"الأقل مساواة" في العالم... حقائق وأرقام عن الشرق الأوسط....

تاريخ الإضافة الجمعة 13 آذار 2020 - 7:07 م    عدد الزيارات 583    التعليقات 0

        

"الأقل مساواة" في العالم... حقائق وأرقام عن الشرق الأوسط....

الحرة.....من السودان مرورا بمصر ولبنان والعراق وإيران، خرج المحتجون الغاضبون ضد الأنظمة الحاكمة يربطهم أمر واحد: الإحساس باللامساواة.

الاحتجاجات العارمة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط منذ عام 2018 والتي لا تزال مستمرة تتنبأ بموجة أخرى من الاحتجاجات مستقبلا، إن لم تقم الأنظمة الحالية بإجراء "إصلاحات هيكلية جذرية"، وفقا لما ذكرته الباحثة ليديا أسود في تحليل منشور عبر موقع مركز "كارنيغي" للدراسات.

وتقول الباحثة إن الدافع الأساسي وراء الاحتجاجات في هذه الدول كان متشابها، وهو تردي الأوضاع المعيشية، وللمطالبة بإنهاء الأوضاع الاقتصادية التي سمحت لطبقة سياسية "صغيرة وفاسدة" أن تعيش على حساب الأغلبية، وبالتالي فإن اللامساواة شكلت السبب الأساسي في خروج المتظاهرين للتنديد بأوضاعهم المتردية.

وأشارت الباحثة إلى أن المحتجين أرادوا إشعال "ثورة على النظام السياسي القائم وضمان توزيع عادل للموارد الوطنية".

انعدام المساوة في الشرق الأوسط، بحسب الباحثة، هو نتيجة للفروق الهائلة في الدخول بين الدول الغنية بالنفط والأخرى الغنية بعدد سكانها، أو لانعدام المساوة داخل البلد الواحد.

وفي الجانب الأول، على سبيل المثال، يمثل عدد سكان دول الخليج 15 في المئة فقط من عدد سكان منطقة الشرق الأوسط، ومع ذلك، تملك هذه الدول نصف ثروة المنطقة تقريبا، بحسب دراسة لـ"مختبر اللامساوة العالمي" أجريت عام 2018، وشملت بيانات عن الثروة في 15 دولة بالمنطقة، وتغطي الفترة بين 1990 إلى 2016.

مظاهر اللامساواة في الشرق الأوسط بحسب ما جاء في الدراسة:

الشرق الأوسط هو "الأقل مساواة" بين مناطق العالم، إذ تذهب 64 في المئة من الثروة إلى 10 في المئة من سكان المنطقة الأعلى دخلا. قارن ذلك بنسبة 37 في المئة في أوروبا الغربية، و47 في المئة في الولايات المتحدة.

فئة الـ10 في المئة تلك تمتلك ستة أضعاف ما تملكه فئة الـ50 في المئة الواقعة في قاع القائمة.

40 في المئة يمثلون الطبقة المتوسطة وحصلوا على دخل أقل بنسبة 20 إلى 30 في المئة مما حصلت عليه فئة الـ10 في المئة، وهو أقل بكثير من أوروبا والولايات المتحدة حيث حصلت الطبقة المتوسطة على نفس نصيب فئة الـ10 في المئة أو أكثر خلال تلك الفترة.

فئة الـ50 في المئة حصلت على أقل من 10 في المئة من الدخل، مقارنة بـ18 في المئة للفئة المساوية لها في أوروبا.

أعلى 10 في المئة وأعلى 1 في المئة في الشرق الأوسط لديهم مستويات دخل تضاهي نظرائهم في البلدان ذات الدخل المرتفع، مثل دول أوروبا الغربية أو الولايات المتحدة.

مستويات دخل فئة الـ50 في المئة تضاهي مستويات دخل الدول النامية الأخرى وليس المتقدمة.

الدول العربية لديها أنظمة حماية اجتماعية ضعيفة. 30 إلى 40 في المئة فقط من سكان العالم العربي يغطيهم نظام حماية اجتماعية رسمي. في بعض الحالات، مثل العراق ولبنان، تفشل الدولة في تقديم أبسط الخدمات الأساسية.

وتشير الباحثة إلى عوامل أدت إلى اللامساواة:

العديد من دول المنطقة، مثل: الجزائر ومصر والعراق ولبنان والسودان، هي في الأساس اقتصادات ريعية، أي تعتمد بشكل أساسي على عائدات النفط والغاز والقطاع المالي والعقارات والمساعدات الخارجية وغيرها، بدلا من الاعتماد على اقتصاد قائم على الإنتاجية، والمشكلة هنا تكمن في غياب توزيع عادل للثروة، وانتفاع النخبة بالحصة الأكبر من موارد البلاد ما "يخلق تفاوتات كبيرة في الثروة والدخل".

في الدول الغنية بالنفط تؤدي أي زيادة في أسعاره إلى زيادة ثروة النخبة في هذه البلاد، لأنها تحول جزءا من العائدات إلى حسابات خارجية، لكن هذا الأمر بحسب التقرير لا يقتصر على الدول النفطية، بل يحدث أيضا في بلدان أخرى مثل لبنان.

من عيوب الاقتصاد الريعي أن الدولة لا تعتمد على تحصيل الضرائب من أجل سد احتياجات المواطنين، وتشير الأرقام الرسمية إلى أن نسبة الضرائب من الدخل المحلي الإجمالي "GDP" منخفضة نسبيا أو في تراجع (2 في المئة في العراق، 8 في المئة في السودان، و12.5 في المئة في مصر، 15 في المئة في لبنان). قارن ذلك بـ25 و35 في المئة في فرنسا والسويد والدنمارك.

تراجع أسعار النفط أدى إلى خفض أو إلغاء دعم الوقود والكهرباء والمياه وإجراءات تقشفية أخرى في تسع دول بهدف سد عجز الموازنة، وهو ما قلل من حجم برامج الرعاية للشرائح الأقل دخلا وفاقم من ظروفها المعيشية "غير المستقرة أصلا" فنسبة البطالة مرتفعة بين الشباب وهناك الملايين ممن يعيشون في فقر مدقع.

وتشير الباحثة إلى أن اللامساواة والفقر المتزايد في المنطقة يشكلان "مزيجا قابلا للاشتعال" في مجتمعات الشرق الأوسط، ومن المتوقع أن يؤدي إلى تقويض الاستقرار إذا لم يتم التصدي له. ودعت الباحثة في تحليلها إلى إصلاحات عميقة في قطاعات التعليم والرعاية الصحية وإلغاء الإجراءات التقشفية، وتغيير نظام الضرائب القائم على تحصيل الضرائب غير المباشرة من الاستهلاك، والتخلص من أنظمة الضرائب التصاعدية التي تأخذ مستويات الدخل الفعلية بعين الاعتبار، مشيرة إلى أن الاقتراح الأخير ثبتت فعاليته كوسيلة ناجحة لمكافحة اللامساواة ولتمويل خدمات الرعاية الاجتماعية. كما شددت الباحثة أيضا على ضرورة التزام دول الشرق الأوسط بمعايير الشفافية فيما يتعلق بنشر البيانات التي تتعلق بالثروة والدخل، لرسم السياسات المناسبة للتعامل معها.

مساران للهيمنة: الشركات العسكرية في تركيا ومصر

 الجمعة 5 حزيران 2020 - 8:57 ص

مساران للهيمنة: الشركات العسكرية في تركيا ومصر https://carnegie-mec.org/2020/06/03/ar-pub-81872 … تتمة »

عدد الزيارات: 40,345,823

عدد الزوار: 1,122,094

المتواجدون الآن: 35