في ذكرى سقوط كابول انتفضت بغداد..

تاريخ الإضافة الثلاثاء 30 آب 2022 - 7:07 ص    عدد الزيارات 347    التعليقات 0

        

في ذكرى سقوط كابول انتفضت بغداد..

بقلم مدير المركز اللبناني للابحاث والاستشارات.. حسان القطب..

بعد عامٍ تماماً.. إذ منذ ايام احتفلت حركة طالبان بالذكرى السنوية الاولى لعودتها الى كابول واستعادة سلطتها، واليوم نشهد انتفاضة بغداد على نظام المحاصصة الطائفية، والهيمنة الايرانية... حدث يجب التوقف عنده ومتابعته..

بالعودة الى الخلف قليلاً .. عام 2001، سقطت كابول بيد التحالف الدولي الذي قادته الولايات المتحدة، للقضاء على تنظيم القاعدة وحركة طالبان، وانضمت ايران الى هذا التحالف، وفتحت الولايات المتحدة الباب واسعاً امام طهران للتدخل في افغانستان..

عام 2003، اجتاحت الولايات المتحدة الاميركية دولة العراق، واسقطت نظام صدام حسين، وتعاونت معها طهران، معتبرة ان ما تقوم به الولايات المتحدة يساعدها على العودة الى بلاد ما بين النهرين، واستعادة الحقبة الامبراطورية الشاهنشاهية.. واحياء مرحلة المناذرة العرب الذين كانوا ادوات اكاسرة بلاد فارس في مواجهة الغساسنة العرب الذين كانوا يتعاونون مع الامبراطورية الرومانية.. ولكن هذه المرة كان العنوان طائفي ومذهبي..

لقد فتحت الولايات المتحدة الباب واسعاً امام طهران للتوسع الجغرافي والديني، بعد ان اطاحت بأهم نظامين معارضين لنظامها الديني.. (طالبان وصدام حسين).. ولكنه لم تحسن الاستثمار في هذا المتغير السياسي والامني..

في افغانستان.. عملت ايران على تجنيد الشباب الافغاني في مجموعات مسلحة تحت اسم فاطميون، ولم تشجعهم على قتال الاحتلال الاميركي .. بل استخدمتهم للقتال في سوريا واليمن والعراق، لخدمة مشروعها التوسعي، وانفقت المليارات على تعميق الانقسام الديني في افغانستان والتغلغل في عمق الجسم الاجتماعي والسياسي الافغاني وخاصةً في كابول العاصمة..

في العراق، لم يكن المشهد افضل، عملت ايران على تأسيس عشرات المجموعات المسلحة مما ادى الى انفلات الوضع الامني وانتشار الفوضى المسلحة، والتتافس فيما بين هذه المجموعات على تهجير ابناء العراق، وتدمير المدن والقرى، والاستثمار في هذه المجموعات للقتال في سوريا واليمن واينما ترى ايران من ضرورة لذلك.. فهم ادواتها التي تستخدمها حين تشاء..

ومن المفارقة ايضاً ان حزب الله اللبناني، استلم ادارة الملف العراقي، ولكن على الطريقة اللبنانية، فاستخدم في العراق المصطلحات السياسية، والحضور العسكري الامني، والعناوين المذهبية نفسها التي يستخدمها في لبنان.. من تعطيل الانتخابات الرئاسية الى المماطلة في تشكيل الحكومات العراقية وصولاً الى مصطلح الثلث المعطل، كما عمد الى تعزيز قدرات الحشد الشعبي، ليكون رديفاً بل منافسا للجيش العراقي.. بهدف حماية النظام الطائفي المستحدث في العراق.. على طريقة الحرس الثوري في ايران.. وحزب الله في لبنان..واعتبرت ايران وحزب الله ان المجموعات العراقية الشيعية المذهبية، هي جزء لا يتجزأ من قوى (محور المقاومة).. وهو مصطلح يستخدم للتعمية على مذهبية المحور والفصائل ومشروعها والتزامها..؟؟؟ وتم استقدام الميليشيات المذهبية العراقية كما ميليشيا الفاطميون وحزب الله وانصار الله (الحوثيون) الى سوريا للامعان بأهلها قتلاً وتشريداً..

وكانت نتيجة الهيمنة الايرانية سواء في سوريا او العراق او افغانستان واليمن.. ملايين النازحين والمشردين، اكثر من مليون شهيد، ملايين الجرحى، مئات المدن المدمرة، وآلاف القرى التي دمرت وتم تهجير اهلها.. كل هذا تحت عنوان محاربة الارهاب والتكفيريين وسوى ذلك من مصطلحات ومفردات...

اليوم مع تطور المشهد العراقي الذي هو في بدايته، نرى ان مشروع ايران الديني والمذهبي في المنطقة يتهاوى، كاحجار الدومينيو، وما اعطتها اياه الولايات المتحدة باليمين تاخذه منها باليسار ونتيجة سوء الاداء.. الذي طبع السياسات الايرانية العدائية للشعب العربي والعالم الاسلامي.. واستنزاف ايران عسكرياً واقتصادياً مستمر .. والاكثر اهميةً هو انكشاف وانفضاح مشروعها الطائفي المذهبي، وكل مصطلحات الوحدة الاسلامية، والحوار بين المسلمين او حوار الاديان.. مجرد فقاقيع اعلامية لا أكثر..

إن حزب الله في لبنان اكثر المتضررين من الانقلاب العراقي، لان نصرالله طالما هدد خصومه باستقدام الميليشيات العراقية واليمينة والافغانية لدعم مشروعه، اي مشروع ايران في المنطقة..

اليوم نشهد مأساة العراق والشعب العراقي الذي عاني طويلاً من ويلات الحروب والصراعات طوال عقود واصعبها كان المرحلة التي حكم فيها رجل ايران وحزب الله وحزب الدعوة العراقي في العراق نوري المالكي..

نتمنى خروج العراق، الذي هو عمق العالم العربي، وقلبه النابض من تحت سيطرة ايران وميليشياتها وعودة الاستقرار اليه.. لممارسة دوره الايجابي في عالمنا العربي...

Turning the Pretoria Deal into Lasting Peace in Ethiopia...

 السبت 26 تشرين الثاني 2022 - 5:16 م

....Turning the Pretoria Deal into Lasting Peace in Ethiopia..... Ethiopia’s federal government a… تتمة »

عدد الزيارات: 110,019,007

عدد الزوار: 3,729,214

المتواجدون الآن: 80