ملف لبنان 2017....لبنان « الراقص على حافة الهاوية» في عام 2017

تاريخ الإضافة السبت 23 كانون الأول 2017 - 6:29 ص    عدد الزيارات 2281    التعليقات 0

        

سنة حافلة بإنجازات كان تحقيقها متعثراً..

بيروت - غالب أشمر .. سطَر عام 2017 آخر صفحاته اللبنانية برزمة إنجازات، تصدّرها إقرار قانون جديد للانتخابات النيابية يعتمد النظام النسبي للمرة الأولى في تاريخ لبنان، منذ تأسيس الجمهورية عام 1920، وإجراء انتخابات على أساسه، تنتج مجلساً نيابياً جديداً، تكتمل معه الدولة بمؤسساتها، بعد التسوية السياسية التي أتت بالعماد ميشال عون رئيساً للبلاد، وسعد الحريري رئيساً للحكومة. وفي قراءة سياسية سريعة لما حملته، طويت السنة الماضية على البدء بتفكك أهم الأزمات وأعقدها، انطلاقاً من قانون الانتخاب في حزيران (يونيو)، مروراً بسلسلة الرتب والرواتب في تموز (يوليو) وانتهاء بإقرار الموازنة العامة لعام 2017 في تشرين الأول (أكتوبر). إذ سجلت الحكومة اللبنانية في 14 حزيران إنجاز قانون الانتخاب الذي يقسم البلاد إلى 15 دائرة . وجرى تثبيت الاتفاق في البرلمان قبل ستة أيام من انتهاء ولايته في 20 حزيران. وفي قانون النسبية توزيع للمقاعد المخصصة للدائرة الانتخابية على القوائم المختلفة، وفق نسبة الأصوات التي تحصل عليها كل قائمة. ويكون الاقتراع في دورة واحدة، حددت في 6 أيار(مايو) للمقيمين، وفي 22 نيسان (إبريل) و28 منه للبنانيي الخارج. وتكفّلت ورقة «الأسباب الموجهة» الملحقة بالقانون بإيجاز بعض أهم نقاطه ومنها «الصوت التفضيلي» (وهو صوت ترتيبي) بحيث «يكون للمقترع الحق بصوت تفضيلي لمرشح في اللائحة المختارة، يكون حصراً من دائرته الصغرى». لكن لم يرق للكثير من السياسيين والمستقلين القانون الجديد، فوصفوه بـ «الهجين والمفصل على مقاس ومصالح وأطماع وأجندات، وصعب على الفهم حتى من الذين طبخوه». وكانت دعوة البرلمان في نيسان إلى التمديد مرة ثالثة، لاقت استنكاراً شعبياً وحزبياً واسعاً، أعقبتها تظاهرات وإضراب عام، ما دفع الرئيس ميشال عون، إلى استخدام صلاحياته الدستورية، بإعلان تأجيل جلسة التمديد شهراً كاملاً «إفساحاً أمام جميع الفرقاء للتوصل إلى قانون يؤمن صحة التمثيل وعدالته»، ما اعتبره رئيس المجلس النيابي نبيه بري «خطوة للتفاهم على قانون جديد». وبعد الاتفاق على القانون تطوّع النائب نقولا فتوش كالعادة بتقديم اقتراح معجل مكرر لتمديد تقني 11 شهراً، ينتهي في 20 أيار، فأقره البرلمان. وكان بري رمى على مشرحة اللجان النيابية واللجنة الرباعية 17 صيغة انتخابية، وغرق المشاركون بمناقشتها. وكان أبرز المشاريع التي دارت الخلافات حولها، قانون «اللقاء الأرثوذكسي»، الذي تبنته لجنة بكركي. وينص على انتخاب النواب المحددين لكل طائفة من قبل الناخبين التابعين لها وفق النظام النسبي. لكن هذا القانون الذي استخدم سلاحاً للمناورة بين الأحزاب، اصطدم برفض أطراف سياسية، اعتبرته «تعزيزاً للطائفية». فانكب ممثلو القوى السياسية على درس النظام المختلط الذي يجمع بين الأكثري والنسبي، فأخفقوا في كلا الطرحين، بعدما تحوّل النقاش إلى معركة معايير، ودخل البحث نفق الخصوصيات والهواجس ما فرمل الجلسات، فتركزت المفاوضات على صيغ القانون التأهيلي، عبر إجراء الانتخابات على مرحلتين. الأولى في القضاء، إذ ينتخب المواطنون وفق انتماءاتهم المذهبية. وفي الثانية يتأهّل عدد منهم للتنافس وفق لوائح ونظام نسبي على دوائر أوسع. لكن مشكلة القانون، واجهت إضافة إلى تمييزه الطائفي، حرمان الناخبين من حقّ التصويت في حال عدم وجود مقاعد مخصّصة لمذاهبهم في القضاء الذي يصوّتون فيه. أما رسم مشهد التحالفات في الانتخابات المقبلة، فإن الخط البياني لمعسكر الحلفاء الحاليين يشي بتفرقهم. وفيما يكثر الحديث عن حلف خماسي، تستبعد مصادر نيابية لـ «الحياة»، صحته، وتشير إلى أن «التحالفات ستخضع لخلط أوراق يمكن أن تجمع الأضداد في لائحة واحدة، وإنها ستدرسها بالقلم والورقة، منطقة منطقة». وعلى وقع التباعد الذي شاب علاقات «المستقبل» بحزب «القوات اللبنانية» منذ حدث استقالة الحريري، وترك فيها ندوباً، يصعب ترميمها. فإن «التيار الوطني الحر» الذي يقوده الوزير جبران باسيل لم يخفِ ارتياحه لهذا الواقع، ذلك أن ما هو توتر بين رئيس «القوات» سمير جعجع والحريري يرافقه شبه انهيار في علاقة جعجع وباسيل التي تعرضت لهزّات كثيرة، إذ إن كل منهما سيذهب في طريقه للتحالف مع الجهة التي تمكنه من إيصال مرشحيه إلى البرلمان، وما يعزز ذلك تسريب معلومات عن خطط تعد لتحالفات انتخابية تجمع تياري «المستقبل» و «الوطني الحر». أما في خصوص البرودة التي لا تزال تحكم العلاقة بين «التيار الوطني» و «تيار المردة» فإن الأخير فتح حواراً مع «القوات» يمكن أن يؤسّس لتوافق انتخابي في بعض المناطق. وفيما هذه الفرضيات باتت مرجّحة، أشارت مصادر معنية إلى أن فريقاً آخر قد يبصر النور سيضم «القوات» و«الكتائب» وشخصيات مستقلة في وجه الاصطفافات الأخرى. إلا أن الثابت في المعادلة الانتخابية، وفق مصادر نيابية، أن صيغ التحالفات الماضية لم تعد ذات جدوى في ضوء مقتضيات القانون الجديد. وعلى وقع التحرّكات المطلبية والإضرابات، نجح مجلسا النواب والوزراء بتمرير قطوع شديد الحساسية على المالية العامة فأقرّا السلسلة بعد نقاش دام سنوات طويلة، لكن وعلى رغم تضمينها حزمة إصلاحات مساعدة، فإن المخاوف من تنامي العجز تركت آثارها في الخزينة المرهَقة أساساً. ولم تمض ثلاثة أشهر على إنجاز السلسلة حتى خرجت موازنة 2017 إلى النور، لتطوي صفحة غياب الموازنات على مدى 12 عاماً، ما أعاد تصويب الوضع المالي، وأتاح الفرصة لتنظيم الإنفاق، بدءاً من عام 2018. لكن مشروع الموازنة يحوي عجزاً بحدود 4.8 بليون دولار، من دون السلسلة التي رست بعد زيادات أضيفت عليها، على 1840 بليون ليرة، بعدما كانت مقدرة بـ1200 بليون.

لبنان « الراقص على حافة الهاوية» في عام 2017: إخلال عون و «حزب الله» بالتسوية دفع الحريري للاستقالة و «النأي» أعاده عنها

الحياة...بيروت - ناجية الحصري .... حمل العام 2017 العديد من الصدمات السياسية للبنانيين مردها تصميم مكونات داخلية وأخرى خارجية على «الإخلال» بتسوية استعادت الدولة على أساسها مؤسساتها الدستورية. وارتبطت هشاشة الوضع اللبناني مع انخراط «حزب الله» في حروب تشهدها المنطقة، ما أنتج خللاً إضافياً أصاب لبنان بعلاقته مع دول عربية شقيقة. ولولا الإجماع الدولي على وجوب استقرار لبنان وحفظ أمنه لانزلق البلد إلى الهاوية التي يحاول جاهداً الرقص متوازناً على حافتها. وكانت التسوية السياسية التي أتت بميشال عون رئيساً للجمهورية قبل شهرين من بداية العام 2017، دفعته إلى اختيار المملكة العربية السعودية محطة أولى في زياراته الخارجية في محاولة لتبريد الأزمة التي كان فجرها موقف وزير الخارجية في حكومة الرئيس تمام سلام السابقة جبران باسيل حين امتنع عن التصويت على قرار وزراء الخارجية العرب بإدانة اعتداءات طهران على البعثات السعودية. وشهدت بداية كانون الثاني (يناير) قمة في الرياض بين خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وعون الذي حرص على تأكيد أنه جاء إلى المملكة ليبدد «الالتباسات حاملاً المودة والصداقة للشعب السعودي»، وسمع حرصاً مقابلاً على لبنان، الذي ينظر إليه السعوديون «نظرة خاصة». واستبشر اللبنانيون خيراً بزيارة وزير الدولة لشؤون الخليج العربي في وزارة الخارجية السعودية ثامر السبهان لبنان بعد أقل من شهر على قمة الرياض، والذي آبلغ عون تعيين سفير جديد للمملكة لدى لبنان وزيادة رحلات شركة الطيران السعودية إلى بيروت وعودة السعوديين لزيارة لبنان. إلا أن عون وعشية زيارته مصر في 12 شباط (فبراير)، شكك في قدرة الجيش اللبناني على مواجهة إسرائيل، وأشاد بـ «حزب الله»، وقال لمحطة مصرية إن «سلاح الحزب ضروري لأنه يكمل عمل الجيش ولا يتعارض مع مشروع الدولة». وأكد من القاهرة «أن حل الأزمة السورية لن ينجح من دون الأسد». وطلب خلال محادثات مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في عمان «إيجاد حل سياسي للأزمة السورية». وحمل النصف الثاني من العام أحداثاً دراماتيكية. فتركت المواقف التي أطلقها «حزب الله» خلال إبرامه صفقة التبادل مع تنظيم «داعش» وقبله مع «جبهة النصرة» الإرهابيين في جرود عرسال انطباعاً بأن «حزب الله» بات يسيطر على لبنان. وسبق ذلك وتبعه زيارات لمسؤولين إيرانيين للبنان، وترافقت مع زيادة العقوبات الأميركية على الحزب. وحرص رئيس الحكومة سعد الحريري على «استمرار التوافق الداخلي في انتظار التطورات المتسارعة في المنطقة» بعد كل موقف تصعيدي من الطرف الآخر، إلا أن ذلك لم يقابل بحرص مماثل من جانب «حزب الله»، الذي مضى في انتقاده العنيف السعودية والحريري، وتولى السبهان الرد على «حزب الشيطان». وطاولت الأزمة السياسية مسألة النازحين السوريين، وظهر التباين مجدداً بين حلف يريد إعادة اللاجئين إلى سورية من خلال الإصرار على دعوة الحكومة إلى التنسيق مع النظام السوري، وبين حلف يعتبر أن العودة يجب أن تكون «طوعية وآمنة». وكان موضوع النازحين وتغزيز الجيش اللبناني في صلب محادثات الحريري​ في موسكو مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووزير الخارجية ​سيرغي لافروف. وجاء كلام الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة عن «وجوب العمل على توطين النازحين في دول الإقليم المحيطة ببلادهم»، ليزيد «في الطين بلة». وتمسك «حلف العودة» في الداخل اللبناني بمقدمة الدستور التي تقول بـ «لا توطين»، فيما دعا الحريري إلى «عدم إعطاء الموضوع أكبر من حجمه». وأثار اللقاء الذي أجراه باسيل مع نظيره السوري وليد المعلم في نيويورك، وتصريحات عون حول «قنوات اتصال» مع النظام السوري بشأن قضية النازحين، حفيظة الفريق المؤيد للحريري. وسمع عون من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال قمة باريس تأكيد وجوب «حفاظ لبنان على سياسة النأي إزاء النزاعات في المنطقة». وارتفع منسوب الدفع في اتجاه إعادة النازحين إلى بلدهم. وبلغ تصاعد التباين الداخلي ذروته مع كلام للرئيس الإيراني حسن روحاني في 24 تشرين الأول عن إنه «لا يمكن اتخاذ خطوة مصيرية في العراق وسورية ولبنان وشمال أفريقيا والخليج من دون إيران». وقوبل بعاصفة من ردود الفعل الرافضة، أبرزها للحريري، الذي شدد على أن «لبنان دولة عربية مستقلة لن تقبل بأي وصاية وترفض التطاول على كرامتها». وبعد أقل من أسبوع، انتقل الحريري إلى الرياض وقابل ولي العهد الأمير محمد بن سلمان وشدد في تغريدة له على «أننا والقيادة السعودية على وفاق كامل حول استقرار لبنان وعروبته»، في حين واصل السبهان ردوده ضد «حزب الله». وأكد الحريري أمام مجلس الوزراء بعد عودته من المملكة، أن «الســـعودية حريصة جداً على الاستقرار في لبنان». إلا أن الحريري انتقل في اليوم التالي مرة جديدة إلى الرياض، وفي اليوم الثــالث، أي 4 تشرين الثاني، أعلن من الرياض وبشــــكل صاعق استقالته من رئاسة الحكومة، واتهم «إيران» و «حزب الله» بـ «وضع اليد على لبـــنان»، ورأى «أننا نعيش أجواء شبيهة بالأجواء التي سادت قبيل اغتيال الشهيد رفيق الحريري، ولمست ما يحاك في الخفاء لاستهداف حياتي». وأصابت استقالة الحريري الجسم السياسي بالصدمة. وانتظر عون عودته إلى بيروت «للاطلاع منه على ظروف الاستقالة». وأجل زيارة رسمية إلى الكويت. وطلبت المملكة من رعاياها السعوديين «الزائرين والمقيمين في لبنان مغادرته في أقرب فرصة ممكنة». وسجلت حركة ديبلوماسية عربية وغربية محورها استقالة الحريري، وأكد معظمها دعم لبنان وسيادته وأمنه. وبددت المواقف المرنة والهادئة للحريري بعد 9 أيام على الاستقالة حال القلق السياسي والاقتصادي الذي أصاب لبنان. وانتظر الجميع عودته. وكانت العودة مشروطة من الحريري بالتزام الحكومة «فعلياً وعملياً بسياسة النأي بالنفس». ووُصفت بـ «التاريخية» الزيارة الأولى للبطريرك الماروني بشارة الراعي إلى الرياض، وقابل خادم الحرمين الشريفين والتقى ولي العهد. وزاره الحريري في مقر إقامته. وتحدث الراعي عما سمعه عن «محبة السعودية للبنان الحيادي». وأكد الراعي انه «مقتنع كل الاقتناع بأسباب استقالة الحريري». وبعد أسبوعين على بقائه في الرياض، انتقل الحريري إلى باريس والتقى ماكرون الذي اتصل بعون الذي شكره «على دوره في معالجة الوضع». وشارك الحريري بصفته رئيس حكومة لبنان، في ذكرى الاستقلال في بيروت، وأقيم له استقبال حاشد. وعاد عن استقالته بعد شهر على إعلانها، بعدما استجابت المكونات السياسية في الحكومة لطلبه في جلسة استثنائية «النأي بنفسها عن أي نزاعات أو صراعات أو حروب أو عن الشؤون الداخلية للدول العربية، حفاظاً على علاقات لبنان السياسية والاقتصادية مع أشقائه العرب». وقبل دخول لبنان في إجازة نهاية العام، فاجأت نتائج «التعداد العام للسكان في المخيمات والتجمعات الفلسطينية في لبنان» كل المعنيين من لبنانيين وفلسطينيين، إذ بلغ العدد 174422 فلسطينياً، في وقت كانت التجاذبات السياسية القائمة عبر عقود من الزمن تقوم على أن عددهم يتجاوز نصف مليون لاجئ.

 

 

Building Peace in Mexico: Dilemmas Facing the López Obrador Government

 الإثنين 15 تشرين الأول 2018 - 11:46 ص

  Building Peace in Mexico: Dilemmas Facing the López Obrador Government   https://www.cris… تتمة »

عدد الزيارات: 13,991,446

عدد الزوار: 386,842

المتواجدون الآن: 0