تطور الصراع في سوريا وبروز مجموعات جهادية منها "جبهة النصرة لأهل الشام"...

تاريخ الإضافة الخميس 10 كانون الثاني 2013 - 8:30 ص    عدد الزيارات 333    التعليقات 0

        

 

 
تطور الصراع في سوريا وبروز مجموعات جهادية منها "جبهة النصرة لأهل الشام"...
إعداد حسان القطب
اندلعت الثورة السورية في بداية الأمر شعبية وسلمية، بعيدة كل البعد عن منطق المواجهة المباشرة وحمل السلاح والانخراط في صراع مسلح.. واعتمد النظام السوري بداية الأمر سياسة المهادنة وضبط النفس مستنداً إلى ان الثورة الشعبية بعيدة جداً عن الإشتعال في وجهه نتيجة معطيات دولية وإقليمية مرتبط بدوره في التهدئة مع إسرائيل وعدم تسخين جبهة الجولان واستغلال علاقاته مع القوى المتشددة والمتطرفة من المجموعات الإسلامية التي كانت تنتقل من سوريا إلى العراق لضبطها وعدم السماح لها بتجاوز الخطوط الحمراء وقدرته على تعطيلها ساعة يشاء..فقد نشرت جريدة الأخبار اللبنانية ما مفاده، بأنه ورد في البرقية الأميركية الأكثر إثارةً في سياق التعاون الأميركي ـــــ السوري في شؤون مكافحة الإرهاب، هي تلك العائدة إلى تاريخ 24 شباط/فبراير 2010، ورقمها 10DAMASCUS159، المصنفة «سرية»، والتي تقدّم محضراً لاجتماع وفد أميركي برئاسة منسق شؤون مكافحة الإرهاب في وزارة الخارجية الأميركية برتبة سفير فائق الصلاحيات دانيل بنجامين، ورئيس جهاز الاستخبارات العامة السورية والتي أوردتها ثائق ويكيليكس،وتتضمن ما يلي:(حضر مملوك الاجتماع فجأة «بطلب شخصي من الرئيس الأسد في علامة إيجابية، وفي إشارة إلى استعداد سوريا للتعاون مع الولايات المتحدة، وهو ما لا يحصل مع دول صديقة أخرى، حتى مع فرنسا وبريطانيا»، على حد تعبير كل من مملوك والمقداد. وأصرّ الطرف السوري على أنّ الاجتماع ليس بدايةً للتعاون الأمني، لكنّه يفتح المجال أمام احتمال تعاون مستقبلي بين الدولتين. وأشار مملوك إلى أن الحدود السورية ـــــ العراقية هي مكان تستطيع سوريا التعاون فيه مع الولايات المتحدة، لكن فقط بعد الانتخابات التشريعية العراقية في آذار/مارس 2010. وأضاف إن التنسيق الأمني بشأن الحدود السورية ـــــ العراقية «قد يوصل إلى تعاون في مناطق أخرى». ووضع مملوك والمقداد 3 شروط سورية لأي تعاون أمني استخباري مع الولايات المتحدة في مكافحة الارهاب: 1ــ إعطاء القيادة لسوريا في أي حملة أو جهد إقليمي أمني أو استخباري نظراً إلى خبرتها العملية العميقة التي يبلغ عمرها 30 عاماً في اختراق الشبكات الإرهابية وتدميرها، وثروة المعلومات التي تملكها في هذا المجال. 2ــ أن يكون الملف السياسي جزءاً أساسياً من مكافحة الإرهاب، وأن تسهّل «مظلة سياسية» للعلاقات الثنائية الأميركية ــ السورية، التعاون بشأن مكافحة الإرهاب. 3ــ بهدف إقناع الشعب السوري بأن هذا التعاون الاستخباري مع الولايات المتحدة مفيد له، يجب حصول تقدم في القضايا المتعلقة بالعقوبات الأميركية الاقتصادية على سوريا، بما فيها إلغاء الحظر على استيراد قطع غيار الطائرات والحصول على طائرة خاصة للرئيس الأسد. وعن هذا الموضوع، طلب المقداد من الإدارة الأميركية التواصل مع شركة «لوفتهانزا تيشنيك» لإقناعها بأنّ التعامل مع طلبات دمشق بالحصول على قطع غيار للطائرات، أمر لا يحمل تبعات سلبية على الشركة. باختصار، وعلى حد تعبير المقداد، فإن الرئيس الأسد يريد التعاون في مكافحة الإرهاب: «عليكم إعطاؤنا قيادة المعركة، ولا تضعوا سوريا على لوائح العقوبات الأميركية»...إن هذا الكلام الذي ورد في هذه الوثيقة يؤكد سياسة الابتزاز التي يتبعها النظام السوري في تعامله مع الشأن الدولي والإقليمي وهو ما كان يعتبره ورقة ضمان لاستمراره واستقراره كلاعب أساسي في المنطقة، وعليها فقد بنى رؤيته بان لا خطر على نظامه وبأن لا ثورة شعبية سوف تحظى بالدعم الدولي والإقليمي المنشود... ثم يضاف إلى هذا أن التحرك الشعبي انطلق من منطقة درعا التي يعتبر أبناؤها خزان الإدارة الرسمية لقربها من العاصمة دمشق ثم لوجود قادة أساسيين في السلطة من أبنائها وكذلك في أجهزتها الأمنية.. وعندما استمرت هذه الثورة واتسع نطاقها وانتشرت في مختلف انحاء المناطق السورية.. تحول تعاطي السلطة السورية الهاديء مع المحتجين المطالبين بالاصلاحات السياسية والاجتماعية والاقتصادية ليتخذ شكلاً عنيفاً ودموياً.. مما عزز التلاحم بين المحتجين والمواطنين وأثار الدم المتدفق نتيجة القمع الدموي رغبة المواطنين في المطالبة بالتغيير الشامل وإسقاط النظام بدل المطالبة بالاصلاح المحدود لشكل السلطة وتعديل سياساتها..
وطوال هذه الفترة من الانتفاضة التي امتدت إلى ما يقرب من ستة أشهر او اكثر بقليل كان رد فعل المجتمع الدولي والعالم العربي ضعيفاً ومتردداً.. مما اتاح للرئيس السوري مواصلة نهجه في قمع الثورة الشعبية والانتفاضة الجماهيرية.. كما ان التلويح الدائم من قبل بعض القوى الدولية والمحلية بان سقوط نظام الأسد سوف يطيح بالتوازنات الإقليمية ويشكل خطر وجودي على الأقليات في منطقة الشرق الأوسط أعطى للصراع بعداً دينياً بشكل او بأخر وكان لموقف إيران المؤيد لظام الأسد وسياساته، ودعم روسيا لاستمرار نهج النظام السوري بذريعة المحافظة على وجود الأقليات تأثيراً سلبياً على طبيعة المعركة وعناوينها المرفوعة..
لذا اعتبر البعض من القوى الإسلامية ان التدخل الإيراني هو لدعم الأقلية العلوية الحاكمة واستمرار سلطتها وما تأييد هذا القمع الدموي إلا من باب تأجيج الصراع الديني، والاقتراح الإيراني الأخير بتدويل النزاع في سوريا عبر ارسال قوات دولية للفصل بين المتقاتلين اعتبره البعض محاولة لتقسيم سوريا بين مجموعات دينية وهو امر مرفوض.. وكذلك كان من المؤثرات السلبية على الوضع السوري هو التأييد الروسي الرسمي لنظام سوريا وتعطيل معظم القرارات الدولية مما ساهم في تفاقم الأمر على الساحة السورية وانفلاتها من عقالها، والذي تتوج بموقف الكنيسة الأرثوذكسية التي عبّرت عن خوفها من التغيير السياسي في سوريا على مستقبل الأقلية المسيحية.. كل هذه العوامل كانت من الأسباب التي  دفعتها أي المجموعات الجهادية للحضور إلى الساحة السورية واعتبارها ساحة جهاد وصراع مفتوح.. دفاعاً عن اهل السنة والجماعة..
وأكد هذا الواقع المرير والمؤسف ما جاء في احدث تقرير للجنة التحقيق الدولية المستقلة المكلفة من قبل الامم المتحدة بالتحقيق في انتهاكات حقوق الانسان والمجازر وجرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية في سوريا الذي صدر في 20/12/2012، والذي غطي الفترة الممتدة من 28 أيلول/سبتمبر الماضي 2012 وحتى 16 كانون الأول/ديسمبر الجاري، حيث أكدت اللجنة أن الصراع السوري وبعد عامين من انطلاق مظاهرات الاحتجاج السلمية في سوريا قد أصبح صراعاً طائفياً بامتياز وان الاقليات المسيحية والدرزية والتركمانية والكردية وكذلك اللاجئين الفلسطينيين في سوريا قد تم جرهم الى الصراع. وأشارت اللجنة إلى أن الاقليات السورية شكلت لجاناً شعبية مسلحة للدفاع عن مناطقها خوفا من التعرض لهجمات المعارضة وأن عدداً من تلك اللجان الشعبية في مناطق مثل دمشق وغيرها قد شاركت في القتال إلى جانب القوات الحكومية بعد أن قامت الحكومة السورية بتزويدها بالسلاح والزي العسكري.
وفي الوقت الذي لفتت فيه لجنة التحقيق الدولية المستقلة إلى تقارير تفيد بدخول مجموعات من العراقيين الشيعة الى سوريا للاشتراك في القتال، فقد اكدت أن تحقيقات تجرى من جانبها للتأكد من هذا الأمر وحذرت اللجنة في تقريرها من أن تحول الصراع في سوريا إلى تلك الدرجة من الطائفية بات يشكل مخاطر واضحة بأن مجتمعات بأكملها داخل سوريا أصبحت مهددة بالاضطرار للخروج من البلد أو التعرض للقتل داخل البلاد بما يعني انها تواجه تهديداً وجودياً. وشددت اللجنة على أن الحاجة الان إلى التفاوض والتوصل إلى تسوية سياسية هي أكثر الحاحاً من أي وقت مضى. وأكدت اللجنة أن انماط انتهاكات حقوق الانسان كما تحددها المواثيق الدولية والقانون الدولي الإنساني والتي تناولتها اللجنة في تقاريرها السابقة ما زالت مستمرة من دون هوادة خاصة في ظل انتشار الكيانات المسلحة سواء المؤيدة للحكومة او تلك المناهضة لها. وقالت اللجنة انه مع زيادة حدة التوتر في مختلف المناطق السورية فإن ذلك قد أدى الى اشتباكات مسلحة بين جماعات مسلحة مختلفة على طول خطوط الانقسام الطائفي وهو ما تؤكده الوقائع على الارض في المجتمعات الطائفية المختلطة في مناطق سوريا وخصوصاً حين تحاول المجموعات المسلحة المعارضة للحكومة السيطرة على مناطق تسكنها أغلبية من الاقليات الموالية للحكومة ولا سيما من العلويين والمسيحيين والذين شاركت لجانهم الشعبية المسلحة فى بعض العمليات العسكرية الى جانب قوات النظام في ريف دمشق وحي التضامن والسيدة زينب حيث امدتهم الحكومة بالسلاح والزي العسكري.
وبينما قالت اللجنة ان معظم المقاتلين الأجانب الذين يتوافدون الى سوريا للانضمام الى المجموعات المسلحة المعارضة للحكومة هم من السنة القادمين من بلدان الشرق الاوسط وشمال افريقيا وبما يزيد حدة طائفية الصراع ويدفع جهات فاعلة اخرى الى الدخول فيه، فإن اللجنة أضافت ان اعضاء في "حزب الله" اللبناني ووفقا لتصريحات مسؤولي الحزب يقاتلون ايضا الى جانب الحكومة السورية. ولفتت الى تقارير تفيد أن شيعة عراقيين توافدوا إلى سوريا للمشاركة في القتال الى جانب القوات الحكومية وان اللجنة تجري تحقيقاتها حول تلك التقارير. وحذرت من ان استمرار زيادة حدة الطائفية في الصراع السوري يهدد بخطر حقيقي لتقسيم طائفي خصوصا في ظل مخاوف الاقليات السورية الطائفية الدينية في البلد المضطرب. وأكدت اللجنة في تقريرها انها مستمرة في تحقيقاتها بشأن المزاعم التي تشير الى قيام القوات الموالية للحكومة بقتل الاشخاص من المسلحين وغير المسلحين بدون وجه حق لمجرد الاشتباه في معارضتهم للحكومة، اضافة الى استمرارها ايضا في تحقيقاتها حول اعتقال وتعذيب الاشخاص من الشبيحة حتى الموت من قبل بعض اعضاء المجموعات المعارضة. وقالت اللجنة انها تلقت "تقارير موثوقة" عن قيام مجموعات مناهضة للحكومة بمهاجمة العلويين، كما حصلت على شهادة واحدة تقول ان مسلحين قبضوا على جنود حكوميين قاموا باعدام العلويين من بينهم بينما احتجزوا السنة. واخبر شاهد اخر من بصرى اللجنة كيف ان عناصر من الميليشيا الشيعية قالوا انهم قتلوا جميع السنة في المنطقة. وفي لندن، اعتبر وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال افريقيا ألستير بيرت، التقرير بأنه تذكير صارخ بحالة حقوق الإنسان المروعة في سوريا. وقال بيرت إن تقريراً عن حالة حقوق الإنسان في سوريا يدل على أن انتهاكات حقوق الإنسان الدولية التي ابرزتها اللجنة في تقاريرها السابقة مستمرة بلا هوادة، وخلص إلى أن المدنيين السوريين الأبرياء يتحملون وطأة تصاعد المواجهات المسلحة بين النظام وقوى المعارضة.
من هنا لا بد من إلقاء الضوء على وجود وطبيعة بعض المجموعات الجهادية التي توجهت إلى سوريا للمشاركة في القتال إلى جانب المعارضة ومنها جبهة النصرة، وهي الفصيل الأساسي الذي يشارك بفعالية في الصراع المسلح القائم في سوريا اليوم، فقد تشكلت جبهة النصرة، وأسمها الكامل "جبهة النصرة لأهل الشام" أواخر سنة 2011، مع احتدام المعارك والعنف بين النظام السوري والثوار، ودعت الجبهة في بيانها الأول الذي أصدرته في 24 يناير/كانون الثاني 2012 السوريين "للجهاد" وحمل السلاح في وجه النظام السوري. ويقول منسوبوها إنها تضم مقاتلين محترفين مدربين تدريبا عاليا من السوريين الذين قاتلوا في العراق خلال الوجود العسكري الأمريكي هناك بالإضافة إلى مقاتلين من بلدان مختلفة من بينها المغرب وليبيا وتونس ولبنان والعراق.وعن هدف الجماعة يقول أبو فاطمة الحلبي وهو أحد أعضاءها إن هدف الجماعة هو الدفاع عن المستضعفين في وجه النظام الذي لا يفرق بين مسلم وغير مسلم، وعن ماهية الدولة الإسلامية التي يريدون إقامتها بعد سقوط النظام يقول إننا نقدم نموذجا لدولة إسلامية متطورة حضارية وراقية تسعى إلى الارتقاء بالمجتمع اقتصاديا وعلميا.وكانت «جبهة النصرة» تبنت في أشرطة فيديو وبيانات منشورة على مواقع إلكترونية أصولية عمليات تفجير في دمشق وحلب، أبرزها انفجاران استهدفا في 17 مارس/آذار، مركزين أمنيين في دمشق وتسببا بمقتل 27 شخصا بحسب السلطات، وانفجار في 6 يناير / كانون الثاني، في دمشق أدى إلى مقتل 26 شخصا، وانفجار في حي الميدان في دمشق في 27 أبريل/ نيسان الذي أودى بحياة أحد عشر شخصا، بالإضافة إلى تفجيرين في حلب في 12 فبراير/ شباط، قتل فيهما 28 شخصا. وفي 15 مايو / آيار، نفت هذه المجموعة أن تكون تبنت الهجوم المزدوج الذي هز دمشق في 10 آيار/ مايو مسفرا عن مقتل 55 شخصا، وذلك بعدما صدر بيان باسمها تبنى العملية. أيضا أعلنت "جبهة النصرة لأهل الشام" عن إعدامها الإعلامي والمذيع السوري المعروف محمد السعيد وذلك بعد اختطافه بالقرب من منزله في تاريخ 20 يوليو/ تموز من قبل مجموعة مسلحة في منطقة جديدة عرطوز بريف دمشق.
كذلك تبنت الجبهة تفجير بمبنى قيادة الأركان في العاصمة دمشق في أوائل أكتوبر/ تشرين الأول ٢٠١٢، وتفجير بمبنى المخابرات الجوية في حرستا بالإضافة إلى تفجير بمبنى نادي الضباط بحلب.كما تبنت «جبهة النصرة لأهل الشام» الإسلامية الانفجار الذي وقع في دير الزور في 21 مايو /أيار 2012، وأسفر عن مقتل تسعة أشخاص.و«جبهة النصرة» هي المجموعة الوحيدة من الثوار السوريين التي تنشر أخبارها على منتدى على شبكة الإنترنت الذي يستخدمه زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري، وتابعون معروفون للشبكة الإرهابية. ويشير هذا إلى وجود علاقة بين الجبهة وتنظيم القاعدة الرئيسي، على الأقل من خلال الجناح الإعلامي. وتضفي هذه العلاقة على الجبهة بين الجهاديين المصداقية التي تفتقر إليها الجماعات الأخرى، على حد قول آرون زيلين،الباحث في العلوم السياسية في جامعة برانديز الأميركية، والزميل في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى. والذي يدير مدونة "جهاديولوجي" المتخصصة في رصد المجموعات الجهادية المسلحة، ويقول زيلين: «إنها التنظيم الجهادي الأبرز في سوريا حاليا".
كما قامت جبهة النصرة مؤخراً بالتهديد بنقل صراعها من سوريا إلى لبنان حيث ورد في مقابلة خاصة وحصرية مع بيروت أوبزرفر، توعد قائد كتائب جبهة النصرة في دمشق وريفها الملقب بـ "أبو البراء"، أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله في لبنان بعد أن أعلن الأخير صراحة قتله لأهل السنة والجماعة في لبنان وسوريا.. وقال أبو البراء أن جبهة النصرة أعلنت الجهاد ضد معاقل حزب الله في لبنان، داعياً أسود السنة على كل الأراضي اللبنانية إلى ضرب معاقل المجوس.. وفي سؤال عن مصادر الدعم بالمال والسلاح، أجاب أن الدعم ذاتي من أموال أحرار جبهة النصرة الذين أقسموا على تحرير سوريا من عصابة بشار الأسد.. وحول كيفية مواجهة حزب الله في لبنان في ظل وجود قوى عسكرية وأمنية شرعية وسيادة دولة، قال أنه لو كان هناك دولة في لبنان لما سمحت لحزب الله بالتورط في ذبح الشعب السوري... هذا وأرسل أبو البراء إلى بيروت أوبزرفر فيديو مسجل يوجه فيه أحد قادة جبهة النصرة إلى جانب أبو البراء رسالة إلى حزب الله وأمينه العام.. ويقدر البعض عدد عناصر القاعدة والمقاتلين الأجانب بحوالي 6000 عنصر من خارج سوريا تدفقوا للجهاد ضد نظامها بعد الثورة من العراق ولبنان وجنسيات عربية متعددة، بعد أن اصبحت الشام أرض جهاد وليست أرض نصرة حسب تعبير تلك التنظيمات، بل لا نستغرب وجود عناصر كانت من قبل مرحبا بها في سوريا من قبل نظامها لمواجهته مثل فتح الإسلام وسرايا زياد الجراح التابعة لكتائب القاعدة في بلاد الشام التي أسسها محمد خليل الحكايمة ثم خلفه في قيادتها القرعاوي!
وينظر الجيش الحر إلى جبهة النصرة «على أنها مجموعة كانت صنيعة النظام السوري قبل أن ينقلب السحر على الساحر»، موضحا أن «التفجيرات التي وضعتها الجبهة في الأماكن السكنية وقتل الأبرياء يضران بالثورة وبأهدافها". وقد صنفتها الولايات المتحدة الأمريكية تنظيماً إرهابياً أجنبياً بسبب صلاتها بتنظيم "القاعدة" في العراق، حيث قالت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان "خلصت وزيرة الخارجية إلى أن هناك ما يكفي من الأسانيد القائمة على الحقائق لاعتبار أن تنظيم القاعدة في العراق... يستخدم أو استخدم أسماء مستعارة إضافية" بما في ذلك جبهة النصرة.
تنظيمات السلفية الجهادية في الثورة
 جبهة النصرة: هي جماعة سلفية جهادية يرجح أنها الأقرب إلى تنظيم «القاعدة»، وقد تأسست أواخر العام 2011، وقد تبنت عدة هجمات انتحارية في حلب ودمشق. لا يعرف بالضبط ما أصل هذه المنظمة غير أن تقارير استخبارية أمريكية ربطتها بتنظيم القاعدة في العراق، وقد دعت الجبهة في بيانها الأول الذي أصدرته في 24 يناير/كانون الثاني 2012 السوريين للجهاد وحمل السلاح في وجه النظام السوري. تقوم "جبهة النصرة" بنشر بياناتها وإصداراتها بشكل حصري من خلال "مؤسسة المنارة البيضاء للإنتاج الإعلامي" ولا تتبعها كتائب أحرار الشام، وهي مقفلة على نحو محكم، تقيم في المدن والقرى إلى جانب مقرات الجيش الحر، وقد نشرت جبهة النصرة في 24 يناير/كانون الثاني  الماضي سنة 2012، على شبكة الإنترنت نسخة لشريط مصور لجماعة جهادية جديدة أعلنت عن نفسها تحت مسمى «جبهة النصرة لأهل الشام»، يظهر فيه مجموعة مقاتلين ملثّمين يتدرّبون، ويتكلم فى الشريط رجل اسمه الفاتح أبومحمد الجولانى بصفته المسئول العام للجبهة النصرة معلناً الجهاد المقدس، وذكر الجولانى أنه قدم إلى أرض سوريا من إحدى الساحات الجهادية مع مجموعة من رفاقه. وتبنت هذه الجبهة بعد ذلك التفجيرات التى وقعت فى حلب ودمشق من خلال عرض تسجيلٍ مصوّر أصدرته تحت مسمى "غزوة الثأر لحرائر الشام".
-  كتائب أحرار الشام: عدد عناصرها قليل، والحساسية الاجتماعية والسياسية حيالها مرتفعة وتضم العدد الأكبر من المقاتلين غير السوريين، ويبرز فيها عناصر سرايا زياد الجراح التي تتبع كتائب القرعاوي والتي نشطت خلال الفترة السابقة في لبنان.
-  الكتائب والمجموعات الأخرى وهي:لواء التوحيد وقائده عبدالقادر صالح، حركة الفجر الإسلامية. ولواء الأمة، ولواء السلطان محمد، ولواء أحرار سورية..وذه الحركات تضم مقاتلون من جنسيات مختلفة حيث يشار لتدفق اعداد من الثوار الليبيين والخليجيين المتعاطفين مع فكر السلفية الجهادية والقاعدة في ظل تصاعد الدعوات لذلك ونشاط بعض الوجوه الدينية بالتوجيه لهذه الدعوة، ويتوزعون على مختلف الكتائب والمناطق وينشطون في ريف شمال سوريا على وجه الخصوص.
هذه الصورة القاتمة والخطيرة التي قدمها العديد من الناشطين والباحثين واستناداً إلى ما ورد في العديد من المواقع والمؤسسات الإعلامية وكذلك في  تقرير الأمم المتحدة عن واقع الوضع السوري وطبيعة الصراع في سوريا، ما هي إلا نتيجة تلكؤ المجتمع الدولي عن حسم موقفه من النظام السوري وممارساته وتردده في اتخاذ الموقف المناسب في الضغط على الرئيس السوري بشار الأسد ليقدم تنازلات مقبولة تنقل الواقع السوري السياسي من مرحلة الديكتاتورية إلى مرحلة التعددية والممارسة الديمقراطية بشكل لا يترك أثاراً وندوباً وجراحاً في المجتمع السوري وبين مكوناته وحتى لا تصل سوريا إلى ما وصلت إليه اليوم من تنافر وتباين بين مكوناتها وخسارتها للتلاحم الوطني، والسلم الاهلي.. وتقرير الأمم المتحدة الأخير هذا يشكل جرس إنذار للمجتمع الدولي وهيئاته والقائمين عليها حتى يسارع لوقف التدخل غير المبرر لبعض القوى الدولية التي تؤخر المصالحة وتحقيق الاصلاحات ووقف العنف وتأمين الانتقال السلمي للسلطة..

Standoff in Zimbabwe as Struggle to Succeed Mugabe Deepens

 الأربعاء 15 تشرين الثاني 2017 - 6:43 ص

  Standoff in Zimbabwe as Struggle to Succeed Mugabe Deepens   https://www.crisisgroup.org/… تتمة »

عدد الزيارات: 4,838,578

عدد الزوار: 168,818

المتواجدون الآن: 16