«الأقليات الشيعية».. كبش فداء لإستراتيجية إيران في سوريا

تاريخ الإضافة الخميس 28 تموز 2016 - 5:45 ص    عدد الزيارات 514    التعليقات 0

        

 

«الأقليات الشيعية».. كبش فداء لإستراتيجية إيران في سوريا
 (العربية نت)
تعرضت تظاهرة سلمية في العاصمة الأفغانية السبت الماضي لتفجيرات ثلاثية تبناها تنظيم داعش وسقط خلالها 50 قتيلاً وأكثر من 70 جريحاً، وذلك بحسب وكالة الأنباء الرسمية الأفغانية. ونظّمت التظاهرة من قبل حركة مدنية شيعية تدعى «جنبش روشنایی» (حركة الضوء).
كما تعرض سوق للملابس المستعملة في منطقة «باراجنار» الشيعية في باكستان في 15 أيلول الماضي لهجوم بالقنابل بواسطة «جيش جهنكوي» المتطرف سقط على أثره 23 قتيلا و30 جريحا.
ويرى مراقبون أن هذه الأحداث تعتبر تداعيات «لاستراتيجية إيران المدمرة في سوريا « نتيجة استخدامها أقليات شيعية تعيش وسط أغلبية سنية تربطها بها المواطنة الضاربة جذورها في عمق التاريخ والهوية.
في هذا السياق سلطت صفحة نشطة على فيسبوك باسم «تقارير الحرب في سوريا والعراق « (گزارش جنگ در سوریه و عراق)، ناطقة بالفارسية على ما جلبته سياسة إيران من أخطار للأقليات الشيعية، ووصفت انعكاس هذه السياسة على الأقليات الشيعية بـ«القاتلة».
واتهم التقرير طهران بتحويل المدنيين الشيعة إلى أهداف للمتطرفين، واستند إلى بيان تحذيري وجهه «جيش جهنكوي» إلى العوائل الشيعية في كل من باكستان وأفغانستان لتمنع أبناءها من الالتحاق في الحرب الدائرة في سوريا.
يذكر أن فيلق القدس ذراع الحرس الثوري الإيراني للتدخل الخارجي، شكل مجموعتين من الميليشيات عبر تجنيد مقاتلين شيعة في باكستان وأفغانستان للقتال في سوريا، دفاعاً عن بشار الأسد، وأطلق على الميليشيات الأفغانية اسم «فاطميون» نسبة إلى السيدة فاطمة الزهراء، واختار للميليشيات الباكستانية اسم «زينبيون» نسبة إلى السيدة زينب بن الإمام علي بن أبي طالب، وذلك في إطار الاستخدام الطائفي لأسماء أهل البيت.
وأشار التقرير إلى ما جاء في بيان «جيش جهنكوي» الباكستاني نقله المتحدث باسمه «علي بن سفيان»: «نحذر العوائل الشيعية من أنها لو لم توقف التحاق أبنائها إلى الحرب لصالح بشار الأسد فسوف تواجه المزيد من الهجمات».
وأضاف: إن هذا الأمر يظهر الأقليات الشيعية في كل من أفغانستان وباكستان تواجه ظروفاً بالغة الدقة والحساسية نتيجة لانضمام البعض من أبنائها إلى القتال لجانب الأسد، تماشياً مع استراتيجية طهران في سوريا،والتي وضعتها إيران خدمة لمصلحتها القومية.
وحسب تقرير صفحة «تقارير الحرب في سوريا والعراق» التي تدار من قبل إيرانيين معارضين لتدخل بلادهم في الحروب الدائرة في سوريا والعراق واليمن، فإن تجنيد الحرس الثوري المنهجي للأقليات الشيعية في العالم وإرسالها للحرب الدائرة في سوريا تحت مسميات من قبيل «لواء فاطميون» و«لواء زينبيون» هو بمثابة «الزيت الذي تصبه طهران على نار الخلافات والخصومات والصراعات الطائفية». وتحوّل بذلك الأقليات الشيعية الضعيفة - خاصة في باكستان وأفغانستان - إلى أهداف متحركة للمجموعات المتطرفة التي لا تمثل الأغلبية السنية.
على صعيد آخر كتب «ریموند تانتر»، العضو الأسبق في لجنة الأمن القومي للولايات المتحدة وممثل وزارة الدفاع الأميركية في مفاوضات الحد من سباق التسلح في إدارتي ريغن وبوش الأب، كتب أخيراً مقالاً نشرته مجلة «فارن بوليسي» تحت عنوان «إيران وتلاميذها»، حيث تساءل في مقدمة المقال: «ماذا لو نظرنا إلى كل من القاعدة وداعش على أنهما تلميذا إيران وليسا خصمين لها؟».
وأضاف: قد تثير هذه النظرة الاستغراب، لأن القاعدة وداعش «مجموعتان سنيتان»، لكن على ما يبدو أن الحكومة الإيرانية تعتبر من وجهة نظر التنظيمين مرتدة، لذا الارتباط بين الجانبين من الناحية النظرية يتعارض والعقل بالكامل.
وبخصوص تنظيم داعش الذي يكفر الشيعة، يقول كاتب المقال: إن داعش لم يظهر فجأة من عقر جهنم، بل ظهوره يعود إلى قتل المدنيين بواسطة نظام الأسد، وحسب الجنرال «جك كين»، رئيس «مؤسسة البحوث حول الحروب»، فإن النظام الإيراني أكبر ممول لنظام الأسد، لأن إيران تستغل ظهور داعش لإحكام سيطرتها على سوريا من خلال جعل شيعة العراق وبشار الأسد في مواجهة «قوة عسكرية سنية» مسلحة قوية.
وأشار إلى أن الوثائق المسربة في شهر أيار الماضي تكشف تواطؤ نظامي إيران سوريا لتمهيد الأرضية لظهور القاعدة وثم داعش في سوريا، وبعد أن تطور واكتمل مشروع داعش أعلنت كل من طهران ودمشق استعدادهما لحضور مؤتمر فيينا والتعاون مع الولايات المتحدة بهذا الخصوص.

الخريطة التفاعلية لمجموعة مختارة من الأنشطة العالمية لـ «حزب الله» اللبناني

 الثلاثاء 4 آب 2020 - 11:24 ص

الخريطة التفاعلية لمجموعة مختارة من الأنشطة العالمية لـ «حزب الله» اللبناني https://www.washingto… تتمة »

عدد الزيارات: 43,381,686

عدد الزوار: 1,249,453

المتواجدون الآن: 34