لبنان دون حكومة بقرار إيراني...

تاريخ الإضافة الأربعاء 14 تشرين الأول 2009 - 3:17 م    عدد الزيارات 770    التعليقات 0

        

بقلم مدير المركز حسان قطب
يتساءل الكثير من اللبنانيين بل معظم اللبنانيين عن سبب عدم تمكن القوى السياسية اللبنانية من تشكيل الحكومة العتيدة حتى الساعة رغم مرور ما يقارب من الأربعة أشهر تقريبًا على انتهاء الإنتخابات النيابية.. ورغم التصريحات السابقة على إجراء الإنتخابات التي صدرت وتحدثت عن رؤية ومشروع للحكم في حال فازت مجموعات إيران في لبنان في الانتخابات النيابية وحازت على الأكثرية... إلى أن أطل علينا السيد نبية بري ليتحدث عن وفاق قد يجترح المعجزات بين.. (السين.. السين..) أي بين سوريا والسعودية.. وتمت زيارة الرئيس السوري إلى جدة وزيارة الملك السعودي إلى دمشق في فترة قياسية لا تتجاوز الأسبوعين.. وتشكيل الحكومة اللبنانية لا يزال يراوح مكانه بين مقاعد سيادية وأخرى خدماتية... إلى أن  برز بالأمس كلام لوزير الخارجية السورية وليد المعلم إتهم فيه البعض "في لبنان وغير لبنان" بالترويج لوجود فتور في العلاقات السورية – السعودية، وإذ وصف العلاقات بين البلدين بـ"الدافئة"، استطرد المعلم خلال مؤتمر صحافي إثر انعقاد المجلس الاستراتيجي السوري ـ التركي قائلاً: "من يروّج لوجود فتور هو من لم يرضَ بعقد القمة السورية - السعودية في دمشق، وهؤلاء موجودون في لبنان وغير لبنان". ونتوقف عند هذا التصريح الصريح والذي يشير إلى قلق لدى بعض الأطراف داخل وخارج لبنان دون أن يسميها الوزير المعلم..... ولكن ترجم هذا القلق تصريح صدر في إيران حين... أکد نائب القائد العام لقوات للحرس الثوري، العميد حسين سلامي، أنه «لا يمكن حل أي معادلة في المنطقة من دون مشارکة إيران.. التي تعتبر بمثابة مرکز الثبات والاستقرار في المنطقة». واعتبر أن «شرط الاستمرار في المسيرة الإلهية للثورة الاسلامية، يتمثل في الحضور القوي للجميع في ساحات الدفاع عن القيم الشامخة للنظام الاسلامي المقدس»...
والتسريبات التي أكدت هذا الأمر وهذا التوجه جاءت على لسان حسن نصر الله وإن كانت بشكل غير مباشر ولكن عدم نفيها أو التعليق عليها يؤكد صحتها.. حتى إنَّ مجريات الأمور تؤكد صحتها وذلك حين نقلت صحيفة "صدى البلد" عن أوساط سياسية في الغالبية أن الشق الذي لم يطرح في العلن من لقاء الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله برئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط هو ذاك المتعلق بالشأن الحكومي، كاشفةً أن مسعى جنبلاط لم يكتب له النجاح بعدما أبلغه نصرالله بوضوح بأنه يجب على الغالبية نسيان مفاعيل الانتخابات والعمل على تشكيل حكومة "شراكة" وطنية تلبي رغبات ومطالب المعارضة التي تتمتع بدورها بأكثرية شعبية وإلا فلا حكومة...
وما أهمية الحكومة ودورها طالما أنّ مؤسسات حزب الله تعمل بانتظام في رعاية شؤون وشجون أشرف الناس وعلى رأسها مأساة مودعي مؤسسات صلاح عزالدين.... إذاً أدوات إيران في لبنان تؤكد وتعلن للجميع أن حل أية مشكلة أو معضلة أو خلاف سياسي في المنطقة يتطلب تعاوناً دولياً مع إيران.. لأنها هي دولة الثبات والإستقرار في الشرق الأوسط، كما هي مصدر القلق أيضاً.. لأن غياب إيران عن هذه اللقاءات يجعلها غير قادرة على الإستمرار في لعب دور مؤثر ومباشر في لبنان وفي سواه أيضاً خاصةً إذا أدركنا أن ورقة لبنان هي من الأوراق القلائل التي تزال في متناول النظام الإيراني.. وبالتالي ستكون إيران ومجموعاتها مصدر الإشاعات والفتن والقلاقل... وذلك حين يقول.. نائب حزب الله نواف الموسوي في تصريح له أن "قيام أجهزة أمنية أو جهات بعينها في محاولة تفجير النزاع المذهبي في طرابلس، هو دليل على أن الاتجاه إلى التوافق بين اللبنانيين أمر تحرص بعض الاطراف الغربية والعربية على ألا يعم". فالسيد نواف اتهم أجهزة أمنية وحزبية بل وأطراف عربية مباشرة بالقيام بالتفجيرات الأمنية في منطقة الشمال دون تحقق أو إعطاء دليل على صحة مزاعمه... اللهم إلا محاولته حماية نظام طهران... وفي نفس الوقت وعقب الإنفجار الذي وقع في طيرفلسية في منزل أحد قيادات حزب الله طالب السيد نواف وعبر محطة المستقبل الإخبارية وعلى الهواء مباشرةً وسائل الإعلام بالتحقق من معلوماتها قبل إذاعة أي خبر يتعلق بالإنفجار وطبيعته... واعتبر أيضاً أن هذا الإنفجار طبيعي وقد يقع في أي مكان.. وحول هذا الإنفجار الذي وقع في طيرفلسية.. قال أيضاً عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النيابية حسين الحاج حسن أن الحادثة لا تقع ضمن نطاق 1701 لعمل «يونيفيل». وقال: «إنها حادثة فردية يمكن أن تحدث في أي منطقة»، داعياً الى الكف عن استخدام الأمور الفردية في السياسة... إذا كانت الحادثة خارج نطاق منطقة عمل القوات الدولية فماذا كانت تفعل الكتيبة الإيطالية هناك.. إلى جانب الجيش اللبناني.. وإذا كانت الحادثة قد وقعت نتيجة تسرب غاز أو أو شئ من هذا القبيل كما ذكر شقيق مسؤول حزب الله في البلدة على شاشة التلفزيون.. فكيف نفسر بيان قيادة الجيش الذي تحدث عن قذيفة انفجرت... والتحقيق جارٍ.. أعلنت مديرية التوجيه في قيادة الجيش أنّ "قذيفة انفجرت ليل أمس في أحد منازل بلدة طيرفلسيه - قضاء صور، وأدى ذلك إلى إصابة مواطن بجروح". أضافت: "على الفور ضربت قوى الجيش طوقاً حول المكان، وباشرت لجنة متخصصة التحقيق في ظروف الحادث".
قتل مواطن في عين الرمانة وجرح عدد من المواطنين هو تصرف فردي يمكن أن يحدث في أية منطقة.... ولكن تم إعتقال المعتدين.. بعد رفع الغطاء!!... وضرب مواطن في مروحين.. حادث فردي أيضاً.. وتفجير منزل في بلدة مروحين.. لا يحمل أية أبعاد مذهبية على الإطلاق..؟؟ بل هو تصريف طبيعي وعادي ولا يجب أن يحمل أكثر مما يجب.. وقتل الجنود في البقاع وإخفاء المجرمين في دول الجوار.. تصريف أكثر من طبيعي بل ولا يحمل أبعاد سياسية بل وحتى عشائرية.. ولا يستهدف أمن الوطن وهيبة قواته المسلحة...... وضرب عناصر قوى الأمن في النبطية من قبل عناصر معينة تصرف طبيعي وربما منطقي.. وإطلاق الإشاعات حول وجود 7000 مواطن خليجي يهددون الأمن اللبناني وأمن حزب الله تحديداً.. باعتبار أن الإعلام الذي نشر هذا الخبر والمصادر التي سربته تم تجاهلها لاحقاً خوفاً ورهبة.. تدل على المصدر والجهة.. التي تغمر البلاد والعباد بالاشاعات والأخبار والتسريبات غير الصحيحة وغير الموضوعية..
القلق يتزايد بين المواطنين اللبنانيين حول المستقبل المجهول الذي ينتظرهم وهم يرون تفاقم الأزمات الأمنية.. المتنقلة بين المناطق اللبنانية ومن ممارسات فيها تجاوز لسلطة القانون ومن سعي لإضعاف هيبة الدولة ومؤسساتها الأمنية والقضائية وبهدف تعطيل مؤسساتها الدستورية والإدارية ومن الإستمرار في إطلاق شعارات وعناوين ومفاهيم تتحدث عن الإرتباط بمشاريع التوطين والتسلح والتدريب.؟؟؟.... وكأن حزب الله وحركة امل أحزاب مدنية لا تملك من السلاح شئ...!!!
التصريح السوري.. الذي صدر على لسان المعلم... وما يحمل من دلالات.. والتصريح الإيراني الذي أطلقه العميد حسين سلامي وما يتضمن من توجيهات وإرشادات.. يؤكدان على مصدر القلق ومنبع الفتنة... وعلى الفريق الذي يعطل تشكيل الحكومة ويعطل الحياة السياسية في لبنان... وعلى دور الفريق الذي  يساعدنا بل يطلعنا على طريقة وكيفية قراءة الأحداث بأسلوب معين... فالإعتداء الأمني في طرابلس فتنة وفي مروحين موعظة وتربية لمن يخالف مشروع حزب الله ويعترض عليه....؟؟ والإعتداء على المواطنين في عين الرمانة عمل فردي.. لا ضرورة لتضخيمة... والإعتداءات المتكررة على قوى الأمن لا ضرورة للتحدث عنها لأنها قد تسئ للسلم الأهلي.. والإعتراض على وجود السلاح الثقيل بين المنازل وفي المدن اللبنانية خيانة وارتباط بالمشروع الصهيوني..
ألهمنا الله وإياكم الصبر على الظلم والقهر.. ولنا فيما يجري في اليمن السعيد عبرة وفي العراق موعظة...

....The Myth of an Emerging “Mideast NATO”...

 الأربعاء 5 تشرين الأول 2022 - 3:47 م

....The Myth of an Emerging “Mideast NATO”... Israel would like to forge a military alliance with… تتمة »

عدد الزيارات: 105,292,365

عدد الزوار: 3,669,452

المتواجدون الآن: 58