الإثنين 25 ربيع الثاني 1438 هـ الموافق 23 كانون الثاني 2017 م

         الصحافة هذا الأسبوع
         دراسات وأبحاث
         الأزمة الإيرانية
         القضية الفلسطينية

صفحة جديدة في إيران

 الأربعاء 11 كانون الثاني 2017 4:10 AM
      

المصدر: جريدة الحياة


 

صفحة جديدة في إيران
رضا حاجيغات نجاد .. * صحافي، عن «إيران واير» الإيراني، 9/1/2017، إعداد علي شرف الدين
في العقد الأخير، كان هاشمي رفسنجاني، حامي الإصلاحيين الإيرانيين. وهو أرسى توازناً في السياسة الإيرانية بين المعتدلين و«الأصوليين» المتشددين. وفقدان رفسنجاني اليوم، يخلف فراغاً كبيراً يقلب موازين القوى بين الأصوليين والجماعات الأكثر اعتدالاً في الجمهورية الإسلامية.
وحكومة الرئيس حسن روحاني، أول من يعاني من هذه التداعيات. ففي الانتخابات الرئاسية المقبلة يحتاج روحاني إلى دعم سياسي لإعادة انتخابه. ولكن مع رحيل رفسنجاني، يضطر إلى مواجهة جحافل من المتشددين والأصوليين لوحده. وتؤثر وفاة رفسنجاني كذلك في الانتخابات المقبلة لمجلس مدينة طهران. وكانت دائرة رفسنجاني، وتحديداً ابنه محسن هاشمي، تعقد آمالاً كبيرة على هذه الانتخابات. فابنه كان يتطلع إلى رئاسة بلدية طهران. لكن اليوم حظوظ آل رفسنجاني تتضاءل.
وموت رفسنجاني قد يؤذن باندثار أحلام الإصلاحيين، منها تعديلات دستورية لتحويل سلطات القيادة العليا إلى مجلس شورى، عوض حصرها بيد رجل واحد، أو توسيع صلاحيات مجلس الخبراء في الإشراف على المرشد الأعلى. وشكّل رفسنجاني مركز الثقل لمجموعة من السياسيين الذين لم يساعدوا الإصلاحيين فحسب، بل نجحوا في إقناع بعض الأصوليين مثل علي أكبر ناطق نوري، وعلي أكبر ولايتي، ورئيس البرلمان علي لاريجاني، بدعم حكومة روحاني. ومع رحيله، تذوي فرص إبرام تحالفات بين الإصلاحيين الأصوليين. وكان له دور حاسم في توجيه السياسيين الإصلاحيين، وإلى حد ما، كان قادراً على التأثير في خامنئي.
ومع رحيل رفسنجاني، تطوى معارضة كثير من سياسات غلاة الأصوليين في الساحة الإيرانية، ومنهم الرئيس السابق، محمود أحمدي نجاد، والرئيس السابق للسلطة القضائية محمد يزدي، والزعيم الروحي للأصوليين محمد تقي مصباح يزدي والمرشد الأعلى نفسه. لكن رحيله هو فرصة لروحاني للخروج من ظله، والسعي إلى ملء الفراغ. وعلى روحاني اليوم اجتياز اختبار انتخابه لولاية جديدة إثر رحيل المعلم الكبير. وحلفاء روحاني قلة. فالرئيس السابق الإصلاحي، محمد خاتمي، استبعد من الساحة السياسة – ويحظر على وسائل الإعلام الإيرانية ذكر اسمه - والقياديان الإصلاحيان مير حسين موسوي ومهدي كروبي لا يزالان تحت الإقامة الجبرية، إثر الاحتجاجات على نتائج الانتخابات الرئاسية في 2009. واليوم روحاني مدعو إلى أن يكون «عراب» الإصلاحيين والمعتدلين.
والحق يقال أن ما ينتظر روحاني أكثر عسراً من الفوز في الانتخابات أو الدفاع عن الاتفاق النووي. فإلى حماية الإرث السياسي الرفسنجاني، عليه الحؤول دون انفراط التحالف الذي أسسه الراحل، والذي من دونه، لن يتمكن المعتدلون من التأثير في الرأي العام أو عقد صفقات جديدة.
 







         مقالات مترجمة
         القائمة البريدية
         إحصائيات الموقع

عدد الزوار: 824958  

عدد الزيارات: 18378805

المتواجدون الآن: 15

  حقوق النشر محفوظة © 2017، المركز اللبناني للأبحاث والاستشارات.



Designed and Developed by

Xenotic Web Development