مكافحة الإرهاب بين المعالجة القانونية .. والثقافة المجتمعية

تاريخ الإضافة السبت 31 كانون الثاني 2009 - 12:28 م    عدد الزيارات 1618    التعليقات 0

        

• تعتبر ظاهرة الإرهاب من الظواهر الخلافية التى تثير جدلاً شديداً بين الأكاديميين ورجال الحكم والسياسة بل وبين الدول، ليس فقط حول تعريفها، ولكن وربما الأهم، على مستوى تفسيرها وتحديد أسباب انتشارها، ومن ثم سبل مواجهتها. 

• فعلى حين رأى البعض أن الإرهاب يبدأ بالفكر ولا يمكن مواجهته إلا بإجتثاث جذوره الفكرية، ذهب البعض الأخر إلى كونه نتاج عوامل اقتصادية واجتماعية يأتى فى مقدمتها الفقر والبطالة ومن ثم فإن التنمية هى السبيل الوحيد لمواجهة الإرهاب، أما البعض الثالث فرأى أن مواجهة الإرهاب لا يكون إلا بسحقه من خلال تشديد المواجهة الأمنية وكذلك العقوبات، وإصدار القوانين التى تكفل ذلك. 

• وقد ثار هذا الجدل فى مصر كغيرها من الدول لاسيما منذ صدور قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 477 لسنة 2006 بتشكيل لجنة لإعداد مشروع قانون من شأنه "المكافحة الفعالة للجريمة الإرهابية بشتى صورها". فقد رأى البعض أن القانون وحده لا يكفل مواجهة فعالة لظاهرة الإرهاب، كما لم يكفل قانون الطوارئ ذلك على مدى ما يقرب من ثلاثون عاماً. وأن مثل هذا التشريع يمثل قيداً على الحقوق والحريات العامة والسياسية، وإعادة صياغة لقانون الطوارئ المعمول به حالياً. فى حين رأى البعض الأخر أن وجود تشريع يتصدى لظاهرة الإرهاب ومخاطرها الاجتماعية والأمنية والسياسية على الفرد والمجتمع والدولة ضرورة ملحة.

• ومما لاشك فيه أن صدور مثل هذا القانون يعد ضرورة، كما يمثل التزاماً يتعين على مصر الوفاء به بمقتضى قرارات مجلس الأمن وأهمها القرار رقم 1373 لسنة 2001 بشأن مكافحة الإرهاب؛ على أن يصاحبه مناخ اقتصادى واجتماعى وفكرى يكفل تعامل حقيقى وجاد مع جذور الإرهاب الفكرية والاقتصادية الاجتماعية.

للاطلاع على الدراسة

الأردن على طريق الانتخابات النيابية المقبلة..

 الأحد 21 تموز 2024 - 11:56 ص

الأردن على طريق الانتخابات النيابية المقبلة.. انتعاش التحديث السياسي يصطدم بتعثر حزبي الشرق ال… تتمة »

عدد الزيارات: 164,997,926

عدد الزوار: 7,405,500

المتواجدون الآن: 86