أخبار لبنان..صندوق النقد: لبنان لم يطلب مساعدة مالية...لبنان عالِق بين الأزمة المالية «العاتية» و«أمواج» التوتر العالية في المنطقة..حكومة دياب تضمن ثقة الأحزاب التي شكلتها....بري يدعو أعضاء «حركة أمل» لترك الشارع ووأد الفتنة...«القوات» تتهم وزراء «التيار الوطني» بهدر أموال في وزارتي الاتصالات والطاقة....اللواء..... «الصفقة» تحوّل الحكومة إلى «مقاوِمة».. وخيار الإنفتاح على سوريا على الطاولة!... إرتياح لتحسن السندات.. وسجال جنبلاطي - قواتي - عوني قبل الثقة....الاخبار..... «لبنان الكبير» على مشارف الهجرة والمجاعة..محطات التلفزة اللبنانية تعلن تشفير بثها.. ..نداء الوطن....حكومة دياب وصندوق النقد... البحث يقتصر على "المشاريع العالقة"... التهريب تحت عَلَم لبنان...

تاريخ الإضافة الجمعة 31 كانون الثاني 2020 - 4:01 ص    عدد الزيارات 416    التعليقات 0    القسم محلية

        


صندوق النقد: لبنان لم يطلب مساعدة مالية..

واشنطن: «الشرق الأوسط أونلاين»... أعلن المتحدث باسم صندوق النقد الدولي، جيري رايس، اليوم (الخميس)، أن لبنان لم يطلب خطة مساعدة مالية من المؤسسة النقدية، وذلك لوضع حد للشائعات. وصرح رايس خلال مؤتمر صحافي، حسب وكالة الصحافة الفرنسية: «لم تقدم الحكومة اللبنانية طلباً للحصول على مساعدة مالية»، وأضاف: «لكننا نقدم مساعدة تقنية»، موضحاً أن الأمر يتعلق مثلاً بتقديم استشارات في مجال الخبرات الاقتصادية ودعم المؤسسات، وتابع: «لكنني أريد التمييز بين الأمرين». وكان وزير المال اللبناني الجديد غازي وزني قد التقى، السبت الماضي، نائب مدير المكتب التنفيذي للدول العربية في صندوق النقد الدولي سامي جدع، وسط أجواء أزمة اقتصادية هي الأسوأ في تاريخ لبنان المعاصر، وأكد حينها أنها زيارة «مجاملة». ويعاني لبنان تحت وطأة ديون تقارب قيمتها 90 مليار دولار (81 مليار يورو) أي أكثر من 150% من الناتج الداخلي الإجمالي للبلاد فيما خسرت العملة الوطنية أكثر من ثلث قيمتها أمام الدولار. وفي الأشهر الأخيرة فرضت المصارف اللبنانية قيوداً على سحب الدولار، وتدهور الوضع الاقتصادي طرح تساؤلات حول إمكان استعانة لبنان بصندوق النقد الدولي من أجل خطة إنقاذ حتى وإن لم تطرح الحكومة الجديدة هذا الخيار. وفي ديسمبر (كانون الأول)، طلب رئيس الوزراء اللبناني السابق سعد الحريري، من صندوق النقد والبنك الدولي دعم خطة إنقاذ عاجلة للبنان. وحسب توصيات صندوق النقد التي نُشرت في 2019، على لبنان رفع ضريبة القيمة المضافة، وقطع المساعدات عن مؤسسة كهرباء لبنان، واتخاذ تدابير ملموسة لمكافحة الفساد، وتطبيق إصلاحات بنيوية.

مصرف لبنان يحقق في تحويل مليار دولار خارج البلاد في نهاية 2019

رغم القيود المشدّدة التي تفرضها البنوك اللبنانيّة على حركة الأموال

بيروت: «الشرق الأوسط أونلاين»... أعلن حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، اليوم (الخميس)، أنّه تمّ تحويل مليار دولار إلى الخارج في نهاية العام 2019، وذلك رغم القيود المشدّدة التي تفرضها البنوك اللبنانيّة على حركة الأموال، في وقتٍ كشفت تقارير عن قيام مسؤولين سياسيّين بتحويلات ماليّة إلى خارج لبنان. وقال سلامة في حوار مع قناة "فرانس 24"، إنّه "من أصل مليار وستّمئة مليون دولار تم تحويلها إلى خارج لبنان بين 17 أكتوبر (تشرين الأوّل) وآخر السنة (...) هناك مليار دولار مِن اللبنانيين أو الزبائن في المصارف اللبنانية مُحَوَّلة إلى الخارج"، مشدّدًا على أنّ "التحقيق سيُركّز على هذا المليار وسندخل في التفاصيل" المتعلّقة به. وأضاف: "التحقيق بدأ (..) التحقيق يأخذ القليل من الوقت، لكن هذا لا يعني أنّ هناك ممطالة أو أنّنا نسيناه، أما بالنسبة إلى الـ600 مليون المتبقّية، فهناك ما يُسمّى ودائع ائتمانيّة وضعتها مصارف أجنبيّة". ويشهد لبنان أسوأ أزمة اقتصاديّة منذ الحرب الأهليّة (1975-1990)، ما يُهدّد المواطنين في وظائفهم ولقمة عيشهم تزامناً مع أزمة سيولة حادّة وارتفاع مستمرّ في أسعار المواد الأساسيّة. ويتّهم متظاهرون في الحراك الشعبيّ ضدّ الطبقة السياسيّة، المستمرّ منذ أكثر من شهرين، المصارف بتحويل مبالغ ماليّة ضخمة لمسؤولين ومتموّلين إلى الخارج، في الوقت الذي تفرض فيه إجراءات مشدّدة على المودعين في لبنان. وأعطى حاكم مصرف لبنان الخميس تطمينات في ما يتعلّق بالاستقرار النقديّ، في وقتٍ فقدت الليرة اللبنانيّة خلال الأسابيع الأخيرة أكثر من ثلث قيمتها في مقابل الدولار الأميركي في السوق الموازية. وأكّد سلامة في هذا السياق أنّ سعر الصرف الليرة اللبنانيّة الرسميّ "سيبقى" كما هو، قائلاً "نعم سيبقى (كما هو) وهذا في مصلحة لبنان واللبنانيّين".

جمعية المصارف تطمئن اللبنانيين على ودائعهم.. قالت إن الإجراءات التي تتخذها مؤقتة في ظرف استثنائي

بيروت: «الشرق الأوسط»... أكد رئيس جمعية المصارف اللبنانية سليم صفير أنه لا خوف على الودائع في المصارف وأن الإجراءات مؤقتة وهي تدابير استثنائية لإدارة الأزمة. جاء كلام صفير خلال لقائه وفداً من نقابة محرري الصحافة برئاسة النقيب جوزيف القصيفي، وشدد على أن «الإجراءات التي اتخذتها المصارف بعيد 17 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي هي إجراءات موقتة وتدابير استثنائية لإدارة الأزمة الطارئة، والأمور ستعود إلى طبيعتها قريباً مع انطلاقة الحكومة الجديدة؛ حيث لمست جدية من رئيسها الدكتور حسان دياب في إعطاء الأولوية للإصلاحات التي يتعطش اللبنانيون لتحقيقها كممر إلزامي لإنقاذ البلاد». وطمأن صفير اللبنانيين على أنه «لا خوف على الودائع في المصارف، وأن سعر الصرف الرسمي لليرة اللبنانية ما زال محافظاً على مستواه، وسوق الصيرفة لا يمثل سوى 6 إلى 7 في المائة من سوق النقد». وشدّد صفير على «وجوب أن يميز اللبنانيون بين أدوار المعنيين بهذه الأزمة؛ الحكومة ومصرف لبنان والمصارف»، موضحاً أن «التنسيق القائم بين حاكم مصرف لبنان رياض سلامة وجمعية المصارف مستمر، وهو ضروري في هذا الظرف الاستثنائي الذي يمر به لبنان». ورأى أن «التفكير اليوم بعد تشكيل الحكومة يجب أن يكون مختلفاً عما كان عليه قبل 3 أشهر. ونحن اليوم أمام مرحلة جديدة، وينبغي أن يبدأ البحث عن سياسة واضحة وفاعلة لتنشيط القطاعات الإنتاجية، وفي مقدمتها الصناعة الوطنية». ودعا إلى عدم الاستمرار في التشاؤم، «لأن الوقت اليوم هو وقت عمل وسعي إلى تعزيز الثقة بلبنان. ومن الضروري منح المجال للحكومة الجديدة كي تقلع وتتمكن من إعطاء النتائج المتوخاة».

لبنان عالِق بين الأزمة المالية «العاتية» و«أمواج» التوتر العالية في المنطقة

تحذيرات من «تفخيخ» البيان الوزاري بـ «التطبيع مع النظام السوري» وتفرُّد بيروت بهذا المسار

الكاتب:بيروت - «الراي» .... رغم الحيوية التي يحاول رئيس الحكومة حسان دياب أن يضخّها في نشاط السرايا الحكومية التي تشهد ورش عمل مفتوحة متوازية لإنجاز «الرسم التشبيهي» لِما يفترض أن يكون «ممرّ خروج» من النفق المالي - الاقتصادي الأكثر قتامة في تاريخ البلاد، إلا أن الأيام العشرة الأولى بعد صدور مراسيم ولادة الحكومة لم تحمل مؤشراتٍ إلى أن تركيبة «الوكلاء» الاختصاصيين الذين ينوبون عن «الأصيلين» السياسيين - الحزبيين والتي يشكّل «حزب الله» رافعتها الرئيسية ستكون قادرة على تحقيق معجزة الإنقاذ الذي يسابِق عوارض الانهيار المتشابكة والمتدحرجة. وهذه الخلاصة التي تعبّر عنها أوساط مطلعة، ترتكز ليس فقط على حقل الأشواك الداخلي الذي يحوط مسار الإنقاذ، والشكوك الكبيرة في قدرة الائتلاف الحاكم على «خلْع جلده» والتزام الإصلاحات التي تُعْتَبَرُ المدخلَ «الوحيدَ» لرمي «طوْق النجاة» الخارجي للبنان، بل أيضاً على مدى قدرة الحكومة على إدارة عملية «التحوّل السياسي» الذي عبّرت عنه تشكيلة «اللون الواحد» بما يجعل المجتمع الدولي، الذي اتخذ حتى الآن وضعية الانتظار حيال «الانقلاب الناعم» الذي قام به «حزب الله» ومعه «التيار الوطني الحر» (حزب الرئيس ميشال عون)، قادراً على مدّ «بلاد الأرز» بما تحتاج إليه للخروج من حال «الموت السريري» المالي - الاقتصادي من فوق كل خطوط الاشتباك، الأميركية خصوصاً، مع إيران وأدوارها وأذرعها في المنطقة. وترى هذه الأوساط أنه إلى جانب «صفقة القرن» التي يجد لبنان نفسه على تماس مباشر مع تداعياتها من بوابة ملف اللاجئين الفلسطينيين وخطر توطينهم والتي يبقى الرصد الدقيق لمنسوب مخاطرها مرتبطاً بما إذا كان الرئيس دونالد ترامب سيستخدم سياسة «العصا والجزرة» لمحاولة فرْضها وتالياً هل تكون بيروت «الحلقة الأضعف» في تَلقي تأثيراتها في ظل واقع الدولة المفكّك والوضع المالي المتهالك، فإنّ «ألغاماً» خارجية أخرى تطلّ برأسها ومن شأن ربْط البلاد بها من خارج المظلتين العربية والدولية تقويض أي جهودٍ لـ«الإفلات» من السقوط المالي المريع. وفي هذا الإطار، تساءلت الأوساط نفسها عن مغزى التسريبات عن استعداد روسي للدخول على خط دعم لبنان عبر وديعة مصرفيّة بمبلغ مليار دولار تساهم في إعادة الثقة إلى القطاع المصرفي وضخّ عملة صعبة لدعم الليرة وذلك من ضمن مسارٍ يشترط تطوير العلاقات اللبنانية - السورية والتعاون الاقتصادي ويتكامل مع نظرة روسيّة - صينية إلى العلاقة بين لبنان وسورية والعراق وعن أن الرئيس عون بات مقتنعاً بضرورة زيارة دمشق. ورغم الدلالات التي اكتسبها نفي أوساط السفارة الروسية في بيروت استعداد موسكو لمساعدة لبنان مالياً عبر وديعة مالية وفتح خط ائتماني بمليار دولار، فإن مناخ الضغط نحو تطبيع العلاقات مع النظام السوري باعتباره جزءاً من «مفاتيح الحل» للمأزق المالي - الاقتصادي، وهو ما كان روّج له «حزب الله» في الأيام الماضية، يطرح علامات استفهام حول إذا كان هذا المناخ يعكس محاولاتٍ ستحصل لإدراج ذلك ضمن البيان الوزاري للحكومة التي تعمل على إنهائه هذا الويك اند تمهيداً لنيل الثقة على أساسه، أم أنه يمهّد «لما سيكون» سياسياً على هذا الصعيد. وإذ تعتبر المصادر المطلعة أنه ولو لم يُدرج التطبيع مع النظام السوري، وهو ما كان عنواناً خلافياً كبيراً في حكومتيْ الرئيس سعد الحريري منذ 2016 وحتى استقالته في 29 أكتوبر الماضي، في البيان الوزاري تفادياً لاستجلاب حساسيات داخلية، فإنها تؤكد أن أي دفْع لبيروت في اتجاه التعاطي مع الملف السوري من خارج الإجماع العربي والدولي سيشكّل واحداً من العلامات النافرة لسقوط الحكومة في «امتحان التموْضع السياسي» الذي اعتبره الخارج شَرْطاً للدعم المالي متلازماً مع الإصلاحات الجدية. وفي رأي المصادر نفسها أن من الضرورة بمكان رصْد أداء لبنان عبر وزير الخارجية الجديد ناصيف حتي في أوّل إطلالة خارجية له في اجتماعيْ مؤتمر وزراء خارجية الدول العربية الذي سيعقد في القاهرة غداً بدعوة من الجامعة العربية ويوم الاثنين في مؤتمر وزراء خارجية الدول الإسلامية في المملكة العربية السعودية للبحث في تفاصيل «صفقة القرن» وانعكاساتها، لافتة إلى أن المؤشرات الأولى للموقف الرسمي اللبناني عكستْ منحى لتسجيل موقف مبدئي وحازم حيال التمسك بمبادرة السلام العربية (قمة بيروت 2002) ورفْضاً جامعاً وقاطعاً لأي توطين، ويبقى ترقُّب كيفية إدارة الموقف بحال برزتْ فروقاتٌ في سقف الخيارات أو المواقف العربية. ولم تحجب هذه الاهتمامات الأنظار عن الأزمة المالية «العاتية» التي تعتبر المصادر المطلعة أنها لا «تلاطم» فقط صعوباتِ بناء أرضيةِ الإنقاذ وتوفير الغطاء الخارجي لها فقط، بل أيضاً كيفية «إمرار» الإجراءات «المؤلمة»، التي لن يكون هناك مفرّ منها، في الشارع الذي يمْضي منذ 17 أكتوبر الماضي في انتفاضته التي شكّل «شرارة» تفجيرها اتجاهُ الحكومة السابقة لاتخاذ قرار بفرْض ما عُرف بـ«ضريبة الواتساب» (6 دولارات في الشهر على المكالمات عبر الانترنت)، الأمر الذي جاء بمثابة WAKE UP CALL للبنانيين رفْضاً لطبقةٍ سياسية أوصلت البلاد إلى «القعر الذي لا قعر تحته» وتقاسمت غالبيتها «أرباح السرقات والسمسرات» وإذ بها تختار أن يدفع المواطن لوحده ومن جيْبه ثمن «التفليسة». وكان لافتاً ما أشار إليه عون أول من أمس من «انّ الازمة الاقتصادية - المالية تبقى الأخطر، ونحن اليوم في صدد معالجة هذين الوضعين الصعبين، والإجراءات التي ستُتخذ ستكون قاسية وربما موجعة ما يتطلب تفهّم المواطنين لهذا الأمر»، وذلك بعدما كان الرئيس دياب طمأن إلى أن الصورة ليست بالسودوية التي يجري تعميمها، وهو ما اعتبرتْ المصادر أنه في سياق «تحضير الأرض» ومصارحتها بما سيكون، وفي الوقت نفسه محاولات إشاعة مناخاتٍ تفرْمل «انهيار الثقة» الذي يضغط مزيداً من استنزاف الدولار من المصارف رغم «التقنين» القاسي الذي تعتمده على السحوبات والتحويلات إلى الخارج، علماً ان هذا الضغط يشمل أيضاً الليرة اللبنانية. وفي هذا السياق استوقف المصادر المطلعة أنه في أقلّ من 40 يوماً وصلتْ إلى لبنان دفعتان من العملة الوطنية، الأولى كانت عبارة عن 9 أطنان من فئتي الـ50 ألفاً والـ100 ألف ليرة (في 24 ديسمبر) جرت طباعتها، والثانية حطت أمس في مطار رفيق الحريري الدولي ولم يُعلن إلا أنها عبارة «عن طرود من الخارج تحتوي على كميات من العملة اللبنانية وقد تسلّمها مصرف لبنان». ومنذ «طبعة» ديسمبر جرى ربْطُ الأمرِ بكثافة السحوبات بالليرة، كما بإمكان أن تساهم الكميات الجديدة بتأمين رواتب موظفي القطاع العام وبعض التزامات الدولة بالعملة الوطنية، وسط تحذيرات خبراء من التداعيات السلبية لطباعة العملة على ارتفاع التضخم وزيادة الطلب على الدولار الذي يبلغ سعره في السوق الموازية نحو 2100 ليرة لبنانية.

حكومة دياب تضمن ثقة الأحزاب التي شكلتها.. مخاوف من تغيب نواب مؤيدين وقوى «14 آذار» تؤكد معارضتها

الشرق الاوسط...بيروت: يوسف دياب.... بات شبه مؤكد أن حكومة الرئيس حسان دياب ستضمن الحصول على ثقة الأكثرية النيابية، وذلك بتصويت ما لا يقل عن 69 نائباً هم الذين سموا رئيسها في الاستشارات الملزمة، رغم أن ذلك لا يلغي المخاوف من تغيّب عدد من نواب الأحزاب المنضوية فيها، كما حصل في جلسة إقرار الموازنة يوم الاثنين الماضي، ما يضعها أمام خطر فقدان الثقة وتحويلها إلى حكومة تصريف أعمال. لكن الجلسة المرجح عقدها الأسبوع المقبل، إذا انتهت اللجنة الوزارية من إعداد البيان الوزاري في غضون يومين، ستعيد رسم الاصطفاف السياسي بين فريقي 8 و14 آذار، وإن تخلى كل منهما عن شعاراته السابقة، ولجأ كل حزب أو تيار سياسي إلى تموضع جديد، يضمن بقاءه في الخريطة السياسية التي انقلبت أولوياتها بعد التسوية الرئاسية، وتبدلت معطياتها بعد الانتفاضة الشعبية المستمرة منذ 17 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وتتجه أغلب أحزاب 14 آذار إن لم تكن جميعها، إلى حجب الثقة، حتى أن كتلاً لم تحسم أمر المشاركة في الجلسة، ومنها كتلة «اللقاء الديمقراطي» التي يرأسها النائب تيمور وليد جنبلاط، فقد أعلن النائب هادي أبو الحسن، أن الكتلة «ستجتمع الأسبوع المقبل وتناقش جدوى مشاركتها في الجلسة انطلاقا من البيان الوزاري». وقال لـ«الشرق الأوسط»: «اتخذنا قرارنا بالتموضع في صفوف المعارضة البناءة، لكن مسألة منح الثقة تبقى رهن ما نلمسه من آلية عمل الحكومة والبرنامج الذي ستنفذه». واعترف أبو الحسن أن الحكومة «تشكلت في مطبخ الفريق الواحد، ونحن لم نكن معنيين بتسمية رئيسها ولا باختيار وزرائها، لكن جلّ ما يهمنا في هذه المرحلة إنقاذ البلد من الانهيار». أما حزب «القوات اللبنانية» فبدا أكثر وضوحا، إذ أكد عضو كتلة «الجمهورية القوية» النائب وهبة قاطيشا، «أنه لا ثقة لهذه الحكومة، لأن مواصفات الحكومة الإنقاذية تختلف كليا عن هذه الحكومة المؤلفة من وزراء حزبيين». وأوضح قاطيشا لـ«الشرق الأوسط»، أن «أي حكومة إنقاذية يجب أن تحظى برضا الشارع اللبناني أولاً، والأسرة العربية والمجتمع الدولي ثانياً، وبالتالي كيف نمنح الثقة لحكومة لا يملك وزراؤها قرارهم، ولن يجرؤوا على اتخاذ أي قرار قبل موافقة قياداتهم الحزبية»، مستبعداً أن تنجح هذه الحكومة بـ«تحقيق أي شيء طالما أن الدول العربية والغربية لن تقدم لها الدعم المطلوب». ولفت قاطيشا إلى أن «حضور كتلة نواب القوات جلسة الثقة غير محسوم حتى الآن». وتتجه كتلة «المستقبل» إلى حضور الجلسة النيابية مع استبعاد منح الحكومة الثقة، وفق تعبير النائب هادي حبيش الذي عزا حجب الثقة، إلى «الاعتبارات التي أدت إلى تشكيل الحكومة». وقال لـ«الشرق الأوسط»: «على الأرجح أن الكتلة لن تمنحها الثقة لأننا لسنا جزءاً منها، ولأنها حكومة اللون الواحد مع احترامنا لوزرائها، وعلى كلّ حال ستحدد الكتلة موقفها بناء على ما يتضمنه البيان الوزاري». ورغم الأجواء التي توحي بأن الأكثرية مؤمنة للثقة وإن كانت غير مريحة، فإن الأحزاب التي تتشكل منها الحكومة لا تبدو مطمئنة، استنادا إلى المقاطعة التي حصلت في جلسة الموازنة، حتى من النواب المنضوية كتلهم فيها. واعتبر عضو كتلة «التحرير والتنمية» النائب ياسين جابر، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «الثقة مؤمنة افتراضيا بالنواب الـ69. الذين سموا حسان دياب رئيسا للحكومة، وبات لهم ممثلون فيها». وقال «ما حصل في جلسة الموازنة يحمل على القلق لأن بعض المشاركين في الحكومة قاطعوا الجلسة». ووفق الإحصاءات فإن الأكثرية المؤلفة من نواب حركة «أمل»، «حزب الله»، التيار الوطني الحر، تيار «المردة» الحزب السوري القومي الاجتماعي وبعض المستقلين المحسوبين على «8 آذار»، سيمنحون الحكومة الثقة، ويبلغ عددهم 69 نائباً، مقابل أن تتجه أكثرية النواب الباقين (59 نائباً) إلى حجب الثقة عن الحكومة، وهم من «المستقبل» و«القوات اللبنانية» والحزب التقدمي الاشتراكي وحزب «الكتائب اللبنانية». وأمام هذا الفرز الواضح بين المعسكرين، دعا النائب ياسين جابر إلى «الأخذ بعين الاعتبار أن عدم نيل الحكومة الثقة يوجه ضربة للبلد، لأن دستور الطائف وضع كل القرارات بيد الحكومة، سيما وأننا نعاني من أزمات مصرفية ومالية ونقدية واقتصادية، كلّها تحتاج إلى علاج سريع ولا يمكن للعلاج أن يبدأ إلا مع حكومة تنال ثقة البرلمان». ورأى أنه «إذا طارت هذه الحكومة يدخل البلد في نفق مظلم». وقال «كل السفراء الذين يلتقون رئيس الحكومة، يبدون استعداد بلادهم لمساعدة لبنان شرط البدء بعملية إصلاح شاملة».

بري يدعو أعضاء «حركة أمل» لترك الشارع ووأد الفتنة

بيروت: «الشرق الأوسط».. في رسالة لافتة من حيث التوقيت والمضمون، وجَّه رئيس مجلس النواب ورئيس «حركة أمل» نبيه بري، رسالة إلى أعضاء الحركة، ومن خلالهم إلى اللبنانيين، دعاهم فيها إلى الهدوء وترك الشارع ووأد الفتنة في مهدها. وجاء في رسالة بري للحركيين: «لأن الوطن الذي بذلتم من أجله أغلى ما تملكون، شهداء وجرحى وما بدلتم تبديلاً، تدبر له فتنة عمياء، أنتم الأجدر والأولى مع جميع اللبنانيين المخلصين، للعمل على وأدها في مهدها... وفي انتظار اللحظة التي باتت قريبة لكشف مدبريها، أدعوكم إلى الهدوء وكظم الغيظ والصبر على الأذى». وأضاف: «أدعوكم إلى ترك الشارع لمن اختاره سبيلاً للتعبير عن رأيه، أو للمطالبة بحقوقه المشروعة، أو حتى للأسف لمن تسلل إلى الشارع مستخدماً إياه منصة للافتراء والتجني... اتركوه لهم، وابقوا في أمكنتكم التي تشمخ بحضوركم فيها. كونوا حيث أرادكم الإمام الصدر، في الداخل دعاة حوار، وعلى الحدود مقاومين في مواجهة عدوانية إسرائيل، حماية وذوداً عن الأرض والإنسان، من أجل أن يبقى لبنان وطناً نهائياً لجميع أبنائه. واعلموا أنه كلما كثرت الطعنات من الخلف، فأنتم في المقدمة وفي المكان الصحيح». وأوضحت مصادر قريبة من «حركة أمل» لـ«الشرق الأوسط»، أن رسالة بري هي للداخل والخارج، في ظل الأحداث التي وقعت منذ بدء الحراك الشعبي، وانتهاء بـ«صفقة القرن». ولفتت المصادر إلى أن «بري جدد في رسالته التأكيد على مواقفه السابقة لجهة تأييده مطالب الحراك المحقة؛ لكن البعض عمد إلى التسلل إليها للافتراء والتجني»، مضيفة: «رغم ذلك يبقى تمسك بري بأن موقع الحركيين وإن حصلت أحياناً بعض السلوكيات المرفوضة، يبقى مبنياً على الحوار في الداخل مع الجميع، وبقاء العيون مفتوحة عند الحدود لمواجهة أي خطوة من قبل العدو».

«القوات» تتهم وزراء «التيار الوطني» بهدر أموال في وزارتي الاتصالات والطاقة

بيروت: «الشرق الأوسط».... أعلن نواب حزب «القوات اللبنانية» امتلاكهم مستندات تؤكد حصول هدر وسوء إدارة للمال العام في وزارتي الطاقة والاتصالات تصل إلى حد السرقة الموصوفة، وسيذهبون بها إلى القضاء. وتحدَّث باسم التكتل النائب أنطوان حبشي، الذي لفت إلى أنَّ ما تم عرضه «يثبت أن هناك هدرا للمال العام وسوء استعمال قد يصل بالتوصيف إلى حدود السرقة وحجم الهدر ويدلُّ أن المشكلة ليست بموظف إنما بنهجٍ سياسي». ولفت إلى أنهم «قدموا جملة كتب لوزارتي الاتصالات والطاقة، وبعد مرور كل المهل القانونية، قدمت كل من كهرباء لبنان ومجلس الإنماء والإعمار المعلومات، أما مؤسسة كهرباء قاديشا فلم تقدم على الخطوة نفسها ومثلها منشآت النفط ووزارة الاتصالات»، مضيفا «عندما لا يعطوننا المعلومات نصبح قاب قوسين من اليقين أن هناك فساداً، والمعلومات التي وصلتنا حقيقية». وقال حبشي «عدم إعطائنا الموازنات يدل أنهم ربما يحاولون تسوية الوضع في منطقة ينتخب فيها الوزير جبران باسيل والوزارة المعنية بيد تياره منذ سنوات». وأكد «لم نحصل على أي معلومة من منشآت النفط، لأنهم لو أعطونا الموازنة لعرفنا كيف تدخل الأموال إليها وكيف تصرف». وكشف حبشي عن طلب قدموه للحصول على معلومات عن عقود التراضي في معمل الزوق، وكانت الخلاصات أن هناك خطة وضعها باسيل تقوم على تأهيل معملي الجية والزوق وتأهيلهما يكفي لسنة 2027 وفق كتاب معطى من النائب سيزار أبي خليل لـكهرباء لبنان. ورفع حبشي خلال المؤتمر مستنداً قال إنه «يؤكد أن العمل في المعملين يدوم حتى ٢٠٢٧، إلا أننا تفاجأنا بالوزيرة السابقة ندى بستاني تؤكد أن التأهيل سيتوقف وسيتم بناء معمل آخر». وأكد حبشي أن المستندات تؤكد وجود هدر للمال وسوء إدارة بوزارة الطاقة يتحمل مسؤوليته الوزراء المتعاقبون منذ ٢٠٠٨. وعن الفساد في وزارة الاتصالات، لفت حبشي إلى أننا «قدمنا كتابين عن عقود تمت وعلمنا أنها رست على شركات وتم لاحقاً فسخها وذهبت لشركات أخرى بقيمة أعلى، وعندما لا يصلنا شيء من المعلومات التي نريدها من الاتصالات فهذا يعني رفضاً ضمنياً يؤكد شكنا»، وفي يدنا مستند يؤكد أن أوجيرو تدفع التأمين الصحي الشخصي للمدير العام وهو 6527 دولارا سنويا». كما كشف حبشي أنَّ «المشتريات الشخصية لمدير عام الاستثمار والصيانة في وزارة الاتصالات، تُدفع من هيئة أوجيرو وتبلغ 28 مليون ليرة». وأعرب حبشي عن استعدادهِ «لوضع هذه الملفات عبر التواصل الاجتماعي لتكون بيد كل الناس»، مضيفاً، «اتركوا عينكم على القضاء فنريد أن نعرف السيارات الموضوعة باسم أوجيرو هل بالفعل يأخذ منها القضاة، وهل القاضي الذي أعطته أوجيرو سيارة قادر على الحكم على ملفات فساد في أوجيرو؟».

اللواء..... «الصفقة» تحوّل الحكومة إلى «مقاوِمة».. وخيار الإنفتاح على سوريا على الطاولة!... إرتياح لتحسن السندات.. وسجال جنبلاطي - قواتي - عوني قبل الثقة...

التقطت لجنة صياغة البيان الوزاري أوّل إشارة نقدية دولية، بارتياح «القفزة القياسية لأسعار السندات المستحقة للبنان، والتي بلغت 4 سنت فاصل واحد (4.1٪)».. وعلى طريقة «التعلق بحبال الهواء» تمضي حكومة الرئيس حسان دياب في صياغة خارطة طريق للانتقال من الترقب إلى نيل الثقة النيابية، على خلفية البيان، المتوقع ان تعقد الجلسة في الأسبوع الثاني، من الشهر المقبل، على اعتبار ان استعادة الثقة الشعبية، فضلاً عن ثقة الحراك تحتاج إلى أسابيع أو أشهر.. والأساس وقف الهدر ومحاربة الفساد، وتطمين المودعين إلى مصائر اموالهم في المصارف، على الرغم من تطمينات حاكم مصرف لبنان، بأن لا خوف على ودائع المواطنين، التي سبقه إليها رئيس جمعية المصارف سيلم صفير.. وإذا كانت أوساط بعبدا مستنفرة لمواجهة انتقادات العهد من النائب السابق وليد جنبلاط إلى حزب «القوات اللبنانية» عبر المؤتمر الصحفي لنواب تكتل الجمهورية القوية، تحت عنوان: «ملفات الهدر في وزارتي الطاقة والاتصالات»، فإن ما يحوم في أجواء المنطقة من شبهات حرب، وخطط لتمرير صفقة القرن أو بترها و«وأدها» يشغل اللبنانيين، لا سيما المراهنين على رؤية استقرار عام، يخرج البلد من دوّامة التآكل إلى حدّ الانهيار من نظامه السياسي إلى نظامه المصرفي.. وفي هذا التوجه، يطمح حزب الله لرؤية حكومة «التكنوقراط»، «حكومة مقاومة بكل ما للكمة من معنى للتصدي لمشروع توطين الفلسطينيين ومحاولة العدو الإسرائيلي سلب لبنان حقه في الثروة النفطية».

البيان الوزاري

في ظل تهدئة غير معلنة من قِبل الحراك الشعبي مع الحكومة، يؤمل ان تمتد إلى ما بعد قرار البيان الوزاري ونيل ثقة المجلس النيابي، بشرط ان تنسحب بدورها على الاستدعاءات التي يقوم بها القضاء في حق عدد من الناشطين، في مقابل غض نظر القوى الأمنية على إبقاء الحواجز في ساحة الشهداء.ركزت اللجنة الوزارية المكلفة إعداد البيان الوزاري للحكومة، في جلستها السادسة امس، برئاسة رئيس الحكومة حسان دياب، على الجانب الاقتصادي والاصلاحي تاركة الجانب السياسي الى النهاية، وسط معلومات انه لن يكون عقبة او مصدر مشكلة، باعتبار ان الرئيس دياب يقوم بالاتصالات اللازمة مع القوى السياسية للتوافق على الصياغة المناسبة. وذكرت المعلومات ان اللجنة تعمل على صياغة خطة إنقاذية للوضع الاقتصادي والمالي في البيان الوزاري، والمسودة الاولى سيتم إنجازها السبت المقبل بإصرار من الرئيس دياب لمراجعتها الاثنين واحالتها الى الامانة العامة لمجلس الوزراء لتوزيع مشروع البيان على الوزراء، ومن ثم عقد جلسة لمجلس الوزراء في القصر الجمهوري الثلاثاء اوالاربعاء لمناقشته واقراره. مع ترجيح انعقاد جلسة لمجلس النواب لمناقشته ايضا منتصف الاسبوع المقبل. واشارت مصادر وزارية الى ان رئيس الحكومة حسان دياب لفت في اجتماع اللجنة الوزارية المكلفة دراسة البيان الوزاري الى ،ضرورة الاسراع في انجاز الصيغة النهائية للبيان بعد أن قدم جميع أعضاء اللجنة الأفكار والملاحظات اللازمةواخذت الوقت الكافي لمناقشتها ،مشددا على أن المطلوب ان تكون صيغة البيان مختصرة ومعبرةوتتضمن رؤية الحكومة وتحديد سياستها محليا وخارجياوكيفية مقاربة المشاكل المطروحة ولاسيما منها،الإقتصادية والمالية والاجتماعية والحلول الممكنة لها،مع الاخذ بعين الاعتبار مطالب وشكاوى المواطنين ومعاناتهم ، واملا ان تكون جلسة يوم السبت المقبل جلسة الانتهاء من دراسة البيان الوزاري تمهيدا لعقد اجتماع لمجلس الوزراء مطلع الاسبوع المقبل لدراسته واقراره بصيغته النهائية. وتوقعت المصادر بان يصار الى تحديد موعد انعقاد جلسات مناقشة البيان الوزاري في مجلس النواب والتصويت على الثقة فور الانتهاء من اقرارالبيان بمجلس الوزراء، وقد تكون اولى جلسات الثقة يوم الخميس المقبل مبدئيا اذا سارت الأمور كما هو مرتقب أو مطلع الاسبوع المقبل على أبعد تقدير.. لكن مصادر نيابية رجحت لـ«اللواء»، ان لا تنعقد جلسة الثقة بالحكومة، قبل الأسبوع الذي يلي إقرار البيان في مجلس الوزراء، على اعتبار ان الرئيس نبيه برّي سيسافر إلى ماليزيا الخميس المقبل للمشاركة في اللقاء البرلماني الذي سيعقد في السابع من شباط المقبل تحت عنوان: «برلمانيون من أجل القدس»، على ان يعود الأحد ليلاً، وبالتالي فإن الجلسة لن تنعقد قبل 11 أو 12 من شباط المقبل، وتكون الأيام الفاصلة بين إقرار البيان وانعقاد جلسة الثقة، فرصة لقراءة هادئة للبيان، وما سيتضمنه من رؤية إنقاذية لإخراج البلد من ازمته المالية والاقتصادية. وخرجت وزيرة الاعلام منال عبد الصمد من الاجتماع لتقول للصحافيين: أكد رئيس مجلس الوزراء الدكتور حسان دياب، أن اللجنة قطعت شوطا كبيرا في طريق إنجاز البيان، مشددا على المتابعة بالنشاط نفسه، للانتهاء من صياغة البيان قبل نهاية هذا الأسبوع، قبل عرضه على مجلس الوزراء مطلع الأسبوع المقبل لإقراره، تمهيدا لطلب نيل الثقة من مجلس النواب، ومنوها بالجهود المبذولة من قبل أعضاء اللجنة». واضافت: «تلقت اللجنة بارتياح الأنباء عن القفزة القياسية لأسعار السندات المستحقة للبنان والتي بلغت 4 سنت فاصل واحد. وستستمر في مناقشة بنود البيان الوزاري، والإصلاحات الواردة فيه، على أن تستكمل اجتماعاتها مساء غد (اليوم)الجمعة». واشارت الوزيرة عبد الصمد إلى أن «يوم غد (اليوم) سيشهد ورشتي عمل، واحدة اقتصادية، والثانية قضائية رقابية». ويشارك في الورشة الاقتصادية ممثلون عن الهيئات الاقتصادية ورئيس وأعضاء المجلس الاقتصادي والاجتماعي، على اعتبار ان الورشة التي انعقدت في السراي أمس الأوّل كانت مالية تركز النقاش فيها على كيفية التخفيف من حدة الأزمة المالية، سواء على صعيد ضمان الودائع في المصارف أو بالنسبة لكيفية التعامل مع الاستحقاقات المتعلقة بسندات اليوروبوند التي تستحق في شهري آذار وحزيران المقبلين.

تطمينات مالية

وفي هذا السياق، أفادت وكالة «رويترز»، بأنّ «السندات الدولارية السيادية للبنان قفزت امس، وسجّل بعضها أكبر زيادة ليوم واحد منذ أوائل كانون الأول، وسط آمال متزايدة بين المستثمرين لخطة لمكافحة أسوأ أزمة اقتصادية تضرب البلاد في عقود». وقال نافذ صاووك كبير الخبراء الاقتصاديين ومحلل الأسواق الناشئة في أوكسفورد ايكنوميكس: «إن معنويات السوق تلقت دفعة بعد اجتماعات أمس بين وزراء ومسؤولين مصرفيين لمناقشة سبل تخفيف الأزمة». أضاف في تعقيب بالبريد الالكتروني: «المناخ العام مطمئن لأن الجميع يحاولون ارسال إشارات ايجابية توحي بأننا لسنا بعد على حافة الأزمة وأنه ما زال لدينا وقت. أظن أن الأسواق تعتبر أن ذلك يعني أن الإصدار المستحق في آذار سيجري سداده». ومن جهته، أكّد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة في حوار مع «فرانس 24» ان المودعين لن يخسروا ودائعهم، وان سعر صرف الليرة سيبقى بحدود 1500 ليرة للدولار. كما تناول سلامة الوضع المصرفي الحالي في لبنان، مشيرا إلى ان الأزمة الحالية جاءت نتيجة «حملات مبرمجة» استهدفت القطاع المصرفي منذ العام 2015 وهو ما أضعف ثقة المودعين. وكان رئيس جمعية المصارف الدكتور سليم صفير قد طمأن إلى ان لا خوف على الودائع في المصارف اللبنانية، مؤكدا ان سعر الصرف الرسمي لليرة ما زال محافظاً على مستواه، كما ان سوق الصيرفة لا تمثل سوى 6 أو 7٪ من سوق النقد. وأوضح، خلال لقائه نقيب المحررين جوزف القصيفي ان الإجراءات التي اتخذتها المصارف بعد 17 تشرين أوّل مؤقتة وتدابير استثنائية لادارة ​الأزمة​ الطارئة، والأمور ستعود الى طبيعتها قريباً مع بدء انطلاقة ​الحكومة الجديدة، حيث لمست جديّة من رئيسها الدكتور ​حسان دياب​ في إعطاء الاولوية للإصلاحات التي يتعطش ​اللبنانيون​ لتحقيقها كممر الزامي لانقاذ البلاد.

تداعيات صفقة القرن

ووسط هذا الضخ الإعلامي التفاؤلي في شأن الوضع المالي، بقيت تداعيات «صفقة القرن» التي أعلن عنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب قبل يومين في واجهة الاهتمامات الرسمية والسياسية، خصوصاً وأنها تطال في جانب منها وضع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، وسبل مواجهتها سواء من قبل الفلسطينيين أنفسهم أو من محور المقاومة الذي ازداد نفوذه قوة بعد الانتخابات النيابية الأخيرة. ولاحظت مصادر في الثنائي الشيعي، انه بعد إعلان «صفقة القرن» أصبح مطلوباً من الحكومة ووزرائها برنامجاً واداءً سياسياً بامتياز، وان هذا الثنائي، وتحديداً «حزب الله» ينتظر أداء حكومة مقاومة بكل معنى الكلمة للتصدي لمشروع توطين الفلسطينيين ومحاولة العدو الإسرائيلي سلب لبنان حقه في الثروة النفطية. وقالت ان الحزب بات يعول على بيان الحكومة في المقام الأوّل لتحديد سياسة لبنان في مقاربة صفقة القرن بشقها المتعلق بالتوطين وبشقها الآخر المتعلق بحق المقاومة في إجهاض هذا المشروع والدفاع عن لبنان واسترجاع أي جزء محتل سواء في البر أو البحر. وتكشف المصادر في هذا المجال عن معطيات تملكها بأن دياب يتفق مع الثنائي ومع رئيس الجمهورية ميشال عون، على ضرورة إعادة تفعيل العلاقات الرسمية للحكومة اللبنانية مباشرة مع سوريا حكومة ودولة وليس عبر الوزراء أو الوسطاء، لافتة إلى دياب أكّد استعداده للقيام بكل ما يخدم حل قضية النازحين السوريين وإعادة تفعيل الحركة الاقتصادية بين لبنان وسوريا، ملمحة إلى ان رئيس الحكومة كما رئيس الجمهورية لا مانع لديه من زيارة سوريا عاجلاً أم آجلاً، إذا كان ذلك يُساعد في حلحلة الأزمات العالقة بين البلدين.

هجوم جنبلاط ونداء برّي

من جهة ثانية، لفت إنتباه المراقبين أمران شكلا تطوراً سياسياً لافتاً:

الاول: هجوم رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط على عهد الرئيس عون، مؤكدا «ان لا أمل في عهد يحيط نفسه بجدران الانتقام من الطائف والثأر من 14 آذار والحقد على المحكمة الدولية»، ما استدعى رداً من الوزير السابق سليم جريصاتي، مؤكدا بأن «العهد لا يفشل ولا ينتقم».. استتبع بسلسلة ردود «تويترية» من نواب اللقاء الديموقراطي.

والثاني: النداء الذي وجهه الرئيس برّي إلى الحركيين من «امل» غمز فيه من قناة الحراك الشعبي داعياً مناصريه إلى ترك الشارع لوأد الفتنة التي تدبر للوطن. وقال مخاطباً الحركيين: أدعوكم إلى ترك الشارع لمن اختاره سبيلاً للتعبير عن رأيه، أو للمطالبة بحقوقه المشروعة، أو حتى للأسف لمن تسلل إلى الشارع مستخدما إياه منصة للإفتراء والتجني... اتركوه لهم، وابقوا في أمكنتكم التي تشمخ بحضوركم فيها.. كونوا حيث ارادكم الإمام الصدر.. في الداخل دعاة حوار.. وعلى الحدود مقاومين في مواجهة عدوانية اسرائيل حماية وذودا عن الأرض والانسان من أجل أن يبقى لبنان وطنا نهائيا لجميع أبنائه. واعلموا أنه كلما كثرت الطعنات من الخلف، أنتم في المقدمة وفي المكان الصحيح. ولم يصدر أي تفسير عن سبب توجيه هذا النداء، وعلاقة صفقة القرن بالحراك، وبالفتنة التي تدبر ضد الوطن، علماً ان الحركيين في «امل» لم يشاركوا في الانتفاضة الشعبية، وان كانت اتهامات وجهت إليهم بالمشاركة في مواجهات الشارع ضد شارع في الأسابيع الأولى من الانتفاضة.

استدعاءات الناشطين

تجدر الإشارة إلى ان فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي استدعى أمس للتحقيق الناشطين ليندا بولس المكاري وعبد الرحيم حرب على خلفية جمع تبرعات وتوزيع حصص غذائية على الثوار والمساعدة في تنقلاتهم إلى بيروت، فيما يمثل اليوم امام قاضي التحقيق في جبل لبنان بسّام الحاج الناشط ربيع الزين للتحقيق معه في الاتهامات الموجهة إليه من التحريض على إحراق عدد من الصرافات الآلية لعدد من المصارف، وقطع طرقات وتخريب املاك عامة وخاصة واعمال شغب. ونفذت في طرابلس وقفة احتجاجية على خلفية هذه الاستدعاءات، فيما اعتبر تجمع «اعلاميون من اجل الحرية» «ان الهدف من الاستدعاءات الترهيب والتأثير السلبي على الثورة».

الاخبار..... «لبنان الكبير» على مشارف الهجرة والمجاعة

تقرير هيام القصيفي ... الوقائع السياسية المتعلقة بالحكومة وبصفقة القرن لا تشغل اللبنانيين عن متابعة أوضاعهم الاجتماعية، لأن ما ينذر به مسح أوّلي لتداعيات الأزمة لا يبشّر اللبنانيين إلا بمزيد من الأزمات، على عكس تطمينات السياسيين.... كان يفترض أن يحتفل لبنان هذه السنة بمرور مئة عام على إنشاء دولة لبنان الكبير. بدلاً من ذلك، وبعد مرور أكثر من مئة يوم على انتفاضة شعبية لم يشهدها سابقاً لا اعتراضاً على ممارسات ميليشيوية خلال الحرب الطويلة أو سلطوية محلية أو خارجية، يعيش لبنان على وقع حالة اقتصادية واجتماعية لم يسبق أن شهدها في تاريخه الحديث. وبعيداً عن الأرقام «المأسوية» التي يتحدث بها الاختصاصيون في المجالَين النقدي والاقتصادي، يختصر أحد السياسيين ــــ الاقتصاديين، مقاربته للوضع المالي والاجتماعي الذي يقبل عليه لبنان بأن «اللبنانيين قرأوا عن مجاعة 1914، لكن الخشية الكبرى أنهم سيعيشونها اليوم في ذكرى المئة عام على قيام دولة لبنان الكبير». ليست هذه العبارة تهويلاً ولا مقارعة للعهد أو الحكومة الحالية والسابقة من باب النكد السياسي. بل هي تعبير عن واقع جدّي يتلمّسه معنيّون بالشأن الاقتصادي بعد معاينة ميدانية ومسح أوّلي لواقع المؤسسات الصحية والاستشفائية والمدارس والجامعات الخاصة والمؤسسات التجارية الصغيرة والمتوسطة التي تقفل في عدد من المناطق ويسرّح عمالها، يمكن البناء عليها لتوجيه تحذيرات لافتة. وإذا كان لا يمكن فصل الاقتصاد عن السياسة، يصبح السؤال بعد نحو أربعة أشهر على انفجار الأزمة المعيشية، هل العهد وحده مسؤول عما وصلت إليه حال الأوضاع الاقتصادية، أم واقع التضييق الدولي والعربي على حزب الله، أم التركيبة السياسية التي حكمت لبنان منذ 1990 حتى اليوم، أم منظومة متكاملة من إدارات عامة وخاصة وقطاعات خاصة والمصارف واحد منها؟ ولا يكمن تحديد المسؤوليات في الإشارة فقط الى منبع الأزمة، بل في مواجهة فعلية للواقع وعدم التعمية عليه وغشّ الناس وتخديرهم، ولا سيما أن القوى السياسية تتهرب من معاينة الوقائع الاجتماعية الملموسة، ومن مقاربة مستوى الانهيار الحاصل، منصرفة الى سجالات سياسية بحت وفتح ملفات الصراعات الداخلية، من دون أي اعتبار للحالة الاجتماعية المتفاقمة. صحيح أن العقوبات الأميركية فاعلة وتضيّق على لبنان، وأن حزب الله مشارك في الحرب في سوريا، إضافة إلى صراعه مع الولايات المتحدة، وأن الرئيس سعد الحريري تخلّى عن أبسط واجباته، وأن العهد والوزير السابق جبران باسيل مسؤول تماماً كشريك في تسوية مالية ومصرفية منذ ثلاث سنوات، لكن ذلك لا يعني أن حجم معالجة الانهيار كما يظهر حتى الآن يوازي حجم الخطر الحقيقي. لأن الأزمة لم تبدأ حين باشرت المصارف حملتها ضد المودعين، بل مع الكلام قبل أشهر من 17 تشرين الأول عن ضرائب جديدة وتعديل الضريبة على القيمة المضافة وعلى السلع التي اعتبرتها مجموعة من منظّري الحكومة السابقة والعهد على السواء أنها كماليات. ولا يمكن تبعاً لذلك إغفال التوجه الاقتصادي الذي كان قائماً عشية إسقاط حكومة الرئيس سعد الحريري، ولا يبدو أنه في طور التبدّل، واستكمل مع الإجراءات المصرفية التي انكشفت عوراتها في لحظة مفصلية، والانهيار التدريجي لسعر الليرة، ليضاف الى سنوات التسعينيات التي حفلت بسوء الممارسة الاقتصادية والمالية التي واجهتها مجموعة من النواب والقوى السياسية آنذاك، في المجلس النيابي وخارجه. كل ذلك في كفة، والنتائج الاجتماعية في كفة أخرى، وهي التي لا تجد فعلياً لدى القوى السياسية المنصرفة الى تصفية حساباتها مع المتظاهرين أو مع بعضها البعض، أو في استعادة نفوذها، أيّ متابعة جدية، أو حتى قراءة لما يكتب يومياً عن انعكاس الأزمة على الناس ومتطلباتهم اليومية. فمنذ بداية العام، بدأت تنكشف أمام معنيين وقائع عن أزمات معيشية تبلورت أكثر فأكثر في ارتفاع مستوى الطلب على مساعدات غذائية لم يسجّل مثيل لها في عزّ حقبات التهجير والحرب، إضافة الى إحصاءات عن حالات الفقر المرتفعة والتقشّف وتوقّف عائلات عن شراء سلع غذائية أساسية. رغم ذلك، ظلت معاينة التدهور الاجتماعي محكومة بانتظار مزيد من الوقائع، ولا سيما مع تراجع إيرادات العائلات والرواتب المقتطعة وانخفاض قيمتها. وقد بدأ يظهر بعضها تدريجاً، ومنها ما كشف في الأيام الأخيرة عن تقويم أجرته مؤسسة تعليمية كبرى لمستقبل السنة الدراسية المقبلة.

القوى السياسية لا تزال غائبة عن قراءة ظروف ومتطلبات مجتمعاتها

المؤسسة معروفة بأقساطها المرتفعة وبأن أبوابها مفتوحة لطبقة من ذوي الدخل غير المحدود. وتبيّن نتيجة المسح أن نسبة تلامس 70 في المئة من العائلات لن تتمكن من تسديد أقساط السنة المقبلة، قياساً بالوضع الراهن. تعكس هذه النتيجة الاستباقية، في مكان يفترض أن يكون في منأى عن الانهيار الذي يصيب ذوي الدخل المحدود، نموذجاً لما قد تشهده الجوانب الحياتية الأخرى، فضلاً عن حالات مماثلة في مؤسسات تربوية مدرسية وجامعية خاصة بعد تكاثر أعدادها وتأثير ذلك على واقع جهازها التعليمي. يضاف الى ذلك ما تكشفه وقائع المؤسسات الاجتماعية المعنية بالمساعدات وتمكين العائلات من البقاء في مكان إقامتها من انهيار تدريجي من صعوبات تنبئ بأن مستقبلاً قاتماً في انتظار اللبنانيين الذين يعيشون على وقع وعود سياسية ومصرفية غير قابلة للتطبيق العملي. وخطورة هذا التدهور الحاد، أنه بدأ يترك أثره في شكل أولي وسريع في ارتفاع نسبة المهاجرين وتقديم طلبات الهجرة، في شكل لم يشهد مثله لبنان في فترة زمنية قصيرة، وقد تكون أقسى من موجتَي هجرة ما بعد المجاعة والتسعينيات. إضافة الى الاحتمالات الأمنية التي تتوقعها الأجهزة الأمنية كردة فعل تلقائياً في ظروف مماثلة. هذا كله لا يجد ترجمة عملية له، إلا لدى مجموعات المتظاهرين الذين يسعون الى إبقاء تحركاتهم حية، بقدر ما يمكن أن يصمدوا بعد مرور أكثر من ثلاثة أشهر، في مواجهة سلطتين سياسية وأمنية تريد تطويعهم. ما عدا هذه الفئة، فإن تعامل القوى السياسية والحزبية مع التدهور الاجتماعي لا يزال غائباً عن قراءة ظروف ومتطلبات مجتمعاتها، تماماً كما الكنيسة المتخلّية عن أبسط واجباتها تجاه مجتمعها منحازة الى الطبقة الحاكمة في شكل كامل.

نداء الوطن....حكومة دياب وصندوق النقد... البحث يقتصر على "المشاريع العالقة"... التهريب تحت عَلَم لبنان... "هرغلتو البلد"

أن تكون في بلد ساسته بلغوا الدرك الأسفل من القيادة على مقياس إدارة دفة الحكم والمسؤولية، صيتهم ذاع عالمياً على مستوى الفساد والهدر والنهش والنهب، مبلغ همّهم تسجيل نقطة ضد بعضهم البعض لصالح هذا المحور أو ذاك وآخر همّهم صالح البلد وشعبه واقتصاده وخزينته وصورته التي باتت مدموغة بختم "دولة فاشلة" تتقاذفها الدول على أرصفة "الاستعطاء والشحادة" حيث لم يعد أحد في المعمورة يبدي استعداداً لمد يد العون إلى منظومة فاشلة ثبت عقم عقليتها وعجزها عن إنتاج حلول وطنية خالصة ومنزّهة من الحسابات "الدكنجية" والمصالح الشخصية... في بلد كهذا نفض يده من تركيبته الحكومية الحاكمة، حلفاؤها قبل خصومها، سيما في ضوء مسارعة موسكو بالأمس إلى تكذيب كل ما أشيع عن توجهها إلى مد جسور الدعم المالي لحكومة حسان دياب، لينضم الروس بذلك إلى موقف الأميركيين والعرب، في بلد "هرغلته" زمرة حاكمة مستهترة بسمعته وبصورته حتى أوصلته إلى حضيض الحضيض سياسياً واقتصادياً ومالياً واجتماعياً وحياتياً وإنمائياً وبيئياً وخدماتياً، لم يعد مستغرباً أن تستبيح الدول عَلَمَه وتستخدمه في أعمالها المنافية للقانون الدولي كما استخدمته تركيا أمس لتورية تهريبها الأسلحة إلى ليبيا تحت راية العلم اللبناني.

فالحدث اللبناني توزّع بشكل مخزٍ منكّس للعلم مرتين أمس على شريط المتابعات الفرنسية، بدءاً من تداول ناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو يظهر صحافياً يستوقف الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون ويطلب منه لقاء لبنانيي فرنسا معاتباً إياه على عدم تقديم الدعم الكافي للشعب اللبناني المنتفض "ضد ديكتاتورية الرئيس ميشال عون والطبقة السياسية"، ووصولاً إلى ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر عسكري فرنسي لجهة تأكيده رصد حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديغول قبالة السواحل الليبية فرقاطة تركية تواكب سفينة شحن ترفع العلم اللبناني وتستخدم في نقل آليات عسكرية مهربة إلى ميناء طرابلس... ولعل المفارقة السريالية التي رافقت هذا المشهد هو أن تأتي إدانة مناورات مد المتقاتلين الليبيين بالأسلحة على لسان اللبناني غسان سلامة المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى ليبيا محذراً أمام مجلس الأمن من أنّ ذلك "يهدد بحصول انفجار أكثر خطورة" في البلاد... وشتان ما بين صورة لبنان التي يعكسها سلامة والصورة التي يعكسها أهل السلطة في لبنان!...

في الغضون، تتوالى فصول مسرحية التطمينات المصرفية والمالية والاقتصادية في سوق الاستهلاك السياسي والإعلامي وآخرها طمأنة كل من حاكم مصرف لبنان رياض سلامة ورئيس جمعية المصارف اللبنانية سليم صفير إلى أنّ أموال المودعين بخير مع إطلاق وعود براقة من قبيل التأكيد أنّ "الأمور ستعود إلى طبيعتها" على صعيد إجراءات المصارف كما وعد صفير، وأنّ سعر صرف الليرة سيبقى عند مستوى 1500 ليرة لبنانية كما قال سلامة. أما على المستوى الحكومي، وبينما أشاعت السراي أمس أجواء تفاؤلية بإطلاق رئيس الحكومة حسان دياب ديناميكية اقتصادية ومالية جديدة متعددة الجهات والأدوات تشمل "الاستعانة بالبنك الدولي وصندوق النقد والبنك الأوروبي للاستثمار"، جاء إعلان المتحدث باسم صندوق النقد جيري رايس ليضعه في خانة "وضع حد للشائعات" مؤكداً خلال مؤتمر صحافي أنّ "الحكومة اللبنانية لم تقدم طلباً للحصول على مساعدة مالية" من الصندوق، وأضاف: "نحن نقدم مساعدة تقنية وأريد التمييز بين الأمرين". وفي هذا الإطار، أوضحت مصادر معنية لـ"نداء الوطن" أنّ كل الاجتماعات التي عقدت سواءً بين رئيس الحكومة أو وزير المالية غازي وزني أو أي من فريق العمل الحكومي وبين ممثلين عن صندوق النقد الدولي "إنما أتت في إطار خارج عن السياق الرسمي لبحث سبل تقديم الصندوق مساعدات مالية للبنان لانتشاله من مربع الانهيار"، كاشفةً أنّ "البحث لا يزال يقتصر في شق منه على استشراف آفاق التعاون التقني والتخصصي بين الجانبين، وفي شق آخر يتمحور حول طلب الحكومة اللبنانية بحث السبل الآيلة إلى إعادة تحريك عجلة المشاريع العالقة والتي كان صندوق النقد قد رصد أموالاً لتمويل تنفيذها في لبنان خلال فترات سابقة إبان ولاية حكومة الرئيس سعد الحريري".

محطات التلفزة اللبنانية تعلن تشفير بثها.. «إم تي في» وحدها تغرّد خارج السرب

الشرق الاوسط....بيروت: فيفيان حداد... لم تتضح كيفية تطبيق قرار محطات التلفزة اللبنانية لنقل بثها من المجاني إلى المشفّر. فبعيد إعلان كل من محطة «إل بي سي آي» و«الجديد» عبر شاشتيهما، أول من أمس، أنّهما ستنتقلان من البث المجاني المفتوح إلى البث المشفر، سادت حالة من الفوضى بيوت المشاهدين من ناحية، وأصحاب محطات توزيع كابلات الدش من ناحية ثانية. فالشريحة الأولى تخاف من أن يكون هذا القرار بمثابة همّ معيشي جديد يضاف إلى أجندتها الاقتصادية وميزانياتها الشهرية، في ظل أزمة مالية. أمّا أصحاب المحطات فتساءلوا عن سبب القيام بهذه الخطوة من دون العودة إليهم، علماً بأنها تمثل صلة الوصل المباشرة ما بين التلفزيونات والمشاهد. أسئلة كثيرة تطرحها كل جهة من ناحيتها عن عملية تطبيق هذا القرار، الذي يبدو أنّه بمثابة جسّ نبض لتلقف ردود فعل الناس، من دون تحديد تاريخ معيّن للعمل فيه. «هذه الفكرة ليست بالجديدة، لا بل تناقشنا بها منذ عدة سنوات كمحطات تلفزة وأصحاب كابلات»، يقول ديمتري خضر مدير تلفزيون «الجديد». ويضيف في حديث لـ«الشرق الأوسط» أنّ «الفكرة ستطبق من دون شك، ونعتبر أنفسنا من خلال الإعلان الذي نبثه عبر شاشاتنا قد وضعنا حجر الأساس لها. أمّا مجريات الأمور على الأرض فتتطلّب بعض الوقت كوننا نعمل على محادثات مع المختصين في الموضوع؛ فالخطة التفصيلية موجودة ونتمسك بالمشاهد اللبناني، واستعددنا للموضوع من خلال تأمين البث عبر أجهزة (ريسيفر)، كي لا يفتقدها المشاهد على شاشته. وعملية التشفير ستجري على الشارة الفضائية عندنا، والمشاهد اللبناني لن يتأثر بالموضوع، لأنّه يشاهد قناتنا بفضل موزعي الكابلات الذين عليهم بعد اليوم أن يدفعوا لنا مقابل اشتراكهم». وعمّا إذا كان عدم دخول قناة «إم تي في» اللبنانية على هذه الاتفاقية قد ينعكس سلباً على باقي المحطات المشاركة بالخطة، يرد خضر في سياق حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «لا نعتقد بتاتاً أنّ هذا الأمر سيؤثر علينا، لا سيما أنها قد تنضم إلينا لاحقاً في غضون انتشار هذه الموجة في العالم أجمع». وكان تلفزيون «إم تي في» وحده مَن غرّد خارج السرب، إذ لم يأتِ على تناول هذا الموضوع من بعيد ولا من قريب. أمّا المؤسسة اللبنانية للإرسال (إل بي سي آي) فقد أعلنت عبر شاشتها وفي بيان رسمي وزعته على وسائل الإعلام المكتوبة أنّها ستطبق هذه الفكرة. «تعلم قناة (إل بي سي آي) مشاهديها الكرام أنّها ستنتقل من البث المجاني المفتوح إلى البث المشفّر قريباً». ويتابع البيان الصادر عنها «لمتابعة برامج قناة (إل بي سي آي)، يمكن للمشاهدين الاشتراك بـ(Cable vision ) عبر الاتصال على الرقم 1540، ولمشاهديها عبر الصحون اللاقطة (عربسات) الاتصال أيضاً على الرقم نفسه. أما لمشاهدي المحطة عبر (موزعي الدشّ) فيمكنهم الاستفسار من الموزّع نفسه الذين يتعاملون معه». وفي اتصال مع فضل حدرج صاحب شركة الشبكة اللبنانية للبث (إل إم بي) لتوزيع كابلات الدش، أكد أنّه تفاجأ كغيره من زملائه ومن المشاهدين بما صدر عن المحطات اللبنانية في هذا الخصوص، «لم يضعنا أحد في أجواء هذا القرار. صحيح أنّنا سبق أن اجتمعنا مع أصحاب المحطات اللبنانية منذ أكثر من عام، لنتشاور حول هذا الموضوع وكيفية تطبيقه على الأرض، إلّا أنّ أحاديثنا لم تصل إلى خواتيمها. كما أننا كموزعي كابلات على الأرض يمكننا أن نرفض هذا الإجراء، في حال سيحملنا كلفة إضافية في هذه الفترة بالذات. فلا نحن كموزعين نستطيع تكبدها، ولا حتى المشاهد اللبناني». ويتابع حدرج في معرض حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «كل شيء في هذا الموضوع يتعلّق بعملية البيع التي ستتبعها تلك المحطات. فإذا أعلنوها ولم ترض المستهلك، فإننا بالتأكيد سننحاز له من دون تردد. فهذه العملية لا تزال غامضة حتى الساعة ولا نعرف تفاصيلها بعد». وعندما اتصلنا بشركة «كايبل فيزيون»، للوقوف على كيفية الاشتراك بهذه المحطات، بعيد تطبيق بثها المشفر، ردّ علينا أحد الموظفين فيها: «إننا نأخذ مبلغاً مالياً مقابل عدد أجهزة التلفزيون الموجودة في المنزل لدى المشاهد، أو مقابل الجهاز الذي ينوي شبكه معنا. فنثبت له ريسيفر (جهاز استقبال) مقابل مبلغ 135 ألف ليرة لكل واحد منها. ونقدم الشهر الأول للاشتراك مجاناً، فيما يدفع بعدها الزبون بدل اشتراك شهري وقيمته 15 ألف ليرة». إذن هل القرار بدأ يُطبَّق على الأرض؟ «ليس هناك بعد من قرارات واضحة حول هذا الموضوع، إذ لا وقائع ملموسة حتى الآن»، يقول سليمان فرح خبير محلف ومهندس اتصالات يتعاطى عن قرب في هذه المسألة بين أصحاب توزيع الكابلات ومحطات التلفزة. ويضيف في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «ليس هناك حتى الساعة مشهدية واضحة حول كيفية تنظيم الموضوع ولا الطريقة التي ستتبع في عملية التشفير في الفضاء ولا على الأرض. وبانتظار وضوح الصورة واكتمال خطوطها، سنستطيع التحدث في الموضوع عن معرفة، خصوصاً أنّ هناك قانوناً لا يسمح بذلك إلا في حال تم تعديله أو إصدار مرسوم يلغيه في المقابل. وبرأيي فإنّ إعلان محطات التلفزة قرارها هذا هو بمثابة تحضير سيكولوجي للشارع اللبناني، من باب جس النبض لأنّهم ينوون الشروع به وتطبيقه قريباً».

حزب الله يفتح جبهة الجنوب: المخدّرات عدوان آخر..

الاخبار....تقرير آمال خليل .. تطلق المنطقة الثانية في حزب الله والهيئة الصحية الإسلامية في مدينة النبطية، اليوم، المرحلة الرابعة من حملة الوقاية من المخدرات تحت شعار «المخدرات عدوان آخر». الحملة، في سنتها الرابعة، تسابق انتشار المخدرات في البيئة الريفية

بسبب المخدرات، قررت إحدى السيدات ترك بيروت بعدما تناولت طفلتها (11 عاماً) مادة مخدرة على شكل «بونبون» قدمتها لها زميلتها في المدرسة. اعتقدت الأم بأن الحل في العودة الى قريتها التي لا تزال بمنأى عن ذلك الخطر. لم تكن تعلم بأن انتشار المخدرات صار عدواناً غير قابل للحصر في بيئة معينة. وهو عدوان تنبّه له حزب الله في بيئته الحاضنة، مطلقاً حملة شاملة للمكافحة والوقاية والعلاج، وصولاً إلى تحصين الضحايا بعد علاجهم، تحت عنوان «المخدرات عدوان آخر».

عام 2017، أطلقت الحملة المنطقة الثانية في الحزب (أقضية النبطية والزهراني وصيدا والبقاع الغربي ومرجعيون). الهيئة الصحية كانت الجهة التنفيذية بالمشاركة مع البلديات واتحادات البلديات ومراكز وزارة الشؤون الاجتماعية وكشافة الإمام المهدي. دُرّب العشرات ممن تولّوا تطبيق أهداف الحملة، وبينهم أطباء وصيادلة واختصاصيون اجتماعيون ومعالجون نفسيون ورجال دين ومتطوعون جامعيون.

ملصق الحملة

مدير مديرية الهيئة الصحية في المنطقة الثانية هشام حسن أوضح لـ«الأخبار» أن من أبرز دوافع إطلاق الحملة «توفر المواد المخدرة في بيئتنا بأسعار زهيدة وأشكال مختلفة مثل الحبوب والنراجيل والسوائل. وآخر موضة علكة تحتوي على مادة مخدرة تلصق في سقف الحلق ويمتصها المدمن. والأخطر هو تطور المواد ودمجها بعضها ببعض، ما ينتج حالات مستعصية». أما أكثر وسائل الترويج انتشاراً في القرى، وفق حسن، فهي «كافيهات ودليفري النراجيل التي يستخدمها البعض للإيقاع بمدمنين جدد، ولا سيما من الأعمار الصغيرة، وأيضاً من النساء والفتيات».

في السنوات الثلاث الماضية، عملت الحملة على أكثر من صعيد: محاضرات توعوية ومسرح تفاعلي فردي (المونولوغ) وحملات إعلانية إرشادية في الشوارع وزيارات منزلية استهدفت حوالى 7 آلاف شخص. يبدي حسن رضاه على التفاعل الذي تلقاه الحملة من مختلف الثقافات والطبقات والذهنيات، بعدما توغلت في «بيئة كانت تتكتّم على حالات الإدمان وتعتبرها وصمة عار وتنبذ الضحايا». إذ يزداد عدد من يفصحون عن أن قريباً لهم وقع في شرك المخدرات بعدما كان معظمهم يحاولون التعاطي مع الأمر بشكل سري. على سبيل المثال، «كان والد أحد المدمنين (وعمره 15 عاماً) يعطيه المال لحثه على ترك المخدرات قبل أن يدرك بأنه كان يشجعه على التعاطي أكثر!». كما «بدأنا نلمس التغير في النظرة للمدمن كضحية ومريض وليس كمجرم».

كافيهات ودليفري النراجيل أكثر وسائل الترويج انتشاراً في القرى

أجندة المرحلة الرابعة من الحملة لعام 2020، تشمل معرض محاكاة يجول في الجامعات والمدارس. والأبرز فيها استهداف الأعمار الصغرى، بدءاً من سن العاشرة في إطار تنمية مهارات الأطفال الحياتية وتحصين شخصياتهم لوقايتهم من الضعف امام المواد المخدرة. إلى جانب تشكيل فريق إرشاد مجتمعي لمتابعة الحالات التي خضعت للعلاج وعادت إلى بيئتها، لمنعها من الوقوع مجدداً في شرك المخدرات. ومن مهمات المرحلة الرابعة، تشكيل «لجنة مؤشرات رصد الإدمان وتدريب المتطوعين والمتطوعات على مهارة رصد الحالة لتطويقها قبل تفاقمها. وسيكون أول من سيخضع لذلك التدريب، الأساتذة والمرشدون التربويون في المدارس». وفي هذا الإطار، تطمح الهيئة الى مزيد من التعاون مع المنطقة التربوية في النبطية للتنسيق مع الأساتذة والمرشدين في المدارس كافة.



السابق

أخبار وتقارير.......خطة ترامب للسلام.. تفاصيل تكشف "خبايا مثيرة"..الهند تدق طبول الحرب مع باكستان.. "الهزيمة في 10 أيام"....لماذا تقدم الصين طائراتها المسيرة لإشعال الحرب الليبية؟...الأستراليون يخترقون فيروس «كورونا» وروسيا والصين وأميركا تطوّر لقاحاً مضاداً...تلاعب أميركي وإسرائيلي بالألفاظ...«يديعوت أحرونوت»: نتنياهو يقود إلى نهاية الصهيونية....«الشيطان» في التفاصيل الغائبة عن «خطة السلام»..الأردن يتمسك بالثوابت ويبتعد عن تفاصيل خطة ترمب...«سكان المثلث» من فلسطينيي 48 يرفضون التنازل عن مواطنتهم الإسرائيلية..

التالي

أخبار العراق..الأمم المتحدة تعلن عن "مسلحين مجهولين" في العراق.....النواب الأميركي يوافق على سحب تفويض استخدام القوة بالعراق وحظر تمويل ضرب إيران....واشنطن تسعى لنشر "باتريوت" في العراق..العراق ينفي استئناف عملياته مع التحالف الدولي ضد داعش....هتافات ضد العامري والصدر وذيول إيران في كربلاء..كتلة الصدر تكرر: لن نشارك بتسمية رئيس الحكومة...ترامب سيخفض القوات الأميركية في العراق.. تداولُ أسماء محمد علاوي والكاظمي والسهيل لرئاسة الحكومة..


أخبار متعلّقة

أخبار لبنان...رسائل أميركية: لا تعايش مع حزب الله.....بعد واشنطن.. باريس وبرلين ولندن تطالب حكومة لبنان بإصلاحات.....الحكومة اللبنانية تتجه لاقتراض نحو 4 - 5 مليارات دولار لشراء القمح والوقود والأدوية...«العين الدولية» على «التموْضع السياسي» لحكومة لبنان وإصلاحاتها...اللواء....دافوس تعرِّي باسيل: غير مقبول أن تأتي على متن طائرة خاصة... شروط تعجيزية لصندوق النقد والإتحاد الأوروبي مقابل تقديم المساعدات......الاخبار...وصفة البيان الوزاري: الناس والمجتمع الــدولي.. الحكومة تسترشد بماكنزي وتستعير بند «المقاومة» من الحريري....نداء الوطن...البيان الوزاري جاهز... ووزني يتبنى موازنة خليل.. حكومة الـ"Loan" الواحد... "الشحاذة" هرباً من صندوق النقد!....

Defusing Ethiopia’s Latest Perilous Crisis

 الإثنين 6 تموز 2020 - 3:25 م

Defusing Ethiopia’s Latest Perilous Crisis https://www.crisisgroup.org/africa/horn-africa/ethiopi… تتمة »

عدد الزيارات: 41,651,863

عدد الزوار: 1,170,379

المتواجدون الآن: 37