أخبار لبنان...«صفقة القرن» تدْهم لبنان المأخوذ بـ... «مأزق القرن»...«لهجتان» في مقاربتها من «حزب الله» و... «جناحه» الحكومي....الاخبار....موسكو تمدّ يد العون للبنان من البوابة السورية: جاهزون لإيداع مليار دولار!....نداء الوطن....فيتو" أميركي - عربي... الدعم ممنوع والعتب مرفوع!... البيان الوزاري الأسبوع المقبل... و"تقرير التحويلات" يرصد ملياري دولار....شبان لبنانيون يغادرون بلدهم «من دون عودة» هرباً من اقتصاد متهالك..

تاريخ الإضافة الخميس 30 كانون الثاني 2020 - 5:12 ص    عدد الزيارات 419    التعليقات 0    القسم محلية

        


«صفقة القرن» تدْهم لبنان المأخوذ بـ... «مأزق القرن»...«لهجتان» في مقاربتها من «حزب الله» و... «جناحه» الحكومي...

الراي....الكاتب:بيروت - من وسام أبو حرفوش,بيروت - من ليندا عازار ... دياب يطلق ورشة عمل اقتصادية - مالية للخروج من الأزمة .... ليس مُسْتَغْرَباً أن حتى الأحداث المفصلية في المنطقة والعالم تكتسب في بيروت «خصوصية» لا تُشْبِهُ غيرها عندما تُقاس بـ «الميزان» اللبناني وحساباتِ واقعِه البالغ التعقيدِ و«المكشوف» على «ارتجاجاتِ» محيطه وارتداداتها. وهذا ما ينطبق على «صفقة القرن» التي أُعلنت من واشنطن وسرعان ما «شقّت طريقها» إلى لبنان المأخوذ بـ «مأزق القرن» (الانهيارُ الأسوأ منذ مئة عام هو عمر «لبنان الكبير») الذي يعيشه على المستوى المالي - المصرفي - الاقتصادي. وبمعزل عن «حظوظ الحياة» لهذه الصفقة «المشبّعة» بالخلفيات الانتخابية والتي بدتْ على طريقة لعبة «المونوبولي» على لوحٍ يَعُدُّ عليه دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو الأراضي (والأموال) ويتوزّعانها ويوزّعانها في غياب «المالك الأصلي»، فإنّ هذا التطوّر لم يتأخّر في وضْع المرحلة السياسية الجديدة التي دخلها لبنان مع ولادة حكومة الرئيس حسان دياب، التي يشكّل «حزب الله» للمرة الأولى قاطرتَها الأساسية وبلا أي شراكةٍ مع خصومه، أمام أوّل اختبارٍ لمدى قدرة «استراتيجية السلطة بلسانين» على تظهير موقفٍ يوائم بين حاجة لبنان إلى المظلة العربية والدولية لانتشاله من الحفرة المالية وبين استظلال الحزب «حكومة الأقْنعة» للتوسع في «التحكم والسيطرة» على الواقع اللبناني. وفي هذا الإطار، توقفت أوساطٌ واسعة الاطلاع عبر «الراي» عند مسألتين متداخلتيْن تحوّلتا محور اهتمام كبير منذ الكشف عن «صفقة القرن»:

* الأولى بروز ما يشبه «الهامش المدروس» بين «حزب الله» وبين «جناحه الحكومي» في مقاربة هذا التحوّل، وهو ما عبّر عنه بيان الحزب وأدبياته التي شنّ من خلالها هجوماً مزدوجاً على «إدارة ‏ترامب المتوحشة والشيطانية»، كما على أنظمة عربية «متواطئة وخائنة»، في مقابل موقف رسمي ثلاثي من كل من الرئيس ميشال عون ودياب ووزير الخارجية ناصيف حتي، بدا أقرب إلى ديبلوماسية «حفْظ الحق» انطلاقاً من تمسك بيروت بمبادئ المبادرة العربية للسلام (بيروت 2002) وحق عودة اللاجئين.

وفيما عبّر عون في اتصال مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن «تضامن لبنان مع الفلسطينيين في مواجهة التطورات التي نشأت عمّا بات يُعرف بصفقة القرن»، مؤكداً «التمسك بالمبادرة العربية للسلام ولا سيما حق عودة الفلسطينيين»، اكتفى دياب بتغريدةِ «ستبقى القدس البوصلة وستبقى فلسطين هي القضية». أما حتي فشدد على أنّ «الموقف اللبناني يستند إلى المبادرة العربية لعام 2002»، داعياً «لتحقيق سلامٍ عادل بقيام دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية»، وجازماً «بأننا نشدّد على رفض التوطين (...) ولا أحد يتخلّى عن الهوية الوطنية مقابل إغراءات مادية».

*والمسألة الثانية التأثيراتُ المحتملة لاتخاذ «حزب الله» وضعية «هجومية» شرسة بوجه العرب وواشنطن على المسار الذي يُحاك بعنايةٍ وعلى طريقة «حفر جبل» المأزق المالي بـ «إبرة» الإصلاح الموعود و«إخفاء» التموْضع السياسي الحقيقي للحكومة، وسط اعتبار الأوساط المطلعة أن «اللعب على حبليْن» في هذا المجال بين الحزب والسلطة محفوفٌ بخطر استثارة «العين الحمراء» الخارجية في لحظةٍ يُخشى أن تكون «أولويات» المجتمع الدولي على وشك تبدّلات كبيرة في ضوء ما قد يسببه إعلان «صفقة القرن» من تداعياتٍ واضطراباتٍ، وأيضاً في غمرة وجود «دفتر شروط» دولي على بيروت لمدّها بـ «اوكسيجين» الإنقاذ يبدأ بالإصلاحات ويمرّ بـ «النأي بالنفس» عن أزمات المنطقة وتطبيق القرارات الدولية (ذات الصلة بلبنان)، وكذلك في ظلّ الخشية من محاولة واشنطن ربْط رزم الدعم لـ «بلاد الأرز» بـ «حبْل الصفقة» التي كان شقُّها الاقتصادي خصّ لبنان بنحو 6 مليارات دولار.

ولم يكن عابراً أن «غبار» صفقة القرن التي قوبلت بـ «يوم غضب» في مخيمات لبنان التي شهدت مسيراتِ تنديد ‏ورفْضٍ بالصوت العالي، ترافقَ مع إطلاق دياب ورشة عمل اقتصادية - مالية في سياق محاولةٍ لإنجاز «خريطة طريق» للخروج من الأزمة المالية - المصرفية - النقدية - الاقتصادية - الاجتماعية وبدء رسْم المسارات الممْكنة لمواجهة استحقاقات مالية داهمة (أحدها استحقاق سندات يوروبوند في مارس) ستتكشّف معها خيارات بيروت في ما خص إعادة هيكلة الديون أو إعادة جدولتها أو غيرها (يترتب على كل منها نتائج على صعيد تصنيف البلاد الائتماني) كما بإزاء طلب تدخل ومساعدة مالية من صندوق النقد الدولي أو الاكتفاء بـ «المشورة التقنية». وشملتْ هذه الورشة التي اعتُبرت من ضمن التحضيرات لإنجاز البيان الوزاري الذي ستنال الحكومة على أساسه ثقة البرلمان، لقاءات مع الوزراء المختصين بحضور حاكم مصرف لبنان رياض سلامة وجمعية المصارف، قبل عقْد اجتماع مع وفد من البنك الدولي. وقد استهلّها دياب بتأكيد «أن الوضع لا يحتمل نظريات وتجارب ولذلك يجب أن تكون لدينا رؤية علمية وواقعية»، موضحاً أن هذا الواقع دفعه إلى طلب «إعداد خطة بهدف استعادة الحدّ الأدنى من الثقة التي هي حجر الزاوية في معالجة الأزمة، وخصوصاً أن الأرقام التي اطلعتُ عليها تسمح بهامش واسع من المعالجات الجدية التي تساعد على تبريد حرارة الأزمة، تمهيداً لإطفائها»، معتبراً أن «الصورة السودوية التي نسمعها غير صحيحة أو غير دقيقة».

اللواء....ورشة التمويل: 5 مليارات دولار لـ«تهدئة الازمة»!... لبنان ينحاز لفلسطين ضد «الصفقة».. والحراك يطالب سويسرا باسترداد الاموال....

لم تكن تداعيات صفقة القرن في اليوم التالي لاعلانها من البيت الابيض، أقل حضوراً من الإرادة المستجدة عند الطبقة السياسية و«حكومة الاخصائيين» للخروج من ورطة تلاحق الازمات المالية والنقدية، وسط حصار قد يكون مرشحاً للتفاقم، مع احتدام دورات المواجهة في الشرق الاوسط، المعاد تشكيله على إيقاع تمزيق خارطة فلسطين إرباً إرباً، لضمان كيانية دولة إسرائيل المتوسعة بالهوية اليهودية المدموغة بالبصمة الاميركية - البريطانية المعادية. ومع المعلومات التي ترجح إنجاز البيان الوزاري في غضون الايام القليلة المقبلة، واقراره في جلسة فورية لمجلس الوزراء، تمّ احالته على وجه السرعة إلى مجلس النواب لتحديد جلسة خاطفة لمناقشته واقراره، كان الرؤساء الثلاثة، يبحثون عن «منشطات معنوية» لاحتواء الازمة، التي تعكس «صورة سوداوية» لم يرَ فيها الرئيس حسان دياب، لا صحة ولا دقة، لكنه اعترف ان الحلول ليست سهلة، فيما ذهب رئيس المجلس إلى إبلاغ النواب «المداومين» في لقاء الاربعاء ان «عملية الانقاذ غير مستحيلة»، مانحاً الحكومة فرصة تتراوح بين ثلاثة وأربعة أشهر.. في وقت ذهب فيه رئيس الجمهورية إلى ان هناك في الافق، «خطوات إصلاحية قد تتضمن إجراءات صعبة أو قاسية، لكنها ستساعد على النهوض الاقتصادي (معلومات «اللواء»). وفي نقاشات السراي بين عناصر النظام النقدي والمالي: وزارة المال، حاكم المركزي، جمعية المصارف، الصرافين، وتحت مرأى البنك الدولي ومسمعه ان المهم الآن كيفية تأمين خمسة مليارات دولار أميركي لـ«تهدئة الازمة» والانصراف إلى المعالجات المطلوبة، من زاوية القدرة على موازنة عملية، واقعية، ووفرة بسيولة لاستعادة الثقة والاسواق الدولية والثقة بالاسواق الداخلية، فضلاً عن الحفاظ على أموال المودعين.

«صفقة القرن»

في هذا الوقت، بقي لبنان تحت وطأة تداعيات صفقة القرن، على اعتبار انه المعني بنصف مليون فلسطيني على أرضه يترقبون حق العودة، بما تعني معنوياً لهم وفعلياً للبنان الذي ينوء تحت اثقال نزوح جيرانه إليه، وأدت المشاورات التي جرت بين كبار المسؤولين، إلى توافق على ان وزير الخارجية ناصيف حتي سيسجل الموقف الرسمي خلال مشاركته السبت المقبل في مؤتمر وزراء خارجية الدول العربية الذي سيعقد في القاهرة بدعوة من الجامعة العربية، ويوم الاثنين في مؤتمر وزراء خارجية الدول الإسلامية الذي يعقد في جدّة في المملكة العربية السعودية للبحث في تفاصيل الصفقة وانعكاساتها. وأوضحت مصادر دبلوماسية رسمية لـ«اللواء» ان لبنان الذي واجه صفقة القرن بالموقف منذ بداية الحديث عنها وفي كل المحافل والمنتديات، سواء في الامم المتحدة او الجامعة العربية او المؤتمرات الاخرى الاوروبية والاسلامية، سيعيد التذكير بثوابته الرافضة لتضييع حق العودة ولتوطين الفلسطينيين على ارضه أو في دول الشتات والانتشار، ويؤكد التمسك بمقررات الشرعية الدولية وبقرارات إعلان بيروت التي صدرت في قمة بيروت العربية عام 2002. وقالت المصادر: ان لبنان ابلغ مواقفه هذه للاميركيين ولغير الاميركيين، «وان عملية السلام في الشرق الاوسط لايمكن حلها بسمسرة عقارات او بحوافزمالية، وان حقوق الشعوب لا تُشترى بالمال»، ولكن المصادر أكدت ان المواجهة لهذا المشروع لن تكون بمواجهة مباشرة ميدانية ولاعسكرية مع الاميركي، «فنحن لن نحارب اميركا ولا هي بصدد شن حرب في الشرق الاوسط من اجل تمرير الصفقة المرفوضة كرمى لعيون اسرائيل». وإضافة الى ذلك، تقول مصادر سياسية متابعة للموضوع منذ بدء البحث فيه، انه طالما الفلسطيني رافض للصفقة ما من قوة يمكنها ان تمررها، وطالما لبنان رافض للتوطين ما من قوة قادرة على فرضه عليه. والمفيد في هذا المجال، ان الموقف الرسمي من التوطين هو ذاته موقف كل القوى السياسية اللبنانية على اختلافها، بين يمين ويسار ووسط وقوميين وعروبيين وهيئات. ولوحظ في هذا السياق، ان الحراك الشعبي تضامن مع المخيمات الفلسطينية التي انتفضت ضد الصفقة، بسلسلة تحركات احتجاجية في بيروت وصيدا وطرابلس، حيث رفع المحتجون الإعلام الفلسطينية، مع علم فلسطين كبير في ساحة الشهداء، تنديداً لـ«صفقة القرن»، ورددوا هتافات رافضة لها، مؤكدين ان القدس ستبقى عاصمة لدولة فلسطين، واضاء المحتجون في ساحة ايليا في صيدا الشعلة في رسالة تضامن مع الشعب الفلسطيني. وكانت المسيرات الرافضة للصفقة قد عمت مختلف المناطق اللبنانية، مروراً بالمخيمات التي نفذت اضراباً شاملاً. وسجل رسمياً اتصال اجراه الرئيس ميشال عون بنظيره الفلسطيني محمود عباس، معرباً عن تضامن لبنان رئيساً وشعباً مع الفلسطينيين في مواجهة التطورات التي نشأت عمّا بات يعرف «صفقة القرن»، وأكد لعباس ان «لبنان متمسك بالمبادرة العربية للسلام التي أقرّت في قمّة بيروت عام 2002»، خصوصاً لجهة حق العودة للفلسطينيين إلى أرضهم وقيام دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس. اما الرئيس نبيه برّي فقد اعتبر في بيان ان «صفقة القرن تجهض آخر ما تبقى من الحلم الفلسطيني، بإقامة دولة مستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وهي رشوة لبيع الحقوق والسيادة والكرامة والارض العربية الفلسطينية بمال عربي، في حين غرد رئيس الحكومة حسان دياب على «تويتر» كاتباً: «ستبقى القدس هي البوصلة وستبقى فلسطين هي القضية».

«ورشة» السراي

إلى ذلك، أوضحت مصادر السراي الحكومي ان «الورشة الاقتصادية - المالية، التي انعقدت في السراي على مدى نهار كامل، كانت تهدف بشكل أساسي إلى تبادل الآراء والمقترحات ووجهات النظر من أجل الوصول إلى «رؤية انقاذ» مشتركة بين جميع الاطراف للخروج من الازمة الراهنة وإيجاد الحلول المرجوة لها بأسرع وقت ممكن». وكشفت ان الرئيس حسان دياب كان مستمعاً للعروض المفصلة التي قدمت خلال الورشة، سواء من جمعية المصارف أو من حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، أم من وفد البنك الدولي، إضافة إلى وزراء المال: غازي وزني والاقتصاد راوول نعمة والتنمية الإدارية دميانوس قطار، أو الصناعة عماد حب الله، بتمعن ودقة من أجل الانطلاق بخطة العمل الاقتصادية والمالية فور نيل حكومته ثقة المجلس النيابي. ولفتت المصادر إلى ان كافة الاقتراحات والدراسات ووجهات النظر لكافة القطاعات المالية والمصرفية التي تمّ الاستماع لها سيتم دراستها وتقاطعها بين بعضها البعض للوصول إلى ورقة إصلاحية واقعية ومنطقية لتضمينها البيان الوزاري، الذي يؤمل الانتهاء من صياغته نهاية الاسبوع الحالي. وأشارت المصدر إلى ان الجميع يعلم ان وضعنا ليس بخير وهو يمر بحالة استثنائية ولكنه في نفس الوقت، غير مأساوي للدرجة التي تشاع في بعض الاوساط الرسمية والشعبية، ولم تستبعد ان يشهد سعر صرف الدولار هبوطاً غير متوقع بأي لحظة في حال تمّ اتخاذ الإجراءات المنوي اتخاذها من قبل الحكومة فور انطلاق عملها، مثلما ارتفع سعر الدولار بشكل كبير من دون سابق إنذار. وكان الرئيس دياب استهل الورشة بالاشارة الى ان هدفها «وضع اليد على الجرح أو الجروح المالية والاقتصادية»، مشدداً على ان «هذه الورشة هي جزء مكمل لصوغ البيان الوزاري، لأن هذا الجانب يجب ان يكون هو الاساس في البيان، بل في الجزء الطاغي، لافتاً إلى ان «الوضع لا يحتمل نظريات وتجارب، لذلك يجب ان تكون لدينا رؤية علمية وواقعية». وأوضح ان الانطباعات الاولى التي سمعها من مختلف الاطراف، من حاكم البنك المركزي ومن رئيس جمعية المصارف سليم صفير وغيرهما توحي بأن الافق غير مقفل على المخارج، وان الصورة غير سوداوية، لكن هذا لا يعني ان الحلول سهلة، لكن الانطباعات الموجودة في البلد أدّت إلى فقدان الثقة بالدولة ومصرف لبنان وكل القطاع المصرفي. وقال انه «لذلك طلب اعداد خطة بالتعاون بين الحكومة والبنك المركزي وجمعية المصارف بهدف استعادة الحد الادنى من الثقة التي هي حجر الزاوية في معالجة الازمة». ومن ناحيتها، جزمت مصادر السراي ان لجنة صياغة البيان الوزاري التي ارجأت اجتماعها الذي كان مقرراً أمس إلى اليوم، لم تتطرق بعد إلى الشق السياسي، وهي تنكب على المواضيع المالية والاقتصادية التي تشكّل أولوية لدى الحكومة، ولفتت إلى ان «رئيس الحكومة تعامل مع مشروع الموازنة كأمر واقع لأنه لم تكن لديه خيارات أخرى في ظل حكومة لم تنل بعد ثقة المجلس النيابي، كاشفة عن إمكانية كبيرة لتعديل بعض بنود هذه الموازنة بعد جلسة الثقة من خلال إرسال مشاريع قوانين في حال ارتأت ذلك». وعلى الخط ذاته، اعتبر الرئيس نبيه برّي خلال لقاء الاربعاء النيابي، انه «بعد إقرار الموازنة سيستكمل الإطار المؤسساتي مساره عبر مثول الحكومة امام مجلس النواب لنيل الثقة»، مؤكداً «حرص وجدية ودور وتعاون المجلس النيابي تشريعاً ورقابة ومحاسبة ومساءلة لحسن سير تطبيق الإصلاحات الاقتصادية والمالية»، مشدداً على ان «التأثير الوحيد عليها سيكون مصلحة الوطن والمواطن». ورأى برّي ان «عملية الانقاذ ليست مستحيلة وليست ايضاً في منتهى الصعوبة»، مشيراً إلى انه «امام الحكومة فرصة من 3 أو 4 أشهر بعد نيلها الثقة، شرط الابتعاد عن النزاعات والتوترات، خصوصاً وان لبنان لا يمكن ان يتقدّم من خلال الممارسة الطائفية بل من خلال المحافظة على المؤسسات». غير ان الجرعات التفاؤلية التي حاول كل من الرئيسين برّي ودياب ضخها، أمس، خالفها الرئيس عون خلال استقباله وفداً من الرابطة المارونية، حيث كشف بأن الإجراءات التي ستتخذ على صعيد الازمة الاقتصادية والمالية ستكون قاسية وربما موجعة، الامر الذي يتطلب تفهم المواطنين، ووصف الازمة الراهنة بأنها الاخطر حيث لا الإنتاج ولا المال متوفران بعد اعتماد لبنان لسنوات خلت على الاقتصاد الريعي. وشدّد على انه سيتحمل المسؤولية من موقعه، وهناك إجراءات مالية واصلاحات بنيوية ستتم كما ستتم معالجة الإهمال الذي تعاني منه المؤسسات ولا سيما المختلطة منها، حيث الكثير من التجاوزات فضلاً عن المصالح التي سيتم وضعها تحت الرقابة المالية. ولاحقاً، افيد ان ما اشار اليه الرئيس عون امام وفد الرابطة المارونية بشأن الاصلاحات والاجراءات البنيوية ورد في الورقة الاصلاحية وتلك التي تدرسها الحكومة الجديدة في بيانها الوزاري، وهناك قسم ورد في الموازنة وهناك ما قد يتخذ في المستقبل ضمن الخطة المعمولة للنهوض الاقتصادي لمواجهة التحديات الناجمة عن الوضع الاقتصادي والمالي الصعب. وعلمت «اللواء» ان ما من شيء محدد بعد قبل ان تقره الحكومة لكن هناك خطوات إصلاحية قد تتضمن اجراءات صعبة او قاسية لكنها ستساعد على النهوض الاقتصادي.

الحراك ينشط

وفيما أكّد الرئيس عون امام الوفد نفسه بأنه «لن يسمح بعد اليوم بأي تخريب للاملاك العامة أو الخاصة، وسيعمل كل من الجيش والقوى الامنية على المحافظة على الاستقرار، خاصة بعدما اخذنا مطالب المتظاهرين على عاتقنا»، أفيد عن تجمعات سجلت أمس لعدد من المتظاهرين امام مدخل وزارة الداخلية في الصنايع احتجاجاً على محاولات القوى الامنية فتح الطرقات في ساحة الشهداء، بالإضافة إلى محاولة إزالة خيم الاعتصام، مؤكدين بقاءهم في الساحة، طالما الانتفاضة قائمة. كذلك، افيد ان عدداً من المتظاهرين بدأ قرابة التاسعة ليلاً بالتجمع على جسر «الرينغ» احتجاجاً على توقيف الناشط ربيع الزين ونشطاء آخرين في الحراك، وتأكيداً على استمرار الحراك ورفضاً للتعرض للحريات. وتزامن هذا التجمع مع قطع المسلك الغربي لاوتوستراد جبيل لبعض الوقت رفضاً لتوقيف الزين، على خلفية إحراق الصرّاف الآلي لبنك الاعتماد في الذوق ورمي قنبلة مولوتوف على مكتب «التيار الوطني الحر» في جونية، حيث سبق وأوقف في القضية ذاتها كل من جورج القزي ومحمّد سرور منذ أكثر من أسبوع. وفيما نقل الزين مساء أمس إلى نظارة سجن رومية وسيبقى هناك حتى يوم غد الجمعة ليمثل امام القضاء في بعبدا، اعتصم ايضا عدد من المتظاهرين امام سراي طرابلس رفضاً للتوقيف بموجب مذكرة توقيف وجاهية، وطالب هؤلاء باخلاء سبيله فوراً، بعدما كانوا قطعوا الطريق في محلة البحصاص. وخارج هذه القضية، نفذت مجموعة من المحتجين اعتصاماً امام مبنى السفارة السويسرية بالقرب من جسر «الرينغ» لمطالبة الدولة السويسرية باجراء تحقيقات شفافة لكشف الاموال المنهوبة وتجميد أموال سياسيين لبنانيين متهمين بتهريب اموالهم إلى سويسرا بعد 17 تشرين الاوّل الماضي. وأكّد المحتجون ان تلك الاموال المنهوبة هي ملك الشعب اللبناني ولا بدّ من استعادتها، وانه لن يتم السكوت عنها. يُشار في هذا السياق، إلى ان رئيس لجنة الرقابة على المصارف سمير حمود كشف عن حصول اللجنة على كامل المعلومات حول الاموال المحولة من لبنان إلى الخارج واسماء أصحابها، وان اللجنة تعد كتاباً لرفعه إلى النائب العام التمييزي غسّان عويدات لمتابعة الملف قضائياً. وأوضح حمود الذي شارك إلى جانب سلامة في حضور الورشة الاقتصادية في السراي، ان المجتمعين توافقوا على «وضع تسهيلات مصرفية كبيرة للحصول على الدولار الاميركي كما على الليرة، وكذلك على تسهيل التحويلات إلى الخارج، ولا نقول بطريقة مفتوحة وإنما بارتياح، إذ ان هدفنا الذهاب أبعد في اتجاه تخفيف حدة الخوف والازمة لدى الناس».

الاخبار....موسكو تمدّ يد العون للبنان من البوابة السورية: جاهزون لإيداع مليار دولار!

فراس الشوفي ... ناقش دياب وزاسبيكين إمكان فتح خطّ ائتماني روسي للبنان

تدرس موسكو خيارات عديدة لدعم لبنان ومساعدته على الخروج من الأزمة. الرسائل الروسية وصلت إلى الرئيس ميشال عون والتعويل على حكومة حسان دياب لوضع أطر رسمية لطلب الدعم. وطالما أن أول اهتمامٍ لروسيا هو استقرار سوريا، فتطوير العلاقات اللبنانية ــــ السورية والتعاون الاقتصادي يكاد يكون شرطاً لدعم لبنان.... قبل انفجار الشارع في 17 تشرين الأول بأيام، أعلن وزير الخارجية جبران باسيل نيّته زيارة سوريا، بعد جلسة طويلة مع الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله. تعتقد أكثر من جهة، بأن هذا الإعلان كان أبرز أسباب الهجوم المعنوي على باسيل والانتقادات التي وُجّهت له من قبل الإعلام الغربي. النقاش في صحّة هذا الاعتقاد أو عدمها بحثٌ آخر. إلّا أن الأكيد، أن الجهات نفسها ترى أن باسيل ومن ورائه الرئيس ميشال عون تخلّفا، لثلاث سنوات على الأقل، عن اتخاذ خطوة من هذا النوع. ولهذا التأخير سببان ظاهران: الأوّل، هو التسوية مع الرئيس سعد الحريري، التي أوصلت عون إلى الرئاسة، ومعاندة الحريري للانفتاح على دمشق. والثاني، هو عدم إغضاب الأميركيين، الذين لم يتوقّفوا خلال نصف ولاية رئيس الجمهورية عن مراكمة الضغوط على سوريا وزجر الأوروبيين والعرب عن أي انفتاح تجاهها، مع استثناءات، واستخدامهم لبنان كواحدةٍ من أبرز ساحات الضغط. اليوم، مع الانهيار المتسارع للنظام المالي والنموذج الغربي الذي عُزِل لبنان على أساسه عن أي تكامل اقتصادي مع سوريا منذ «فصل المصالح المشتركة» عام 1950، ليس ترفاً الحديث عن تفعيل العلاقات بين البلدين وتطوير الروابط الاقتصادية، وصولاً إلى خطوط النقل والمواصلات والتعاون في مجالات الطاقة، في سياق جغرافي طبيعي. الحاجة والمصير هما الدافع للبدء بتصحيح خطيئة قديمة، كلّفت لبنان واقتصاده وأمنه الغذائي ضريبة باهظة. وهذا المنطق لم يعد محصوراً بالنخب السياسية والقوى الحليفة لسوريا، بل ردّده كثيرٌ من اللبنانيين الذين اختنق صدرهم من النموذج، كما أنه بات جزءاً من نظرة روسيّة ــــ صينية إلى العلاقة بين لبنان وسوريا والعراق، في سياق المخاض السياسي ــــ الاقتصادي الكبير التي تمرّ به المنطقة. تأثير هذه التحولات ليس عادياً على الرئيس عون تحديداً، الذي تحرّر من «لاءات» الحريري مع رئيس الحكومة الجديد حسان دياب، وبات يحتاج أكثر من أي وقتٍ مضى إلى القيام بخطوات خارج تلك التي كبّلتها لعبة التوازنات الداخلية، لإنقاذ لبنان وعهده، عبر الانفتاح الاقتصادي الضروري على الشرق، ومفتاحه سوريا. فعون الذي تمنّع منذ انتخابه عن زيارة دمشق، بات مقتنعاً اليوم بضرورة الزيارة، ومهتماً بترتيب نتائجها قبل حصولها. أيام قليلة، وتأخذ حكومة دياب الثقة في المجلس النيابي. عارفو الرئيس الجديد، الذي حرص على أن لا يظهر رئيساً لحكومة مواجهة بل حكومة توازن، يتوقّعون منه القيام بأي خطوة من شأنها أن تعالج التدهور، ومن بينها تفعيل العمل الحكومي المشترك بين لبنان وسوريا، وما يعكسه الأمر من عودة للحياة إلى عدّة مصادر دخل، ولا سيّما خطّ الترانزيت، الذي يشكّل شرياناً اقتصادياً من بيروت إلى بغداد والخليج. وإن كان دياب قد قرّر البدء بزياراته الخارجية بجولة خليجية، فإن عون، الذي سبقه إلى السعودية في أول زيارة خارجية له بعد انتخابه، سيكون في المرحلة المقبلة أمام استحقاق تطوير العلاقة مع سوريا، وشقّ الطريق للحكومة أمام التعاون الاقتصادي ومعالجة ملفّ النازحين، من دولة إلى دولة. إذ ليس خافياً أن سوريا، طوال المرحلة الماضية، لم تردّ طلباً لبنانياً من حلفائها للقيام بتسهيلات معيّنة، منها الآلية التي يتمّ اعتمادها عبر الأمن العام اللبناني لإعادة النازحين إلى سوريا وشراء محاصيل الحمضيات والموز. إلّا أن الرئيس بشّار الأسد لم يعد يخفي أمام مراجعيه من اللبنانيين «ملله» من التعامل مع الملفّات على القطعة، وباتت الدولة السورية تربط التعاون الاقتصادي بالعلاقة الرسمية الفاعلة بين الدولتين. في الآونة الأخيرة، وصلت إلى عون عدة رسائل دعم روسية من مصدرين على الأقل، (منح الرئيس فلاديمير بوتين مستشار عون للشؤون الروسية النائب السابق أمل أبو زيد وساماً رفيعاً)، جميعها تؤكّد نيّة موسكو المساهمة في مساعدة لبنان على الخروج من أزمته، في إطار تعاوني، يكون تطوير العلاقة مع سوريا جزءاً أساسياً منه. فمنذ زيارة عون لموسكو ولقائه الرئيس فلاديمير بوتين في آذار الماضي، بقيت العلاقة بين البلدين بعيدةً عن التطور الذي تحدّث به الرجلان، وكذلك علاقة لبنان بسوريا، التي تسعى روسيا إلى تثبيت الاستقرار فيها. وينطلق الروس من دور موسكو الجديد في الشرق الأوسط بعد القضاء على الإرهاب في سوريا، وعلاقاتهم المتشعبة مع المتحاربين من إيران إلى تركيا والخليج وإسرائيل وشمال افريقيا، في مقابل علاقات أميركية مأزومة مع دول عديدة، ومن المتوقّع أن تتفاقم مع إعلان الرئيس دونالد ترامب صفقة القرن. وروسيا التي خاضت حرب الحفاظ على الدولة السورية وعلى وحدة سوريا، تخشى اليوم من مساعٍ أميركية متقدّمة لتقسيم العراق، لن يكون لبنان بعيداً عنها، وبالتالي، إعادة هز الاستقرار السوري وتفاقم التهديدات من جديد. وبحسب معلومات «الأخبار»، تبدي روسيا استعدادها لمساعدة لبنان في ملفّات عديدة، أوّلها الملفّ المالي. فعدا عن الخطّ الائتماني الروسي للبنان، والذي بدأ الحديث عنه أواخر أيام الحكومة الماضية، وجرى نقاش حوله بين دياب والسفير الروسي في بيروت ألكسندر زاسبيكين قبل يومين، تضع روسيا في حساباتها تقديم قرض ميسّر للبنان لـ 30 عاماً، تتراوح قيمته بين 600 مليون دولار ومليار دولار، على أن تكون آلية صرفه خاضعة لمعايير شفافة وفي مشاريع واضحة تعود بالفائدة على الوضع الاقتصادي والمالي. ويقول متابعون لهذا الشأن إن موسكو إن لمست جديّة في صرف هذا المبلغ في مكانه الصحيح، لا تمانع حتى بتحويله إلى هبة في السنوات المقبلة.

مع حسان دياب، تحرر عون من «لاءات» الحريري بخصوص سوريا

ليس هذا فحسب، يخطّط الروس لدعم لبنان بوديعة مصرفيّة بمبلغ مليار دولار، تساهم في إعادة الثقة إلى القطاع المصرفي وضخّ عملة صعبة لدعم الليرة والسعي الجدي لافتتاح مصرف روسي في لبنان أو المساهمة في أحد المصارف. وإذا صحّت الأنباء عن اتفاق أوّلي بين الحكومة السورية وروسيا لقيام الأخيرة بتطوير شبكة السكك الحديد السورية وربطها بالعراق، فإن روسيا ستكون مهتمةً جداً بشبكة السكك الحديد اللبنانية، ومعنيّة بمصيرها. ولا يغيب عن الحسابات مستقبل التنقيب عن الغاز في البحر اللبناني، ولا سيّما الحقول الشمالية، وارتباطها بالحقول السورية في طرطوس، وموقع لبنان في شبكة أنابيب النقل من المتوسط إلى أوروبا، التي لم ترتسم صورتها النهائية بعد، وخصوصاً في ظلّ الدور الروسي في تحالف الشركات الذي سينقّب عن النفط في الشمال والجنوب، وفوز الروس بمناقصة خزانات النفط في البداوي. وتتوقّع موسكو انطلاق جولة جديدة من الضغوط الأميركية على لبنان للوصول إلى تسوية في «النزاع البحري» مع العدو الإٍسرائيلي. غير أن الإيجابية الروسية لن تتحوّل إلى مشاريع قابلة للتحقيق، طالما أن لبنان لم يطلبها من موسكو بصورة رسميّة بعد. ولا يُغفل الروس حسابات عون، وردّة الفعل الأميركية المتوقّعة، بتحريض الخليج وممارسة ضغوط على لبنان، في حال سير رئيس الجمهورية والحكومة بتوجهات جديدة.

نداء الوطن....فيتو" أميركي - عربي... الدعم ممنوع والعتب مرفوع!... البيان الوزاري الأسبوع المقبل... و"تقرير التحويلات" يرصد ملياري دولار

"الآتي أعظم"... خلاصة مؤلمة تختزن حقيقة جارحة، كل المسؤولين يتجنّبون الاعتراف بها ويعملون على طمسها والتمويه عنها بمفردات من العيار "الخلّبي" كالتي حرصت السلطة برئاساتها الثلاث أمس على ضخّها في العروق المعنوية للمواطنين على شاكلة "إبرة بنج" يراد منها التخفيف من أعراض أزمتهم الموجعة بانتظار الفرج المأمول من الخارج. فالمواطن الذي لا يستطيع إلى أمواله سبيلاً في المصارف وذاك الذي بات يقتات على "نصف راتب" والآخر الذي فقد قوت يومه جراء طرده من العمل، والموظف الذي خسر 40% من قيمة ليرته، والشركات والمؤسسات والمصانع والمعامل التي أقفلت أو على شفير الإقفال، والمستشفيات التي عمدت إلى تحجيم مستوى خدماتها نتيجة فقدان المستلزمات الطبية، والغلاء الفاحش في سوق المواد الاستهلاكية، و... و... و... كل ذلك جزء من الصورة التي رأى رئيس الحكومة حسان دياب أنها "ليست سوداوية كما يقول البعض"، لينطلق بذلك من مربع قاتل للآمال والحلول إذا ما استمر بمقاربته للانهيار الاقتصادي والمالي الحاصل في البلد من زوايا تبسيطية تسخيفية تتنكّر لحقيقة كالحة السواد في المشهد اللبناني. وإذا كان الكلام الديبلوماسي للسفير البريطاني كريس رامبلينغ أمس عن تفاؤله بالحكومة الجديدة دغدغ شعور رعاتها ببوادر دعم غربي يلوح في الأفق لانتشال أهل الحكم من التفليسة التي ورّطوا بها اللبنانيين، فإنّ التقارير الواردة من العواصم الغربية والعربية لا تبشّر بالخير بل هي تؤشر إلى مرحلة من الآفاق المسدودة التي تخيّم فوق مستقبل البلد، ولعلّ في إشارة رامبلينغ نفسه عن الظروف المحيطة بهذه الحكومة جراء "ضغوطات المجتمع الدولي ووضع "حزب الله" تجاه الخارج" كلام يضع الإصبع على الجرح والنقاط على الحروف إزاء حقيقة الموقف الغربي تجاه لبنان، باستثناء الموقف الفرنسي الذي لا يزال يصارع في سبيل استنهاض الوضع اللبناني. إذ كشفت مصادر مطلعة في واشنطن لـ"نداء الوطن" عن معلومات موثوقة تفيد بوضع الإدارة الأميركية "فيتو" على مساعدة حكومة حسان دياب باعتبارها تشكل امتداداً لسلطة "حزب الله"، موضحةً أنّ إدارة ترامب عازمة على تفعيل كل قنوات المواجهة مع إيران على امتداد ساحات نفوذها في المنطقة، ومن هذا المنطلق هي ستتعامل مع لبنان على أنه بات ساحة من ساحات هذه المواجهة لا سيما بعدما أصبح "ساقطاً رسمياً برئاساته وسلطتيه التنفيذية والتشريعية" في قبضة الأكثرية الحاكمة بقيادة "حزب الله". أما عربياً، فالشهية أيضاً ليست مفتوحة على مدّ يد العون والمساعدة المالية إلى الحكومة اللبنانية ربطاً بكونها "حكومة الثامن من آذار بلباس تكنوقراطي" حسبما ينقل مصدر ديبلوماسي عربي لـ"نداء الوطن" مشيراً إلى أنّ "الأكيد أنّ كل الدول لا تريد سقوط لبنان ولكن في الوقت عينه لا تريد أن تدعم حكومة مربوط حبلها السرّي بـ"حزب الله" الذي أمّن لها أكثرية التكليف والتأليف وسيؤمن لها الثقة في البرلمان"، ويسأل المصدر: "هل يمكن لأحد أن يعاتب الدول العربية التي ذاقت الأمرين من ارتكابات "حزب الله" في دولها؟ وهل من أحد يمكنه تجاهل حقيقة أنّ الغلبة في الحكومة الحالية هي لـ"حزب الله" وتيار رئيس الجمهورية ووزير الخارجية السابق جبران باسيل المعروف بأنه ينفّذ سياسة "حزب الله"؟، الأمور واضحة وحتى رئيس الحكومة نفسه وعد بتشكيلة من الاختصاصيين لكنه لم يفِ بوعده وخرج بتشكيلة تحاصصية بين أفرقاء 8 آذار". وبينما رئيس الحكومة يستعجل إنجاز بيانها الوزاري ويعتزم دعوة مجلس الوزراء لإقراره الأسبوع المقبل تمهيداً لتحديد رئيس مجلس النواب نبيه بري جلسة مناقشة البيان ونيل الحكومة الثقة على أساسه، يبدي المصدر الديبلوماسي استغرابه للكلام المتواتر عن تحضير دياب للقيام بجولة عربية فور نيل الثقة "خصوصاً وأنّ أي موعد لم يحدد له بعد في أي من العواصم العربية، وحتى أنه لم يتلقّ أي مباركة عربية رسمية بتشكيل الحكومة ولا حتى زاره سفراء الدول العربية للقائه أو ليباركوا له، وهذه بحد ذاتها رسالة واضحة تجسد حقيقة الموقف العربي من حكومة دياب بغض النظر عن مسألة استعداده لجولة عربية من عدمها"، ليختم المصدر بعبارة بالغة الدلالة: "مؤسف سقوط لبنان ومؤسف أنّ بعض اللبنانيين لم يستمعوا للتحذيرات والنصائح التي كانت تصل إليهم". إذاً، لم يعد أمام أهل السلطة سوى الاتكال على ما جنته أيديهم في مواجهة رياح الأزمة والإقلاع عن إدمانهم المساعدات من الخارج... في وقت تتكشف تباعاً معطيات حول التقرير الذي أعدته هيئة التحقيق الخاصة لمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب في مصرف لبنان والذي تستعد لرفعه نهاية الشهر إلى النائب العام التمييزي غسان عويدات، أنّ التحويلات التي حصلت إلى الخارج من حسابات مصرفية في لبنان في الفترة الممتدة بين 17 تشرين الأول و31 كانون الأول 2019 بلغت حوالى "ملياري دولار" حسبما نقلت مصادر مالية لـ"نداء الوطن"، مشيرةً إلى أنّ التقرير لا يتضمّن كما أشيع أسماء المودعين السياسيين الذين عمدوا إلى إجراء تحويلات خارجية خلال هذه الفترة "باعتبار أنّ كتاب طلب التحقيق لم ينصّ على طلب تحديد الأسماء إنما فقط "تحديد المبالغ والمعطيات حولها في حال تبيّن وجود أي شبهة على أي من تلك الحسابات".

"هذا ما جنت يداك".. مواقف "الوطني الحر" من خطة السلام تثير استياء اللبنانيين...

الحرة.... أثارت تصريحات رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل عن خطة السلام الأميركية استياء اللبنانيين على مواقع التواصل الاجتماعي، واعتبروا أنه كان من الأولى به الحديث عن مشاكل البلاد، عوضا عن التحدث حول مشاكل دول أخرى. واعتبر باسيل في تغريدة سابقة أعاد نشرها أن "وضع القضية يزداد سوءا ووضعنا يزداد ترهلا، خاصة مع توالي الضربات الآتية من صفقة القرن التي يتهم البعض منا بالسكوت عنها". وباسيل كان وزيرا للخارجية في الحكومة اللبنانية السابقة والتي أرغمت على الاستقالة على خلفية المظاهرات التي يشهدها لبنان منذ أشهر احتجاجا على تردي الخدمات والأوضاع المعيشية. والحكومة الجديدة التي تشكلت مؤخرا بعد أسابيع من المداولات برئاسة حسان دياب أيضا لا تحظى بدعم الحراك الشعبي، الذي يراها واجهة لأحزاب سياسية متحالفة. وقال المغرد سام في حسابه على تويتر مخاطبا باسيل: "بدنا ؛كهربا؛ ماي ؛طرقات؛ مستشفيات بدنا نسحب مصرياتنا بدنا نشتغل وتخرب الدنيا بعد متر من أراضي لبنانية ويكفي مزايدات علينا أكثر من أنك تنظر وتضحك على شعبك ما بيطلع معك شي". وعلق ناشطون آخرون بينهم رامزي في تغريدة بالقول إن "صفقة القرن إنتم السياسيون والبنوك أخذتم أموال الناس هذه صفقة القرن التي تهمنا حاليا" يشار إلى أن التيار الوطني الحر متحالف مع حزب الله اللبناني وهو فريق رئيس الجمهورية ميشال عون. ولم تقتصر الانتقادات على جبران باسيل فحسب، بل طالت قيادات أخرى بالتيار الحر، من بينها مي خريش التي ربطت بين الاحتجاجات الشعبية في لبنان، وما وصفته بـ "صفقة العار". وقالت في تغريدة: "صفقة القرن عادت إلى الواجهة…بغض النظر عن المطالب المعيشية المحقة.. لا تفصلوا ما حدث ويحدث في لبنان منذ 17 تشرين الأول (أكتوبر) من المطالبة بإسقاط الرئيس ميشال عون إلى الانتخابات النيابية المبكرة عن صفقة العار". وأعرب مغرد عن استغرابه الشديد من كلام خريش وقال متسائلا في تغريدة: "عم تخونوا الشعب اللبناني". في سبب واحد ليش الناس بلبنان ما بدها تنزل عالشارع وتطالب بإسقاط هالحكام الفاسدين والفاشلين يلي وصلوا لبنان للإنهيار وحجز أموال المودعين؟ في سبب للناس ما تطلب انتخابات مبكرة بظل وعود كاذبة وانتخابات كانت مزورة بكل المعايير!؟!

ويطالب مئات آلاف اللبنانيين الذين ينزلون منذ أكثر من ثلاثة أشهر إلى الشوارع والساحات بشكل متقطع برحيل الطبقة السياسية كاملة، التي يحملونها مسؤولية تدهور الوضع الاقتصادي ويتهمونها بالفساد والعجز عن تأهيل المرافق وتحسين الخدمات العامة الأساسية. ويواجه لبنان انهيارا اقتصاديا مع شح في السيولة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الأساسية وفرض المصارف إجراءات مشددة على العمليات النقدية وسحب الدولار، حتى تحولت فروع البنوك إلى مسرح يومي للإشكالات بين مودعين يطالبون بأموالهم وموظفين ينفذون القيود المفروضة. وخلال الأسبوعين الماضيين، شهدت بيروت، وبشكل خاص محيط مجلس النواب في وسط العاصمة، مواجهات عنيفة بين متظاهرين، رشقوا الحجارة والمفرقعات باتجاه القوى الأمنية، التي ردت باستخدام الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه والرصاص المطاطي. وأسفرت المواجهات عن إصابة المئات بجروح.

رئيس وزراء لبنان يطلب من حكومته خطة لاستعادة الثقة

وكالات – أبوظبي... طلب رئيس الوزراء اللبناني حسان دياب، من الحكومة والقطاع المصرفي، الأربعاء، إعداد خطة لاستعادة الحد الأدنى من الثقة، بينما تواجه البلاد أسوأ أزمة اقتصادية ومالية في عقود. وقال رئيس الوزراء اللبناني، خلال اجتماع لمناقشة الوضع المالي والاقتصادي، إن الانطباع الأول الذي حصل عليه من المصرف المركزي وجمعية المصارف أنه لا تزال هناك سبل للخروج من الأزمة. وفي كلمة له في افتتاح الورشة المالية-الاقتصادية، الأربعاء، قال دياب: "الانطباعات الأولى التي سمعتها من مختلف الأطراف، من حاكم البنك المركزي ومن رئيس جمعية المصارف، وغيرهما، توحي أن الأفق غير مقفل على المخارج. فالصورة السوداوية التي نسمعها، وطبعا التي يسمعها الناس، هي صورة غير صحيحة، أو غير دقيقة". وأضاف "هذا لا يعني أن الحلول سهلة، لكن الانطباعات الموجودة في البلد أدت إلى فقدان الثقة بالدولة ومصرف لبنان وكل القطاع المصرفي". وتابع: "لذلك طلبت إعداد خطة، بالتعاون بين الحكومة والبنك المركزي وجمعية المصارف، بهدف استعادة الحد الأدنى من الثقة التي هي حجر الزاوية في معالجة الأزمة، خصوصا أن الأرقام التي اطلعت عليها هي أرقام أستطيع القول عنها أنها تسمح بهامش واسع من المعالجات الجدية والتي تساعد على تبريد حرارة الأزمة، تمهيدا لإطفائها". يذكر أن حكومة دياب تشكلت الأسبوع الماضي، بدعم من ميليشيا حزب الله وحلفائها السياسيين، بعد استقالة سعد الحريري في أكتوبر. ولبنان في خضم أزمة مالية واقتصادية، ناجمة عن عقود من سوء الإدارة وفساد الدولة، فضلا عن أزمة سيولة دفعت البنوك إلى فرض قيود على أموال المودعين، وتراجع سعر الليرة. كما يتعين على الحكومة الجديدة البت في سبل التعامل مع استحقاقات السندات السيادية التي تلوح في الأفق، بما في ذلك سندات دولية، بقيمة 1.2 مليار دولار، تُستحق في مارس والتي وصفها وزير المالية بأنها "كرة نار".

شبان لبنانيون يغادرون بلدهم «من دون عودة» هرباً من اقتصاد متهالك

بيروت: «الشرق الأوسط أونلاين»... مع بدء الحراك الشعبي ضد الطبقة السياسية قبل أشهر، ظنّ شبان لبنانيون كُثر كانوا يحلمون يوماً بالهجرة بإمكانية بناء مستقبلهم في بلدهم، لكن الحلم لم يدم طويلاً بعدما أطاح به تسارع الانهيار الاقتصادي. وبعدما شاركوا في المظاهرات التي عمت كافة الأراضي اللبنانية منذ 17 أكتوبر (تشرين الأول) رافعين الصوت ضد طبقة حاكمة يتهمونها بالفساد، يملأ طلاب وشبان اليوم طلبات الهجرة للعمل أو إكمال تعليمهم في الخارج، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية. والأمهات اللواتي هتفنّ يوماً متهمات الطبقة السياسية بدفع أولادهن إلى الهجرة، بدأن بتحضير أنفسهنّ لوداعهم، في بلد يشهد انهياراً اقتصادياً متسارعاً يُعد الأسوأ منذ الحرب الأهلية (1975 - 1990)، ولا حلول واضحة في الأفق، سوى وعود حكومة جديدة وضعت الأزمة على سلم «أولوياتها». ويقول يوسف نصار، المصور السينمائي في الـ29 من العمر، «سأذهب من دون رجعة» بعدما حجز تذكرة سفره إلى كندا. ويضيف: «لا شيء يجري بشكل جيد في هذا البلد لكي أبقى فيه». ومنذ أشهر، يواجه لبنان شحاً في السيولة مع ارتفاع مستمر في أسعار المواد الأساسية وفرض المصارف إجراءات مشددة على العمليات النقدية وسحب الدولار. وتضاعفت نسبة التضخم بين شهري أكتوبر ونوفمبر (تشرين الثاني)، وفق تقرير بنك «بلوم» للاستثمار، بالتزامن مع خسارة الليرة اللبنانية نحو ثلث قيمتها أمام الدولار في السوق الموازية. وتُهدد الأزمة اللبنانيين في وظائفهم ولقمة عيشهم، وقد أغلقت العديد من المتاجر والشركات أبوابها، وتلقت وزارة العمل عشرات الطلبات بالصرف الجماعي، مما يؤدي حكماً إلى ارتفاع نسبة البطالة. ويعيش ثلث اللبنانيين أساساً تحت خط الفقر، بينما يبلغ معدل البطالة ثلاثين في المائة في صفوف الشباب. ويحذر البنك الدولي من ارتفاع هذين المعدلين نتيجة الانهيار الحالي. ويقول المصور نصار: «بّت لا أحب هذا البلد» بسبب الطبقة السياسية التي ترفض مغادرة السلطة ولا تجد مخرجاً للأزمة في الوقت ذاته. واعتاد نصّار على كسب ما يكفيه من المال لتصويره حملات لشركات أزياء أو إعلانات أو غيرها. لكنه ومنذ أشهر لم يعمل سوى مرة واحدة. ولا يزال ينتظر الحصول على أتعاب بقيمة 25 ألف دولار من سبع زبائن، بينهم نائب في البرلمان، إلا أنهم لا يتمكنون من سدادها. ويقول نصار، الذي يحمل أيضاً الجنسية الكندية: «أريد أن أعمل على تطوير مهنتي ومن أجل مستقبلي». ويضيف: «لست مستعداً لأن أنتظر طوال حياتي أن يتحسن حال البلد». وتقدر مؤسسة «الدولة للمعلومات» للأبحاث والإحصاءات أن وصل عدد اللبنانيين الذين غادروا البلاد من دون عودة في عام 2019 إلى نحو 62 ألف مقارنة بـ41.8 ألف في العام السابق، أي زيادة بنسبة 42 في المائة. وعلى معرفات البحث في موقع «غوغل»، بلغ معدل البحث عن كلمة «هجرة» في لبنان بين شهري نوفمبر (تشرين الثاني) وديسمبر (كانون الأول) حده الأقصى خلال خمس سنوات. ولم يعد محامون يعملون في ملفات الهجرة يمتلكون أوقات فراغ، إذ تنهال عليهم طلبات الراغبين بالذهاب إلى كندا أو أستراليا أو غيرها. ويقول أحد المحامين، فضل عدم الكشف عن اسمه، إن «الطلب على الهجرة ارتفع بنسبة 75 في المائة»، مشيراً إلى أنه يعمل حالياً على 25 طلباً، غالبيتهم إلى كندا. وغالبية زبائن المحامي هم من الشبان المتعلمين وأصحاب الاختصاص، منهم من يعمل في الصيدلة أو في تكنولوجيا المعلومات أو الشؤون المالية. ويضيف: «جميعهم يغادرون بسبب الوضعين الاقتصادي والسياسي». وعلى وقع اقتصاد متهالك وأزمات سياسية متتالية، تحول لبنان على مر السنوات إلى بلد مورد للمهاجرين. وبرغم عدم توفر إحصاءات رسمية، تشير تقديرات إلى أن عددهم يساوي أكثر من ضعف عدد سكان البلاد الذي يُقدر بأكثر من أربعة ملايين نسمة. تشارك فاطمة، المهندسة في الـ28 من العمر، في المظاهرات ضد الطبقة الحاكمة منذ انطلاقها. وتقول، الشابة التي حلمت بالهجرة منذ أن بلغت الـ16 من العمر: «حين بدأت الثورة شعرت للمرة الأولى في حياتي بالانتماء، شعرت وللمرة الأولى أن العلم اللبناني يعني لي الكثير». لكن هذا الأمل لم يدم طويلاً بعدما فقدت فاطمة الشهر الماضي وظيفتها في منظمة غير حكومية دولية نتيجة تراجع التمويل. وتقول: «في هذه اللحظة تحديداً، تغير كل شيء بالنسبة لي، وبتُ لا أفكر سوى بالهجرة إلى كندا». وجدت فاطمة لنفسها محامياً وتجمع حالياً الوثائق اللازمة لتبدأ معاملة الهجرة. وتقول: «لا قوة لي على المحاربة أكثر من أجل بلد أفضل». وتضيف: «لا أعتقد أني سأخذل وطني بمغادرتي، لكني سأفشل بالطبع إذا بقيت هنا».



السابق

مصر وإفريقيا...«سد النهضة»: تطلعات إثيوبية.... وتداعيات سلبية على مصر...واشنطن: قائمة رعاة الإرهاب لا تحول بين السودان والتعامل المصرفي...«الوفاق» تعلن إسقاط طائرة لـ«الجيش الوطني» وسط انحسار معارك طرابلس..

التالي

أخبار العراق...بغداد تتطلع لتوسيع دور «الناتو» كبديل عن التحالف بقيادة واشنطن..واشنطن تتطلع لحوار مع العراق لوضع إطار استراتيجي كامل للعلاقات....توافق على علاوي لتشكيل حكومة العراق.. والمحتجون: مرفوض....محتجو العراق يتمسكون بمطالبهم.. وصالح يمهل النواب.....إطلاق الرصاص الحي بكربلاء.. وتجدد الاشتباكات في بغداد.....منظمة حقوقية توثق 171 حالة اغتيال واختطاف خلال الاحتجاجات العراقية....تجدد الاشتباكات وسط بغداد.. ودعوات لإقالة مسؤولين جنوباً..

Defusing Ethiopia’s Latest Perilous Crisis

 الإثنين 6 تموز 2020 - 3:25 م

Defusing Ethiopia’s Latest Perilous Crisis https://www.crisisgroup.org/africa/horn-africa/ethiopi… تتمة »

عدد الزيارات: 41,649,229

عدد الزوار: 1,170,217

المتواجدون الآن: 38