أخبار لبنان....فرنسا: سنحدد موقفنا من حكومة لبنان انطلاقا من بيانها الوزاري....اللواء.. «هدنة الموازنة»: تعايش على ضفاف «المخاطر المتبادلة».. برّي يستنجد بجنبلاط وكتلة المستقبل تنقذ النصاب وباسيل أبرز الغائبين....الاخبار.....جلسة تشريع السوابق...نداء الوطن...موازنة "الثلث المهيمن"..."دمج المصارف" على نار حامية... والصفقات تتحضّر "بسرّية تامة"...البرلمان اللبناني «هرّب» الموازنة خلف «الجدران العازلة»....ماذا قال وزير البترول المصري لـ"العربية" عن تصدير الغاز للبنان؟.. السلطات توضح حقيقة احتجاز إيرانيتين حصلتا على لجوء في أمريكا..

تاريخ الإضافة الثلاثاء 28 كانون الثاني 2020 - 5:19 ص    عدد الزيارات 442    التعليقات 0    القسم محلية

        


فرنسا: سنحدد موقفنا من حكومة لبنان انطلاقا من بيانها الوزاري...

العربية نت....المصدر: باريس – حسين قنيبر... على هامش الاحتفال السنوي الذي تنظّمه وزارة الخارجية الفرنسية لتقديم التهاني إلى الصحفيين بالعام الجديد، لمّح وزير الخارجية جان ايف لودريان إلى أن الأزمة القائمة حالياً في لبنان تهدّد بقاء هذا البلد إذا لم تسارع الحكومة الجديدة إلى تطبيق الإصلاحات الضرورية. وردّاً على سؤال لـ"العربية نت" قال لودريان إن على الحكومة اللبنانية الجديدة، وفور حصولها على ثقة النواب، أن توظّف كلّ إمكاناتها لتطبيق "الإجراءات الإصلاحية التي لا بدّ منها لبقاء لبنان، تقريباً الوضع صعب لهذه الدرجة". وردّاً على سؤال آخر حول رأيه في تركيبة حكومة حسان دياب قال لودريان: "لا يعود لي أن أُصدر حكماً عليها، السيد دياب نجح في تشكيل فريق، وسيَصْدُر الإعلان المتعلق بسياستها (في إشارة إلى البيان الوزاري) خلال أيام. انطلاقاً من ذلك سنحدّد موقفنا على ضوء ما سيقوله المسؤولون اللبنانيون وخصوصاً السيد دياب". من جهة أخرى، ذكّر وزير الخارجية الفرنسي الصحفيين الذين طرحوا عليه أسئلة بأن باريس استضافت اجتماعين دوليين حول لبنان في ابريل/نيسان 2018 وديسمبر/كانون الأول 2019،. وقدّم تفاصيل حول ما دار في الاجتماع الثاني قائلاً: "خلال اجتماع مجموعة الدعم الدولية للبنان في باريس وضعنا على الطاولة ما الذي يمكن أن نفعله. طلبنا من السلطات اللبنانية اتخاذ الإجراءات الضرورية المتناسبة مع خطورة الوضع. الكرة الآن في ملعب اللبنانيين. قمنا بصياغة طلبات قوية جدّاً منهم (بشأن الإصلاح ومكافحة الفساد) لتكون المساعدات الدولية على الموعد. واليوم على السلطات اللبنانية أن تُظهِر أنها على الموعد". في سياق متصل، قال دبلوماسي فرنسي مطلع على كواليس اتصالات باريس الدولية بشأن لبنان إنه من غير المستبعد أن يقوم كريستوف فارنو، مدير دائرة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في الخارجية الفرنسية، بزيارة ثانية إلى بيروت على غرار الزيارة الاستطلاعية الأولى التي قام بها في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي كمبعوث للرئيس ايمانويل ماكرون، "لكن الزيارة الجديدة ما زالت قيد الدّرس ولم تتأكد بعد"، وفق الدبلوماسي نفسه.

اللواء.. «هدنة الموازنة»: تعايش على ضفاف «المخاطر المتبادلة».. برّي يستنجد بجنبلاط وكتلة المستقبل تنقذ النصاب وباسيل أبرز الغائبين...

بين خير الكلام مَا قلَّ ودل، وخير البرِّ عاجله، عاجل الرئيس نبيه برّي الوسط السياسي، والوسط الحراكي، والوسط الدبلوماسي بضربة جلسة الموازنة، التي اخترقت تهويلات الانتفاضة.. والسلسلة البشرية، واقفال الطرقات والشوارع، بجلسة، وفرت لها كتلة «المستقبل» «الميثاقية»، وانتجت ليس فقط إقرار موازنة العام 2020، التي قدمتها حكومة الرئيس سعد الحريري، وتبناها الرئيس حسان دياب كشرط طلبه الرئيس سعد الحريري لتشارك كتلته في جلسة إقرار الموازنة، التي اعدتها حكومته على قاعدة ان كتلة «المستقبل» لن تكون أداة للمقاطعة، وتعطيل المؤسسات، وهي قامت بواجبها، وقالت كلمتها في المجلس بصراحة تحت سقف الدستور، حسبما أعلن الحريري في تغريدة عبر «تويتر»، فأمنت النصاب للجلسة، لكنها صوتت ضد الموازنة، لأن «الارقام الواردة فيها لم تعد تعكس الواقع لأن الاقتصاد اختلف حجماً ونوعاً عما كان عليه عندما أقرّت الحكومة السابقة مشروع الموازنة»، كما جاء في بيان كتلة «المستقبل». وهكذا، مرّت الجلسة بفترات عصيبة، أبرزها احتمال عدم اكتمال النصاب، في ظل رسائل داخلية وخارجية ملغومة، جعلت الأطراف اللاعبة، سواء في الحكومة وخارجها مضطرة للتعايش على ضفاف «المخاطر المتبادلة» فكل طرف استشعر الخطر، وعمل مع الطرف الآخر على «مبادلة المنافع» لدرئه، فالرئيس دياب لم يكن امامه من مناص سوى قبول الموازنة التي وضعتها حكومة الرئيس الحريري التي صوتت الكتلة التي يرأسها ضدها.

وسجلت أوساط سياسية ونيابية جملة من الملاحظات والتساؤلات:

1- عدد من الكتل الممثلة بالحكومة الجديدة بوزراء لم تشارك كما يجب في الجلسة، فلا رئيس التيار الوطني الحر وهو رئيس أكبر تكتل نيابي كان أبرز الغائبين، فضلاً عن غياب الأمير طلال أرسلان الممثل بوزير في الحكومة، كما غاب عن الجلسة أعضاء اللقاء التشاوري السني، كالنواب: عبد الرحيم مراد، وفيصل كرامي وجهاد الصمد ولم يُشارك سوى النائبين وليد سكرية وقاسم هاشم.

2- يُشكّل الثنائي الشيعي مع تكتل لبنان القوي حوالى 60 نائباً، فكيف يمكن ان يفسّر حصول الموازنة عند التصويت 49 نائباً بينهم نواب من كتلة اللقاء الديمقراطي، وتيار المستقبل..

3- استنجد الرئيس برّي بالنائب السابق وليد جنبلاط، الذي طلب إليه إرسال نواب من كتلته، فحضر النائبان فيصل الصايغ وبلال عبد الله. ولم يتوفر النصاب، فأتى نائبان اضافيان هما: اكرم شهيب وهادي أبو الحسن..

4- والموازنة التي رافقها جدل دستوري وتساؤلات تتعلق بعدم قطع الحساب، قبل اقرارها، سجل رئيس لجنة المال والموازنة إبراهيم كنعان ان نسبة العجز المتوقعة فيها هي 7٪ من إجمالي الناتج المحلي..

وشدّد وزير الخارجية الفرنسية جان ايف لودريان على ان «الكرة الآن في ملعب اللبنانيين وعلى الحكومة اتخاذ الإجراءات التي نص عليها اجتماع باريس لدعم لبنان». وعما إذا كان يعتبر حكومة حسان دياب حكومة حزب الله، قال: «لا يعود لي إطلاق احكام على الحكومة وننتظر البيان الوزاري».

البيان الوزاري

وفيما انصرفت حكومة الرئيس حسان دياب إلى اعداد بيانها الوزاري، بعدما أمنت إقرار موازنة العام 2020، بإعلان تبني مشروع الموازنة المقدم من الحكومة السابقة، بقيت العين على صياغة هذا البيان بعد خروج الموازنة من الصراع، ولا سيما الفقرات المتعلقة بالخطة الاقتصادية والمالية الإنقاذية والتي تنوي اعتمادها للخروج أو أقله التمهيد للخروج من الأزمة الراهنة، اضافة إلى الشق السياسي في البيان، والذي يتصل بموضوع النأي بالنفس وعلاقات لبنان الخارجية، والعلاقة مع المقاومة. وبحسب المعلومات، فإن الرئيس دياب أبلغ الوزراء أعضاء لجنة صياغة البيان الذين عاودوا مساء أمس اجتماعهم الرابع، بأنه سيأخذ على عاتقه الصياغة التي سيتم اعتمادها في شأن العلاقة مع المقاومة، بعد التشاور مع القوى السياسية التي جاءت بالحكومة، مشيراً إلى انه سيتم تعديل صياغة البيان الوزاري للحكومة السابقة، والذي ألتف على صيغة الثالوث الذهبي: الجيش والشعب والمقاومة، بالنسبة لمسألة تحرير الأراضي المحتلة، لكنه وعد بأن الصيغة التي سيقترحها ستكون غير مستفزة للمجتمع الدولي. وشدّد دياب في الاجتماع على ان يكون البيان قابلاً للتطبيق، وطلب من الوزراء عقد اجتماعات في وزاراتهم لوضع لائحة بالمشاريع المنوي تحقيقها ضمن الحدود المتاحة. ثم جرت قراءة أولى للجزء الذي تمّ إنجازه من البيان وتم تعديل بعض البنود واضيفت فقرات تتعلق بخطط عمل بعض الوزارات، بحسب ما أعلنت وزيرة الإعلام منال عبد الصمد، التي أوضحت ان اللجنة الوزارية ستواصل تلقي باقي برامج عمل الوزارات خلال اليومين المقبلين، بعدما تمّ تحديد سلسلة اجتماعات متتالية خلال هذا الأسبوع لمتابعة اعداد مسودة البيان. وستعقد اللجنة اجتماعاً آخر اليوم، فيما توقعت مصادرها ان تنتهي هذا الأسبوع من اعداد البيان، تمهيداً لمثول الحكومة امام المجلس النيابي لنيل الثقة.

تهريب الموازنة

وكانت مسألة الثقة بالحكومة الجديدة، أحد المآخذ الرئيسية الدستورية لعدم مشروعية مثولها امام المجلس النيابي، لدرس موازنة العام 2020، وكاد ان يُشكّل مخرجاً لتهريب نصاب الجلسة، أو حتى عدم تأمينه، تحت ضغط ووطأة التحركات الاحتجاجية في الشارع، لولا مبادرة كتلة «المستقبل» إلى تأمينه، عبر حضورها مجتمعة إلى البرلمان، انطلاقاً من مسؤوليتها بأن «لا تكون أداة للمقاطعة وتعطيل المؤسسات»، على حدّ ما أكّد الرئيس سعد الحريري في تغريدة له على «تويتر»، علماً ان عدد النواب الذين كانوا وصلوا حتى الساعة الحادية عشرة قبل الظهر، لا يتجاوز الـ62 نائباً، في حين ان النصاب يتطلب 65 نائباً، أي النصف زائداً واحداً. ومن جهته، حرص الرئيس دياب على حضور الجلسة، ولو منفرداً، موفراً للمجلس مشروعية التشريع، ولو في ظل حكومة تصريف أعمال بالمعنى الضيق، وأعلن انه لهذه الناحية، أي تصريف الأعمال، لا يمكنها ان تمثل مجتمعة امام المجلس النيابي، كما انه لا يحق لها استرداد الموازنة، إلا انه أكّد ان الحكومة لن تُعرّقل موازنة اعدتها الحكومة السابقة، وناقشتها لجنة المال والموازنة النيابية واكتملت اجراءاتها. وقال ان الظروف الاقتصادية والمالية والنقدية تملي علينا التصرف من منطق الضرورة وايضاً الاستثناء، لأن كل شيء في البلد استثنائي. إلا ان هذه الاستثنائية التي شدّد عليها رئيس الحكومة، مع الاحتفاظ بحقه في تقديم مشاريع قوانين لتعديلات في الموازنة بعد نيل الثقة، لم تقنع نواب كتلة «المستقبل» بأن الجلسة دستورية، على اعتبار انها تنعقد من خارج دورة عادية أو دورة استثنائية، بحسب ما تشترط المادة 37 من الدستور، وعلى هذه الخلفية، دارت وقائع سجال بين الرئيس نبيه برّي وعضو كتلة «المستقبل» النائب سمير الجسر الذي انسحب من الجلسة لاحقاً بعدما كان طلب أيضاً من الرئيس دياب تحديد موقفه من الموازنة سائلاً اياه عمّا إذا كان يتبنى المشروع، فحاول الرئيس برّي التملص من هذه النقطة، مؤكداً على حق التشريع المطلق لمجلس النواب، مشيراً إلى الظرف الاستثنائي، وإلى ان الحكومة امامها ثلاثة أو أربعة أشهر لتثبت انها ستقدم جديداً لتكتسب ثقة النّاس. لكن النائب السيدة بهية الحريري كررت السؤال على الرئيس دياب وكذلك النائب محمد الحجار، وهنا سأل الرئيس برّي رئيس الحكومة عمّا إذا كان لديه ما يقوله في هذا الشأن، فقال دياب: «لو كنت لا أتبنى الموازنة لما كنت هنا اليوم». ويبدو ان الجواب أرضى نواب «المستقبل» وكذلك الرئيس برّي، فأنطلقت عمليات مناقشة الموازنة، بدءاً بتقرير لجنة المال والموازنة الذي تلاه رئيسها إبراهيم كنعان ومن ثم النواب، بعدما اختصرهم الرئيس برّي من 23 نائباً إلى ستة نواب فقط لاختصار النقاش، والانصراف إلى التصويت على الموازنة، خصوصاً وان الشارع في الخارج كان «يغلي» باعتصامات احتجاجية واشتباكات مع القوى الأمنية، لمنع النواب من الوصول إلى ساحة النجمة، وهو (أي برّي) توجه إلى النواب قائلاً «سيصعب على نائب إذا خرج ان يعود». واضاف: «عملنا السبعة وذمتها اليوم، وطلبنا تدخل الجيش حتى نستطيع ان نعقد الجلسة»، مؤكداً اصراره على إنهاء عملية التصويت على بنود الموازنة بعدما كانت الجلسة مقررة ليومين، وهكذا تمّ تسريع الشروع في التصويت على بنود الموازنة بنداً بنداً وبسرعة قياسية، وصفت بأنها كانت أشبه بعملية «تهريب» للموازنة، بعدما تمّ سلق الجلسة من يومين إلى ساعتين. وكانت حصيلة التصويت ان 49 نائبا قالوا نعم للموازنة، هم: النواب الحاضرون من تكتل «لبنان القوي» وكتلة «الوفاء للمقاومة» وكتلة «التنمية والتحرير» والكتلة «القومية» إضافة إلى النائبين نقولا نحاس وعدنان طرابلسي، فيما قال: لا 13 نائباً هم نواب كتلة «المستقبل» الذين انقسموا بين الامتناع والمعارضة، إلى جانب النائب فريد هيكل الخازن من كتلة «المردة» كما امتنع عن التصويت 8 نواب من بين نواب «اللقاء الديمقراطي».

تبرير «المستقبل»

وبرر مصدر قيادي في تيّار «المستقبل» تصويت الكتلة ضد مشروع الموازنة، بقوله: «لو ان حكومة تصريف الأعمال السابقة هي التي مثلت أمام المجلس لمناقشة الموازنة لكان اول موقف يعلنه الرئيس سعد الحريري خلال الجلسة هو استرداد مشروع الموازنة، لأن ما صح في المشروع قبل ١٧ تشرين الاول لم يعد كافياً لمقاربة المتغيرات الاقتصادية والمالية والنقدية التي استجدت بعد ١٧ تشرين الاول. وقد تصرفت الكتلة انطلاقاً من هذه الحقيقة ومن موقفها المبدئي الذي جرى الاعلان عنه خلال الجلسة». وأوضحت الكتلة في بيان انها صوتت ضد الموازنة انطلاقاً من قناعتها بأن الأرقام الواردة فيها لم تعد تعكس الواقع، لأن الاقتصاد اختلف حجماً ونوعاً عما كان عليه عندما أقرّت الحكومة السابقة مشروع الموازنة. واكدت ان موقف الكتلة المبدئي هو بوجوب انتظار حصول الحكومة الحالية على الثقة قبل مشاركتها في جلسة مناقشة الموازنة، أما ولم يأخذ المجلس النيابي برأي الكتلة حول انتظار الثقة، فإن الكتلة طالبت رئيس الحكومة حسان دياب في الجلسة بإعلان تبنيه لمشروع الموازنة، منعا لأي تأويلات أو ذرائع لاحقة، خصوصا في ظل الموقف الملتبس بهذا الشأن لرئيس الحكومة وبعض الوزراء فيها سابقا. وقد أعلن الرئيس دياب تبنيه الصريح لهذه الموازنة، ردا على سؤال مباشر من الكتلة. اما رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط فقد رأى في خطوة تصديق الموازنة بأنها أفضل من الفراغ واعتماد القاعدة الاثني عشرية، لكنه طلب من الحكومة ان تطرح الإصلاحات الجدية، وفي مقدمها قطاع الكهرباء مع الهيئة الناظمة وقانون استقلالية القضاء، معتبرا انها «بداية طريق طويل»، آخذاً بعين الاعتبار القوى واشباح الماضي المهيمنة على الحكومة والتي لا تبشر بالخير».

مواجهات في الشارع

وكانت الجلسة قد التأمت خلف اسوار عالية من جدران الباطون التي أحاطت بساحة النجمة، وإجراءات أمنية غير مسبوقة عزلت الساحة عن محيطها الذي شهد محاولات حثيثة من مجموعات الحراك الشعبي لمنع النواب من الوصول الى مقر المجلس، ما أدى إلى تدافع واشتباكات ومواجهات في بعض الأحيان اوقعت نحو 30 إصابة بحسب الصليب الأحمر والدفاع المدني، نقل بعضها إلى المستشفيات (4 اصابات) فيما عولجت الحالات الأخرى على الأرض. وشكل المتظاهرون الذين بدأوا بالتجمع عند نقاط رئيسية ثلاث قرابة السابعة صباحاً حاجزاً بشرياً في محيط البرلمان، وحاولت مجموعة كبيرة من المحتجين إزالة الشريط الشائك امام مبنى جريدة النهار في ساحة الشهداء، وحصل تدافع مع القوى الأمنية التي عملت على إزاحة المحتجين، بعدما تقدمت باتجاه الصيفي، كما حصلت إشكالات عدّة بين المتظاهرين وعناصر من الجيش في محلة فوش، وفي النقطة المؤدية إلى أسواق بيروت، وبقيت الحال هكذا إلى ان نقل إلى المعتصمين اخبار بدّء الجلسة، فهدأت الإشكالات، فيما انسحب آخرون بعد انتهائها، رغم ان بعضهم انتظروا خروج النواب لقذفهم بالبيض الفاسد، الا انه لم يسجل أي حادثة، إذ ان السيّارات التي خرجت من معابر المرور لم تكن لنواب، مما اضطر المتظاهرين إلى الاعتذار منهم. وفي إطار التحرّكات المواكبة للجلسة، قطع محتجون أيضا، تقاطع كورنيش المزرعة أمام السيارات بمستوعبات النفايات المشتعلة، وتحوّل الإحتجاج الى إشكال حصل بين المعتصمين وعناصر الجيش قرب جامع عبد الناصر، كما جرى قطع نفق البربير- المتحف، وقد استخدم المتظاهرون الحجارة والمفرقعات النارية، في حين أطلق الجيش الرصاص المطاطي لتفريقهم، وأعاد فتح الطريق أمام السيارات، واستمر قطع كورنيش المزرعة وتقاطع عبد الناصر ونفق البربير، ومن ثم إعادة فتحه، بين كر وفر حتى فترتي الظهر والمساء. كما قطع محتجون منذ الصباح الباكر الطريق نحو قصقص - شاتيلا حتى المستديرة، بواسطة مستوعبات النفايات المشتعلة، وحولت قوى الأمن السيارات باتجاه الطيونة، لتعود قوى الأمن وتفتح الطريق مجددا في قصقص، وكذلك، جرى اقفال تقاطع المدينة الرياضية بمستوعبات النفايات والإطارات المشتعلة، وعملت قوى الأمن والجيش على اعادة فتحه أمام السيارات. مالياً، اشارت وكالة «رويترز» إلى ان سندات لبنان الدولارية تراجعت وان إصدار 2022 هبط 1،9 سنتات قبيل قرار محتمل بشأن إعادة هيكلة الديون. وزار وفد من موظفي المصارف حاكم مصرف لبنان واقترح عليه تأييد مطلبه التعطيل استثنائياً ايام السبت، الذي سيناقش مع مجلس إدارة جمعية مصارف لبنان.

الاخبار.....جلسة تشريع السوابق

إيلي الفرزلي .... «المستقبل» و«الاشتراكي» يشرّعان إقرار الموازنة ولا يوافقان عليها

جلسة «تاريخية» عقدها مجلس النواب، أقرّ فيها موازنة 2020 في ظروف استثنائية شعبياً ودستورياً. تحت الحصار الشعبي، أقرّ النواب موازنة في جلسة مليئة بالسوابق: رئيس حكومة لم تنل الثقة جلس مكتوف اليدين لثلاث ساعات، يراقب، وحيداً، كيف تُقرّ موازنة سيكون ملزماً بتطبيقها، وسيُحاسب على أساسها. هو الذي لم يسهم في كتابة حرف فيها، فيما تنصّل منها رئيس الحكومة التي أقرّتها «تهريباً» دخل النواب إلى ساحة النجمة. لا أحد منهم يستطيع مواجهة المنتفضين الذين أحاطوا بمداخل الساحة، على قدر ما سمحت لهم الإجراءات الاستثنائية التي نفّذها الجيش وقوى الأمن، والتي تحوّل وسط بيروت، بنتيجتها، إلى منطقة عسكرية. قالها الرئيس نبيه بري كما هي: «عملنا السبعة وذمتها لنوصل اليوم»، متوجّهاً بالشكر إلى الجيش والقوى الأمنية. هؤلاء قاموا بواجباتهم وزيادة، فأفرطوا في اللجوء إلى العنف، الذي كانت نتيجته أكثر من 20 جريحاً. كان الهاجس صباحاً تأمين النصاب. وقد تأخرت الجلسة نحو 40 دقيقة، بانتظار الـ65 نائباً. كتلة المستقبل حضرت متأخرة، وكان سبقها نواب اللقاء الديموقراطي. هؤلاء مثّلوا المعارضة الجديدة، بعد مقاطعة «القوات» و«الكتائب» للجلسة. مقاعد الوزراء ظلت فارغة. وحده رئيس الحكومة حسان دياب حضر، فجرّب المقعد المخصّص لرئاسة الحكومة للمرة الأولى. بعيداً عن الكلمة التي تلاها في بداية الجلسة، لم يكن له أي دور. جلس شاهداً، يدوّن ملاحظاته بين الفينة والأخرى. كان دوره تأمين الغطاء الحكومي للموازنة، وقد قام بدوره بلا صخب. ملامحه لم تتغير إن توجه له أحدهم باقتراح أو بسؤال أو انتقاد أو ملاحظة. «بوكر فايس» بقي طيلة مدة الجلسة. هذا الدور، بحسب ما رسمه رئيس المجلس، تطلب أن يتحدث دياب في بداية الجلسة مبرراً مناقشة الموازنة في هذا الظرف، فقال: «لا شيء عادياً في لبنان اليوم. كل شيء استثنائي وتعقيدات الظروف الاقتصادية والمالية والنقدية تُملي علينا التصرّف من منطق الضرورة والعجلة، وأيضاً الاستثناء. ولأن الواقع استثنائي، فإن الحكومة في ظل وضعها الراهن، أي قبل نيلها الثقة، وبحسب الرأي الدستوري الراجح، هي حكومة تصريف أعمال بالمعنى الضيق، ويُفترض أن يكون عملها محصوراً بإعداد البيان الوزاري، وبالتالي لا يمكنها أن تمثل مجتمعة أمام المجلس النيابي الكريم في جلسة مناقشة الموازنة العامة، كما أنه لا يحق لها استرداد الموازنة». ختام الكلمة كان: «إن الحكومة لن تعرقل موازنة أعدّتها الحكومة السابقة وناقشتها لجنة المال والموازنة النيابية، واكتملت إجراءاتها. انطلاقاً من ذلك، فإن الحكومة تترك الأمر إلى المجلس النيابي الكريم، مع احتفاظها بحق تقديم مشاريع قوانين لتعديلات في الموازنة، بعد نيل الثقة». بالنسبة إلى دياب كان ذلك كافياً للإشارة إلى تبنّي حكومته مشروع الموازنة. فحكومة لم تنل الثقة لن تكون قادرة على تبنّي المشروع بالشكل القانوني، أي لن يكون بإمكانها استرداده ثم توقيعه من قبل رئيس الحكومة والوزراء الجدد. لذلك، كان الإخراج عبر الكلمة التي ألقاها دياب، وبدا فيها أقرب إلى «شاهد» اعترف بأنه لا يحق للحكومة أن تمثل أمام المجلس، لكنه مثل أمامه منفرداً. ما فعلته الجلسة أنها زادت الشرخ بين القوى السياسية الحاكمة والواقع الشعبي المنبثق عن انتفاضة 17 تشرين. وهي أكملت لعب دورها هذا في مناقشة الموازنة، التي أصرّ بري على إنهائها أمس خوفاً من احتمال عدم قدرة النواب على العودة إلى المجلس. دستورية الجلسة كانت محل نقاش، وقد فتحه النائب سمير الجسر. قال إن الجلسة غير دستورية، لأنها تنعقد من دون إصدار مرسوم فتح دورة استثنائية بعد انتهاء الدورة العادية نهاية العام. لم تُفتح جلسة استثنائية لأن رئيس الحكومة لا يمكنه توقيع أي مرسوم قبل نيل الثقة (باستثناء مرسوم تأليف الحكومة)، فركّز بري على كون حق التشريع مطلقاً للمجلس النيابي ولا يتوقف ذلك على الصلاحيات التي تتمتع بها الحكومة. عاد إلى ما قبل العام 1992، وقال إن العرف الطوائفي الذي سار عليه المجلس، لا يلغي حقه في التشريع. نقاش دستوري، حسمه رئيس المجلس بقوله للجسر «لنتكل على الله والتفاسير تكون لمصلحة الناس وليس ضد الناس. بمجرد أن تصبح حكومة تصريف أعمال، المجلس في حال انعقاد». أضاف: «أنت نقيبنا وأنا أحترمك، ولكن هذا رأيي». ولأن رأي بري هو الراجح، ولأن الكتل المعترضة لم تشأ فرط النصاب، ولأن الجيش نزل بثقله لتأمين وصول النواب، انعقدت أمس جلسة لا مثيل لها، لمناقشة مشروع قانون قدّمته حكومة لم تعد موجودة، في ظل حكومة يمثل رئيسها وحيداً أمام المجلس النيابي، بالرغم من أنه لم ينل الثقة. علة الجلسة وغايتها «الحرص على الانتظام المالي»، من خلال إقرار الموازنة قبل انتهاء شهر كانون الثاني. لكن هذا الحرص لم ينعكس على قطع الحساب، الذي لم يقر ولم يقدّم، ولم يتطرق إليه أحد إلا عرضاً، بالرغم من أنه، بدوره، أساس الانتظام المالي والدستوري. كل شيء جرى أمس على قاعدة الضرورات تبيح المحظورات. لكن وحده «المستقبل» لم يعرف ما يريد. يعطي الشرعية لجلسة إقرار الموازنة، إلى جانب «الاشتراكي»، لكنه يعتبرها غير دستورية، ولا يوافق على موازنة أسهم في إعدادها! باستثناء الجسر الذي انسحب من الجلسة لعدم دستوريتها، كان الشغل الشاغل لكتلة المستقبل إبعاد مسؤولية الانهيار عن كاهل سعد الحريري. أصرّ كل نوابه على أن يعلن دياب تبنّيه للموازنة بشكل صريح. ظنوا أنهم بذلك يرفعون مسؤولية الحريري عن الانهيار. وفاتهم أن الانتفاضة إنما تحمّل المسؤولية لكل الطبقة الحاكمة، وعلى رأسها الحريري، الذي أسقطت حكومته. حتى مع تجاوز كل الإشكالات الدستورية، فإن سؤالاً بديهياً طُرح في الجلسة: إلى من نتوجه في أسئلتنا، ومن يبتّ الملاحظات المتعلقة بمشروع الموازنة؟ فأجاب بري: إبراهيم كنعان موجود. وهو ما حصل بالفعل، خلافاً لمبدأ الفصل بين السلطات، إذ تولى نائبان مهمة الدفاع عن مشروع الحكومة، هما كنعان والوزير السابق علي حسن خليل.

الموازنة تُقرّ بجلسة «إشكالية»… وحسان دياب «ضيف شرف»

سبعة نواب فقط تحدثوا في الأوراق الواردة قبل بدء التصويت على بنود الموازنة، بعد أن تلا كنعان تقرير لجنة المال بشأن الموازنة. نجح بري في حصر العدد. وبالرغم من تخفيض لجنة المال للإنفاق بشكل ملحوظ، وكذلك خفض تقدير الواردات، بالنظر إلى الوضع الراهن، إلا أن نواباً كثراً اعتبروا أن التعديلات ليست كافية للتعامل مع الواقع الذي استجد منذ 17 تشرين. كتلة المستقبل التي صوتت ضد الموازنة التي أقرّتها حكومة الحريري، فعلت ذلك بذريعة «اقتناعها بأن الارقام الواردة فيها لم تعد تعكس الواقع، لأن الاقتصاد اختلف حجماً ونوعاً عمّا كان عليه عندما أقرّت الحكومة السابقة مشروع الموازنة». موقفها هذا يتناقض مع موقف أعضائها الذين شاركوا في لجنة المال وأيّدوا التعديلات التي أجريت عليها «لأن الاقتصاد اختلف»، والتي أدت إلى خفض الموازنة 800 مليار ليرة، وخفض الغرامات. ومن المواد التي أضيفت على وقع الأوضاع المستجدة: رفع ضمان الودائع من 5 ملايين ليرة إلى 75 مليون ليرة، وتعليق الاجراءات القانونية المتعلقة بالمهل الناشئة عن التعثر في سداد القروض المدعومة. وإذا كانت المادة السابقة قد أقرّت بلا نقاش، فإن مسألة الإجراءات المتعلقة بالقروض أخذت حيزاً كبيراً من النقاش، من مطالبة أغلب النواب بأن يشمل التعليق كل القروض المدعومة وغير المدعومة. لكن لأن هذا النقاش سبق أن أجري في لجنة المال، وشهد اعتراضاً كبيراً من جمعية المصارف، تمّ صرف النظر عنه في الوقت الراهن، كما أوضح النائب علي فياض، إلى حين البحث في إجراءات شاملة تتعلق بالأمور العالقة بين المصارف والمقترضين، وبينها على سبيل المثال خفض الفوائد على القروض. كذلك، ألغيت المادة 34 من المشروع المُرسل من الحكومة، والمتعلقة بتقسيط تعويضات نهاية الخدمة للعسكريين، إذ اعتبر كنعان أنها لزوم ما لا يلزم، فيما أكد الوليد سكرية عدم جدواها. بالنتيجة، أسفرت الجلسة «التاريخية» عن إقرار الموازنة بموافقة 49 نائباً يمثلون «لبنان القوي»، «الوفاء للمقاومة»، «التنمية والتحرير» و«القومي»، إضافة إلى النائبين نقولا نحاس وعدنان طرابلسي. وفيما أعلنت النائبة بهية الحريري امتناع كتلة «المستقبل» عن التصويت، تضاربت مواقف أعضاء الكتلة، بين ممتنع ومعترض، فيما أصرّ الاشتراكي على الامتناع، لتكون نتيجة التصويت موافقة 49 نائباً ومعارضة 13 نائباً وامتناع 8 نواب.

نداء الوطن...موازنة "الثلث المهيمن"..."دمج المصارف" على نار حامية... والصفقات تتحضّر "بسرّية تامة"

عدا عن تزامن توقيت انعقادها مع لحظة مفصلية في المشهد السياسي والتي تمثلت بتسليم جبران باسيل بقضاء ثورة 17 تشرين وقدرها بعدما أصبح أمس لأول مرة منذ شباط 2014 خارج "الخارجية"، لم تخرج مجريات جلسة موازنة 2020 في الهيئة العامة عن السياق الطبيعي للأمور لناحية تكريس كونها أضحت "موازنة لقيطة" لا الحكومة السابقة تبنّتها ولا الحكومة الجديدة ناقشتها، ورغم ذلك وجدت طريقها إلى الإقرار بأصوات "الثلث المهيمن" الذي لا يتجاوز 49 صوتاً من أصل 128 نائباً. وإذا كان هذا الرقم الهزيل بحد ذاته يدمغها بدمغة "التهريبة"، فإنّ الأخطر أنّ تركيبتها من شأنها أن تزيد الضغط بشكل هائل على الليرة اللبنانية التي فقدت حتى اليوم 40% من قيمتها. وفي هذا الإطار، يوضح خبراء اقتصاديون لـ"نداء الوطن" أنّ تخفيض 4500 مليار ليرة من فوائد الدين يسهم في نقل العجز من الخزينة العامة إلى المصرف المركزي بما يزيد من المخاطر المحدقة بمصرف لبنان وبالقطاع المصرفي وتلقائياً بودائع المواطنين، ويكشف الخبراء في هذا المجال أنّ "تدبيراً مماثلاً من هذا النوع كان قد تم اقتراحه العام 2018 لكن سرعان ما تم صرف النظر عنه بعدما قوبل بانتقاد شديد من صندوق النقد الدولي". وعن الإيرادات المتوقعة بقيمة 13386 مليار ليرة بواقع انخفاض نسبته 29% عن العام 2019، فإنّ ذلك يُعتبر "إقراراً رسمياً وتسليماً بأنّ الاقتصاد اللبناني سوف يشهد انكماشاً بنسبة كبيرة في المرحلة المقبلة الأمر الذي ستكون له تداعيات ملحوظة على مختلف المستويات من الهجرة والبطالة والفقر وصولاً إلى الاستقرار الاجتماعي والأمني في البلاد". إذاً، بينما لم تجد من يدافع عنها ولا يتبناها حكومياً ولا نيابياً، وحتى رئيس الحكومة الجديدة حسان دياب لولا أن "راح بالخجل" عندما حشره نواب "المستقبل" بالسؤال عما إذا كانت حكومته تتبناها أم لا، لما كان اضطر إلى المجاهرة بأنّ مجرد وجوده ولو وحيداً على المقاعد الحكومية هو إقرار بالتبني، يبدو النائب ابراهيم كنعان من موقعه على رأس لجنة المال والموازنة البقية الباقية على جبهة المدافعين عن أهمية إقرار الموازنة في الظرف الراهن خصوصاً وأنها تلتزم الدستور بتجنيب الدولة الصرف على أساس القاعدة الإثنتي عشرية. وأوضح كنعان لـ"نداء الوطن" أنّ الموازنة التي يبلغ حجمها 19000 مليار ليرة كان عجزها يناهز الصفر% قبل أن يفرض عجز الإيرادات في مرحلة ما بعد 17 تشرين إعادة رفع مستوى العجز إلى نسبة 6,5%، لافتاً الانتباه في الوقت عينه إلى أنّ لجنة المال والموازنة أعادت تخفيض أرقام الموازنة 1000 مليار ليرة عما كانت واردة أساساً من الحكومة وهذه التخفيضات ستشمل الجمعيات والمجالس والتجهيزات ضمن إطار سلة الإصلاحات التي يطالب بها المجتمع الدولي. ورداً على سؤال، أشار كنعان إلى أنّ الموازنة التي أقرت بالأمس لحظت في مضمونها بعض البنود الواردة في ورقة الإصلاحات التي كانت قد أقرتها الحكومة السابقة لا سيما لناحية "تخفيض الإنفاق وإلغاء بعض المؤسسات وإخضاع جميع المؤسسات العامة للرقابة، وتحويل عائدات الخلوي إلى الخزينة العامة"، وختم مشدداً على أن إقرار الموازنة هو بمثابة "كبح عجلات السقوط في الهاوية". في الغضون، وفي إطار متابعة تطورات ملف القطاع المصرفي، أكدت مصادر مصرفية لـ"نداء الوطن" أنّ التحضيرات والدراسات الخاصة بعمليات الدمج والإستحواذ في القطاع جارية "على نار حامية" في الجسم المصرفي الذي يضمّ نحو 65 مصرفاً وفرعاً في لبنان، موضحةً أنه وأمام الإنهيار الاقتصادي الذي يحكم الخناق المالي على الدولار والليرة بات "الدمج أو الإستحواذ حاجة ملحّة لأسباب عدة: أولاً لزيادة رأس مال المصارف التي لم ترفع رأسمالها لغاية اليوم استجابةً لتعميم "المركزي" الذي فرض على المساهمين في المصارف زيادة رأس المال بنسبة 20%.، وثانياً لأنّ هذا العدد من المصارف يُعتبر كبيراُ نسبة الى حجم السوق اللبنانية، وثالثاً لتمتين وضعية المصارف الصغيرة وتفادي الهزّات والمزيد من الخفض للتصنيفات العالمية للبنان ولمصارفه". وفي هذا السياق، كشفت المصادر أنّ صفقات عديدة يتم التحضير لها "بسرية تامة" ومن بينها على سبيل المثال صفقة شراء يتردد أنها بلغت مراحل متقدمة وفق المعطيات المتاحة وهي تتمحور حول إمكانية شراء "سيدروس بنك" على أنّ المصرف المستحوذ لا يزال غير محسوم بعد بين "فرنسبنك" أو "البنك اللبناني الفرنسي" أو "بنك لبنان والمهجر". علماً أنّ مصادر رسمية في مصرف لبنان أكدت لـ"نداء الوطن" أنّ أي منحى رسمي لم يتخذه بعد ملف "الدمج والاستحواذ"، مشددةً على أنّ "المصرف المركزي لم يتلقَّ حتى اليوم أي طلب رسمي من هذا القبيل، ولا تزال كل الأمور المتعلقة بهذا الملف قيد الدراسة والبحث".

البرلمان اللبناني «هرّب» الموازنة خلف «الجدران العازلة».. نواب الحريري قطعوا «حبل السرة» مع المرحلة المقبلة

الكاتب:بيروت - «الراي» .... عَكَسَتْ «جلسة الساعات الثلاث» التي عقدها مجلس النواب أمس، التحوّلات الهائلة التي شهدها لبنان في الأشهر الثلاثة الأخيرة. وجاءتْ وقائعُ الجلسةِ، التي انتهتْ لإقرار موازنة 2020، مدجَّجَةً بالمؤشراتِ البالغة الدلالات و«السوابق» التي لم يعْرفها لبنان في تاريخه، بما يكرّس دخولَه مرحلةً غير مألوفة يَتَشابَكُ فيها الإرباك السياسي للحكومة الجديدة مع «كرة النار» المالية - الاقتصادية المُتَدَحْرِجَة بلا هوادة على وقع «هدير» الشارع الذي لا يستكين. وشقّتْ هذه المؤشراتُ طريقَها من قلْب ما يشبه «المنطقة الفراغية» بين مرحلتيْ حكومةٍ «رحلتْ» وأخرى «لم تصل» بعد (بكامل نصابها الدستوري)، وتحت ضغط الإصرار على إقرار موازنةِ «الشرّ الذي لا بدّ منه» والتي بدت أقرب إلى «موازنة تصريف الأعمال»، وفي ظلّ هَبّةِ «لا ثقة» من الشارع بوجه الحكومة والبرلمان.

وأَمْكَنَ اختصارُ تلك المؤشرات بالآتي:

* مشهديةِ رئيس الوزراء حسان دياب «وحيداً» في المَقاعد المخصصة لحكومته التي قطعتْ «نصف مسارها» الدستوري بصدور مراسيم تشكيلها ويبقى أن تكتمل «مواصفاتها» بنيْلها ثقة البرلمان وفق البيان الوزاري الذي ما زالت تعمل عليه. وقد حملتْ هذه المشهدية بُعْدَيْن: الأوّل شكّل امتداداً لـ «الفتوى» الدستورية التي سمحت بـ «تغطية» سابقة مثول حكومة لم يمنحها البرلمان ثقته بعد أمامه لتكون بمثابة «الأم البديلة» لموازنةٍ بدأ مسار استيلادها مع حكومة الرئيس سعد الحريري الذي استقال بعد 12 يوماً من اندلاع الانتفاضة الشعبية واستُكمل في لجنة المال والموازنة النيابية. ومن خلف «الغبار» الكثيف الذي أثير حول هذه المسألة، كرّس رئيس البرلمان نبيه بري «الإخراج الدستوري» لها على قاعدة أن ما يصحّ على حكومة تصريف أعمال مستقيلة ينطبق على حكومة تصريف أعمال وليدة من باب «التوسع الاضطراري» في هذا المفهوم، ليُلاقيه دياب بحيثياتٍ تنطلق من «استثنائية المرحلة» وترتكز على أنه «لا يمكن للحكومة استرداد الموازنة قبل نيْلها الثقة أو ان تعرقل موازنة أعدّتها الحكومة السابقة (...) ومن هنا تترك الأمر الى المجلس النيابي، مع احتفاظها بحق تقديم مشاريع قوانين لتعديلات في الموازنة، بعد نيْل الثقة». أما البُعد الثاني فعَكَس، عبر صورة دياب بلا أيٍّ من وزرائه، محاولةً لـ «نفْض اليد» من موازنة 2020 واستطراداً من المسار الانهياري الذي تنحدر إليه البلاد مالياً عبر المضيّ بتحميله إلى الحكومة السابقة، وهو ما ظهّره بوضوح حرص «كتلة المستقبل» (يترأسها الحريري) على إكمال نصاب الجلسة (تتطلّب حضور 65 نائباً من 128 وبلغ عدد الحاضرين أمس 76) في ربع الساعة الأخير رغم إشارتها إلى عدم دستوريتها، بهدف انتزاع «تبنٍّ واضح» من رئيس الحكومة للموازنة في ما بدا محاولة متعمّدة لقطع «حبل السرة» بين الحريري والمرحلة المقبلة وتفادي تحويله «كيس رمل» يتلقى الضربات عن الحكومة الحالية رغم استقالته. وقد ضغط نواب «المستقبل» ولا سيما بهية الحريري وسمير الجسر لـ «سحْب» كلمة التبني من فم دياب الذي وجد نفسه مضطراً لإعلان ذلك بقوله «لو كنتُ لا أتبنى الموازنة لَما كنتُ هنا اليوم».

* سابقةُ اختصار جلسات مناقشة مشروع الموازنة على «جولة يتيمة» في نصف يوم بعدما كان مقرَّراً أن تمتد حتى يوم غد، على وقع لعب بري دوراً ضاغطاً لاختصار الكلمات من 23 إلى 6 والإسراع في التصويت على بنود الموازنة التي أُقرّت بغالبية هزيلة ذات دلالات كبيرة اقتصرتْ على 49 نائباً ومعارضة 13 وامتناع 8 نواب. والنواب المؤيّدون كانوا من كتل «التيار الوطني الحر» «حزب الله» وحركة «امل» والحزب «السوري القومي الاجتماعي»، فيما صوّتت «كتلة المستقبل» ضدّ وامتنع نواب «اللقاء الديموقراطي». علماً أن الجلسة شهدت مقاطعةَ 49 نائباً أبرزهم كتلة «القوات اللبنانية» وحزب «الكتائب» ونواب مستقلون أو حتى من كتلٍ حضرت الجلسة.

ولم يتوان بري عن ردّ سبب الاستعجال إلى «أسباب أمنية»، متوجّهاً إلى النواب «لا تخرجوا من الجلسة، اذ سيصعب على نائب إن خرج أن يعود»، مضيفا «عملنا السبعة وذمّتها اليوم، ودخّلنا الجيش لقدرنا نعمل الجلسة».

* رغم نجاح السلطة في «حماية» الجلسة واستجرّت مواجهات على نقاط عدة، ولا سيما في «ساحة الشهداء» بين محتجين والقوى الأمنية التي تعرّضتْ لرشْق بالمفرقعات النارية والحجارة وردّت باستخدام الهراوات وحتى الحجارة في بعض الأحيان ما أدى إلى وقوع عدد من الجرحى قُدر عددهم بين 12 و30 (نُقل بين 8 و 11 إلى المستشفيات)، إلا أن النواب الذين حضروا إلى مقرّ البرلمان بدوا أسرى «جدار» من الخوف تجلّى في «تسلُّلهم» إلى ساحة النجمة إما بسيارات مموّهة واما «متخفّين» خشية مواجهة غضبة الشارع الذي كان يكمن لهم بالبيض والاتهامات «حرامية»، من دون أن تنجح «جدران العزل» العالية في إخماد خشية «ممثلي الشعب»... من الشعب.

وبعيد إقرار مشروع الموازنة التي أجمع الخبراء على أن أرقامها «وهمية»، حاول نوابٌ «إغراء» المنتفضين بالإضاءة على بنود تضمّنتْها وتلاقي المخاوف على القطاع المصرفي والودائع فيه ومنها رفْع الضمان على الودائع من 5 ملايين ليرة الى 75 مليون ليرة (بما يغطي نحو 85 في المئة من اللبنانيين) وتعليق التعقبات بحق المتعثّرين في القروض المدعومة (السكنية والصناعية والزراعية وغيرها حتى نهاية يونيو) وتمديد مهلة الاعفاءات على الغرامات ستة أشهر.

الملا: استيراد الغاز من إسرائيل بلغ 200 مليون قدم مكعبة يوميا ماذا قال وزير البترول المصري لـ"العربية" عن تصدير الغاز للبنان؟..

المصدر: العربية.نت.. أكد طارق الملا، وزير البترول المصري، أن إنتاج مصر من الغاز تجاوز الـ7 مليارات قدم مكعبة يومياً مشيراً إلى تجاوز الصادرات المليار قدم مكعبة يومياً. وقال في مقابلة مع العربية على هامش منتدى الاقتصاد العالمي إن صادرات مصر من الغاز تجاوزت المليار قدم مكعبة يومياً. وأضاف الملا أن منتدى غاز شرق المتوسط تنظم إليه 7 دول والدور الأساسي لها في أكتوبر 2018 بين مصر وقبرص واليونان بمبادرة مصرية. من 2019 ونحن نبدأ الاجتماعات والهدف خلق هذا الكيان والغرض منها تنسيق السياسات التسويقية وترشيد استخدامات البنية التحتية لزيادة التعاون واستخدام البنية التحتية الموجودة في الدول وأهمها مصر.

الغاز المصري

وتابع "خط الوصل للبنان لاستيراد الغاز المصري يمر بسوريا والظروف تجعلنا لا نستطيع توصيل الغاز ونبحث طرح تصدير الغاز عن طريق البحر. أما حجم مستحقات الشركات الأجنبية بلغ أقل من 900 مليون دولار ومستوى الفاتورة الشهرية بحدود 700 مليون دولار والفرق بحدود 200 مليون دولار وبالإمكان الانتهاء منه خلال السنة الحالية. وحجم الدعم الموجة للمنتجات البترولية بلغ أقل مستوياتة لأقل من 28 مليار جنيه مصري". وأضاف "استيراد الغاز من إسرائيل بلغ 200 مليون قدم مكعبة يومياً، فيما يتم تصدير الغاز المستورد من إسرائيل بالكامل".

الطاقة المتجددة

وحول اتفاقية المناخ، أكد الملا أن دول العالم متزمة باتفاق للالتزام بالانبعاثات. وأضاف "من هنا نبدأ جميعا باستخدام الطاقة المتجددة ونقلل من استخدام الطاقة الأحفورية التقليدية من وقود سال وغاز حراري ولكن نتحدث اليوم على 20 سنة قادمة ولكن التكنولوجيا الحديثة بدأت بلعب دور مهم بتخفض أسعار الطاقة المتجددة وتجعلها منافسة. الاقتصاد بمعظم الدول تخفض دعمها عن المحروقات وهو ما ساهم بتقليل الاستهلاك للوقود وزيادة الاستهلاك في قدرات الطاقة المتجددة. علينا خلال 20 سنة القادمة أن نحسن من استخدام الطاقة الأحفورية بمعنى أن نعظم من استخداماتنا كدول منتجة من البترول والغاز ونصنع منتجات القيمة المضافة في صناعات البتروكيماويات وغيرها من الصناعات التي تكون إضافة للاقتصاد إضافة للاقتصاد القومي للبلاد بدلا من استخدامها كوقود بالتدريج يتحول إلى كهرباء أو طاقة جديدة مثل الطاقة الشمسية أو طاقة الرياح".

لبنان.. السلطات توضح حقيقة احتجاز إيرانيتين حصلتا على لجوء في أمريكا

روسيا اليوم..المصدر: موقع الأمن العام اللبناني... أصدر الأمن العام في لبنان بيانا، الاثنين، أوضح فيه ملابسات احتجاز مواطنتين إيرانيتين قبيل توجههما إلى الولايات المتحدة، بعد حصولهما على حق اللجوء عن طريق الأمم المتحدة. وجاء في بيان المديرية العامة للأمن العام، أن "بعض وسائل الإعلام تداولت معلومات بشأن احتجاز المديرية، مواطنتين إيرانيتين قبيل سفرهما إلى الولايات المتحدة بعدما حصلتا على حق اللجوء عن طريق المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابع للأمم المتحدة"، موضحة أن "صاحبتي العلاقة قد أوقفتا بسبب دخولهما إلى لبنان خلسة ولمخالفتهما لنظام الإقامة". ولفت البيان إلى أنه "أثناء التحقيق معهما تبين حيازتهما على شهادة تسجيل لدى المفوضية السامية لشؤون اللاجئين كطالبتي لجوء في بلد ثالث، وبمراسلة المفوضية تبين أنهما مقبولتان لإعادة التوطين في الولايات المتحدة الأمريكية، فتم إخلاء سبيلهما بانتظار تحديد موعد سفرهما".

 

 

 

 



السابق

أخبار وتقارير...ترمب: البيت الأبيض سينشر خطة السلام غداً الثلاثاء...أميركا تقر بسقوط طائرة بأفغانستان.. وطالبان: عليها ضباط...بيان لقاء سيدة الجبل - يجدّد دعوته السلطة بأكملها الى الرحيل والنواب الى الاستقالة تحضيراً لانتخابات مبكرة باشراف دولي......لبنان.. 27 جريحا باشتباكات بين الأمن ومحتجين قرب البرلمان....واشنطن: المليشيات الإيرانية تواصل تهديد أمن العراق...تقرير: الصين ثاني أكبر منتج للأسلحة في العالم...فيروس كورونا.. 80 وفاة و2744 إصابة مؤكّدة في الصين...دول سجلت إصابات مؤكدة بالفيروس....الصين تعزز إجراءاتها لمنع تفشي «كورونا الجديد»....بريطانيا تنفصل عن الاتحاد الأوروبي رسمياً الجمعة...فرنسا تحاكم «الجهاديين» الموتى وترفض استعادة الأحياء..

التالي

أخبار العراق...المحتجون يجتاحون مجدداً شوارع بغداد وساحاتها ومدن الجنوب العراقي...جهات عراقية مقربة من إيران تتبرأ من قصف السفارة الأميركية وبغداد أشادت بـ«العلاقة الاستراتيجية» مع واشنطن.....الولايات المتحدة في العراق: من صانِعة القادة إلى انسحاب لا بُد منه...السفارة الأميركية في بغداد... تحت النار.. أمر بتوقيف النائب الشيخ علي لاتهامه للعامري بقتل العراقيين...بومبيو يطالب العراق بـ"صون" سيادته بمواجهة هجمات إيران....بعد سقوطه في امتحان "الشعبية".. الصدر يلجأ لخطة بديلة لضرب المظاهرات...رئيس "النواب" العراقي يدعو لسرعة تشكيل الحكومة...سفراء 16 دولة يطالبون بالتحقيق في مقتل المتظاهرين..

Defusing Ethiopia’s Latest Perilous Crisis

 الإثنين 6 تموز 2020 - 3:25 م

Defusing Ethiopia’s Latest Perilous Crisis https://www.crisisgroup.org/africa/horn-africa/ethiopi… تتمة »

عدد الزيارات: 41,650,453

عدد الزوار: 1,170,291

المتواجدون الآن: 41