ما هي المسائل التي سيتركّز عليها اهتمام باحثي كارنيغي حول الشرق الأوسط في العام 2018؟..

تاريخ الإضافة الأربعاء 3 كانون الثاني 2018 - 7:25 ص    عدد الزيارات 713    التعليقات 0

        

ما هي المسائل التي سيتركّز عليها اهتمام باحثي كارنيغي حول الشرق الأوسط في العام 2018؟..

مايكل يونغ... مطالعة دورية لخبراء حول قضايا تتعلق بسياسات الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ومسائل الأمن

ناثان ج. براون | باحث أول غير مقيم في برنامج الشرق الأوسط في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي، واشنطن

النزاعات التي كانت تقلب السياسات رأساً على عقب في المنطقة في الأعوام القليلة الماضية (وهي التراجع الأميركي، التعصّب المذهبي، انحلال الدولة (وانهيارها)، التنافس السعودي-الإيراني، الاستقطاب السياسي، موت عملية أوسلو، وانتشار النزاع المسلّح في العديد من الأماكن في المنطقة) واضحة جداً للعيان، وغالب الظن أنها ستستمر في ممارسة تأثيراتها في العام 2018. لكن نظراً إلى قوتها ووضوحها الشديدَين، فهي ستتجلّى على الأرجح بطرق غير متوقَّعة وقد تخبّئ في ثناياها بعض المفاجآت.

سوف أركّز على ثلاثة مجالات. في السعودية، تحاول قيادة جديدة بجرأة إعادة صنع الدولة والمجتمع بطرق جذرية. وفي فلسطين، لم تعد القيادة القديمة قادرة على ممارسة القيادة، ولم تَظهر قيادة جديدة. وفي مصر، يسيطر الجيش والأجهزة الأمنية بصورة مطّردة على مجموعة المؤسسات القديمة التي أعيد ترميمها. في الحالات الثلاث، يفترض المنطق التقصّي عن المحصّلات غير المقصودة بقدر مايفترض دراسة نوايا النظام. يجب أن يؤخَذ كلام الحكّام الصاخب والمتبجّح على محمل الجد أحياناً، لكن النزعات البعيدة المدى في المنطقة تتخطى قدرة أيٍّ منهم على إدارة شؤون البلاد، فكم بالأحرى السيطرة على الأمور.

دالية غانم-يزبك | باحثة مقيمة في مركز كارنيغي للشرق الأوسط في بيروت

في العام 2018 ومابعده، ستواجه منطقة المغرب العربي-الساحل مسألة عودة المقاتلين الذين التحقوا بتنظيم الدولة الإسلامية. ومع سقوط التنظيم، سيتحول إلى شيء آخر، أكثر وحشية، وسيبحث مقاتلوه عن جبهات جديدة، ربما في البلدان التي يتحدّرون منها أو في أماكن أخرى. وسيكون على بلدان مثل المغرب وتونس أن تتعامل مع عودة المقاتلين، وأن تجد حلولاً بعيدة المدى للتهديدات التي يشكّلونها. تواجه البلدان الأوروبية المسألة نفسها، ويبدو أنها لاتملك أدنى فكرة عن سبل إعادة تأهيل مواطنيها الذين انضموا إلى الدولة الإسلامية. ثمة احتمال شديد بأن نشهد المزيد من الهجمات غير المتوقّعة وذات التأثير القوي في البلدان الأوروبية.

وأنا شخصياً سأولي أيضاً اهتماماً بشؤون الساحل، حيث أعتقد أن الوضع هناك سيزداد سوءاً، على الرغم من إنشاء شبكة التنسيق المعروفة بمجموعة الدول الخمس في الساحل. والسبب هو أن المقاربة العسكرية لن تساهم في إيجاد حلول للأوضاع الاجتماعية-الاقتصادية والسياسية السيئة في بلدان المنطقة. ثمّ أننا قد نشهد على أزمة جديدة في مالي على غرار أزمة 2012-2013. ويمكن أن تتحوّل مالي إلى أفغانستان جديدة بالنسبة إلى فرنسا التي قد تغرق في مستنقع لن تخرج منه في وقت قريب.

مهنّد الحاج علي | مدير الاتصالات والإعلام في مركز كارنيغي للشرق الأوسط في بيروت

يجب مراقبة التطورات عن كثب في كلٌّ من لبنان وسورية في العام 2018. إذ لاتزال حصيلة الانتخابات اللبنانية العتيدة المُزمع إجراؤها في 6 أيار/مايو مجهولة. والأهم أن هذه الانتخابات التي ستُجرى للمرة الأولى وفق نظام النسبية، ستُحدّد ما إذا سينجح رئيس الحكومة سعد الحريري في إعادة توكيد دوره كزعيم للطائفة السنيّة من دون منازع. وقد كان أشرف ريفي، وزير العدل السابق المثير للمشاكل، وخصم الحريري الأساسي داخل الطائفة السنّية، قد أعلن عن نيّته الترشّح ضد رئيس الحكومة في جميع الأقضية ذات الغالبية السنيّة، باستثناء صيدا التي تضمّ مقعدين سنيّين وحسب.

قد يعرّض أي تغيير في الوضع القائم راهناً لبنان إلى المزيد من الاضطرابات. على سبيل المثال، إذا فاز حزب الله وحلفاؤه التقليديون بأغلبية مريحة في البرلمان، قد يسرّعون عملية تطبيع علاقات لبنان مع نظام الأسد في سورية، ما قد يفاقم من التوترات الطائفية ويزيد احتمال اندلاع اضطرابات .

في سورية، من المتوقع أن تنشب معركة إدلب بين قوات النظام السوري وهيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) في العام 2018. لكن ذلك يبدو متشابكاً على نحو متزايد مع مصير منطقة الحكم الذاتي التي يسيطر عليها الأكراد في شمال شرق سورية. كما قد توسّع تركيا المناطق التي تسيطر عليها الآن من خلال عملية درع الفرات في المناطق التي تسيطر عليها هيئة تحرير الشام، وعفرين الخاضعة حالياً إلى سيطرة وحدات حماية الشعب الكردية، مقابل دعم تقدُّم النظام إلى إدلب. ومن شأن ذلك أن يخلط أوراق ساحات القتال السورية.

مارك بييريني | باحث زائر في مركز كارنيغي أوروبا في بروكسل

سأرصد، من بروكسل، الخطوات التركية المحتملة في سورية. الجيش التركي موجود في المنطقة الواقعة شمال محافظة حلب، بهدف إبقاء ناحيتَي عفرين وكوباني الخاضعتَين للسيطرة الكردية، منفصلتَين. يُشار إلى أن المنطقتَين هما تحت سيطرة قوات سورية الديمقراطية التي يقودها حزب الاتحاد الديمقراطي وجناحه المسلّح، وحدات حماية الشعب. تعتبر أنقرة أن حزب الاتحاد الديمقراطي-وحدات حماية الشعب هو أحد فروع حزب العمال الكردستاني، وغالباً مالمّحت إلى تحرّكات مفاجئة للتقدم باتجاه عفرين وبلدة منبج، وهي تسعى في حالة منبج إلى دفع قوات سورية الديمقراطية إلى التراجع نحو الضفة الشرقية لنهر الفرات. في الأيام القليلة الماضية، تحدّث القادة الأتراك أيضاً عن إمكانية التقدّم باتجاه تل أبيض والقامشلي. ينطوي ذلك على مخاطر، بما في ذلك احتمال وقوع مجابهات مع القوات الأميركية والفرنسية الموجودة في الناحيتَين.

علاوةً على ذلك، تنتشر القوات التركية في محافظة إدلب التي لاتزال بمعظمها تحت سيطرة الميليشيات الإسلامية. هدف الأتراك المعلَن هو إنشاء مناطق آمنة للسكان المحليين، إنما أيضاً درء أي محاولة يمكن أن تقوم بها قوات سورية الديمقراطية للربط بين عفرين والخط الساحلي في البلاد. واقع الحال هو أن الخيارات الانتخابية في تركيا – بعبارة أخرى الحفاظ على سردية قومية عالية النبرة ومناهضة للأكراد – أكثر منه تحالف المصالح مع روسيا وإيران، قد تدفع بالقيادة التركية نحو القيام بخطوات عسكرية محفوفة بالمخاطر عند حدودها الجنوبية.

جايك والاس | باحث أول غير مقيم في برنامج الشرق الأوسط في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي، واشنطن

سأرصد الخطوة المقبلة التي ستتخذها إدارة ترامب في موضوع إسرائيل وفلسطين، بعد قرار الرئيس دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل. لقد أثار القرار رد فعل غاضباً لدى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الذي أعلن أنه لم يعد بإمكان الولايات المتحدة أن تؤدّي دور الوسيط في مفاوضات السلام. هل سيمضي ترامب قدماً في طرح خطة للسلام في ظلّ هذه الظروف؟ ليس سهلاً على الإطلاق توقُّع مايمكن أن يُقدِم عليه الرئيس الأميركي الحالي، لكنني أعتقد أنه سيقترح خطة للسلام. فإذا لم يُقدِم على ذلك، سيبدو الأمر وكأنه يمنح مصداقية لمنتقديه الذين قالوا إن قراره حول القدس يقوّض آفاق السلام.

إذن في حال وُضِعت خطة، سوف أدرس أولاً كيفية تطرّقها إلى مسائل الوضع الدائم، ولاسيما القدس. وإذا لم تكن الإدارة الأميركية مستعدّة لإصدار بيان واضح عن دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية – وهي خطوة مستبعَدة – لن ينخرط الفلسطينيون من جديد في العملية، ولن تقود الخطة إلى أي مكان على الإطلاق. بدلاً من ذلك، قد يركّز فريق ترامب على تحقيق اصطفاف أوثق بين إسرائيل ودول الخليج. صحيحٌ أن مثل هذه المقاربة قد تخدم الأهداف الإقليمية للإدارة الأميركية في الملف الإيراني، إلا أنها لن تساهم على الإطلاق في جعل إسرائيل والفلسطينيين يقتربون أكثر من السلام.

مهى يحيَ | مديرة مركز كارنيغي للشرق الأوسط في بيروت

قد يحمل العام 2018 في جعبته تغييرات على الساحة السياسية العراقية بفعل ثلاثة عوامل مهمة: العامل الأول يتمثّل في أن دعم آية الله علي السيستاني الضمني للجهود التي يبذلها رئيس الوزراء حيدر العبادي، لإعادة إرساء العلاقات العراقية الإيرانية على أساس التوازن بين الدولتين، يمنحها مصداقية كبيرة في أوساط العراقيين.

ويكتسي ذلك أهمية خاصة في ضوء العامل الثاني المتمثّل في الانتخابات البرلمانية المقبلة، التي يُرجّح أن تُحدث تغييراً في التشكيل السياسي للبلاد، إضافةً إلى أنها ستفرض تحدياً على العبادي على خلفية مشاركة قوات الحشد الشعبي فيها، إذ لعبت هذه الأخيرة، كما هو معروف، دوراً رئيساً في تحرير الأراضي العراقية من تنظيم الدولة الإسلامية، علماً أن العديد من فصائلها يحظى بدعم من إيران.

أما العامل الأخير فهو أن محاولة العبادي (ومقتدى الصدر) الانفتاح على السعودية، هدفت إلى إعادة تصويب علاقات البلاد على نحو يُعتدّ به مع جارتها العربية، للمرة الأولى منذ غزو العراق للكويت في العام 1990. وتجري الآن على قدم وساق زيارات لوفود تجارية متبادلة بين البلدين، علاوةً على العمل لزيادة حجم الاستثمارات السعودية في العراق. وبغض النظر عن احتمالات المكاسب السياسية، يمكن لهذا التقارب أن يخفّف من الاستقطاب السنّي-الشيعي في العراق، ويعزّز المناخ العام للوحدة الوطنية الذي ولّده تحرير الأراضي العراقية من سيطرة الدولة الإسلامية.

في لبنان، لاتزال جذوة الاضطرابات بين السعودية ولبنان، والتي بانت بجلاء خلال الأحداث المحيطة بالاستقالة المؤقّتة لرئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، متّقدة. وستتشكّل في الأشهر القليلة المقبلة ساحتا معارك: الأولى هي الانتخابات النيابية المُزمَع إجراؤها في أيار/مايو 2018، حيث من المرجّح أن تكون تحالفات الحريري محكومة بالتقارب المتنامي بينه وبين الرئيس ميشال عون وحزبه، وحليفهما المقرّب حزب الله. والثانية هي سياسة الحكومة اللبنانية المُعلَنة حول النأي بالنفس عن المشاكل الإقليمية. وقد تعزّزت هذه المقاربة مع تراجع الحريري عن استقالته، لكنها يُرجّح أن تواجه تحديات هائلة في السنوات المقبلة، لأن الحكومة لاتملك الكثير من الوسائل الفعّالة لتطبيقها. ثمّ أنها ستخضع إلى الاختبار قريباً عندما تدور رحى المزيد من المعارك في سورية واليمن.

في غضون ذلك، قد تُستخدم مجدّداً المساعي لإعادة توطين اللاجئين السوريين، الذين يناهز عددهم المليون، كورقة للضغط على الحكومة لتطبيع العلاقات مع النظام السوري، وهذا أمرٌ أعلن الحريري أنه لاينوي الإقدام عليه. لذا، ومع أن الدعم الدولي للبنان قد يضمن جرعةً من الاستقرار السياسي والاقتصادي، إلا أن التصدّي للمشاكل التي تعاني منها البلاد في منطقة الشرق الأوسط المضطربة يتطلّب جهوداً موحّدة من الفريق الذي يظنّ أنه يكسب.

سارة يركيس | باحثة في برنامج الشرق الأوسط في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي، واشنطن

سوف أراقب أمراً وهو إذا كان إعلان الرئيس دونالد ترامب حول القدس سيستمر في إطلاق تداعيات في مختلف أنحاء المنطقة، وبأية طرق. في حين أُهرِق الكثير من المِداد حول تبعات هذا التحوّل في السياسة الأميركية على البلدان المحيطة بإسرائيل، مثل لبنان والأردن ومصر، إلا أن قلّة تولي اهتماماً بدراسة التداعيات في الدول العربية الأبعد، مثل المغرب وتونس.

كنت في العاصمة تونس عندما أصدر ترامب إعلانه، وشهدت على ردود الفعل شديدة الانفعال التي عبّر عنها عدد كبير من التونسيين. في مؤتمر صحافي لاعلاقة له بفلسطين، أطلّ رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد مُبرِزاً وشاحاً ملفوفاً حول عنقه عليه صور المسجد الأقصى والعلم التونسي. نزل آلاف التونسيين إلى الشارع احتجاجاً على القرار الأميركي، وأقدم بعضهم على حرق صور للعلم الأميركي. وقد وصف الاتحاد العام التونسي للشغل ذو النفوذ الواسع، القرار بأنه "إعلان حرب"، وكانت تونس واحدة من ثلاث دول فقط (إلى جانب المغرب والعراق) عمدت إلى استدعاء السفير الأميركي مباشرةً بعد الإعلان. قد لايكون ذلك مفاجئاً في بلد استضاف سابقاً منظمة التحرير الفلسطينية على أراضيه. بيد أن تونس هي أيضاً من شركاء الولايات المتحدة الأكثر التزاماً، لذلك من المهم أن نرصد تأثير قرار ترامب على العلاقات الأميركية-التونسية، وما إذا كانت موجة الغضب التي أثارها الإعلان سوف تتلاشى في الأيام الأولى من العام 2018.

Keeping the Hotline Open Between Sudan and South Sudan

 الخميس 19 نيسان 2018 - 7:40 ص

Keeping the Hotline Open Between Sudan and South Sudan   https://www.crisisgroup.org/africa/ho… تتمة »

عدد الزيارات: 10,212,100

عدد الزوار: 273,647

المتواجدون الآن: 15