روسيا تسعى لفرض حلف الاقليات في الشرق الاوسط...

تاريخ الإضافة الأحد 28 تموز 2019 - 9:33 م    عدد الزيارات 455    التعليقات 0

        

روسيا تسعى لفرض حلف الاقليات في الشرق الاوسط...

بقلم مدير المركز اللبناني للابحاث والاستشارات..... حسان القطب..

لا تملك روسيا حلفاء في منطقة الشرق الاوسط.. علاقاتها مع شعوب المنطقة كانت وما زالت قائمة على الصراع والمواجهة، إذ منذ ان كانت روسيا إمبراطورية قيصرية مروراً بمرحلة التحول الى الشيوعية واقامة دولة الاتحاد السوفياتي التوسعية الى ان اصبحت في العصر الحديث دولة روسيا الاتحادية.. كانت وما زالت تسعى ليكون موطيء قدم ثابتة في هذه المنطقة البالغة الاهمية ..فكان المدخل وما زال العمل على تعزيز الانقسام بين مكوناتها وتاجيج الصراعات بين الاكثرية العربية والاقليات المتنوعة والمتعددة ..دينياً وعرقياً..

في سوريا تتعرض محافظة إدلب ومحيطها لقصف سوري وروسي منذ نهاية أبريل، رغم أن المنطقة مشمولة باتفاق روسي تركي منذ سبتمبر/ ايلول الماضي، نصّ على اقامة منطقة منزوعة السلاح ونجح في ارساء الهدوء لنحو خمسة أشهر، إلا أن تنفيذه لم يُستكمل... بينما نددت المفوضية العليا لحقوق الإنسان الجمعة بـ"اللامبالاة الدولية" مع استمرار القصف الذي أجبر أكثر من 400 ألف شخص على الفرار إلى مناطق أكثر أماناً. وتركز الطائرات السورية والروسية قصفها تحديداً على ريف إدلب الجنوبي وريف حماة الشمالي المجاور..

مؤخراً نشر موقع اورينت ما يلي: "أجرت الباحثة الإسرائيلية "إليزابيث تسوركوف" استطلاع رأي للعلويين في سوريا شمل آراء صريحة ومتنوعة عن رأيهم في نظام الأسد وفي الثورة وبمستقبل الحكم. وتضمن الاستطلاع الذي نشر في العدد الأخير من مجلة نيويورك بوك ريفيو، شهادات مباشرة، واستغرق عدة أشهر لإنجازه. وذكرت الباحثة أن الفجوة بين السنة والعلويين في سوريا اتسعت، حيث يرى العلويون أن السنة متطرفون، ولذلك يدعمون حكم الأقلية في سوريا للحفاظ على الطابع العلماني للحكم... من جهته، قال ليث، وهو ضابط مخابرات "يمكن للأقليات السورية أن تعيش بدون النظام، ولكن فقط في دولهم الخاصة وليس في سوريا الموحدة.. نحن كعلويين آمنون فقط في ظل النظام أو في دولة مستقلة". ويعتبر ليث واحدا من العديد من الأشخاص الذي قالوا صراحة إنهم مع الانفصال وتكوين نظام فدرالي في حال سقوط نظام الأسد..."..

هذه هي نتيجة التدخل الروسي في سوريا برعاية وتاييد وتمويل ايراني... فقد تم تغييب المطالبة بالحريات السياسية والاعلامية.. وتم تجاهل الجرائم التي ارتكبها النظام السوري الحاكم بدعم روسي منذ عام 1970، وحتى الان..؟؟ وتحول الصراع الى صراع بين اكثرية واقلية... ولا يمكن لهذه الاقلية ان تستمر في الحكم سواء على مسستوى سوريا اوحتى في دولة انفصالية او في اتحاد فيديرالي او كونفيديرالي ... الا برعاية وحماية ووجود روسي مباشر وحقيقي وفاعل....لذلك استثمرت روسيا الدعوة الايرانية للمشاركة الى جانبها في قتال ثوار روسيا والقضاء على الانتفاضة الشعبية ووصفها بالارهاب والتكفير وما الى هنالك من اوصاف واتهامات.. للتدخل المباشر وقصف وقتل وتهجير وما يمكن ممارسته في سوريا وضد الشعب السوري لفرض واقع معين سياسي وامني وثقافي وتربوي ايضاً..

فقد ورد في التحقيق ايضاً ما يلي: "ونظراً لانخراط شباب الطائفة بالقتال لدعم بشار الأسد قتل عدد كبير منهم وتعرض البقية لعاهات مستديمة، وأدت العقوبات المفروضة على النظام لازدياد حالة الفقر التي يعيشونها، والتي ازدادت عما كانت عليه في 2011. واعتمد حافظ الأسد على العلويين لضبط الجيش، حيث ينتمي 87% من ضباطه إلى الطائفة العلوية. ويسيطر العلويون على المخابرات، والوحدات العسكرية الخاصة، بما في ذلك قوات النمر، والحرس الجمهوري، والفرقة الرابعة..."

اعطاء الاطمئنان للعلويين يتطلب وجود عسكري روسي دائم ومستقر وقوي لاعطاء الثقة بالامن للاقلية العلوية الخائفة من تراجع دورها وحضورها ومن تعرضها لسياسة الترهيب الاعلامي والسياسي التي مارستها ايران وروسيا بحق هذه الاقلية من الاخرين حتى تتمسك بوجود دائم لها.... فكان ان اقيمت قاعدة حميميم الجوية وتمت السيطرة على مرافيء سوريا على البحر المتوسط من قبل روسيا بموجب اتفاقات تم توقيعها مع السلطة التي قد يتم التخلص منها بعد فترة ليست بالبعيدة...حتى يتم اعطاء الوجود العسكري الروسي الشرعية سواء بقيت سوريا دولة موحدة او تم تقسيمها او حتى تشكيل نظام فيدرالي ...؟؟

هذا هو مفهوم الدولة الديمقراطية وحقوق الانسان وحماية الشعوب الذي تفهمه روسيا وهذا هو مفهوم الوحدة الاسلامية الذي تروج له ايران...؟؟؟؟

في بحثٍ نشره موقع جيرون...... ورد ما يلي: فقد أوضح بوتين، خلال اجتماع عسكري في مدينة سوتشي الروسية في 15 أيار/ مايو الجاري اي 2019، أنّ “الاستخدام القتالي للطائرات الروسية في سورية كشف عن أوجه قصورٍ فني في المقاتلات والمروحيات”، وأضاف أنه “كان من المستحيل الكشف عن ذلك أثناء الاختبارات في ميادين التدريب العادية”...؟؟؟؟ وتقول الإحصاءات الرسمية الروسية: إنّ الروس اختبروا أكثر من 600 نموذج لأسلحةٍ ومعداتٍ عسكرية حديثة في سورية، وإن 90 بالمئة من الأسلحة التي تم اختبارها حتى الآن قد استوفت توقعات الكرملين، وتشدد تلك الإحصاءات على أن العسكريين الروس اكتسبوا الخبرات في ضرب الأهداف بأسلحة عالية الدقة وبعيدة المدى، ووفق تلك الإحصائيات، فإن أكثر من 14 ألف تجربة لمختلف أنواع السلاح الروسي تمت في سورية منذ التدخل العسكري لموسكو، في أيلول/ سبتمبر 2015، بهدف تطوير القدرة العسكرية الروسية، للتغلب على المنافسين العالميين، وإن روسيا كان عليها تسجيل ابتكاراتٍ متسارعة في المجال العسكري، وكان المكان لتجريب وتأكيد تلك الابتكارات هو سورية....."..

وفي الوقت الذي جاء التدخل العسكري الروسي في سوريا بطلب مباشر من ايران...؟؟؟ فإن روسيا شاركت اسرائيل والولايات المتحدة لقاءً امنياً في القدس لدراسة او الاتفاق على الحد من النفوذ الايراني في سوريا والمنطقة.. وسبق ان اعلنت روسيا ان الامن الاسرائيلي هو اولوية بالنسبة لها مما يعني انها تسعى لان تحظى بدعم وتاييد اسرائيل والولايات المتحدة لوجودها العسكري في المنطقة.. وخاصةً في سوريا... والتعاون على الحد من النفوذ الايراني يخدم مصالح اسرائيل كما يخدم مصالح روسيا ايضاً....

اعجاب بعض اللبنانيين بالسياسة الروسية دفعت رئيس الجمهورية ميشال عون للترحيب بالسياسة الروسية ودعا بوتين لحماية الاقليات المسيحية في الشرق وليس في لبنان.... فقط... نشر موقع البناء في 27 آذار 2019 ما يلي: عون شكر الرئيس الروسيّ على مواقفه المدافعة عن الأقليّات المسيحيّة في المشرق وكان رد بوتين: لبنان شريك قديم وتقليديّ في الشرق الأوسط.......

من هنا ندرك ان السياسة الروسية قائمة على تفتيت المنطقة بالتعاون مع ايران الى اقليات ومجموعات دينية وعرقية ليسهل معها السيطرة عليها وبالتالي يصبح من الضرورة الاعتماد على قوى اقليمية ودولية لحمايتها ورعايتها وبالتالي هذا الواقع يعطي اسرائيل الحق في اعلان دولتها اليهودية... ويبرر لايران دعمها للاقليات المؤيدة لها والتي بدات بانشاء ميليشيات مسلحة في مختلف الدول العربية وحتى غير العربية.....

 

 

Seven Opportunities for the UN in 2019-2020

 الأحد 15 أيلول 2019 - 7:53 ص

Seven Opportunities for the UN in 2019-2020 https://www.crisisgroup.org/global/002-seven-opportun… تتمة »

عدد الزيارات: 28,673,886

عدد الزوار: 691,767

المتواجدون الآن: 0