أخبار لبنان... حكومة سياسية بقبّعات تكنوقراط قاب قوسين من الولادة....فيتش: سيطرة بنوك لبنان على جزء من الودائع "غير مستبعدة"....حكومة لبنان تبصر النور قريباً.. 18 وزيراً اختصاصياً.....الاستخبارات الإسرائيلية تقرّ: حزب الله سيردّ على أيّ ضربة... «ولو على حافة الحرب»...اللواء.... 3 صدمات خطرة تدفع البلد إلى الكارثة الكبرى!... تأخير الحكومة وعنف الشارع و«قبرصة الودائع»... ..نداء الوطن....مراسيم "قصر بعبدا" تنتظر مصادقة "قصر بسترس".....الأخبار.. تشبيح مستقبلي يستبق تشكيل الحكومة...إرباك حزب الله بين خصومه وغياب الاستراتيجية الداخلية...

تاريخ الإضافة الجمعة 17 كانون الثاني 2020 - 5:49 ص    عدد الزيارات 443    التعليقات 0    القسم محلية

        


قلق عام في بيروت إثر احتدام المواجهات بين المتظاهرين والشرطة...

روسيا اليوم..المصدر: رويترز.. أثار تصاعد العنف في الاحتجاجات في لبنان قلق الجماعات الحقوقية، وغضب الرأي العام في الوقت الذي تستمر فيه الصدامات بين الشرطة والمحتجين. وخرج المتظاهرون إلى الشوارع مجددا هذا الأسبوع، بعد هدوء وجيز في الاحتجاجات السلمية نسبيا، مدفوعين بالغضب تجاه استشراء الفساد الذي دفع بلبنان إلى أسوأ أزمة اقتصادية منذ الحرب الأهلية بين عامي 1975 و1990. وأكد صحفيون وشهود عيان أن الشرطة استخدمت الهراوات والغاز المسيل للدموع يومي الثلاثاء والأربعاء، لتصيب واعتقلت العشرات في الوقت الذي أضرم فيه المحتجون النيران وحطموا واجهات البنوك وماكينات الصرف الآلي. وذكرت قوى الأمن الداخلي، أنها كانت تلاحق مثيري الشغب وأن 100 من أفراد الشرطة أصيبوا خلال الأسبوع، وقال المدير العام لقوى الأمن الداخلي عماد عثمان، إن "العنصر (في الأمن) يعاني يوميا... هو عنصر بشري مش روبوت". من جهته، أشار مصدر أمني أن ما لا يقل عن 80 محتجا أصيبوا في اليومين الأخيرين وأن 72 آخرين اعتقلوا. ومنذ الاحتجاجات التي دفعت رئيس الوزراء سعد الحريري للاستقالة في أكتوبر الماضي، فشل الساسة في الاتفاق على حكومة جديدة أو خطة إنقاذ للاقتصاد المثقل بالديون، فيما فقدت الليرة اللبنانية نصف قيمتها تقريبا وأدى الأمر إلى ارتفاع الأسعار مع انهيار الثقة في البنوك. بدورها، ذكرت مديرة مكتب منظمة "هيومن رايتس ووتش" في بيروت لما فقيه، أن "المنظمة تشعر بالقلق من القوة المفرطة التي استخدمتها قوات الأمن في ظل تزايد الإحباط من الجانبين"، وأضافت أنه لا يوجد "مؤشر قوي" من الحكومة على أن الشرطة ستحاسب.

فيتش: سيطرة بنوك لبنان على جزء من الودائع "غير مستبعدة"...

العربية نت..المصدر: لندن – رويترز... أعلن كبير محللي التصنيف السيادي في وكالة فيتش، أن مالية لبنان غير المستقرة تعني أن البلد الذي يعاني أزمة يبدو من المرجح أنه سيتخلف بطريقة ما عن سداد ديونه بل ومن غير المستبعد أن يعمد إلى السيطرة على جزء من الودائع المصرفية للمدخرين على غرار ما حدث في قبرص. وطفت مشكلات ديون لبنان على السطح مجدداً هذا الأسبوع بعد ظهور تقارير عن مسعى من السلطات هناك لمحاولة تأجيل تسديد بعض السندات التي يحين موعد استحقاقها هذا العام الجاري. موضوع يهمك?تعود التوترات الأمنية مجدداً لبعض البلدات الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية في ريف محافظة دير الزور السورية والواقعة...ريف دير الزور.. داعش يتعافى سراً والأهالي في رعب ريف دير الزور.. داعش يتعافى سراً والأهالي في رعب سوريا

تخلف "انتقائي أو محدود"

وقال مصدر لبناني لرويترز إن وكالات للتصنيف الائتماني أبلغت السلطات أن الخطة ستشكل تخلفاً "انتقائياً" أو "محدوداً" عن السداد، وهو ما ينهي سجلاً بلا شائبة حتى الآن للتصنيف، ومن المحتمل أن يثير المزيد من المشاكل. إلى ذلك أوضح رئيس محللي التصنيف السيادي لدى فيتش، جيمس مكورماك، لرويترز، أن حالة الديون المتعثرة تعرف بأنها عندما يكون هناك تغيير جوهري في شروط السداد، ويشمل ذلك مد أجل الاستحقاق (الموعد النهائي للسداد) لتجنب تخلف عن السداد. وأضاف مكورماك قائلاً في مقابلة: "وقت الإعلان، من المرجح خفض التصنيف إلى C. وعند اكتمال التبادل، من المرجح خفض التصنيف إلى تعثر محدود RD". وتصنيفها الحالي للبنان عند CC.

المزيد آتٍ

كما لفت إلى أن المزيد سيأتي فيما بعد. ويكابد لبنان، الذي يشهد اضطراباً سياسياً، أسوأ أزماته الاقتصادية في عقود وتدهوراً للثقة في نظامه المصرفي. وازداد خطر التخلف عن السداد وحاجته إلى إعادة التفكير في ربط العملة المستمر منذ 23 عاماً في بلد مثقل بأحد أكبر أعباء الدين العام في العالم عند حوالي 150% من ناتجه الاقتصادي السنوي. كما تابع مكورماك: "نعتقد أن المالية غير مستقرة وأن نوعاً من إعادة الهيكلة هو أمر محتمل"، مشيراً إلى أن توقيت ذلك أقل وضوحاً، لكن "عندما ننظر في وضع الحكومة فيما يتعلق بالسداد، يبدو تحت السيطرة بالنسبة لحجم احتياطيات النقد الأجنبي لدى المصرف المركزي. إنه يبدو على ما يرام. سنقول إنه شحيح بعض الشيء، لكن إذا لم تتحقق التدفقات، سيصبح الأمر بالفعل أكثر إلحاحاً".

2.5 مليار دولار

ولدى لبنان سندات دولية بقيمة 2.5 مليار دولار تُستحق هذا العام، بما في ذلك سندات بقيمة 1.2 مليار دولار يحين موعد استحقاقها في مارس. وهناك تكهنات بين المصرفيين ووسائل الإعلام المحلية، يستبعدها المصرف المركزي، بأن لبنان قد يستنسخ إجراء اتخذته قبرص عندما أخذت أموالاً من كبار المدخرين أثناء أزمة الديون التي مرت بها. وقال مكورماك: "ذلك وارد بالتأكيد لكن بالنسبة لنا على جانب التصنيف السيادي، فذلك ليس بالضرورة تخلفاً عن السداد. يعرف التخلف عن السداد بالمعنى الضيق بأنه عدم دفع الحكومة أعباء ديونها في موعدها".

لبنان... حكومة سياسية بقبّعات تكنوقراط قاب قوسين من الولادة... تنازُلات متبادلة وحَذَرٌ من عقدة أخيرة

الكاتب:بيروت - «الراي» ... التشكيلة شبه النهائية تضم وزني للمالية واللادقي للداخلية ومنسّى للدفاع... وأربع نساء....

ما لم تطرأ مفاجأة «الدقائق الخمس الأخيرة»، يفترض أن يتم اليوم أو غداً على أبعد تقدير، استيلاد الحكومة الجديدة في لبنان التي ستواجه فور صدور مراسيمها امتحان «العبور» المزدوج في الشارع المُنْتَفِضِ الذي عاد في اليومين الماضييْن إلى «سلاحه الشعبي» حمايةً لمعاييره لتشكيلةٍ «من الاختصاصيين المستقلّين تمهّد لانتخابات نيابية مبكّرة»، وأمام المجتمع الدولي الذي «يراقب» عن كثب مدى «مطابقتها» لمواصفاته التي تبدأ بـ «التعبير عن تطلعات اللبنانيين والتمتع بالصدقية والتزام إجراء الإصلاحات الاقتصادية - المالية»، ولا تنتهي بـ «تحييد البلاد عن التوترات والأزمات الاقليمية». وشهد يوم أمس بَلْورةً أكبر للمناخات الإيجابية التي دَهَمَتْ جبهة التأليف عشية مرور شهر على تكليف حسان دياب، من ضمن دينامية مفاجئة فَرَضتها استعادة «ثورة 17 أكتوبر» عَصَبَها الشعبي مع مَظاهر غضبٍ يشي بتشظياتٍ قد «تخرج عن السيطرة»، إلى جانب «الرسائل القاسية» حيال التأخير في تشكيل الحكومة والتي ما انفكّ المجتمع الدولي يوجّهها علناً وضمناً إلى «السياسيين النائمين» فيما البلاد تواجه الانهيار المالي - الاقتصادي. وتَقاطَعَتْ المعطياتُ والمعلوماتُ في الساعات الماضية عند أن الملف الحكومي دَخَل «المربّع الأخير» ووصل إلى عتبة التأليف الذي كان ما زال أمس يحتاج إلى «رتوشات أخيرة» في ما خص بعض الأسماء، وسط اعتبار أوساط مطلعة أن مسار التشكيل «انتهى سياسياً» ولن يعود إلى الوراء، في موازاة إبقاء دوائر أخرى على هامشٍ من الحذر إزاء الحسم بولادة الحكومة اليوم أو غداً ربْطاً بأمريْن: الأول تجارب سابقة كانت تصل معها «لقمة التأليف إلى الفم» ثم تُسحب في ربع الساعة الأخير. والثاني مناخاتٌ أوحتْ بأن رئيس «التيار الوطني الحر» (حزب الرئيس ميشال عون) الوزير جبران باسيل لم يكن سلّم كلياً بتوزير دميانوس قطّار (حقيبة العمل ووزارة الدولة لشؤون التنمية الإدارية) المارونيّ الذي يتمسّك به دياب والذي يُقاس دخولُه الحكومة مجدداً (سبق أن تولى حقيبة المال في حكومة الرئيس نجيب ميقاتي العام 2005 ) في «ميزان» الانتخابات الرئاسية المقبلة كون اسمه غالباً ما يُطرح لهذا الاستحقاق الذي يَحْكم مجمل الحركة السياسية لباسيل الذي يُعتبر «الحصان الأبرز» رئاسياً. وشكّل لقاء الساعتيْن وربع الساعة بين رئيس البرلمان نبيه بري ودياب في «عين التينة» أمس والذي تخلّله غداءٌ وما أعقبه من كلامٍ لمستشار الأول الوزير علي حسن خليل عن «تَقَدُّم كبير حصل وصرنا على عتبة تأليف حكومة جديدة من 18 اختصاصياً بمعايير موحّدة»، المؤشرَ الأبرزَ إلى أن ثمة قراراً اتُخذ بأن تبصر الحكومة النور وذلك بضغطٍ من «حزب الله» على قاعدة أن يتنازل بري عن طلب الحكومة التكنو - سياسية وتوزير أسماء من الحكومة السابقة، وفريق رئيس الجمهورية عن حكومة الـ24 وعن الرفض المطلق لتسمية قطّار، والرئيس المكلف عن التمسك بالأخير في الخارجية وإبداء مرونة حيال أسماء وحقائب أرادها «التيار الحر» مثل الاقتصاد، و«حزب الله» عن عدم الحماسة لناصيف حتّى في الخارجية (من حصة فريق عون). وفي حين تحدّثت معلوماتٌ عن أن دياب أمهل نفسه 24 ساعة أي حتى اليوم لإجراء جوجلة نهائية للتشكيلة والأسماء (بري حسم اسم غازي وزني للمال ولم يسلّم الاسم الشيعي الثاني وأبقاه طي الكتمان) قبل التوجه إلى القصر الجمهوري تمهيداً لإعلان ولادة الحكومة في حال استمرّت الأمور على إيجابيتها، كانت معطيات تشير إلى أن التشكيلة شبه النهائية تضمّ أيضاً العميد المتقاعد طلال اللادقي للداخلية (من حصة دياب)، وميشال منسى للدفاع الى جانب منصب نائب رئيس الحكومة (من حصة عون)، على أن ينال الثنائي الشيعي «حزب الله» وبري (4 وزراء) خمس حقائب بعد دمْج الزراعة بالثقافة أو الإعلام إلى جانب الصناعة والزراعة والمال والصحة، و«التيار الحر» وزارات الطاقة (ريمون غجر) والاقتصاد والعدل والبيئة وحقيبة لحزب «الطاشناق»، وتيار «المردة» حقيبة «الأشغال» (لسيدة)، أما حصة رئيس الحكومة فتشمل أيضاً الاتصالات والتربية والشباب والرياضة. وبحال كُتب لهذه التشكيلة أن تبصر النور، فإن التحدي الأكبر الذي سيواجهها يتمثّل في ردّ فعل الشارع حيالها، ولا سيما أنها انطوتْ على عملية محاصصة واضحة حزبية (بين أسمائها مستشارين لوزراء من الحكومة السابقة) تجعلها حكومة سياسية «مقنَّعة» بامتياز، وهو ما مهّد الثوار لرفْضه في التحركات المتصاعدة ابتداءً من الثلاثاء (والمستمرة)، إلى جانب رصْد إذا كانت ستنجح في كسب ثقة المجتمع الدولي، هي التي تُعتبر «حكومة نصف لبنان» (تحالف عون حزب الله وبري الذين قاموا مع بعض حلفائهم بتسمية دياب) وتالياً «حكومة اللون الواحد» ولو غاب عنها السياسيون مباشرةً. وفي حين استوقف دوائر سياسية تظهير أن الحكومة الجديدة (فيها 4 نساء) وُلدت «في كنف» شريك «حزب الله» في الثنائية الشيعية، أي بري، عبر اللقاءات الحاسمة التي عقدها في سياق توفير «سلّم النزول عن الشجرة» لأطراف «التحالف الثلاثي»، لاحظت هذه الدوائر أن الاندفاعة الإيجابية جاءت على وهج «الهجمة» على المصارف في شارع الحمراء والتي شهدتْ فصولاً إضافية ليل الاربعاء في شارع مار الياس، الأمر الذي اعتُبر بمثابة «غطاء ناري» لإمرار التشكيلة بالتزامن مع دفْعٍ من الخلف لخفْض سعر صرف الدولار من 2500 ليرة إلى قرابة 2100 ليرة في غضون أيام قليلة من ضمن محاولة «إغراء» الشارع بالمردود الإيجابي التي ستتركه الحكومة العتيدة على الواقع النقدي.

حكومة لبنان تبصر النور قريباً.. 18 وزيراً اختصاصياً...

المصدر: دبي - العربية.نت... كشف وزير المال في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية، علي حسن خليل، الخميس، أن الحكومة الجديدة قد تبصر النور قريباً. وقال خليل: نحن على عتبة تأليف حكومة من 18 وزيراً اختصاصياً. إلى ذلك، أوضح في تصريحات من عين التينة، مقر رئيس البرلمان اللبناني، نبيه بري، في بيروت، أن هناك تقدماً ملحوظاً في عملية التشكيل الحكومي التي يقوم بها الرئيس المكلف حسان دياب، قائلاً: "تقدمنا إلى حد كبير، نحن على عتبة تأليف حكومة جديدة. موضوع يهمك?انتقدت الخارجية المصرية تصريحات المسؤولين الأتراك بعد ضبط السلطات المصرية خلية إلكترونية إعلامية مدعومة من تركيا تعمل...مصر لتركيا: أنتم آخر من يتحدث عن الحريات مصر لتركيا: أنتم آخر من يتحدث عن الحريات مصر كما أضاف أن الحكومة ستتألف من 18 وزيراً اعتمد فيها معايير موحدة. إلى ذلك، أكد أن اللقاء بين بري ورئيس الحكومة المكلف كان إيجابياً وأمّن مناخات تتيح تشكيل حكومة من اختصاصيين، تمثل أكبر شرائح ممكنة. يذكر أن لبنان بلا حكومة منذ استقالة رئيس الوزراء، سعد الحريري، في 29 أكتوبر بعد موجة احتجاجات واسعة النطاق في البلاد.

تظاهرات.. ووضع اقتصادي متدهور

ومنذ 17 تشرين الأول/أكتوبر، خرج آلاف اللبنانيين إلى الشوارع والساحات وقطعوا الطرق، احتجاجاً على أداء الطبقة السياسية التي يتهمها المتظاهرون بالفساد ويحملونها مسؤولية تدهور الوضع الاقتصادي وعجزها عن تأهيل المرافق وتحسين الخدمات العامة الأساسية. وتسبّبت الاحتجاجات باستقالة الحريري، ومن ثم تكليف دياب بتشكيل حكومة إنقاذية، تعهّد بأن تكون مصغرة ومن التكنوقراط. ويضع دياب، وفق ما نقلت وسائل إعلام محلية، الخميس، اللمسات الأخيرة على صيغة حكومية يعتزم تقديمها قريباً إلى رئيس الجمهورية ميشال عون. في حين يطالب المتظاهرون بتشكيل حكومة في أسرع وقت ممكن، لكي تضع خطة إنقاذ للاقتصاد المتداعي، كما تحضر لانتخابات نيابية مبكرة. وخسر عشرات آلاف اللبنانيين وظائفهم أو جزءاً من رواتبهم جراء أسوأ أزمة اقتصادية في البلاد في تاريخها الحديث. إلى ذلك، تشهد المصارف بشكل شبه يومي إشكالات بين الزبائن الذين يريدون الحصول على أموالهم وموظفي المصارف العاجزين عن تلبية رغباتهم. كما لم يعد ممكناً تحويل مبالغ مالية إلى الخارج إلا في حالات محددة. وفيما لا يزال سعر الصرف الرسمي مثبتاً على 1507 ليرات مقابل الدولار، لامس الدولار عتبة 2500 ليرة في السوق الموازية، التي ظهرت في الصيف للمرة الأولى منذ أكثر من عقدين.

الأمن اللبناني: ثلث عدد قوة مكافحة الشغب بعداد الجرحى

المصدر: دبي – العربية.نت... أكد مدير عام قوى الأمن الداخلي اللبناني اللواء عماد عثمان، اليوم الخميس، أن ثلث عدد قوة مكافحة الشغب بات في عداد الجرحى إثر الاشتباكات التي حصلت أمس الأربعاء وأول أمس الثلاثاء في بيروت بين الأمن وعدد من المحتجين. وشدد اللواء عثمان في مؤتمر صحافي، اليوم، قائلاً: "نحن لا نتعدى على أحد بل نتصدى للاعتداءات علينا"، إلا أنه أقرّ بوقوع "أخطاء بشرية ترتكب من قبل قوى الأمن والمواطنين"، على حد سواء. وقال اللواء عثمان خلال المؤتمر الصحافي إن "عنصر قوى الأمن يعاني يومياً خلال 90 يوماً في الشارع، ويتعرض يومياً لشتى أنواع الممارسات القاسية". وأضاف: "نحن نواجه عنفاً كبيراً من قبل مندسين. كلنا معرض للخطأ لكننا نقدم دماءنا تجاه الوطن لنحافظ عليه". وأشار إلى أنه ومنذ 17 تشرين الأول/أكتوبر، تاريخ انطلاق التظاهرات في مختلف أنحاء لبنان، سقط 483 جريحاً في صفوف قوى الأمن، كما سقط خلال اليومين السابقين 100 جريح في صفوف الأمن "أي ثلث عدد فرقة مكافحة الشغب". كما ذكر أن "هناك 70 آلية عسكرية لقوى الأمن تضررت". ولفت العماد عثمان إلى أن "عدد الجرحى المدنيين بلغ 453 أي أقل من جرحى قوى الأمن، ومعظمهم اختناقا بالقنابل المسيلة للدموع". وأضاف أن "ضرب العسكري بحجر يُعتبر محاولة قتل عسكري في قوى الأمن أثناء تأدية واجبه، وهو أمر غير بسيط". أما عن التوقيفات، فأكد اللواء عثمان أن الأمن الداخلي أوقف 353 مدنياً خلال الاشتباكات التي حصلت في اليومين الماضيين. وأضاف: "الذين تم توقيفهم بالأمس، لديهم سوابق، فهل المطلوب منا أن نقف جانباً ونتفرج على الهجوم على الأملاك الخاصة والعامة وتكسيرها بحجة الثورة؟". ..وشهدت بيروت، ليل الثلاثاء، مواجهات بين المتظاهرين والقوى الأمنية تسببت بسقوط جرحى من الطرفين، تخللها إقدام محتجين في شارع الحمرا على تكسير واجهات عدد من المصارف وتخريب أجهزة الصراف الآلي، للتعبير عن غضبهم من القيود المصرفية المشددة. كما تجدّدت المواجهات ليل الأربعاء، إثر تظاهر المحتجين أمام مقر قيادة شرطة بيروت، مطالبين بإطلاق سراح المحتجزين من الليلة السابقة. واستخدمت قوات الأمن القوة لتفريق المتظاهرين الذين رشقوها بالحجارة، واعتقلت عدداً منهم. من جهته، أحصى الصليب الأحمر اللبناني إصابة 47 شخصاً بجروح، تمّ نقل 37 منهم إلى المستشفيات لتلقي العلاج. من جهتها، أكدت وزيرة الداخلية في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية، ريا الحسن، اليوم، أنها تتحمل المسؤولية عن ما حصل ليل الثلاثاء والأربعاء من اعتقالات واشتباكات بين الأمن اللبناني ومحتجين في بيروت، إلا أنها أكدت أنها لم تعطِ الأمر باستخدام القوة. وكتبت الحسن على حسابها في "تويتر": "أنا أتحمل المسؤولية لأنني رأس الهرم ولكن لم أعط أي أمر باستخدام القوة". وأضافت موجهةً كلامها للمحتجين: "كانت علينا ضغوطات منذ بداية الانتفاضة لنتعاطى معكم بشدة.. والعناصر الأمنية تعبت.. وما حصل أمس غير مبرر".

الحريري: الحكومة الجديدة ستتعامل مع موضوع السندات الدولية

الراي..الكاتب:(رويترز) ... نقلت قناة تلفزيونية لبنانية عن رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري قوله، اليوم الخميس، إن حكومة جديدة يجري تشكيلها هي التي ستتعامل مع موضوع السندات الدولية. ولدى لبنان سندات دولية بقيمة 2.5 مليار دولار تُستحق في 2020 بما في ذلك سندات بقيمة 1.2 مليار دولار يحين موعد استحقاقها في مارس المقبل.

100 موقوف على الأقل خلال يومين من التظاهرات في بيروت

الراي...الكاتب:(أ ف ب) ... تحتجز القوى الأمنية مئة شخص على الأقل ممن شاركوا في الليلتين الأخيرتين في تحركات غاضبة في بيروت استهدف بعضها المصارف، وفق ما أكد محامون مواكبون لملفاتهم. وشهدت بيروت ليل الثلاثاء مواجهات بين المتظاهرين والقوى الأمنية تسببت بسقوط جرحى من الطرفين، تخللها إقدام محتجين في شارع الحمرا على تكسير واجهات عدد من المصارف وتخريب أجهزة الصراف الآلي، للتعبير عن غضبهم من القيود المصرفية المشددة. وإثر ذلك، أعلنت قوات الأمن توقيفها "59 مشتبهاً به في أعمال شغب واعتداءات". وتجدّدت ليل الأربعاء المواجهات، إثر تظاهر المحتجين أمام مقر قيادة شرطة بيروت، مطالبين بإطلاق سراح المحتجزين من الليلة السابقة. واستخدمت قوات الأمن القوة لتفريق المتظاهرين الذين رشقوها بالحجارة، واعتقلت عدداً منهم، وفق ما أكد ناشطون ومحامون لفرانس برس من دون أن يصدر أي بيان رسمي عن عددهم. وأحصى الصليب الأحمر اللبناني إصابة 47 شخصاً بجروح، تمّ نقل 37 منهم إلى المستشفيات لتلقي العلاج. ولم يسلم عدد من المصورين والصحافيين من التعرض للضرب، بعضهم أثناء قيامهم ببث مباشر على القنوات المحلية. وبحسب احصاءات للجنة المحامين للدفاع عن المتظاهرين، تحتجز القوى الأمنية حالياً 101 موقوفاً، 56 منهم ضمنهم خمسة قاصرين تم توقيفهم ليل الأربعاء، بالإضافة إلى 45 آخرين ما زالوا موقوفين منذ الثلاثاء. وقال المدير التنفيذي للمفكرة القانونية، منظمة غير حكومية، المحامي نزار صاغية اليوم "مجموع الموقوفين مئة. إنه جنون". ودعا محامو الدفاع عن المتظاهرين إلى وقفة احتجاجية ظهر اليوم "رفضاً للتوقيفات التعسّفية.. وانتصاراً للحق بالتظاهر" أمام قصر عدل بيروت. ودعا أساتذة في الجامعة الأميركية في بيروت إلى وقفة مماثلة أمام جامعتهم رفضاً "لاستعمال القوى الأمنية للعنف وقمع المتظاهرين السلميين، وتضامناً مع كل الموقوفين في المخافر من جميع الأعمار والجنسيات خصوصاً تلاميذ جامعتنا الذين كانوا يتظاهرون ويعتصمون سلمياً".

الاستخبارات الإسرائيلية تقرّ: حزب الله سيردّ على أيّ ضربة... «ولو على حافة الحرب»

الاخبار.. علي حيدر .. ثقة متدنية سادت التقدير الاستخباري السنوي الذي قدمته الاستخبارات العسكرية الاسرائيلية (امان) ازاء التطورات على مستوى المنطقة خلال السنة الجارية. بالتعبير المهني، اتسمت التقديرات التي تُقدم إلى صنّاع القرار السياسي في تل أبيب، باتساع مساحة «اللايقين» بسبب التسارع الهائل في وتيرة المتغيرات. وهو ما يعكس مستوى الغموض الذي يهيمن على المستويات العليا في تل أبيب ازاء مستقبل التطورات في المنطقة. الطابع الظرفي والمؤقت للتقديرات، أضفى عليها صفة «محدودة الضمانة»، كونها أقرب الى وصف الوقائع الحالية وامتداداتها المباشرة ضمن مدى لا يتجاوز أشهراً معدودة. في يتعلق بلبنان الذي تناوله التقدير أيضاً، كان واضحاً لدى الاستخبارات العسكرية أنه رغم ما يعانيه هذا البلد من ازمات اقتصادية وسياسية، فإن حزب الله لن يتردّد في الرد على أي اعتداءات تستهدف لبنان وصولا الى عتبة الحرب. وهو ما يفسّر التردد الذي يهيمن على مؤسسة القرار السياسي والامني ازاء توسيع نطاق الاعتداءات في الساحة اللبنانية. وفي هذا السياق، استحضر التقدير عملية افيفيم مطلع ايلول الماضي عندما استهدفت المقاومة آلية اسرائيلية تقلّ خمسة جنود بصواريخ «كورنيت» مضادة للدروع. اغتيال قائد فرقة القدس، قاسم سليماني فرض نفسه على التقدير وأدى إلى تأخر عرضه أمام المستوى السياسي. وهو تعامل مع هذا الحدث كمنعطف استراتيجي ستكون له تداعياته في البيئة الاقليمية، وثبّت أن ايران وحلفاءها يشكلون محور التطورات في البيئة الاقليمية التي تهدد اسرائيل. لكن على المدى الزمني القصير، فإن التهديد الأخطر يأتي من طرف حزب الله الذي يواصل تعاظمه العسكري والسياسي. وبدت الاستخبارات في هذا التوصيف أقرب الى الاقرار بمحدودية خيارات اسرائيل في مواجهة تعاظم قدرات الحزب. ووفق التقدير، فإن المستجدات اللبنانية والاقليمية لم تؤثر في حسابات الحزب وخياراته الردعية في الرد على أي ضربات قد يتعرض لها. على هذه الخلفية، يرى التقدير أن نشوب أي حرب سينتج عن رد حزب الله على ضربة عسكرية موضعية ما. ولكن ما لم يُضفه التقدير – على الاقل في ما تم نشره – أن الادراك المسبق لحجم تداعيات أي حرب على جبهة اسرائيل الداخلية وأمنها القومي، أدى الى نجاح حزب الله في فرض هذا المستوى من الردع بما يحول دون التدحرج الى حرب، ربما تقتصر في أسوأ السيناريوهات على مواجهة ايام معدودة. يُشار الى أن التقدير الاستخباري يحاول استشراف سيناريوهات التطورات، وتشخيص المتغيرات التي تؤدي الى حدوث انعطافات تنطوي على تهديدات أو فرص بالنسبة لاسرائيل. وفي ضوء نتائج هذه التقديرات تتبلور صورة ما عن البيئة الاستراتيجية، أمام المستوى السياسي لبلورة خيارات وقرارات في مواجهة التهديدات أو محاولة تثمير الفرص المفترضة.

أملت الاستخبارات الامل بأن يقرر حزب الله استثمار موارد اقل في قدراته الصاروخية على خلفية الضائقة الاقتصادية!

التقدير تناول ايضا القضية الاهم بالنسبة لاسرائيل، بعد القدرات النووية، وهي الصواريخ الدقيقة. لكن الحديث في هذا الشأن تمحور حول معلومات سرية، وما يفترض أن الاجهزة الاستخبارية تعلمه. فيما حزب الله، في المقابل، لم يسبق أن كشف عن معلومات تتصل بقدراته، إلا وفق سياقات مدروسة وهادفة وعلى لسان أمينه العام. ويعود ذلك الى عقيدته العسكرية التي تستند الى عنصري السرية والمفاجأة. لذلك، تستطيع اسرائيل أن تدعي ما تريد. لكن اداء الحزب يوحي بأنه ليس ملزماً تقديم أي معلومات لا تأكيدا ولا نفياً. الملفت في ما يتعلق بالسياق اللبناني، أن التقدير تضمن في جانب منه نمطاً من التفكير الرغبوي. برز ذلك في التعبير عن الامل بوجود احتمال أن يقرر حزب الله استثمار موارد اقل في قدراته الصاروخية، على خلفية الضائقة الاقتصادية وحسابات الكلفة والجدوى في المدى القصير. لكن ما تم تجاهله أن المقاومة ترى بأن ضعف لبنان سوف ينعكس بالضرورة ايضا على اقتصاده وأمنه، والمستجد الذي عزز حاجة لبنان الثابتة للمقاومة في مواجهة التهديد الاسرائيلي أن ضعف لبنان سيهدّد ثرواته النفطية والغازية ما سيكون له انعكاس خطير على مستقبل لبنان الاقتصادي والاجتماعي والسياسي والامني. من جهة أخرى، رأى التقدير ايضا أن «هجوم المحلّقات المسيّرة في الضاحية (الجنوبية) لبيروت» في آب الماضي أدى الى تصدّع «مجال الحصانة» الذي تمتع به حزب الله، بعدما ارتدعت اسرائيل لسنوات طويلة عن المبادرة الى شن هجمات عسكرية على اراضيه. لكن الاستخبارات تجاهلت بهذا التقدير أن اسرائيل عمدت الى هذا الاعتداء بطريقة أمنية حاولت من خلالها ابعاد المسؤولية عنها، وأن فشلها هو ما كشفها. ولم يتبلور هذا الخيار الامني الصامت، إلا نتيجة ردع اسرائيل. وإلا لكانت استهدفت عبر سلاح الجو الهدف المفترض. مع ذلك، بعدما فشلت المحلقتان امتنعت اسرائيل عن ذلك لأنها تدرك حجم الرد الذي كانت ستتلقاه في حينه.

اللواء.... 3 صدمات خطرة تدفع البلد إلى الكارثة الكبرى!... تأخير الحكومة وعنف الشارع و«قبرصة الودائع»... السؤال البسيط: هل يصعد دخان حكومة حسان دياب اليوم؟

على الرغم، من ليلة ثالثة، يلجأ خلالها المحتجون إلى تكسير واجهات المصارف في شارع الحمرا، حيث تنتشر فروع المصارف، وعلى الرغم من حلول عناصر من الجيش مكان عناصر مكافحة الشغب، والعناصر الأمنية الأخرى، فإن الرهان على ولادة الحكومة، ما يزال ماثلاً لدى النشطاء على خط تذليل العقبات وتجاوز الصدمات التي تهز الوضع، كلما مال إلى السكون أو التهدئة.

صدمة تأخير الحكومة

فالصدمة الأولى تمثلت بتأخير الحكومة برزت في غير اتجاه:

- النائب أسعد حردان طالب بحقيبة للحزب القومي السوري الاجتماعي.

- النائب سليمان فرنجية مُصر على تمثيل تيّار المردة والتكتل الوطني بوزيرين.

- النائب طلال أرسلان يُصر على بقاء حقيبة الصناعة من الحصة الدرزية.

- طائفة الروم الكاثوليك تطالب بحقيبتين اسوة بالدروز والأرمن.

- الرئيس المكلف يرفض توسيع الحكومة إلى 20 وزيراً لحل العقدتين الدرزية والكاثوليكية.

صدمة الودائع

والصدمة الثانية، قال كبير محللي التصنيف السيادي في وكالة فيتش إن المالية في لبنان غير المستقرة تعني ان البلد الذي يُعاني أزمة يبدو من المرجح انه سيتخلف بطريقة ما عن سداد ديونه، بل ومن غير المستبعد ان يعمد إلى السيطرة على جزء من الودائع المصرفية للمدخرين على غرار ما حدث في قبرص.

صدمة القمع

اما الصدمة الثالثة فتمثلت بالقمع الذي تفاعل في الأوساط المسؤولة والإعلامية ولدى أطراف الحراك، وتمثلت الصدمة بالعنف ضد الإعلاميين، إضافة إلى القمع المبرح. وقالت لما فقيه مديرة مكتب منظمة هيومن رايتس ووتش في بيروت ان المنظمة تشعر بالقلق من القوة المفرطة، التي استخدمتها القوى الأمنية في ظل تزايد الاحباط من الجانبين. وذكرت مجموعة إعلامية لبنانية أن 15 صحفيا تعرضوا لهجوم يوم الأربعاء، بينهم مصور صحفي تلفزيوني من رويترز، تلقى العلاج في المستشفى بسبب إصابته في رأسه. وتجمع محامون وصحفيون ونشطاء يوم الخميس أمام مقر وزارة الخارجية وقصر العدل في بيروت للشكوى من عنف الشرطة. وقالت وزيرة الداخلية ريا الحسن للصحفيين إنها لم تأمر بالقمع ونددت بالهجمات على وسائل إعلام في الوقت الذي حثت فيه على تفهم موقف الشرطة. وقالت سينثيا سليمان وهي موظفة في مؤسسة خيرية ومحتجة أصيبت ونقلت إلى المستشفى بعد العنف مساء الأربعاء في بيروت «كانت الشرطة وحشية للغاية خلال هاتين الليلتين». وأضافت «كنت قد وصلت للتو وكنت أبحث عن أصدقائي عندما أمسك بي شرطي وضربني على رأسي ورقبتي. وقعت على الأرض وكنت أنزف».

عقبات اللحظة الأخيرة

ويُمكن القول ان الأمور أصبحت في خواتيمها بالنسبة لتشكيل الحكومة، إذا امكن معالجة عقبات اللحظات الأخيرة، قبل وضع رئيس الحكومة المكلف الروتوش النهائية على تشكيلته الحكومية قبل تقديمها إلى الرئيس ميشال عون، إذ ذكرت معلومات انه بقيت نقطة واحدة، والبعض يقول نقطتان، تتعلق بدمج حقيبتين هما الدفاع والاقتصاد لنائب رئيس الحكومة بهدف الالتفاف على الحصة المسيحية التي يريد الوزير جبران باسيل الاستئثار بها، أي ان يكون له ستة وزراء، ما دفع تيّار «المردة» إلى المطالبة بوزيرين بدل وزير واحد، وهذه النقطة لا تزال قيد البحث بين الرئيس المكلف ورئيس «التيار الوطني الحر» باعتبار المنصب (أي حقيبتا الدفاع والاقتصاد) من الحصة المسيحية، اما باقي الحقائب الإسلامية تحديداً، فتم الاتفاق عليها حسب التوزيع السياسي والطائفي، في غداء عين التينة الذي جمع الرئيسيين نبيه برّي والدكتور دياب، لكن يبدو ان الاجواء لا تميل إلى صدور مراسيم التشكيل، قبل بت هذه النقطة أو النقاط العالقة وسواها، بما يتعلق ببعض الأسماء ويفترض ان يطلب دياب بعدها موعداً لزيارة القصر الجمهوري لعرض التشكيلة النهائية على الرئيس عون، وعلى هذا رجحت المعلومات ان يتم تأخير التشكيلة من اليوم إلى غد السبت، وربما إلى مطلع الأسبوع، إذا ما تبين ان العقدة الدرزية لم تعالج، خصوصاً بعدما نقل عن لسان النائب طلال أرسلان قوله لمحطة «الجديد» انه «تم وضع معيار جديد لتأليف الحكومة شمل الجميع الا الطائفة الدرزية، وهو أمر لا اقبل به». وفهم ان أرسلان يعترض على إسناد حقيبة الشؤون الاجتماعية إليه، ويطالب بالصناعة التي ذهبت إلى الحصة الشيعية. وكشفت مصادر مواكبة لعملية تأليف الحكومة لـ«اللواء» ان ما حصل في الساعات الماضية في الملف الحكومي هو ارباك في توزيع الحقائب بعدما استقر الأمر على دمج وزارتي الصناعة والمهجرين للدروز، فيما ينال الشيعة المالية والزراعة والثقافة ودمج الصحه ووزارة الشؤون الاجتماعية . اما الحصة السنية فهي رئاسة الحكومه ودمج التربية والشباب والرياضة فضلا عن وزارتي الاتصالات والداخلية. وفي الحصة المسيحية قامت الأشكالية اذ ان الرئيس المكلف يرغب في تعيين النقيبة أمل حداد نائب رئيس حكومة وهذا يطيح بالوزير الأرثوذكسي المرشح من قبل فريق رئيس الجمهوريه و«التيار الوطني الحر لوزارة الاقتصاد». اما المقاعد لدى الحصة المسيحية فهي الطاقة العدل والخارجية والدفاع والاقتصاد في حين ان وزارتي السياحة والاعلام تنالهما الطائفة الارمنية وينال دميانوس قطار العمل والتمنية الإدارية ونيابه رئاسه الحكومة لحداد وتنال «المردة» حقيبة الاشغال. وفي هذه الحالة هناك كلام عن أن تعيين حداد سيؤدي الى تطيير مرشح ارثوذكسي من فريق. التيار ورئيس الجمهوريةِ. وكان اقتراح بإن يكون هناك 5 وزراء لفريق عون والتيار مع 6 حقائب أي دمج البيئة مع وزارة او الاقتصاد والطاقة كي تبقى البيئة لمنال مسلم. اذا هناك التباس ظهر كما برز التباس لدى «المردة» وقال الوزير السابق سليمان فرنجيه انه اذا حصل باسيل على 6 حقائب فيحق للمرده بحقيبتين.

غداء بري- دياب

وكان جرى خلال اللقاء بين الرئيسين بري وحسان دياب «الاتفاق على حكومة من18 وزيراً وليس 24، من الاختصاصيين تمثل اوسع شرائح ممكنة، على ان ننتقل الى التأليف في اقرب وقت».ووفق معايير موحدة كما قال الوزير علي حسن خليل الذي حضر اللقاء. وحسب المعلومات توزعت الحقائب كالاتي على أن يُصار الى إسقاط الاسماء كلها بشكل نهائي فور التوافق كون ليس كل الاسماء محسومة:

للمسيحيين: الخارجية والطاقة والعدل والدفاع والاشغال والعمل والبيئة والاقتصاد والسياحة والاعلام والتنمية الادارية.

للمسلمين حقائب: التربية والشباب والرياضة، الداخلية، الاتصالات. للطائفة السنية. وحقائب: المالية والصناعة والزراعة والثقافة. للطائفة الشيعية.

الحصة الدرزية: الشؤون الاجتماعية والمهجرين.

اما الوزارات السيادية فبات معروفاً انها توزعت ما بين الدفاع لرئيس الجمهورية (اللواء ميشال منسى)، الخارجية للتيار الوطني الحر(ناصيف حتي او ربما يتم تغييره)، المالية لحركة امل(غازي وزنة)، والداخلية لرئيس الحكومة(العميد طلال اللادقي وربما يتم تغييره وثمة من يقول ان الرئيس دياب اقترح اسم العميد المتقاعد محمد فهمي). لكن معلومات لمصادر قريبة من أجواء بعبدا، اشارت إلى بروز بعض العراقيل، ومنها ان أسماء بعض الحقائب من حصة رئيس الجمهورية والتيار العوني لم تحسم بعد، لا سيما حقائب الدفاع والاقتصاد والخارجية، إلا انها يفترض ان تحسم في لقاء الرئيس عون مع الرئيس دياب، مع العلم ان أي تعديل في إسناد أي حقيبة لأي اسم ينسحب على تعديلات أخرى في التشكيلة، وهو أمر قد يرجئ إعلان التشكيلة لبعض الوقت. ولفتت إلى وجود ارجحية بأن يتولى أحد معاوني الوزير منصور بطيش حقيبة الاقتصاد يحمل صفة الاختصاص وهو الاقتصادي ايمن حداد، لكنه لا يحظى بموافقة. وكشفت ان تيار «المردة» غير موافق على ان يحظى تكتل لبنان القوي بـ6 وزراء مقابل وزير واحد له. واذ اوضحت المصادر ان هناك اتصالات مسائية لتذليل العقدة التي استجدت تخوفت من ان يطيح ذلك بالجو الايجابي الذي يشهده الملف الحكومي. ونقلت MTV عن مصادر تيّار «المردة» قولها: لن نعرقل عمل الحكومة لكن لن نشارك إذا كانت هذه الحكومة حكومة جبران باسيل، واضافت: «قد تبين ان هناك وجوهاً مغطاة وهي لباسيل، فهناك 8 وزراء تبين انهم تابعون لباسيل». وقالت مصادر «المردة»: «الفوتة بالحكومة ليست نزهة ونفضّل الدخول إليها بكرامة». وفي أوّل ردة فعل على ما تسرب من أجواء تأليف الحكومة، عبر أعضاء تكتل «الجمهورية القوية» الذي اجتماع مساء أمس برئاسة رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، عن عدم ارتياحهم لما تسرب حتى الآن، وشددا على ان المطلوب هو حكومة اختصاصين مستقلين وليس مستشارين لدى القوى السياسية، كما ان ما تسرب عن بعض الأسماء يُعيد الذاكرة إلى حقبة الوصاية السورية... الا ان التكتل استدرك بأنه لن يتخذ موقفاً من الحكومة العتيدة قبل صدور تشكيلتها النهائية». وفيما لوح الحزب السوري القومي بحجب الثقة عن الحكومة الجديدة، وصف رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل الحكومة المقترحة بأنها «حكومة المطامر والبواخر»، متهماً الشخص الذي سيعين في وزارة الطاقة بأنه كان يدافع عن موضوع البواخر، وان الاسم المقترح لوزارة البيئة كان يدافع عن المكبات البحرية، وكشف انه «منذ التسوية الرئاسية زاد العجز في موازنة الدولة 50 في المائة». وتحدى الجميل جميع النواب الـ128 بتقديم استقالاتهم جماعياً الآن للذهاب إلى انتخابات نيابية مبكرة. وأشار في سياق برنامج «صار الوقت» إلى انه كان حريصاً على عدم تسييس الثورة، ولذلك بقينا في الخطوط الخلفية، الا ان كل الكتائبيين هم في الشارع.

سندات اليوروبوند

إلى ذلك، استأثر موضوع استبدال سندات «اليوروبوند» التي تستحق في شهر آذار المقبل، أو ما يسمى إعادة جدولة الدين العام، باهتمام لافت من قبل رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري الذي اجتمع للمرة الثانية أمس مع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة في حضور وزير المال علي حسن خليل، وفهم من الاجتماع، بحسب ما أعلن الرئيس الحريري، ان هذا الموضوع ستتعامل معه الحكومة الجديدة، وان النقاش مع الخليل وسلامة تناول تقييم الوضع المالي والمصرفي، مؤكداً ان الخلل الأساسي في ما حصل هو ان الدولة لم تنجز الإصلاحات التي كان يجب ان تقوم بها، مذكراً بمؤتمرات باريس 1 و2 و3، حيث حصل لبنان في باريس-2 على 10 مليارات كانت تشكّل يومها ثلث الدين العام للبنان، وانه كان بامكاننا، ان نسدد كل المستحقات المتوجبة آنذاك. وقال: «لولا ان البعض كان يريد ان يحارب الحريرية السياسية لما كنا وصلنا إلى هنا اليوم». وعندما سئل الحريري عن صحة ما يقال بأن الحكومة الجديدة ستعمد إلى إقالة المدير العام لقوى الأمن الداخلي عماد عثمان، اجاب: «ليحاول أحد اقالته.. شو أنا حبيتن». اما الوزير خليل، فقد أوضح لوكالة «رويترز» بأن القرارات الجديدة بشأن مستحقات السندات الدولية يجب ان تكون جزءاً من خطة شاملة. لكن كبير محللي التصنيف السيادي في وكالة «فيتش» للتصنيف الدولي رجح ان يتخلف لبنان بطريقة ما عن سداد ديونه، وانه من غير المستبعد ان يعمد إلى السيطرة على جزء من الودائع المصرفية للمدخرين على غرار ما حدث في قبرص. وقال مصدر لبناني لـ«رويترز» إن «وكالات للتصنيف الائتماني أبلغت السلطات أن الخطة ستشكل تخلفاً انتقائياً أو محدوداً عن السداد، وهو ما ينهي سجلاً بلا شائبة حتى الآن للتصنيف ومن المحتمل أن يثير المزيد من المشاكل». وقال رئيس محللي التصنيف السيادي لدى فيتش جيمس مكورماك لرويترز إن «حالة الديون المتعثرة تعرّف بأنها عندما يكون هناك تغيير جوهري في شروط السداد، ويشمل ذلك مد أجل الاستحقاق (الموعد النهائي للسداد) لتجنب تخلف عن السداد». وأضاف قائلاً في مقابلة «وقت الإعلان، من المرجح خفض التصنيف إلى C، وعند اكتمال التبادل، من المرجح خفض التصنيف إلى تعثر محدود RD، وتصنيف لبنان الحالي عند CC». ..وقال مكورماك «نعتقد أن المالية غير مستقرة وأن نوعا من إعادة الهيكلة هو أمر محتمل». وأضاف أن توقيت ذلك أقل وضوحا، لكن «عندما ننظر في وضع الحكومة فيما يتعلق بالسداد، يبدو تحت السيطرة بالنسبة لحجم احتياطيات النقد الأجنبي لدى المصرف المركزي، وهو يبدو على ما يرام .. سنقول إنه شحيح بعض الشيء، لكن إذا لم تتحقق التدفقات، سيصبح الأمر بالفعل أكثر إلحاحا». ولدى لبنان سندات دولية بقيمة 2.5 مليار دولار تُستحق هذا العام، بما في ذلك سندات بقيمة 1.2 مليار دولار يحين موعد استحقاقها في مارس آذار. تزامناً، طلبت هيئة التحقيق الخاصة - مكتب مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب في مصرف لبنان، من كل المصارف العاملة في لبنان، وعلى مسؤوليتها، وخلال مهلة أقصاها 31-01-2020، إعادة دراسة الحسابات المفتوحة لديها للـPolitically Exposed Persons وقفا للتعريف المعتمد في البند (أولا) الفقرة (ب) من المادة 9 من التعميم رقم 83 (نظام مراقبة العمليات المالية والمصرفية لمكافحة تبييض الأموال وتمويل الارهاب)، التي جرت عليها تحاويل الى خارج لبنان، وذلك عن الفترة الممتدة بين 17-10-2019 و31-12-2019 لا سيما لجهة تحديد مصدر الاموال المودعة فيها وإفادة الهيئة في حال وجود أي شبهة على الحسابات. وكان النائب العام المالي القاضي علي إبراهيم سطر أمس كتابا الى حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، طلب فيه تزويده بمعلومات عن كيفية إنفاق هبات خارجية وردت الى الدولة اللبنانية والتي فتحت حسابات خاصة بها في مصرف لبنان.

الحراك في الحمراء مجدداً

ولم يسلم شارع الحمراء في اليوم الثالث من أسبوع الغضب، من التخريب مجدداً، حيث اقدم عدد من المحتجين ليلاً على تحطيم واجهات بعض المصارف، كما اقدموا على طلي أجهزة الصرافة الآلية واحراق مستوعبات النفايات في وسط الشارع، الا انه لوحظ ان القوى الأمنية لم تتدخل وتركت أمر معالجة الموقف للجيش اللبناني، الذي تدخلت وحدات راجلة ومؤللة منه لمواجهة محاولات العبث بالاملاك العامة والخاصة، فآثر المحتجون إلى الانسحاب من أوّل الشارع إلى منتصفه، وإلى الشوارع الفرعية، من دون ان يسجل أي اصطدام بالجيش. وافيد بأن مجموعات من المحتجين على دراجات نارية انطلقت عبر شارع السادات بنية الالتفاف والعودة إلى مصرف لبنان، في حين تفرق المتظاهرون إلى الشوارع الفرعية في المنطقة بعد تواجد الجيش على طول خط شارع الحمراء، وعمل على مطاردتهم من مبنى المصرف المركزي إلى نهاية الشارع. وخلال عملية المطاردة ألقى أحد الأشخاص قنبلة مولوتوف على واجهة مصرف «فرنسبنك» في أوّل الشارع المذكور. يُشار إلى ان التجمع امام مصرف لبنان تجدد اعتباراً من غروب أمس، باعداد كبيرة من المتظاهرين، الذين انفصل قسم منهم وسار في تظاهرة انعطفت نحو وزارة الداخلية مرددين هتافات ضد وزيرة الداخلية، ثم واصلوا السير إلى جسر الرينغ وهناك تمّ قطع الطريق على المسلكين، في حين بقي القسم الآخر امام المصرف المركزي، وحاول المتظاهرون مجدداً اقتحام باحته الخارجية، لكن الجيش كان لهم بالمرصاد. تزامن ذلك مع قطع السير عند تحويلة كورنيش المزرعة - مار الياس بالاتجاهين. واثرت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي عدم تدخل فرقة مكافحة الشغب، خصوصاً بعد الاتهامات التي وجهت إليها من الحراك بالاستخدام المفرط للقوة ضد المتظاهرين، ولا سيما الإعلاميين الذين يتولون التغطية الإعلامية، وهو ما نفته وزيرة الداخلية ريّا الحسن وحرص المدير العام لقوى الأمن اللواء عماد عثمان على إيجاد مبررات له. يُشار أيضاً إلى انه تمّ أمس إطلاق معظم الموقوفين في احداث شارعي الحمرا ومار الياس، باستثناء حوالى عشرة موقوفين ثبتت عليهم تهمة الاعتداء على القوى الأمنية، والاملاك العامة، وبلغ عدد الموقوفين 110 بينهم 4 قصر.

نداء الوطن....مراسيم "قصر بعبدا" تنتظر مصادقة "قصر بسترس"

لم يعد يشعر أهل السلطة بأي وخزة خجل وهم يتحدثون عما لهذا الحزب أو لهذا التيار من حصة وزارية في "حكومة التكنوقراط"! هو احتكار لمقاعد السلطة مرادف لاحتقار عقول الناس، يستغبونهم ويوهمونهم بطوباوية التنحي عن الكراسي الوزارية بينما هم يقاتلون ويتقاتلون ويستقتلون في سبيل توزير تابعين لهم برتبة اختصاصيين في هذا المقعد أو تلك الحقيبة. دجل ما بعده دجل "على عينك يا تاجر" يمارسون أقذع أصناف المبارزة والمبازرة في تقطيع "قالب الجبنة" وزرع المحاسيب والأزلام الاختصاصيين على طاولة مجلس الوزراء لتكون المحصلة على خشبة المسرح الحكومي تشكيلة "ماريونيت" كل واحد منها مربوط بخيط شفّاف لا يملك أن يحرّك لا يداً ولا قدماً ولا أن يتحرّك لا يمنةً ولا يسرةً إلا بحركة إصبع من هذا الزعيم أو ذاك في قوى 8 آذار. ... وعلى هذا اتفق أفرقاء حكومة حسان دياب على تسريع خطوات ولادتها خلال الساعات المقبلة بعد أن رضي كل مكون سياسي منهم بالمقسوم له فيها، على أن تصدر مراسيم ولادتها في قصر بعبدا بعد الانتهاء من معاملة المصادقة على تشكيلتها في "قصر بسترس" خلال لقاء وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل مع الرئيس المكلف لوضع "البصمة البرتقالية" عليها بعد تصاعد دخان "الثنائية الشيعية" الأبيض من عين التينة أمس. ... وأبعد من ذلك، تبدو خيوط "ماريونيت" الحكومة متشابكة مع خيوط زمن الوصاية السورية على ما بدا من المعلومات التي تؤشر إلى بصمات للنائب جميل السيد في حكومة دياب التي يرفع "لواءها" ويصوّب سهامها باكراً باتجاه "الحريرية" بكل مفاصلها السياسية والإدارية والاقتصادية والأمنية، إلى درجة اضطر معها رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري شخصياً أمس إلى التصدي للسيّد واصفاً إياه بأنه "نابغة في الاقتصاد والاغتيال والكذب والاحتيال والنصب"، ومذكراً إياه بأنه "سرق ونهب وورّد متفجرات مع صديقه" ميشال سماحة من سوريا إلى لبنان.

إذاً، وبحسب مصادر موثوقة لـ"نداء الوطن"، فإنّ تشكيلة أكثرية 8 آذار الحكومية على وشك أن تبصر النور بعد الانتهاء من بعض "الروتوش" على تركيبة حصصها وأسمائها وحقائبها خلال الساعات القليلة المقبلة، بعدما برزت مساءً عقد مستجدة تحتاج إلى تدوير الزوايا الحادة بين الحلفاء، سيّما في ضوء رفض رئيس "تيار المردة" سليمان فرنجية الاكتفاء بحقيبة الأشغال للدكتورة لميا الدويهي ربطاً باعتراضه على أن يحصل "التيار الوطني الحر" على 6 وزراء مسيحيين من أصل الوزراء المسيحيين التسعة، وأوضحت مصادر "التكتل الوطني" لـ"نداء الوطن" أنه تبين ليل الأربعاء أن "التيار الوطني" سيحصل على 6 وزراء وربما أكثر، من خلال حلفائه، ما دفع فرنجية إلى إبلاغ رئيس المجلس النيابي أنه لن يرضى بعودة باسيل إلى الاستئثار بتمثيل المسيحيين على الشكل الذي استقرت عليه صيغة الحكومة خصوصا أنه يأتي بمستشاريه أو مستشاري وزرائه السابقين إلى حقائب الطاقة والاقتصاد والبيئة وغيرها. في حين كشف مصدر نيابي لـ"نداء الوطن" أنّ بري حين شدد لفرنجية على "ضرورة أن تتشكل الحكومة" أجابه رئيس "المردة": "فليكن ونحن سنبقى خارجها". وبانتظار ما ستحمله اتصالات الربع الساعة الأخير لمحاولة تذليل عقدة "المردة"، أفادت مصادر مواكبة لهذه الاتصالات "نداء الوطن" أنّ البحث في ما يتصل بحقيبة الداخلية تركز أمس على ارتفاع أسهم ضابط سابق من بيروت العميد محمد فهمي لتولي هذه الحقيبة وهو معروف بأنه كان مقرباً من الرئيس السابق إميل لحود. في وقت بدأت مجموعات الثورة الشعبية تتعاطى بكثير من الحذر مع ما تم تسريبه حيال التركيبة الحكومية المرتقبة، بحيث أكد قيادي في إحدى هذه المجموعات مساءً لـ"نداء الوطن" أنّ "الطريقة التي تشكلت فيها الحكومة لا تبشر بنية معالجة الأزمة التي يمرّ بها البلد، لأنه بات واضحاً أنها تمّت على أساس المحاصصة التي سينتج عنها بطبيعة الحال محاصصة صفقات في مجلس الوزراء"، كاشفاً في ضوء ذلك أنّ "اجتماعاً عقد مساءً لمجموعات الحراك وتقرر فيه الدعوة إلى الإضراب العام والتظاهر أمام البرلمان" اليوم. في جميع الأحوال، تؤكد مصادر قريبة من قصر بعبدا لـ"نداء الوطن" أنه بغض النظر عن أي اعتراضات وعقبات تعترض ولادتها فإنه "من المؤكد ان حكومة حسان دياب ستتشكل في خلال ساعات لتكون حكومة الظرف الاستثنائي وأقل الأضرار الممكنة"، لكن وأياً كان رئيسها وكيفما أتى شكلها وعديدها وتوزيعها الطائفي والتحاصصي، يبقى أنّ معمودية الحكومة الجديدة ستكون في حقيقة الأمر مرهونة ببرنامج عملها ولن تستطيع تسويف ما هو مطلوب منها وفي مقدمة ذلك الشروع فوراً في وضع خطة إصلاحات قابلة للتنفيذ بشكل عملي وسريع وذلك بالتوازي مع تأمين دعم مالي خارجي لا يقل عن 10 مليارات دولار كمرحلة أولى، وهو أمر لن يكون متاحاً ما لم يلمس المجتمع الدولي والصناديق الدولية والدول المانحة خطوات حقيقية باتجاه ضبط عجز الخزينة ورفع عبء الكهرباء عن المالية العامة عبر سلسلة إجراءات فورية لا يتعدى تطبيقها الأسابيع بدءاً من تعيين الهيئة الناظمة للقطاع وتشكيل مجلس إدارة جديد لمؤسسة "كهرباء لبنان"، فضلاً عن تصحيح عجز ميزان المدفوعات من خلال سلة إصلاحات لوقف الفساد وضبط الهدر يتصدر أولوياتها بسط سلطة الدولة الكاملة على المرفأ، وإعادة جدولة الدين أو شطبه لا سيما وأنّ الخبراء الدوليين باتوا يتحدثون بشكل علني عن إمكانية تصنيف لبنان كدولة متعثرة عن سداد ديونها، وهو ما أشار إليه صراحةً أمس رئيس محللي التصنيف السيادي لدى وكالة "فيتش" جيمس مكورماك مؤكداً لـ"رويترز" أنّ "مالية لبنان غير المستقرة تعني أنه من المرجح أن يتخلف بطريقة ما عن سداد ديونه بل ومن غير المستبعد أن يعمد إلى السيطرة على جزء من الودائع المصرفية للمدخرين على غرار ما حدث في قبرص"، وأضاف: "نعتقد أن نوعاً من إعادة الهيكلة هو أمر محتمل"، في ضوء التقارير التي أفادت بأنّ لبنان كان يسعى إلى محاولة تأجيل تسديد سندات مستحقة عليه في آذار المقبل.

الأخبار.. تشبيح مستقبلي يستبق تشكيل الحكومة

الحكومة مؤجلة، لكن عقدها ليست مستعصية. الاندفاعة التي تحدثت عن قرب التأليف لم تهدأ عقب بروز اعتراضات من أكثر من فريق على مستوى تمثيله. وأمام اقتراب موعد التأليف، شمّر المستقبل عن زنوده. قوى الأمن بقيادة عماد عثمان نكّلت بالمتظاهرين. وسعد الحريري رفع البطاقة المذهبية، محذراً من المساس بعثمان... بعد ليل من التظاهرات التي أدمتها قوى الأمن الداخلي أول من أمس، خُصص يوم أمس لتبرير الوحشية ضد المتظاهرين العزّل. وقد تبين لوزيرة الداخلية ريا الحسن والمدير العام لقوى الأمن الداخلي عماد عثمان أن المتظاهرين استعملوا القوة المفرطة ضد عناصر مكافحة الشغب. كادت تفرّ الدمعة من عين الحسن وهي تصرخ معلنة سقوط أكثر من 100 جريح بين العناصر الأمنية. اعتذرت من الصحافيين، وكذلك فعل عثمان، لكنها لم تعتذر من الناس الذين أصيب جلّهم أصابات مباشرة على الرأس. قالت بصريح العبارة إن الأمر ليس لها في قوى الأمن الداخلي. أما عثمان، فتنبّه إلى أن ضرب عسكري بحجر هو محاولة قتل. لم يحص كم محاولة قتل نفذ عناصره. لكن مقابل كل عنف السلطة، أصر المتظاهرون على المواجهة، فعادوا أمس إلى شارع الحمرا، وهاجموا المصارف مجدداً. بعد أن كانوا نفذوا اعتصامات عديدة في محيط مصرف لبنان وفي محيط ساحة النجمة وعلى جسر الرينغ، شارك فيها العديد من الجرحى.

بدا أمس أن العنف الذي مورس ضد المتظاهرين خلال الأيام الماضية، أقرب إلى استعراض قوة نفّذه تيار المستقبل بدم الناس. مارس التيار التشبيح، حماية للمصارف وسعياً إلى التأكيد أن تشكيل الحكومة لن يؤثّر على سيطرته على الدولة. ولمن لم تصله الرسالة، كررها سعد الحريري شخصياً، رداً على سؤال عن احتمال إقالة الحكومة الجديدة لعثمان، فقال: «ليحاول أحد إقالته...«شو أنا حبّة وحبتين؟».

ليس الحريري لا «حبة» ولا «حبتين»، لكنه ظن أنه بكلمتين يمكنه أن يبرئ نفسه من الانهيار الحاصل. وانطلاقاً من أنه «يجب أن نكون صادقين مع الناس»، افترض أنهم سيصدقونه عندما يقول إن «الخلل الأساسي في ما هو حاصل اليوم أن الدولة لم تنجز الإصلاحات التي كان يجب أن تقوم بها». هكذا ببساطة، ليست السياسات التي اعتمدها هو وقبله والده، وليس الفساد الذي تكرّس على يد والده واستمر بعده، وليس تحكّم طبقة المصارف ومن يمثّلها في السلطة بالاقتصاد والدولة، هي المسؤولة عن الانهيار، بل عدم تطبيق الاصلاحات. أما النكتة الفعلية، فاستنتاج لا يرقى إلى الشك: «لولا أن البعض يريد أن يحارب الحريرية السياسية، لما كنا وصلنا إلى هنا اليوم. فمن حارب الحريرية السياسية هو من أوصل البلد إلى ما نحن عليه اليوم، وفهمكم كفاية».

كلام الحريري جاء في دردشة مع الإعلاميين عقب الاجتماع المالي الذي ترأسه في منزله بحضور وزير المال علي حسن خليل وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة. وقد كان اللقاء، بحسب الحريري، تقييمياً للوضع المالي والمصرفي في لبنان. ورداً على سؤال حول إمكانية استبدال سندات اليوروبوند أو إعادة جدولة الدين، قال «الآن ستكون هناك حكومة جديدة ستتعامل مع هذا الموضوع بما ترتئيه مناسبا». وإذا كان الحريري رمى كرة النار المالية إلى الحكومة المقبلة، فهو لم يفعل الأمر نفسه في قطاع الخلوي الذي تخلّف وزير الاتصالات عن استرداده، قبل أن يتبين استباقه تشكيل الحكومة لتهريب التجديد لشركتي الخلوي لثلاثة أشهر إضافية.

لم تشكّل الحكومة أمس، كما كان متوقعاً. لكن التأخير، لم يُضعف التفاؤل بتأليف قريب. بعد زيارة الرئيس المكلف إلى عين التينة، كان منتظراً أن يكمل طريقه إلى قصر بعبدا، لكنه لم يفعل. سرعان ما تبيّن أن التأخير مرتبط بالسعي إلى حل عقد محدودة طرأت أخيراً. عُقد غير جوهرية تتعلق ببعض الحقائب. أما الأساسيات فظل الاتفاق عليها منجزاً. حكومة تكنوقراط مؤلفة من 18 وزيراً، لا ثلث معطل لأحد فيها. أما العقد، فقد اعتبرها مصدر معني مساعي اللحظات الأخيرة لتحصيل مكاسب إضافية. وتركزت هذه العقبات في مطالبة النائب طلال ارسلان بحقيبة ثانية، وباعتراض كاثوليكي على حصول الطائفة على مقعد واحد، وبمطالبة الحزب القومي بمقعد حكومي...

تمثيل الدروز والكاثوليك و«القومي» يؤخر التشكيل

لكن في المقابل، ثمة من يجزم أن هذه العقد سرعان ما ستجد طريقها إلى الحل، خاصة أن العقد الكبرى قد حلّت، ولاسيما مطالبة الوزير جبران باسيل بالثلث المعطل. وبعد أن كان باسيل متمسكاً بالحصول على 6 وزراء مع وزير سابع من حصة الطاشناق، عاد ووافق على اقتصار حصته على 5 وزراء من بينهم وزير للطاشناق. وهذه الموافقة هي التي فتحت باب التفاؤل، كما يفترض أن تنهي اعتراض سليمان فرنجية الذي طالب بحقيبتين في حال حصول التيار الوطني الحر على ستة مقاعد. وعليه، فإن الحصة المسيحية يفترض ان تكون على الشكل التالي: 4 وزراء للتيار الوطني الحر ورئيس الجمهورية (الخارجية والدفاع والطاقة والبيئة) وحقيبة للطاشناق، حقيبة للمردة (الأشغال العامة)، وثلاث حقائب من حصة الرئيس المكلّف. وفيما كان اتفق على حصول حزب الله على حقيبتي الصحة والصناعة، وحصول «أمل» على المالية والزراعة، عاد حزب الله ووافق على التخلي عن حقيبة الصناعة لصالح ارسلان، الذي طالب بها، مقابل حصول الحزب على الشؤون الاجتماعية. لكن، مع ذلك فإن ارسلان ظل مصراً على الحصول على حقيبة ثانية، إلا أن الأمر لم يحل بعد. وفيما تجزم مصادر بأن التأليف عاد إلى النقطة صفر، لافتة إلى أن غالبية القوى السياسية عادت لتعدّل في أسماء مرشحيها الوزاريين، أكّدت مصادر معنية أن المفاوضات الجارية ستفضي إلى تأليف حكومة قريباً.

إرباك حزب الله بين خصومه وغياب الاستراتيجية الداخلية

الاخبار...هيام القصيفي ... ليست المرة الأولى ولا الأخيرة التي تؤلّف فيها حكومة، ولا هي المرة الأولى التي يتعثر فيها تأليف الحكومة. لكن من المفيد التذكير بأن الأزمة السياسية والمالية والاقتصادية انفجرت خلال وجود حكومة سياسية جامعة تضم كل المكونات الرئيسية، وفي ظل عهد رئاسي وتسوية متكاملة. هذا يعني أن أي حكومة بالأسماء المطروحة حالياً، وهي كناية عن مجموعة مستشارين صف أول أو ثانٍ، وليست حكومة اختصاصيين مستقلين من درجة رفيعة، نسخة طبق الأصل عن القوى السياسية المسؤولة بالتكافل مع السلطة المالية والمصرفية عن هذا المسار الذي أوصل لبنان واللبنانيين الى الإفلاس. واستطراداً يعني أن المتظاهرين متجهون الى تصعيد موقفهم الأساسي الذي انطلقوا منه في رفض المسار السياسي والمالي، في مقابل تضافر معظم القوى السياسية والأمنية والإعلامية لمواجهتهم والدفاع فقط عن سياسات المصارف ومصرف لبنان بحجة الحفاظ على صورة الكيان وتاريخه. هكذا كشفت القوى السياسية عن وجهها في اليومين الماضيين، بعدما تيقّنت أن هناك حركة جدية في رفض الحكومة المزيفة الجديدة، وفي استهداف المصارف. وبدأت تحركاً مضاداً لتخفيف الأضرار والشروط والشروط المضادة لفرض حكومة بالتي هي أحسن. هكذا تناغم الخصمان اللدودان الرئيس نبيه بري ورئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل، وهكذا جرت محاولات إقناع الرئيس المكلف حسان دياب. لكن السؤال المركزي يبقى حول موقع حزب الله من كل ما يجري. كل المعلومات الموثوقة تتحدث عن «جفاء» بين حزب الله والتيار الوطني الحر، واستياء الحزب من أداء التيار في مقاربة ملف الحكومة، يعززه أيضاً أن رئيس الجمهورية ميشال عون لم يأخذ في الاعتبار الوضع الإقليمي، ولا حساسية وضع الحزب حالياً في الانصراف الى متابعة تطورات المنطقة، قبل اغتيال الفريق قاسم سليماني وبعده. بالنسبة الى التيار الوطني الحر، فإن عون سلّف الحزب كثيراً، لكن الحزب ردّ جميل عون أكثر من مرة، ليس أقلها إبقاء الفراغ الرئاسي أشهراً طويلة حتى انتخابه رئيساً للجمهورية. لكن هناك من يعتبر أن الحزب لا يزال مديوناً له وأنه، أي عون، لا يزال قادراً في لحظة حساسة كالتي يمر بها الحزب حالياً، على استمرار المكابرة ورفع سقوف الشروط، مطمئنّاً الى أن حلفاءه لن ينقلبوا عليه. ويلتقي العهد مع بري عند هذه النقطة، لأن كل واحد منهما لديه توقيت مناسب لفرض آليته في تحصيل «حقوقه»، وهكذا يستفيد الطرفان في شكل متواز من الوضع الإقليمي والأخطار الآتية على المنطقة لتعزيز أوراقهما الداخلية. في المقابل، لم يحدد الحزب بوضوح ما هي خطته للخروج من الأزمة الحالية، بعدما ظهر في لحظات أساسية متراجعاً عن مقاربة الملف الداخلي بالحزم الذي وعد به. مسار الحزب منذ أن أصبح في قلب إدارة الحكم، لم يعد في القوة نفسها التي يتحول فيها لاعباً إقليمياً منذ الانسحاب الإسرائيلي من لبنان، ثم دخوله الى سوريا وتوسّع دوره في المنطقة. فهو حين قرر أن يعود الى الداخل ويحدد استراتيجيته قبل الانتخابات النيابية وفرض شروطه في الحكومة وتغيير معادلة ترك الاقتصاد للقوى السياسية الأخرى التي يحمّلها مسؤولية التدهور الحالي، والاكتفاء بدور المقاومة، والقيام بدور في الملف الاقتصادي والمالي والمحاسبة ومحاربة الفساد، إنما رفع السقف عالياً في إظهار بنية متكاملة لمستقبل اقتصادي، تزامناً مع بدء الحديث عن العقوبات الأميركية عليه وفرض آليات مصرفية لتطويقه. حتى إنه بتمسكه بوزارة الصحة حدد أيضاَ مساراً مختلفاً في التعامل مع وزارة خدماتية من الدرجة الأولى، إضافة الى كلام عن ضرورة الانفتاح الاقتصادي على أسواق جديدة كإيران والصين. مع انفجار الأزمة الحالية قبل ثلاثة أشهر، بدت هذه الاستراتيجية مبهمة، كما ظهر الإرباك على مواقف الحزب في تعامله مع التطورات الشعبية، رغم أنه ظل يردّد تبنّيه المطالب من دون السماح بقطع الطرق. لكن التعامل مع المتظاهرين أمر يختلف عن وضع إطار شامل لحل الأزمة الكبرى المتفرعة منها أزمات معيشية خانقة تطاول جميع اللبنانيين من دون استثناء، على اختلاف انتماءاتهم السياسية بما فيها جمهوره، بغض النظر عن مسار الحزب المالي الخاص الذي سبق أن تحدث عنه الأمين العام للحزب. إرباك الحزب قابلته اتهامات معارضيه له ولا سيما المنتمين الى صفوف فريق 14 آذار بأن الحراك الشعبي أفشل مخططه في استهداف المصارف التي تنفذ شروطاً أميركية في شأن العقوبات عليه. وقد تكررت هذه الاتهامات في الساعات الأخيرة بأنه وراء التعرض للمصارف لغاية في نفس يعقوب، رغم كل محاولات المتظاهرين الحقيقيين (ما عدا قلة منهم أظهرت حقيقة ولائها ومعارضتها) تبني التظاهرة في الحمرا ورفضهم تعدّي رجال قوى الأمن ضد المتظاهرين مهما كان انتماؤهم المذهبي والطائفي.

ما يجري في الشارع حدّد منذ 17 تشرين الأول مناطق نفوذ جديدة

رغم تحول الأزمة إلى أزمة سياسية كبرى باستقالة حكومة الرئيس سعد الحريري والمطبات التي رافقت تسمية خلف له، لم يتطور موقف الحزب في الخروج من دائرة وضَعه فيها حلفاؤه قبل خصومه، ولا سيما أنه ترك لهم ملف إدارة المفاوضات الحكومية، لتقديم صورة سياسية واقتصادية أوسع، على غرار ما فعل في الملف الإقليمي. تكاد تصبح مشكلة حقيقية أن يصبح الحزب أسير هذا الملف وحده من دون أن يتطور موقعه السياسي في الوضع الحكومي والمالي والاقتصادي، بالاندفاعة نفسها، وبتقديم أفق للحل، تتعدى تحقيق مصالح فئة سياسية مهما كانت الصلة بها قوية. إذ يصبح دوره محصوراً بالرفض والتعطيل ليس إلا، وخصوصاً إذا ترافق ذلك مع حلفاء طامحين لفرض إيقاعهم الخاص، وتأمين استمرارية وجودهم في الحكومات والوزارات ومنابع الثروات. ومراوحة الحزب في هذا المكان تكشف خللاً داخلياً، يقربه من بعض قوى السلطة، ويعيده خطوة الى الوراء، فيتقلص دوره الداخلي، المتهم من خصومه بأنه مؤثّر كامل في الملف اللبناني، الى حدود التأثير في مناطق نفوذه فحسب. لأن ما يجري في الشارع، حدد منذ 17 تشرين الأول مناطق نفوذ جديدة، ودوائر سياسية وشعبية أكثر فعالية، كما كشف عورات أحزاب وقوى سياسية لم ترقَ الى مستوى الحدث السياسي والاقتصادي والمالي، إن في تقديمها مصالحها على مصالح البلد أو في تجاهلها وضعَ الناس ومآسيهم المتزايدة على أبواب المستشفيات والمصارف وارتفاع نسبة العاطلين عن العمل والمسارعين الى تقديم طلبات هجرة من كل الطوائف.



السابق

أخبار وتقارير....هل سلمت إيران نصرالله ملف أذرعها في المنطقة؟....«أمان» الإسرائيلية تتحدث عن بوادر لدى نصرالله لفصل «حزب الله» عن «محور المقاومة» الإيراني...المواجهة بين أميركا وإيران تشتعل ديبلوماسياً وسياسياً في واشنطن...ألبانيا تعلن طرد دبلوماسيين إيرانيين..."سياسة محفوفة بالمخاطر".. هل تنجح أوروبا في إنقاذ الاتفاق النووي؟....تعديلات دستورية بأمر الرئيس.. "بوتين إلى الأبد"..لوبي إيراني يثير الجدل في أميركا.. مطالبات بالتحقيق في أهدافه...قتل سليماني.. ردع أميركي هز إيران وحقق ثلاثة أهداف...مادورو يدعو إلى انتخابات يراقبها الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة..

التالي

أخبار العراق....من سيخلف المهندس والفياض؟.. تفاصيل "اجتماع قم" وتوجيهات قاآني ونصرالله....واشنطن: السيستاني صمام أمان أساسي للعراق..الجيش الأميركي: علاج 11 جنديا من ارتجاجات بالمخ بعد هجوم إيران الصاروخي في العراق.....البنتاغون يرفض التعليق على تقرير عن استئناف عملياته مع القوات العراقية....عودة التنسيق بين الرئاسات العراقية وسط تضارب بشأن قيادة الحكومة.. سقوط قناع جديد لميليشيات الحشد بالعراق..

Defusing Ethiopia’s Latest Perilous Crisis

 الإثنين 6 تموز 2020 - 3:25 م

Defusing Ethiopia’s Latest Perilous Crisis https://www.crisisgroup.org/africa/horn-africa/ethiopi… تتمة »

عدد الزيارات: 41,649,845

عدد الزوار: 1,170,249

المتواجدون الآن: 37