خليل زاد يكشف خبايا التنسيق الأميركي ـ الإيراني

تاريخ الإضافة الثلاثاء 8 آذار 2016 - 5:33 ص    عدد الزيارات 544    التعليقات 0

        

 

خليل زاد يكشف خبايا التنسيق الأميركي ـ الإيراني
المستقبل...لندن ـ مراد مراد
على الرغم من كل ما أعلن عن العداوة بين إيران والولايات المتحدة التي أطلق عليها ملالي ايران لقب «الشيطان الاكبر«، فإن خفايا الديبلوماسية وأزقتها فضحت مجددا قنوات التنسيق التي فتحها المسؤولون الإيرانيون مع نظرائهم الأميركيين من اجل مصالح الطرفين في الشرق الاوسط.

هذا التعاون السري بين العدوين المفترضين كشف النقاب عنه زلماي خليل زاد سفير الولايات المتحدة السابق لدى افغانستان (2003 ـ 2005) والعراق (2005 ـ 2007) والامم المتحدة (2007 ـ 2009)، في كتابه الجديد بعنوان «الموفد«.

يؤكد خليل زاد، الديبلوماسي الاميركي من اصول افغانية، في كتابه تقاطع المصالح الاميركية ـ الايرانية من اجل الاطاحة بنظام صدام حسين. ويوضح ان الديبلوماسي الايراني الذي لعب دور البطولة في الحوارات مع الاميركيين ليس غريباً فهو نفسه وزير الخارجية الايراني الحالي محمد جواد ظريف الذي اشرف على المفاوضات الاخيرة حول برنامج ايران النووي، فظريف كان يشغل دور سفير ايران لدى منظمة الامم المتحدة، وفي تلك الفترة التي تلت اعتداءات 11 ايلول 2001 فتح قناة اتصال للنظام الايراني مع واشنطن.

ويؤكد خليل زاد ان «عددا من كبار المسؤولين في ادارة الرئيس الاميركي السابق جورج بوش الابن التقوا قبل اجتياح العراق عدة مرات سرا بمسؤولين ايرانيين، في لقاءات تمحورت حول مستقبل العراق بعد صدام حسين. وتلقى هؤلاء ضمانات من الطرف الايراني بأن الجيش الايراني لن يهاجم اي طائرة اميركية قد تحلق في الاجواء الايرانية خلال عملية اجتياح العراق«.

ويشار الى ان اللقاءات كانت تعقد في مدينة جنيف السويسرية، ويؤكد خليل زاد ان هذه اللقاءات استمرت بشكل دوري بين الطرفين حتى بعد سقوط بغداد بيد الجيش الاميركي في نيسان 2003، وان «ظريف وافق فورا على منح الاميركيين الضمانات التي يريدونها لجهة سلامة سلاحهم الجوي«. ويضيف «نظرا لأن قادة المعارضة العراقية من الشيعة كانوا مدعومين من ايران، كان الاميركيون يأملون ان تحض طهران هذه التيارات الشيعية على لعب دور بناء في تأسيس حكومة جديدة في العراق بعد اطاحة صدام حسين«.

ويتابع الديبلوماسي الاميركي «لكن الخلاف دب بين الطرفين حول شكل الحكم الجديد في العراق وكيفية تشكيل الحكومة الجديدة.. انا كنت احاور ظريف ولكن كلاً منا كان له رأي مختلف حول مستقبل العراق. ظريف اراد اعادة بناء مؤسسات الدولة العراقية من الصفر، ولا سيما الجيش وقوى الامن والاستخبارات، وابعاد جميع البعثيين وكوادر نظام صدام عن السلطة التي برأيه يجب ان تسلم الى العراقيين الموجودين في المنفى. اما انا فكنت ارى وجوب تأليف حكومة تدير مرحلة انتقالية يكون فيها عناصر من النظام البعثي وعناصر من المعارضة، ولم اكن ارى وجوب ابعاد جميع البعثيين عن السلطة«.

ويوضح خليل زاد ان الخلاف اشتد بعد اتضاح دعم ايران لعمليات ارهابية وظهور علاقتها بتنظيم «القاعدة« ما دفع الرئيس بوش الى قطع قنوات الاتصال معها في ايار 2003 بعدما افادت التحقيقات ان ايران منحت اللجوء الى اعضاء من اسرة بن لادن اتهموا بقتل 8 اميركيين في اعتداء ارهابي في العاصمة السعودية الرياض. ويقول ان «التبادلات كانت على وشك الحصول بين واشنطن وطهران، نحن طالبنا ايران بتسليم افراد عائلة بن لادن بينها ابنه للمحاكمة، فطالبنا ظريف بتسليم عناصر حركة مجاهدي خلق الذين كانوا سابقا تحت حماية صدام حسين في العراق. لكن بعد العملية الارهابية في الرياض قرر الرئيس بوش قطع قنوات الاتصال مع طهران».

ويرى خليل زاد ان ادارة بوش اخطأت في قطع الاتصالات مع ايران في ذلك التوقيت بالذات، لأن الحوار لو استمر في تلك الفترة تحديدا لكانت واشنطن تمكنت من التأثير بشكل اكبر على السياسة الايرانية في المنطقة.

ويوضح ان قناة التنسيق اعيد فتحها في بغداد بين الاميركيين والايرانيين في عام 2005، ويؤكد ان قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الايراني قاسم سليماني جاء سرا الى العاصمة العراقية حاملاً رسالة من النظام الايراني بوجوب تغيير رئيس الوزراء العراقي غير الفعال حينها ابراهيم الجعفري. ويؤكد انه حاول فتح حوار دائم مع الايرانيين لكن ادارة بوش حرصت في السنتين الاخيرتين من ولايتها على ان تكون اللقاءات محدودة وفي اطر معينة.
 

Seven Opportunities for the UN in 2019-2020

 الأحد 15 أيلول 2019 - 7:53 ص

Seven Opportunities for the UN in 2019-2020 https://www.crisisgroup.org/global/002-seven-opportun… تتمة »

عدد الزيارات: 28,542,151

عدد الزوار: 689,325

المتواجدون الآن: 0