جميل السيد يستعين باستنابات قضاء النظام السوري ...لنواجه به قدرنا....

تاريخ الإضافة الخميس 17 كانون الأول 2009 - 4:14 م    عدد الزيارات 347    التعليقات 0

        

 إعداد مدير المركز حسان قطب

بعد أن عجز جميل السيد والنظام السوري وأعوانه في لبنان عن منع إنشاء المحكمة الدولية التي أصبحت واقعاً ملموساً يخشاها المرتكبون والمجرمون بعد أن تم إقرار إنشائها دولياً.. ومباشرتها عملها وتامين المال اللازم لاستمرارها..، وبعد أن فشل حزب الله في الالتفاف على مشروع المحكمة الدولية بالمطالبة بتأليف لجنة تحقيق عربية وبالتالي محكمة عربية.. يسهل التعامل معها والضغط عليها، ساعة يشاء ويريد..هو وحلفاؤه..وبعد أن اطل الأسبوع الماضي المدعي العام الدولي (بلمار) على لبنان ليزور بعض أهالي ضحايا إجرام الإرهاب السياسي الموصوف الذي عاشه لبنان طوال فترة ليست بالقصيرة، سقط خلالها عددٌ من السياسيين والإعلاميين والمواطنين الأبرياء وفي مقدمهم الرئيس الشهيد رفيق الحريري.. كان لا بد من إطلاق حملة التشكيك بالمحكمة وعملها والقائمين عليها.. وبعد أن فشل هذا الأمر أيضاً.. جاء دور التشكيك بالشهود.. وكافة من قدم أدلة أو أدلى ببيان أو تصريح أو كتب مقالة أو رسالة وصولاً إلى التشكيك واتهام الضحايا أنفسهم ممن حالفهم الحظ بالنجاة والاستمرار أحياء، أو نجوا من متفجرات المجرمين وأعوانهم كالوزير مروان حمادة وسواه من أحياء المؤامرة.. ولم تتوقف هذه الحملة الإجرامية التي استهدفت النيل من بعض الرموز الذين يرى فيهم المجرمون خطراً على مشروعهم وخطط إجرامهم..منذ أمد بعيد...بل ولنكون أكثر دقةً، فقد توقفت مباشرةً بعد توقيع اتفاق الدوحة..ولا يعرف أحد من المواطنين كيف ولماذا بدأت هذه الموجة وكيف توقفت وبأمر من... ولكن بعض الخبثاء العاملين في كواليس السياسة والإعلام يربطون التوقف بجملةٍ من التفاهمات والتسويات..والتحولات السياسية المحلية منها والإقليمية..وربما الدولية..أيضاً...وقد تكون هذه الإستنابات القضائية إحدى إرهاصاتها الأخيرة..

أمام هذا الواقع أطل علينا منذ أيام جميل السيد ليعلن لجوءه إلى القضاء السوري طالباً منه إحقاق الحق ورد الاعتبار، والاقتصاص من شهود الزور والمشاركين من سياسيين وإعلاميين كما قال..وتجاوب القضاء السوري سريعاً فتلقف الدعوى بطيب خاطر وهو الحريص على إحقاق العدالة ومنع الظلم..ليس في سوريا فقط بل في الدولة المجاورة والمحيطة وتحديداً لبنان.. حيث دأبت مجموعة من حلفاء النظام السوري على التشكيك بالقضاء اللبناني والتشهير به..علناً وعلى صفحات الجرائد وشاشات التلفزيون..وسائر الفضائيات والمرئيات..وكذا التشهير بالمحكمة الدولية وقضاتها وأحكامها وارتباطها وتحيزها... قبل التعليق على هذا الأمر لا بد من إطلاع المواطن للبناني على طبيعة القضاء السوري وواقعه كما تنشره وسائل الإعلام المحلية والعربية والدولية وما تقوله بشأنه المؤسسات الدولية الناشطة في مجال حقوق الإنسان..

فقد نشرت جريدة النهار اللبنانية هذا البيان.. الصادر عن مؤسسة هيومان رايتس ووتش" الدولية والذي تطالب فيه نظام سوريا بكشف مصير سجناء صيدنايا......ناشدت منظمة "هيومان رايتس ووتش" المدافعة عن حقوق الإنسان في بيان تلقت "النهار" نسخة منه، السلطات السورية بأن تكشف "بلا إبطاء" مصير المعتقلين الذين بقي مكان وجودهم ومصيرهم لغزاً بعد نحو 18 شهراً من قمع التمرد في سجن صيدنايا العسكري في تموز/يوليو 2008.... وقالت إن السلطات سمحت لبعض العائلات بزيارة عدد من السجناء، وأبقت الحظر المفروض على زيارات آخرين لا يزال مصيرهم مجهولاً، وقد حصلت المنظمة على أسماء 42 منهم، بعضهم أنهوا العقوبات الصادرة في حقهم وكان يجب إطلاقهم، وآخرون أرجئت محاكمتهم من دون توضيح الأسباب.... وأكد نائب مدير قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في المنظمة جو ستورك أن على "الحكومة السورية الإقرار بما حصل في سجن صيدنايا منذ سنة ونصف سنة... عليها إنهاء معاناة أسر السجناء والسماح بالزيارة لجميع المعتقلين"... وروى والدا معتقل الصعوبات التي يواجهانها في محاولة الحصول على معلومات، وقالا: "ذهبنا إلى السجن وسجلنا أسماءنا لدى الحرس. انتظرنا هناك مع رضيع منذ الثامنة صباحاً حتى الثانية عشرة ظهراً. دفعنا ألفي ليرة سورية (44 دولارا) رشوة، فقط لتسجيل طلب زيارتنا. بعد ذلك، أخبرنا حراس السجن أن ابننا لا يملك حقاً في الزيارة، وطلبوا منا الذهاب لرؤية فرع الأمن السياسي في دمشق. لم يخبرونا حتى إن كان ابننا لا يزال في سجن صيدنايا، وإن كان على قيد الحياة. وحتى اليوم، لا نزال ننتظر جواباً". وأشارت أسرتان أخريان إلى أن مدة الزيارة لا تزيد عن نصف ساعة، لمرة واحدة شهرياً، مع حارس يقف بين السجين وأفراد عائلته... وأشارت المنظمة الى ان المعتقلين الذين أطلقوا في حزيران من صيدنايا لا يريدون الإدلاء بمعلومات عن سجناء آخرين... وقال أحدهم لناشط حقوقي سوري: "رجاء لا تسألني، لا نريد العودة إلى السجن".....

ونشرت جريدة المستقبل.. لجنة ضحايا التعذيب في سوريا تتضامن مع "سوليد":.. وتطالب بالإفراج عن سجناء الرأي ووقف اغتصاب الحقوق الإنسانية.... أطلقت "لجنة ضحايا التعذيب في سجون النظام السوري "صرخة في اليوم العالمي لحقوق الإنسان 2009، تطالب فيها المجتمع الدولي والأمم المتحدة التحرك لمناهضة التعذيب والإخفاء القسري ورفض الصمت والتمييز، واتخاذ قرار ملزم بدخول المنظمات الإنسانية السجون المغلقة في سوريا.... ونفذت اللجنة اعتصاما أمس أمام مقر الأمم المتحدة (الاسكوا) في رياض الصلح، شارك فيه مواطنون ونشطاء حريات وحقوق إنسان تعرضوا للسجن والتعذيب والإخفاء القسري بمشاركة أطفال يحملون الورود تعبيراً عن السلام.... وسلم المعتصمون مذكرة احتجاجية إلى الأمم المتحدة تنوه "بالجهود التي تبذلها خدمة للإنسانية والاستقرار والأمن والسلم الدوليين والتي تصطدم بسد التمرد والرفض من قبل النظام السوري والذي ضرب عرض الحائط بكل المعاهدات والاتفاقيات والقوانين الدولية الملزمة التنفيذ، وخالف ولم يتقيد بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان وبالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية وبالاتفاقية الدولية للقضاء على أشكال التمييز العنصري وتلا المذكرة النائب والسجين السابق محمد مأمون الحمصي الذي أكد "أن وضع حقوق الإنسان والحريات في بلدنا سوريا يتدهور إلى درجة لم يسبق لها مثيل والتي حولت حياة الشعب السوري بمختلف انتماءاته وأعراقه عرباً وأكراداً وباقي فئات الشعب وأطيافه السياسية إلى جحيم، مستخدماً أسلوب التعذيب، والإخفاء القسري لقمع الشعب وحرمانه حقه في لقمة عيشه وحياته الكريمة. أن انتشار الفروع الأمنية التي تحتوي على أهم مراكز التعذيب والسجون المغلقة في كافة المحافظات والمناطق السورية في ظل غياب القضاء والقانون حتى حولت حياة من ينتقد أو يهمس عن الفساد إلى رعب وجحيم. أن الخطوات الأخيرة التي شملت أهم رموز القانون والمدافعين عن حقوق الإنسان ورجال الفكر والصحافة هي بمثابة حكم يسحق الشعب وسوقه إلى المجهول؟... وناشد "العالم التحرك واتخاذ خطوات جادة وحازمة وتشكيل لجنة دولية مكلفة التحقيق في انتهاكات النظام السوري المستمرة لحقوق الإنسان والكشف عن مصير الآلاف من المفقودين قسراً من سوريين ولبنانيين وفلسطينيين وأردنيين ممن تم اعتقالهم من قبل النظام والتأكيد بالتزام دول العالم الحر بالمعاهدات والاتفاقيات الدولية في مجال الحريات وحقوق الإنسان لأي علاقة مع النظام السوري، والسعي للإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع سجناء الرأي والضمير، والمطالبة بحظر التعذيب الجسدي والنفسي، الذي يمارس بشكل يومي على جميع السجناء السياسيين والحقوقيين ومحاكمة مرتكبي هذه الجرائم ووضع أسمائهم على قوائم سوداء، والسعي لإلغاء المشاريع والقوانين العنصرية في مقدمتها المرسوم (49) وإعطاء الجنسية للمجردين والمحرومين الذين حرموا منها تعسفاً، بالإضافة إلى إبطال كافة المحاكم الاستثنائية وتعليق العمل بقانون الطوارئ والأحكام العرفية، وإلزام السلطات السورية فتح السجون أمام المنظمات الإنسانية المحلية والدولية لمراقبتها، وأبرزها: اللجنة الدولية للصليب الأحمر، رفع الحظر المفروض على سفر جميع المعارضين السياسيين وأسرهم ودعاة حقوق الإنسان وإعادة كافة الحقوق المدنية للمعتقلين السابقين"......بعدها، توجه المعتصمون إلى خيمة لجنة أهالي المعتقلين اللبنانيين في السجون السورية (سوليد) للإعراب عن تضامنهم مع قضيتهم، حيث قال الحمصي: "كفانا عذابات وكفاكم صموداً وعلى منظمات حقوق الإنسان أن تعمل لوقف التعذيب وانتهاك حقوق الإنسان، فقضيتكم جزء أساسي من قضيتنا ومن طروحاتنا، ولم يعد يقبل لا العقل ولا المنطق بوجود السجناء والتعرض لأبشع أنواع التصفية ولجرائم ضد الإنسانية"، آملا من "دول العالم الحر أن تناصرنا لمواجهة التطرف والتعسف والإرهاب". وكان المعتصمون رفعوا لافتات طالبت بالحياة ووقف التعذيب الجسدي وإلغاء المشاريع والقوانين العنصرية والمرسوم السوري رقم 49 بحق الأكراد الذي يحرمهم من الجنسية والتملك والتعلم وبالتالي من حقوقهم المدنية والسياسية ومن حقهم بالتكلم بلغتهم. وتؤكد الطفلة هيشتا كادار بيري لـ "المستقبل" أنها تشارك لتعبر بصوت عال عن غضبها من استمرار تعذيب الأكراد في السجون السورية ولتطالب بالإفراج عنهم، "لأن هذا ظلم فهم لم يرتكبوا أي شيء". ويرى الطالب الكردي في الجامعة اللبنانية الذي رفض الإفصاح عن اسمه انه "مثل في الاعتصام نموذجا عن السجناء والمفقودين المحرومين من التكلم وإبداء رأيهم ونموذجاً عن التعذيب الذي يتعرضون له، مطالباً بمنحهم الحرية.... كما طالب عدد من المعتقلين السوريين السابقين في مؤتمر صحافي عقدوه في بيروت, أمس, الأمم المتحدة بالتحرك من أجل "كشف مصير الآلاف من المفقودين قسراً" في السجون السورية, وبالعمل على "حظر التعذيب" في هذه السجون... وتجمع نحو عشرين شخصا قبالة مبنى الأمم المتحدة في وسط بيروت, حيث عقدوا مؤتمراً صحافياً لمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان بناء على دعوة "لجنة ضحايا التعذيب في سجون النظام السوري"... وقال مامون الحمصي إن اللجنة تسعى إلى "توجيه رسالة إلى العالم بوجوب مواجهة تدهور الحريات وحقوق الإنسان في سورية", مضيفاً "هناك 1000 فرع مخابرات في سورية تستخدم أدوات تعذيب ضد أناس لم يرتكبوا جرماً إلا التعبير عن الرأي أو المطالبة بالحقوق الأساسية". واعتقل مأمون الحمصي العام 2001 عندما كان نائبا, وظل مسجونا لمدة خمس سنوات بتهمة "محاولة الإطاحة بالنظام", وانتقل بعد الإفراج عنه للإقامة في لبنان... وعرضت في المؤتمر "أدوات تعذيب أولية" تستخدم في السجون السورية, على قول أعضاء اللجنة, بينها بساط الريح, وهو نوع من صندوق خشب مفتوح يتم ثني أطرافه للضغط على جسد المعتقل الممدد عليه, ودولاب وقضبان خيزران وكابلات تستخدم للضرب وغيرها... ومن الشعارات التي رفعت في مكان المؤتمر "لا للتمييز, نريد الحياة, كفى صمتا, لا للإخفاء القسري, لا للتعذيب, لا لاغتصاب الحقوق"... وقالت ايفا إبراهيم وهي كردية تعيش في لبنان منذ ,2004 أنها فصلت من مدرستها في سورية, عندما كانت في الخامسة عشرة لأنها تجرأت ومحت عن اللوح اسم الرئيس السوري بشار الأسد.. ومنذ ذلك الحين, منعت من دخول كل المدارس السورية, وتعرضت عائلتها المؤلفة من عشرة أشخاص للملاحقة القانونية فغادروا الأراضي السورية.. بدوره, قال الناشط الكردي عزيز عيسى انه سجن في 1999 في سجن فرع فلسطين بتهمة الانتماء الى حزب سياسي معارض, وخرج على ذمة التحقيق بكفالة, و"هربت بعد ذلك من سورية ولم أعد", مضيفاً أن "300 ألف كردي محرومون من حقوقهم المدنية والثقافية والمعيشية ومن السفر, رغم أنهم مولودون في سورية وأجدادهم سوريون"... وذكر عادل عثمان الجالس على كرسي متحرك انه تعرض للتعذيب في سجن سوري ما تسبب له بالإعاقة, وذلك "في إطار الحملة التي تستهدف الأكراد في الجيش السوري", كاشفاً أن "33 كرديا قتلوا في الجيش السوري من دون أن يسمح بالكشف عن جثثهم ومن دون أن تعرف ظروف وفاتهم"...... وكانت الوكالة الدولية للأنباءقد نشرت بياناً صادراً عن مركز حقوقي سوري قال فيه... عبّر المركز السوري للإعلام وحرية التعبير عن قلقه الشديد من سياسة حجب المواقع الإلكترونية، التي قال إن الحكومة السورية تمارسها بشكل منهجي وطالت في الفترة الأخيرة ثلاث مواقع لمنظمات حقوق إنسان سورية ..وقال المركز في بيان حصلت الوكالة الدولية للأنباء (آي إن إي) على نسخة منه "هذه ليست هي المرة الأولى التي يطال فيها الحجب مواقع منظمات حقوق الإنسان، وثبت حجب مواقع معظم المنظمات الحقوقية السورية وبعض المنظمات العربية ومنها 12 منظمة هي، المنظمة السورية لحقوق الإنسان (سواسية)، والمنظمة الكردية للدفاع عن حقوق الإنسان والحريات العامة في سورية، واللجنة السورية لحقوق الإنسان، ورابط معلومات حقوق الإنسان في سورية، ومنظمة حقوق الإنسان في سورية (ماف)، ورابطة حقوق الإنسان والمجتمع المدني، والمرصد السوري لحقوق الإنسان، ومركز دمشق للدراسات النظرية والحقوق المدنية، واللجنة العربية لحقوق الإنسان، ونشطاء الرأي، والشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، ومركز عيون سمير قصير (سكايز") وأضاف المركز "أن عدد المواقع المحجوبة في سورية بلغ 244 موقعاً، في إطار محاولات الحكومة السورية المتزايدة لترويض الانترنت والسيطرة عليه مع انتشار المجتمعات الالكترونية وتطور حركة التدوين وظهور بوادر مشجعة لظاهرة المواطن الصحفي".... وأشار المركز السوري للإعلام وحرية التعبير إلى "أن الحكومة السورية التي تعمل في النهار على توسيع رقعة المستخدمين وتحسين الخدمة، هي ذاتها التي تعمل في الليل عبر أجهزتها الأمنية على حجب المواقع وملاحقة أصحاب الآراء المخالفة، وتستعين في هذا المسعى بكبريات الشركات العالمية في هذا المجال و على الأخص شركة Platinum المحدودة و التي تأسست في عام 1991 وبدأت عملها في سورية عام 2000 باستخدام تطبيقات (Thunder Cache)".....

وكان موقع الشرق العربي الألكتروني قد نشر في 7/12/2009.. ما مفاده... الأخبار الواردة من داخل أسوار معتقل سجن /عدرا/ المركزي الواقع على بعد /20/ كيلومتراً شمال شرق دمشق، تؤكد بأن محتجزي ومعتقلي أعضاء وأنصار حزب الاتحاد الديمقراطي"الكردي" والذين يتجاوز عددهم /300/ معتقل سياسي، قد انضموا إلى رفاقهم المضربين /176/ الذين أعلنوا عن إضرابهم المفتوح منذ يوم 30 أكتوبر 2009 من الشهر الماضي وحتى تحقيق جميع مطالبهم... وتضيف الأخبار المتسربة من داخل سجن/ عدرا/ والذي تحول إلى شبه ثكنة عسكرية من الداخل والخارج، بعد منع أهالي المعتقلين والمضربين داخل سجن /عدرا/ من السؤال أو الاقتراب من أسوار السجن ولمسافة مئات الأمتار، وكما تم حظر اقتراب أي وسيلة إعلامية دولية أو محلية أو التصوير لسجن /عدرا/ ومحيطه تحت طائلة المسؤولية والاعتقال الفوري... وذكرت مصادر أخرى إن سجن /عدرا/ يخضع أيضاً إلى تنصت ومراقبة الكترونية للاتصالات التي قد تصدر من داخل السجن بحال توفر أجهزة اتصالات "مخفية" بين المعتقلين والسجناء، برغم إن إدارة السجن قد عززت قبضتها الأمنية بطريقة غير مسبوقة، حيث قامت بحملة تفتيش دقيقة داخل الغرف والمهاجع للبحث و(القبض) على أجهزة الاتصالات التي قد تكون تم تهريبها بطريقة أو بأخرى إلى داخل السجن، كما قامت بحركة تنقلات لبعض العناصر الأمنية الغير موثوق بهم واستبدالهم بعناصر وصف ضباط ورتب أخرى مقربين لجهاز الأمن العسكري المشرف على سجن /عدرا/ والمخلصين جداً في تنفيذ الأوامر ولا يتورعون في ممارسة كل الأساليب الوحشية أو إطلاق النار على المعتقلين. وكما عززت من المراقبة الخارجية وانتشار الدوريات خارج أسوار السجن تحسبا لأي طارئ. ومنعاً لخروج أي معلومة أو إخبار عن الأوضاع المتأججة والمتصاعدة داخل سجن/عدرا/ ونشر حقيقة ما يجري من تردي للأوضاع الصحية للمضربين عن الطعام والماء منذ يوم 30/10/ 2009 والذين دخلوا وحتى إعداد هذا التقرير، يوم الثاني والثلاثين في إضرابهم عن الطعام.. وحسب الأخبار الخاصة جداً، وفي اليوم الخامس والعشرين للإضراب تدهورت الحالة الصحية لبعض المضربين عن الطعام وكما تعرض البعض الآخر لغيبوبة نتيجة بعض الإمراض التي يعانون منها مسبقا ونتيجة سوء التغذية والظروف السيئة للاعتقال داخل السجن ونتيجة التعذيب الذي تعرضوا لهم أثناء التوقيف والتحقيق...وتشير الأنباء عن حالات إغماء وتدهور في الحالة الصحية لبعض المعتقلات من النساء الكرديات من أنصار حزب الاتحاد الديمقراطي "الكردي" والتي لم تؤكد المصادر بعد مصيرهم وما لحق بهم، ويذكر إن عد النساء المعتقلات والمشاركات في الإضراب المفتوح في سجن عدرا المركزي بدمشق يفوق الثلاثين امرأة كردية من أعضاء وأنصار حزب الاتحاد الديمقراطي "الكردي" السوري... وأوردت المعلومات "الخاصة جداً" وبعد تدهور الوضع الصحي لبعض المعتقلين، عن حصول تطورات هامة وخطيرة بعد دخول العشرات في الإضراب المفتوح مع رفاقهم المضربين /176/ ليصل عد المضربين إلى أكثر من /300/ مضرب عن الطعام داخل سجن /عدرا/ المركزي بدمشق، ونتيجة للامبالاة التي تبديها حتى الآن سلطات النظام السوري وإدارة السجن لوضع حد للإضراب ومنعا لسقوط ضحايا بين صفوف المضربين الذي شارف البعض منهم حد الخطر، في ظل عدم رغبة النظام بفتح باب الحوار ومناقشة المضربين في مطالبهم المشروعة التي يطالبون بها من خلال احتجاجهم السلمي... ويذكر أن المضربين عن الطعام يطالبون سلطات النظام السوري بتحسين ظروف احتجازهم طبقاً للمعايير الدولية التي يتعامل بها المحتجزين والمعتقلين السياسيين. ورفض المحاكمات الغير مشروعة والإحكام القاسية التي صدرت بحق البعض منهم، كما يطالب المضربين برفع حالة العزلة المفروضة عليهم والسماح لهم بالتنفس، وفتح باب الزيارات وتقديمهم إلى محاكمات قانونية وعادلة، وإنهاء حالة الطوارئ والاعتراف بالحقوق المشروعة للشعب الكردي داخل البلاد.... وحسب منظمة الدفاع الدولية ومنظمة هيومن رايتس ووتش فقد اتصلت "الدفاع الدولية" باللجنة الدولية للصليب الأحمر والمفوضة السامية لحقوق الإنسان والأمين العام لمجلس الاتحاد الأوروبي والأمين العام للأمم المتحدة والعديد من المؤسسات التابعة للأمم المتحدة، فضلاً عن العديد من المنظمات الصديقة، مطالبة إياهم بالتدخل العاجل لتلبية مطالب السجناء...كما قال هيومن رايتس ووتش في تقرير جاء في 63 صفحة، أنه يتوجب على السلطات السورية الكف عن ممارساتها غير القانونية والغير مبررة بمهاجمة التجمعات السلمية الكردية واعتقال النشطاء السياسيين والثقافيين الأكراد.... وقالت سارة ليا ويتسن "تجاهل معاملة الأكراد في سورية لن يجعل المشكلة تختفي"، وأضافت "لعب المجتمع الدولي دوراً هاماً في تحسين معاملة الأكراد في العراق وتركيا، وعليه أن يفعل الشيء نفسه بالنسبة لأكراد سورية".... وبالرغم من كل الإدانات والتظاهرات والمناشدات الدولية والاعتصامات في داخل سورية وفي كافة العواصم الأوربية، فلم تقم سلطات النظام السوري بأي خطوة أو مبادرة لإنهاء حالة الإضراب المفتوح وترفض الإصغاء للمطالب المشروعة للمعتقلين داخل سجن /عدرا/. ويخشى بعض المراقبين في حال تدهور الحالة الصحية لبعض المضربين وسقوط ضحايا بينهم من توتر الأوضاع في المدن والقرى الكردية وتفجر حالة الاحتقان السائدة بين الشعب الكردي، وأن تتحول قضية مضربي سجن /عدرا/ إلى مشكلة حقيقة وصداع كبير للنظام الحاكم في دمشق لن تزول أثاره بسهولة كما يحسب ويخطط له النظام مع بعض الإطراف المحلية والخارجية.... ورغبة في إنهاء الوضع الإنساني الصعب ولوضع حد سياسي مشرف للإضراب المفتوح داخل سجن /عدرا/. لا بد من تدخل الأمم المتحدة والاتحاد الأوربي وبعض العواصم النافذة في الملف السوري، لممارسة المزيد من الضغوط على نظام دمشق لوقف المجزرة التي قد تحصل في سجن/ عدرا/ وتحميله كل المسؤوليات والنتائج التي قد تؤول إليها الأوضاع بين صفوف المواطنين الكرد في سورية والخارج وما قد يودي إلى انفلات الغضب في أوساط الشارع الكردي.... وكان قبل ذلك قد  أفادت مصادر كردية بأن الكاتب والسياسي السوري الكردي أحمد مصطفى، المعروف باسم بير رستم، وهو عضو المجلس الوطني لإعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي؛ معتقل في سورية، وقد انقطعت أخباره من الرابع والعشرين من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي... وقالت المصادر إن بير رستم (46 عاماً) كان يعيش متنقلاً في الفترة الأخيرة بين بيروت وهولير في العراق، وانقطعت أخباره عن المتابعين للشأن الفكري والسياسي، حيث كان آخر اتصال به تحديداً يوم 24/10/2009 وكان في هذه الفترة متواجداً في بيروت... وأوضحت المصادر انه "بعد متابعة دقيقة لوضعه وشأنه في لبنان وسورية، تأكد لنا بأنه معتقل وموجود الآن لدى أحد الفروع الأمنية في العاصمة دمشق"... وبير رستم هو أيضاً؛ عضو في اللجنة الكردية لحقوق الإنسان وعضو مرشح للجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكردي في سورية (البارتي). وللكاتب الكردي أربعة عشر مؤلفاً بين قصص ودراسات وروايات باللغة الكردية والعربية.

هذا غيض من فيض ما ورد في بعض الصحافة والمواقع والمراكز الإعلامية وعلى لسان من تجرأ أو يجرؤ عل تبيان ما يجري داخل سوريا وفي سجونها من ممارسات قمعية وإرهاب فكري وسياسي وإعلامي..وإلى هذا القضاء الذي ينتقده العالم بأسره وتطالبه المؤسسات الإنسانية والحقوقية بوقف الظلم وفتح السجون ومنع التوقيف التعسفي غير المبرر وكان أخر ضحايا هذه الممارسات المحامي مهند الحسني وهو رئيس.. المنظمة السورية لحقوق الإنسان (سواسية) في سوريا وقد تم توقيفه ولا يزال قيد التوقيف.. وقامت نقابة المحامين بطرده من النقابة بطلب من السلطات السياسية السورية....

كم من اللبنانيين لا يستطيعون السفر إلى سوريا أو عبر سوريا.. لأن عملاء النظام السوري في لبنان قاموا برفع تقارير عن هذا وذاك من اللبنانيين على انه معادي للسلطة الحاكمة في دمشق؟؟؟؟..وكم من اللبنانيين ذاقوا عذابات التوقيف في المخافر السورية وعلى المعابر الحدودية المشتركة بسبب أسماء متشابهة وعناوين غير واضحة ووشايات كاذبة وتقارير ملفقة..؟؟؟ وكم من الفلسطينيين الذين تم المتاجرة باسمهم وبقضيتهم اختفوا في دهاليز النظام السوري وأقبيته بحجة أنهم عرفاتيين، وغير ذلك..وكم من اللبنانيين لا زال مصيرهم غير معروف بعد أن فقدوا في سوريا أو خلال مرورهم في سوريا أو أن هناك من خطفهم إلى سوريا...ومن يريد أن يعرف تفاصيل ما يجري في السجون السورية..فما عليه سوى سؤال الشيخ هاشم منقارة عضو جبهة العمل الإسلامي المتحالفة مع النظام السوري بعد أن انشق عن حركة التوحيد الأم ليؤسس حركته.. والتحق بعدها بجبهة العمل..

هذا القضاء السوري الذي يمارس مزاجية التوقيف التعسفي تبعاً لرغبة النظام السياسي وتوجيهاته ورغباته هو من توجه إليه جميل السيد...فالقضاء الدولي الذي يحاسب مرتكبي جرائم البوسنة والهرسك، وبورندي، وروندا، ودارفور وسواها والذي أصدر تقرير غولدستون الذي يدين العدو لصهيوني على جرائمه في قطاع غزة ضد الشعب الفلسطيني الأعزل.. هو غير كفؤ وغير قادر على معالجة قضايا قانونية بحجم الجرائم التي ارتكبت في لبنان ضد السياسيين والإعلاميين والمواطنين.. وحده القضاء السوري بنظر جميل السيد وحزب الله وأتباعهم وحلفائهم القادر بل المخول على معالجة هذه الجرائم وحتى معاقبة ضحاياها كالوزير مروان حماده..

ثلاثون سنة واللبنانيون يعانون من سوء المعاملة والترهيب والإذلال على يد المخابرات السورية وأتباعها وأعوانها وعملائها في لبنان وداخل سوريا، ويريد البعض من اللبنانيين اليوم أن يعيدها إلى الداخل اللبناني بحجة مقاومة إسرائيل وهي الدولة التي لم تطلق رصاصة واحدة منذ العام 1973، العنوان الفلسطيني والقضية الفلسطينية هي دائماً المدخل لإدخال الظلم والخوف والترهيب في قلوب المواطنين فالمعترض على الدور السوري هو معادي للقضية الفلسطينية، والرافض لسلاح حزب الله مؤيد للمشروع الأميركي الصهيوني..هؤلاء الذين لم يعتادوا الحرية ولم يعرفوا سعادتها يريدون إعادة اللبنانيين إلى قفص الاتهام قبل إعادتهم إلى سجن الوصاية والرعاية.. السورية...

بعد هذه التضحيات الجسيمة التي قدمها الشعب اللبناني بكافة فئاته وطوائفه وأحزابه ومرجعياته من الشيخ صبحي الصالح والمفتي حسن خالد والرئيس رشيد كرامي والرئيس رفيق الحريري وسائر شهداء فترة الوصاية والرعاية وسوء العناية.. نقول لهؤلاء الشهداء، بأننا لن نرضى بان نكون مرة ثانية تحت سلطة جلادين ومرتزقة..ولن ترهبنا تهديدات منتصف الليل وأول النهار..خاصةً وأننا في ذكرى النائب والصحافي اللامع جبران تويني الذي اختطف جسده وقلمه المجرمون ظناً منهم أن بإمكانهم إسكات الصحافة اللبنانية الحرة.. وباقي نواب المجلس النيابي الذي انتخبه الشعب اللبناني آنذاك بحريةٍ كان قد فقدها طوال مرحلة الوصاية والرعاية وكان جميل السيد آنذاك أحد رموزها وعناوينها وأشاوسها....ولكن خاب أملهم وفشل مسعاهم..

بعد هذه الإستنابات فهمنا سبب الهجوم الحاد على القضاء اللبناني والذي عشناه طوال فترة سنوات من قبل بعض الرموز والهياكل السياسية، وفهمنا الإصرار من قبل البعض من أتباع هذه الجوقة على المطالبة بوزارة العدل... لتعطيل وعرقلة عمل المحكمة الدولية والقضاء اللبناني على السواء.... ولتسهيل حركة المحاكم السورية على الأراضي اللبنانية.. والتي لن تنجح في إرهاب اللبنانيين وثنيهم عن مواصلة طريق النضال لكشف حقيقة وهوية القتلة وارتباطهم وأهدافهم... والعمل على تعزيز مؤسسات الدولة اللبنانية الأمنية والقضائية لتكون بمستوى طموحاتهم لفرض الأمن والعدل على كافة لأراضي اللبنانية ومحاكمة القتلة وتجار المخدرات والسلاح ومرتكبي السرقات والموبقات..وإلغاء المربعات الأمنية.. وتعطيل منطق التهديد والتهويل وسياسة التهميش والاتهام والتخوين..

Standoff in Zimbabwe as Struggle to Succeed Mugabe Deepens

 الأربعاء 15 تشرين الثاني 2017 - 6:43 ص

  Standoff in Zimbabwe as Struggle to Succeed Mugabe Deepens   https://www.crisisgroup.org/… تتمة »

عدد الزيارات: 4,838,632

عدد الزوار: 168,820

المتواجدون الآن: 15