أخبار لبنان......"لا دولارات اليوم".. تفاقم أزمة استقرار العملة في لبنان.....اللواء...الحكومة الجديدة في لبنان... في أول وصولها «غضبة شعبية» على طولها....حكومة «الغطاء المفقود» تسابق الإستحقاقات والخيارات الصعبة... بومبيو لمواجهة حزب الله....أميركا تهدّد لبنان: انتظروا أزمة مالية رهيبة...نداء الوطن...نحو الثقة... "الطريق البحرية" سالكة وآمنة! مرور النواب بحماية الجيش....المواجهات بين المحتجين والقوى الأمنية تتسع..حذر وترقب في الأسواق المالية اللبنانية... وزير المال الجديد يحذر من «الإفلاس» إذا استمرت الأزمة...

تاريخ الإضافة الخميس 23 كانون الثاني 2020 - 5:13 ص    عدد الزيارات 437    التعليقات 0    القسم محلية

        


باسيل في منتدى دافوس: انقذوا لبنان..

روسيا اليوم.. المصدر: رويترز... .ناشد وزير الخارجية اللبناني السابق جبران باسيل قادة العالم، المساعدة في إنقاذ بلاده من أن تتحول إلى "دولة فاشلة" في ظل الأزمة الاقتصادية والمالية الخانقة التي تشهدها. وفي حديث أدلى به لوكالة "رويترز" خلال المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس، قال باسيل إن لبنان نموذج لتعايش يمكن أن يكون "ترياقا حقيقيا ضد الإرهاب" إذا حافظ على استقراره. وأضاف باسيل زعيم "التيار الوطني الحر" أكبر تكتل سياسي مسيحي، أن لبنان "بلد يحتاج للحفاظ عليه كي يلعب ذلك الدور ويوسعه، لا أن نجعله يفشل ويصبح في مصاف الدول الفاشلة. هذا لن يساعد اللبنانيين. هذا لن يساعد أي بلد في المنطقة". يشار إلى أن باسيل وهو زوج ابنة الرئيس اللبناني ميشال عون، كان يواجه انتقادات حادة من قبل الحراك الاحتجاجي، لكن باسيل يرفض الاتهامات بالتقصير.

"لا دولارات اليوم".. تفاقم أزمة استقرار العملة في لبنان...

وكالات – أبوظبي... اصطدمت مساعي لبنان لكبح جماح سوق موازية مزدهرة للدولار ووقف تراجع علمته الليرة بعقبة عندما رفض تجار العملة بشكل كبير البيع بسعر جديد أقل جرى الاتفاق عليه مع البنك المركزي. ولبنان يعيش في خضم أزمة اقتصادية عميقة دفعت البنوك التي تخشى نزوح رؤوس الأموال إلى فرض قيود صارمة على سحب الدولار، مما يجبر الجميع بدءا بكبار المستوردين وحتى المواطنين إلى اللجوء لمكاتب الصرافة لتلبية احتياجاتهم. ومنذ اندلاع احتجاجات حاشدة في أكتوبر ضد النخب في البلاد، يرتفع سعر الدولار في هذه السوق الموازية، إذ بلغ 2500 ليرة لبنانية للدولار مقابل سعر الصرف الرسمي البالغ 1507.5 القائم منذ 1997، مما تسبب في زيادة الأسعار. وسعيا لوقف هبوط العملة، قالت نقابة الصرافين في لبنان بعد وقت قصير من إعلان تشكيل الحكومة إنه جرى الاتفاق مع البنك المركزي على تحديد سعر شراء عند ألفي ليرة لبنانية للدولار بحد أقصى. وقالت إن المخالفين سيكونون "تحت طائلة عقوبات إدارية وقانونية" لم تحددها. والدولار، الذي كان يوما ما سهل الحصول عليه بمكاتب الصرافة التي لا تهدأ في بيروت، أضحى صعب المنال اليوم، وهو ما قد يشكل تحديا جديدا للبنانيين الذين يعانون ضغوطا مالية هي الأسوأ منذ الحرب الأهلية بين 1975 و1990. وقال بعض المتعاملين إن القرار الذي اتُخذ على عجل بفرض سقف سعري يعني تكبدهم خسائر في الدولارات التي اشتروها قبل يوم واحد بسعر أعلى يبلغ 2170 و2180 ليرة. وثبط وزير المالية الجديد غازي وزني الآمال في إمكانية عودة الليرة إلى مستويات ما قبل الأزمة، إذ قال لتلفزيون إل.بي.سي اللبناني إن "من المستحيل" عودة سعر صرف الدولار إلى ما كان عليه من قبل في السوق الموازية. ويصر حاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة على التزام لبنان، شديد الاعتماد على الاستيراد، بربط العملة، مبررا ذلك بالحاجة إلى وضع أسعار السلع الأساسية مثل الوقود في الحسبان.

رئيس الحكومة اللبنانية: نواجه كارثة اقتصادية....

الراي...الكاتب:(أ ف ب) ... قال رئيس الحكومة اللبنانية حسان دياب، الأربعاء، غداة إعلان تشكيل مجلس الوزراء الجديد إن بلاده تواجه «كارثة» اقتصادية، مشيراً إلى «تحديات هائلة» تواجه حكومته التي وضعت المأزق المالي والاقتصادي أولوية لها. وأضاف دياب في تصريحات تلاها أمين عام مجلس الوزراء محمود مكية «نحن أمام مأزق مالي واقتصادي واجتماعي، في الواقع نحن أمام كارثة وعلينا التخفيف من وطأة وتداعيات الكارثة» في بلد يواجه منذ أشهر انهياراً اقتصادياً يهدد اللبنانيين في لقمة عيشهم ووظائفهم. وأضاف «المهم اليوم هو تأمين الاستقرار الذي يحفظ البلد».

وزير المالية اللبناني يحذر من إفلاس البلاد في أول تصريح بعد تسلمه منصبه

روسيا اليوم..المصدر: وكالات... حذر وزير المالية اللبناني الجديد،غازي وزني، من أن استمرار الأزمة المالية والاقتصادية الحالية في البلاد قد يصل بها إلى الإفلاس، وقال إنه يجب على الحكومة إعداد خطة إنقاذ شاملة. وأضاف أن:" الأزمة التي يمر بها لبنان لم يشهدها منذ ولادته، ونحن نعيش في انكماش اقتصادي ويجب استعادة الثقة". وأوضح وزني في تصريحات هي الأولى له بعد تسلمه منصبه "أن لبنان سيواجه مشكلة كبيرة، إذا لم تحصل الحكومة على دعم من الخارج". واعتبر الوزير الجديد الذي لم يسبق أن شارك في الحكم، أن لبنان يعيش فترة انكماش اقتصادي، ويحتاج إلى الدعم من الخارج ليخرج من أزمة تهدد بإفلاسه، قائلا: "إذا لم نحصل على دعم خارجي فهذه مشكلة كبيرة". وتراهن الحكومة اللبنانية الجديدة على نتائج مؤتمر"سيدر" الذي عقد في باريس العام الماضي، لكنها تخشى من الشروط التي قد تفرضها دول "سيدر" مقابل القروض والديون تحت مسمى "الدول المانحة" في المؤتمر على لبنان. وأعلنت الرئاسة اللبنانية، مساء الثلاثاء، توقيع الرئيس ميشال عون، التشكيلة الحكومية الجديدة برئاسة حسان دياب، والمؤلفة من 20 وزيرا. ووقعت الليلة الماضية مناوشات بين متظاهرين والأمن قرب البرلمان اللبناني، واستخدم الأمن خراطيم المياه لتفريق المحتجين.

مواجهات بين قوات الأمن اللبنانية والمحتجين في محيط مجلس النواب ببيروت

روسيا اليوم...أفاد مراسلنا في بيروت باندلاع مواجهات بين محتجين وقوات الأمن في محيط مجلس النواب وسط العاصمة اللبنانية. وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان أن عددا من المحتجين حاولوا إزالة تحصينات أقامتها قوات الأمن أمام مدخل مجلس النواب في شارع البلدية وسط بيروت. وأضافت أن قوات مكافحة الشغب استخدمت خراطيم المياه ضد المحتجين بعد أن قاموا برمي الحجارة والمفرقعات النارية باتجاه عناصر الأمن.

الحكومة الجديدة في لبنان... في أول وصولها «غضبة شعبية» على طولها

قراءةٌ في المفارقات والتحديات وموقفان أممي وفرنسي بـ «منْحها فرصة»

الكاتب:بيروت - من وسام أبو حرفوش,بيروت - من ليندا عازار ... ... «حكومة اللون الواحد»، «حكومة المحور الواحد»، «حكومة حزب الله»، «حكومة حلفاء إيران»، «حكومة المُقنَّعين»، «حكومة الوكلاء والمستشارين»، «حكومة الأكثريتيٍن الشيعية والمسيحية»، «حكومة جميل السيّد»، حكومة «سنُسْقِطها»... لم يسبق لحكومةٍ جديدة في لبنان أن أبصرتٍ النور على وقع «رشْقها» بهذا الكمّ من النعوت والأوصاف والألقاب، وكأنها وُلدت وفي فمها... «قنبلة موقوتة». هذه «الصورة» التي حضرت بقوة أمس في مقارباتِ «شخصيات مخضرمة»، عكستْ واقع «أول مرة» الذي يعيشه لبنان على المستوى السياسي والمصرفي والنقدي والمالي والاقتصادي والمعيشي، بما يجعل البلاد في حالٍ غير مسبوقة من «انعدام الجاذبية». ولم «يعمّر» التقاطُ الأنفاس طويلاً في بيروت غداة صدور مراسيم تشكيل حكومة الرئيس حسان دياب «العشرينية» (تضم 6 وزيرات)، بعد 33 يوماً من تكليفه، إذ سرعان ما ارتسم «حقل الجمر» الذي تقف هذه الحكومة وسطه، خلْفها الأزمة المالية - الاقتصادية «العاتية» التي تُلاطِم وقائع داخلية وخارجية معقّدة، وأمامها الانتفاضة الشعبية «عالية الصوت» التي «استقبلتْها» بـ«لا مدوّية» في الشارع عكستْ قراراً بـ«عدم إعطائها فرصة» ووضعتْها في «سباقٍ» بين ثقة البرلمان التي ستعمل للحصول عليها وفق بيانها الوزاري الذي تبدأ بصوغه غداً وبين «ثقة الناس» التي سُحبتْ منها حتى قبل أن تولد. وفيما عقدتْ الحكومةُ أول اجتماعِ لها في القصر الجمهوري برئاسة الرئيس ميشال عون بعد التقاط الصورة التذكارية بمشاركة رئيس البرلمان نبيه بري، برزتْ مقاربتان للتشكيلة التي أُفرج عنها بعد ضغطٍ كبير من «حزب الله» على حلفائه:

* الأولى جاءت «على مقياس» ثورة 17 أكتوبر التي كانت حدّدت «بروفايل» الحكومة التي تريدها منذ أن سقطت الحكومة السابقة باستقالة رئيسها سعد الحريري (في 29 أكتوبر الماضي) بحيث تضم «اختصاصيين مستقلين وتكون انتقالية تمهّد لانتخابات نيابية مبكرة»، وهو ما عاكستْه حكومة دياب التي جاءت باختصاصيين تَتَقاسمهم أحزاب «تكليف اللون الواحد» (التيار الوطني الحر وحزب الله وبري وحلفاؤهم) من ضمن محاصصةٍ فاقعة لم تنجح في «تمويهها» السير الذاتية للوزراء ولا التطوّر «التاريخي» الذي شكّله توزير ستّ نساء (إحداهنّ لا يتجاوز عمرها 36 عاماً)، وصفهنّ دياب بـ«الثلث الضامن»، واختيار إحداهنّ (زينة عكر عدرا) نائبة لرئيس الحكومة وأول وزيرة دفاع في المنطقة والعالم العربي. ووفق «سلّم» معايير الانتفاضة هذا، جاءت الاعتراضات في الشارع منذ ليل الثلاثاء على الحكومة التي توعّد المحتجّون بإسقاطها وسط استعادتهم سلاح قطع الطريق الرئيسية في بيروت والشمال والبقاع، وهو ما تكرر أمس قبل تجمّع حاشد مساءً أمام مقر البرلمان الذي كان شهد أول من أمس مواجهات عنيفة مع عناصر الأمن التي دعّمتْ «خطوط الدفاع» ووسعت إجراءاتها في اتجاه السرايا الحكومية التي دخل إليها دياب بعد استقبالٍ بروتوكولي وسط معلومات عن أنه قد يستقرّ فيها (عوض منزله) لاعتبارات أمنية تتصل بصعوبات التنقل على وهج الشارع المنتفض.

* المقاربة الثانية سياسية، وتنطلق من التعاطي معها على أنها طوتْ، بإمساك «حزب الله» مع حلفائه بكل مفاصل المؤسسات الدستورية (الحكومة بعد الغالبية البرلمانية)، مرحلةً عمرها 15 عاماً كانت محكومة بمعادلة تقوم على إحداث قوى 14 آذار التوازن مع سلاح «حزب الله» و«وهجه» عبر «قوة الغالبية البرلمانية». ورأت أوساط واسعة الإطلاع عبر «الراي»، أن هذا المعطى يطرح تحدييْن: أولّهما داخلي لجهة أن «نصف لبنان» خارج الحكومة الحالية (الحريري وجنبلاط والقوات اللبنانية وحزب الكتائب)، ما يرسم علاماتِ استفهامٍ حول كيف ستتعاطى «المعارضة» مع الوقائع الجديدة والحكومة «الكاسرة للتوازنات». وإذا كان أول رد فعل على ولادتها من رئيس «القوات» سمير جعجع حَمَلَ إشارات اعتراضية على كون «غالبية الوزراء مرتبطين بالقوى السياسية التي أوصلت البلد إلى الوضع الراهن» واصفاً إياها بأنها «توليفة ويا محلا الحكومات السابقة»، فإن مناصري الحريري، الذي قد يتجه لمنْح الحكومة «فترة سماح»، يبْدون بدورهم أقرب إلى «الثورة» ويحضرون فيها وفق عناوينها ذات الصلة بالواقع المأزوم وتحميل الطبقة السياسية المسؤولية عنه. أما جنبلاط، الذي اتّهم الوزير السابق وئام وهاب، بري بأنه أعاده الى الحكومة من «الشباك» عبر توزير منال عبدالصمد، فاعتبر «ان أي حكومة أفضل من الفراغ لأن الآتي أصعب ومن الأفضل أن نكسر الحواجز كي لا نضيع في لعبة الأمم». والتحدي الثاني خارجيّ، ويتمثّل في كيفية تعاطي المجتمع الدولي مع «حكومة حزب الله». وإذ عكست وسائل إعلام أميركية وفرنسية بوضوح أن حكومة دياب يسيطر عليها الحزب وحلفاؤه حصرياً للمرة الأولى، معتبرين أن ذلك قد يصعّب مهمة الحصول على دعم الغرب ودول الخليج لمسيرة الخروج من الحفرة المالية العميقة، فإن أول إشاراتٍ دولية صدرتْ عكستْ ما يشبه توجهاً لـ«إعطاء فرصة» للحكومة الجديدة، وهو ما عبّر عنه موقفان: الأول من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس الذي رحّب بتشكيل الحكومة، وقال إنه سيعمل مع دياب «لدعم الإصلاحات في البلد المثقل بالديون والذي يصارع أزمة اقتصادية»، مؤكداً دعْم لبنان في «تعزيز سيادته واستقراره واستقلاله السياسي». والثاني للرئيس ايمانويل ماكرون الذي أكد أن فرنسا ستفعل «كل شيء» لمساعدة لبنان على الخروج من «أزمته العميقة». وأضاف: «سنقوم بكل شيء لمساعدة أصدقائنا اللبنانيين في الأزمة العميقة التي يمرون بها». وإذا كان معيار مدّ مجموعة الدعم الدولية يدها للبنان هو دفتر الشروط الإصلاحي الذي ارتكز عليه مؤتمر «سيدر»، فإن أي مساندة أميركية وخليجية لبيروت لها مرتكزات سياسية أولاً وليست تقنية، وتتصل تحديداً بـ«خط الفصل» بين الدولة و«حزب الله». وبعدما كانت دول الخليج انكفأتْ عن المشهد اللبناني حتى إبان ترؤس الحريري الحكومة، فإن الأوساط المطلعة تسأل كيف سيكون عليه الحال تالياً مع إحكام «حزب الله» السيطرة على السلطة ولو عبر فصْلٍ وهميّ عنوانه «التكنوقراط» أو وزراء «بربطات عنق»، لافتة إلى مفارقة أنه بعدما كانت واشنطن تريد حكومةً بلا أي وزير من الحزب، إذ بالأخير «يشكل حكومة بكاملها» ما يستوجب رصْد ردّ الفعل الأميركي. وفي حين استوقف الأوساط تأكيد دياب بعيد صدور مراسيم تشكيل الحكومة أن أول جولة خارجية له ستكون إلى الخليج، حرصت على عدم التقليل من البُعد ولو المعنوي لاضطرار أحزاب 8 آذار للجلوس في «المقاعد» الخلفية وتوزير «وكلاء» من باب محاولة احتواء الشارع وتفادي إغضاب المجتمع الدولي، وهو ما يفترض أن ينسحب على البيان الوزاري، مشيرة في سياق متصل إلى أن التشكيلة الحكومية انطبعت بمفارقات عدة ولكن سمتها الأساسية كانت في أن الوزير باسيل هو «الغائب الأكبر» عنها وذلك للمرة الأولى منذ 2009. ورغم اعتبار الأوساط أن غياب باسيل جاء مغلّفاً بمعيار عدم توزير نواب أو حزبيين وأي وجه من الحكومة السابقة وأن رئيس «الوطني الحر» (مع عون) نالا حصة الأسد من الوزراء، فهي رأت ان باسيل خرج أيضاً بندوب من «معركة التشكيل» بعدما نجح خصمه في السباق الرئاسي سليمان فرنجية بفرض شروطه والحصول على وزيرين بحقيبتين وازنتين إثر توسيع الحكومة من 18 إلى 20، ملاحِظةً في إطار مفارقات التشكيل ايضاً عدم توزير وزراء بحقائب من اختصاصاتهم ودمْج وزارات «لا تلتقي»، وصولاً إلى ما كشفه وهاب عن «تفخيخ» بري الحكومة بوزيرٍ حزبي (من حركة أمل) هو عباس مرتضى. وكان لافتاً في أوّل كلام لدياب بعد دخوله السرايا تأكيده أن «البيان الوزاري سيصدر في أسرع وقت ولن ألتزم بمهلة»، كاشفاً أن «إقالة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة غير واردة حالياً ونحن نبني على الإيجابية»، ورافضاً إعطاء جواب حول «ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة في البيان الوزاري، ولا أعدكم بتغييرها أو ببقائها كما هي»، وذلك بعدما كان عون توجّه إلى الوزراء الجدد «مهمتكم دقيقة وعليكم اكتساب ثقة اللبنانيين وضرورة العمل على معالجة الأوضاع الاقتصادية واستعادة ثقة المجتمع الدولي بالمؤسسات اللبنانية».

بومبيو: الإصلاح الحقيقي بوابة المساعدات الدولية للبنان

الراي..الكاتب:(رويترز) ... قال وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو يوم الأربعاء إن وجود حكومة لبنانية «قادرة وملتزمة بإجراء إصلاحات حقيقية وملموسة هو فقط الذي من شأنه أن يستعيد ثقة المستثمر ويضمن المساعدات الدولية». وحث بومبيو في بيان «الحكومة والجيش والأجهزة الأمنية على ضمان سلامة المواطنين الذين يشاركون في مظاهرات سلمية».

اللواء....حكومة «الغطاء المفقود» تسابق الإستحقاقات والخيارات الصعبة... بومبيو لمواجهة حزب الله.. والبيان الوزاري يلامس هواجس الحراك.. وأزمة دولار في السوق السوداء؟

في أوّل يوم أو ثانية من عمر حكومة الرئيس حسان دياب، بدا المشهد على حاله، مع ميل بسيط لجهة التطلع إلى أجواء مريحة، تبّرد الشارع، الذي احتدم منذ الرابعة من بعد ظهر أمس، وحتى العاشرة ليلاً في ساحة النجمة، في محاولة واضحة بإيصال رسالة خارج قطع الطرقات، والشوارع، أو حرق الاطارات، هذه العملية التي لم تتوقف، مع ذلك. وفي اليوم إياه، بقيت القوى التي تقف وراء الحكومة، او الوزراء أنفسهم في ساحة «اعطاء المواعظ»، وتأكيد المعروف من المواطن العادي، الذي حرقته، ودمرت جنى عمره، طبقة متحكمة، مستعصية على أيّ شيء، سوى البقاء في مركز القرار.. وليكن ما يكون. وعليه، بدت حكومة الرئيس دياب، الذي قال في مجلس الوزراء ان حكومته امام «تحديات هائلة»، وان من حق اللبنانيين المطالبة «بوقف المسار الانحداري للبلد بينما لا يزال الإصلاح أسير التجاذبات»، فإن ما أعلنه وزير الخارجية الأميركي ماك بومبيو، بعد تأليف الحكومة: «نريد حكومة غير فاسدة تعكس إرادة اللبنانيين..». وكرر كلاماً معاداً: «الاحتجاجات في لبنان تقول كفى لحزب الله»، مشيراً ان احتجاجات لبنان والعراق تطالب بالسيادة. وبصرف النظر عن ترحيب الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غويتريش بشكل الحكومة، وقال» سأعمل مع رئيس الحكومة الجديد من أجل دعم الاصلاحات في البلد المثقل بالديون، والذي يصارع ازمة اقتصادية وإعلان الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون التزام بلاده بكل مساعدة للاصدقاء اللبنانيين في الأزمة العميقة التي يمرون بها، فإن الحكومة بدت مع الموقف الأميركي وكأنها فاقدة للغطاء، لا سيما، ولم تتوضح بعد مواقف الدول العربية التي يراهن على دعمها على انتشال البلد من الكارثة المحدقة فيه. وإذا كان الرئيس دياب يسابق الوقت، نظراً للاستحقاقات الداهمة، سواء المتعلقة بتسديد 1.3 مليار دولار بعد شهر ونيف، وسط صعوبات فعلية في السيطرة على السوق الموازية المزدهرة، عندما رفض عدد كبير من مكاتب الصيرفة بيع الدولار بأقل من السعر المتفق عليه بين المصرف المركزي ونقابة الصرافين، مع استبعاد وزير المال الجديد غازي وزني عودة سعر الدولار إلى سابق سعره أي 1500 ليرة لبنانية، الأمر الذي سبب ندرة في الدولار في السوق السوداء. ومن الخيارات المطروحة، حسب ما نقلت وكالة «رويترز» عن النائب آلان عون ان تنفيذ برنامج من صندوق النقد الدولي أحد الخيارات امام لبنان، إذا كانت الشروط محتملة، بما لا يثير اضطرابات اجتماعية. وذكرت «رويترز» ان سندات لبنان الدولارية ارتفعت بمقدار سنت بعد تشكيل الحكومة، فيما قال وزير المال غازي وزني ان انخفاض سعر الدولار إلى 2000 هو بسبب عامل ثقة للحكومة الجديدة، ولكن من الصعب إن لم يكن مستحيلا أن يعود الى سعر الصرف الرسمي الحالي. في الموازاة، تلقّت جمعية مصارف لبنان خبر تشكيل الحكومة «بترقّب وأمل». وأملت في بيان، في أن «يكون لهذا التشكيل وقع إيجابي على الأوضاع العامة في البلاد تمهيداً لعودة الثقة والاستقرار الأمني والاقتصادي والمالي على أسس صلبة». وأكدت مصادر مصرفية ان المصارف ما زالت تسعّر الدولار الأميركي على أساس 1570,50 ليرة، وهي تتعامل وفق هذا السعر في التحويلات والقروض وغيرها من العمليات المصرفية، أما بالنسبة إلى «ما تم تداوله عن اتفاق بين حاكم مصرف لبنان رياض سلامة ونقابة الصرافين قضى بتثبيت سعر صرف الدولار على حدود 2000 ليرة، فهذا أمر لا يعني القطاع المصرفي» بحسب المصادر نفسها. في هذه المعطيات الملموسة سارع الرئيس دياب إلى توزيع مسودة البيان الوزاري على اللجنة الوزارية التي تجتمع أليم وأبرز ما فيه (معلومات «اللواء»):

1- خطة عمل الحكومة المباشرة والفورية.

2- التحسس مع مطالب حراك الشارع.

3- تأليف لجان متخصصة، لا سيما بالملفات الاقتصادية وللإسراع بالمعالجة.

4- اعتبار مكافحة الفساد أولوية.

5- الحرص على علاقات لبنان العربية وأعادة تفعيلها، من زاوية ما أعلنه الرئيس دياب.

6- التمسك بسياسة النأي بالنفس.

7- تطوير صيغة الثلاثية: الجيش والشعب والمقاومة، انطلاقاً مما اعتمد في الحكومة السابقة.

بيروت ضحية تخريب متعمد

في هذا الوقت، بقيت شوارع وسط العاصمة ضحية أعمال التخريب والعنف من قبل الحراك الشعبي الذي يبدو انه توصل إلى قرار بين مجموعاته بإسقاط حكومة الرئيس حسان دياب، وليس اعطائها فرصة، بحسب ما كانت وعدت بعض مجموعات الأخرى. وتبين من الممارسات التي اتسمت بها تصرفات المجموعات المشاغبة انها تقصدت تخريب الممتلكات وسط العاصمة، وتكسير كل ما وصلت إليه أيديهم من إشارات السير والأعمدة واللوحات الإعلانية وحواجز الحديد، وحتى نزع حجارة البنايات في محيط مجلس النواب بالقرب من المسجد العمري، حيث دارت المواجهات بين المجموعات العنفية والقوة الأمنية على مدى أكثر من ست ساعات متواصلة، وربما كان الاعنف منذ بداية هذه المواجهات قبل خمسة أيام في وسط العاصمة. ولوحظ ان هذه المجموعات احضرت معها من الشمال مواد لإثارة الشغب، مثل زجاجات المولوتوف الحارقة، بحسب ما كشف بيان لقوى الأمن تحدث عن شخص وصفه البيان بأنه «احد مثيري الشغب» من مادة البنزين على مبنى مصرف لبنان، وتكسير واجهة أحد المصارف، ثم حاول رمى عبوة أخرى على مبنى جمعية المصارف فتم توقيفه من قبل قوى الأمن، وضبط بحوزته 4 عبوات تحتوي على مادة البنزين وقنابل مولوتوف كان ينوي استخدامها في وسط بيروت». والواقع ان القوى الأمنية استخدمت خراطيم المياه والقنابل المسيلة للدموع في المواجهات التي خاضتها ضد مجموعات الحراك التي بدأت بالتجمع في شارع البلدية في وسط العاصمة قرابة الثالثة والنصف بعد الظهر ثم راحت ترشق القوى الأمنية عند ساتر الاسلاك الشائكة المكهرب الموضوع لحماية مدخل مجلس النواب، بالحجارة والمواد الحارقة والمرفقعات النارية، وظل الوضع على هذه الحالة من عمليات كر وفر، حتى قرابة الثامنة ليلاً، حين نجحت قوات مكافحة الشغب في اخلاء ساحة جامع العمري وابعدت المتظاهرين إلى ما بعد تقاطع ساحة الشهداء باتجاه الصيفي، تحت وابل من القنابل المسيلة للدموع، ثم تقدمت باعداد كبيرة نحو بيت الكتائب في الصيفي، بعد ما عملت على اخلاء أسواق بيروت وبعض المقاهي وتم توقيف عدد من المحتجين ثم اطلقوا لاحقاً. وأفاد الأمين العام للصليب الأحمر اللبناني جورج كتانة انه تمّ نقل 12 جريحاً إلى المستشفيات، فيما تمّ إسعاف 40 حالة على الأرض معظمها اصابات اغماء وبالحجارة. ولوحظ ان الجيش قطع الطريق من السوديكو باتجاه وسط بيروت، فيما استقدمت قوات كبيرة إلى محيط بيت الكتائب، حيث أقام حاجزاً بشرياً لحصر المتظاهرين في الوسط بين الصيفي وساحة الشهداء، لكن المجموعات الشبابية اتبعت تكتيك تشتيت جهود القوى الأمنية عبر الانتشار في أكثر من مكان، الا ان قراراً حاسماً اتخذ لابعاد المتظاهرين إلى أبعد مكان للمرة الأولى منذ بدء هذه المواجهات قبل خمسة أيام، حيث وصلت قوات الجيش ومكافحة الشغب الى محلة الكرنتينا، فيما تفرق المتظاهرون افراداً وجماعات في الاحياء القريبة من اوتوستراد نهر بيروت- الدورة، إلا ان مجموعات أقدمت على تحطيم واجهة مبنى «تاتش» في شارل حلو، وعبثت بمحتويات المكاتب داخل المبنى. وتحدثت معلومات عن حواجز أمنية وضعت عند جسر الكازينو لمنع الباصات القادمة من الشمال من الوصول إلى بيروت، لكن هذه الباصات تمكنت من الوصول بالرغم من الإجراءات الأمنية.

جلسة الصورة التذكارية

ولم تغب احتجاجات الحراك على تأليف الحكومة، عن أجواء الجلسة الأولى لحكومة الرئيس دياب، رغم الطابع البروتوكولي لالتقاط الصورة التذكارية في حضور الرئيس نبيه برّي، ومن ثم تشكيل لجنة اعداد البيان الوزاري، من أكثر من نصف أعضاء الحكومة (12 وزيراً) برئاسة الرئيس دياب وستعقد هذه اللجنة اجتماعها الأوّل قبل ظهر غد الجمعة في السراي الحكومي، الذي انتقل إليه دياب لاحقاً وسط تشريفات رسمية، حيث أكّد ان جلسات متتابعة لصوغ البيان ستتم لانجازه في أسرع وقت من دون ان يضع سقفاً زمنياً رغم ان الدستور يُحدّد له مهلة شهر. وكشف دياب في دردشة مع الاعلام أنه التقى بعيدا من الاعلام عددا من السفراء الاجانب «الذين طلبوا موعدا اثناء فترة التأليف وجميعهم ابدوا استعدادا للتعاون». وشدد على أن نهج الحكومة المالي والاقتصادي سيكون مختلفا تماما عن الحكومات السابقة، وقال: «إقالة حاكم مصرف لبنان غير واردة حاليا ونريد ان نبني على الايجايية».. واذ أكد أنه سيزور دار الفتوى قريبا، قال «هناك بين ٤ و٦ وزراء يمثلون الحراك في الحكومة ولكن الحكومة كاملة بمنهجها تمثّل الحراك»، مؤكدا أنه على تواصل دائم مع الحراك. وأضاف: «الحراك معه كل الحق في الشق المطلبي لانه وصل الى الذروة في ٣ عقود ولكن الشق السلبي من الحراك لا يخدم الحراك المطلبي السلمي». ولفت إلى انه: «مع صوته، يصبح للنساء ثلثا معطل وانا اسميه ثلثا ضامنا». وكان الرئيس دياب أعلن في مستهل جلسة الحكومة الجديدة، اننا امام مأزق مالي واقتصادي وعلينا تخفيف وطأة الكارثة على اللبنانيين وتأمين الاستقرار الذي يحفظ البلاد، لافتاً إلى ان الرهان هو على حماية ظهر الجيش وقوى الأمن عبر تأمين المظلة السياسية، لكنه لاحظ ان الحكومة ليست سياسية، ويجب ان تكون استثنائية بأداء وزرائها. وأفادت أوساط مطلعة على حركة الرئيس دياب انه سيباشر مع فريق العمل الحكومي بتحديد الأولويات وأساليب المعالجات للأزمات الاقتصادية والمالية والمعيشية والاجتماعية، وسيظهر ذلك في البيان الوزاري للحكومة الذي تردّد انه شبه منجز. اما الرئيس ميشال عون، فقد ركز، بحسب المعلومات المتوافرة علىاهمية إنتاجية الحكومة وأكّد ضرورة عقد جلسات متتالية للحكومة، على ان هناك اتجاهاً لعقد جلستين في الأسبوع يومي الاثنين والخميس. واحدة تخصص لجدول الأعمال وأخرى مخصصة لدراسة مشاريع وامور محددة وملحة وحاجات النّاس في الفترة الراهنة. ولفتت مصادر مطلعة إلى ان الرئيس عون قال ان كل رأي وفكرة هي موضع تقدير ومتابعة. مشيراً إلى ان المهم في هذه المرحلة هو الحراك الذي يحصل، وأن نرى الحاجات والمطالب والعمل على تحقيق ما هو ممكن منها بسرعة، والتخطيط للذي يحتاج إلى وقت، قائلاً للوزراء، «الناس ستحكم على الأداء، فكونوا على قدر المهمات». وعُلم ان الرئيس عون ركز داخل الجلسة على ضرورة ايلاء الحاجات الحياتية للناس أهمية من مياه وكهرباء وغاز لتخفيف الكلفة وضبط الانفاق ومنع الهدر بشكل مطلق. كذلك أفادت المصادر انه تقرر ان تحضر الحكومة بكامل أعضائها جلسة مناقشة الموازنة يوم الاثنين المقبل، وطلب من الوزراء الإسراع في اجراء عملية التسليم والتسلم قبل الاثنين كي تتمكن الحكومة من المثول بكامل أعضائها امام مجلس النواب. وكان تذكير للوزراء بأن يعمدوا إلى تصريف الأعمال في وزاراتهم ضمن نطاق ضيق إلى ان ينالوا الثقة. ونقل متصلون لـ«اللواء» عن جنبلاط قوله انه يجب إعطاء الحكومة الجديدة فرصتها لتحقيق ما وعد به رئيسها قبل الحكم عليها وانتقادها، لكن لا يمكن القول بمنح الحكومة الثقة الا بعد الاطلاع على بيانها الوزاري وتوجهاتها العملية. واشار المتصلون بجنبلاط الى نوع من الرضى على تشكيل الحكومة، خاصة بعد تحسين التمثيل الدرزي بوزيرين، أحدهما الوزيرة منال عبد الصمد، التي تعتبر كل عائلتها تقريباً في بلدتها عماطور الشوف من مؤيدي الحزب الاشتراكي. وقد قام وفد من العائلة بزيارة جنبلاط لشكره على تزكية اختيار الوزيرة عبدالصمد. وبالنسبة لتيار «المستقبل»، فلا يبدو ان الموقف سيكون مختلفاً كثيراً عن موقف الحزب الاشتراكي، لجهة منح الحكومة فرصة للحكم عليها وفق إدائها، خاصة انه لم يصدر ايضا عن الكتلة او مسؤولي التيار اي موقف سلبي حتى الان. وقال عضو كتلة المستقبل النائب سمير الجسر لـ«اللواء»، سنطّلع على البيان الوزاري وسنعطي فرصة للحكومة بالطبع حتى لو نمنحها الثقة.

.. وترحيب دولي

وكما كان متوقعاً، لاقت الحكومة الجديدة فور ولادتها، ترحيباً دولياً عبّر عنه الامين العام للأمم المتحدة انطونيوغوتيريش، وكذلك الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الذي عبّر شخصياً عن دعمها، ومن اسرائيل بالتحديد امس، عدا الناطق باسم الاتحاد الاوروبي الذي اكد دعم الحكومة ولكنه شدد على وجوب إجراء الاصلاحات المطلوبة في الاقتصاد والمالية العامة ومكافحة الفساد. وهذا الدعم سيكون فاتحة لدعم دولي وعربي اوسع واشمل خاصة بعدما يستهل الرئيس دياب جولاته الخارجية بزيارة دول الخليج. كما اعلن الرئيس دياب انه التقى عددا من السفراء الاجانب «الذين اعربوا عن تأييدهم واستعدادهم لمساعدة لبنان في الشق المالي وغير المالي». ولفتت معلومات إلى ان بياناً سيصدر عن مجموعة الدعم الدولية للبنان تتمنى فيه على الحكومة الجديدة السير باجندة العمل للنهوض الاقتصادي واجراء الإصلاحات اللازمة. لكن وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو، تجنّب التعليق على تأليف الحكومة، مكتفياً بالقول: «نريد حكومة غير فاسدة تعكس إرادة اللبنانيين». ولفت إلى ان ميليشيا حزب الله اللبناني تعمل للنظام الإيراني وليس للشعب اللبناني، وقال: «ان الاحتجاجات في لبنان تقول «كفى لحزب الله»، مؤكداً ان الاحتجاجات التي نراها في لبنان والعراق تطالب باحترام السيادة».

باسيل في دافوس

وليلاً، ناشد وزير خارجية لبنان السابق جبران باسيل قادة العالم أمس المساعدة في إنقاذ بلده كي لا يتحول إلى «دولة فاشلة» وسط أزمة مالية متصاعدة. وقال باسيل، الذي يرأس التيار الوطني الحر في حديث لـ«رويترز» خلال المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس إن لبنان نموذج لتعايش يمكن أن يكون «الترياق الحقيقي للإرهاب» إذا حافظ على استقراره. وأضاف «إنه بلد نحتاج للحفاظ عليه كي يلعب ذلك الدور ويوسعه، لا أن نجعله يفشل ويصبح في مصاف الدول الفاشلة. هذا لن يساعد اللبنانيين. هذا لن يساعد أي بلد في المنطقة». وأصبح باسيل، صاحب النفوذ القوي وزوج ابنة الرئيس ميشال عون، هدفا بارزا للمحتجين الذين يرونه رمزا لنظام سياسي فاسد قاد البلاد لشفا الانهيار عن طريق سوء الإدارة وإهدار المال العام. وأثار حضوره منتدى دافوس غضب بعض اللبنانيين الذين يقولون إنه لا يمثلهم ووقعوا عريضة يقولون فيها إنه لا يمثلهم. ورفض باسيل الاتهامات ووصفها بأنها «تعميم» لتهم الفساد ضد النخبة في البلاد. وقال «أنا شخصيا السياسي الوحيد في لبنان الذي كشف بيانات حسابه. لم يجرؤ أحد على فعل هذا». وأوضح أنه طلب من سويسرا والولايات المتحدة ودول أخرى المساعدة في الكشف عن تحويلات مالية تخص موظفين عموميين وشخصيات سياسية لبنانية ويحتمل أنها غير مشروعة، وذلك في إطار جهد أوسع لمكافحة الفساد. وقال باسيل «فلتكشف الآن لجنة خاصة في المصرف المركزي عن كل حسابات السياسيين والموظفين العموميين».

أميركا تهدّد لبنان: انتظروا أزمة مالية رهيبة

الأخبار .... مرة جديدة، تدخل الولايات المتحدة، علناً، على خط الأزمة في لبنان. وهذه المرة أيضاً، كان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو واضحاً في تهديداته وشروطه، تماماً كما في تصريحه من وزارة الخارجية في بيروت العام الفائت. سمّى شروطه بـ«المتطلبات التي تريدها أميركا للتدخل للمساعدة». في السابق، خيّر اللبنانيين بين السياسة الأميركية، وبين العقوبات الشاملة. يوم أمس، هدّد بـ«أزمة مالية رهيبة في غضون أسابيع». وشرطه للتدخل والمساعدة هو أن يقول اللبنانيون لحزب الله «كفى». وبخلاف الرئيس الفرنسي والأمين العام للأمم المتحدة، رفض بومبيو الإجابة على سؤال عما إذا كانت بلاده ستتعاون مع الحكومة الجديدة، رابطاً ذلك بما سماه «أن تكون الحكومة غير فاسدة». ولكي لا يكون تصريح بومبيو لوكالة «بلومبيرغ» مادة للتأويل والاجتهاد، ينبغي إيراده حرفياً: سئل بومبيو: «الحالة في لبنان. لديهم حكومة جديدة، ولديهم علاقات بحزب الله. هل ستعمل الولايات المتحدة مع هذه الحكومة الجديدة؟».. فأجاب: «علينا أن ننظر في ذلك. حتى الآن، لست أدري ما هي الإجابة على ذلك. رأيت ما جرى في الساعات الـ24 الأخيرة. لقد كنا واضحين جداً بشأن متطلبات الولايات المتحدة اللازمة للتدخل. لبنان يواجه أزمة مالية رهيبة مطروحة أمامه في الأسابيع المقبلة. نحن مستعدون للتدخل، وتقديم دعم، لكن حصراً لحكومة ملتزمة بالإصلاح. هذا مهم لأميركا، لكن إذا نظرتَ إلى الاحتجاجات التي تجري في بيروت وفي مدن خارج بيروت، يمكنك أن ترى، تماماً كما في بغداد - اذهب وشاهد الاحتجاجات في بغداد - إنها ليست احتجاجات ضد أميركا، هذه احتجاجات تطالب بالسيادة والحرية. الاحتجاجات في لبنان اليوم تقول لحزب الله «كفى». نحن نريد حكومة غير فاسدة تعكس إرادة شعب لبنان. إذا استجابت هذه الحكومة لذلك، وإذا كانت هناك مجموعة جديدة من القادة المستعدين للالتزام بذلك، ولتنفيذ هذا الالتزام، فهذا هو النوع من الحكومات الذي سندعمه حول العالم وهو النوع من الحكومات الذي سنساعده في لبنان». في مقابل كلام بومبيو، رحّب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس بتأليف الحكومة، وقال إنه سيعمل مع دياب «لدعم الإصلاحات في البلد المثقل بالديون والذي يصارع أزمة اقتصادية»، مؤكداً دعم لبنان في «تعزيز سيادته واستقراره واستقلاله السياسي». كذلك أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أثناء وجوده في القدس المحتلة، أن فرنسا ستفعل كل شيء لمساعدة لبنان على الخروج من الأزمة العميقة التي تعصف به. أما الاتحاد الأوروبي فأشار في بيان له إلى أن «تشكيل الحكومة خطوة أساسية نحو ضمان قدرة البلاد على معالجة الأزمات المتعددة التي تؤثر عليها»، مؤكداً دعمه «للبنان في الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية، فضلاً عن مساعدته في تعزيز الحكم الرشيد والمحاسبة ومكافحة الفساد». داخلياً، الدخان الأبيض الذي خرِج من قصر بعبدا مع صدور مراسيم تأليف الحكومة أول من أمس، لا يعني خروج البلاد من أزمتها الخانقة. فالحكومة العشرينية التي يتقاسمها ائتلاف فريق 8 آذار - التيار الوطني الحر والرئيس حسان دياب، من غير الوارد أن تحقّق إنجازات نوعية سريعة، ولا ينبغي أن يتوقّع منها أحد أن تفعَل ذلك. فهي لم تأتِ لتعالج حدثاً راهناً، بل أتت بعدما دخلت البلاد انهياراً سببه عقود من السياسات الاقتصادية التدميرية. الواقع صعب الى درجة أنه يحتاج فعلاً إلى «عصا سحرية» لا يحملها دياب ولا وزراؤه، لأن التغيير في بنية الاقتصاد يحتاج الى سياسات تأخذ وقتاً لتنفيذها، وحكومات من نوع آخر. لكن ذلك لا يحجُب ضرورة أن تسعى هذه الحكومة إلى استعادة ثقة الناس، بعدَ أن فقدتها السلطة على مدى السنوات الماضية، ولا سيما أن ولادتها أتت بعد اندلاع انتفاضة 17 تشرين الأول. لكن ما صدر على لسان رئيسها وبعض وزرائها لا يُبشّر بالخير.

بومبيو: الاحتجاجات في لبنان اليوم تقول لحزب الله «كفى»

فقبلَ مرور 24 ساعة على إبصارها النور، خرج رئيس الحكومة مُدلياً بتصريح عن حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، في ما بدا أشبه بخط أحمر ضد وجود مناخات ونوايا لإقصائه، فقال إن «إقالة سلامة غير واردة الآن، ونحنُ نريد أن نبني على الإيجابية». وهذا الخط يُعاد رسمه في ظلّ أزمة مصرفية كانَت تتطلب من الرئيس الجديد تقديم تطمينات للمواطنين فيما خصّ ودائعهم المحجوزة وشحّ الدولار. لكنه عوضاً عن ذلك، قرّر حماية الرجل الذي يُحمّله أغلب الناس مسؤولية التدهور النقدي. وعلى خطاه سار وزير الداخلية الجديد محمد فهمي حينَ رسَم بدوره جدار حماية للمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان، في عزّ صرخة الشارع ضد عنف القوى الأمنية المفرط بحق المتظاهرين، فأكد أنه لن يُصار الى إقالة عثمان، معتبراً أن «أداء القوى الأمنية كان بالمستوى المطلوب أثناء الثورة وإن حصلت بعض الأخطاء». أما وزير المالية غازي وزني، فـ«بشّر» اللبنانيين بأن سعر الدولار لن يعود إلى 1500 ليرة، فيما قال وزير الطاقة ريمون غجر إنه لا يمكن تحديد المهلة التي يحتاج إليها حل أزمة الكهرباء! أمام هذا الكم من السلبية التي يبشّر بها أعضاء في الحكومة الجديدة ورئيسها، يصبح جائزاً سؤالهم عما أتوا ليفعلوه. وفيما عقدت الحكومة أول اجتماع لها في القصر الجمهوري برئاسة الرئيس ميشال عون بعد التقاط الصورة التذكارية بمشاركة رئيس مجلس النواب نبيه بري، بدا لافتاً تكرار دياب، لليوم الثاني على التوالي، أن «أول جولة خارجية له ستكون إلى الخليج»، ومن دون إعطاء أي وعد في ما يتعلق بـ«ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة» في البيان الوزاري.

نداء الوطن...نحو الثقة... "الطريق البحرية" سالكة وآمنة! مرور النواب بحماية الجيش... والأمن الداخلي عند مداخل ساحة النجمة

دخل حسان دياب "على السجاد الأحمر" إلى نادي رؤساء الحكومات... وكل الباقي تفاصيل! لا الشارع المنتفض يهمّ ولا حرق صورته على مقربة من السراي الكبير مهم، الأهم أنّ القوى الحاكمة قادرة على حماية حكومته وهي "البقية الباقية" من منظومة السلطة المتهالكة، أما ثورة 17 تشرين فمقدور عليها بكل الوسائل المتاحة، فإن لم تفلح مسرحية "تكنوقراطيي الأحزاب" بإخمادها، فبالقنابل المسيّلة للدموع والهراوات والرصاص المطاطي "بيت الداء والدواء". وعلى قاعدة المهم والأهم، تدير أكثرية 8 آذار ظهرها إلى مجريات الأرض باعتبارها غير قادرة على تغيير المعادلات وقلب الطاولة على حكومتها، لتشخص بأبصارها نحو الفضاء الخارجي بغية تلقّف دعم دولي هو بمثابة "إكسير" هذه الحكومة ومن دونه ستبقى تنازع على فراش الأزمة الاقتصادية والمالية وستبقى كل الحلول غير قابلة للحياة. ومن هنا تنفّس فرقاء حكومة 8 آذار الصعداء بالأمس تهليلاً بالمواقف الدولية المرحبة بتشكيل الحكومة... ومجدداً لا يهمّ، حتى لو أتتها من إسرائيل باكورة المواقف الداعمة على لسان الرئيس الفرنسي فرنسوا ماكرون، الأهم أنه أبدى الاستعداد لمساعدة لبنان. وأيضاً لا يهم بعض التوبيخ من "الشيطان الأكبر" باعتبار أنّ "حزب الله" يعمل لمصلحة النظام الإيراني وليس الشعب اللبناني"، الأهم أنّ وزير الخارجية مايك بومبيو أكد أنّ واشنطن مستعدة لمساعدة حكومة أكثرية 8 آذار "في حال كانت متجاوبة وجاهزة لتنفيذ التزاماتها". واليوم، يستعد رئيس الحكومة لعقد سلسلة لقاءات ديبلوماسية غربية في السراي الحكومي في محاولة لاستمالة المجتمع الدولي إلى دعم حكومته ورعاية خطواتها، في وقت يتحضر دياب ليخطو خطوته الأولى باتجاه دار الفتوى، ليس حرصاً على نيل مباركة الدار التي لم يبالِ بها لا تكليفاً ولا تأليفاً، بل لكونها الممر الإلزامي الذي من دونه ستبقى طائرته تحوم حول نفسها من دون أن تجد لنفسها موطئ قدم في أي مطار عربي. وبالانتظار، تبقى قاعدة "المهم والأهم" هي مفتاح الحل والربط في سياسة الحكومة العتيدة، فليس مهماً أنها استهلت أعمالها أمس على وقع "البشرى" التي زفها وزير ماليتها غازي وزني إلى اللبنانيين بأنّ الدولار "من المستحيل" أن يعود إلى الـ1500 ليرة وأنّ "السوق الموازي" هو الذي سيبقى متحكماً بسعر صرفه، وتأكيد وزير طاقتها ريمون غجر على أنّ "عجز الكهرباء سيستمرّ" حتى إشعار آخر... الأهم أنّ التحضيرات جارية على قدم وساق لانعقاد جلسة الثقة رغماً عن أنف الشارع، حيث كان محيط ساحة النجمة والصيفي أمس مسرحاً لأوسع عمليات كرّ وفرّ بين المتظاهرين وقوى مكافحة الشغب، في وقت سُجّلت اعتداءات من قبل الشارع المضاد على الثوار في البقاع طالت في جانب منها فريقاً إعلامياً تابعاً لقناة "أم تي في" تم تحطيم سيارته في بعلبك على مرأى من قوى الأمن ومخابرات الجيش. وخوفاً من تعكير صفو جلسة منح الثقة البرلمانية لحكومة أكثرية 8 آذار، تتوالى الاتصالات السياسية لتشديد التدابير العسكرية والأمنية حول محيط مجلس النواب وتأمين الطرق المؤدية إليه. وفي هذا الإطار، كشف مصدر مقرّب من "عين التينة" لـ"نداء الوطن" أنّ رئيس المجلس نبيه بري وإزاء ما يحصل عند مداخل ساحة النجمة، أولى خلال الساعات الأخيرة هذه النقطة "أهمية كبيرة" فأجرى اتصالاً بقائد الجيش العماد جوزف عون طالباً منه أن تتخذ الوحدات العسكرية إجراءات استثنائية لحماية المجلس النيابي ومحيطه وأن يعمل الجيش تحديداً على تأمين الطريق المؤدي إلى المجلس يومي ٢٧ و٢٨ الجاري (الاثنين والثلثاء المقبلين) لانعقاد جلسات مناقشة وإقرار موازنة 2020تليها جلسة الثقة. وإذ يأمل بري ألا يلقى انعقاد الهيئة العامة المقبلة مصير الجلسة التشريعية السابقة التي لم تُعقد بسبب تعذر وصول النواب إلى البرلمان تحت وطأة حصار الشارع المنتفض، طلب رئيس المجلس أن يصار إلى تأمين طريق واحد للنواب ليكون سالكاً وآمناً باتجاه المجلس، وعُلم في هذا الإطار أنّ الاتفاق حصل على أن يكون "الطريق البحري" هو المسار الذي تقرر أن يسلكه النواب بحماية الجيش، بينما قوى الأمن الداخلي ستعمد إلى اتخاذ إجراءات مشددة عند مختلف المداخل المؤدية الى مجلس النواب، على أن تُترك الساحات المحيطة بالمجلس من مسؤولية شرطة مجلس النواب...

المواجهات بين المحتجين والقوى الأمنية تتسع

بيروت: «الشرق الأوسط»... اشتدت وتيرة العنف، أمس، في وسط بيروت، بالتزامن مع انطلاقة الحكومة اللبنانية، وارتفعت حدّة المواجهات بين المتظاهرين والقوى الأمنية، وتوسّعت إلى مداخل مؤدية إلى منطقة مجلس النواب، وسط استمرار إطلاق القنابل المسيّلة للدموع، ورش المياه لتفريق المتظاهرين الذين عمدوا إلى رشق القوى الأمنية بالحجارة. وأفادت قوى الأمن عبر حسابها على «تويتر» عن تعرضها «للرشق الكثيف بالحجارة منذ اللحظات الأولى لوصول مثيري الشغب إلى مكان التظاهر في وسط بيروت، لذلك تطلب منهم وقف الاعتداءات على العناصر وعدم الاقتراب من السياج الشائك حفاظاً على سلامتهم». كما دعت مجدداً «جميع المتظاهرين السلميين إلى الابتعاد عن مكان أعمال الشغب حفاظاً على سلامتهم». ورشق المحتجون بالحجارة قوة كبيرة من مكافحة الشغب عندما تقدمت من جهة أسواق بيروت باتجاه مدخل مجلس النواب، فيما سجلت مواجهات وجهاً لوجه بين الطرفين، واستخدم فيها المحتجون المفرقعات النارية والحجارة التي تم تكسيرها من جدران الأبنية. وأحرقوا خيمة يستخدمها عناصر حرس مجلس النواب والقوى الأمنية المولجة حماية المجلس، كما سحبوا الباب الحديدي عند مدخل ساحة النجمة بحبل طويل، في محاولة لإزالته من مكانه، بحسب ما أفادت به «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية. وتمّ تكسير واجهات بعض المحال التجارية في وسط بيروت، واحتراق إحدى الخيم البلاستيكية. وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بأن ملثمين في شارع المصارف عملوا على تفتيت الحجارة لتوزيعها على المحتجين، بغية رميها باتجاه القوى الأمنية في ساحة النجمة. وفرّقت مكافحة الشغب المتظاهرين بخراطيم المياه بعد إزالتهم أجزاء من الأسلاك الشائكة من أمام مدخل مجلس النواب. وسُجّلت حالات إغماء في صفوف المتظاهرين نتيجة إطلاق القنابل المسيلة للدموع، وانسحب المتظاهرون إلى الشوارع الداخلية قبل أن يعودوا مجدداً إلى أمام ساحة النجمة. وأكد مدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان أن «التظاهر السلمي مصون بالدستور، وعلى كل اللبنانيين الغيارى على حريتهم وحرية تعبيرهم أن يبقوا مثل لبنان الديمقراطي أمام العالم، من جهة التعبير السلمي، وعليهم أن يقفوا في وجه كل مَن يحاول ضرب حراكهم وتعديله عن مساره الديمقراطي، حتى ولو كان مباشراً في أثناء عملية حفظ الأمن والنظام». وفي المناطق، سُجل قطع أوتوستراد الجية عند مفرق برجا باتجاه بيروت بالحجارة والسواتر الترابية، كما سجل قطع طرقات في كثير من البلدات البقاعية شرق لبنان.

حذر وترقب في الأسواق المالية اللبنانية... وزير المال الجديد يحذر من «الإفلاس» إذا استمرت الأزمة

الشرق الاوسط...بيروت: علي زين الدين... اتسمت ردود الفعل في الأسواق اللبنانية بالحذر والترقب لمعالم المرحلة التالية لتأليف الحكومة، فعوّضت أسعار سندات الدين الدولية جزءاً بسيطاً من خسائرها، وتواصل هبوط البورصة بقيادة الأسهم المصرفية الضعيفة، بينما تراجعت الضغوط نسبياً في سوق القطع، بانتظار استيعاب خلفية إعلان نقابة الصرافين تثبيت سعر شراء الدولار عند عتبة 2000 ليرة كحد أقصى. وجزمت مصادر مالية ومصرفية بأن وجود الحكومة الجديدة يكفل دستورياً تصحيح الوضع المؤسساتي، لكن سوء الأوضاع وجدية الاختناق المالي يستلزمان وضع خريطة طريق إنقاذية عاجلة تستجيب لمطالب الاحتجاجات الشعبية، وتتضمن آليات واضحة لتنفيذ البرنامج الإصلاحي الشامل الذي تقدمت به الحكومة السابقة إلى مؤتمر سيدر في أبريل (نيسان) 2018 مقابل الحصول على برنامج دعم وتمويل بقيمة تصل إلى 11 مليار دولار. وأكد مصدر مصرفي رفيع لـ«الشرق الأوسط»، أن مدى «الاستجابة العربية والدولية للمساهمة في توفير دعم مالي فوري لتعويض الاختلالات لبرامج الإنقاذ التي يمكن اعتمادها من قبل الحكومة الجديدة، يمثل المؤشر الأهم الذي ينبغي رصده في الأسابيع المقبلة. فمن دون هذه الاستجابة ومقدارها لا يمكن توقع تحولات إيجابية تخرج البلاد من أزماتها العاتية، وبالأخص في المجال المالي». وتلاقى وزير المال الجديد غازي وزني مع هذه التوقعات في إطلالات إعلامية متعددة أمس، حيث صرح «أن الأزمة المالية والنقدية التي يشهدها لبنان غير مسبوقة»، وقال إنها تحتاج إلى دعم الداخل والخارج. وإذا استمرت هذه الأزمة فسوف نصل إلى الإفلاس، مشيراً أيضا إلى أن لبنان «يعيش في انكماش اقتصادي ويتعين على الحكومة أن تضع خطة أو برنامج إنقاذ من أجل استعادة الثقة». وينتظر حملة السندات أول قرارات الحكومة بشأن المستحقات المتتالية خلال الأشهر المقبلة وقيمتها الإجمالية تصل إلى 4.6 مليار دولار، موزعة بين استحقاق وشيك لثلاثة إصدارات قبل منتصف هذا العام بقيمة إجمالية تبلغ 2.5 مليار دولار وفوائد على مجمل محفظة السندات تبلغ نحو 2.1 مليار دولار، علما بأن القيمة الإجمالية للمحفظة تصل إلى نحو 30 مليار دولار، نصفها محمول من الجهاز المصرفي المحلي وثلثها من قبل مستثمرين خارجيين، فيما يحمل البنك المركزي نحو 5.7 مليار دولار منها. في المقابل، بدت سوق القطع أقل اضطرابا من الأيام السابقة وتدنت المستويات السعرية لتبادلات الدولار الأميركي في السوق الموازية إلى ما بين 2000 و2100 ليرة، ويترقب المتعاملون توضيحات من قبل البنك المركزي ونقابة الصرافين بعد الإعلان عن اتفاق بتحديد سقف موحد لشراء الدولار عند 2000 ليرة كحد أقصى. واستغرب مصرفيون وخبراء الإعلان عن هذا الاتفاق ومضمونه عشية تشكيل الحكومة الجديدة، كونه لا ينسجم مع قاعدة العرض والطلب التي تقرر سعر العملة خارج السعر الرسمي المعتمد لدى المصارف والذي يحميه البنك المركزي عند متوسط 1507 ليرات لكل دولار. فمن شأن التسعير الجديد أن ينتج اضطرابات جديدة كونه يقتصر على الشراء من قبل الصرافين من دون عرض سعر مواز لسعر البيع، وهذا يعني حكما نشوء سوق موازية جديدة للتداولات على قاعدة العرض والطلب الفعلية وليس المصطنعة. وعُلم أن نقابة الصرافين بصدد عقد مؤتمر صحافي لشرح مضمون البيان الملتبس الذي أعلنته بشأن التسعير الجديد.



السابق

أخبار وتقارير...استشهاد قائد التعبئة في مدينة دارخوين بمحافظة خوزستان...واشنطن تستعد لفرض قيود جديدة على «حزب الله» لتجفيف مصادره المالية من أميركا اللاتينية..وزير الصحة اللبناني عن الاحتجاجات: "حراك أسود"......مخدرات وسلاح وخلايا نائمة.. أميركا الجنوبية تتحرك ضد خطر حزب الله اللبناني...مصر وتركيا لجولة «إظهار نفوذ» في البحر الأحمر...خلاف بين كندا وإيران حول الصندوق الأسود للأوكرانية المنكوبة...بكين تحذر من سرعة تفشي فيروس كورونا والوفيات ترتفع إلى 9....ظهور أول إصابة بفيروس كورونا الصيني في الولايات المتحدة....الناتو يعلن عن أكبر زيادة في عديد القوات الأمريكية...تركيا: المعارضة تطلق حملة لإسقاط نظام إردوغان الرئاسي....نساء منسيات في مخيم الهول بسوريا يناشدن حكومة فرنسا مساعدتهن..مجلس الشيوخ يصوّت لفرض أطر محاكمة سريعة لترمب...

التالي

أخبار العراق....قتيل و 5 جرحى في هجوم ميليشيات على متظاهرين بالبصرة....محاولة حرق مقر بدر بالبصرة وإطلاق نار كثيف في بغداد...أفراد أمن عراقيون يعذبون متظاهرين في وسط بغداد....العراق يطلب انسحاباً «فورياً»... بسبب الانتهاكات الأميركية... احتجاجات وقطع طرق في العراق واحتقان..اختفاء "تير شتيغن الديوانية" وقلق حول مصيره...زعيم ميليشيات العصائب يجدد تهديداته للأميركيين بالعراق....اغتيال ناشطة عراقية وإصابة آخرين في البصرة..برهم صالح يبحث مع ترمب الوجود الأميركي وتخفيضه...

Defusing Ethiopia’s Latest Perilous Crisis

 الإثنين 6 تموز 2020 - 3:25 م

Defusing Ethiopia’s Latest Perilous Crisis https://www.crisisgroup.org/africa/horn-africa/ethiopi… تتمة »

عدد الزيارات: 41,653,037

عدد الزوار: 1,170,433

المتواجدون الآن: 35