أخبار لبنان...وزير الداخلية اللبناني: لدينا خطة جديدة للتعاطي مع المتظاهرين غير السلميين...دياب يؤكد الصعوبات الاقتصادية ويأمل الخروج من الأزمة...إجراءات المركزي تريح الاسواق.. والعين على ودائع المنازل!... السحوبات 1000 دولار أسبوعياً والدولار بـ ألفي ليرة في المصارف.. واستدعاء النشطاء يتفاعل....وزير الخارجية إلى جدّة غداً... "روحة رجعة".. نحو دمشق... "الضوء برتقالي"!...تل أبيب ومشروع الصواريخ الدقيقة في لبنان: «استراتيجية الصمت» في مواجهة حزب الله..

تاريخ الإضافة السبت 1 شباط 2020 - 4:07 ص    عدد الزيارات 509    التعليقات 0    القسم محلية

        


وزير المالية اللبناني يطالب بخفض أسعار الفائدة على الودائع المصرفية..

روسيا اليوم...المصدر: رويترز.. أكد وزير المالية اللبناني غازي وزني اليوم الجمعة، أن ودائع البنوك لن تتأثر في ظل الأزمة المالية في لبنان، داعيا جمعية المصارف لخفض أسعار الفائدة. وورد في بيان صادر عن مكتب وزني عقب اجتماعه مع المعنيين في جمعية المصارف، أن "الوزير دعا الجمعية لخفض أسعار الفائدة في الفترة المقبلة لتحفيز النشاط الاقتصادي وتخفيف العبء عن المالية العامة للبلاد". وحذر وزني في أول تصريح له عقب تسلمه حقيبة المالية، من أن استمرار الأزمة المالية والاقتصادية الحالية في البلاد قد يصل بها إلى الإفلاس، وقال إنه "يجب على الحكومة إعداد خطة إنقاذ شاملة". واعتبر أن لبنان يعيش فترة انكماش اقتصادي ويحتاج إلى الدعم من الخارج لإنقاذه من أزمة تهدد بإفلاسه، وقال: "إذا لم نحصل على دعم خارجي فهذه مشكلة كبيرة". من جانبه، طالب مصرف لبنان المركزي البنوك التجارية في ديسمبر الماضي، أن تحدد سقفا لأسعار فائدتها على الودائع بالعملات الأجنبية عند 5 بالمئة، وسقفا للفائدة على الودائع بالليرة اللبنانية عند 8.5 بالمئة. وتراهن الحكومة اللبنانية الجديدة على نتائج مؤتمر"سيدر" الذي عقد في باريس العام الماضي لكنها تخشى من الشروط التي قد تفرضها دول "سيدر" مقابل القروض والديون على لبنان تحت مسمى "الدول المانحة".

حزب الله يعاقب صاحبة "المرجوحة" بسبب قاسم سليماني

الحرة... عاقب حزب الله صاحبة مطعم في لبنان بسبب نشرها صورا وتعليقات عن قائد "فيلق القدس" قاسم سليماني رغم أنها لم تهاجمه بل أشارت إليه بإيجابية. وتداول ناشطون وثيقة تشير إلى قرار من الحزب بتاريخ السابع من يناير الجاري بحق صاحبة مطعم "مرجوحة" بفرعيه في الحدث وصور بـ"منع كل فرد في حزب الله والمؤسسات التابعة له من التردد إلى المطعمين أو الاستفادة منهما بأي شكل من الأشكال" وذلك "بسبب رفضها الاحتكام إلى قضاء الحزب ولجوئها إلى قضاء الدولة": وقالت وسائل إعلام إن صاحبة المطعم هي زوجة المسؤول في حزب الله محمد جعفر قصير. وكانت السيدة قد نشرت صورا تجمعها بسليماني بمنزله في ايران، ومنشورات أخرى تحدثت فيها عن علاقتها الوثيقة به وعن جوانب "إنسانية" في شخصيته، لكن أنصار حزب الله اعتبروها مسيئة له "كشهيد". وشهدت صفحتها على تويتر مؤخرا سجالا حادا بينها وبين إعلامية مسيحية قومية تربطها علاقة "صداقة" بجواد، نجل حسن نصر الله، الأمين العام لحزب الله، قام على إثرها جواد بالاتصال بها لطلب حذف منشوراتها عن سليماني لكنها رفضت "ووجهت له كلاما حادا". وقالت صحيفة المدن إن هذا الأمر دفع حسن نصر الله للتدخل شخصيا فاتصل بها عبر شبكة اتصالات الحزب واعتذر عما صدر من ابنه "خوفا من الفضيحة" ثم طلب منها حذف الصور والمنشورات فوافقت وألغت حسابها على تويتر. وعلى تويتر، كانت هناك ردرود فعل منددة بالحملة ضد السيدة، وتحدث البعض عن الآثار المادية السيئة التي قد تصيب مطعمها بسبب هذه الحملة.

وزير الداخلية اللبناني: لدينا خطة جديدة للتعاطي مع المتظاهرين غير السلميين

طالب في حديث إلى «الشرق الأوسط» بإعطاء فرصة للحكومة

الشرق الاوسط....بيروت: بولا أسطيح.. انصرف وزير الداخلية والبلديات اللبناني الجديد العميد المتقاعد محمد فهمي، منذ توليه الوزارة، لوضع استراتيجيات جديدة للتعاطي مع المرحلة، وبالتحديد مع مَن يقول إنهم «متظاهرون غير سلميين»، ويصرّ على التمييز بينهم وبين أولئك السلميين الذين يؤكد أنه ينتمي إليهم في مطالبهم المحقة. وإذا كان الحفاظ على الأمن والاستقرار الداخلي في ظل الأحداث المتسارعة منذ 17 أكتوبر (تشرين الأول) يُعدّ هاجساً أساسياً له، فإن إعطاء الحكومة الجديدة فرصة للعمل والإنجاز، هو مطلب يشاركه فيه بقية الوزراء، ويرى فهمي أن في الحكومة مؤهلات لتكون حكومة إنقاذ، في حال حظيت بدعم سياسي من كل الفرقاء اللبنانيين، وبدعم خارجي لتستطيع النهوض بالبلد. وفي حديثه إلى «الشرق الأوسط»، أكد فهمي أنه بعكس كل ما تم الترويج له، فلا انتماءات سياسية أو حزبية له، وقال: «أنا ابن المؤسسة العسكرية، كنتُ فيها على مسافة واحدة من الجميع، وسأبقى في وزارة الداخلية على مسافة واحدة من الجميع أيضاً» موضحاً أن مَن اختاره لتولي «الداخلية» هو رئيس مجلس الوزراء حسان دياب. ولا يلغي عدم انتمائه حزبياً وسياسياً لأي جهة، تمتعه، على حد تعبيره، بعلاقات ممتازة مع كل الفرقاء اللبنانيين من كل طوائفهم وانتماءاتهم، ويقول: «أنا في النهاية وزير داخلية كل لبنان وليس لفئة محددة أو فريق معين». ويعتبر فهمي أن العمل في وزارة الداخلية هو استمرارية في التفاعل الأمني والخدماتي والإداري: «لكن بالنهاية لكل وزير أسلوبه وخبرته في المجالات التي يفقه بها، وأنا رجل أمني أتيت من المؤسسة العسكرية، ووزارة الداخلية بشقها الأكبر هي وزارة أمنية»، وقال إنه وضع «استراتيجية جديدة للتعاطي مع المتظاهرين غير السلميين، وليس السلميين الذين أنتمي إليهم في مطالبهم المحقة التي يحفظها القانون في التعبير عن الرأي والاعتصام والتظاهر السلمي». ويرى أن «المشاغبين يعتدون على الأملاك العامة والخاصة وعلى القوى الأمنية، وهذا ما يُخرِج الحراك عن مساره المطلبي باتجاه أعمال الشغب المرفوضة بكل النواحي والأعراف والمعايير»، مضيفاً: «لا أعتقد أن قطع الطرقات على المواطنين الساعين وراء رزقهم اليومي هو حق مشروع في التظاهر؛ فهل هذا يدخل في سياقات المطالب المحقة؟! بالطبع لا». أما بالنسبة للتنسيق مع الجيش، فيؤكد بصفته رئيس مجلس الأمن المركزي الذي يضم كل الأجهزة الأمنية: «التنسيق الدائم والمتواصل، خصوصاً في التحديات الأمنية والعسكرية التي تحصل في البلاد»، موضحاً أن «الهدف الأساسي هو تخطي هذه الأزمة العصيبة». ويرد فهمي على ما يتم تداوله من قبل بعض الناشطين الذين يتحدثون عن مزيد من التشدد في التعاطي معهم، لافتاً إلى أن هدفه «ليس إخماد الحراك بما يمثله من مطالب محقة، إنما حماية المواطنين والمتظاهرين السلميين ومنع أعمال الشغب وتخطي هذا الوضع الأليم»، موضحاً أن «الجدران الإسمنتية وسيلة من الوسائل المستعملة في عمليات منع الشغب المعتمدة في كل دول العالم، لفصل المتظاهرين عن القوى الأمنية وعدم الاحتكاك المباشر وسقوط ضحايا من الطرفين»، مضيفاً: «من هنا نعمل على اتخاذ إجراءات جديدة للحدّ من أعمال الشغب والمساهمة في استمرارية الحياة على نحو شبه طبيعي». وعما يحكي عن تعليمات جديدة أعطاها فور وصوله إلى الوزارة لجهة وجوب التشدد في الدوام، والمطالبة بموكب محدود، وغيرها من الإجراءات، يقول فهمي: «لقد اتخذت قراراً بتطبيق القوانين والأنظمة المرعية الإجراء، لا أكثر ولا أقل، والتشدد في الدوام الرسمي لا يعني أنها عملية قمعية بل هي واجب الضابط والموظف في القيام بواجبه على أكمل وجه لأننا جميعاً في خدمة المواطن». ويعوّل فهمي على تمكُّن الحكومة من الإنجاز في حال أخذت الفرصة التي يقول إنها تستحقها، معتبراً أن «مطلب التغيير والعمل الدؤوب والإنقاذ هو العنوان الأساسي لهذه الحكومة، التي تحتاج إلى الفرصة والوقت والتعاون بين كل الفرقاء اللبنانيين والتفاعلات الإيجابية الداخلية والخارجية». ويشدد على «ضرورة أن يعي الجميع خطورة المرحلة التي تمر بها البلاد، خصوصاً على المستويات المالية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية». ويرى فهمي أن وصف الحكومة بحكومة إدارة الانهيار: «فيه شيء من الظلم، لأنها لم تباشر بمهامها حتى اللحظة، ولا تزال في مرحلة أخذ الثقة، علماً بأنها تضم كفاءات وقدرات متنوعة من كل الاختصاصات التي تؤهلها أن تكون حكومة إنقاذ»، مشدداً على وجوب أن يترافق ذلك مع «الدعم السياسي الكامل من كل الفرقاء اللبنانيين أولاً، والدعم الخارجي لتستطيع النهوض بالبلد إلى ما يصبو إليه اللبنانيون». ويكشف فهمي عن وضعه «خطوطاً عريضة لخطة عمل من أجل ضمان أمن المواطنين الاجتماعي والاقتصادي، كما الأمن السياسي والإعلامي والغذائي»، موضحاً أنه سيسعى جاهداً من أجل «تسهيل معاملات المواطنين التي هي من ضمن صلاحيات وزارة الداخلية والبلديات؛ إنْ من حيث العمل على تفعيل المكننة، أو من حيث التشدد في تسريع إنجاز معاملات المواطنين وتفعيل عمل بعض الموظفين الذين يتلكأون بواجبهم. ورداً على سؤال عما إذا كان سيدعم مطلب إعطاء المرأة اللبنانية جنسيتها لأولادها، يقول فهمي: «هناك مشروعا قانون موجودان في المجلس النيابي، ومن جهتي، سألتزم بما سيصدر بشأنهما من المجلس».

دياب يؤكد الصعوبات الاقتصادية ويأمل الخروج من الأزمة

رئيس جمعية المصارف قال إن الودائع موجودة «وستظل موجودة»

بيروت: «الشرق الأوسط»... أكد رئيس الحكومة اللبنانية حسان دياب أن «الوضع الاقتصادي في البلد وفي كل القطاعات يعاني صعوبات لكن علينا أن نتحمل قليلا على أمل أن تستطيع الحكومة تحقيق إنجاز يؤدي إلى الخروج من الأزمة التي يعيشها لبنان»، بموازاة دعوات حكومية لخفض معدلات الفوائد المصرفية في المرحلة المقبلة لتحريك عجلة الاقتصاد وتخفيف الأعباء على المالية العامة. وقال دياب خلال استقباله وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة الوزير السابق محمد شقير: «أعرف جيدا أن وضع المؤسسات الاقتصادية صعب، وأعرف أنها تقاوم الظروف وتواجه تحديات كبيرة»، مشيرا إلى أن «الوضع في كل البلد وفي كل القطاعات يعاني صعوبات، لكن علينا أن نتحمل قليلا على أمل أن تستطيع الحكومة تحقيق إنجاز يؤدي إلى الخروج من الأزمة التي يعيشها لبنان. بكل أسف تتعرضون لضغوط كبيرة، وبكل أسف أيضا فإن الذين يدمرون المؤسسات إنما يشوهون الحراك المطلبي الحقيقي وأهدافه الإصلاحية». من ناحيته، أكد شقير ثقة الهيئات الاقتصادية بـ«الدور الذي يقوم به رئيس الحكومة»، مشددا على أن «هذه الهيئات ستكون إلى جانب الحكومة في خطواتها الإصلاحية». ثم قدم له خطة عمل الهيئات الاقتصادية لمواجهة الأزمة. وتتضمن الخطة التي قدمتها الهيئات الاقتصادية لرئيس الحكومة إنشاء لجنة تسيير اقتصادية، البدء بعملية إصلاحية مالية ذات صدقية، والتعامل بشكل حاسم مع دين القطاع العام، استبدال الإجراءات الموقتة وذاتية الإدارة المطبقة في تقييد حركة الأموال والتعاملات المصرفي، إيجاد حلول لديون القطاع الخاص، البدء بتنفيذ برنامج متكامل لدعم وتحفيز القطاع الخاص، إعادة الثقة إلى القطاع المصرفي، صون السلم الاجتماعي من خلال التركيز على العدالة الاجتماعية، إعادة النظر في مزيج سعر الصرف - السياسة النقدية، إنشاء صندوق الاستقرار والإصلاح الهيكلي، معالجة ميزان المدفوعات واستقلالية القضاء. بالموازاة، عرض وزير المالية الدكتور غازي وزني مع وفد من جمعية مصارف لبنان برئاسة الدكتور سليم صفير الأوضاع المصرفية والنقدية ودور المصارف اللبنانية في تعزيز الاستقرار الاقتصادي. وشدد وزني على «عدم المس بالودائع وحث جمعية المصارف على العمل على خفض معدلات الفوائد في المرحلة المقبلة لتحريك عجلة الاقتصاد وتخفيف الأعباء عن المالية العامة». وقال صفير: «اجتماعنا مع وزير المالية إيجابي جدا، تبادلنا معلومات ولم يتخذ أي قرار»، مؤكدا أن «التدابير التي اتخذت في المصارف هي مؤقتة والأمور ستتحسن بعد نيل الحكومة الثقة»، ونفى أن يكون اتخذ أي قرار متعلق بدمج المصارف لتفادي الإفلاس. وعن مصير ودائع المواطنين خاصة أصحاب الودائع المنخفضة، قال صفير: «لا ودائع محجوزة، فهي موجودة في البنوك وستظل موجودة».

البيان الوزاري لحكومة دياب يركّز على وقف التدهور المالي ومحاربة الفساد

الشرق الاوسط...بيروت: خليل فليحان.. يضاعف رئيس الحكومة حسان دياب جهوده لإنجاز البيان الوزاري مع نهاية هذا الأسبوع تمهيداً لطرحه على مجلس النواب لنيل الثقة اللبنانية والعربية التي قطعتها ممارسات وزير الخارجية السابق جبران باسيل الذي لم يبق تقريباً وزير خارجية عربي إلا واختلف معه، ولا سيما وزراء دول مجلس التعاون الخليجي، وهو ما انعكس سلباً على حركة الودائع العربية إلى المصرف المركزي من أجل تثبيت سعر صرف الدولار. أما بالنسبة للثقة الدولية، فدياب حريص على عدم إغضاب الدول التي ستتبرع بالأموال والمساعدات لتعويم الوضع النقدي والاقتصادي منعاً للانهيار إذا لم تتوافر الشروط. وأفاد أحد الوزراء المقربين من دياب «الشرق الأوسط»، بأن الفقرة المتعلقة بالمقاومة ليست بالأمر السهل، وقد لا ترضي أوروبا وأميركا؛ لذا تتكثف المشاورات ويجهد دياب لإقناع القوى السياسية بجعل الأولوية في البيان الوزاري لتنشيط الوضعين النقدي والاقتصادي وإعطائهما الأولوية نظراً إلى خطورة انهيارهما. وذكر المصدر الوزاري لـ«الشرق الأوسط»، أن الفقرات التي أصبحت نهائية أو شبه نهائية في مشروع البيان الوزاري هي المتعلقة بإنشاء حكومة إلكترونية وحل المجالس ووضع قانون جديد للانتخابات ونظام للشيخوخة وآخر للضمان الصحي الشامل. ويستهل مشروع البيان الوزاري بمقدمة تؤيد الانتفاضة الشعبية، وفي نصها: «أتت هذه الحكومة نتيجة نقمة شعبية على كل مساحة الوطن، صرخ خلالها اللبنانيون من وجعهم من جراء عيشهم الذليل في بلد لا يؤمّن لهم أدنى متطلبات العيش الكريم. وأعلن الشارع مطالبه بوضوح منذ اليوم الأول ورغبته في تشكيل حكومة إنقاذ مصغرة سيادية من اختصاصيين قادرين مستقلين عن الأحزاب التي تولت السلطة لعقود، وذات صلاحيات تشريعية استثنائية، وذلك كخطوة أولى لبناء دولة المواطنة والقانون والعدالة الاجتماعية والازدهار الاقتصادي والتوازن البيئي والدولة المدنية. إنها ولا شك مرحلة صعبة ودقيقة في تاريخ لبنان؛ إذ إننا في خضم أزمة اقتصادية، مالية، ونقدية تؤثر على جميع أطياف المجتمع، وتولد كارثة اجتماعية ضحيتها الأولى هم الفقراء، وتجعل ممن تبقى من الطبقة الوسطى فقراء أيضاً». ويشير نص «المسودة» الذي حصلت عليها «الشرق الأوسط» إلى أن «أعمال الحكومة تقتصر على محاور، أهمها (وقف التدهور المالي)؛ و(تعزيز شبكة الأمان الاجتماعية)، و(وقف مزاريب الهدر ومكافحة الفساد)؛ و(إعداد قانون عادل للانتخابات النيابية)». ويوضح أن وقف التدهور المالي يتم باتخاذ إجراءات عدة، من بينها «اعتماد سياسة جريئة لإدارة سعر صرف الليرة اللبنانية؛ وذلك منعاً لانهيارها التام، وإصدار مرسوم اشتراعي ينظم عملية ضبط حركة رأس المال (Capital Control) ،ويضع أسُساً وفترة زمنيّة لها، واعتماد أعلى درجات الشفافية فيما يتعلق بكشف حسابات المصرف المركزي لتحديد وضعية رؤوس الأموال المودعة لديه من قبل المصارف وموجوداته كافة». وفي ملف إعادة هيكلة القطاع المصرفي، يتحدث البيان عن «منع أي هندسة مالية مستقبلية لتعويض نقص الربح وتحميل أصحاب المصارف وكبار المودعين العبء الأكبر، الذين استفادوا من السياسات المالية في الماضي»، إضافة إلى «تشديد الضوابط لمنع المصارف من التعرّض لاستثمارات خطيرة»، و«التحقيق الفوري بالتحويلات إلى الخارج التي حصلت بعد 17 أكتوبر (تشرين الأول) ونشر نتائجها، بالإضافة إلى مساءلة المصارف عن استنسابية التعامل مع المودعين»، و«التفاوض على أي إجراء استثنائي إضافي لازم». كما تلتزم الحكومة «تعزيز شبكة الأمان الاجتماعية»، عبر «مكافحة الفقر المدقع ومساعدة الأسر الأكثر فقراً»، و«اعتماد نظام صحي شامل لتغطية جميع اللبنانيين»، و«ضمان شيخوخة لجميع اللبنانيين»، و«اعتماد نظام ضريبي جديد منصف لفائدة الطبقة الوسطى والفقيرة»، إضافة إلى «دعم شركات القطاع الخاص وتحديداً المتوسطة والصغيرة الحجم ومعالجة الخلل البنيوي للاقتصاد اللبناني لنقله من اقتصاد رَيعي إلى منتج يخلق فرص عمل مستدامة ويزيد التصدير ليعالج بالتالي أزمة ميزان المدفوعات وأزمة الميزان التجاري»، و«إعادة تقييم مشاريع البنى التحتية المقترحة على مؤتمر سيدر، بناءً على جدواها الاقتصادية، والحاجة إليها، وأثرها البيئي (المحارق، سد بسري، الخ...)، وعدالة توزيعها على المناطق الأقل إنماء». كما تلتزم الحكومة «وقف مزاريب الهدر ومكافحة الفساد؛ وذلك باتخاذ الإجراءات التي تشمل الإدارة عبر تعزيز وتطبيق مفهوم التدقيق الداخلي في صلب عمل الإدارات والمؤسسات العامة كافة».

اللواء...إجراءات المركزي تريح الاسواق.. والعين على ودائع المنازل!... السحوبات 1000 دولار أسبوعياً والدولار بـ ألفي ليرة في المصارف.. واستدعاء النشطاء يتفاعل..

مع برودة نبض الحراك، على خلفية فرصة قد تكون متاحة لحكومة الرئيس حسان دياب، أو «السوط الامني» الذي رفع في وجههم، بعد وقبل جلسة إقرار الموازنة العائدة للعام 2020، بقيت خارطة الطريق حبراً على ورق: اجتماعات، بيانات، ارتياحات، إجراءات متسرعة في هذه الوزارة أو تلك، كلام عن ثقة، وبيان وزاري، وجدية في المعالجة، جعلت الهيئات الاقتصادية تعتبر من المفيد إعادة المواطنين الاموال المكدسة في منازلهم إلى المصارف، التي عرضت النظام المصرفي اللبناني ذي السمعة الجيدة دولياً، لخطر الضعضعة واللاثقة، وحتى اللامسؤولية. وإذا ما سارت الامور على ما هو مرسوم لها، تصبح العين على الاموال المعادة إلى المنازل، والمقدرة بـ6مليارات دولار، والتي يُمكن ان تعود إلى المصارف إذا ما عادت الثقة إلى النظام المصرفي. والانظار تتجه إلى الإجراءات التي يعتزم حاكم مصرف لبنان رياض سلامة الاقدام عليها، بالاتفاق مع المصارف، وبغطاء سياسي، وضمن صلاحياته الاستثنائية التي يمنحه إياها قانون النقد والتسليف/ المادة 174:

1- رفع نسبة السحب النقدي من 200 أو 300 دولار إلى 1000 دولار اسبوعياً، شرط ألا يتجاوز السحب الشهري 6000 دولار شهرياً.

2 - تسعير الدولار في المصارف بـ2000 ليرة لبنانية، وذلك لإبقاء الدولار داخل المصارف، وعدم سحبها إلى السوق السوداء.

3- تقديم ما يلزم من تسهيلات لتوفير الاعتمادات لشراء واستيراد السلع الغذائية كالسكر والارز، بالإضافة إلى المعدات الطبية والادوية، وكذلك أدوات ومسلتزمات الصناعة، لتحريك الاقتصاد ودورة الإنتاج، للحد من البطالة، وتوفير فرص عمل للشباب اللبناني، والحد من البطالة والهجرة.

4- صرف النظر كلياً، عن فكرة الـhaircut، أي الاقتطاع من ودائع المواطنين، أياً يكن حجمها أو كميتها..

وأكدت مصادر مصرفية لـ«اللواء» ان الهدف إبقاء الدولارات داخل المصارف، وعدم استخدامها في السوق السوداء.. أو سوى ذلك.. وأوضحت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان هذه التدابير يرتقب ان يتخذها حاكم مصرف لبنان عملا بصلاحياته بعد أخذ رأي السلطة السياسية، ولفتت الى أن الحاكم تيقن ان القوانين قد لا تكون مرنة اذا تم الاتجاه نحو القانون او ان المراسيم قد لا تكون متاحة اذا تم الذهاب الى مجلس الوزراء في حين ان اي تدبير قد يتخذه الحاكم مؤقتا وبصورة استثنائية يدخل في صلاحياته ضمن المادة 174 من قانون النقد والتسليف. وقالت ان الاهتمام اليوم ينصب على ترقب التدابير النقدية التي تريح اللبنانيين بشكل جدي وان لم تأت بالحلول الكاملة لأنه في نهاية المطاف هم احرار في اموالهم بالتأكيد. واشارت الى رغبة رئيس الجمهورية ببيان وزاري وثقة والحد من تأثير تداعبات ما سمي «بصفقة القرن» متحدثة عن إجماع لبناني على رفضها لما تشكل من مخاطر كيانية وميثاقية ودستورية . وتحدثت عن ايلاء الرئيس عون ملف النزوح السوري الاهتمام بعدما تبلغ رئيس الجمهورية تقرير صندوق النقد الدولي الذي جاء فيه: «ان النزوح السوري كلف لبنان 25 مليار دولار حتى تاريخه، وقد وصف عون التقرير بالموجع والمفاجىء في الوقت نفسه وبالتالي فإن رئيس الجمهورية يسأل عن ماهية الحلول لمسألة النزوح السوري. وقالت ان المهم لديه ان تقلع الحكومة في عملية الانقاذ». وكشف الامين العام لجمعية المصارف مكرم صادر ان الحاكم أعلم الجمعية في الاجتماع الذي عقد بتاريخ 29 ك2 2020، انه سيصدر التعميم المطلوب بحكم صلاحية المصرف المركزي وبعد التوافق مع السلطات على التدابير والتي تتضمن أولاً حرية الاموال الجديدة الواردة من الخارج بعد تاريخ ١٧/١١/٢٠١٩. وثانياً ان يقتصر التحويل الى الخارج، خارج الاموال الجديدة، من جهة لتغطية النفقات الشخصية الملحة وضمن سقف 50 الف دولار سنوياً، ومن جهة اخرى لتمويل استيراد المواد الاولية للزراعة والصناعة ايضا ضمن سقف نصف في المئة من الودائع سنوياً، وثالثاً تبقى العمليات بالعملات الاجنبية داخل لبنان بما فيها التحويلات او الشيكات او البطاقات، غير خاضعة لأي قيود. ورابعاً يتحدد السحب النقدي بالليرة بسقف شهري قدره 25 مليون ليرة للمودع الواحد مع تطبيق اجراءات مكافحة تبييض الاموال وتمويل الارهاب، ويخضع استعمال البطاقات خارج لبنان للحدود المفروضة عليها، كما تدفع الشيكات بالليرة او بالدولار بالحساب وليس نقدا على شبابيك المصارف. وجرى التوافق على ضرورة التطبيق الجدي لموضوع الاموال الجديدة Fresh كمدخل لاستعادة الثقة مع الزبائن وتفادياً لتحويلها مباشرة الى الصرافين، علما ان تحويلات اللبنانيين لا تزال مرتفعة وتفوق أربعة مليارات دولار. ولمح الحاكم الى ان الاتصالات جارية مع المؤسسات الدولية التي أبدت استعداداً للتعاون مع المصارف الراغبة لتوفير تمويل الاقتصاد من خلال تعاون ثلاثي، المصرف والمؤسسة الدولية والقطاع الخاص. وفي سياق هذا الترقب، جاء اجتماع وزير المال غازي وزني مع وفد جمعية المصارف برئاسة سيم صفير، الذي عرض الاوضاع المصرفية والنقدية ودور المصارف في تعزيز الاستقرار الاقتصادي، لكن الاجتماع لم يتخذ أي قرار، بحسب ما أكّد صفير، في حين شدّد الوزير وزني على عدم المس للودائع، وحث الجمعية على العمل على خفض معدلات الفائدة في المرحلة المقبلة لتحريك عجلة الاقتصاد وتخفيف الاعباء على المالية العامة. ووصف صفير الاجتماع بأنه إيجابي جداً، وقال تبادلنا معلومات ولم يتخذ أي قرار. وعما إذا كان سيتم دمج المصارف لتفادي الإفلاس، قال: «لم يتخذ أي قرار وما تداولنا فيه هو مجرّد افكار». وأكّد ان «لا ودائع محجوزة، فهي موجودة في المصارف، وستظل موجودة، وكرر كلام حاكم مصرف لبنان ان لا HAIRCUT على الودائع». تزامناً، كانت لافتة للانتباه الصرخة التي أطلقها رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، بعد اجتماع تكتل «الجمهورية القوية» برفض المس بودائع النّاس في المصارف تحت أي حجة، في إشارة إلى ان فكرة تحويل الودائع بالدولار إلى الليرة، باتت جدية لكنها مرفوضة. وقال أنّ «الناس وضعت الاموال ضمانة لآخرتها، ولا يجوز أن يتحمّلوا ما وصل إليه الوضع في لبنان. من أوصل الوضع إلى هنا يتحمّل المسؤوليّة، ومن غير المقبول المس بأموال الناس»، مشدّدًا على أنّه «لا يجب تحميل المودعين مسؤوليّة إخراج البلد من الازمة. الدولة بحدّ أدنى لديها مقدرات ما يكفي لإعادة السيولة، وهذا يحتاج إلى استقامة ونظافة كف. المس بالودائع غير مقبول». و«بالنسبة إلى موضوع سداد الديون الخارجيّة، أوضح جعجع أن هذا الموضوع له علاقة بخطّة شاملة تضعها ​الحكومة​. وعندما تكون هناك سلّة إصلاحات متكاملة، عندها ممكن أن نبحث بهذا الموضوع».

لجنة البيان

في هذه الاثناء، واصلت لجنة وضع البيان الوزاري عملها امس، في اجتماعها السابع وقبل الاخير المفترض عقده اليوم والذي يبدأ الساعة العاشرة صباحا وينتهي الثالثة بعد الظهر، لوضع اللمسات الاخيرةعلى الشق الاقتصادي والمالي والمعيشي والاجتماعي والاجرائي الذي انتهت صياغته، فيما استمرتضارب المعلومات حول الشق السياسي، هل سيكون نسخة طبق الاصل عما ورد في بيان حكومة سعد الحريري ام بصياغة وتوجهات جديدة ولو ابقت على المضمون نفسه تقريباً. علماً ان التطورات الاخيرة على صعيد المنطقة، ولا سيما بعد الإعلان عن «صفقة القرن» لتصفية القضية الفلسطينية تفرض تعاملاً مختلفاً، يبدو انه سيكون أكثر حزماً وتشدداً طالما ان المواجهة ستكون أكثر عنفاً. وقد دخل مشروع البيان الوزاري تفاصيل اعمال الوزارات ومشاريعها وخططها.لا سيما معالجة ازمة الكهرباء وقطاعات المال والاقتصاد والصناعة والزراعة والتنمية، ومكافحة الفساد، وبطريقة قابلة للتنفيذ، وهو ما يرجح ان يكون البيان الوزاري موسعاً ومفصّلا ومختلفا عمّا سبقه من بيانات وزارية. و حال انتهاء الصياغة النهائية اليوم، سيتم توزيع نسخ عنه على الوزراء، لتعقد جلسة الاسبوع المقبل في القصر الجمهوري لإقراره بصيغته النهائية واحالته على المجلس النيابي، والذي لن يتمكن من عقد جلسة الثقة، قبل عيد مار مارون في 9 شباط الحالي. ومن أجل ان تكون الهيئات الاقتصادية شريكة للحكومة صياغة البيان الوزاري، اسوة بالهيئات المالية بحسب تعبيره، حرص رئيس الحكومة حسان دياب في الورشة الاقتصادية والرقابية والقضائية التي شهدها السراي الحكومي، طيلة نهار أمس، على إشاعة مناخات تفاؤلية في الاجواء الداخلية، ولا سيما الاقتصادية منها بشكل خاص، مؤكداً ان الوضع الاقتصادي في البلد وفي كل القطاعات يُعاني من صعوبات لكن علينا ان نتحمل قليلاً على أمل ان تستطيع الحكومة تحقيق إنجاز يؤدي إلى الخروج من الازمة التي يعيشها لبنان». وإذ أسف للضغوط الكبيرة التي يتعرّض لها القطاع الاقتصادي، غمز من قناة ما يحصل على صعيد تخريب المؤسسات أسواق بيروت، معتبرا ان هؤلاء، من دون ان يسميهم، يشوهون الحراك المطلبي الحقيقي واهدافه الاصلاحية». وأعربت مصادر الهيئات الاقتصادية لـ «اللواء» عن ارتياحها للاجتماع المطوّل والصريح الذي جمعها مع الرئيس دياب، ونقلت تفاؤلاً حول نظرته لمعالجة المشاكل التي سيكون لها حلول، كما يُؤكّد، وهو يُشدّد (أي دياب)، على ان الامور غير مغلقة كما يصور البعض، وان المعالجات تكون من خلال تعاون وتواصل بين الهيئات الاقتصادية والوزارات المختصة، حسب كل قطاع. ولمست المصادر جدية من قِبل رئيس الحكومة العمل للتوصل إلى حلول، داعية إلى انتظار نيل الحكومة الثقة، وتوقعت ان يتم الإضاءة في البيان الوزاري على المشاكل الحقيقية التي يعاني منها البلد، ووضع النقاط على الحروف، خصوصا ان المشاكل ليست جديدة بل هي متراكمة عبر السنوات الماضية، وشددت المصادر على اهمية اتخاذ الاجراءات الاصلاحية في كافة الوزارات لمعالجة المشاكل التي تعاني منها، وتنقل المصادر عن الرئيس دياب اطمئنانه للمسار الذي ستؤول اليه الامور، وتأكيده انه سيكون هناك تعاون ما بين الهيئات الاقتصادية والوزارات من خلال كل قطاع والوزارة المعنية بشكل منفرد لوضع القطار على السكة لايجاد المعالجات المطلوبة.

ضخ أموال للصناعة

وفي معلومات «اللواء» انه تمّ التأكيد خلال الورشة على ضرورة اتخاذ إجراءات سريعة لتسهيل استيراد المواد الاوّلية للمصانع، من أجل تحويل الاقتصاد من «ريعي» إلى «منتج» حتى ولو اقتضى الامر تحديد سقف التعامل المالي بالعملة الاجنبية من أجل استمرار عملها، لأنه في حال توقفت الحركة الصناعية سنشهد مزيداً من البطالة. وأشار وزير الصناعة عماد حب الله إلى انه في حال تمّ التوافق على التدبير الذي اعلمه حاكم مصرف لبنان للمصارف والقاضي بأن يقتصر التحويل إلى الخارج، لتغطية النفقات الشخصية الملحة وضمن سقف 50 ألف دولار سنوياً، من جهة، ومن جهة أخرى لتمويل استيراد المواد الاوّلية للزراعة والصناعة أيضاً ضمن سقف ثقف 0.5 في المائة من الودائع سنوياً، سيساعد الاقتصاد والنهوض بالقطاع الصناعي وتأمين استمرارية الإنتاج للمصنع اللبنانية، والتصوير والمحافظة على التوظيف تجنباً لمزيد من البطالة. وكشف الوزير حب الله ان موضوع المطالبة بضخ نحو 300 مليون دولار للقطاع الصناعي، سيكون محور بحث في اجتماع مع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة الاسبوع المقبل.

ورشة حكومية - نيابية

على صعيد آخر، ذكرت مصادر نيابية في كتلة كبيرة لـ«اللواء»، ان مرحلة ما بعد نيل الحكومة الثقة النيابية ستشهد فوراً ورشة عمل حكومية ونيابية كبيرة تتعلق بمعالجة وقوننة كل الملفات الاصلاحية والخدماتية بما يواكب مطالب الحراك الشعبي ويمثل خطوات تنفيذية للبيان الوزاري، عبر رزمة تشريعات نيابية بعضها كان مدرجا على جدول اعمال الجلسة التشريعية التي الغيت تحت ضغط الشارع، وتضمنت عشرة مشاريع واقتراحات قوانين لمكافحة الفساد واسترداد المال المنهوب وإقرار قانون السلطة القضائية المستقلة. وكشفت المصادر ان اللجان النيابية المشتركة انهت درس واقرار مشروع قانون الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، وهي خطوة اساسية على طريق الاصلاح وتلبي احد مطالب الحراك الشعبي. كما ان المجلس النيابي بصدد مواكبة اجراءات الحكومة ومصرف لبنان في معالجة الازمة الاقتصادية والنقدية والمصرفية وخفض الفوائد على الديون والايداعات وقروض الاسكان. واذا استلزم الامر بعض التشريعات في هذا الخصوص سيتحمل المجلس مسؤولياته.

الاستدعاءات

في غضون ذلك، تفاعلت قضية استدعاءات ناشطي الحراك الشعبي للتحقيق امام القضاء، سنداً إلى التحقيقات الجارية مع الناشط ربيع الزين حول الاتهامات الموجهة إليه، لا سيما وأن عدد المطلوبين إلى التحقيق في هذا الملف بلغ 12 مدعى عليهم إضافة إلى شاهدين في قضايا مختلفة متعلقة بالحراك. وفجرت هذه القضية، حالة من التململ على الصعيد الشعبي سيتخذ اشكالا متعددة في الايام المقبلة، بالرغم من التهدئة النسبية الحاصلة. وعلم على هذا الصعيد، ان المنتفضين يحضرون لعمل جاد في وجه المجلس النيابي خلال جلسة الثقة بالحكومة، يريد الحراك ان يتجاوز عبره اخفاق منع جلسة الموازنة الاخيرة والتي بدا خلالها الاعتراض الشعبي غير مؤثر ان لم نقل خجولاً. وألمح إلى هذا العمل المؤتمر الصحفي «لهيئة تنسيق الثورة» الذي دعا إلى حجب الثقة عن الحكومة الحالية، والتمسك بمطلب حكومة مستقلين اكفياء، وكذلك رفض الموازنة التي أقرّت في جلسة نيابية ملتبسة دستورياً ومبنية على أرقام ومداخيل وهمية، وشجب الاستخدام المفرط للضغط والقوة ضد المواطنين والمتظاهرين. وكان الزين مثل أمس امام قاضي التحقيق في جبل لبنان بسّام الحاج الذي أجرى مواجهة بينه وبين الموقوفين محمّد سرور وجورج قزي اللذين اوقفتهما مخابرات الجيش في الملف نفسه، وعلى الاثر ردّ طلبات تخلية سبيل الثلاثة وحدد الاثنين موعدا لاستكمال التحقيقات وطلب الاستماع إلى شهادة كل من ش.ق وع.ع. ومساء انطلقت مسيرة سيّارة علىاوتوستراد نهر الكلب باتجاه جونية، حيث تجمع عدد من المتظاهرين على الاوتوستراد احتجاجاً على استمرار توقيف القزي والزين وسرور، وسجلت حركة سير كثيفة في المحلة خصوصاً مع قطع السير على الاوتوستراد بالاتجاهين لبعض الوقت. وتزامناً، انطلقت مجموعة من المتظاهرين بمسيرة من امام محطة القطارات في مار مخايل وتوقفت امام مبنى مؤسسة كهرباء لبنان، ورفعوا الإعلام اللبنانية ويافطات تدعو إلى محاسبة الفاسدين الذين اهدروا المال العام، وهتفوا بإطلاق الناشطين الثلاثة الموقوفين. وتابع هؤلاء سيرهم باتجاه ساحة الشهداء حيث تجمعوا امام مدخل مجلس النواب لجهة بلدية بيروت ورددوا هتافات المطالبة بالمحاسبة واسترجاع الاموال المنهوبة، من دون الإفادة عن وقوع احتكاكات بينهم وبين القوى الامنية في المكان.

نداء الوطن....وزير الخارجية إلى جدّة غداً... "روحة رجعة".. نحو دمشق... "الضوء برتقالي"!

في 13 تشرين الأول الفائت كان "الضوء الأخضر" ساطعاً نحو دمشق حين جاهر رئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسيل بأنه عازم على القيام بزيارة رسمية إلى سوريا، لكن في 17 تشرين الأول سرعان ما أصبح "الضوء أحمر" حين قلبت الانتفاضة الشعبية الطاولة على السلطة الحاكمة، ليعود اليوم "الضوء برتقالياً" بانتظار إشارة الانطلاق مجدداً باتجاه الشام، بعدما استشعر أهل الحكم أنّ الأوضاع عادت لتستتب وتصب في خانة أجندة توجهاتهم، إن لناحية نجاحهم المبدئي في قضم ساحات ثورة 17 تشرين وهضم غضب الشارع، أو لجهة إزاحة عبء التسوية السياسية عن كاهل "العهد العوني" ومحاذيرها، التي كانت تفرض فرملة سبل التواصل بين حكومة سعد الحريري والنظام السوري، إثر إقصاء الحريري نفسه عن سدة الرئاسة الثالثة والإتيان بحكومة خالصة لأكثرية 8 آذار الموالية لدمشق. ففي وقت باتت تتسع مروحة التحليلات المرجّحة لقرب عودة الحرارة بين النظامين اللبناني – والسوري في ظل ولاية حكومة حسان دياب، باعتبار بصمات رموز فاعلة من حقبة الوصاية الأمنية السورية كانت واضحة في تركيب "بازل" تشكيلتها، من المتوقع أن يصار إلى إعادة تفعيل مفاعيل خطاب 13 تشرين العوني بشكل قد يجد ترجماته ميدانياً على طريق بعبدا – دمشق، سواء عبر موفدين رئاسيين أو على مستوى قيام رئيس "التيار الوطني الحر" بزيارته الموعودة إلى الشام، أو حتى على صعيد الزيارات الوزارية الرسمية المتبادلة بين حكومتي البلدين، خصوصاً وأنّ القيّمين "أكثرياً" على تشكيلة دياب لا يخفتون الصوت في مطالبتهم بوجوب عودة التنسيق الرسمي المتبادل على خط بيروت – دمشق، لا سيما وزراء الثنائية الشيعية، وجديدهم بالأمس وزير الزراعة عباس مرتضى الذي كشف أنّ "الأولوية ستكون بعد نيل الحكومة الثقة التوجّه نحو سوريا لبناء أفضل العلاقات معها"، مؤكداً ضرورة "أن يكون هذا التوجّه شاملاً أعضاء الحكومة كافة"، ومشدداً على أهمية "تسهيل انسياب البضائع (اللبنانية) عبر الأراضي السورية إلى مختلف الأسواق العربية وتخفيض رسوم الترانزيت عليها".ومما أعطى ثقلاً "طابشاً" في ميزان هذا التوجّه خلال الساعات الأخيرة، هو مشهد الاجتماع الذي عقده رئيس الجمهورية ميشال عون مع الأمين العام للمجلس الأعلى اللبناني - السوري نصري خوري في قصر بعبدا، حيث عرض معه مواضيع متصلة بعمل المجلس والتنسيق لتأمين انسياب أفضل وأسهل للانتاج اللبناني عبر الحدود اللبنانية - السورية. وفي هذا المجال، توضح مصادر معنيّة لـ"نداء الوطن" أنّ البحث بين عون وخوري لم يتطرق إلى مسألة الزيارات الرسمية إلى دمشق، إنما "تركّز على حركة تهريب البضائع والمواد الغذائية من سوريا إلى لبنان والتي ازدادت وتيرتها خلال الأزمة الاقتصادية الراهنة، وسط تأكيد على ضرورة تنظيم الحركة التجارية بين البلدين"، كاشفةً أنّ "رئيس الجمهورية أبدى خلال الاجتماع تريثاً في إثارة أي من الملفات المتعلقة بالعلاقة الرسمية مع دمشق، ريثما تنال الحكومة الجديدة الثقة النيابية فتصبح حكومة كاملة الصلاحيات، كما كان استعراض للصعوبات التي تواجه المنطقة ولا سيما منها التحديات المشتركة في لبنان وسوريا". وتوازياً، تتجه الأنظار إلى حركة خليفة باسيل في وزارة الخارجية، الوزير ناصيف حتّي، لا سيما باتجاه العرب مع ترقب أجواء مشاركته اليوم في اجتماع جامعة الدول العربية لمناقشة قضية "صفقة القرن" وتداعياتها، في حين علمت "نداء الوطن" أنّ وزير الخارجية اللبناني الجديد سيتجه غداً إلى جدة للمشاركة أيضاً في اجتماع منظمة التعاون الإسلامي، ليتمايز في الشكل أقلّه عن موقف وزير الخارجية السابق الذي كان لا يحرص على المشاركة في اجتماعات المنظّمة. أما عن جدول زيارة حتّي، فتؤكد المعلومات أنه سينحصر فقط في الاجتماع المخصص لبحث مستجدات القضية الفلسطينية بحيث ستكون زيارته روتينية "روحة رجعة"، ولن يتخلّلها أي لقاء رسمي مع أي من المسؤولين السعوديين.

تل أبيب ومشروع الصواريخ الدقيقة في لبنان: «استراتيجية الصمت» في مواجهة حزب الله

الاخبار....تقرير يحيى دبوق .... هايمن: لدى حزب الله منظومة عسكرية هي الأقوى من بين المنظومات التي تقارع إسرائيل

لا تغييرات كبيرة في مستوى ودائرة التهديدات الماثلة أمام إسرائيل، وإن كان تعاظمها وارداً أكثر، قياساً بذي قبل. ساحات التهديد باتت أكثر تشابكاً وتعاضداً في ما بينها، بدءاً من إيران، مروراً بالعراق وسوريا ولبنان، وصولاً الى قطاع غزة، مع إشارات دالّة على حضور خاص للوافد اليمني إلى قوس التهديدات وساحاتها. وهذا التعاظم، بما يشمل التمركز العسكري القريب جداً من حدود فلسطين المحتلة في أكثر من ساحة، لا يبدو أنه تأثّر كثيراً، الى حد التشويش الفعلي في المسارات، بعد سلسلة اعتداءات أميركية ــــ إسرائيلية في المنطقة، كانت قاسية على مجمل المحور ومركباته. مقابل ذلك، لا تغيير حاسماً من ناحية تل أبيب في مواجهة التهديدات وتناميها: استمرار «المعركة بين الحروب» ــــ على قصورها ــــ في العمل على التصدي المسبق لمكامن القوة؛ العمل على إبقاء الحضور الأميركي العسكري قائماً ومتواصلاً وفاعلاً في المنطقة، ومن ثم التحريض على تصدّيه مباشرة لـ«معالجة» ما يهدد إسرائيل؛ في حين أن الحروب، بهذا القدر أو ذاك، باتت «أكثر معقولية» نسبياً، وخاصة إذا واصل الطرفان التمسك باستراتيجيتهما المتقابلة: تعظيم الاقتدار العسكري لحزب الله استعداداً للحدّ من عدائية إسرائيل عبر ردعها؛ مقابل إصرارها على مواجهة هذا التعاظم والحدّ منه.

هذه هي خلاصة ما ورد في كلمات المؤتمر السنوي الـ 13 لمعهد أبحاث الأمن القومي في تل أبيب (28 الى 30 كانون الثاني 2020)، الذي جاء هذا العام تحت عنوان «نظرة الى العقد المقبل». الكلمات، والندوات وطاولات النقاش، وكذلك «محاكاة الحرب المقبلة»، جاءت مشبعة، وفي أكثر من اتجاه، وبرز فيها عدد من المسؤولين الإسرائيليين، السياسيين والأمنيين وخبراء، إضافة الى محاضرين من خارج الكيان. ما خص الساحة اللبنانية، وإمكانات التصعيد والمواجهة فيها، برز اتجاه شبه سائد في كلمات المحاضرين، وأهمها كلمات المسؤولين العسكريين الحاليين، عن «معقولية نسبية» قياساً بما كان عليه التقدير سابقاً، في أن يتسبب الطرفان أو أحدهما، بمواجهة واسعة نتيجة فهم خاطئ لموقف الطرف الآخر أو «زيادة جرعة» المجازفة لديه. لكن مع التشديد، المقابل، على أن الطرفين غير معنيين بنشوب حرب. واحدة من العبارات الدالة على التقديرات السائدة في المؤتمر، بما يتعلق بالساحة اللبنانية، كانت على لسان مدير الاستخبارات المركزية الأميركية السابق، الجنرال ديفيد بترايوس، الذي أكد في كلمته أن «حزب الله لن يخاطر بحرب كاملة في مواجهة إسرائيل، ما لم يتمّ حشره في الزاوية». المعنى، أن على إسرائيل، التي يؤكد مسؤولوها أنها غير معنية أيضاً بنشوب حرب، أن لا تتجاوز الحد الذي يعدّ من ناحية حزب الله «حشراً في الزاوية». وهذا واحد من أهم أهداف تقديرات الاستخبارات الإسرائيلية وأكثرها إشغالاً لها. في توصيف تهديدات الساحة اللبنانية وتناميها، ورد في كلمة رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية في الجيش الإسرائيلي، تامير هايمن، تأكيد ما يأتي: «لدى حزب الله منظومة عسكرية هي الأقوى من بين المنظومات العسكرية الأخرى التي تقارع إسرائيل، وهي تشمل قوات خاصة متموضعة على طول الحدود اللبنانية، ولديها القدرة على شن هجمات مفاجئة واحتلال أجزاء من دولة إسرائيل، إضافة الى امتلاك حزب الله كميات هائلة من الوسائل القتالية من كل الأنواع: صواريخ وقذائف صاروخية وطائرات مسيرة مفخخة، إضافة الى مقاتلين يمتهنون المهمات الدفاعية والهجومية». مع ذلك، يؤكد هايمن بين السطور أن كل ذلك قابل نسبياً للتعايش معه في سياق الاستعداد لمواجهته، إلا ما سماه «مشروع الدقة»، وهو امتلاك حزب الله صواريخ دقيقة، سواء عبر التزود بها أو تصنيعها:

«بخصوص مشروع الدقة لدى حزب الله، فهو مشغول بتحويل الصواريخ الى دقيقة بشكل يهدد أمن دولة إسرائيل، وهذا التهديد يعدّ من ناحية الأمن القومي الإسرائيلي خطيراً جداً. وهو يزعزع الاستقرار في حال استمراره، ويمكن بنسبة معينة أن يؤدي الى عملية مضادة». لكن ما هي هذه «العملية المضادة»؟ نسبة الإبهام كبيرة، وكذلك هي الحال في الإجابة عن السؤال نفسه. علماً بأن في كلام هايمن أهدافاً تهديدية تتساوى مع ما فيه من أهداف عرض جدية الموقف الإسرائيلي في مواجهة «مشروع الدقة» التي تقول إن حزب الله يعكف على تفعيله. يتقاطع ذلك مع ما ورد في كلمة رئيس شعبة العمليات في الجيش الإسرائيلي، أهارون حليفا، وإن كانت عباراته أكثر تنميقاً: «رد إسرائيل على الصواريخ الدقيقة (لدى حزب الله) هجومي، ولا ينبغي لنا أن نكون غافلين، فهذا التهديد موجود فعلاً ونستعد لمواجهته هجومياً ودفاعياً؛ وإذا كان تعريف هذا التهديد (الصواريخ الدقيقة) استراتيجياً، فهذا يوصل بإسرائيل إلى بلورة رد استراتيجي مقابل له، يتعذّر عرضه بالكامل لأسباب يحظر تداولها. ونحن نعمل ساعات طويلة على هذا الموضوع لنوفر الأمن لشعب إسرائيل مع الحرص على تمكين الجيش الإسرائيلي من أداء وظائفه، وهو يحدث بصورة هجومية، حيث الصمت فيه أفضل».

يؤكد هايمن أن ما لا يمكن التعايش معه هو امتلاك حزب الله صواريخ دقيقة

يثير كلام حليفا جملة أسئلة: ما هو هذا الرد الاستراتيجي جداً، وفي الوقت نفسه الصامت جداً؟ وإن كان مفهوماً، ربطاً بطبيعة إسرائيل، أن تستعد لمواجهة التهديد هجومياً، لكن ما الذي يعنيه أن تستعد دفاعياً؟ وهل في كلامه نوع من الإقرار المسبق أو اللاحق بـ«تملّص» ما تقول إسرائيل إنه «مشروع دقة الصواريخ» في لبنان؟ وماذا تعني أن استراتيجية المواجهة «يحظر تداولها»، إن كانت استراتيجية رد كبيرة جداً توازي التهديد الاستراتيجي المقابل؟ والأهم، ما الذي يعنيه في تمكين الجيش من القيام بوظائفه؟.... إذاً هي مواجهة صامتة غير صاخبة. هذا ما يستدل عليه من آخر المواقف الصادرة عن تل أبيب، وإن جاءت في سياقات التأكيد على تعاظم التهديدات وتناميها، وفي الساحة اللبنانية تحديداً. المعنى أنها ستكون مواجهة أمنية ــــ سياسية مع الكثير من الضغوط غير المباشرة والبدائل غير الحربية، وإن كانت في ذاتها أيضاً محفوفة بالمخاطر التي لا يريد الطرفان إيصالها الى عتبة الحرب. السؤال المفترض أن يطرح على طاولة البحث، ومن شأن الإجابة عنه أن تكشف عوامل ومسببات موقف إسرائيل الذي يمنعها من المواجهة الصاخبة: ما الذي يدفع تل أبيب كي تشخص تهديداً «استراتيجياً وخطيراً جداً جداً»، ومن ثم تعتمد لمواجهته «طرقاً صامتة» وبدائل غير حربية؟

 

 



السابق

أخبار وتقارير..هل يفقد عرب الـ 48 جنسيتهم الإسرائيلية بموجب الخطة الأميركية؟..مسؤول أميركي: حذرنا أردوغان بشأن بوتين...الصين.. ارتفاع عدد وفيات كورونا إلى 213 وألفي إصابة جديدة...بسبب كورونا.. روسيا تغلق حدودها مع الصين....تمزيق علم تركيا داخل البرلمان الأوروبي.. وأنقرة ترد بغضب...من إسطنبول إلى لاغوس.. شحنات أسلحة تؤجج أكثر الصراعات فتكا بأفريقيا...وزير الخارجية الأميركي يصف الحزب الشيوعي الصيني بأنه «التهديد الرئيسي في عصرنا»..جونسون وبومبيو يناقشان التقارب الاقتصادي عشية {بريكست}...

التالي

أخبار العراق... استهداف قاعدة القيارة بالموصل بـ5 صواريخ..نجاة مراسلة تلفزيونية من محاولة اغتيال قرب منزلها في بغداد..متظاهرو العراق يطالبون بحماية أممية..مقتدى الصدر يدعو لتظاهرة "شعبية حاشدة" في بغداد... السيستاني يشكك في أهلية البرلمان الحالي... ويدعو إلى انتخابات مبكرة...عراقيون يهاجمون "جزار البصرة"..صدامات وإطلاق نار في ساحة الوثبة ببغداد.. ترامب يخاطب المسيحيين العراقيين..

Defusing Ethiopia’s Latest Perilous Crisis

 الإثنين 6 تموز 2020 - 3:25 م

Defusing Ethiopia’s Latest Perilous Crisis https://www.crisisgroup.org/africa/horn-africa/ethiopi… تتمة »

عدد الزيارات: 41,652,496

عدد الزوار: 1,170,408

المتواجدون الآن: 34