القوة الشيعية الثالثة

تاريخ الإضافة الجمعة 5 حزيران 2009 - 4:34 م    عدد الزيارات 647    التعليقات 0

        

إنطلق الإعتراض الشيعي على ثنائية "حزب الله – أمل" إلى العلن بعد مقابلة تلفزيونية أجراها الزميل منير الحافي على محطة "المستقبل" مع العلامة السيد محمد حسن الأمين قبيل الرابع عشر من آذار. خلال المقابلة أشار الأمين إلى وجود أعداد لا بأس بها من الشيعة شاركوا في العامية الآذارية ويواظبون على المشاركة في "مخيم الحرية" في ساحة الشهداء. وأعلن الأمين يومها معارضته التدخل السوري في الشؤون الداخلية اللبنانية ومطالبته بالإنسحاب السوري من لبنان، خلافا لعناوين تظاهرة "شكراً سوريا" التي قادتها القوى المتحالفة مع النظام السوري في الثامن من آذار 2005، وعلى رأسها "حزب الله"... كان موقف الأمين صادماً في الداخل والخارج، وخفّف من حدّة احتقان شيعي – سنّي كان قد بدأ يتصاعد في لبنان، مدعوما بأخبار عنف سني – شيعي تتردّد أصداؤه من العراق القريب. إنتبه كثيرون في ذلك الحين، وأعاد كثيرون التفكير، في التسليم بأنّ "حزب الله" و"حركة أمل" ناطقان رسميان ونهائيان باسم "كلّ" الطائفة الشيعية في لبنان. وكان أبرز المتحمّسين لهذا التطور الذي يجسد حالات التنوع النائب وليد جنبلاط، الذي كان في طليعة قيادات انتفاضة الاستقلال.
كانت مسألة أيام قبل أن يتصّل العشرات والمئات بالسيد الأمين طالبين منه العمل على "تنظيم" هذا الاعتراض والاختلاف، تحت مظلة تجمع الموافقين عليه والذين ينتظرونه منذ زمن طويل.
الذين تحمّسوا في البداية كانوا مجموعة صغيرة شكّلت فيما بعد النواة التأسيسية لما صار يسمّى "اللقاء الشيعي اللبناني". وهؤلاء هم في معظمهم مثقفون، مثل الكاتب والناشط السياسي محمد شمس الدين، والصحافي في جريدة "المستقبل" نصير الأسعد، وبعضهم ناشطون سياسيا وإجتماعيا في مناطقهم، مثل رئيس بلدية بعلبك السابق غالب ياغي وأسماء معروفة في البقاع. هذه النواة هي التي حضّرت لإطلاق "اللقاء" في الكلية العاملية، والذي ولد وشدّ أنظار القوى السياسية اللبنانية وأنظار الخارج العربي والغربي في انعطافة مفصلية من تاريخ لبناني كان يعيش إحدى لحظاته الحاسمة. بعد الإطلاق بدأت تتشكل الدائرة الثانية الأوسع قليلا من الأولى، وهي ضمّت من واظبوا على حضور لقاءات في منزل الأمين في بئر العبد، ووقّعوا لاحقا على البيان التأسيسي. هؤلاء، الذين كان يصل عددهم أحيانا، في منزل الأمين، إلى نحو مئة رجل، يأتون من مناخات متنوعة، منها التقليدي، أي العائلي، مثل شوقي صفيّ الدين، نجل النائب السابق محمد صفيّ الدين، ومثل رفعت المصري، ممثل آل المصري في بعلبك، والذي ترشّح لانتخابات 1992 وحصل على نسبة كبيرة من الأصوات في مواجهة الرئيس حسين الحسيني، وقيل يومها إنه تغلّب على الحسيني، ولعبت القوى الخفية دورا في "إنجاح" الحسيني وإسقاطه، ومثل النائب السابق عن جبيل محمود عوّاد.
 

للإطلاع على الملف اضغط هنا

Behind the Snapback Debate at the UN

 السبت 19 أيلول 2020 - 7:32 م

Behind the Snapback Debate at the UN In mid-August, Washington notified the UN Security Council t… تتمة »

عدد الزيارات: 45,610,234

عدد الزوار: 1,337,685

المتواجدون الآن: 39