كلمة مدير المركز اللبناني للابحاث والاستشارات، حسان القطب، خلال ادارته ندوة لمناقشة الدولة المدنية

تاريخ الإضافة السبت 29 أيار 2021 - 10:52 ص    التعليقات 0

        

بسم الله الرحمن الرحيم

كلمة مدير المركز اللبناني للابحاث والاستشارات، حسان القطب، خلال ادارته ندوة لمناقشة الدولة المدنية....

بداية نرحب بالحاضرين .. جميعاً دون استثناء.. والشكر كل الشكر لحلقة التنمية والحوار الممثلة بالاستاذ اميل اسكندر التي استضافت هذا اللقاء الحواري... حول الدولة المدنية..

اللقاءات الحوارية هي نافذة ضرورية ومدخل موضوعي لتطوير الفهم المشترك والتفاهم المبني على الحوار والنقاش الموضوعي، وتعزيز منطق الاختلاف باحترام.. بين مختلف المكونات الوطنية..

إذ لا يمكن ان نتقدم فكرياً وثقافياً وسياسياً واجتماعياً، الا بالانخراط في حوارات متعددة الاوجه والعناوين والمواضيع وتتطرق لمختلف جوانب حياتنا .. وخاصةً تلك التي نختلف حولها او التي لا نتوافق على تفسيرها او تعريفها..

لذلك فإن لقاءنا اليوم في هذه الندوة الحوارية يدور حول موضوع شائك وخلافي، إذ لا يوجد تعريف واحد ومحدد لطبيعة وخصوصية الدولة المدنية... سواء من حيث مفهومها او طبيعتها او حتى كيفية علاقتها مع مختلف فئات المجتمع..

هل المقصود هو ان تكون الدولة علمانية اي لا دينية..؟؟

او هل يعني ان تكون الدولة المدنية بمؤسساتها وثقافتها معادية للدين..؟

ام ان الدولة المدنية هي تلك التي تستوعب اتباع مختلف الاديان، بحيث تنظم حياة الافراد بالعدل والمساواة مهما كان انتماؤهم الديني والعرقي والثقافي.؟؟

وهل الاحوال الشخصية التي تنظم خصوصيات كل طائفة او مذهب سوف تكون موضع الغاء او ترسيخ ..

أم ان مشكلة المجتمع المتعدد تكمن في الابقاء على تنظيم الاحوال الشخصية الذي ينظم حياة اتباع كل طائفة ومذهب...

اسئلة كثيرة لا بد من طرحها تمهيداً لمحاولة الاجابة عليها...

تعريف الدولة المدنية كما ورد على صفحة ويكيبيديا....

(الدولة المدنية هي دولة تحافظ وتحمي كل أعضاء المجتمع بغض النظر عن انتماءاتهم القومية أو الدينية أو الفكرية. هناك عدة مبادئ ينبغي توافرها في الدولة المدنية والتي إن نقص أحدها فلا تتحقق شروط تلك الدولة أهمها أن تقوم تلك الدولة على السلام والتسامح وقبول الآخر والمساواة في الحقوق والواجبات، بحيث أنها تضمن حقوق جميع المواطنين، ومن أهم مبادئ الدولة المدنية ألا يخضع أي فرد فيها لانتهاك حقوقه من قبل فرد آخر أو طرف آخر. فهناك دوما سلطة عليا هي سلطة الدولة والتي يلجأ إليها الأفراد عندما يتم انتهاك حقوقهم أو تهدد بالانتهاك. فالدولة هي التي تطبق القانون وتمنع الأطراف من أن يطبقوا أشكال العقاب بأنفسهم)...

كيف يمكن وصف الوضع والواقع في لبنان...

طوائف حاكمة ...مرجعيات طائفية ومذهبية تهيمن على الحياة السياسية والاجتماعية.. وتعطيل لمؤسسات الدولة الادارية كما الدستورية.. نقاشات وحوارات ساخنة وانفعالية ومواجهات سياسية، في الشكل، ولكن لها وجه مذهبي وطائفي في عمقها... نتيجة ثقافة العزل وسياسة الاستعلاء، والقدرة على الاستقواء، سعياً للهيمنة والسيطرة..

وفي المقابل، يقوم البعض بالانسحاب من الحياة السياسية والشراكة المجتمعية في بناء الوطن ومؤسساته نتيجة الشعور بالضعف والاستهداف..

كيف السبيل للخروج مما نحن فيه.... دولة المواطنة هي الحل..

دولة الحق وحماية الوطن ومكوناته هي الهدف المطلوب وهي الحل

وبالتالي الانكفاء عن الانخراط في محاور وتحالفات تتجاوز الحدود وتؤدي الى تفكك الانسجام الداخلي وتعميق الانقسام بين مكونات الوطن

ازالة كل شعور بالغبن والعجز، واستخدام مصطلحات وتعابير يفهم منها انتصار فريق على فريق آخر،

في هذا الوطن... يجب ان يكون المواطن قوي بالقانون فقط .. يحظى بحماية المؤسسات الامنية والقضائية..

التخلي عن الولاء والانتماء لمرجعيات خارجية..

لذا نظراً لارتفاع منسوب التحريض الديني ورفع شعارات دينية وربط كل نزاع او خلاف سياسي او حتى اجتماعي بالانتماء الديني بدأ يرتفع صوت يطالب بترسيخ اسس الدولة المدنية .. اللادينية..

وبما ان مشروع الدولة المدنية حل مطروح للنقاش، قد نتفق عليه وقد نختلف... لذلك نحن هنا للاستماع الى وجهة نظر الاخوة المحاضرين الذين تقدموا لنقاش هذا العنوان وهذا الحل بكل جراة ووضوح، ومن ثم نفتح الباب للحوار والاستفسار والسؤال والتساؤل لعلنا نصل الى مفاهيم مشتركة وقواسم مترابطة تؤسس لانطلاقة لبنان بصورة جديدة مختلفة عما نحن عليه الان..

 

 

Competing Visions of International Order in the South China Sea

 الإثنين 29 تشرين الثاني 2021 - 3:49 م

Competing Visions of International Order in the South China Sea The disputes in the South China S… تتمة »

عدد الزيارات: 78,485,594

عدد الزوار: 2,002,025

المتواجدون الآن: 57