أخبار لبنان...مجلس الوزراء يبحث اليوم إعلان حال الطوارىء الصحية..مع تجاوز "كورونا" عتبة... المئة إصابة........ضغوط سياسية على الحكومة لإعلان حالة الطوارئ..... 93 إصابة... وواشنطن تجمّد طلبات التأشيرة.....واشنطن تطالب باسترداد متهم بالتعامل مع إسرائيل... ولبنان مصرّ على محاكمته....خطة حكومية لتشريع الإجراءات المصرفية الاستثنائية..«الوطني الحر» يعقد اجتماعاً إلكترونياً لإقرار ورقته السياسية وموازنته...

تاريخ الإضافة الأحد 15 آذار 2020 - 3:43 ص    عدد الزيارات 302    التعليقات 0    القسم محلية

        


لبنان إلى "الحجْر العام" مع تجاوز "كورونا" عتبة... المئة إصابة.....

جريصاتي لـ "الراي": مجلس الوزراء يبحث اليوم إعلان حال الطوارىء الصحية....

الكاتب:بيروت - من ليندا عازار,بيروت - من وسام أبو حرفوش .... عراجي لـ "الراي": نخشى تَسَلُّل "كورونا" إلى مخيمات المليون نازح سوري

... إلى "حال الطوارىء" دُرْ. فبعد 23 يوماً على دخولِ "كورونا" لبنان، بدا أن السلطاتِ الرسميةَ أدْرَكَتْ فداحة ما سيترتّب على استمرارِ إدارة الظهر لناقوس الخطر الذي يقرعه الخطً البياني التصاعُدي لعدد الإصابات مع تجاوزها عتبة المئة (و3 ضحايا) ولخريطة انتشار الفيروس الآخِذ في الانفلاش من خلف أسوار استنفارٍ أهليّ وإعلامي سعى للجْم ... "القاتِل المتسلسل". وفيما كانت وزارة الصحة تعلن أن الحالات التي شُخِّصتْ إيجاباً بـ "كورونا" تجاوزت100، لاحتْ إشاراتُ اتجاهٍ لإعلان حال طوارىء في لبنان اليوم بعد جلسة طارئة لمجلس الوزراء تُعقد في القصر الجمهوري برئاسة الرئيس ميشال عون تحت عنوان "متابعة آخِر التطورات والإجراءات للحدّ من انتشار الفيروس" على أن يليها اجتماعٌ للمجلس الأعلى للدفاع. ولم يكن ممكناً أمس الجزم بحدود حال الطوارىء، وسط معلوماتٍ عن أنها ستكون "صحّيةً" وعلى الأرجح لاعتباراتٍ تتصل بما قد يحْمله عدم حصْر طابعها (الصحي) من أبعاد أمنية وسياسية، من دون أن يُعرف إذا كان سيصار لاعتماد حظْر تجوّل صريح أو مضمر من باب دعوة المؤسسات الرسمية والخاصة للإقفال واللبنانيين للبقاء في منازلهم من ضمن "حجر عام"، وذلك بالتوازي مع مسألتيْن: الأولى تفعيل المواكبة الأمنية التي تسمح بتطبيقٍ صارمٍ لقرار وقْف العمل في كامل المؤسسات السياحية والملاهي والمطاعم والأندية الرياضية وسواها، والثانية الاستعدادات (غداً) لإغلاق الحدود البرية مع سورية وسريان الوقف الكامل للرحلات مع 7 دول عربية وأوروبية لمدة اسبوع التحاقاً بالقرار الذي شمل (للمدة نفسها وبدأ تطبيقه الخميس) إيطاليا - كوريا الجنوبية - إيران -–الصين. وإذ لم يشأ مستشار رئيس الجمهورية، الوزير السابق سليم جريصاتي استباقَ جلسة مجلس الوزراء اليوم وما قد يصدر عنها، فإنه كشف لـ "الراي" أن المجلس "سيناقش ملف "كورونا" ويبحث مسألة إعلان حال الطوارىء الصحية والتداعيات المحتملة لهذا الأمر على الاقتصاد، وتكليف الأجهزة الأمنية ببعض المهمات"، مشيراً إلى "ان المجلس الأعلى للدفاع الذي ينعقد اليوم أيضاً بعيد جلسة مجلس الوزراء سيطلع على القرارات المرتقبة للتنفيذ". ولم تتفاجأ أوساطٌ مطلعة في بيروت بالمنحى الأقرب إلى دقّ "طبول الحرب" مع "كورونا" الذي بلَغَه المشهد اللبناني والتعاطي الرسمي مع "غزو" الفيروس للبلاد، متوقّفة في هذا الإطار عند 3 مواقف، اثنان منها اعتُبرا بمثابة توفير "هبوط آمِن" سياسي لـ "الطوارىء الصحية" والثالث محرّكاً في اتجاهها تفادياً لارتداداتٍ سياسية قد ترتّب أكلافاً "شعبية" على الائتلاف الحاكم. وهذه المواقف هي:

*إعلان رئيس "التيار الوطني الحر" (حزب الرئيس عون) جبران باسيل أمس "يبدو أن لا مفر من قرار الحجر العام، أي حال الطوارىء، ولو كان موجعاً لإنقاذ أكبر عدد من الأرواح التي هي أغلى ما لدينا"، محذراً من "اننا على شفير الوصول إلى تفشي الوباء، مع احتمال تخطي القدرات الطبية على العناية بالحالات الحرجة".

*رفْع الأمين العام لـ "حزب الله" السيد حسن نصر الله المواجهة مع "كورونا" إلى مستوى "المعركة العالمية" التي تقتضي التصدي لها على "أساس إجراءات حرب" لمقاومة الفيروس، داعياً للالتزام الكامل بالتعليمات الحكومية، وملمحاً الى خطوات حكومية قد تصل الى منع التجول وأن "يتم التعاطي مع التدابير كما لو كنا في حال حرب".

*تهديد رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، الذي دعا لإعلان حال الطوارىء، بمقاضاة رئيس الوزراء حسان دياب ووزير الصحة حمد حسن جزائياً "إذا لم تقُم الحكومة باتخاذ التدابير المطلوبة، وإذا وصلنا لازدياد عدد الإصابات بشكل كبير يفوق قدرة المستشفيات والطواقم والبنى التحتيّة الطبيّة على استيعابه".

وفيما ترافقت الاستعدادات لدخول البلاد مرحلةً جديدةً في سياق محاولة كسْر شوكة "كورونا"، مع اجتماعاتٍ عقدها وزير الإقتصاد راوول نعمة مع الموردين وأصحاب السوبرماركت ومحال بيع المواد الغذائية طالباً منهم زيادة ساعات العمل مؤقتاً "لتمكين المواطنين من شراء حاجاتهم والتخفيف من التجمعات الحاشدة للحد من انتشار الفيروس"، بدا واضحاً من الصحوة الرسمية المستجدّة أن لبنان بات في سباقٍ مع الارتفاع المضطرد في الإصابات وبمعدّل 30 بالمئة يومياً، وسط خشيةٍ من أن يؤدي عدم ضبط وتيرة تفشي الفيروس إلى تخطي القدرة الاستيعابية للمستشفيات، حكوميةً وخاصة. وفي هذا الإطار، أبدى رئيس لجنة الصحة في البرلمان اللبناني النائب الدكتور عاصم عراجي ارتياحه للقرار المرتقب اليوم بإعلان "الطوارىء الصحية" في البلاد، وقال لـ "الراي" في تعليق على هذه الخطوة: "أن تصل متأخراً أفضل من ألا تأتي أبداً"، مستبعداً تَراجعاً فورياً في نسبة ازدياد الإصابات بـ "كورونا" في لبنان والتي تناهز 30 بالمئة يومياً "لأن تناقُص هذه النسبة لن يتحقق إلا بعد مدةٍ من منْع الاختلاط بين الناس". وإذ عبّر عراجي كسواه ممّن هم على درايةٍ بالوضع الصحي في البلاد عن مخاوف من وتيرة تفشي "كورونا" الذي انتقل إلى حال الانتشار وفي شكل مضطرد "الأمر الذي أمْلى على الحكومة الاستجابة لدعوات إعلان حال الطوارىء الصحية"، رسمَ خريطةً لإمكانات الدولة الصحية وثغرها، مشيراً إلى أن الطاقة الاستيعابية القصوى لمستشفى رفيق الحريري الجامعي تُقدَّر بـ 350 سريراً إذا اعتُمد كلّه لمواجة كورونا، في حين أن تجهيز المستشفيات الحكومية الأخرى في المناطق والذي يستغرق بين أسبوع وأسبوعين سيؤمن نحو 1500 سرير كحدّ أقصى، ولافتاً إلى أن المستشفيات الجامعية الخاصة (4) خصصتْ كل منها طابقاً منعزلاً يضمّ بين 20 و30 سريراً. وأمّ المشاكل التي تواجه عملية التكيّف مع "الحرب الكورونية" تكمن في رأي عراجي في شحّ أجهزة التنفّس الاصطناعي الضرورية التي قد تحتاج إليها الحالات المعرّضة لمتلازمة الضائقة التنفسية الحادة التي يتسبب بها الفيروس، اذ يقتصر عددها على نحو 500 جهاز، 350 منها مخصص عادةً للحالات الطارئة في المستشفيات، كاشفاً أن الدولة تسعى إلى تأمين المزيد من الخارج ولا سيما من تركيا والصين وسط طلبٍ كثيف عليها من جميع الدول التي تعاني هذا الوباء. وإذ شدّد على ضرورة قفْل الحدود البرية بين لبنان وسورية، أبدى قلقاً كبيراً من احتمال تَسَلُّل "كورونا" إلى مخيمات النازحين السوريين والذين يناهز عددهم المليون ويعيشون في ظروف قاسية ... خيم متلاصقة، واكتظاظ، وسوء تغذية وعدم توافر مقومات النظافة، مشيراً إلى "وعودٍ نتلقّاها من منظمات الأمم المتحدة المعنية بالتدخل ولكن لم نرَ أفعالاً حتى الآن".

قيادات «14 آذار» تحيي الذكرى بمواقف خجولة

الشرق الاوسط....بيروت: بولا أسطيح.... تراجع الاهتمام بذكرى 14 آذار 2005، وهو تاريخ الانتفاضة الشعبية التي ساهمت بخروج الجيش السوري من لبنان، في السنوات الماضية، وانعدم الاحتفال بها بعد التسوية الرئاسية التي أوصلت العماد ميشال عون إلى رئاسة الجمهورية، حتى كاد الاهتمام يغيب كلياً هذا العام لولا بعض التغريدات الخجولة لقيادات هذه القوى. وبعدما كانت الذكرى محطة رئيسية لتلاقي الأحزاب السياسية التي تجمعت تحت لواء قوى 14 آذار وتجديد التمسك بما يسمونه «مبادئ ثورة الأرز»، لم تنجح مكونات هذا الفريق التي ارتأت الانضمام إلى صفوف المعارضة ورفضت المشاركة في حكومة الرئيس حسان دياب، في إعادة لم شملها نتيجة اختلافها حول الآليات الواجب اعتمادها إضافة للأهداف المفترض التصويب عليها. وهو ما عبّر عنه رئيس حزب «القوات» سمير جعجع مؤخراً بقوله إن «المشكلة في تشكيل جبهة معارضة تكمن في (المستقبل) و(الاشتراكي)، فهما لا يريدان الذهاب بالمواجهة أكثر ويتجنّبان الصدام مع (حزب الله)». واكتفى رئيس تيار «المستقبل» سعد الحريري أمس بإحياء الذكرى بتغريدة على حسابه على «تويتر» قال فيها: «يحل 14 آذار هذا العام في ظروف مأساوية وصعبة تواجه لبنان والعالم. لكن هذا اليوم سيبقى علامة مضيئة في تاريخ اللبناني وعنواناً للتمرد على الهيمنة والظلم والوصاية مهما اشتدت من حولنا العواصف والأهوال». ووجه الحريري «تحية إلى اللبنانيات واللبنانيين الذين تدفقوا من كل المناطق إلى بيروت ليطالبوا بقرارهم الوطني الحر والمستقل، ولشهداء مسيرة الاستقلال الثاني التي توجت بشهادة الرئيس الشهيد رفيق الحريري». أما جعجع فنشر صورة على حسابه على «تويتر» كُتب عليها: «من 14 آذار إلى 17 تشرين... الثورة مستمرة». وفي الوقت الذي لا يزال «المستقبل» و«القوات» مختلفين على كيفية مقاربة المرحلة، فإنهما متفقان على اعتبار انتفاضة 17 أكتوبر (تشرين الأول) امتداداً لانتفاضة 14 آذار، وهو ما عبّرت عنه عضو كتلة «المستقبل» النائبة رولا الطبش، معتبرة أن نبض الناس لم يتغير منذ عام 2005، والشعارات هي نفسها كما الحقوق، لافتة إلى أن «الثورات عبر التاريخ تمتد لسنوات، تخمد أحياناً وتتأجج أحياناً أخرى». وأوضحت الطبش رداً على سؤال لـ«الشرق الأوسط» أن «إحياء الذكرى هذا العام قد تم فعلياً، ولو بشكل غير مباشر، عبر إحياء ذكرى 14 شباط، في (بيت الوسط)». وأشارت إلى أن «وجود معظم مكونات 14 آذار في السلطة، سابقاً، لم يكن السبب في التباعد الذي حصل فيما بينها، حتى نفترض أن وجودها في المعارضة اليوم سيُعيد لملمة شملها»، مذكرة بأن «14 آذار لم تكن كتلة واحدة منذ لحظة نشوئها، بل تكتل قوى اجتمعت على مبادئ وخطوط عريضة في الاستراتيجية السياسية والسيادية والوطنية، ولم تكن مشروعاً سلطوياً موحداً. وبالتالي وجودها في المعارضة ليس بالضرورة سبباً لتوحيد خطابها السياسي المعارض تجاه الحكومة، في حين أن لكل من مكوناتها سُلّما لمعارضته يتدرج فيه من مواقف آنية من أمور تقنية، وصولاً إلى عناوين عريضة أشمل». من جهته، رد عضو كتلة «القوات» عماد واكيم عدم إحياء ذكرى 14 آذار للظروف الصحية المرافقة لأزمة كورونا ما استدعى الحد من الاجتماعات الحزبية والمهرجانات، لافتاً إلى أن مكونات هذا الفريق لا تزال تجمعها العناوين الاستراتيجية وإن كانت تختلف على النظرة لكيفية إدارة الدولة والأداء داخل المؤسسات. وقال واكيم لـ«الشرق الأوسط»: «نبهنا كقوات لبنانية من الوضع الاقتصادي والانهيار المالي قبل حصوله لكن حلفاءنا لم يؤازرونا لأنهم كانوا يتمسكون بوسائل أخرى للمعالجة... على كل حال قيام الجمهورية القوية الذي كنا نناضل لتحقيقه معا في 14 آذار بات أقرب لأن يتحقق اليوم من خلال ثورة 17 تشرين الأول». نظرة واكيم لوجوب مواكبة الظروف المستجدة، يوافقه عليها النائب عن الحزب «التقدمي الاشتراكي» هادي أبو الحسن الذي تحدث عن محطات تاريخية منذ 2005: «فبعد خروج الجيش السوري بوقتها كانت محطة أيار 2008 التي لم تتمكن الدولة خلالها من حماية مواطنيها لكننا ارتأينا حينها سلوك مسار حماية البلد لا النزاع المسلح»، وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «أما اليوم، فالشعب يرزح تحت أوضاع اقتصادية ومالية صعبة للغاية إضافة لوباء كورونا الذي يهدد البشرية جمعاء، ما يوجب التأقلم مع متطلبات كل مرحلة». وأشار أبو الحسن إلى أن «إعادة إحياء المحاور السياسية بمفهومها القديم، بات أمراً صعباً لكن لا يغنينا عن إعلان التمسك بمبادئ ثورة الأرز والانتماء العربي للبنان، تصدياً لمحاولات البعض دفعنا إلى الانعزالية».

ضغوط سياسية على الحكومة لإعلان حالة الطوارئ

بيروت: «الشرق الأوسط»..... مهّدت الدعوات لإعلان حالة الطوارئ في لبنان، ولفرض تدابير مشددة لمواجهة فيروس «كورونا»، لجلسة استثنائية تعقدها الحكومة اللبنانية اليوم، يليها اجتماع للمجلس الأعلى للدفاع لاتخاذ تدابير جديدة ومشددة، وسط توقعات بأن يصدر قرار بإعلان حالة طوارئ. ويعقد مجلس الوزراء بعد ظهر اليوم الأحد جلسة طارئة في القصر الجمهوري لمتابعة آخر التطورات والإجراءات للحدّ من انتشار فيروس كورونا، كما يُعقد اجتماع للمجلس الأعلى للدفاع. وتحدثت معلومات صحافية عن اتّجاه في جلسة الحكومة لإعلان حالة الطوارئ من منتصف ليل الأحد على كل الأراضي اللبنانية لمدة أسبوع قابلة للتجديد لمواجهة وحصر فيروس كورونا. ويلقي الرئيس ميشال عون كلمة يعلن فيها عن التدابير الجديدة. وتم التمهيد للإجراءات التي قد تصل إلى مستوى إعلان الطوارئ، بدفع من القوى السياسية كان آخرها رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل الذي قال أمس: «نقف وراء مرجعية واحدة لإدارة الأزمة هي الدولة، ونلتزم إرشاداتها وندعم أي قرار تتخذه لأن الحالة الوبائية مقلقة، ونحن على شفير الوصول إلى تفشي الوباء، مع احتمال تخطي القدرات الطبية على العناية بالحالات الحرجة»، مضيفاً: «لذلك يبدو أن لا مفر من قرار الحجر العام، أي حالة الطوارئ ولو كان موجعاً لإنقاذ أكبر عدد من الأرواح التي هي أغلى ما لدينا». وكان رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع طالب يوم الخميس الماضي بإعلان حالة طوارئ صحية جدية خصوصاً فيما يتعلق بتأمين المستشفيات العامة والخاصة وتزويدها بكل ما يلزم، فيما أعلن رئيس الحكومة السابق سعد الحريري يوم الخميس أن «لبنان في دائرة الخطر شأنه شأن كثير من البلدان التي بادرت إلى قرارات شجاعة ومسؤولة أقفلت الأجواء والحدود ووضعت مناطق بكاملها تحت الحجر الصحي». وأمس أكد وزير الصحة حمد حسن «أن الحجر المنزلي ضروري والمعطيات التي صدرت أمس مؤشر جيّد والمستشفيات الحكومية التي تُجهّز ستعتمد للحجر الصحي في حال ارتفع عدد الإصابات». ولفت في تصريح إلى «أن الخطة التي نقوم بها مدروسة». وتواصلت الانتقادات السياسية للحكومة على خلفية استجابتها للأزمة، إذ غردت عضو كتلة «المستقبل» النائبة ديما جمالي عبر «تويتر» قائلة: «كفى لإجراءات المهزلة الحكومية، وكفى لمواقف التكابر عند المسؤولين غير المسؤولين، وكفى للتدابير الرسمية الهزيلة. أغلقوا الحدود وأعلنوا حالة الطوارئ، وتداركوا قبل فوات الأوان، لأن ما يجري حقيقة هو بمثابة إبادة جماعية مقصودة بحق الشعب اللبناني، وبتوقيع (حكومة الاختصاصيين)»!....

لبنان: 93 إصابة... وواشنطن تجمّد طلبات التأشيرة

مناشدات لالتزام الحجر الطوعي في المنازل... وإقبال على المواد الغذائية

بيروت: «الشرق الأوسط»..... ارتفع عدد الإصابات بفيروس «كورونا المستجد» في لبنان إلى 93 حالة مثبتة مخبرياً، وسط شلل في البلاد طال المؤسسات الرسمية والقطاعات الإنتاجية والسياحية، فيما تضاعف الهلع الذي ظهر في الإقبال الكثيف على المواد الغذائية لزوم إجراءات الحجر الطوعي التي اتخذها الناس. وقالت وزارة الصحة في التقرير اليومي عن فيروس «كورونا المستجد» في لبنان، إن مجموع الحالات المثبتة مخبريا بلغ 93 حالة بما فيها الحالات التي تم تشخيصها في مستشفى رفيق الحريري الحكومي الجامعي وتلك المبلَّغ بها من المستشفيات الجامعية الأخرى. وقالت الوزارة إنها تتابع أخذ العينات من جميع المشتبه بإصابتهم وتراقب جميع المخالطين والقادمين من البلدان التي تشهد انتشاراً محلياً للفيروس. وباستثناء بعض الحالات القليلة التي شُخّصت أخيراً، والتي هي قيد التقصي الوبائي، أكدت الوزارة أن جميع الحالات الباقية مرتبطة بعدوى من خارج لبنان. وناشدت جميع المواطنين التقيد بالتدابير الصارمة الصادرة عن المراجع الرسمية والتزام المنزل إلا عند الضرورة القصوى. ومساءً، أصدر وزير الصحة العامة حمد حسن قراراً يتعلق بتفعيل دور المستشفيات الخاصة في خطة مكافحة وباء «كورونا»؛ وطلب حسن من هذه المستشفيات استقبال كل الحالات التي تزورها كالمعتاد وفحصها وفق الأصول المهنية لتشخيصها، على أن يحال على مستشفى الحريري الجامعي (وفي مرحلة لاحقة على المستشفيات الحكومية التي يجري تجهيزها لذلك) مَن يُشتبه بإصابتهم بـ«كورونا»، وفق التعريف المعتمد. وشدد القرار على ضرورة تطبيق كل المستشفيات الخاصة التعميم المتعلق بتفعيل خطة الطوارئ واتخاذ جميع الإجراءات لاستكمال الجهوزية اللازمة لاستقبال الحالات وإبلاغ وزارة الصحة خلال فترة أسبوع بالخطة المعتمدة والتدابير التي اتخذتها. وجاء في القرار أنه عندما تتخطى أعداد الحالات المصابة قدرات المستشفيات الحكومية، فستعتمد المستشفيات الخاصة المصنفة «T1» لاستقبال ومعالجة الإصابات بمرض «كورونا». وفي مواجهة حالة الهلع المتنامية، اجتمع وزير الاقتصاد والتجارة راوول نعمة، مع الموردين وأصحاب السوبرماركت ومحال بيع المواد الغذائية والاستهلاكية، وطلب منهم زيادة ساعات العمل موقتاً، مع أخذ الحيطة والحذر، لتمكين المواطنين من شراء حاجاتهم والتخفيف من التجمعات الحاشدة للحد من انتشار فيروس «كورونا». واطمأن نعمة من المجتمعين على أن المواد الغذائية والاستهلاكية موجودة بوفرة ولن تنقطع من السوق، ولا داعي للتهافت على شراء البضائع أكثر من الحاجة. كما شدّد على المجتمعين ضرورة التحلّي بالمسؤولية الوطنية والاجتماعية، وعدم استغلال الظروف الاستثنائية لرفع الأسعار بشكل غير مبرر. ويضاعف انتشار الفيروس الخناق على المؤسسات العامة وقطاعات الإنتاج الخاصة، فقد أعلنت وزارة المهجّرين في بيان، أنها وبسبب الأوضاع الراهنة التي تَحول دون قدرتها وقدرة الصندوق المركزي للمهجرين على متابعة أعمال الكشف واستقبال مراجعات المواطنين، ستعلق متابعة تنفيذ برنامج الدفع الذي كانت قد أعلنت عنه، لحين عودة العمل المؤسساتي إلى وضعه الطبيعي. كذلك، تضاعفت الإجراءات في البلديات لمنع التجمعات في المقاهي والمطاعم، للحد من انتشاء الفيروس. وفيما أعلنت السفارة الأميركية في لبنان وقف جميع طلبات التأشيرة (الفيزا) واستقبال المواطنين في مبنى السفارة في عوكر حتى إشعار آخر، أعلنت الإمارات وقفاً مؤقتاً لإصدار كل التأشيرات ابتداءً من الثلاثاء المقبل، باستثناء حَمَلَة الجوازات الدبلوماسية. وأوضحت «الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية» في الإمارات في بيان، أن ذلك يأتي «في إطار الإجراءات الوقائية والاحترازية التي تتخذها الدولة تجاوباً مع رفع مستوى فيروس (كورونا المستجد) من منظمة الصحة العالمية واعتباره وباءً، ما يجعل من السفر في هذه المرحلة على درجة عالية من الخطورة».

واشنطن تطالب باسترداد متهم بالتعامل مع إسرائيل... ولبنان مصرّ على محاكمته في أول إطلالة للسفيرة الأميركية الجديدة

الشرق الاوسط...بيروت: محمد شقير..... كشفت مصادر لبنانية رسمية بارزة أن سفيرة الولايات المتحدة الأميركية الجديدة لدى لبنان دوروثي شيا، انتهزت فرصة تقديمها أوراق اعتمادها إلى رئيس الجمهورية ميشال عون، وقيامها بجولات بروتوكولية على كبار المسؤولين بدأتها بزيارة رئيسي المجلس النيابي نبيه بري، والحكومة حسان دياب، لتطرح مسألة استمرار توقيف عامر فاخوري، اللبناني الأصل الذي يحمل الجنسية الأميركية، بتهمة التعامل مع إسرائيل في أثناء احتلالها جنوب لبنان، وإشراف فاخوري على تعذيب المعتقلين اللبنانيين في معتقل «الخيام». وقالت المصادر اللبنانية الرسمية لـ«الشرق الأوسط» إن السفيرة شيا طلبت الإفراج عن فاخوري الذي يعاني من مرض عضال ويتلقى العلاج في أحد المستشفيات بإشراف القضاء اللبناني والسماح له بالسفر إلى واشنطن لأنه يحمل الجنسية الأميركية. ومع أن السفيرة شيا عدّت الدعاوى المقامة ضد فاخوري ساقطة بمرور الزمن، فإن مطالبتها لم تلقَ أي تجاوب، وقيل لها -حسب المصادر- إنه لبناني الأصل ويحاكَم حالياً أمام القضاء العسكري صاحب الاختصاص للنظر في مثل هذه الدعاوى ويُسمح له بتعيين محامين للدفاع عنه وهذا ما يحصل حالياً. كما قيل للسفيرة شيا إن تسليم فاخوري إلى الولايات المتحدة والسماح له بالسفر إليها لمواصلة تلقيه العلاج ليس مطروحاً، وأن القرار يعود أولاً وأخيراً إلى القضاء العسكري، وأن أحداً لا يتدخّل في مواصلة محاكمته، حرصاً من أركان الدولة على استقلالية القضاء مع أن جلسات المحاكمة تتأجل بسبب وضعه الصحي وهو يُنقل باستمرار لتلقي العلاج، وبالتالي من غير الجائز السماح له بالسفر. وقالت المصادر نفسها إن واشنطن كانت قد طالبت بتسليم فاخوري، وأن السفيرة الأميركية السابقة لدى لبنان إليزابيت ريتشارد، كانت قد طرحت قضيته مع أركان الدولة في أكثر من مناسبة، وأن آخرها جاءت خلال قيامها بزيارات، داعية إياهم لمناسبة انتهاء انتدابها كسفيرة لواشنطن في لبنان. وأكدت أنه سبق لوكيل الشؤون السياسية في وزارة الخارجية الأميركية السفير ديفيد هيل، أن طرح الإفراج عن فاخوري وتسليمه إلى السلطات الأميركية، وقالت إن طلبه لم يلقَ أي تجاوب رغم أنه حمل إلى كبار المعنيين في الدولة رسائل شخصية في هذا الخصوص من وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو. وسألت المصادر إذا كانت السفيرة شيا أخذت على عاتقها إعادة فتح ملف تسليم فاخوري إلى واشنطن بناءً على توجيهات من الخارجية الأميركية، أم أنها طرحت قضيته بمبادرة شخصية منها باعتبار أن هذه المسألة ما زالت عالقة كبند يحضر باستمرار في ملف العلاقات اللبنانية - الأميركية، وبالتالي من واجبها أن تسلط الضوء عليها بغية تمرير رسالة إلى من هم في الداخل الأميركي بأن واشنطن لن تتخلى عن رعاياها؟...... وقالت إن السفيرة شيا ليست بعيدة عما سيترتب على تسليم فاخوري من ارتدادات سلبية لا تستطيع حكومة دياب استيعابها أو السيطرة عليها، خصوصاً أن القوى المشاركة في حكومته وتحديداً «الثنائي الشيعي» هي في غنى الآن عن استحضار مشكلة إلى «البيت الشيعي» لأن من يتصدّر الدعوات إلى محاكمة فاخوري ورفض تسليمه هم الأقرب الآن إلى «حزب الله». وإذ رفضت هذه المصادر الدخول في سجال مع الجهة السياسية التي سهّلت عودة فاخوري إلى لبنان وفضّلت أن تنأى بنفسها عن الانجرار إلى هذا السجال، توقّعت في المقابل ألا تنسحب مسألة عدم تسليمه على ملف العلاقات الأميركية - اللبنانية وتحضر حالياً كمادة خلافية. لذلك، لا شيء يمنع السفيرة شيا من طرح مسألة تسليم فاخوري إلى واشنطن أو من قيام مسؤولين في السفارة الأميركية بتفقّد أحواله في مقر توقيفه وصولاً إلى متابعة تلقيه العلاج. وعليه لم تكن جولة السفيرة شيا على كبار المسؤولين بروتوكولية فقط، وتعزو المصادر الرسمية السبب إلى أنها لم تكتفِ بطرح ملف توقيف فاخوري ومحاكمته وإنما تطرّقت إلى المهمة الموكولة لمساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى السفير ديفيد شينكر المكلف حالياً القيام بوساطة بين لبنان وإسرائيل تفتح الباب أمام التفاوض للوصول إلى تسوية تتعلق بترسيم الحدود البحرية بين البلدين مع بدء لبنان بالتنقيب عن الغاز والمشتقات النفطية. وعلمت «الشرق الأوسط» أن شينكر يستعد لمواصلة وساطته، لكن لم يتأكد ما إذا كان سيستأنفها في وقت قريب أم أنه سيتريث حالياً في ضوء إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، حالة الطوارئ لمكافحة انتشار وباء فيروس «كورونا». وأخيراً لا بد من الإشارة إلى أن السفيرة شيا التي هي من أصول آيرلندية أعادت التذكير في جولاتها البروتوكولية على أركان الدولة بموقف واشنطن حيال «الحراك الشعبي» ودعوتها الحكومة اللبنانية إلى الاستجابة لتطلعات اللبنانيين المطالبين بمكافحة الفساد وبتحقيق الإصلاحات المالية والإدارية كأساس لاستعادة ثقة اللبنانيين بحكومتهم، وهذا ما كانت تبنّته السفيرة الأميركية السابقة لدى لبنان إليزابيت ريتشارد في رسالتها الوداعية التي وجّهتها من القصر الجمهوري في بعبدا.

«الوطني الحر» يعقد اجتماعاً إلكترونياً لإقرار ورقته السياسية وموازنته

بيروت: «الشرق الأوسط»..... اختبر «التيار الوطني الحر» أمس، اجتماع مجلسه الوطني إلكترونياً لإقرار ورقته السياسية وموازنته، التزاماً منه بمعايير السلامة والإجراءات الوقائية. وأطلق رئيس «التيار» النائب جبران باسيل، من مقر «التيار» في ميرنا الشالوحي، حملة لمواجهة فيروس «كورونا»، في كلمة لمناسبة ذكرى 14 مارس (آذار)، وقال باسيل: «التيار يلتقي في (14 آذار)، بمجلسه الوطني، إلكترونياً وعن بُعد، وكلٌّ من منزله، لنقرّ الميزانية السنوية والورقة السياسية، ونتخلى عن الجانب الاحتفالي». وإذ أشار إلى الاجتماع بسبب الارتباط الوثيق بـ«14 آذار»، و«ما تمثله لنا من صورة شعب مقاوم مناضل قاتل ضد كل أشكال التهديد للوطن والكيان»، قال إن الموعد سنوي وجرى الاجتماع «احتراماً لنظامنا الداخلي الذي يحتّم علينا ذلك». وقال إن الاجتماع عن بُعد يأتي «التزاماً مطلقاً بالإرشادات المعطاة للحماية من وباء (كورونا) ومنع تفشيه»، لافتاً إلى أن الاجتماع «إلكترونياً» بهدف «إعطاء نموذج عن سبل العمل والحماية معاً». وأكد أن «التيار يلتقي تمسكاً منّا بقيامنا بمسؤولياتنا تجاه الناس والوطن بالتصدي للأزمة السياسية، المالية والاقتصادية، كما كانت الورقة معدّة لذلك وسنعلنها لاحقاً عندما يناسب الوقت، وكذلك التصدي لأزمة وباء (كورونا)، الذي استجدّ علينا أخيراً». وأضاف: «دورنا أن نواجه لا أن نتفرج، ونحن لسنا متفرجين بل أهل فعل. واجبنا أن نسهم برسم خريطة طريق للخلاص وبتنفيذها ووضع إمكاناتنا. اللبناني معروف بصلابته، فمهما كانت الصعاب قدرنا أن نتخطاها ونتجاوزها كمجتمع محصّن أكثر صحياً، إلا أن مسؤوليتنا هذه المرة من نوع آخر».

خطة حكومية لتشريع الإجراءات المصرفية الاستثنائية

الشرق الاوسط...بيروت: نذير رضا...... تمضي الحكومة اللبنانية بخطة تشريع الإجراءات المصرفية الاستثنائية المعمول بها منذ أشهر في لبنان خارج الإطار القانوني، عبر مشروع قانون اقترحته وزارة المال، وجرى تسريبه أمس، وهو ما ينظر إليه البعض على أنه تكريس لتدابير تقييد السحوبات من الودائع المصرفية بالعملة الصعبة (الدولار) يشمل جميع المودعين. وتقدمت وزارة المالية باقتراح مشروع قانون معجل لتنظيم وضع ضوابط استثنائية مؤقتة على بعض العمليات والخدمات المصرفية، تضمن 13 مادة. ونصت المادة الأولى على أنه «إضافة إلى الصلاحيات المناطة بمصرف لبنان بموجب القوانين المرعية الإجراء، لا سيما قانون النقد والتسليف، يكون لمصرف لبنان، بعد اقتراح وزير المالية وموافقة مجلس الوزراء، صلاحية إصدار قرارات وتعاميم استثنائية مؤقتة تطبيقية لهذا القانون وضمن مدة سريانه وفي المواضيع المحددة فيه». ويفترض أن تناقش الحكومة مشروع القانون وتقرّه، وتحيله إلى مجلس النواب ليقرّه أيضاً، كما يفرض القانون، ما يعني أن الإجراءات المصرفية المعتمدة من خارج القانون، ستكون قانونية في حال إقرارها في مجلس النواب. ولا ينفي المطلعون على مشروع القانون أنه، ورغم تقديمه على أنه لتنظيم وضع ضوابط استثنائية مؤقتة على بعض العمليات والخدمات المصرفية، يمثل «كابيتال كونترول» يتم اقتراحه. ويقول مدير مركز المشرق للشؤون الاستراتيجية الدكتور سامي نادر أنه «تشريع للكابيتال كونترول»، موضحاً أن «وضع حد للسحوبات بالدولار التي تمثل 70 في المائة من الودائع في المصارف، ونحن أمام سعرين للصرف، فإن الإجراء هو كابيتول كونترول». ويعد الاقتصاد اللبناني مرتبطاً بالدولار بنسبة عالية، ويمثل الاستيراد نحو 35 في المائة من الناتج القومي، وهو ما دفع اللبنانيين للجوء إلى السوق الموازي للحصول على الدولارات بغرض استيراد السلع، ويجري الصرف على سعر 2400 ليرة للدولار، رغم أن سعر الصرف في المصارف هو 1517 ليرة، وسعر الصرف الذي عممه مصرف لبنان على الصرافين هو 2000 ليرة. ويقول نادر لـ«الشرق الأوسط»: «اعترف مصرف لبنان بأن الليرة فقدت 30 في المائة من قيمتها بمجرد الاعتراف بسعر صرف آخر، فيما لا يشتري التجار والاقتصاديون من المصارف لأن الدولارات غير موجودة، ما يعني أن السوق الحقيقي هو وهمي، بينما السوق الموازي هو الفاعل»، مشيراً إلى أنه «حين يقضي مشروع القانون بالاستمرار في تقييد السحوبات بالعملة الصعبة من الودائع لديه، يعني عمليا أن الودائع إما محجوزة وإما ستخسر أكثر من 30 في المائة من قيمتها إذا جرى سحبها بالعملة المحلية، وفي حال بقيت محجوزة فإنها تخسر قيمتها الاستثمارية مع الوقت». وبحسب مشروع القانون، تقيّد السحوبات بالعملة الأجنبية، بحسب ما ورد في المادة السابعة التي نصت على: «نظراً للظروف الاستثنائية الحاضرة، وانطلاقاً من مبدأ التداول بالعملة الوطنية، تحدد السحوبات بالعملة الأجنبية لدى المصارف العاملة في لبنان بتعاميم دورية تصدر عن المصرف المركزي بالتنسيق مع جمعية المصارف والمصرف المعني». ويقول نادر إن الـ«كابيتال كونترول» هو إجراء لا بد منه في ظل الظروف الحالية، لكن كان يفترض أن يتخذ أشكالاً أخرى، ويطال المودعين الذين تضاعف رأسمالهم إثر الفوائد العالية التي حصلوا عليها خلال السنوات الخمس الماضية، حيث وصلت نسبة الفوائد السنوية على المبالغ المجمدة إلى حدود الـ20 في المائة، في وقت تعتبر الفوائد عالمياً منخفضة جداً. ويشير إلى أنه كان من المفترض أن يُستثنى صغار المودعين من تلك الإجراءات، بالنظر إلى أن معظم ودائع صغار المودعين لا تشكل أكثر من 7 في المائة من قيمة الودائع في المصارف، «وهو أمر كان يمكن أن يشكل عامل استثمار إيجابي مع الطبقة الوسطى لأنها تحرك عجلة الاستثمار وبالتالي ترفع الاقتصاد، ذلك أن الطبقة الوسطى تشكل صمام الأمان الاجتماعي والأمني ومحرك الاقتصاد». ويرى نادر أنه كان يمكن الركون إلى نصائح صندوق النقد الدولي في هذا الصدد لأن السلطتين النقدية والسياسية بعد انتفاضة 17 أكتوبر (تشرين الأول) بات ينظر إليهما على أنهما تعانيان أزمة مشروعية، فيما صندوق النقد هو جهة محايدة ويمكن الاستفادة من خبرته ومشروعيته بإدارة مسألة دقيقة من هذا النوع». ويقضي المشروع بتحديد سقوف استعمال بطاقات الائتمان في لبنان والخارج، وبتقييد التحويلات باستثناء الأقساط الجامعية والمعيشة في الخارج والطبابة والاستشفاء والنفقات الملحة والالتزامات المالية كالقروض والضرائب الناشئة قبل تاريخ نفاذ هذا القانون. ويبقي على التحويلات لاستيراد السلع الضرورية في لبنان مثل المواد الطبية والطحين والمحروقات، ويستثني الأموال الجديدة Fresh Money من التحويلات ومن السحوبات، تلك الأموال التي تحول إلى لبنان بعد 17 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. أما السحوبات النقدية بالليرة اللبنانية فلا تخضع لأي سقوف أو قيود باستثناء وجوب إبلاغ المصرف قبل مدة لا تقل عن 48 ساعة بالنسبة للسحوبات التي تتجاوز قيمتها 25 مليون ليرة لبنانية للمودع الواحد، وذلك بغية اتخاذ الإجراءات العملانية المُقتضاة. ويعود لمصرف لبنان وضع وتحديث وتعديل النصوص التنظيمية وآليات تطبيقها وتحديد مدتها في حدود مدة نفاذ هذا القانون. ويُعمل بهذا القانون فور نشره في الجريدة الرسمية، وتكون مدة نفاذه ثلاث سنوات من تاريخ نشره، ويعود لمجلس الوزراء، بناء على اقتراح وزير المالية وبالتنسيق مع حاكم مصرف لبنان، تقصير هذه الفترة في حال تحسّنت أو زالت الظروف الاستثنائية التي أوجبت إصدار هذا القانون.

 



السابق

أخبار وتقارير.....​​​​​​​العراق.. "ضحايا" من التحالف الدولي في هجوم التاجي.....رغم تحذير أميركي.. استهداف "التاجي" بالعراق للمرة الثانية....لأول مرة منذ سنوات.. حاملتا طائرات أميركية لردع إيران.....«كورونا» يفرض «الطوارئ» على أميركا... ويُبعثر مواعيدها......بعد التصريحات عن "مؤامرة" كورونا.. إجراء أميركي تجاه الصين......الصحة العالمية تعلن أوروبا بؤرة لوباء كورونا...خوفاً من كورونا.. الكرملين: إذا مرضتم ابتعدوا عن بوتين....."نيويورك تايمز": الولايات المتحدة تتوقع إصابة ما بين 160 و214 مليون شخص بكورونا على أراضيها....إسبانيا تتجه لإعلان الطوارئ والاستعانة بالجيش..هل هذه بداية أكبر أزمة مالية في الولايات المتحدة والعالم؟.....دير شبيغل: السعودية وزيادة الإنتاج في حرب أسعار البترول....

التالي

أخبار سوريا.....معركة إدلب... لم تنتهِ بعد... الدوريات التركية - الروسية المشتركة تبدأ اليوم......الدفاع الروسية تعلن عن نتائج المفاوضات العسكرية مع تركيا حول إدلب....سوريا تدشن السنة العاشرة بـ«تعايش المتحاربين»....تعايش اللاعبين في «المسرح السوري» بانتظار صدام عسكري.... نصف مليون قتيل ومغيّب و400 مليار دولار و11 مليون نازح.....أنقرة هددت موسكو بالسيطرة على حلب....معارضون يحتجون قرب أريحا على فتح طريق حلب ـ اللاذقية...

Afghan Leaders End Political Impasse

 السبت 30 أيار 2020 - 6:24 ص

Afghan Leaders End Political Impasse https://www.crisisgroup.org/asia/south-asia/afghanistan/afgh… تتمة »

عدد الزيارات: 40,236,895

عدد الزوار: 1,116,551

المتواجدون الآن: 36