الإثنين 25 ربيع الثاني 1438 هـ الموافق 23 كانون الثاني 2017 م

         الصحافة هذا الأسبوع
         دراسات وأبحاث
         الأزمة الإيرانية
         القضية الفلسطينية

اتفاق وقف اطلاق النار في سوريا.. اعتراف بشرعية المعارضة.. ودحض لمقولة الارهاب والتكفير

 السبت 7 كانون الثاني 2017 2:43 PM
      

المصدر: خاص المركز اللبناني للأبحاث والاستشارات


 

اتفاق وقف اطلاق النار في سوريا.. اعتراف بشرعية المعارضة.. ودحض لمقولة الارهاب والتكفير
بقلم مدير المركز اللبناني للأبحاث والاستشارات.. حسان القطب
دأبت القوى المعادية للثورة السورية والشعب السوري على ترويج ان ما يجري في سوريا من صراع هو بين النظام السوري ومحور المقاومة من جهة، والقوى الخارجية، الكافرة والتكفيرية والمتطرفة من جهة اخرى.. وهذا بحسب ما قاله واكده اكثر من مرة وفي اكثر من تصريح، الخامنئي مرشد الثورة الايرانية، وبعض قادة الحرس الثوري الايراني..وحسن نصرالله ونائبه نعيم قاسم في لبنان.... كما كانت قد اكدت روسيا الاتحادية في اكثر من مناسبة وعلى لسان وزير خارجيتها لافروف ان لا معارضة معتدلة في سوريا.. وانها قواتها المسلحة توجهت الى سوريا لقتال القوى الاسلامية الدولية المتطرفة والمتشددة ..؟؟ ولمكافحة الارهاب..؟؟
ولكن في 20/12/2016، نشر موقع الجزيرة نت... ما يلي: ( اتفقت روسيا وتركيا وإيران، في اجتماع وزاري عقد في موسكو لوزراء دفاع وخارجية الدول الثلاث على إعلان مشترك يدعو إلى مفاوضات سياسية ووقف موسع لإطلاق النار في سوريا من أجل التوصل إلى حل سياسي للأزمة القائمة منذ ست سنوات تقريبا. وجاء إطلاق "إعلان موسكو" في مؤتمر صحفي ضم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيريه التركي والإيراني، مولود جاويش أوغلو ومحمد جواد ظريف. وقال مراسل الجزيرة زاور شاوج إن الإعلان تضمن عدة بنود منها أن الحل في سوريا سياسي لا عسكري، وإحياء العملية السياسية ووحدة الأراضي السورية، واستعداد الدول الثلاث لوضع اتفاق بين النظام وقوى المعارضة لإنهاء الأزمة بناء على وحدة الأراضي السورية وعلى أن تكون سوريا ممثلة للجميع ودولة علمانية ديمقراطية، ومحاربة تنظيم الدولة الإسلامية، والتعاون في مجال الإغاثة الإنسانية...)..
هذا الاتفاق يؤكد ما يلي:
-          ان المعارضة السورية هي معارضة شعبية حقيقية، وان ثوارها هم من ابناء الشعب السوري، واتفاق وقف اطلاق النار هو اعتراف يؤكد وجود المعارضة وفعاليتها.. والالتفاف الشعبي المستمر حولها..( إذ عمت المظاهرات عقب توقيع وقف اطلاق النار..مختلف المناطق السورية، رفع فيها المتظاهرون لافتات طالبت بالتحرك السريع لإنقاذ وادي بردى، وأكدوا أن هدف الثورة إسقاط النظام بكافة رموزه. وطالب المتظاهرون في مدينة تلبيسة بريف حمص الشمالي الفصائل والمجتمع الدولي بالتحرك لإنقاذ أهالي وادي بردى من الحملة العسكرية التي تشنها ميليشيات إيران منذ أكثر من 3 أسابيع، مؤكدين أن الثورة مستمرة. كما خرجت عدة مظاهرات في مدينة إدلب ومدن (سراقب، معرة النعمان، سلقين، كفردريان، كفرنبل، وكللي) بريف إدلب طالبت بإنقاذ أهالي وادي بردى وجددت مطالب الأهالي بإسقاط النظام بشكل كامل... )..
-          ان مقولة ان كافة قوى المعارضة هي تكفيرية او متطرفة او متشددة هو كذب وافتراء .. وتضليل للراي العام المحلي اي بعض اللبناني، والدولي ايضاً وخاصةً الايراني.. وما يؤكد هذا... (هو تمسك دمشق وطهران و«حزب الله» بخيار «تنظيف» أطراف دمشق سواء بـ «الحسم» العسكري بين العاصمة وحدود لبنان أو «المصالحات» في جنوب العاصمة وربما شرقها حيث تم عرض اتفاق مصالحة جديد مع فصائل معارضة قرب السيدة زينب، تضمن تسوية أوضاع المقاتلين مقابل قتالهم «النصرة» و«داعش» وتأمين جوار السيدة زينب...) اذ ان المصالحة لا يمكن ان تتم مع قوى تكفيرية او معادية او خارجية..؟؟
-          افتضاح خطورة المشروع الايراني الذي كان يسعى للهيمنة على سوريا وبعض الدول العربية .. اذ ان صمود الشعب السوري وتضحيات الشعب السوري وثوار سوريا افشلت هذا المشروع وكشفته واجبرت مرشد الثورة الايرانية على تغيير لهجته كما تعريفه لطبيعة الصراع في سوريا، من وصفه بصراع مع كفار كما قال سابقاً..ليكتفي الخامنئي في اخر تصريحٍ له بالاشادة بالمقاتلين الإيرانيين الذين قُتلوا في سورية خلال مشاركتهم إلى جانب القوات الحكومية في قتال فصائل المعارضة، معتبراً أن وجودهم هناك أحبط انتقال «العمليات الإرهابية» إلى داخل إيران.وقال خامنئي خلال استقباله عوائل عناصر من الجيش الإيراني: «إذا لم تتم مواجهة الحاقدين ومثيري الفتن الذين يُعتبرون أدوات لأميركا والصهيونية في سورية لكان علينا التصدي لهم في طهران وفارس وخراسان وأصفهان، فهؤلاء أي الجنود الإيرانيين شلّوا حركة الأعداء»...).. فقد اعتبر الخامنئي في تصريحه هذا ان مشاركة القوات الايرانية هي لحماية نظامه في طهران وليس للدفاع عن مصالح المستضعفين والفقراء والمظلومين في سوريا... كما نسي او ربما فاته الاشارة الى شعار تحرير فلسطين والقدس..ودعم الشعب الفلسطيني..؟؟؟؟
-          إن هذا الاتفاق الذي وقعته تركيا وروسيا لاحقاً حتى دون حضور ايراني، يؤكد ان دور الميليشيات الطائفية التابعة لايران ينتهي دورها مع اي اتفاق يوقعه كبار اللاعبين الدوليين..والاقليميين..؟؟
-          إن اصرار حزب الله على الخضوع للإرداة الايرانية ولمطالب طهران، والزج بشباب بيئته اللبنانيين، في صراعات مسلحة مع الشعب السوري، ومع بعض الدول العربية التي ترغب ايران في الهيمنة عليها واخضاعها لسلطتها..(سوريا، العراق، اليمن، البحرين..) قد وضعت مجتمع حزب الله في مواجهة خطيرة.. وجعلت منه في حالة عداء مع هذه الدول والشعوب ..؟؟
-          ان هذا الاتفاق قد فضح تملق بعض المسؤوليبن اللبنانيين وتورطهم في حماية انخراط حزب الله في قتل الشعب السوري وتهجيره، واقتلاعه من ارضه.. وتجاهل مرور اسلحته وعناصره من والى سوريا.. ومحاكمة ثوار سوريا الجرحى منهم كما اللاجئين بصفتهم ارهابيين واعداء ....؟؟ وزجهم في السجون متجاهلين ابسط الحقوق الانسانية والاعراف الدولية..؟؟
ان تضحيات الشعب السوري لن تذهب سدى، والمظاهرات التي لا زالت تنطلق في مدن وقرى محاصرة او محررة تؤكد اصرار هذا الشعب على التحرر من النظام الطائفي والعائلي الفاسد...كما ان استمرار الثوار في مواجهة الهجمة الدموية الشرسة التي تقودها ايران.. ومن يدور في فلكها، ضد الشعب السوري وطموحاته، سوف تفشل دون شك.. لأن ارادة هذا الشعب هي اقوى من سلاحهم ومن شائعاتهم واكاذيبهم واتهاماتهم...؟؟ لذا يمكن القول ان اتفاق اطلاق النار قد دحض مقولة الحرب على الارهاب والتقوى التكفيرية واكد عدالة قضية الشعب السوري واحقية تطلعاته بانجاز التحرر والاستقلال والحرية والسيادة..
 
 
 







         مقالات مترجمة
         القائمة البريدية
         إحصائيات الموقع

عدد الزوار: 824958  

عدد الزيارات: 18378849

المتواجدون الآن: 17

  حقوق النشر محفوظة © 2017، المركز اللبناني للأبحاث والاستشارات.



Designed and Developed by

Xenotic Web Development