عصية على قرار فتح أبوابها لتأمين الخدمات المصرفية للمواطنين ولحاجات التموين والاستشفاء، بانتظار ما يمكن ان تسفر عنه المعالجات الجارية لاحتواء هذا التطور السلبي. وخلت أمس شوارع بيروت المزدحمة عادة من السيارات بشكل كبير وابتعد المارة عن منطقة الكورنيش المطلة على البحر مع سريان إجراءات الحكومة الرامية لكبح تفشي فيروس كورونا محققة نجاحا بدرجات متفاوتة. وطلبت الشرطة بإغلاق عدة متاجر فتحت أبوابها في بيروت في انتهاك لأمر الإغلاق، وتم إبعاد مجموعة من السباحين عن الشاطئ بمدينة صيدا في جنوب لبنان. وخفت حركة السيارات في بيروت في طرق تشهد عادة ازدحاما شديدا. وقال مسؤول أمني إن الالتزام بقرار الحكومة لا يزال ناقصا وأشار إلى أن بعض الناس لا يملكون خيارا سوى الذهاب إلى العمل. وأضاف «حركة المرور أقل بالتأكيد لكن لا تزال هناك سيارات في الشوارع... هناك حملات توعية لكنها لا تصل إلى جميع قطاعات المجتمع». على ان الأنكى في المعالجة اللبنانية لوباء «كورونا العالمي» بالغ الخطورة، هو هذا «النقيق» الذي يتسم به المشهد اللبناني، الذي تعيره الحكومة آذاناً صاغية، وتنبري للرد عليه، تحت مسمى «الاستثمار السياسي» غير ان الأهم، ما لاحظه مراقبون من امتثال اللبنانيين، مواطنين وموظفين ومستخدمين لقرار الحكومة إعلان «التعبئة العامة»، فلا مقاهٍ، ولا مطاعم، وحتى الفنادق، فبدت بيروت، أشبه بمدينة اقتصرت فيها الحركة على الغذاء والدواء، وحركة السيّارات الخاصة والعمومية، وحدها المصارف أقفلت أبوابها خلافاً لقرار الحكومة الذي استثناها من الاقفال، ثم اجتمعت الجمعية، لتستند إلى بيان اتحاد موظفي المصارف، وعددهم 26.000 موظف ومستخدم، خشية الإصابة بفايروس الكورونا، وقررت الاقفال في كل فروع المصارف اعتباراً من 17 آذار 2020 حتى 29 آذار 2020 ضمناً، واستدركت الجمعية انه «أسوة بما قام به مصرف لبنان، سوف تتخذ المصارف كل الإجراءات الكفيلة بضمان استمرارية العمل في الإدارات العامة، وستوفر السحب النقدي من اجهزة الصراف الآلي، وتأمين دفع الرواتب الموطنة وغير الموطنة، وتأمين العمليات التجارية الملحة للشركات والمؤسسات التجارية والصناعية المتعلقة بالأمن الغذائي والمستلزمات الطبية والعمليات المدعومة من قبل مصرف لبنان». ورفض وزير المال غازي وزني القرار المصرفي، ودعا النيابة العامة للتدخل، وإلزام المصارف بالانصياع لقرار الحكومة.. وفتح قرارالاقفال ورفض وزارة المال، سجالاً بين النقابة والوزير وزني، حيث ردّت لاحقاً على مطالبته باحالة الملف امام النيابة العامة بأن قرارها ينسجم مع التعبئة العامة، وهي تتماشى مع الإجراءات الاستثنائية التي اتخذها مصرف لبنان، والتي قضت بإقفال فروعه، وتسيير أعماله على النطاق الضيق للحد من تواصل المواطنين المباشرين مع موظفيه.. وأكد الوزير وزني لـ«اللواء» ان ما صدر عنه لجهة اعتبار اقفال المصارف بمثابة اخبار صحيح، ولكنه استدرك ان هذا الموضوع غير مطروح على جدول أعمال مجلس الوزراء اليوم. وفي سياق الجاري على خلفية القرارات الحكومية، نفت مصادر مطلعة ما تردد عن خلاف وزاري بين من يطالب بطوارئ عامة ومن يطالب بتعبئة عامة داخل جلسة مجلس الوزراء اول من امس ولفتت الى انه في الاساس لم يطرح موضوع الطوارئ انما التعبئة العامة بعدما اوصى المجلس الاعلى للدفاع بذلك وكما اشارت اللواء في عددها امس تمت مناقشة الفرق بين الطوارئ والتعبئة وان المستشار القانوني لوزارة الدفاع الوزير السابق ناجي البستاني كان حاضرا وشرح هذا الفرق وما من احد طرح موضوع الطوارئ. واوضحت ان قرار التعبئة العامة اتخذ والكل سار به من دون اي اعتراض.

مجلس الوزراء.. والكهرباء

وسط ذلك، ينعقد مجلس الوزراء في الأولى بعد ظهر أمس في السراي برئاسة رئيس الحكومة حسان دياب، لاستكمال البحث في مستجدات الوضعين المالي والنقدي. وعشيّة الجلسة، أكدت أوساط وزارية قريبة من السراي أن دياب سيُنجز خلال ثلاثة أسابيع الخطة الاقتصادية الإنقاذية على أن يعلنها من السراي في مؤتمر حاشد يحضره أركان الهيئات الاقتصادية والمصرفية. وإذ حرصت الأوساط على عدم الكشف عن مضمون الخطة، لفتت إلى أن تنفيذها يمتد على ثلاث سنوات. لكن مصادر وزارية قالت ان من بين بنودها، تلزيم شركة «سيمنس» بعد إجراء المناقصة، بناء معامل لتوليد الطاقة ضمن مهلة 61 شهراً يتم بعدها تأمين التيار الكهربائي 24 ساعة يومياً، على أن يتم التلزيم عبر نظام BOT، في حين تتولى شركة «توتال» و«كهرباء فرنسا» EDF إنشاء معمل كهرباء وإلى جانبه محطة غاز في البداوي إضافة إلى تطوير معمل الزهراني، وانضمام شركة «جنرال إلكتريك» إليهما لتأمين الطاقة الهوائية والشمسية. وكشفت المصادر عن حل جذري ونهائي لموضوع الكهرباء سيُبصر النور قريباً، «قد يوفّر ما يقارب خمسة مليارات دولار سنوياً، إضافة إلى وقف خدمة الدين بعد إعادة هيكلة الديون». وبقيت قضية تسديد «ديون اليوروبوندز» في واجهة الاهتمام، في ضوء الاتصالات الجارية بين الوسيط الذي كلفته الحكومة التفاوض مع الدائنين، حول عرض قدم لهؤلاء ويقضي بدفع 1٪ من مجمل الديون، على ان يبدأ التفاوض بعد ذلك على أساس ان الحكومة اللبنانية تحتاج لبضعة أسابيع لإنجاز الخطة الاقتصادية وكيفية جدولة الديون، والتي يطالب بها الدائنون.

قضية فاخوري

وفي تطوّر متصل، طرأت قضية إسقاط المحكمة العسكرية التعقبات بحق العميل الموقوف عامر فاخوري، في محاولة لإنهاء هذا الملف، الذي تطالب به الولايات المتحدة الأميركية، وكان البند رقم 1 على جدول أعمال لقاءات السفيرة الجديدة شيا التي التقت كبار المسؤولين، باعتباره يحمل الجنسية الأميركية وذلك بكف التعقبات عن الفاخوري، من جرم تعذيب سجناء في معتقل الخيام وتسبّبه بوفاة اثنين منهم. واعتبرت المحكمة أن الجرائم المسندة إليه «لجهة تعذيب سجناء في العام 1998، سقطت بمرور الزمن العشري (أي مرور أكثر من عشر سنوات على وقوع الجرم المدعى به)، وقررت إطلاق سراحه فوراً ما لم يكن موقوفاً بقضية أخرى». ويلاحق الفاخوري القيادي اللحدي في دعوى أخرى رفعها عدد من المعتقلين السابقين في سجن الخيام، بجرم اعتقالهم وحجز حريتهم وتعذيبهم، إلا أن قاضي التحقيق لم يستجوب الفاخوري بعد ولم يصدر مذكرة توقيف بحقه نظراً لوضعه الصحي بعد اكتشاف إصابته بداء السرطان خلال توقيفه. وقال معتقلون سابقون عدة إن الفاخوري تولى مسؤولية قيادية في معتقل الخيام حيث تمّ سجن وتعذيب المئات من اللبنانيين والفلسطينيين خلال فترة الاحتلال الإسرائيلي لمنطقة الجنوب التي استمرت 22 عاماً حتى العام 2000. واتهمت منظمة العفو الدولية «جيش لبنان الجنوبي» الذي كانت إسرائيل تموله وتسلّحه بارتكاب أعمال تعذيب «منهجية». وفي وقت متأخر، طلب المدعي العام التمييزي القاضي غسّان عويدات نسخة من القرار لتمييزه. إلا ان حزب الله انتقد القرار بالافراج عن فاخوري. وتربط مصادر سياسية بين الطلب الأميركي باسترداد فاخوري والقرار بوقف التعقبات بحقه، بتطور المفاوضات بين لبنان والولايات المتحدة، حول عدد من الملفات القضائية، مثل توقيف رجل الأعمال اللبناني قاسم تاج الدين، أو التعاون في مجالات معالجة الأزمة الاقتصادية، وطلب المساعدة المالية من صندوق النقد الدولي.

التقرير اليومي

وأفاد التقرير اليومي الصادر عن مستشفى رفيق الحريري الجامعي ان مجموع الحالات التي ثبت مخبرياً اصابتها بفيروس الكورونا وصل إلى 55 حالة، عزلت في منطقة العزل الصحي في المستشفى، وبلغ عدد الحالات المشتبه بها 9 بانتظار نتيجة الفحص المخبري وتم تسجيل حالتي شفاء. وقال وزير الصحة حمد حسن ان العدد وصل إلى 120 حالة كاشفاً ان هناك 3 حالات، لا نعرف مصدرها، وهناك 11 حالة سجلت أمس.

الدولة تعفو عن جزّار الخيام: عار الجبناء... حكاماً وقضاة وعسكريين

الاخبار.....حسن عليق ... «في عهد فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال عون، وفي حكومة دولة الرئيس حسان دياب، وبحضور وزيرة الدفاع زينة عكر، وبمشاركة قائد الجيش العماد جوزف عون....». كان يمكن لعبارات كهذه أن تُحفر على لوحة رخامية، لتؤرخ حدثاً عظيماً، وتُثبَّت على صخور نهر الكلب مثلاً. لكن، في عهد فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال عون، وفي حكومة دولة الرئيس حسان دياب، وبحضور وزيرة الدفاع زينة عكر، وبمشاركة قائد الجيش العماد جوزف عون، وبتشجيع وتدخّل من النائب جبران باسيل وسفير لبنان في واشنطن غبريال عيسى وآخرين، تم الإفراج عن العميل عامر الفاخوري، جزار معتقل الخيام. أوقفت السلطات اللبنانية الفاخوري، في أيلول الماضي، بعدما عاد القائد السابق لثكنة الخيام في عصابات عملاء العدو الإسرائيلي قبل تحرير الجنوب، والمسؤول العسكري لمعتقل الخيام، من الولايات المتحدة الأميركية برعاية رسمية، وبمواكبة أمنية من استخبارات الجيش، ودبلوماسية من السفارة اللبنانية في واشنطن. أوقِف بعدما افتُضِح أمر دخوله البلاد. منذ لحظة توقيفه، بدأت الضغوط الأميركية. حاول مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي بيتر جرمانوس التهرّب من توقيفه. لكن ضغوط الأمن العام حالت دون ذلك. سريعاً فرّ جرمانوس، وأحال الملف على معاونته القاضية منى حنقير التي ادّعت على العميل الموقوف. لم تثن الضغوط القاضية نجاة أبو شقرا عن إصدار قرار باتهامه. فجأة، جرى «اكتشاف» إصابته بالسرطان. تزامن ذلك مع رفع أسرى محرّرين دعوى جزائية ضد الفاخوري. لكن قاضي التحقيق لم يتمكّن من استجوابه مرة واحدة. وفي كل جلسة، كانت ترد إليه برقية أمنية تقول: «تعذّر سوقه لأسباب صحية». قبل ذلك، جرى التعذّر بـ«الأسباب الأمنية» لعدم نقله إلى مكتب قاضي التحقيق في النبطية لاستجوابه. كانت الخطة توجب عدم صدور مذكرة توقيف تمنع إطلاقه لاحقاً. لم يُترك الفاخوري ينام في زنزانة بعد ذلك. تولى الجيش حمايته كسر من أسرار الدولة. يمكن أياً كان أن يعرف خبايا المؤسسة العسكرية، لكن أحداً لم يتمكّن من الجزم بمكان وجود الفاخوري. قيل إنه في مستشفى. وقيل إنه نقل إلى آخر. الضغوط الأميركية كانت تتكثّف. تهديدات بعقوبات، وبوقف المساعدات عن الجيش. قائد الجيش أصلاً لم يكن بحاجة إلى تهديدات. هو حريص على الفاخوري كحرص بنات الأخير عليه. يتحصّن بأن أحداً في هذه البلاد لا ينتقده. ثم أتته حصانة مضاعفة. وكيل وزارة الخارجية الأميركية ديفيد هيل يزور لبنان لينقل إلى وزير الخارجية السابق جبران باسيل رسالة وحيدة: الرئيس دونالد ترامب يطلب شخصياً إطلاق سراح الفاخوري. وإذا مات في السجن، فتوقعوا أشد العقوبات. السفيرة الأميركية السابقة إليزابيت ريتشارد تزور رئيسي الجمهورية والحكومة، مطالبة بإعادة الفاخوري إلى بلادها. خليفتها، دوروثي شيا، تقدّم أوراق اعتمادها المعنونة بـ«نريد عامر الفاخوري». مدير محطة الاستخبارات المركزية الأميركية في بيروت (سي آي إيه) يجول على المسؤولين الأمنيين مستطلعاً عن الفاخوري. يجزم أحد السياسيين الجديين في فريق 14 آذار السابق بأن الفاخوري كان يعمل في جهاز أمني أميركي، وبأنه كان مكلفاً بمهمة في لبنان. يُرد عليه بأن لانغلي وأخواتها لن ترسل عميلاً إسرائيلياً إلى لبنان لتنفيذ مهمة، فيجيب: راقِبوا ما يقوله مسؤولو واشنطن، تعرفون أهمية الرجل. إنهم يُعدّون قانوناً في الكونغرس يعاقب كل من تسبّب في توقيفه. القرار صدر أخيراً. هندسته، من خلف الستارة، وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية. البيت الأبيض (ومكتب الأمن القومي ضمناً) والخارجية الأميركية والسفارة في عوكر نقلوا القرار إلى الجانب اللبناني. عاونهم في ذلك السفير اللبناني غبريال عيسى الذي زار بيروت في شباط الماضي ليبلغ رئيس الجمهورية وباسيل أن واشنطن ستفرض عقوبات على لبنان، وعلى شخصيات لبنانية، وستوقف المساعدات للجيش، إذا بقي الفاخوري موقوفاً. حرص الأميركيون على التفاصيل. اتُّخِذ القرار في بعبدا، وبالتشاور مع رئيس الحكومة الذي وافق، فيما كان قائد الجيش «على الخط» مع عوكر. فوتِح حزب الله بالأمر مرتين على الأقل (مرة من قبل رئيس المحكمة العسكرية، ومرة من قبل العونيين). وفي المرتين، كان يجيب بأن هذا الأمر خط أحمر. يومها قال المدعي العام التمييزي القاضي غسان عويدات إن الفاخوري سيموت في السجن. لكن واشنطن تفعل ما تشاء في بيروت.

جهابذة المحكمة العسكرية لم يلتفتوا إلى أن جرمَي الخطف والإخفاء لا يسقطان بمرور الزمن

تولى قائد الجيش إبلاغ رئيس المحكمة العسكرية العميد حسين عبد الله بالقرار، فيما تولى العونيون أمر القاضي بيتر جرمانوس، الفار من ملفات الفساد إلى الاستقالة. رُكِّبت جلسة المحكمة العسكرية أمس، فيما المحاكم مقفلة. وقبل سريان قرار إقفال المطار، أصدرت المحكمة العسكرية، برئاسة العميد حسين عبد الله، وبإجماع أعضائها، قرار الموافقة على الدفوع الشكلية التي قدمها وكلاء الفاخوري القانونيون. التهم الموجهة إليه أسقِطت. كان جرمانوس قد استبق ذلك بترك الأمر للمحكمة، ما يعني أنه لن يطلب نقض قرارها. في الحكم الذي أصدرته هذه المحكمة الاستثنائية (ولا يُعرف سبب استمرار وجودها أصلاً)، والذي لم يأت على ذكر العدو الإسرائيلي، ارتكبت المحكمة مخالفة للقانون، واضحة وصريحة ولا تحمل أي لبس. أوردت في التهم الموجهة إلى الفاخوري «تعذيب الأسير علي حمزة ومن ثم خطفه وإخفائه». وفي العبارة التي تلي، كتبت المحكمة «سقوط دعوى الحق العام بمرور الزمن العشري». جهابذة المحكمة العسكرية، الذين نفذوا الأمر السياسي الممتثل للأوامر الأميركية، لم يلتفتوا إلى أن جرمي الخطف والإخفاء لا يسقطان بمرور الزمن. فماذا لو كان علي حمزة لا يزال مخطوفاً حتى اليوم؟ القضاء الذي انتظر سنوات ليتثبّت من أن معمر القذافي قد قُتِل، اعتمد على روايات شهود قالوا إنهم رأوا الفاخوري ينقل الأسير علي حمزة الذي لم يكن يتحرّك. تجاهلوا أن حمزة لا يزال في السجلات اللبنانية حياً، واسمه يرد بلا شطب في «إخراج القيد» العائلي. هذه الفضيحة، على فداحتها، شكلية للغاية مقارنة بفضيحة إطلاق الفاخوري. لكن الثانية بُنيت على الاولى. المدعي العام التمييزي قال إنه سينقض قرار المحكمة العسكرية. «شكليات» إضافية. فقانون القضاء العسكري ينص في المادة 92 على أن نقض الحكم من قبل النيابة العامة لا يوقف تنفيذه. ماذا يعني ذلك؟ يعني أن الفاخوري حر، ولن يعود إلى السجن. ولا يستغربنّ أحد إعلاناً قريباً عن تعافيه من مرض السرطان الذي قيل إنه أصيب به، ليخرج قبل الانتخابات الأميركية في فيديو إلى جانب دونالد ترامب.

حزب الله: القضاء على محك الكرامة

علّق حزب الله، في بيان، على قرار المحكمة العسكرية القاضي بإطلاق العميل عامر الفاخوري، مسلطاً الضوء على «الضغوط والتهديدات الأمريكية، سراً وعلانية، لإجبار لبنان على إطلاقه مع ثبوت كل الجرائم المنسوبة إليه، ومع كل ماضيه الأسود والدموي. ويبدو أن الضغوط الأميركية وللأسف قد أثمرت. ففي خطوة غير متوقعة، أقدمت المحكمة العسكرية على هذا القرار الخاطئ، وتجاوزت كل الآلام والجراحات بكل ما تعنيه هذه الخطوة البائسة بالنسبة إلى العدالة أولاً، وبالنسبة إلى المظلومين والمعذبين الذين ما زالت جراحات بعضهم تنزف حتى الآن». ورأى حزب الله أن «هذا اليوم هو يوم حزين للبنان وللعدالة، وهو قرار يدعو إلى الأسف والغضب والاستنكار، وكان من الأشرف والأجدى لرئيس المحكمة العسكرية وأعضائها أن يتقدموا باستقالاتهم بدلاً من الإذعان والخضوع للضغوط التي أملت عليهم اتخاذ هذا القرار المشؤوم». ودعا «القضاء اللبناني إلى استدراك ما فات، من أجل سمعته ونزاهته التي باتت على محك الكرامة والشرف، وكذلك من أجل حقوق اللبنانيين والمعذبين والمظلومين وكل من ضحّى في سبيل وطنه وتحرير أرضه».

سيد حسن... إنه العار!

الاخبار...ابراهيم الأمين ... ليس منطقياً مخاطبة أحد من أركان الدولة. كل أركان الدولة من دون استثناء. كل القضاة والعسكريين والأمنيين، وكل الوزراء والمسؤولين والنواب، وكل من له صلة بالقرار... لم يعد منطقياً، لأن من لا يقدر على تحمّل مسؤولية إدارته ووزارته ودكانته لن يقدر على تحمّل مسؤولية بلده. من يمكن مخاطبته اليوم هو، فقط، السيد حسن نصر الله. هو الذي يجب أن يسمع الصوت عالياً، والنقد قاسياً، والصراخ الى أعلى من حناجر المحبين:

ما جرى أمس هو الجريمة الأخلاقية الأكبر، وليس مبرراً أن تمتنع المقاومة عن القيام بكل ما يجب القيام به لمنع وقوع هذه الجريمة. كان يجب إعدام الرجل ونقطة على السطر.

من يسكت عن هذه الجريمة، ومن لا يلاحق المتورطين في تفاصيلها، من كل الأجهزة المعنية، سيكون موافقاً، غداً، على جرّ أحفاد عماد مغنية ومصطفى بدر الدين الى المحاكم بجرم تقرره أميركا وينفّذه رجالها هنا.

من خاف من عقوبة مفترضة هدّدت بها أميركا رؤساء ووزراء ومسؤولين أمنيين وعسكريين وقضاة، لا يمكن ائتمانه على بقية عمرنا.

صمتنا عن كل موبقاتهم باسم الحفاظ على المقاومة وإرث الشهداء من المقاومين والأحياء، وسكتنا عن كل ما يستمرون في فعله باسم الوحدة التي تقينا شر الانقسام الذي يصيب المقاومة بسوء، وعفونا عن كل جرائمهم من أجل حماية المسيرة التي يفترض أنها اليوم في عز المواجهة...

يوم وافقنا على إصدار حكم على حبيب الشرتوني بأنه مجرم لأنه قتل رأس العملاء، وافقنا بمفعول متقدم على إعفاء العملاء من جرائم يصرّون على القيام بها... إنه العار، والجميع عراة... والمقاومة هذه المرة في رأس القائمة.

سجون لبنان تشتعل: أخرجتم العميل... أخرِجونا

الاخبار...رضوان مرتضى .... انفجر سجناء لبنان أخيراً. التصعيد التدريجي وصل إلى حدّه الأقصى. سواطير ونار وإضرابٌ مفتوح عن الطعام حتى الموت. ليل رومية كان مضيئاً. مئات السجناء انتفضوا في جميع المباني محاولين تحطيم أبواب السجن الحديدية. من مبنى السجناء المحكومين مروراً بمبنى السجناء الأحداث وصولاً إلى مبنى الإرهاب أو ذوي الخصوصية الأمنية. غضبٌ ونار في كل مكان. من رومية إلى القبة، الشعار المرفوع كان واحداً وليس جديداً، العفو العام أو الموت جوعاً. أمام كاميرات الهواتف الخلوية المهرّبة، احتشد عشرات السجناء لتشطيب أجسادهم تعبيراً عن غضبهم. الواقع المتردي في البلاد على المستوى المادي والصحّي والذي بلغ حداً غير مسبوق، كان محرّكاً للسجناء. كما أن قرار إعلان الإضراب المفتوح عن الطعام بدأ الإعداد له منذ أول من أمس. عشرات الاتصالات وردت إلى وسائل الإعلام تناشد رئيس الجمهورية ميشال عون إقرار العفو العام. كذلك أعدّ السجناء بياناً موحداً لتلاوته. أُتبعت هذه الاتصالات بفيديوات مصورة للسجناء يؤدون قسم اليمين بأنهم لن يتراجعوا عن إضرابهم حتى إقرار العفو العام أو الموت جوعاً. في البداية كانت الذريعة فيروس كورونا الذي يخشى السجناء تفشّيه في صفوفهم في ظل الواقع الصحي السيّئ أصلاً، إلا أنّ الشرارة التي فجّرت انتفاضة السجناء كانت الكشف عن صفقة العفو عن جزّار الخيام العميل الإسرائيلي عامر الفاخوري. وقع الخبر كان صادماً على السجناء أنفسهم. لم يتوقعوا أن العميل الذي ارتكب الفظاعات وعذّب الأسرى وأجهز عليهم سيُترك حُرّاً بقدرة قادر، فكان لسان حالهم وصرختهم واحدة: خرج العميل القاتل فلماذا نبقى نحن في السجن؟ والقياس هنا جائزٌ حتماً.

كان السجناء يطالبون بالإفراج عنهم بسبب كورونا، فأتى «العفو» عن الفاخوري ليزخّم غضبهم

أن يرضخ لبنان لسيناتور أميركي وسفيرة أميركية ورئيس أميركي ويترك عميلاً مجرماً، فلماذا لا يرضخ قضاؤه لمطلب آلاف السجناء الذين يطالبون بصوت واحد بإقرار العفو العام؟ هذا القياس أبقى السجون مشتعلة حتى ساعة متأخرة من ليل أمس. عشرات الفيديوات المصوّرة كانت تنقل مباشرة من داخل السجن. إضراب السجناء تزامن مع تحركات لأهالي السجناء المطالبين بإصدار عفو عام لإخراج جميع السجناء من جراء الأوضاع الصعبة. بادئ الأمر كان المطلب التأسّي بباقي الدول التي أفرجت عن آلاف السجناء بسبب فيروس كورونا. غير أن العفو عن العميل الفاخوري أعطى زخماً لمطالب السجناء وذويهم على حدّ سواء.

عدّاد «كورونا» 112... وثلاث حالات شفاء: معركة الفحوصات المخبرية: المستشفيات الخاصة تتلكّأ؟

الاخبار...هديل فرفور ... حالتا شفاء جديدتان سُجّلتا من مرض كوفيد 19، ليرتفع عدد المتعافين إلى ثلاثة، فيما أُقفل «عدّاد» كورونا ليلاً على 112 إصابة. وتزامناً مع تدابير الإقفال وحظر التجوال، تتجه الأنظار نحو تكثيف إجراء الفحوصات والتحاليل المخبرية لتشخيص الفيروس بهدف المزيد من الاحتواء الذي تتطلبه عمليات الترصّد الوبائي،. حتى الآن، لا يزال الثقل على المُستشفى الحكومي، فيما تطرح تساؤلات حول سبب عدم مباشرة مُستشفيات جامعية إجراء الفحوصات وتقديم الدعم المطلوب منذ «اندلاع» الأزمة ..... «أُوصيكم بمزيد من الفحوصات». هذه الخلاصة الأبرز التي يمكن أن تترجم إلحاح رئيس منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غبريسوس، أمس، على إجراء أكبر قدر ممكن من الفحوصات والتحاليل المخبرية الخاصة بتشخيص فيروس «كورونا» المُستجدّ، لأنه «لا يُمكن لأحد إطفاء النيران وهو مُغمض العينين». وفيما يرى معنيون بالشأن الصحي أن عمليات الترصّد الوبائي لا يمكن أن تستقيم من دون تكثيف إجراء الفحوصات المخبرية لما لها من أهمية كبيرة في وضع قاعدة بيانات واسعة تُتخّذ على أساسها قرارات عزل المناطق أو «تحريرها»، تشخص الأنظار نحو واقع هذه الفحوصات في لبنان في ظلّ «حصر» إجرائها بثلاثة مختبرات فقط معتمدة لدى وزارة الصحة، إلى جانب مُستشفى رفيق الحريري، صاحب «الوزر» الأكبر في معركة مواجهة الوباء على صعيدي الفحوصات واستقبال الحالات. فإلى المُستشفى الحكومي الذي «يحضن» وحده نصف الإصابات ويقوم حالياً بأكثر من 70% من الفحوصات، هناك مختبرات الجامعة الأميركية في بيروت ومختبرات مُستشفى أوتيل ديو «الذي يُجري فقط الفحوصات لمرضاه»، ومختبرات merieux التابع للجامعة اليسوعية، فيما لم يُباشر مُستشفى رزق إجراء الفحوصات بعد، «ويتوقع أن يباشر ذلك هذا الأسبوع»، وفق مصادر «الصحة». ووفق المعلومات، وحده مُستشفى الحريري من يقوم بإجراء الفحص مجاناً (ما يُبرّر كثافة الإقبال عليه)، فيما لم تلتزم المختبرات الأخرى بتسعيرة الـ150 ألف ليرة للحالات «غير الجدية» (أحد المختبرات يسعّر الفحص بأكثر من 300 ألف ليرة)، ولا بمجانية الفحص للحالات الجدية. مصادر طبية معنية بالملف الصحي استغربت ألا تكون المُستشفيات الجامعية في لبنان مجهزة أساساً لإجراء فحوصات الـ pcr (المخصّصة للكشف عن الفيروسات)، «خصوصاً أن الكثير من الأمراض يستدعي وجود تقنية الكشف عن الحمض النووي التي يوفرها هذا النوع من الفحوصات الأساسية في الحياة الطبية الجامعية». ونبّهت من خطورة الخلل الذي يحكم واقع المُستشفيات الخاصة، في ظل عدم إمكانية «الصمود» بالاعتماد المُطلق على مُستشفى رفيق الحريري الجامعي. حتى الآن، لا أرقام دقيقة بشأن عدد الفحوصات التي أُجريت. إلا أن تقديرات مصادر في دائرة الترصد الوبائي في وزارة الصحة تُشير إلى إجراء نحو 2700 فحص، وأن معدل الفحوصات اليومية حالياً يراوح بين 250 و300 فحص، نحو 200 منها تُجرى في الحريري (أكثر من 66%). هذا الضغط الهائل في ظلّ بطء اعتماد مُستشفيات ومختبرات في المناطق، بات ينعكس على موارد المستشفى المنهك، فيما تفيد المعطيات ببداية انقطاع العوازل المطلوبة لإجراء الفحص، في ظل التزايد المتوقع للإصابات. وكان عدد الإصابات وصل، حتى مساء أمس، إلى 112 حالة، مع تسجيل 3 حالات إضافية في مُستشفى رفيق الحريري الجامعي. وأعلن المستشفى شفاء حالتين إضافيتين، ليبلغ مجموع الحالات التي شفيت نهائياً (خلت نتائج فحوصاتها المخبرية من أي وجود للفيروس) ثلاثاً، فيما هناك، بحسب مصادر وزارة الصحة، أكثر من 15 حالة شُفي أصحابها سريرياً (زالت العوارض تماماً لكن نتائج التحاليل لا تزال تشير الى وجود الفيروس).

66 %من الفحوصات تُجرى في «الحريري الجامعي» بسبب مجانيّتها

التقرير اليومي للمستشفى لفت أيضاً إلى أن مجموع الحالات المُشتبه في إصابتها داخل الحجر الصحي بلغ تسعاً، في انتظار نتيجة الفحص المخبري، مُشيراً إلى أن «وضع المُصابين بالكورونا مُستقر ما عدا حالتين وضعهما حرج». صحيح أنّ قرار الإقفال وحظر التجوال الذي اتخذه مجلس الوزراء كان «حكيماً»، بحسب وزير صحة سابق، في ظلّ ضعف الإمكانيات الاستشفائية والصحية، إلا أنّ هناك خطوات يجب أن تتبعها الدولة تتعلّق بخططها الاستراتيجية لضمان إجراء الفحوصات قبل مناقشة التزام الناس بتدابير الوقاية والحجر، إضافة الى ماهية آلية نقل المُقيمين في المناطق لإجراء الفحوصات في الأيام المُقبلة، وماذا عن المُستشفيات الحكومية البديلة المطلوب تجهيزها في أقرب وقت؟ وما هي الصلاحيات الممنوحة للسلطات المحلية لضبط إجراءات الوقاية ونقل المُصابين وحجم أهليتها لتولّي هذا النوع من المهمات؟....

"جزار الخيام"... "بَيْعة" عونية لواشنطن! ....مجلس القضاء يؤكد تشكيلاته... فهل ترفع عكر راية "الفرملة"؟

نداء الوطن..... "كن مع حزب الله ولا تبالي"... بهذه العبارة اختصرت أوساط قانونية تعليقها على قرار كفّ التعقبات عن "جزار الخيام" عامر الفاخوري. فالحكم الذي أصدرته المحكمة العسكرية أمس وقضى بإطلاق الفاخوري وإسقاط الجرائم المسندة إليه بتهم العمالة وخطف واعتقال وتعذيب لبنانيين داخل سجن الخيام بسبب "مرور الزمن"، هو بحسب المعطيات المتوافرة لهذه الأوساط "تهريبة موصوفة" واضحة عليها بصمات السلطة التي تعاملت مع هذه القضية ليس من منطلق قانوني بحت إنما باعتبارها "بَيْعة" لواشنطن تقدّم من خلالها، في زمن الإفلاس، أوراق اعتماد "على بياض" للإدارة الأميركية علّها تمد يد العون إلى أهل الحكم الذين لم يعد أمامهم سوى التمسك بـ"قشّة" الدعم الدولي لكي لا يبتلعهم "شاروق" الأزمة الاقتصادية والمالية. القرار الذي سرعان ما استفزّ المعتقلين السابقين في سجن الخيام وأثار انتفاضة بين نزلاء السجون ممن ينتظرون قانون "العفو" لا سيما في سجن رومية حيث ساد الهرج والمرج وافتعال الحرائق إثر شيوع خبر إطلاق الفاخوري، تؤكد المعطيات والمعلومات المتقاطعة للأوساط المواكبة لمجريات الملف أنه قرار اتخذ بموجب "تخريجة" قانونية رعاها "التيار الوطني الحر" لتأمين الإفراج عن الفاخوري بـ"قبّة باط" من قيادة "حزب الله"، كاشفةً عن "تنسيق رفيع المستوى جرى بين الجانبين لتحقيق هذا الهدف بعد أن كان الجانب الأميركي قد طلب صراحةً من رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسيل ضرورة إطلاق سراح الفاخوري، بدءاً من اجتماع الساعات الأربع الذي عقده باسيل مع المبعوث الأميركي ديفيد هيل مؤخراً، مروراً بلقائه السفيرة الأميركية السابقة في 14 شباط الفائت، وصولاً إلى اللقاء الذي عُقد قبل أيام في قصر بعبدا بين رئيس الجمهورية ميشال عون والسفيرة الأميركية الجديدة". وتلفت الأوساط إلى أنّ رفع "حزب الله" الفيتو الذي كان يفرضه على إطلاق سراح الفاخوري تمهيداً لعودته إلى الولايات المتحدة، جاء "على مضض" مراعاةً للتوصيات العونية التي نقلت إلى قيادة الحزب هواجس من انعكاسات سلبية لهذا الملف على العهد وعلى المساعدات العسكرية للجيش، ما يحتّم تالياً ضرورة الاستجابة للرغبة الأميركية لتوجيه رسالة "حسن نوايا" إلى واشنطن في ظل المرحلة الحساسة التي يمر بها لبنان والحاجة إلى الدعم الأميركي في عملية الاستعانة بصندوق النقد الدولي للخروج من الأزمة الاقتصادية والمالية من جهة، ولتجنب اتساع رقعة العقوبات الأميركية لتشمل أسماء شخصيات محسوبة على "التيار الوطني" في حال الإبقاء على الفاخوري موقوفاً أو إذا ما توفي في السجن". فخلص التنسيق إلى أن يتولى العونيون أخذ الملف على عاتقهم واكتفاء "حزب الله" بإبداء الاعتراض والتحفظ لرفع الحرج عن كاهله أمام جمهور المقاومة والمعتقلين السابقين في الخيام. وفي شأن قضائي آخر لا يخلو من نزعة التدخل السياسي في شؤون الجسم القضائي والعمل على تكبيل عجلاته الإصلاحية، كشفت مصادر مطلعة على ملف التشكيلات القضائية لـ"نداء الوطن" أنّ مجلس القضاء الأعلى "بعد عدة اجتماعات عقدها لمناقشة ملاحظات وزيرة العدل ماري كلود نجم على مشروع التشكيلات، بات يتجه نحو إعادة تأكيد المشروع كما أنجزه على أن يعمد إلى إرساله مجدداً إلى وزيرة العدل التي كانت قد وعدت بتوقيعه وإحالته إلى وزيرة الدفاع ووزير المالية ورئيس الحكومة ومن ثم إلى رئيس الجمهورية". وفي هذا الإطار، ارتسمت خلال الساعات الاخيرة أكثر من علامة استفهام حول ما إذا كانت وزيرة الدفاع زينة عكر ستتولى رفع راية "فرملة" التشكيلات بعدما استنفدت وزيرة العدل جهودها في هذا المجال، لا سيما وأنّ المصادر تنقل عن أطراف معنية بالملف إشارتها إلى "إمكانية أن تعترض عكر على إقرار التشكيلات الواردة من مجلس القضاء بحجة أنه لم يأخذ بمعيار الاستناد إلى رأي وزيرة الدفاع واقتراحها الأسماء الخاصة بقضاة المحكمة العسكرية"، وهي "حجة غير قانونية" حسبما تراها مصادر في مجلس القضاء الأعلى مؤكدةً رداً على سؤال لـ"نداء الوطن" أنّ دور وزيرة الدفاع في هذا المجال "يقتصر على مجرد الاقتراح لكن مجلس القضاء هو من يقرر". وإذ آثرت عدم الخوض في أي جدال من هذا القبيل تكتفي مصادر المجلس بالتشديد على أنّ "التشكيلات جاءت بعيداً من السياسة ولتحقيق هدف عدم تسييسها تقرر العمل على إنجاز كل التشكيلات بالطريقة نفسها التي أحيلت بها إلى وزارة العدل".

لبنان في ظلال «تعبئة عامة»... التزام واسع في ملاقاة «الأسبوعين الأخطر»

الإصابات 109... ومكتب دياب ينفي الإشاعات

الراي....الكاتب:بيروت - من ليندا عازار,بيروت - من وسام أبو حرفوش .... عَبَرَ لبنان أمس، إلى مرحلة التعبئة العامة في مواجهة فيروس كورونا المستجد، بمظاهر عَكَسَتْ ارتياحاً إلى الإجراءات الرسمية بإزاء ضرورة تحصين «المناعة» الداخلية تَفادياً لـ «كارثة» صحية. ورغم الأهمية القصوى التي اكتسبها دخول لبنان فعلياً أمس، نادي الدول المتعثرة مع انتهاء فترة السماح (أسبوع) التي أعقبتْ قرار بيروت تعليق دفْع سندات «اليوروبوند» بدءاً من إصدار 9 مارس، فقد كان «دقُّ النفير» على جبهة «كورونا» أقوى وقْعاً من مآلات التخلّف غير المنظّم عن الدفْع من ضمن عملية إعادة هيكلة للدين بالعملات الأجنبية (نحو 31 مليار دولار) مفتوحة على شتى احتمالات «التفاوض على الحامي» مع الدائنين أو على... البارد. ولم يكن عابراً في هذا الإطار أن يبدو العبء المالي وتعقيدات التخلص من الحمولة الزائدة التي يشكّلها الدين العام (من ضمن مسارٍ لا مفرّ من أن يصل «مقصه» إلى المودعين أقلّه الكبار) أخفّ وطأة من وضعية «التعبئة العامة» التي أعلنتْها الحكومة حتى 29 الجاري ارتكازاً على قانون الدفاع الوطني والتي تشتمل على سلسلة إجراءات غير مسبوقة بينها قفل مطار رفيق الحريري الدولي والمرافئ البحرية والبرية اعتباراً من ‏يوم غد ووقف العمل في الإدارات والمؤسسات العامة والبلديات ‏والمؤسسات الخاصة والمحلات التجارية مع استثناءاتٍ تقتضيها موجبات تسيير العجلة في بعض القطاعات ولو بالحدّ الأدنى. وفي حين كان رئيس الجمهورية ميشال عون يؤكد «ضرورة التشدد في تطبيق الاجراءات المُتَّخَذة حفاظاً على السلامة العامة بانتظار انحسار الوباء الذي بلغت إصاباته 109 بينهم 3 وفيات، شكل يوم أمس اختباراً أولياً لمدى فاعلية التدابير والقدرة على جعْل البلاد تنضبط تحت سقف ما يشبه «منْع التجوّل» الناعِم تحت عنوان «التزموا المنازل»، وسط معلومات لـ «الراي» عن إرباكات تعانيها الأجهزة الأمنية والقوى العسكرية في التعاطي مع حركة الشارع نتيجة عدم وجود قرار صريح بحظر التجوّل. واتّجهتْ الأنظارُ في أول أيام خطة الطوارئ الصحية إلى مجموعة محاور ذات صلة بـ «الحرب» على «كورونا» أبرزها:

* مدى الالتزام بقرارات مجلس الوزراء التعبوية، وسط ملامح استجابة واسعة وإن غير كاملة في غالبية المناطق التي شهدت تسيير دوريات أمنية لضمان إقفال المحال ومنع التجمعات بالتوازي مع عمليات تعقيم كبيرة، وصولاً إلى إصدار محافظ بيروت القاضي زياد شبيب قراراً دعا فيه أهل العاصمة والمقيمين «لالتزام منازلهم وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى، والطلب من الشركات والمؤسسات الخاصة والمحال التجارية التوقف عن العمل، مع مراعاة حالات الضرورة القصوى» مع استثناء المطاحن والأفران وكل ما يرتبط بتصنيع وتخزين وبيع المواد الغذائية.

* بدء تكيُّف قطاعاتٍ مع «زمن كورونا» مثل السوبرماركت التي «صفّحت» نفسها عبر توفير «عُدّة» الوقاية للعاملين فيها والزبائن، من مواد التعقيم والقفازات وتفادي دخول مجموعات كبيرة معاً، وأيضاً الصيدليات التي باشر العديد منها اعتماد عوازل زجاجية يتم من خلالها تلبية طلبات الزبائن وعدم إدخال أكثر من شخص بحال كان ثمة حاجة لذلك.

* ارتفاع عدد الملتحقين بحملة التبرع بمبالغ مالية ورواتب مارس للصندوق الوطني لمكافحة»كورونا«من وزراء ونواب، كان آخِرهم وزيرة الإعلام منال عبدالصمد ووزيرة المهجرين غادة شريم ووزير الصحة حمد حسن.

وفي موازاة ذلك، شخصتْ الأنظار إلى مسألتيْن بارزتيْن:

* الأولى، تلافي نشْر «خريطة انتشار كورونا» والإصابات بالفيروس وفق نطاقها الجغرافي.

ولا تقلّ إثارةً للهواجس في إطارٍ متصل، تحذيراتُ أوساط سياسية محسوبة على المعارضة من إمكان جنوح السلطة تحت ستار «التعبئة العامة» وما تتيحه قانوناً من إجراءات، مثل مصادرة الأشخاص والأموال، إلى مدّ اليد على أموال المصارف من ضمن سياقٍ يرتبط بالحملة على القطاع المصرفي وتحميله مسؤولية الأزمة المالية.

* والثانية الخشية من «قنابل موقوتة» يمكن أن تباغت كل مسار «مكافحة كورونا»، وتحديداً احتمال أن يفلت عدّاد الإصابات من السيطرة سريعاً، مع ما سيعنيه ذلك من انهيارٍ للنظام الصحي ذات القدرات الاستيعابية المحدودة، وسط موقف بارز لوزير الصحة الذي اعتبر «ان هذين الأسبوعين هما الأخطر، وأكبر دليل على ذلك هو قرار مجلس الوزراء ولا سيما الاجراءات التي اتخذت في المطار والملاحة الجوية».

وكان لافتاً في إطار المسار المتدحْرج للإصابات، تسجيل حالتين في كافتيريا مستشفى الجامعة الأميركية في بيروت، أحدهما طاهٍ والثاني يعمل معه وقد انتقل إلى البقاع في «فان» للركاب، في موازاة إعلان الرهبانية اليسوعية، أمس، أنه «حتى هذا اليوم هناك 11 يسوعياً من رهبان ديري بيروت وبكفيا مصابون بفيروس كورونا المستجد، 4 منهم يتلقون العلاج في المستشفى». من جانبه، نفى المكتب الإعلامي لرئيس الحكومة، أمس، الأنباء التي ادعت أن ممثل شركة «لازار» للاستشارات المالية نقل العدوى إلى ​حسان دياب​ وبعض الوزراء، بعدما كان في ​لبنان​ الأسبوع الماضي. وذكر في بيان: «تبيانا للحقيقة، فإنّ ممثّل لازار غير مصاب بفيروس كورونا استناداً إلى التحاليل الطبيّة الّتي أجراها في ​فرنسا​، وبالتالي فإنّ هذا الخبر لا يمت إلى الحقيقة بصلة». وفي سياق «الفتائل المخيفة» نفسها، قفزت الى الواجهة مسألة السجون و «الكابوس» الذي قد يشكله تسلُّل «كورونا» إليها رغم الإجراءات الوقائية المعتمدة، خصوصاً في ظل واقع الاكتظاظ الكبير، وسط مؤشراتٍ لاحتجاجاتٍ في بعض السجون وحال غضب في السجن المركزي (رومية) حيث أعلن المساجين إضراباً عن الطعام مع المطالبة بالعفو العام الموعود.

لبنان يلتزم «التعبئة العامة» لمواجهة «كورونا»: منع تجوّل غير معلن

أقفل الحدود البرية... وآخر الرحلات الجوية اليوم

الشرق الاوسط....بيروت: كارولين عاكوم... في اليوم الأول للتعبئة العامة، وحالة الطوارئ الصحية التي أعلنها لبنان لمواجهة فيروس «كورونا»، سُجّل التزام شبه تام، فيما بدا كأنّه منع تجوّل غير معلن. الشوارع خالية إلا من السيارات القليلة التي تمر من وقت لآخر، والعناصر الأمنية منتشرة على بعض الطرقات، ودوريات شرطة البلدية التي تتولى مهمة مراقبة منع التجمعات، وإقفال المحلات التجارية، باستثناء الصيدليات والأفران ومحال بيع المواد الغذائية التي بقيت أبوابها مفتوحة. هذا الالتزام عكسته تقارير اليوم الأول التي تسلّمها رئيس الجمهورية ميشال عون من الوزارات والأجهزة الأمنية المعنية، وتضمّنت مراحل تنفيذ الإجراءات التي اتخذها مجلس الوزراء بعد إعلان التعبئة العامة في البلاد لمواجهة وباء «كورونا». وأكّدت مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط» أن تقارير أمس أظهرت التزاماً لافتاً في كل المناطق، على عكس ما كان عليه الوضع يوم الأحد، مشيرة إلى أن كل إدارة معنية بتطبيق ما يعنيها من القرارات، على أن تبقى مهمة المتابعة والمراقبة للبلديات بمؤازرة القوى الأمنية، وتحديداً ما يتعلق بإقفال المحلات ومنع التجمعات. ولفتت كذلك إلى أنه منذ أيام، يسجل التزام شبه كامل بإقفال المطاعم والمقاهي، وهو ما ساهم أيضاً في عدم خروج المواطنين من منازلهم. وتوضح مصادر مطلعة على القرار لـ«الشرق الأوسط» أن ما اتخذ هو قرار «التعبئة العامة» وليس حالة الطوارئ، لأن الأخيرة تتطلب أن يتسلم الجيش المهام، وينتج عنها منع تجول وقمع حريات وما إلى ذلك، وهو الأمر الذي لا ينطبق على الوضع في لبنان حيث لا يوجد في القوانين اللبنانية ما يمكن تسميته بحالة الطوارئ الصحية، وهو ما جاء بناء على اقتراح في اجتماع المجلس الأعلى للدفاع، بحيث يكون الهدف الأساس منها هو التعاون بين كل الأجهزة بالدولة وإشراك المواطن بالمسؤولية، من دون أن يفرض حظر تجول، والإبقاء على بعض مؤسسات عاملة على غرار المصارف. من جهتها، تشير مصادر عسكرية إلى أن مسؤولية القوى الأمنية والجيش في هذه المرحلة، انطلاقاً من هذا القرار الذي نتج عنه تكليف رسمي للأجهزة، تكون عبر مؤازرة الوزارات في تنفيذ المهام الموكلة إليها. وذكرت المصادر أن الجيش اللبناني انطلاقاً من المسؤولية الملقاة على عاتقه، كان بدأ بهذه المهام قبل «قرار التعبئة العامة»، وعمد إلى حملة توعية لمواجهة «كورونا» والطلب من اللبنانيين البقاء في منازلهم لمنع تفشي الوباء. وبدا لافتاً العمل الذي بدأته البلديات بمختلف المناطق لتنفيذ القرارات. وقد أصدر أمس محافظ بيروت، زياد شبيب، تعميماً في هذا الإطار، طلب من المواطنين التزام منازلهم وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى، ومنع التجمعات، كما الطلب من المؤسسات الخاصة والمحال التجارية التوقف عن العمل، مع مراعاة حالات الضرورة القصوى. واستثنى من ذلك المطاحن والأفران وكل ما يرتبط بتصنيع وتخزين وبيع المواد الغذائية وغيرها من المواد الاستهلاكية الأساسية والمنتجات الزراعية والمواد الأولية اللازمة لها، وقد كلف شرطة بيروت مراقبة تنفيذ مضمون القرار واتخاذ الإجراءات اللازمة في حق المخالفين. ومع طرح أسئلة كثيرة حول النقل المشترك في لبنان وما يتعلق بالحافلات الصغيرة الخاصة التي تنقل ركاباً بين المناطق، لفتت المصادر المطلعة إلى أن قرار منع التجمعات ينطبق أيضاً على هذه الحافلات، وهي ستكون موضع متابعة أيضاً من الجهات المعنية. وكان الموقف أيضاً في هذا الإطار يوم أمس من وزير الصحة، الذي قال إن «قطاع النقل العام عامل أساسي لانتشار الوباء، لذا من المهم جداً توقيف الفانات والباصات (الحافلات) واعتبار التنقل في السيارات الخاصة أكثر أماناً». أما على الحدود البرية وفي المطار، فالوضع لم يكن مختلفاً، فقد أقفل الأمن العام اللبناني الحدود مع سوريا عند نقطة المصنع بالكامل أمام السوريين وغير السوريين ومن الجنسيات كافة للوافدين من سوريا إلى لبنان، بحسب «الوكالة الوطنية للإعلام»، فيما أبقيت الحدود أمام السوريين مفتوحة للراغبين بالمغادرة، وذلك بعد انقضاء مهلة الأربعة الأيام التي كانت قد حددتها الحكومة ضمن إجراءات منع تفشي «كورونا». وفي مطار بيروت الذي بدت قاعاته أمس شبه فارغة من المسافرين، لا يزال يُسجّل وصول آخر الرحلات إليه، وذلك قبل إقفاله يوم الأربعاء، بحسب قرار الحكومة ضمن إجراءات «التعبئة العامة». وأمس، أصدر المدير العام للطيران المدني في مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت بالتكليف، فادي الحسن، تعميماً يتضمن وقف جميع الرحلات الجوية التجارية والخاصة من المطار وإليه، اعتباراً من منتصف ليل الأربعاء - الخميس في 18 مارس (آذار) 2020 ضمناً، وتستثنى من ذلك الطائرات العسكرية، وطائرات الإسعاف الجوي، والطائرات التي تعبر الأجواء اللبنانية، وطائرات الشحن، والطائرات التي تنقل كلاً من البعثات الدبلوماسية المعتمدة في لبنان، وأفراد المنظمات الدولية، وقوات اليونيفيل والأشخاص العاملين لدى الشركات المرتبطة بعمليات الحفر في البلوك رقم 4. ولفت التعميم إلى أنه يسمح للبنانيين وأفراد عائلاتهم ممن لا يحملون بطاقات الإقامة في لبنان، والأجانب المقيمين بالعودة إلى لبنان حتى هذا التاريخ، ولا يشمل هذا السماح الركاب القادمين من الدول الموبوءة التي سبق أن تم حظر السفر منها وإليها.



السابق

اخبار وتقارير...القضاء اللبناني يقرر إطلاق قيادي سابق في ميليشيا تعاملت مع إسرائيل...بيان لقاء سيدة الجبل....خبر سار للعالم.. تحديد موعد أول جرعة تجريبية كلقاح لكورونا...«كورونا» يختفي في الربيع ليعود في الخريف... أكثر سوءاً!.....«كورونا» يقسّم العالم إلى «جزر معزولة»...«صراع» بين واشنطن وبرلين على لقاح «كوفيد ـ 19».....الصين تسجل 14 حالة وفاة جديدة بفيروس «كورونا»...«كورونا» يطرق باب... البحرية الأميركية....انتخابات بلدية في فرنسا رغم الشلل التام...ميركل وماكرون وإردوغان يبحثون أزمة العالقين على الحدود....«داعشيات» بلجيكا يعدن إلى مناطق الصراعات...

التالي

اخبار سوريا...موسكو تلمح إلى استئناف العمليات في إدلب ضد «تشكيلات إرهابية»..التزام صارم في دمشق بالإجراءات الوقائية من «كورونا»... رغم الفقر...سوريا في دائرة اختبارات كورونا.. والصحة العالمية: قلقون.....

Afghan Leaders End Political Impasse

 السبت 30 أيار 2020 - 6:24 ص

Afghan Leaders End Political Impasse https://www.crisisgroup.org/asia/south-asia/afghanistan/afgh… تتمة »

عدد الزيارات: 40,236,235

عدد الزوار: 1,116,515

المتواجدون الآن: 38