الخميس 27 جمادى الأولى 1438 هـ الموافق 23 شباط 2017 م

         الصحافة هذا الأسبوع
         دراسات وأبحاث
         الأزمة الإيرانية
         القضية الفلسطينية

مئات الآلاف من الإيرانيين يشيّعون رفسنجاني وواشنطن تصفه بـ«الشخصية المهمة»

 الأربعاء 11 كانون الثاني 2017 2:40 AM
      

المصدر: جريدة المستقبل


 

مئات الآلاف من الإيرانيين يشيّعون رفسنجاني وواشنطن تصفه بـ«الشخصية المهمة»
 (اف ب، رويترز)
شارك مئات الآلاف امس في طهران في تشييع الرئيس الاسبق اكبر هاشمي رفسنجاني الى مثواه الاخير في مرقد الامام الخميني، مؤسس الجمهورية الاسلامية في 1979 الذي كان مقربا منه. وجمعت الجنازة مؤيدين ومعارضين له في استعراض للتضامن والوحدة، إلا أن هذا الاستعراض للوحدة شابته هتافات رددها آلاف من مؤيدي المعارضة، وأيضا غياب الرئيس الإصلاحي السابق محمد خاتمي.
وتشكل وفاة رفسنجاني الاحد الماضي، عن 82 عاما، خسارة كبرى للرئيس المعتدل حسن روحاني، وضربة قاسية للمعسكر الاصلاحي والمعتدل الذي دعمه السياسي المخضرم الواسع النفوذ. ودفن رفسنجاني الذي تولى رئاسة مجمع تشخيص مصلحة النظام حتى وفاته وطبع تاريخ بلاده منذ 1979 في مرقد الامام الخميني جنوب طهران وقرب ضريحه. وضعت عمامة الرئيس الاسبق البيضاء وصورة له على النعش الذي نقلته شاحنة تقدمت ببطء وسط الحشد الضخم الذي شيعه الى الضريح. ووصل الموكب من جامعة طهران حيث أم المرشد الاعلى آية الله علي خامنئي صلاة الجنازة على رفسنجاني محاطا باركان النظام الايراني. بعيد اعلان الوفاة اشاد خامنئي بمن اعتبره «رفيق نضال» منذ حوالى 60 عاما رغم «خلافهما» في الراي. في رد فعل استثنائي على وفاة قادة ايرانيين منذ الثورة الاسلامية، وجه البيت الابيض رسالة تعزية الى عائلة رفسنجاني، ما يُعد سابقة منذ قطع العلاقات الديبلوماسية بين البلدين في 1979.
وقال المتحدث باسمه جوش ارنست، «كان الرئيس السابق رفسنجاني شخصية مرموقة في تاريخ جمهورية ايران الاسلامية والولايات المتحدة تقدم تعازيها الى عائلته واحبته». واضاف «كان شخصية مهمة في ايران. ولكني لن اتكهن بما سيكون لهذا من تأثير على السياسة الايرانية«. وسط الحشد المشيع، بدت الفوارق جلية بين المحافظين والاصلاحيين والمعتدلين في ايران. وحمل البعض صور رفسنجاني وخامنئي جالسين جنبا الى جنب، بحسب صور نقلها التلفزيون الرسمي مباشرة، فيما رفعت سيدة لافتة كتب عليها «وداعا ايها الرفيق«. لكن تسجيلات فيديو تناقلتها مواقع التواصل، اظهرت مجموعات صغيرة من المتظاهرين في شوارع مؤدية الى جامعة طهران، رفعت شعارات مؤيدة للمعارض مير حسين موسوي الذي وضع قيد الاقامة الجبرية منذ 2011. في 2009، كان موسوي احد قادة حركة الاحتجاج على اعادة انتخاب الرئيس المحافظ المتشدد محمود احمدي نجاد لولاية ثانية والتي قمعتها السلطات بعنف. وأبلغ شاهد عيان رويترز بالهاتف من طهران أن «البعض كانوا يرددون هتافات تطالب بالإفراج عن السجناء السياسيين، وبعض المتشددين كانوا يهتفون (الموت لأمريكا). لكن لم تحدث أي صدامات .. الجميع تصرفوا باحترام». كذلك اطلقت مجموعات صغيرة هتافات مؤيدة للرئيس الاصلاحي السابق محمد خاتمي الذي كان حليفا مقربا من رفسنجاني مع تشكيل تحالف بين الاصلاحيين والمعتدلين اجاز في 2013 انتخاب المعتدل حسن روحاني رئيسا. كما نقل التلفزيون الرسمي لثوان صور مجموعة هتفت «سلام على هاشمي (رفسنجاني)، ليحيا خاتمي!». ولم يشارك خاتمي الذي ما زال خاضعا للمراقبة، ويمنع على وسائل الاعلام نشر تصريحاته او صورته، في التشييع الذي حضرته شخصيات من مختلف الاطياف السياسية والعسكرية. يبرز بين هؤلاء الرئيس المعتدل حسن روحاني، وقائد فيلق القدس (العمليات الخارجية) في قوات حرس الثورة الاسلامية اللواء قاسم سليماني، اضافة الى رئيس مجلس الشورى علي لاريجاني. واعلن أمس، يوم حداد وعطلة واغلقت بعض شوارع وسط طهران، وتم توفير وسائل النقل العامة مجاناً لافساح المجال امام سكان العاصمة للمشاركة باعداد كبيرة في الجنازة. من جهة اخرى، نشرت عائلة رفسنجاني بيانا شكرت فيه الايرانيين على مشاركتهم الحاشدة في التشييع، مشددة على ان «الحضور المذهل للشعب شكل مكسبا هائلا» يصب في مصلحة «الاعتدال والوحدة«. ويترتب الآن على خامنئي، ان يعين سريعا خلفا لرفسنجاني على رأس مجمع تشخيص مصلحة النظام. ويشكل التوجه السياسي للشخصية المعينة عاملا حاسما في توازن السلطة في مؤسسات الدولة التي يهيمن المحافظون على اغلبها.


 







         مقالات مترجمة
         القائمة البريدية
         إحصائيات الموقع

عدد الزوار: 844681  

عدد الزيارات: 18729794

المتواجدون الآن: 28

  حقوق النشر محفوظة © 2017، المركز اللبناني للأبحاث والاستشارات.



Designed and Developed by

Xenotic Web Development