الخلاف على الصناديق... والمال الحلال....!!!

تاريخ الإضافة الأربعاء 4 شباط 2009 - 8:50 م    عدد الزيارات 547    التعليقات 0

        

مدير المركز - حسان قطب
خلال العدوان الصهيوني على لبنان في تموز عام 2006، أطل السيد حسن نصر الله مطمئناً اللبنانيين عموماً وجمهوره خصوصاً، بأن لا خوف من أضرار الحرب لأن القوة الخيَرة والفاعلة للخير ستتقدم بترعات سخية وستتبرع بمال نظيف طاهر لإعادة إعمار ما هدمته الحرب أو ما ستهدمه، وتوجه إلى الحكومة اللبنانية التي أعلنت أنها غير مسؤولة عن اندلاع الحرب وعن عدم قدرتها على تحمل نتائجها وإلى الدول العربية التي استاءت من الحرب سواء في توقيتها أو تخوفاً من نتائجها وتداعياتها وتكاليفها...
وأعلن السيد حسن نصر الله، أن على من يحب لبنان وشعبه أن يسعى فقط للعمل على وقف إطلاق النار رحمةً بهذا الشعب الذي يدفع ثمناً باهظاً من أرواح أبنائه ومن ممتلكاته نتيجة الغطرسة والعدوان الصهيوني المتمادي على الشعب اللبناني وعلى البنية التحتية والممتلكات العامة والخاصة التي لم يوفرها العدوان...
بعد توقف إطلاق النار أعلن سماحته عن بدء دفع المساعدات المخصصة للعائلات المتضررة ليتمكن المواطنون من تأمين سكن بديل للذي تضرر أو تدمر.. ولم يتحدث سماحته عن البنى التحتية والأملاك العامة والسيارات والمصانع المتضررة والمؤسسات التي تعطلت، فهذه كلها مسؤولية الدولة وعليها تأمين المبالغ كيفما اتفق.. فهذا واجبها ودورها ومسؤوليتها... وبالفعل فقد قامت الدولة اللبنانية بهذا الدور مشكورة نتيجة توافر الدعم العربي والدولي والمحلي لإعادة النهوض بالبنية التحتية ليتمكن المواطن اللبناني ومؤسساته من إعادة إطلاق عجلة الإقتصاد الذي توقف عن العمل لمدة 33 يوماً..
وقد قامت الدولة اللبنانية ومن خلال رئاسة الحكومة وتحقيقاً وتطبيقاً لمفهوم ومبدأ الشفافية بإطلاق موقع إلكتروني على شبكة الإنترنت www.rebuildlebanon.gov.lb ويتضمن الموقع كافة المعلومات عن دور هيئة الإغاثة ومصادر تمويلها وطرق إنفاق المال الذي وصلها وأسماء المواطنين الذين تسلموا شيكاتهم أو الذين هم بصدد تسلم هذه الشيكات... وهذا الموقع يغفله إعلام حزب الله بل يتجاهله كلياً .. ربما خدمة لمفهوم الوحدة الوطنية والعيش المشترك وتأكيداً لمبدأ المشاركة الذي يطلقه عنواناً ويتجاهله ممارسةً..!!!!
كما أطلق حزب الله شركة "وعد" التي وعدت بإعادة بناء الضاحية أجمل مما كانت.. وأذاعت محطة المنار هذا التقرير في 16/ 12 من عام 2007، تحت عنوان شركة "وعد" تجول على المباني المهدمة في الضاحية.. وهذا نصه: « جال وفد من مشروع وعد للاعمار، على مشاريع الاعمار في حارة حريك وبئر العبد، لمعاينة ورشة الاعمار في المباني التي هدمتها طائرات العدو الحربية خلال عدوان تموز الماضي. وأكد مدير عام المشروع المهندس حسن جشي أن العمل يسير على قدم وساق من اجل تسليم المشاريع في بداية العام ألفين وتسعة, وأكد جشي تسلم المشروع أكثر من أربعين مبنى جديد بعد تلكؤ حكومة السنيورة عن دفع المستحقات المالية للمواطنين الذين تهدمت بيوتهم» (1)
في مطلع العام 2009م وفي احتفال تضمن الكثير من العبارات النابية بحق الحكومة والأمة العربية تم تسليم خمسة مبانٍ فقط من أصل الأربعين التي تم الإشارة إليها أعلاه لأصحابها ربما..!! والمفارقة أنه قد تم تمويل بنائها بأموال الحكومة اللبنانية والهبات العربية وليس من المال الحلال الذي لا زال حزب الله لم يعلن لا علانيةً ولا مداورة عن حجم ما أنفقه منه على ما أصاب المواطنين اللبنانيين خلال حرب العدوان الصهيوني..
إذاً المطلوب من حزب الله وحلفائه وتابعيه أن يمارسوا ما يعيبوه على الحكومات المتعاقبة من عدم شفافية وصراحة ونظافة كف واختلاس للمال العام كما يقولون وأن يقدموا للمواطن اللبناني نموذجاً مختلفاً فيتم تفسير وتوضيح ما أنفق وما لم ينفق وما أنجز وما لم ينجز.. على موقع إلكتروني، أو بموجب بيان واضح المعالم والأفاق والأرقام وإلا فإن الهجمة على الرئيس السنيورة وهيئة الإغاثة وسائر المؤسسات إنما هي حملات جائرة ذات بُعد وتوجه وهدف معين لا هو وطني ولا هو إنمائي وإنما يخدم ويستهدف تعميق الخلاف بين شرائح المواطنين اللبنانيين... ولربما يكون هبوط سعر النفط العالمي سبباً في في الهجوم والإتهام ...وهذا يجري.. فقط... طمعاً في تأمين مصادر مالية جديدة ولكنها طريقة لا هي نظيفة ولا هي حلال ولا هي صادقة.....


(1) موقع قناة المنار على شبة الانترنت في 6-12-2007م /www.almanar.com.lb/NewsSite/NewsDetails.aspx?id=31414&language=ar
 

Interpreting Haftar’s Gambit in Libya

 الثلاثاء 12 أيار 2020 - 11:16 ص

Interpreting Haftar’s Gambit in Libya https://www.crisisgroup.org/middle-east-north-africa/north-… تتمة »

عدد الزيارات: 39,937,350

عدد الزوار: 1,101,331

المتواجدون الآن: 35