وليام بيرنز أول دبلوماسي أميركي محترف يتولى إدارة وكالة الاستخبارات المركزية..

تاريخ الإضافة الإثنين 13 أيار 2024 - 4:41 م    عدد الزيارات 417    التعليقات 0

        

وليام بيرنز أول دبلوماسي أميركي محترف يتولى إدارة وكالة الاستخبارات المركزية..

أول دبلوماسي أميركي محترف يتولى إدارة وكالة الاستخبارات المركزية

حرب غزة تفرض خيارات معقدة على أميركا وتشكيك في نجاح جهود بيرنز في حل الصراع

الشرق الاوسط...واشنطن: إيلي يوسف.. بينما تُراوح مؤشرات «بورصة» المفاوضات الجارية لوضع حدّ للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة - وعلى الفلسطينيين عموماً - صعوداً وهبوطاً بعد هجوم حركة «حماس» في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، برز الدور اللافت الذي يلعبه ويليام بيرنز، مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية «السي آي إيه» في تلك المفاوضات، وزياراته وجولاته المكوكية مع الأطراف المعنية في هذا الصراع، لكن على الرغم من أن المفاوضات إبّان «الحروب» الإسرائيلية الفلسطينية السابقة غالباً ما كانت تدار من قِبل قادة أجهزة الاستخبارات، فإن مشاركة بيرنز الحالية تُعد مختلفة عن مشاركات أسلافه الذين كانت وظيفتهم جمع المعلومات الاستخبارية بشكل منفصل عن السياسة والنفوذ السياسي، أما بيرنز فهو أول مسؤول في «السي آي إيه» جاء من أرفع المواقع الدبلوماسية الأميركية المحترفة، ذلك أن مسيرته شهدت خوضه أدواراً رئيسة في المفاوضات التي أُجريت بدايات القرن الحالي في إطار ما سمي «خريطة الطريق» لإنشاء «الدولة الفلسطينية المستقلة» عام 2002، خلال عهد الرئيس الأسبق جورج بوش «الابن». يقول البعض في واشنطن إن الدبلوماسيين الأميركيين غالباً ما يتمتعون بخلفية استخباراتية «ضرورية»، بمعزل عن انتماءاتهم السياسية والحزبية، ويُجبرهم موقعهم الدبلوماسي على التزام «الحيادية» في تمثيل دولتهم. لعل هذا الأمر أكثر ما ينطبق على ويليام بيرنز، الذي يحفل تاريخ خدمته الخارجية بتجربة واسعة النطاق، سواءً مع منطقة الشرق الأوسط أم مع روسيا. وعندما أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن، الذي تربطه به علاقة طويلة، يوم 11 يناير (كانون الثاني) 2021، أنه يعتزم ترشيحه لمنصب مدير «السي آي إيه» (وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية)، قال إن بيرنز يشاركه اعتقاده «بأن الاستخبارات يجب أن تكون غير سياسية، وأن محترفي الاستخبارات المتفانين الذين يخدمون أمتنا، يستحقون امتناننا واحترامنا». وبالفعل، لقي ترشيح بيرنز الاستحسان في جلسة تأكيد تعيينه بمجلس الشيوخ، في 24 فبراير (شباط) 2021، بعد خضوعه للتدقيق في لجنة الاستخبارات، ليحصل على الموافقة بإجماع الحزبين الديمقراطي والجمهوري، يوم 18 مارس (آذار)، وتأديته اليمين الدستورية مديراً لوكالة الاستخبارات المركزية في اليوم التالي. وفي يوليو (تموز) 2023، رقّى بايدن بيرنز في إدارته، في إجراء رمزي إلى حد كبير. والواقع أن مهارات الرجل، وقدراته الدبلوماسية، وآراءه السياسية، فضلاً عن التحولات التي طرأت عليها، لتتكيف مع مصالح بلاده الاستراتيجية، كانت حاضرة لتقييم أهليته لشَغل منصب رئاسة واحدة من أكبر أجهزة الاستخبارات في العالم. ثم إنه يُعدّ أحد أكثر الدبلوماسيين الأميركيين تفاعلاً وانخراطاً مع مختلف الإدارات الأميركية، الجمهورية والديمقراطية.

بطاقة شخصية

وُلد ويليام جوزيف بيرنز لعائلة عسكرية في قاعدة فورت ليبرتي «فورت براغ سابقاً» بولاية نورث كارولينا، عام 1956. أمه بيغي كاسادي، وأبوه الجنرال وليام فرنسيس بيرنز، الذي كان لواءً في الجيش الأميركي وشغل منصب نائب مساعد وزير الخارجية لشؤون الحد من الأسلحة، ومكتب الشؤون السياسية والعسكرية، ومدير وكالة الحد من الأسلحة ونزع السلاح الأميركية عامي 1988 و1989، في إدارة الرئيس رونالد ريغان، بالإضافة إلى خدمته بصفته أول مبعوث أميركي خاص لمفاوضات نزع السلاح النووي مع دول الاتحاد السوفياتي السابق.

التحق ويليام بيرنز بمدرسة ترينيتي الثانوية في كامب هيل، بولاية بنسلفانيا، حيث كان طالباً متفوقاً، وتخرّج عام 1973، ثم درس التاريخ في جامعة لا سال (الكاثوليكية الخاصة)، وتخرّج فيها بشهادة البكالوريوس بمرتبة الشرف عام 1978، ومن ثم حصل على منحة مارشال للدراسات العليا في كلية سانت جون بجامعة أوكسفورد العريقة ببريطانيا، وهناك نال درجة الماجستير في الفلسفة، ودرجة علمية في العلاقات الدولية، ثم في عام 1985 حصل من أوكسفورد على دكتوراه في الفلسفة عن أطروحته بعنوان «المساعدات الاقتصادية والسياسة الأميركية تجاه مصر 1955 - 1981».

أما بالنسبة لحياته الأسرية فإنه التقى زوجته المستقبلية، الدبلوماسية السابقة ليزا كارتي، عام 1982، عندما كانا يجلسان بجوار بعضهما البعض، خلال تدريبهما على الخدمة في وزارة الخارجية. وتعمل زوجته الآن سفيرة لدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة، ولديه ابنتان.

مسيرة الصعود من وزارة الخارجية

بيرنز الذي يتقن اللغات الروسية والعربية والفرنسية، دخل وزارة الخارجية في عام 1982، وتقاعد منها عام 2014، بعد مسيرة دبلوماسية استمرت 33 سنة، وبعدها أصبح رئيساً لـ«مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي»، وهي أقدم مؤسسة فكرية للشؤون الدولية في الولايات المتحدة، حتى استقالته منها عام 2021.

في عام 1994، أُدرج اسم ويليام بيرنز في قائمة مجلة «تايم» التي تضم «50 من القادة الأميركيين الواعدين تحت سن الأربعين»، وفي قائمتها التي تضم «100 من القادة العالميين الشباب». وفي عام 2013، أطلقت عليه مجلة «فورين بوليسي» لقب «دبلوماسي العام».

ثم حصل، عام 2014، على «جائزة رجل الدولة المتميز» من «رابطة مكافحة التشهير» المناصرة لإسرائيل، و«جائزة الإنجاز مدى الحياة» من «معهد الشرق الأوسط» في واشنطن (2014)، و«جائزة أننبرغ للتميز الدبلوماسي» من الأكاديمية الأميركية للدبلوماسية (2015).

وبعدها، في عام 2008 رشحه الرئيس الأسبق جورج بوش «الابن»، وأكد الترشيح مجلس الشيوخ، بصفة «سفير محترف»؛ وهي رتبة تقديرية رفيعة وترقية نادرة في الخدمة الخارجية الأميركية.

ثم إنه كان ثاني دبلوماسي محترف في تاريخ الولايات المتحدة يصبح نائب وزير الخارجية، ذلك أنه قبل توليه منصب نائب وزير الخارجية، عمل بيرنز بين 2008 و2011 وكيلاً لوزير الخارجية للشؤون السياسية، وقبلها كان سفيراً لدى روسيا بين 2005 و2008، ومساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى بين 2001 و2005، ويومذاك خاض المفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين على أثر اندلاع «الانتفاضات» في مناطق السلطة الفلسطينية، خلال رئاسة ياسر عرفات - التي كانت الإدارة الأميركية تتعامل معه في حينه - وحكم رئيس الوزراء الإسرائيلي آرييل شارون. أيضاً كان بيرنز من عام 1998 إلى عام 2001، سفيراً لدى الأردن، وشملت مناصبه الأخرى في الخدمة الخارجية: السكرتير التنفيذي لوزارة الخارجية والمساعد الخاص لوزيري الخارجية السابقين وارين كريستوفر ومادلين أولبرايت، وأيضاً كان مستشار الشؤون السياسية في سفارة الولايات المتحدة بموسكو، والقائم بأعمال المدير والنائب الرئيس لمدير تخطيط السياسات بوزارة الخارجية، والمساعد الخاص للرئيس الأميركي والمدير الأول لشؤون الشرق الأدنى وجنوب آسيا في مجلس الأمن القومي.

شخصية أساسية في إدارة بايدن

تقول صحيفة «النيويورك تايمز» إن بيرنز سعى، منذ تعيينه في منصبه، «إلى طرد أشباح الإخفاقات الاستخباراتية، بعد تقديراتها من أن العراق يمتلك أسلحة دمار شامل»، وهو يُعد الشخصية الرئيسة في تعزيز دعم إدارة بايدن لأوكرانيا، بعدما جمعت وكالته المعلومات الاستخباراتية بشأن خطط روسيا لغزوها، وأنه اكتسب نفوذاً يتجاوز معظم قادة الاستخبارات السابقين، و«كان تأثير فترة ولايته بعد سنتين من تعيينه كاسحاً بقدر ما كان دقيقاً»، بعد الإحباطات التي تعرضت لها «السي آي إيه»، وتهميشها خلال سنوات حكم دونالد ترمب، الذي قال علناً إنه يميل إلى تصديق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من تصديق الوكالة. وحقاً، استعادت «السي آي إيه» هيبتها مع بيرنز الذي كان هو، وليس وزير الخارجية أنتوني بلينكن، الذي أرسله بايدن لمقابلة بوتين في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021، وقام بيرنز أيضاً بنحو 30 رحلة إلى الخارج، خلال السنتين اللتين أمضاهما مديراً للوكالة، بينها لقاءات شملت مناقشة سياسات واشنطن مع القادة الأجانب. وكذلك لكونه عضواً في «الدائرة الداخلية» لبايدن، كثيراً ما طلب منه الحضور المنتظم للإحاطة اليومية من مكتب مدير الاستخبارات الوطنية حول الأمن القومي.

تعقيدات المنطقة تفرض نفسها

عن مستجدّات الشرق الأوسط رأى بيرنز أن «الأزمة التي عجّلت بها المذبحة التي ارتكبتها (حماس) في إسرائيل، في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، هي بمثابة تذكير مؤلم بتعقيد الخيارات، التي لا تزال المنطقة تفرضها على الولايات المتحدة». وقال إن «مفتاح أمن إسرائيل والمنطقة هو التعامل مع إيران» التي «يبدو أن (نظامها) مستعدّ للقتال حتى آخِر وكيل إقليمي له، كل ذلك مع توسيع برنامجه النووي، وتمكين العدوان الروسي» على أوكرانيا. وحول إيران خاصة، يُذكر أن بيرنز قاد، عام 2013، مع جايك سوليفان، مستشار الأمن القومي الحالي، «القناة التفاوضية الثنائية السرّية» مع إيران، والتي أدت إلى الاتفاق المؤقت بين إيران و«مجموعة 5 +1»، ومن ثم «الاتفاق النووي الإيراني». وورد أن بيرنز كان «في مقعد السائق» لفريق التفاوض الأميركي بشأن الاتفاق المؤقت، وكان قد التقى سراً مسؤولين إيرانيين منذ عام 2008، عندما انتدبه الرئيس جورج بوش «الابن» للمهمة. وفي أبريل (نيسان) 2013، أشادت به مقالة نُشرت في مجلة «ذي أتلانتيك»، وعدّته «السلاح الدبلوماسي السرّي» الذي وُجّه ضد «بعض تحديات السياسة الخارجية الشائكة التي تواجهها الولايات المتحدة». لكن حيال ملف فلسطين وإسرائيل، ومع فشل محاولات بيرنز «التوفيق» بين الطرفين في عام 2002، تُطرح، اليوم، تساؤلات عمّا إذا كانت آفاق المفاوضات الجارية لوقف الحرب تتجه إلى الفشل نفسه تحت سقف أدنى بكثير لما هو متاح للفلسطينيين، وخصوصاً في ظل موقف أميركي يعدّه البعض «تواطؤاً» ضد مستقبل القضية الفلسطينية.

حملة بايدن الانتخابية

وبالفعل، قال مسؤولون أميركيون كبار أخيراً إن عملية رفح «لا تزال محدودة حتى الآن»، مستبعدين أن تكون إسرائيل تجاوزت «الخط الأحمر» الذي وضعه بايدن حول غزو برّي للمدينة نفسها قد يكون «نقطة انهيار» للعلاقات الأميركية الإسرائيلية.لكن هذا كلام يشكك بمضمونه عدد من المراقبين؛ لأنه، على الرغم من إعلان بايدن «وقفاً مؤقتاً» لشحنة أسلحة مهمة إلى إسرائيل، أكد بايدن، ووزير دفاعه لويد أوستن، الأربعاء، «الحرص على مواصلة القيام بما هو ضروري لضمان أن لدى إسرائيل الوسائل للدفاع عن نفسها». والواضح أن معظم التوتر الحالي بين الطرفين يعود إلى المخاوف على حظوظ إعادة انتخاب بايدن، في حال لم يتحقق بسرعة التوصل لـ«هدنة ما»، بعدما دخل السباق الرئاسي أشهره الأخيرة.

روسيا تحترم بيرنز... ومواجهة الصين قمة أولوياته

واشنطن: «الشرق الأوسط».. > خلال جلسة تأكيد تعيين وليام بيرنز أمام مجلس الشيوخ الأميركي، قال بيرنز بصراحة: «إن القيادة الصينية المُعادية والمفترسة تمثل أكبر اختبار جيوسياسي لنا». وأردف أن الصين تعمل على «تعزيز قدراتها بشكل منهجي لسرقة الملكية الفكرية، وقمع شعبها، والتسلط على جيرانها، وتوسيع نطاق انتشارها العالمي، وبناء نفوذها في المجتمع الأميركي». لكن موقف بيرنز من الصين، الذي عكَس النظرة الاستراتيجية لموقف الولايات المتحدة منها، عزّزه، في وقت لاحق، في مقالة نادرة من رئيس جهاز استخبارات، نشرها في مجلة «فورين أفيرز»، خلال يناير (كانون الثاني) الماضي، تحدّث فيها عن التحديات التي تواجهها بلاده، إذ قال بيرنز إن «المنافسة مع الصين ستظل هي الأولوية القصوى»؛ لأنها تبقى «المنافس الوحيد الذي لديه النية في إعادة تشكيل النظام الدولي والقوة الاقتصادية والدبلوماسية والعسكرية والتكنولوجية للقيام بذلك». وعدّ أن الزعيم الصيني شي جينبينغ «يسعى إلى إعادة كتابة» النظام الدولي، وهو «يميل إلى رؤية الولايات المتحدة قوة تتلاشى».

ومع تصاعد التوترات بين الصين والولايات المتحدة، التي ازدادت على أثر فرض واشنطن قيوداً تجارية واقتصادية وتقنية عليها، وقيام رئيسة مجلس النواب السابقة نانسي بيلوسي بزيارة تايوان، صيف 2022، ثم إسقاط منطاد التجسّس الصيني في بدايات عام 2023 - قبيل زيارة وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن لبكين ووقف الاتصالات العسكرية بين البلدين - قام بيرنز في مايو (أيار) 2023، بزيارة سرية إلى الصين؛ لتخفيف التوترات مع البلاد.

روسيا تحترمه

على صعيد موازٍ، تدهورت العلاقات الروسية الأميركية في ذلك العام، على خلفية الحرب التي شنتها روسيا على جورجيا لإخماد «ثورتها البرتقالية»، وعلّق أندرو كوتشينز، الباحث السياسي الكبير في عدد من مراكز الأبحاث الأميركية المرموقة، على الفترة التي أمضاها بيرنز في موسكو قائلاً: «لقد كانت فترة تدهورت فيها العلاقات بشكل كبير جداً، لكن السلطات الروسية كانت تحترمه شخصياً بوصفه دبلوماسياً محترفاً ماهراً».

وحقاً، سلّطت الحرب الروسية الأوكرانية، التي اندلعت في فبراير (شباط) 2022، الضوء بشكل مكثف، على «مهارات» بيرنز السياسية والدبلوماسية، مع محاولته شخصياً «إقناع» الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي التقاه مرات عدة، بألا يغزو أوكرانيا.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2021، أبلغ بيرنز، نيكولاي باتروشيف، سكرتير مجلس الأمن القومي الروسي، بأن الولايات المتحدة تعتقد أن بوتين يفكر في غزو واسع النطاق لأوكرانيا، وحذَّره من أنه إذا غزاها، فإن الغرب سيردّ بطريقة ستكون لها عواقب وخيمة على روسيا. وروى جون سوليفان، السفير الأميركي لدى روسيا في ذلك الوقت، أن تحذيرات بيرنز لم تردع باتروشيف. ولدى عودته إلى واشنطن، أبلغ بيرنز بايدن بأن بوتين اتخذ قراره بالاستيلاء على أوكرانيا، وأن الروس لديهم ثقة مطلقة بأن النصر سيأتي بسرعة.

وفي أبريل (نيسان) 2022، وعلى أثر فشل الهجوم الروسي، حذّر بيرنز من أن «يأس» فلاديمير بوتين بشأن إخفاقات روسيا في أوكرانيا يمكن أن يؤدي إلى استخدام أسلحة نووية تكتيكية، أو «أسلحة نووية منخفضة القوة»، وهو ما دأبت روسيا على التلويح به مراراً، كان آخِرها إعلانها بدء تدريبات على استخدام تلك الأسلحة، قبل أيام.

يُذكر أنه في أبريل 2021، أعلن بايدن نيته سحب جميع القوات الأميركية من أفغانستان، بحلول سبتمبر (أيلول) 2021. وأخبر بيرنز لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ، يوم 14 أبريل 2021، بأن «هناك خطراً كبيراً بمجرد انسحاب الجيش الأميركي والتحالف»، لكنه أضاف أن واشنطن ستحتفظ «بمجموعة من القدرات». وفي يوم 23 أغسطس (آب) 2021، عقد بيرنز اجتماعاً سرياً في العاصمة الأفغانية كابل مع زعيم «طالبان» عبد الغني بارادار، الذي عاد إلى أفغانستان من منفاه في قطر؛ لمناقشة الموعد النهائي في 31 أغسطس، للانسحاب الأميركي من أفغانستان. ويوم 31 يوليو (تموز) 2022، أشرف على عملية قتل زعيم «تنظيم القاعدة» أيمن الظواهري، الذي كان متخفياً في أفغانستان، خلافاً لوعود «طالبان» بعدم إيواء قادة التنظيم.

وفي نوفمبر 2020، عندما ذكرت الصحافة اسم بيرنز بصفته واحداً من عدة مرشحين محتملين للرئيس بايدن لتولي منصب وزير الخارجية، ذكرت صحيفة «كوميرسانت» الروسية، أن مصادرها «في هياكل الدولة» بالاتحاد الروسي وافقت على ترشيحه، قائلة إنه سيكون «الأكثر فائدة لموسكو من بين الخمسة المذكورة أسماؤهم» في وسائل الإعلام الأميركية.

وللعلم في عام 2008، عندما كان بيرنز وكيلاً لوزارة الخارجية للشؤون السياسية، كتب إلى وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس: «إن انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو) هو أكثر الخطوط الحمراء وضوحاً للنخبة الروسية، وليس فقط للرئيس بوتين». وأضاف أنه «خلال أكثر من سنتين ونصف السنة من المباحثات مع اللاعبين الروس الأساسيين، وأمام أشد منتقدي بوتين الليبراليين، لم أجد أي شخص ينظر إلى عضوية أوكرانيا في الـ(ناتو) على أنها أي شيء آخر غير التحدي المباشر للمصالح الروسية».

آمال كبيرة: مستقبل الإنفراج الإيراني–السعودي...

 الثلاثاء 18 حزيران 2024 - 8:17 ص

آمال كبيرة: مستقبل الإنفراج الإيراني–السعودي... مجموعات الازمات الدولية..طهران/ الرياض/واشنطن/برو… تتمة »

عدد الزيارات: 161,452,531

عدد الزوار: 7,200,013

المتواجدون الآن: 153