أخبار لبنان....بطائرات مسيرة.. لبناني يعترف أمام محكمة بخرق قوانين أميركية لصالح "حزب الله".......«ذعر كورونا» يقبض على لبنان...تسجيل ثاني وفاة وحالة شفاء وارتفاع عدد المصابين إلى 68... ووقْف الرحلات مع 4 دول....سيناريوهات أزمة الديون اللبنانية... ما الخطوة التالية؟..لبنان بأكمله في «سجن كورونا».. وطائرة إيرانية تخترق حظر الرحلات....الأوروبيون يسوّقون شروط صندوق النقد...هل يصرّ مجلس القضاء الأعلى على مخالفة الدستور؟..."التوصيات العشر"... أكثر من خطوة... أقل من خطة!..انتقادات مضبوطة من «المستقبل» و«الاشتراكي» للحكومة بحجة أن وجودها أفضل من الفراغ....

تاريخ الإضافة الخميس 12 آذار 2020 - 5:19 ص    عدد الزيارات 278    التعليقات 0    القسم محلية

        


بطائرات مسيرة.. لبناني يعترف أمام محكمة بخرق قوانين أميركية لصالح "حزب الله".....

الحرة.... اعترف اللبناني عصام حمادة المتهم بتصدير قطع غيار طائرات بدون طيار (درون) من الولايات المتحدة إلى حزب الله اللبناني، بأنه مذنب في تهمة التآمر لخرق قوانين التصدير الأميركية. واعترف عصام في محكمة اتحادية في مينيسوتا، بذنبه في وقت يواجه شقيقه أسامة تهما مماثلة. وقال ممثلو الإدعاء إن الإخوة حصلوا على تقنية متطورة للطائرات بدون طيار من عام 2009 إلى عام 2013 وقاموا بتصديرها بشكل غير قانوني إلى حزب الله، الذي تعتبره الولايات المتحدة منظمة إرهابية. وتم القبض على الأخوين حمادة في فبراير 2018 في جنوب أفريقيا وتم تسليمهم إلى الولايات المتحدة في الخريف الماضي. وفقا لعريضة الاتهام، تضمنت الأجزاء التي تم تهريبها وحدات القياس، والتي يمكن استخدامها لتتبع موقع الطائرة، والبوصلة الرقمية، والتي تستخدم لأنظمة توجيه الطائرات بدون طيار. وشملت الأجزاء أيضا محركا نفاثا و20 محركا مكبسا. واعترف عصام حمادة بأن شقيقه رتب لشراء قطع الغيار والتكنولوجيا من مختلف البلدان، بما في ذلك الولايات المتحدة، بين 2009 إلى 2011. واعترف أيضا أنه قام بتحويل الأموال من لبنان إلى حسابات شقيقه في جنوب إفريقيا بهدف شراء هذه الأجزاء. وفي لائحة اتهام عصام حمادة، أنّه قام عام 2010 بتحويل مبلغ 59 ألف دولار من مصرف في بيروت إلى حساب مصرفي في جنوب أفريقيا تابع لشركة يملكها شقيقه أسامة، وفي 2014، حوّل قرابة 15 ألف دولار من بيروت إلى شركة أخرى يديرها أسامة في جنوب أفريقيا، وفي اليوم نفسه أرسل كذلك حوالي 100 ألف دولار إلى نفس الشركة.

لبنان يوقف الرحلات من وإلى إيطاليا وكوريا الجنوبية والصين وإيران

الراي....قال رئيس الوزراء اللبناني حسان دياب، اليوم الأربعاء، إن بلاده ستوقف كل رحلات الطيران والسفر من وإلى للحد من انتشار فيروس كورونا. وأضاف دياب أن لبنان قرر كذلك منع دخول المسافرين من فرنسا ومصر وسورية والعراق وإسبانيا والمملكة المتحدة وألمانيا، مشيرا إلى أن أمام المواطنين اللبنانيين والديبلوماسيين وموظفي المنظمات غير الحكومية أربعة أيام للعودة إلى لبنان. وتابع قائلا إن عددا من الإجراءات سيتم اتخاذها لإغلاق أماكن عامة مثل المراكز التجارية والمطاعم، محذرا من التجمعات العامة.

إغلاق جميع المطاعم في عموم الأراضي اللبنانية

الراي....أعلن نقيب أصحاب المطاعم اللبنانية توني الرامي إقفال جميع المطاعم في عموم الأراضي اللبنانية دون استثناء، ما عدا خدمة التوصيل. وأصدر النقيب بيانا، نقله موقع تلفزيون الجديد، أشار فيه إلى أن القطاع يمر بأسوأ أيامه فاقدا مقوماته الأساسية: السيولة والقدرة الشرائية والعامل النفسي، «ولم تكفنا الضربات المتتالية الموجعة التي تلقيناها من عدة جهات حتى أتت أزمة فيروس كورونا ضربة قاضية على آخر أمل». واضاف البيان أن النقابة ارتأت أن الإغلاق لفترة زمنية يصب في مصلحة الجميع، ودعا كافة القطاعات الحيوية أن تواكب النقابة في هذا التدبير حفاظا على الأمن الوقائي والسلامة العامة لكل المواطنين في لبنان.

«ذعر كورونا» يقبض على لبنان

تسجيل ثاني وفاة وحالة شفاء وارتفاع عدد المصابين إلى 68... ووقْف الرحلات مع 4 دول

الراي....الكاتب:بيروت - من وسام أبو حرفوش,بيروت - من ليندا عازار .... ... هل خَرَجَ فيروس كورونا المستجد عن السيطرة في لبنان؟ سؤالٌ مُرْعِبٌ قبض على «بلاد الأرز» من أقصاها إلى أقصاها أمس، مع تَدافُع المؤشرات المخيفة إلى أن الوباء قد يكون «استوطنَ» البلدَ الصغيرَ الذي لا يحتمل «أمنُه الصحي»... فمع إعلان تسجيل ثاني وفاة في 24 ساعة للبناني مارون كرم (55 عاماً) وارتفاع عدد الإصابات إلى 68 بعد الرقم القياسي في الحالات التي شُخصت إيجاباً ليوم واحد (15 حالة)، ارتفعت المخاوف من أن تكون البلاد طرقتْ بابَ دولٍ أفلتتْ الأمور من يديْها، مثل إيران وايطاليا، وسط استنفارٍ رسمي عَكَس معطياتٍ عن وقائع مخيفة أكثر مما فُسِّر زيادةً في منسوب التحوط، وسابَقَ حال طوارئ تزداد المطالبات السياسية والشعبية بها وباتت قائمة على الأرض في ظلّ دخول غالبية القطاعات التجارية في «الإقامة الجبرية» الذاتية أو بقراراتٍ رسمية (مطاعم، ملاهٍ، أندية مسارح، دور سينما، متاحف حدائق عامة، متاجر)، وقصْر قطاعاتٍ أخرى نشاطاتها بضرورات قصوى وزيادة مستوى الحيطة والحذَر في ما بقي من مجالاتٍ (السوبرماركت والصيدليات). ومن خلف «قرْقعةِ الذعر» العابر للمناطق، أطلّت انتقاداتٌ بالصوت العالي لسوء أداء السلطة والتخبّط الذي يَحْكُمُ تَعامُلَها مع مرحلةٍ مصيريةٍ تَداخَلَ فيها التهديد الكبير الذي يشكّله زحْف «كورونا» مع واقِعها المالي المتدهور. وتَرَكَّزَ التصويبُ على الأداء الرسمي، الذي بدا مرتبكاً منذ بدء تَفَشي الفيروس قبل 3 أسابيع، على النقاط الآتية:

التذرُّع بحق اللبنانيين والمقيمين بالعودة للإبقاء على الأجواء المفتوحة مع دول موبوءة ولا سيما إيران (جاءت منها رحلة أمس على متنها 150 راكباً) ثم ايطاليا، وسط اعتبار كثيرين أن ترْك «رحلات العودة» مفتوحة من دون جدوْلتها من ضمن عملية إجلاء محددة زمانياً يصار بعدها إلى نقْل العائدين إلى مراكز حجر مخصصة تحت إشراف رسمي، يجعل أي إجراءات طوارئ مشوبة بـ«ثقب كبير» سيقوّضها حكْماً ويمنع أي احتواءٍ ينطلق من تَرَصُّد فترة الاحتضان.

عدم التعاطي بجدية مع مسألة الحدود المشرَّعة مع سورية التي تُعتبر «خاصرةً رخوة» كبرى يُخشى أن تفتح «باب الكوابيس» على لبنان مع التقارير عن انتشار «كورونا» في 4 محافظات سورية والمخاوف من أي تَسَرُّب للفيروس إلى مخيمات النازحين، بما قد ينقل واقع التصدي للوباء إلى مرحلة مختلفة تماماً تجعل البلاد برمّتها أمام خطر وجودي. وكان بارزاً أمس، أن الجيش اللبناني عَمَدَ إلى قفل المعابر غير الشرعية التي تربط لبنان بسورية من جهة قضاء الهرمل بالسواتر الترابية، وسط دعواتٍ لوقف الحركة من وإلى سورية استباقاً لأي مفاجآتٍ «مُفْجِعة». ولم تتوانَ أوساطٌ مطلعة عن ربْط مجمل الأداء المتردّد حيال التعاطي مع الرحلات إلى إيران التي جاءت منها أولى الحالات وأكثرها ما برر التراخي بإزاء سائر الدول الموبوءة، بالاعتبارات المتصلة بـ«حزب الله» وتأثيره على الحكومة، في ظلّ ملاحظة حصول استدعاءات لإعلاميين وناشطين سياسيين على خلفية انتقادات لأداء وزير الصحة حمد حسن، وبين هؤلاء الزميلان علي الأمين ونوفل ضو. وجاءت تصريحاتٌ عدة لتعكس البُعد السياسي في الملف الذي يُخشى أن يُدْخل البلاد «غرفة العناية الفائقة»، وهو ما عبّر عنه موقف للرئيس سعد الحريري الذي قال «أقفِلوا الأبواب بوجه الكورونا من أي دولة أتى شقيقة او صديقة بعيدة أو قريبة». وفي موازاة الضوضاء السياسية التي رافقتْ ارتفاع «حمى الكورونا»، برزتْ الوقائع الآتية ذات الصلة بـ«تجذُّر» الفيروس لبنانياً والتي استدعت اجتماعاً طارئاً عصراً للجنة متابعة التدابير الوقائية، اتخذ سلسلة إجراءات:

إعلان وفاة مارون كرم (أستاذ) بعد أيام من تشخيص إصابته بالفيروس مع تأكيدات أنه لم يكن يعاني مشاكل صحية، ولكن تبيّن أن جهاز مناعته ضعيف جداً، وهو لم يكن مسافراً وقد انتقلت اليه العدوى من أحد تلامذته القادم من الخارج.

تسجيل أول حالة شفاء من الإصابة بالفيروس.

وأوضحت وزارة الصحة في بيان، أن المتعافية مواطنة أدخلت إلى مستشفى رفيق الحريري الحكومي الجامعي في 20 فبراير حيث تلقت العلاج، وغادرت أمس، «بعد تأكد شفائها التام».

تأكيد المدير العام لمستشفى رفيق الحريري الجامعي، الدكتور فراس الأبيض، أن زيادة أرقام المصابين تعود إلى اعتماد مختبرات جامعية أخرى في العاصمة، ملاحظاً «أن معدل الإصابة بكورونا يزداد بنسبة 30 في المئة يومياً وهناك دعوة عاجلة لقطاع الرعاية الصحية للمواجهة الوقت ينفذ».

انضمام نقابة المطاعم والمقاهي والملاهي إلى حلقة القطاعات التي توقفت عن العمل مع إعلانها قفل أبوابها على جميع الأراضي اللبنانية «حفاظاً على صحة الرواد والموظفين أما خدمة التوصيل (الديليفري) فستبقى قيد العمل».

تسجيل حال من الهلع، وسط هَرَعِ المواطنين إلى المحال التجارية والسوبرماركت لشراء حاجاتهم وتحديداً المنتجات الغذائية خوفاً من إعلان حال الطوارئ ومنع التجوّل، مع تأكيد نقيب أصحاب السوبرماركت نبيل فهد «ان هناك زحمة كبيرة على غالبية المواد، خصوصاً الغذائية وأدوات التنظيف، ولا نية لنا بالإقفال إلاّ إذا أُرغِمنا على ذلك».

التقارير عن تسجيل حالات إصابات في جبيل (وعمشيت) ما تسبب بإقفال المحال التجارية في ظل شبه انعدام حركة المرور، ما عَكَس الذعر الذي أحكم قبضته على اللبنانيين.

وعلى وقع «كرة الرعب»، خرج رئيس الحكومة حسان دياب بعد اجتماع لجنة متابعة التدابير الوقائية لـ«كورونا»، معلناً إجراءات أبرزها «وقْف جميع الرحلات الجوية والبرية والبحرية الى كل من إيطاليا والصين وإيران وكوريا الجنوبية»، ووقْف دخول «جميع الأشخاص القادمين من الدول التي تشهد انتشاراً للفيروس مثل فرنسا ومصر وسورية والعراق والمملكة المتحدة وألمانيا واسبانيا، على أن يستثنى من ذلك أعضاء البعثات الديبلوماسية واللبنانيون الراغبون في العودة وإعطاء مهلة أربعة أيام لهؤلاء وبعدها توقف كل الرحلات مع هذه الدول»، و»الطلب من الادارات العامة والبلديات وضع جدول مناوبة بالحد الأدنى من الموظفين، واتخاذ كل التدابير لمنْع التجمعات في الأماكن العامة والخاصة».

محكمة الحريري تصدر تقريرها السنوي وتؤكد قرب صدور الحكم

بيروت: «الشرق الأوسط».....أعلنت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان أنها في المراحل الأخيرة من التحضير لإصدار الحكم في قضية عياش وآخرين التي تتعلق باعتداء 14 فبراير (شباط) 2005 التي أدت إلى اغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري، ثم النطق بالحكم في جلسة علنية. وأشارت إلى أن غرفة الدرجة الأولى قدمت في 5 مارس (آذار) 2020. إشعاراً بأنها ستصدر حكمها خلال جلسة علنية في منتصف مايو (أيار) المقبل. وقالت المحكمة في بيان إنها أحالت تقريرها السنوي الحادي عشر إلى الأمين العام للأمم المتحدة وإلى حكومة لبنان. ويعرض التقرير السنوي بالتفصيل أنشطة المحكمة في الفترة الممتدة من 1 مارس 2019 إلى 29 فبراير 2020، وأهدافها للسنة المقبلة، ويسلط الضوء على إنجازات أجهزتها الأربعة: الغرف، ومكتب المدعي العام، ومكتب الدفاع وقلم المحكمة. وأشارت المحكمة إلى أن «أحد إنجازاتها الرئيسية يتمثل، على وجه التحديد، في تصديق قرار الاتهام وبدء المرحلة التمهيدية في قضية عياش. وبذلك انطلقت إجراءات مرتبطة بثلاثة اعتداءات أخرى تندرج ضمن اختصاص المحكمة، وهي اعتداءات ارتكبت في 1 أكتوبر (تشرين الأول) 2004. و21 يونيو (حزيران) 2005. و12 يوليو (تموز) 2005، واستهدفت مروان حماده وجورج حاوي وإلياس المر، على التوالي. وأدى افتتاح القضية الجديدة إلى إنشاء غرفة ثانية للدرجة الأولى مكرسة للإجراءات في هذه القضية، وقد أصدرت تلك الغرفة قراراً يفيد بأن الإجراءات يمكن أن تعقد غيابياً.

سيناريوهات أزمة الديون اللبنانية... ما الخطوة التالية؟

بيروت: «الشرق الأوسط أونلاين».... استسلم لبنان للمحتوم، وأعلن أنه لن يسدد سندات قيمتها 1.2 مليار دولار حل موعد استحقاقها يوم الاثنين، متخلفاً بذلك عن سداد التزاماته للمرة الأولى، وفقاً لوكالة «رويترز». لكن ما هي الخيارات المتاحة أمام لبنان، أحد أكثر البلدان استدانة في العالم؟

- الخيار الأول: صندوق النقد الدولي

يرزح لبنان تحت وطأة دين يتجاوز 90 مليار دولار، ويعادل تقريباً 170 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد. وقد أقر رئيس وزرائه حسان دياب بأن لبنان لم تتبق لديه احتياطيات مجدية من النقد الأجنبي. ولأن الاقتصاد اللبناني أيضاً في حالة انهيار، فإن النهج المعتاد في هذه الحالة هو اللجوء إلى صندوق النقد الدولي لطلب الدعم، وفي الوقت نفسه محاولة التوصل إلى اتفاق مع الدائنين الذين عجزت الدولة عن سداد مستحقاتهم. وقد أجرى صندوق النقد الدولي زيارة «فنية» للبنان الشهر الماضي، والتي قال الصندوق إنها «مفيدة ومثمرة جداً»؛ لكنها لا تحسم الأمر. فلبنان يحتاج سيولة عاجلة وإلا فإنه يخاطر بحدوث مزيد من العنف في الشوارع مع نفاد الأموال تماماً. ويتطلب الصندوق وجود خطة اقتصادية ذات مصداقية؛ لكن هذا الأمر صعب في الوقت الحالي. فبيروت مركز للنشاط المصرفي، وستحتاج البنوك لزيادة رؤوس أموالها، كما أن المصدر الرئيسي الآخر للإيرادات في البلاد - وهو السياحة - يعاني من تداعيات انتشار فيروس «كورونا». كذلك فإن الوضع على المسرح السياسي صعب. فأحد المؤيدين الرئيسيين للحكومة اللبنانية الجديدة هو «حزب الله»، وهو جماعة مسلحة تساندها إيران وتدرجها واشنطن ضمن قوائم الجماعات الإرهابية. وتعارض قيادات «حزب الله» إشراك صندوق النقد الدولي في الأمر، وتقول إن الشروط المرجحة لأي صفقة إنقاذ ستكون مؤلمة، وإنها ستطلق شرارة «ثورة شعبية». وديون لبنان من الديون الثنائية ومتعددة الأطراف ليست كثيرة، ولذا فإنه إذا تم شطبها كلها فلن تقلل عبء الدين سوى بنسبة 3.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وفقاً لما تقوله مؤسسة «كابيتال إيكونوميكس».وتملك البنوك التجارية اللبنانية معظم الدين اللبناني بالعملة المحلية، و16 في المائة من الديون بالعملات الأجنبية، ولذا فإن إعادة هيكلة الدين تمثل مجازفة بالقضاء على رؤوس أموالها.

- الخيار الثاني: أي وسيلة بما فيها الاستجداء

بإمكان بيروت أن تحاول المضي قدماً دون اللجوء إلى صندوق النقد الدولي، غير أنه سيتعين عليها أن تفعل ما لم تتمكن حكومة سابقة من إنجازه، وهو خفض الإنفاق الحكومي بشدة، وبدء برنامج أطول أجلاً لزيادة الضرائب من أجل ترتيب الوضع المالي. وقد قالت وكالة «فيتش» للتصنيفات الائتمانية، إن الحكومة ربما تمد يدها إلى الودائع والمدخرات المودعة في البنوك اللبنانية، مثلما فعلت قبرص في ذروة أزمتها، وذلك رغم أن الحكومة تصر على أن ذلك لن يحدث. وفي أي من هاتين الحالتين، ستضطر الحكومة لإعادة التفاوض على بقية ديونها مع الدائنين الدوليين. واستطاعت دول تخلفت مؤخراً عن سداد التزاماتها - مثل أوكرانيا - إقناع دائنيها بشطب بعض مستحقاتهم، والموافقة على تأخير مواعيد سداد الباقي، وخفض أسعار الفائدة، رغم أن ذلك تم بمساعدة صندوق النقد.كما أن سندات لبنان تفتقر للصياغة القانونية المعروفة ببنود العمل الجماعي المعززة، وهو ما يعني أنها قد تضطر لإعادة التفاوض على كل إصدار على حدة تقريباً، لا من خلال اتفاق واحد أو اتفاقين كبيرين. وسيكون بوسع أي طرف أو مجموعة من حملة السندات يملك 25 في المائة أو أكثر من إصدار واحد، ولا تعجبه الشروط التي تعرضها الحكومة، أن يعطل العملية كلها. وكما قال وزير الاقتصاد اللبناني راؤول نعمة: «نقترح عليهم العمل سوياً لإيجاد حل، وهو أفضل دائماً من التقاضي... لكن الخيار لهم لاتخاذ قرار بالتعاون أو سبيل التقاضي».

- الخيار الثالث: طريق الأرجنتين

سيكون الخيار الأخير هو محاولة لي ذراع أي معارضين من حملة السندات لقبول اتفاق، وذلك بتجميد أموالهم في البلاد؛ لكن هذا سيكون مصحوباً بمجازفة شديدة. ويحذر محامو الديون السيادية من أن هذا الأمر قد ينتهي بما آل إليه حال الأرجنتين. فقد رفعت مجموعة من الصناديق الدائنة دعوى على الحكومة الأرجنتينية أمام محكمة في نيويورك عندما رفضت السداد. ومنعت تلك المحكمة البنوك الدولية فعلياً من شراء أي سندات أرجنتينية جديدة خلال نظر القضية، ووجدت الأرجنتين نفسها معزولة عن أسواق السندات الدولية لفترة طويلة تقترب من العقد. وإذا لم ينته الأمر بمعركة قانونية، فربما تطالب الصناديق المعنية بالاستحواذ على أي أصول باقية للبلاد، وهو ما قد يشمل أي عقارات مملوكة للحكومة، أو أي شركات تملكها الدولة، أو أي مرافق للبنية التحتية.وقال فيكتور شابو، مدير المحافظ بشركة «أبردين ستاندرد إنفستمنتس»: «لا أتخيل كيف يمكنهم طرح أي خطة معقولة لخفض الديون. إذا انتهى الأمر بمعركة قانونية فقد يكون الأمر أسوأ مما حدث في حالة الأرجنتين».

لبنان بأكمله في «سجن كورونا».. وطائرة إيرانية تخترق حظر الرحلات

برّي ممتعض من تأخير التشكيلات ووزيرة العدل تدافع .. وفوضى الدولار تهزم القرارات

اللواء....أمر واحد، يشغل اللبنانيين، وينسيهم حتى ولعهم «بالسمر والسهر». ويأخذ اهتمام المسؤولين، في الرئاسات والحكومة والإدارات والنقابات والمؤسسات، من «اليوروبوندز»، وفرص العمل والسفر، وأسعار العملات، وشراء الحاجيات الأساسية، والإجراءات في القضاء والإدارة، حتى التعيينات، وهو: كيفية السيطرة على انتشار مرض كورونا، وفقا لإجراءات، قال عنها الرئيس حسان دياب انها تراعي المعايير الدولية بعد ترؤسه جانباً من اجتماع لجنة متابعة التدابير والإجراءات الوقائية للفيروس القاتل.. وإذا كان هذا الحدث، طغى على ما عداه فقد لاحظ زوار قصر بعبدا ان اجراءات للوقاية من داء الكورونا اتخذت على نطاق واسع داخل مكاتب القصر، ومداخله الرئيسية تقضي بفحص حرارة الزوار والطلب اليهم استعمال المواد المطهرة. كما عمدت فرق متخصصة الى تعقيم المكاتب ورشها بالمواد المضادة للجراثيم والفيروسات. واستبقت الإجراءات العملية على الصعد كافة مجلس الوزراء، في جلسته الأسبوعية الثانية اليوم، وترأس الرئيس دياب اجتماع لجنة متابعة التدابير والإجراءات الوقائية لفيروس كورونا. وبعد الاجتماع، كشف دياب انه بعد تعطيل المدارس والجامعات، واتخاذ إجراءات صارمة في مطار رفيق الحريري في بيروت، والطلب إلى الإدارات العامة والمؤسسات والبلديات واتحاد البلديات وضبع جدول مناوبة بالحد الأدنى للموظفين والمستخدمين، ومنع التجمعات في الأماكن العامة، كالملاهي والحدائق ومراكز التسوّق والمطاعم واماكن الترفيه. والأبرز وقف جميع الرحلات الجوية والبرية والبحرية من لبنان إلى الدول التالية: إيطاليا، كوريا الجنوبية، إيران، الصين. ووقف دخول جميع الأشخاص القادمين من الدول التي تشهد تفشي فيروس الكورونا من فرنسا، مصر، سوريا، العراق، المانيا، اسبانيا، المملكة المتحدة، جوا وبرا وبحرا. على ان يستثنى من ذلك أعضاء البعثات الدبلوماسية المعتمدة في لبنان والمنظمات الدولية، والمواطنين اللبنانيين وأفراد عائلات اللبنانيين الذين لم يستحصلوا بعد على الجنسية اللبنانية وأفراد قوات اليونيفيل، واعطاءهم مهلة أربعة أيام للعودة إلى لبنان. وبعد انقضاء فترة الاربعة أيام توقف جميع الرحلات من هذه الدول، وعلى الراغبين من اللبنانيين التواصل مع السفارات اللبنانية في تلك الدول ليصار إلى اتخاذ الاجراء المناسب في حينه بالتنسيق مع المديرية العامة للطيران المدني. وكانت طائرة إيرانية وصلت إلى مطار بيروت الدولي، وعلى متنها 105 ركاب قبل نفاذ القرارات التي اعلنها الرئيس دياب، الأمر الذي دفع النائب السابق وليد جنبلاط إلى التغريد: «يبدو أن الوباء سينتشر متخطياً كل الحدود. وحدها دولة مثل الصين بإمكاناتها الجبارة وتنظيم حزبها وروح الانضباط لشعبها تستطيع احتواءه إلى حد ما. إلى متى سيبقى مطار بيروت يستقبل من الشرق ومن الغرب طائرات الموت الموبوءة؟ ومن ناحية أخرى التحية لطاقم مستشفى الحريري، هم فدائيو الوطن». وغداً، يطل الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله في كلمة، يتطرق فيها إلى الأوضاع الراهنة سواء ما يتعلق بالكورونا، أو سداد سندات اليوروبوندز. من جانبه، أعلن وزير ​السياحة​ رمزي مشرفيه، عن «إقفال المرافق السياحية، والأثرية، والمغاور، و​مراكز التزلج​ والمسابح على الأراضي اللبنانية كافة، و​المطاعم​ والمقاهي بالاضافة الى الملاهي والأندية الليلية والمراقص العامّة والحانات (pubs) التي سبق أن تمّ إقفالها، اضافة الى إلغاء الحفلات والسهرات والمؤتمرات والإجتماعات على أنواعها في ​المؤسسات السياحية​ كافة»، مشيراً الى ان «هذه القرارات تأتي بناءً على توصيات لجنة متابعة التدابير والإجراءات الوقائية ​لفيروس كورونا»، مكلفاً «أجهزة الرقابة و​الشرطة السياحية​ بتنفيذ مضمون التعميم الصادر». وسجلت ثاني حالة وفاة لمريض مصاب بفيروس كورونا، وهو لبناني نقل إلى المستشفى بحالة حرجة، وجاء في النشرة اليومية التي تصدر عن مستشفى رفيق الحريري الجامعي التقرير اليومي عن آخر المستجدات حول فيروس كورونا: «ان هذا التقرير يتضمن عدد الفحوصات التي تجرى بمختبرات المستشفى دون المختبرات الاخرى، ويبين بالارقام الحالات المتواجدة في مناطق العزل والحجر داخل المستشفى، على ان يعود للوزارة بيان الأرقام عن اعداد الاصابات على كافة الاراضي اللبنانية، على النحو التالي:

-العدد الإجمالي للحالات التي تم استقبالها في الطوارىء المخصص للكورونا خلال الـ24 ساعة الماضية: 133 حالة، إحتاجت 14 حالة منها إلى دخول الحجر الصحي ، فيما يلتزم الباقون الحجر المنزلي.

- العدد الإجمالي للفحوصات المخبرية: 125.

النتائج السلبية: 120.

النتائج الإيجابية: 5.

- غادر المستشفى 16 شخصا كانوا متواجدين في منطقة الحجر الصحي بعد أن جاءت نتيجة الفحص المخبري سلبية.

- يوجد حتى اللحظة 18 حالة في منطقة الحجر الصحي.

- العدد الإجمالي للحالات الإيجابية داخل المستشفى 36 حالة.

برّي

قضائياً، نقل موقع «المستقبل ويب» الالكتروني عن الرئيس نبيه برّي امتعاضه من ردّ التشكيلات القضائية من قبل وزيرة العدل ماري كلود نجم. وأضاف الزوار أن بري كان مرتاحاً لحصر صلاحية التشكيلات بمجلس القضاء الأعلى لما مثّلته من رسالة ايجابية للداخل والخارج، وقد اعتبرت خطوة مهمة على طريق الاصلاح، فيما سيشكّل رد هذه التشكيلات رسالة سلبية للجميع. وكانت وزيرة العدل، بعد كتابها لمجلس القضاء الأعلى، خرجت إلى الرأي العام عبر محطة (L.B.C.I) أوضحت ما ورد في كتابها، لجهة الشكر على إنجاز العمل. وتحدثت عن ملاحظاتها، فأشارت إلى ان أهمها وضع معايير مطالبة المجلس باعتماد هذه المعايير، بصورة موضوعية، بعيداً عن الاستثناء لاستعادة ثقة اللبنانيين بالسلطة القضائية، وذلك بعد انتفاضة 17 ت1 الماضي، عبر اجتماع للنظر في الملاحظات التي كشفت عنها، بما في ذلك عدم اعتماد المعيار الطائفي بل مراعاة التوازن.

الدولارات.. استمرار الاختناق

على الأرض، لم ترَ الإجراءات التي اتفق عليها بين المدعي العام التمييزي القاضي غسّان عويدات والمدعي العام المالي القاضي علي إبراهيم مع جمعية المصارف النور، وبقي عشرات الأشخاص يقفون في طوابير قبل فتح أبواب المصارف بوقت طويل، على أمل سحب أي مبلغ من المال مهما كان زهيدا تسمح به القيود هذا الأسبوع. ويعلن موظف أن 15 شخصا فقط هم من يمكنهم الحصول على مبلغ 100 دولار، وعلى جميع الباقين المغادرة. وفي صباح يوم آخر، يعلن الموظف أن الفرع ليس فيه دولارات اليوم . وقال ما لا يقل عن عشرة من المودعين لرويترز إن القيود تزداد صرامة كل بضعة أسابيع وغالبا ما لا تطبق على الجميع بنفس الطريقة. وقال البعض إن فروعهم لا يوجد بها على الدوام المال الكافي حتى في ظل القيود الصارمة. وقال آخرون إن المصرفيين هددوا بإغلاق حسابات العملاء الذين حاولوا تقديم شكوى. ويقول موظفو البنوك إنهم أيضا يواجهون ضغوطا متزايدة من المودعين المستائين. إزاء ذلك، يترأس الرئيس دياب اجتماعاً اليوم، يحضره القضاة والصيارفة والجهات الأمنية المعنية للبحث في تطبيق ورقة النقاط السبع التي تمّ التفاهم عليها قبل ثلاثة أيام.

الأوروبيون يسوّقون شروط صندوق النقد

مشروع قانون القيود المصرفية: السحوبات 300 مليون ليرة و50 ألف دولار سنوياً

الأخبار... المشهد السياسي .... لا تختلف شروط أوروبا عن شروط صندوق النقد الدولي، إذ يحبّذ الأوروبيون الخطوات السريعة، وتحميل اللبنانيين والقطاع العام ثمن السياسات الخاطئة. ومن المنتظر أن يناقش مجلس الوزراء مشروع قانون القيود على الحسابات، يحرّر صغار المودعين من استنسابية المصارف .....مع كل التعاطف الكلامي الذي يبديه الأوروبيون تجاه الأزمة المالية والاقتصادية اللبنانية، لا تختلف أولويات فرنسا وبريطانيا وألمانيا عن أولويات صندوق النقد الدولي، في توجيه تحميل عبء الأزمة للمواطنين اللبنانيين والقطاع العام. فالحديث عن أي دعم أوروبي لإنعاش الوضع المالي، كالذي راج أخيراً بعد تصريح وزير الخارجية الفرنسي على هامش أعمال مجموعة العشرين في السعودية قبل نحو أسبوعين، يرتبط بمجموعة إجراءات عاجلة مطلوبة من الدولة اللبنانية، «تساعد الدولة»، بحسب النصائح الأوروبية، على «التفاوض مع صندوق النقد الدولي من موقع أقوى». ولا يستغرب هذا الموقف، فالذي غطّى طويلاً سياسات الاستدانة اللبنانية، ليس غريباً عليه أن يختار الوصفات الجاهزة على حساب الطبقة العاملة. ونقلت مصادر مطّلعة، عن سفيرين أوروبيين على الأقل، تأكيدهما أن خطاب رئيس الحكومة حسّان دياب «مقبول جداً بالنسبة إلى أوروبا»، وهناك «اهتمام كبير وتعويل على الحكومة لإجراء إصلاحات». إلّا أن السفيرين، لفتا بحسب المصدر، إلى ضرورة قيام الدولة بثلاث خطوات عاجلة للحصول على «دعم أوروبي إنعاشي»، تبدأ أوّلاً بمعالجة ملفّ الكهرباء بشكل سريع، و«اتخاذ خطوات إجرائية لتوقيع عقود واضحة وصريحة لضمان وقف الهدر في الخزينة من هذا القطاع خلال سنة ونصف سنة أو حدٍ أقصى سنتين».

مشروع قانون القيود يفرض على المصارف تحرير الرواتب والأموال «الطازجة»

وكذلك الأمر، بالنسبة الى سعر المحروقات. إذ يعتبر الأوروبيون أن الفرصة الآن سانحة لرفع سعر البنزين في ظلّ التراجع الكبير في أسعاره عالمياً، وبالتالي فإن على الحكومة رفع الأسعار لتأمين موارد إضافية، فضلاً عن ضرورة الشروع فوراً في عملية تخفيض لحجم الدولة والقطاع العام وتعويضاته وتقاعدات موظّفيه، على أن تكون هذه الخطوات، على ما نقل المصدر عن الدبلوماسيين، «رسالة ثقة للداعم الأوروبي». وبهذه المطالب، وعدا عن ملفّ الكهرباء الذين يحتمل النقاش، تبدو المطالب الأوروبية نسخةً طبق الأصل عن مطالب صندوق النقد الدولي ووصفاته التي طبقها ويطبقّها في دول عديدة وتكون نتائجها كارثية على غالبية السكّان. وبدل الحثّ على إجراءات وقوانين تطاول الثروات المشبوهة واستعادة المال المنهوب ومحاسبة الفاسدين الكبار والسماسرة، يحثّ الأوروبيون الحكومة الجديدة على اتخاذ الإجراءات الأسهل لتحصيل الأموال من الشعب. في مكان آخر، تأخذ قضية التخلّف عن دفع سندات اليوروبوندز وورشة إعادة هيكلة الدين العام، كل الاهتمام الحكومي خارج التركيز على أزمة فيروس كورونا المستجدّ. وهذا الأمر، لا يقتصر على رئاسة الحكومة، بل يضرب الوزارات التي تعاني شبه جمود، منذ ما قبل تفشّي الوباء، لعدّة عوامل، أوّلها عدم حصول الوزارات على اعتمادات من وزارة المال لإجراء عقودها وعدم ثقة القطاع الخاص بقدرة الوزارات على سداد استحقاقاتها، في نفس الوقت تخبّط الوزراء الجدد في التركة الثقيلة الموجودة في إداراتهم. فعلى أهمية قرار التوقّف عن السداد، إلّا أن هذا القرار سيف ذو حديّن، فإن لم يترافق مع الخطة الاقتصادية والمالية المنتظرة وبإجراءات سريعة لضبط الأسواق واستعادة الثّقة بالدولة، وهو ما لم يحصل حتى الآن، فإن هذه النتائج لن تحد من الانحدار المستمر منذ سنوات، وبلغ ذروته العام الفائت ولا يزال مستمراً. فاللجنة الحكومية المكلّفة إعداد الخطة، مثقلة بالمستشارين الماليين وذوي الارتباطات السياسية، وكل نقاش يأخذ أبعاداً وأبعاداً ويدور في حلقات مفرغة، ما يعرقل إنجاز الخطّة في ظلّ المخاطر الداهمة. ففي ما يتعلق بموضوع «قص الشعر» (الاقتطاع من الودائع الكبيرة والديون)، طرح في الجلسة الحكومية أول من أمس، لكنه يحتاج الى الكثير من النقاش. فالسؤال الأساسي هو حول من سيطاوله هذا الإجراء؟ وما هو البديل؟ والتوجه حتى الآن، بحسب مصادر حكومية، «هو البدء بالهير كات على السندات واليوروبوندز وشهادات الإيداع، واذا كان لا بد من إجراء «هير كات» على ودائع الناس، فاستطراداً يبدأ من الذين لديهم ودائع عالية، والهير كات يطاول الفوائد لا أصل الودائع». وكان لافتاً في الجلسة أن كل وزير كان يطرح رقماً معيناً حول الودائع التي يجب أن تطاولها الـ«هير كات» والنسب. أما بشأن إعادة هيكلة البنوك، فأكدت المصادر أن «هناك إصراراً على أن تتحمل المصارف المسؤولية وأن تقوم هي بتأمين الأموال من الخارج واسترجاعها بعدما قامت بتحويل جزء كبير منها». وبلا شكّ، أثار الاجتماع الذي عقده المدعي العام التمييزي القاضي غسان عويدات والمدعي العام المالي القاضي علي إبراهيم مع ممثلي المصارف، حول إجراءات «الكابيتال كونترول»، حفيظة الحكومة التي تستعد لإدراج مشروع القانون على جدول أعمالها، تمهيداً لإقراره والتصويت عليه. إذ إن الاجتماع لم يحظَ إلّا بالانتقادات، على اعتبار أنه ليس من صلاحية القضاء إبرام اتفاقات من هذا النوع ليست قانونية ولا ملزمة، كما اعتبر آخرون أن هكذا إجراء يبرئ المصارف ويعطيها ورقة قوة للسطو على أموال المودعين. وبحسب مصادر وزارية، فإن مشروع القانون الذي سيبحثه مجلس الوزراء بشأن القيود على الحسابات المصرفية يحرر صغار المودعين من سطوة المصارف واستنسابيتها»، إذ يحدد سقف السحوبات بـ 300 مليون ليرة سنوياً، أي 25 مليون ليرة في الشهر، و50 ألف دولار سنوياً، أي حوالي 4200 دولار شهرياً، بالإضافة الى التزامات إدارية أخرى لها علاقة بتحويلات إلى الخارج في حالات محددة (كالدراسة والطبابة والإقامة في الخارج). وبحسب المصادر، فإن مشروع القانون يفرض على المصارف عدم وضع أي قيود على الرواتب والأجور والأموال «الطازجة»، سواء أتت من داخل لبنان أو من خارجه.

الوزارات تعاني جموداً في ظل غياب الاعتمادات وخوف القطاع الخاص

وخلافاً لكل التسريبات عن مفاوضات خلفية تجرى مع الدائنين بشأن سندات «اليوروبوندز» لمرحلة ما بعد التوقف عن السداد، قالت مصادر حكومية إن «المفاوضات الجدية المباشرة لم تبدأ بعد»، صحيح أن «شركة لازارد تتحدث مع بعض هذه الجهات وتحديداً صندوق أشمور، إلا أننا في انتظار يوم الإثنين المقبل تاريخ تحديد موقفهم النهائي من قرار لبنان تعليق الدفع». وأكدت المصادر أن «ما يُحكى عن قنوات اتصال بين المصارف والدائنين غير صحيحة، فنحن تخطينا هذه المرحلة، والسؤال هل سيلجأ هؤلاء الى القضاء الأميركي أم لا؟»، مشيرة الى أن «الأجواء التي نقلت في الاجتماع المالي أول من أمس في السرايا أن الدائنين لا شك سيتّجهون الى رفع دعاوى، لكنهم في الوقت نفسه سيفتحون خط تفاوض». ولفتت إلى أن «التفاوض يجب أن يحصل عن 29 استحقاقاً وليس عن استحقاقات عام 2020». وعلمت «الأخبار» أن الفريق الحكومي تلقى رسالة من جهات سياسية بأن إعادة هيكلة الدين العام يجب أن تشمل أيضاً الدين الداخلي، فالمصارف حققت أرباحاً كبيرة في الفترة الماضية، وقد طرحت فكرة إجراء تقييم لآخر 15 سنة لتحديد الأرباح من الفوائد واستعادة جزء منها. وقالت مصادر سياسية بارزة، إن هناك قرارات مطلوبة سريعاً من الحكومة، فلا يعقل أن «يبقى حاكم مصرف لبنان الآمر الناهي في التعميمات، وسوق الصرافين مشرّعة بهذا الشكل، لذا يجب تعيين نواب الحكام وعودة المجلس المركزي للانعقاد واتخاذ إجراءات عملية لضبط سوق الصيرفة».

هل يصرّ مجلس القضاء الأعلى على مخالفة الدستور؟

الاخبار....تقرير رضوان مرتضى .... ردّت وزيرة العدل ماري كلود نجم مشروع التشكيلات القضائية الصادر عن مجلس القضاء الأعلى بالإجماع. رفعت السقف لتتحدث عن انتظارها تشكيلات يُكسَرُ فيها تكريس المواقع القضائية للطوائف والمذاهب. فهل يرضخ المجلس أم يتمسّك بالتوزيع الطائفي المخالف للدستور؟.... لم تتأخّر وزيرة العدل ماري كلود نجم كثيراً قبل ردّ مشروع التشكيلات القضائية. القرار كان متوقّعاً، ولا سيما أنّ التسريبات القضائية أجمعت على أنّ مشروع التشكيلات غير مرضيّ عنه سياسياً وسط حديث عن استهداف «قضاة العهد» أو أولئك الذين يدورون في فلك التيار الوطني الحرّ. كان واضحاً تمسّك رئيس الجمهورية بإرضاء القاضية غادة عون التي وضعت استقالتها بتصرّفه إذا ما نُقلت من مركزها قبل أن يُسجن النائب هادي حبيش الذي تهجّم عليها. غير أنّ تأخير ردّها، بحسب مصادر مجلس القضاء الأعلى، سببه استشعار وزيرة العدل الحرج جرّاء إعلانها «على حسابها على تويتر أنّها لن تتدخّل في مسار التشكيلات القضائية بادئ الأمر قبل أن تعود وتتراجع بتغريدة أخرى». وقالت المصادر القضائية إنّ «أعضاء مجلس القضاء الأعلى بذلوا جهداً استثنائياً لصدور التشكيلات بإجماع الأعضاء لقطع الطريق أمام السياسيين وإحراجهم بأنّ أي تدخّل يعني مصادرة لاستقلالية القضاء وإطاحة بها». غير أنّ وزيرة العدل ماري كلود نجم قلبت الطاولة على مجلس القضاء الأعلى. وهي لم تكتف بالتصويب على الثغَر الموجودة في مشروع التشكيلات، بل ذهبت بعيداً في كتاب وجّهته إلى مجلس القضاء الأعلى تحدّثت فيه عن توقّعها تشكيلات قضائية يُلغى فيها تكريس المواقع القضائية للطوائف والمذاهب. هذا المطلب يرى أعضاء مجلس القضاء الأعلى أنّه عصيٌّ على التطبيق. وقد ورد هذا البند في متن كتابها في معرض التمنّي من دون المطالبة به أو التشديد عليه. وقد اعتبرت وزيرة العدل أنه كان بالإمكان المحافظة على التوازن الطائفي أو المذهبي من دون الاستمرار في مخالفة المادة ٩٥ من الدستور التي تمنع تطويب وظيفة لطائفة. وفي هذا السياق، تكشف مصادر قضائية لـ«الأخبار» أنّ اجتماع مجلس القضاء الأعلى مع وزيرة العدل بعد ظهر أمس «لم يكن ودياً، مشيرة إلى أنّ الوزيرة نجم تحدّثت عن بعض المعايير غير القابلة للتطبيق». وانطلقت الوزيرة في كتابها من الإشادة بأعضاء المجلس لإسناد مشروع التشكيلات إلى أسباب موجبة للمرة الأولى، ثم تطرقت إلى الظروف الاستثنائية التي يمرّ بها لبنان وتطلّعات الشعب اللبناني بعد انتفاضة 17 تشرين الأول. غير أنّها أخذت على التشكيلات عدم مراعاتها مبدأ الشمولية في تطبيق المعايير الموضوعية التي حدّدها المجلس وتحديداً في النيابات العامة ودوائر التحقيق. مأخذٌ ثانٍ سجّلته وزيرة العدل على مشروع التشكيلات لجهة اختيار القضاة العدليين لدى المحكمة العسكرية، معتبرة أنّه لا يأتلف مع الصيغ والإجراءات التي تنصّ عليها أحكام المادة ١٣ من قانون القضاء العسكري التي تنصّ على الآتي: «القضاة العدليون لدى المحاكم العسكرية يعيّنون من قضاة الملاك العدلي بمرسوم بناءً على اقتراح وزيرَي العدل والدفاع الوطني وبعد موافقة مجلس القضاء الأعلى». واعتبرت وزيرة العدل أنّ التأكد من تطبيق هذه المعايير من واجبها الوطني. وهنا تقول مصادر مجلس القضاء إنّ «الإصرار على وجود اقتراح لوزيرة الدفاع مردّه الإصرار على إبقاء القاضيين مارسيل باسيل ورولان الشرتوني اللذين يدوران في فلك التيار الوطني الحر». هكذا أُعيد مشروع التشكيلات القضائية إلى مجلس القضاء الأعلى الذي يقف على مفترق طُرق بشخص رئيسه القاضي سُهيل عبود. فهل يتمسّك بالتشكيلات التي خرج بها أعضاء المجلس بعد مداولات دامت لأكثر من شهرين، رغم مخالفتها للدستور والقانون، أم أنّه سيرضخ لطلب وزيرة العدل؟.....

"التشكيلات راجعة"... مجلس القضاء "لن يتسرّع" ونجم لن تضعها "بالدرج"

"التوصيات العشر"... أكثر من خطوة... أقل من خطة!

نداء الوطن....إطمئنوا أيها اللبنانيون "بيتكم بالقلعة"... فرئيس الحكومة حسان دياب "شخصياً" أطلّ ليحدثكم وهذا دليل على أنّ "هناك اهتماماً كبيراً بالموضوع". هذه الأهمية الشكلية التي أكد دياب بلسانه أنها تميّز المؤتمر الصحافي الذي عقده في السراي الحكومي إثر اجتماع لجنة "كورونا"، كفيلة وحدها بأن تهدئ روع المواطنين وتبدد الذعر في نفوسهم، سيّما وأنّ رئيس الحكومة بات يتلقى التهاني والتبريكات من "سفراء زاروني" للإشادة بالإجراءات التي تتخذها حكومته، حتى أنّ وزيرة إعلامه منال عبد الصمد ذهبت أبعد من ذلك لتشير مساءً إلى أنّ بلدان هؤلاء السفراء "اتخذت من إجراءات لبنان نموذجاً لاعتمادها"! هذا بالشكل، أما في المضمون فـ"التوصيات العشر" التي خرجت بها اللجنة جاءت لتسجل اتخاذ أكثر من خطوة جوهرية بديهية كان من المفترض أن تكون احترازية منذ بدايات خطر تسلل الفيروس لكنها لم ترقَ بعد إلى مستوى "خطة الطوارئ" المفروض إعلانها بعدما انتشر الفيروس وأصبح مصنفاً "وباءً عالمياً". صحيح أنّ من يصل متأخراً خير ممن لا يصل أبداً، لكنّ الصحيح أيضاً أنّ الوصول المتأخر إلى المحطة لا يعود مجدياً بعد أن يغادرها القطار، وهذه هي مشكلة الحكومة التي يحكمها التردد وانعدام الجرأة على اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب، وهنا "بيت الداء والوباء"، هكذا تفعل في محاكاة الأزمة الاقتصادية والمالية التي أغرقت معالجاتها في مستنقع اللجان والمستشارين والأخصائيين من دون اتضاح معالم خطة واضحة حتى الساعة لكيفية الخروج من هذه الأزمة، وهكذا تتعامل اليوم مع أزمة "كورونا" الغارقة في المستنقع نفسه من دون خطة استباقية خارج إطار رد الفعل المتدرّج من التنكر بدايةً لخطورة تسرّب الفيروس من إيران تحت شعار "لا داعي للهلع"، مروراً بالإقرار بتسرّبه ودخول البلاد مرحلة "الانتشار"، وصولاً إلى الاقتناع بعد فوات الأوان بأنّ سدّ المنافذ الجوية والبحرية والبرية أمام دول تفشي الوباء لا مفرّ من اتخاذه. وفي خلاصة توصيات اللجنة على الصعيدين "الداخلي والخارجي" أنها تضمنت: 1- وضع جدول مناوبة لموظفي القطاع العام، 2- تنظيم مناوبة العاملين بالحد الأدنى في المؤسسات الخاصة، 3- منع التجمعات وإقفال المقاهي والمطاعم والحانات والحدائق ومراكز التسوق والمرافق السياحية والأثرية والمغاور ومراكز التزلج وأماكن الترفيه والتسلية والأندية والملاعب والمسابح والمنتجعات الصحية، 4- الحد من التجمّعات في دور العبادة والمرافق التابعة لها، 5- الطلب من كبار السن ملازمة المنازل والخروج فقط للعمل وعند الضرورة القصوى، 6- الطلب من المواطنين الالتزام بوقف المناسبات الاجتماعية والتجمّعات في المنازل وخارجها وإلغاء الحفلات والسهرات والمناسبات والمؤتمرات والاجتماعات، 7- حث المستشفيات الخاصة على الإسراع بتأمين الجهوزية، 8 - وقف الرحلات (الجوية، البريّة والبحرية) من وإلى إيطاليا - كوريا الجنوبية– إيران-الصّين لمدّة أسبوع، 9 - وقف دخول القادمين من دول تفشي كورونا (فرنسا، مصر، سوريا، العراق، المانيا، اسبانيا، بريطانيا، ودول أخرى) جواً أو براً أو بحراً، 10- منح مهلة أربعة أيام للراغبين بالعودة إلى لبنان توقف بعد انقضائها جميع الرحلات من هذه الدول. في الغضون، شقت قضية التشكيلات القضائية طريقها أمس لتبرز على شريط الأحداث مع إعلان وزيرة العدل ماري كلود نجم أنها ردت مشروع التشكيلات إلى مجلس القضاء الأعلى مرفقة بـ3 ملاحظات (شمولية وحدة المعايير، التعيينات العسكرية، التوازن الطائفي دون تكريس مواقع قضائية لطوائف ومذاهب معينة) بعدما كانت قد اجتمعت بعد ظهر أمس مع أعضاء المجلس لمدة ساعتين ونصف جرى خلالها التباحث في الملف والتعديلات التي تقترحها نجم. وعلمت "نداء الوطن" أنّ مجلس القضاء سيعقد اجتماعات مكثفة في اليومين المقبلين لتدارس ملاحظات وزيرة العدل والبحث في إمكانية إدخال تعديل أو أكثر على مشروع التشكيلات بناءً على ملاحظاتها أو العودة إلى التمسك بصيغة التشكيلات كما أقرها المجلس بالإجماع وتجديد المصادقة عليها تمهيداً لإعادتها إلى وزارة العدل. وإذ ترجح مصادر مواكبة للملف أن يعيد مجلس القضاء الإصرار على التشكيلات كما أنجزها "لأنّ أي تعديل في أي من جوانبها يهدد بالإطاحة بها كلها"، تؤكد مصادر قضائية لـ"نداء الوطن" أنّ مجلس القضاء "لن يتسرّع في الإجابة على ملاحظات وزيرة العدل بل سيخضعها لنقاش معمّق قبل أن يمنح جوابه عليها". توازياً، وبينما يؤكد مصدر حكومي لـ"نداء الوطن" أنّ التشكيلات القضائية "ستُبصر النور في نهاية المطاف لأنّ المجتمع الدولي كما الشارع اللبناني المنتفض ينتظرها ويراقب مسارها وبالتالي لن يجرؤ أحد مهما علا شأنه على عرقلتها"، أفادت المعلومات المتوافرة أنّ وزيرة العدل التقت خلال الساعات الأخيرة مجموعة من شباب الثورة وشرحت لهم موقفها بعد أن خرجت تظاهرات أمام قصر العدل رافضة لعدم توقيعها التشكيلات ومتهمة إياها بالتراجع عن وعد عدم التدخل بالمسار القضائي للتشكيلات. وفي ختام الاجتماع تعهدت نجم للثوار بأنها "لن تعرقل إقرار التشكيلات وأنّ كل ما فعلته هو ممارسة حقها القانوني بإبداء الملاحظات لمعالجة ما تراه من شوائب"، في حين نقل بعض من كانوا في الاجتماع أنهم فهموا منها ما يشير تلميحاً إلى أنها "ستعمد إلى توقيع مشروع التشكيلات عندما يُردّ إليها مجدداً من مجلس القضاء، سواءً كان معدلاً أو غير معدل، ولن تضعه في الدرج".

انتقادات مضبوطة من «المستقبل» و«الاشتراكي» للحكومة بحجة أن وجودها أفضل من الفراغ

الشرق الاوسط.....بيروت: كارولين عاكوم.... بعد نحو شهر من حصول حكومة حسان دياب على ثقة البرلمان واتخاذ الأحزاب المعارضة، وتحديدا «تيار المستقبل» و«الحزب التقدمي الاشتراكي» قرارا بمنحها فرصة في المرحلة الأولى لمراقبة أدائها، بدأت مواقف الطرفين ترتفع انتقادا للحكومة، وأكثرها حدة تلك التي أطلقت بعد اتخاذها قراراً بعدم دفع سندات «اليوروبوندز». لكن هذه الانتقادات على حدّتها لم تصل إلى مرحلة «طرح الثقة» بالحكومة، لقناعة الجميع أن وجودها أفضل من الفراغ وبالتالي المراقبة. وهذا ما سبق لرئيس «الاشتراكي» النائب السابق وليد جنبلاط أن دعا إليه قبل أيام قائلا: «بدعم الحكومة لأنّه إذا حلّ الفراغ سقطنا جميعاً في المجهول» وهو ما عاد وأكد عليه النائب في «كتلة اللقاء الديمقراطي» بلال عبد الله، في موقف لا يختلف كثيرا عن نظرة «المستقبل» وإن لم يعلن عنه صراحة مؤكدا أنه سيكون في موقع المراقب. ورغم دعوته لدعم الحكومة، انتقد جنبلاط كلام رئيسها المتعلق بقرار «اليوروبوندز»، سائلا: «ماذا تخفي هذه الحكومة التي لم يذكر رئيسها كلمة عن الإصلاح وقطاع الكهرباء، وحماية الصناعة وضبط الحدود الشرعية وغير الشرعية، وتجاهل كورونا والتشكيلات القضائية وغيرها». وقال عبد الله لـ«الشرق الأوسط»: «لا نزال نؤكد على منح الحكومة الفرصة، لأن هذه الفرصة قد تكون الأخيرة، وإذا فشلت الحكومة فسندخل في المجهول». ويضيف «انتقادنا لقرار عدم دفع اليوروبوندز الذي أتى بعيدا عن أي خطة إصلاحية، لأنه وبدل طرح حلول كانت كلمة دياب مرتكزة على تحميل غيره المسؤولية والهجوم فقط على الحريرية السياسية التي لا تختصر وحدها هذه الحقبة، بل إن معظم الطبقة السياسية الموجودة معه في الحكومة كانت مسؤولة، فيما يبدو أنه تزوير للتاريخ». ويبدو واضحا أن الحليفين «المستقبل» و«الاشتراكي» متفقان في مقاربة هذه المرحلة، ورغم البيان الحاد الذي أصدره «تيار المستقبل» يوم أول من أمس بعد قرار الحكومة بعدم دفع سندات اليوروبوندز، لم يعلن تراجعه عن الفرصة التي سبق أن منحها للحكومة. وهو ما لفت إليه مصدر قيادي في «المستقبل» قائلا: «نحن جزء من الحركة السياسية في البلاد وسيكون لنا موقف من كل قضية كما حصل في استحقاق اليوروبوندز»، وأكد هذا الموقف النائب في «المستقبل» نزيه نجم قائلا في حديث تلفزيوني: «نتمنى للرئيس حسان دياب أن ينجح، لكنّ النظام المالي في البلد كلّه أخطاء... نحن جزء من هذا البلد وأخذنا قرارا بالتفرج وإعطاء الرأي». وقال المصدر القيادي لـ«الشرق الأوسط»: «البيان كان ردا على المقاربات غير الدقيقة التي تحدث عنها دياب، بحيث إنه على الحكومة أن تقدم الحلول وتتخذ الإجراءات بدل أن تحمّل المسؤولية لغيرها، وهي التي كانت قد وعدت بتقديم خطة في نهاية شهر فبراير (شباط)». ويضيف «حتى أن قرار عدم دفع اليوروبوندز، الأول في تاريخ لبنان، اتخذ من دون أن يترافق مع خطة واضحة فيما كان التركيز على انتقاد النموذج الاقتصادي السابق من دون تقديم خطة أو إجراءات بديلة». وأول من أمس، كان «المستقبل» هاجم في بيان انتقاد رئيس الحكومة للنموذج الاقتصادي الذي اعتمد في حكومات سابقة. وقال في هجوم واضح على دياب من دون أن يسميه «خرجنا من السلطة بأمل أن تتاح أمام البلاد فرصة الخروج من سياسات التعطيل والتضليل... لكن حال الاعوجاج والهروب إلى الماضي ما زالت تتحكم بسلوك الكثرة من القابضين على زمام السلطة، أو حديثي النعمة في ممارستها». وقال «المستقبل»: «نستطيع أن نفهم العقد السياسية والنفسية والشخصية لدى بعض رجال السياسة والسلطة، التي نشأت عن الدور المميز للرئيس الشهيد رفيق الحريري في تاريخ لبنان، ولكن لا يمكن لأي عاقل أن يفهم جدوى استخدام هذه العقد في حملات متواصلة لتحريف التاريخ وممارسة أعلى درجات الكيدية السياسية تجاه الخط الذي يمثله رفيق الحريري». واعتبر «المستقبل» أن هذا الأمر «يشكل قمة التهرب من المسؤولية... ما سمعناه تأكيد للمراوحة المستمرة حول جنس الحلول والإعلان عن السعي لهيكلة الدين ورمي الكرة في ملاعب السياسات الاقتصادية للسنوات السابقة». ورأى «المستقبل» أن «من ركّب الحكومة وأعطاها الثقة قد يتذكر أنها التزمت بخطة طوارئ قبل نهاية الشهر الماضي. واللبنانيون ظنوا أنهم سيسمعونه منذ يومين». وأعرب عن خشيته «أن تشكل التوجهات الحكومية التي انبثقت عن اجتماعات بعبدا السياسية والاقتصادية، رسالة سلبية إلى المجتمع الدولي والجهات المعنية بمساعدة لبنان، في الوقت الذي نحن فيه بأمس الحاجة إلى تعاون الأصدقاء والأشقاء ودعمهم في تنفيذ ونجاح أي خطة مستقبلية». ولم تتوقف السجالات بين «المستقبل» ودياب منذ فترة خاصة بعدما عمد الأخير إلى إطلاق مواقف سياسية اتّهم فيها أطرافا بالتحريض على الحكومة مطلقا عليها تسمية «أوركسترا» وهو ما قرئ على أنه استهداف لتيار «المستقبل» ليعود بعدها الأخير ويرد، معتبرا أن رئيس الحكومة انضم إلى فريق من يحملون تراكمات السنوات الثلاثين الماضية مسؤولية تفاقم الدين العام. وقال المستقبل إن «كلام دياب مرفوض ويصب في إطار الحملات التي تستهدف السياسات الحريرية».



السابق

أخبار وتقارير....إثر لقاء "مشبوه".. حجر صحي على مسؤولين بحزب الله...فضيحة في لبنان.. إصابة 10 عاملين في مستشفى بكورونا.....تأهب أوروبي بعد تجاوز إصابات إيطاليا عتبة الـ10 آلاف..... مخاوف من تمدد الوباء إلى جنوب البلاد....بوتين يسير نحو تجديد فترة حكمه حتى عام 2036....الفاتيكان يغلق كاتدرائية القديس بطرس.. كورونا يحاصر إيطاليا....خطوات عسكرية أميركية بعد "معلومات استخباراتية" عن مخططات إيران....هل يقضي «كوفيد - 19» على رئاسة ترامب؟.....قمة تركية ـ أوروبية في إسطنبول لبحث أزمة الهجرة.....بومبيو يحض طهران على الإفراج عن السجناء الأميركيين بسبب «كورونا»....

التالي

أخبار سوريا...دمشق: طائرات مجهولة تقصف أهدافا على الحدود مع العراق...حملات دهم لاستخبارات الأسد بغوطة دمشق.. واعتقال العشرات...بعد حديث أردوغان عن "انتهاكات".. أرتال تركية إلى إدلب...قتلى وجرحى بينهم جنود روس بحادث سير في طرطوس...تركيا «تسحب» الأسلحة الثقيلة من نقاط المراقبة في إدلب... استهداف 500 موقع طبي في سورية...


أخبار متعلّقة

أخبار لبنان... اجتماع "خلية الأزمة" لمواجهة "كورونا" ونفاد المستلزمات الطبية من الصيدليات.....لبنان على «رادار» المؤسسات الدولية ... دَرَجة ما قبل الإفلاس....المجلس الاسلامي الشيعي: لا صلاحيات لنا لمنع السفر إلى إيران أو العراق...خفض تصنيف لبنان الائتماني إلى مستوى "سي سي"...احتجاجات اللبنانيين ضد المصارف تحت شعار «ستدفعون الثمن»....مطالب المعارضة اللبنانية تتراوح بين استقالة عون والانتخابات المبكرة.. .سجال لبناني حول وقف الرحلات الجوية من وإلى طهران....تخفيض تصنيف لبنان الائتماني وتحذير من التخلف عن سداد الديون...

مساران للهيمنة: الشركات العسكرية في تركيا ومصر

 الجمعة 5 حزيران 2020 - 8:57 ص

مساران للهيمنة: الشركات العسكرية في تركيا ومصر https://carnegie-mec.org/2020/06/03/ar-pub-81872 … تتمة »

عدد الزيارات: 40,292,835

عدد الزوار: 1,119,528

المتواجدون الآن: 41