قراءة في نتائج قمة المازومين في طهران...

تاريخ الإضافة الأربعاء 20 تموز 2022 - 7:57 م    التعليقات 0

        

قراءة في نتائج قمة المازومين في طهران...

بقلم مدير المركز اللبناني للابحاث والاستشارات.. حسان القطب...

كان من الطبيعي ان تتفق الدول الثلاث التي اجتمعت في طهران على اللقاء، وهي ايران وروسيا وتركيا.. فالقاسم المشترك بينها هي انها..ديكتاتوريات منخرطة في حروبٍ ضد شعوب الجوار، وضد شعوبها ايضاً تحت مبررات وودوافع مختلفة.. الى جانب انها مازومة، سياسياً، واقتصادياً، واجتماعياً، وأمنياً... فهي منهارة مالياً وتتعرض لحصار وعقوبات دولية .. كما انها تعاني من مشاكل اجتماعية وارتفاع التضخم ومعدلات الفقر..وصراعات سياسية بين مكوناتها الداخلية المتعددة..

كما وفوق كل هذا فهي عبارة عن امبراطوريات تاريخية، تفكر وتحاول وتسعى لاعادة احياء حضورها التاريخي.. وتحاول ان تنسق مواقفها في السياسات الخارجية حتى لا تصطدم طموحاتها مع بعضها البعض.. لذلك نرى ان اجتماعهم كان على معالجة الملف السوري، نظراً لتضارب مصالحهم وطموحاتهم واطماعهم..

وكيف يعالج معاناة الشعب السوري من كان سبب معاناته وآلامه وقتله وتهجيره، وفتح معسكرات الاعتقال بدون حدود..لاخضاعه..وهي التي أمعن فيها الروس قتلاً وتدميراً وتجربةً لاسلحتهم الجديدة ضد شعبٍ اعزل.. والايراني الذي استدعى كافة الميليشيات الطائفية التكفيرية لقتل وتشريد الشعب السوري وتدمير مدنه وقراه .. والاستيلاء على ثرواته تحت عناوين دينية تاريخية عفا عليها الزمن..

والاتراك، في حالة ضياع وتشتت ومواقفهم في سوريا غير موزونة او متزنة.. ويحاولون امساك العصا من وسطها.. ولكن الشعب السوري يدفع ثمن هذه السياسة غير المنهجية بل بالاحرى غير المبدئية التي تفتقد لثوابت وصراحة سياسية.. والتزام بالمباديء الانسانية..

كما ان ما يجمعها ايضاً هو جشعها وطمعها في ثروات العالم العربي واسواقه.. فهي تعتبر ان دول العالم العربي، وعقب انطلاق ثورات الربيع العربي، في حالة فوضى وانعدام استقرار، لذا فهي الرجل المريض في هذا القرن، بعد ان كانت الامبراطورية العثمانية تحمل هذا اللقب في القرن الماضي...

والمضحك المبكي أن الدول المجتمعة.. اتفقت على مكافحة ومحاربة الارهاب.. وكان ما تفعله روسيا وايران، في سوريا واوكرانيا والعراق واليمن، ليس ارهاباً.. ومحاولة قتل معارضين ايرانيين في بلجيكا، ليست عمل ارهابي، وما تقوم به روسيا من قصف وقتل في اوكرانيا هو عمل مشروع..؟؟؟؟؟ والاتراك يتحدثون عن توطين مئات الاف السوريين في شريط حدودي داخل اراضي سوريا، ليكون فاصلاً بين اكراد سوريا والحدود التركية..؟؟؟؟ مما يعني ان لا عودة للنازحين والمهجرين السوريين الى اراضيهم واملاكهم ومنازلهم التي اخرجتهم منها التنظيمان الايرانية التكفيرية.. ولا القصف الروسي الاجرامي.. ولا ميليشيات النظام السوري الذي يجمع معظم دول العالم على ان ما ارتكبته من جرائم بحق شعبه لا يمكن تجاوزه او تجاهله.. والصور والفيديوهات التي نشرت تكفي للدلالة على طبيعة هذا النظام ووحشيته غير المسبوقة..

البيان الختامي يتضمن الكثير من التناقضات، وكان هذه الدول تريد ان تقدم لنفسها براءة ذمة من دم الشعب السوري الذي سال بيد مجرميهم وميليشياتهم واسلحتهم..

واشاروا في بيانهم الى وجود ارهابيين في منطقة ادلب.. ماذا عن الميليشيات الارهابية التي وضعتها ايران على الحدود اللبنانية – السورية، والحدود السورية – الاردنية، والحدود العراقية – السورية..؟؟

كيف يتشارك اردوغان مع ايران وروسيا في محاربة الارهاب، واي ارهاب هذا.. . ومنذ ايام اعتقلت قوى الامن التركية، عدد من عملاء ايران يخططون لاغتيال سياح اسرائيليين..؟؟ كما كانت بلجيكا قد اعتقلت ارهابياً ايرانياً يخطط لاغتيال معارضين لنظام الملالي..؟؟

كما ان اردوغان قد وقع اتفاقات دفاعية مع ايران..؟؟ ضد من..؟؟ وما الذي يجمع تركيا وايران، دفاعياً.. حتى تتشارك التنسيق لمواجهة المخاطر، سوى اعتبار ان متابعة استهداف الشعب الكردي في العراق وسوريا وايران وتركيا..؟؟ تجمع مواقفهم وتستدعي تنسيق جهودهم..؟؟

وكيف لم يلحظ اردوغان ان ملايين السوريين الذي يطالب المجتمع الدولي بمساعدته لرعايتهم، قد تم تهجيرهم بمنهجية مدروسة من قبل ايران وروسيا.. وهذا دون شك عمل ارهابي.. وكان الاحرى به مطالبة ايران باخراج ميليشياتها التكفيرية من سوريا.. وعدم فرض نظام سياسي وديني على الشعب السوري..؟ وقد شاهدنا ما تفعله روسيا في اوكرانيا، من تهجير مماثل ومن تدمير للمدن والمنشآت شبيه بما ارتكبته في سوريا....؟؟

وايران ايضاً، التي امعنت قتلاً وتدميراً في سوريا.. مارست الفعل نفسه من خلال ادواتها، في اليمن والعراق. وهي الان تريد اجبار الشعب السوري على تغيير دينه وثقافته وعاداته ومساجده، والاستيلاء على اراضيه ومنازله ومدنه وقراه.. حتى تصل الى شواطيء البحر الابيض المتوسط.. كما وصلها من قبل كسرى بلاد فارس (قورش)... ويصبح الشعب السوري والعراقي، كما كان المناذرة العرب، خلال عهد اكاسرة بلاد فارس... اتباع لا حول لهم..؟؟

في الخلاصة..

قمة المازومين هذه، كشفت كذب هذه الدول والقيادات، وتورطها في تهديم وطن وتشريد شعب وتأييد ديكتاتور فقط لانها يشبهها بالشكل والمضمون.. والسلوك.. والنهج والاجرام...انها قمة المازومين وداعمي الارهاب وقاتلي الشعب السوري... وقمة الوقاحة ان يطالب هؤلاء بمساعدات دولية لاعادة بناء سوريا التي ساهموا بتدميرها وتهجير شعبها.. خاصةً عندما اعربوا عن قلقهم من الوضع الانساني.. وهم جميعهم من تسبب به متضامنين متكافلين..

إن كل من يؤيد نظام بشار الاسد هو شريك في جريمته وجرائمه.. ولا يوجد قضية انسانية او معركة تحرر او تحرير ارض او التخلص من الاستعمار، اكثر قيمة واحترام واولوية من حالة اخرى، كل شعب له الحق في ان ينال حريته، ويعيش بكرامة، ومن يتضامن مع ديكتاتوريات او مع ديكتاتور يقتل ويشرد شعبه لا يستحق منا الاحترام او التقدير...حتى لو كان صاحب قضية...

 

النص الكامل للبيان الختامي لقمة طهران الثلاثية حول سوريا

موقع ... عنب بلدي... مؤتمر صحفي لرؤساء تركيا وإيران وروسيا في اختتام القمة الثلاثية في العاصمة الإيرانية طهران- 19 من تموز 2022 (الرئاسة الإيرانية)

نشرت الرئاسة الإيرانية اليوم، الأربعاء 20 من تموز، النص الكامل للبيان الختامي للقمة الثلاثية لرؤساء الدول الضامنة لمسار “أستانة” حول سوريا (روسيا وتركيا وإيران)، التي عُقدت الثلاثاء في العاصمة الإيرانية طهران.

وتضمّن البيان الختامي للقمة المنشور عبر الموقع الرسمي للرئاسة الإيرانية 16 بندًا، وهي أن الرئيس الإيراني، إبراهيم رئيسي، ونظيريه، الروسي فلاديمير بوتين، والتركي رجب طيب أردوغان:

1- ناقشوا الوضع الراهن على الأرض في سوريا، واستعرضوا التطورات التي أعقبت القمة الافتراضية الأخيرة في 1 من تموز 2020، وأكدوا عزمهم على تعزيز التنسيق الثلاثي في ​​ضوء اتفاقاتهم واستنتاجات اجتماعات وزراء الخارجية والممثلين، كما تم استعراض آخر المستجدات الدولية والإقليمية، والتأكيد على الدور الريادي لمسار “أستانة” في التسوية السلمية والمستدامة للأزمة السورية.

2- أكدوا التزامهم الراسخ بسيادة الجمهورية العربية السورية واستقلالها ووحدتها وسلامة أراضيها، وكذلك بمقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة. وشددوا على وجوب احترام هذه المبادئ عالميًا، وأنه لا ينبغي لأي عمل أن يقوّضها، بغض النظر عن الجهة التي قامت بهذا العمل.

3- أبدوا تصميمهم على مواصلة العمل معًا لمكافحة الإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره. كما استنكروا تزايد وجود وأنشطة الجماعات “الإرهابية” والمنتمين إليها بأسماء مختلفة في مناطق عدة من سوريا، بما في ذلك الهجمات التي تستهدف منشآت مدنية، والتي أدت إلى خسائر في أرواح الأبرياء. وأكدوا ضرورة التنفيذ الكامل لجميع الترتيبات المتعلقة بشمالي سوريا.

4- رفضوا جميع المحاولات الرامية إلى خلق حقائق جديدة على الأرض بذريعة مكافحة الإرهاب، بما في ذلك مبادرات الحكم الذاتي غير المشروعة، وأعربوا عن تصميمهم على الوقوف في وجه المخططات الانفصالية الهادفة إلى تقويض سيادة سوريا وسلامتها الإقليمية، وتهديد الأمن القومي للدول المجاورة، بما في ذلك من خلال الهجمات والتسلل عبر الحدود.

5- ناقشوا الأوضاع في الشمال السوري، وأكدوا أن الأمن والاستقرار في هذه المنطقة لا يمكن تحقيقهما إلا على أساس الحفاظ على سيادة البلاد ووحدة أراضيها، وقرروا تنسيق جهودهم لهذا الغرض، وأبدوا معارضتهم للاستيلاء والتحويل غير القانونيين لعائدات النفط التي ينبغي أن تعود لسوريا.

6- أكدوا من جديد تصميمهم على مواصلة تعاونهم المستمر من أجل القضاء في نهاية المطاف على “الإرهابيين” من الأفراد والجماعات والمؤسسات والكيانات، مع ضمان حماية المدنيين والهياكل الأساسية المدنية وفقًا للقانون الإنساني الدولي.

7- استعرضوا بالتفصيل الوضع في منطقة “خفض التصعيد” بإدلب، وأكدوا ضرورة الحفاظ على الهدوء على الأرض من خلال التنفيذ الكامل لجميع الاتفاقات المتعلقة بالمدينة، وعبروا عن قلقهم البالغ من وجود وأنشطة الجماعات “الإرهابية” التي تشكّل خطرًا على المدنيين داخل وخارج منطقة “خفض التصعيد” في إدلب، كما وافقوا على بذل المزيد من الجهود لضمان التطبيع المستدام للوضع في منطقة “خفض التصعيد” بإدلب وحولها، بما في ذلك الوضع الإنساني.

8- أعربوا عن قلقهم البالغ إزاء الوضع الإنساني في سوريا، ورفضوا جميع العقوبات الأحادية الجانب التي تتعارض مع القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي وميثاق الأمم المتحدة، بما في ذلك أي تدابير تمييزية من خلال التنازل عن مناطق معيّنة يمكن أن تؤدي إلى تفكيك البلد من خلال مساعدة الأجندات الانفصالية، ودعوا في هذا الصدد المجتمع الدولي، ولا سيما الأمم المتحدة ووكالاتها الإنسانية والمؤسسات الدولية الحكومية وغير الحكومية الأخرى، إلى زيادة مساعدتها لجميع السوريين دون تمييز وتسييس وشروط مسبقة وبطريقة أكثر شفافية.

9- أكدوا من جديد اقتناعهم بأنه لا يمكن أن يكون هناك حل عسكري للصراع السوري، وأنه لا يمكن حله إلا من خلال العملية السياسية التي يقودها ويملكها السوريون، والتي تيسرها الأمم المتحدة بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن رقم “2254”، وفي هذا الصدد، فإن هناك دورًا مهمًا للجنة الدستورية التي نشأت نتيجة للمساهمة الحاسمة لضامني “أستانة” وتنفيذ قرارات مؤتمر “الحوار الوطني السوري” في سوتشي.

وجددوا تأكيدهم الاستعداد لدعم التفاعل المستمر مع أعضاء اللجنة الدستورية والمبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا، غير بيدرسون، كميسر، من أجل ضمان عمل مستدام وفعال للدورات المقبلة للجنة الدستورية، وأعربوا عن قناعتهم بأن اللجنة في عملها يجب أن تحترم الاختصاصات والقواعد الإجرائية الأساسية، لتمكينها من تنفيذ ولايتها المتمثلة في إعداد وصياغة إصلاح دستوري للموافقة الشعبية، وكذلك تحقيق تقدم في عملها، وأن يحكمها الشعور بالحل الوسط والمشاركة البناءة دون تدخل أجنبي وجداول زمنية مفروضة من الخارج، بهدف التوصل إلى اتفاق عام بين أعضائها، وشددوا على ضرورة أن تجري أنشطة اللجنة دون أي عوائق بيروقراطية ولوجستية.

10- أكدوا عزمهم على مواصلة العمليات المتعلقة بالإفراج المتبادل عن المحتجزين والمختطفين في إطار الفريق المعني ضمن صيغة “أستانة”، وشددوا على أن الآلية التي يعمل بها الفريق المعني هي آلية فريدة أثبتت فعاليتها وضرورتها لبناء الثقة بين الأطراف السورية، وقرروا مواصلة عمله بشأن الإفراج عن المعتقلين والمختطفين، وتوسيع عملياته تماشيًا مع ولايته بشأن تسليم جثث المفقودين وهوياتهم.

11- أكدوا ضرورة تسهيل العودة الآمنة والطوعية للاجئين والنازحين داخليًا إلى أماكن إقامتهم الأصلية في سوريا، وضمان حقهم في العودة والدعم، وفي هذا الصدد، دعوا المجتمع الدولي إلى تقديم مساهمات مناسبة لإعادة توطينهم وحياتهم الطبيعية، وكذلك لتحمل مسؤولية أكبر في تقاسم الأعباء وتعزيز مساعدته لسوريا، من خلال تطوير مشاريع التعافي المبكر، بما في ذلك البنية التحتية الأساسية، وعلى وجه الخصوص المياه والكهرباء والصرف الصحي والصحة والتعليم والمدارس والمستشفيات وغيرها، بالإضافة إلى الأعمال الإنسانية المتعلقة بالألغام وفقًا للقانون الإنساني الدولي.

12- أدانوا استمرار الهجمات العسكرية الإسرائيلية في سوريا، بما في ذلك الهجمات على البنى التحتية المدنية، واعتبروا أن هذه الهجمات تمثّل انتهاكًا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وسيادة سوريا ووحدة أراضيها، واعترفوا بأنها تزعزع الاستقرار وتزيد من حدة التوتر في المنطقة، كما أكدوا مجددًا ضرورة الالتزام بالقرارات القانونية الدولية المعترف بها عالميًا، بما في ذلك تلك الأحكام الواردة في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة الرافضة لاحتلال الجولان السوري، وعلى رأسها قرارا مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة “242” و”497″، اللذان ينظران أيضًا في جميع القرارات والتدابير التي تتخذها إسرائيل في هذا الصدد.

13- إضافة إلى الملف السوري، أكدوا عزمهم على تعزيز التنسيق الثلاثي في ​​مختلف المجالات من أجل تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي المشترك.

14- وافقوا على تكليف ممثليهم بمهمة عقد الاجتماع الدولي الـ19 بشأن سوريا بصيغة “أستانة” بحلول نهاية عام 2022.

15- قرروا عقد القمة الثلاثية المقبلة في روسيا الاتحادية بدعوة من الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين.

16- أعرب رئيسا روسيا وتركيا عن خالص امتنانهما للرئيس الإيراني، إبراهيم رئيسي، لاستضافته القمة الثلاثية في إطار صيغة “أستانة” في طهران.

...A Way Out of the Iraqi Impasse....

 الجمعة 12 آب 2022 - 5:32 ص

...A Way Out of the Iraqi Impasse.... Demonstrators are occupying parliament in Baghdad, with Ira… تتمة »

عدد الزيارات: 100,244,487

عدد الزوار: 3,604,215

المتواجدون الآن: 64