حرب المئة عام مستمرة وغزة أخر معاركها

تاريخ الإضافة الخميس 22 كانون الثاني 2009 - 6:49 ص    عدد الزيارات 613    التعليقات 0

        

بقلم مدير المركز - حسان قطب
حرب المئة سنة" بين العرب والإسرائيليين والتي بدأت عام 1909 بتأسيس الحركة الصهيونية عصابات مسلحة باسم "هاشومير" لحماية المستوطنات في فلسطين، ما تزال مستمرة إلى يومنا هذا، ولكن هذا يحدث اليوم على يد جيش نظامي وفي ظل حكومة صهيونية معترف بها دولياً وليس على يد عصابات ومجموعات... مما يعني أن سياسة الإرهاب وسياسة القتل والإبادة وارتكاب المجازر هي روح متأصلة في الكيان الصهيوني وجمهوره، سواء مارسها من خلال مجموعات مسلحة أم من خلال جيش نظامي.. ولكن إرادة التحرير، تحرير فلسطين من رجس الاحتلال ما زالت قوية، لم تنته ولم تنكسر ولم تضعف...
ما الذي أرادت إسرائيل أن تحققه في حرب غزة..؟؟ هل أرادت إضعاف حماس... أم القضاء عليها..؟؟؟
هل أرادت ضرب إرادة الشعب الفلسطيني وتحطيم حلمه في إقامة الدولة المستقلة وطموحه في تحرير أرضه..؟؟؟...أم أرادت إقناع الفلسطينيين وسائر الشعوب العربية بأنها قد أصبحت كياناً ثابتاً في هذه المنطقة من الصعب على الفلسطينيين والعرب القضاء عليه ..أو حتى مواجهته..؟.؟؟؟
وهل ظن الإسرائيليون بأن قتل الألوف من أبناء الشعب الفلسطيني بوحشية..!!! سوف يخيف أبناء الشعب الفلسطيني وشعوب العالمين العربي والإسلامي..؟؟؟
هذه الحرب المدمرة التي شنتها إسرائيل على غزة وعلى أبناء الشعب الفلسطيني طوال ما يزيد على عشرين يوماً يجب أن تؤسس لمرحلة جديدة من الصراع مع العدو الصهيوني ونحن على أبواب المئوية الثانية لبداية هذا الصراع الدموي والإجرامي الذي تمارسه إسرائيل بحق شعب أعزل محاصر في بقعة لا تتجاوز مساحتها 360كلم2، ويجب أن تدفعنا لإعادة النظر في قراءة واقعنا السياسي المتدهور والمترهل والمتراجع..!!!
ويجب أن تدفعنا إلى إعادة النظر في استراتيجياتنا وأهدافنا وطرق تحقيقها .. أو تحقيق جزء منها على الأقل حتى لا تضيع تضحيات أهلنا ودماء شهدائنا وآلام جرحانا وخسائر شعبنا في بازار المهاترات السياسية والخلافات المصلحية والحسابات الإقليمية..
عقب أجواء المصالحة التي عمت قمة الكويت والتي جاءت عقب لقاء الدوحة والذي أثار لغطاً حول أهدافه وتوجهاته ومراميه...لا بد من..تحقيق بعض الأمور الأساسية:
1- إن على الحكومة المصرية أن تعيد النظر في طبيعة علاقاتها مع قطاع غزة فتعود لاحتضان سكان غزة وبلسمة جراحهم والتعاون معهم على إعادة بناء ما هدمه العدوان، ليس من خلال إتباع سياسة تجاهل الأنفاق وما يمر من خلالها، بل من خلال فتح معبر رفح وغيره من المعابر على أسس واضحة وثابتة، لتكون هذه المعابر شرعية في إدارتها وفي سائر تفاصيلها.. وهذا لا يتم إلا بالتعاون والتفاهم مع القوى الفلسطينية والمؤسسات الشرعية المتواجدة في غزة والضفة..
2- كما أن على الحكومة المصرية أن تتعاون سياسياً، بشكل أوثق وبصورة أوضح، مع كافة القوى الفلسطينية المشاركة في السلطة ومع حركة حماس وسائر الفصائل الفلسطينية لإبعادها عن المحاور الإقليمية التي تستفيد من الخلافات العربية والصراعات الفلسطينية، والعمل معها على تحقيق المصالحة الوطنية وتحديد الثوابت الوطنية، وتنفيذ سياسة الممكن وتطوير ما يمكن تحقيقه لمصلحة الشعب الفلسطيني الذي لا يكفيه ما يعانيه من التفرقة والشرذمة على ساحته الداخلية، ليعاني أيضاً من سياسة التهميش والتجاهل العربية والدولية، ومن سياسة العدوان الإسرائيلية.. التي تستفيد من هذا الواقع لتمعن في الفلسطينيين قتلاً وتشريداً وتدميراً..
3- كذلك فإن على حركة حماس أن تحدد رؤيتها للمستقبل السياسي في القطاع... فاستمرار القطيعة مع سلطة عباس المتواجدة في الضفة الغربية هي رغبة إسرائيلية قبل أن تكون صراعاً فلسطينياً داخلياً على الثوابت والرؤى والتوجهات.. كما أن إسرائيل في عدوانها على غزة وتعمدها ممارسة أبشع جرائم القتل والتدمير بحق الشعب الفلسطيني إنما كانت تهدف إلى تحقيق سياسة الردع التي قام عليها الكيان الغاصب من خلال تخيير حماس بين الاستمرار في ممارسة سياسة إطلاق الصواريخ أو الالتفات إلى إعادة بناء ما تهدم وبلسمة جراح الشعب الفلسطيني المكلوم..!! وهذا ما حدث في لبنان خلال حرب تموز عام 2006، وهذا ما تحقق بالفعل فالصراع في لبنان اليوم هو حول أجندة وأهداف داخلية لا على طبيعة الصراع مع العدو الصهيوني وتحرير الأرض... وهذا ما يجب أن لا يتكرر في فلسطين وفي غزة بالتحديد.

Interpreting Haftar’s Gambit in Libya

 الثلاثاء 12 أيار 2020 - 11:16 ص

Interpreting Haftar’s Gambit in Libya https://www.crisisgroup.org/middle-east-north-africa/north-… تتمة »

عدد الزيارات: 39,934,942

عدد الزوار: 1,101,240

المتواجدون الآن: 31