موسكو تجدد مساعيها للوساطة في ملف المصالحة الفلسطينية..

تاريخ الإضافة الخميس 13 كانون الثاني 2022 - 5:40 ص    التعليقات 0

        

موسكو تجدد مساعيها للوساطة في ملف المصالحة الفلسطينية..

فشل عقد «المركزي» في دمشق... واتفاق «فتح» و«حماس» شرط للوحدة

الشرق الاوسط... موسكو: رائد جبر... بدا أمس، أن موسكو جددت مساعيها لإنجاح جهود الوساطة بين الفصائل الفلسطينية، على الرغم من التعقيدات الكبيرة التي تحيط بالملف. وعكست تصريحات القيادي في حركة «حماس» موسى أبو مرزوق، حول استعداد الحركة لتلبية دعوة روسية جديدة للحوار في موسكو، وجود تباين بين الفصيلين الرئيسيين في هذا الشأن، خصوصا على خلفية فشل وفد لحركة «فتح» مؤخرا، في ترتيب لقاء للمجلس المركزي لمنظمة التحرير في دمشق. وقال مصدر روسي لـ«الشرق الأوسط»، مطلع على الملف، إن المدخل الأساسي لجهود المصالحة ينطلق من ضرورة تقريب وجهات نظر الطرفين، وليس السعي إلى إقصاء أحدهما. وقال أبو مرزوق، إن الحركة تلقت دعوة روسية جديدة لحوار المصالحة الفلسطينية. وأكد أن «حماس» لم ترفض أي دعوة لأجل الوحدة الوطنية واللحمة الفلسطينية، ولديها شرط واحد في الحوارات، وهو عدم التنازل عن ثابت من ثوابت الشعب الفلسطيني، وأن تكون مبنية على مشاركة سياسية حقيقية. ورأى أن الفلسطينيين يواجهون «انسدادا في الأفق»، مشيرا إلى أن «الخيارات لدى فتح»، وهي لا تريد أن تذهب لأي منها، مبينا أن الحركة لم تجب على الدعوة الروسية لحوار المصالحة. كما أن «فتح» «لم تستجب ولم ترد على دعوة الجزائر لعقد اجتماع للفصائل في مارس (آذار) المقبل. رغم أن كثيرا من الفصائل الفلسطينية استجابت للدعوة». وأوضح مصدر قريب من «حماس» تحدثت إليه «الشرق الأوسط»، أن الدعوة الروسية الجديدة وجهت في نهاية العام الماضي، عبر السفيرين في رام الله والدوحة. وقال إن موسكو سعت إلى استضافة محادثات ثنائية بين فتح وحماس، انطلاقا من قناعة بأن التفاهم بين الفصيلين يشكل المدخل الأساسي لاستعادة الوحدة الفلسطينية. وزاد أن الدعوة اشتملت على عقد لقاء افتراضي عبر تقنية الفيديو كونفرس، مشيرا إلى أن «حماس» سارعت بإبلاغ الجانب الروسي بالموافقة، بينما «لم يتشجع الطرف الآخر للمشاركة في هذا الحوار». ووفقا للمصدر، فإن موسكو كانت ترغب في ترتيب هذا الحوار، قبل انعقاد اجتماع الفصائل الذي دعت إليه الجزائر، لتأكيد حضورها في ملف المصالحة الفلسطينية، على الرغم من القناعة بأن «محادثات بتقنية أون لاين لن تخرج باختراقات، لكنها تشكل استمرارا للجهود الروسية السابقة وتأكيدا عليها». وأضاف المصدر، أن نائب وزير الخارجية الروسي، ميخائيل بوغدانوف، أجرى أول من أمس، اتصالا هاتفيا مع أبو مرزوق، تركز الحديث فيه حول ملف المصالحة، موضحا أن تصريحات القيادي الفلسطيني الأخيرة، سعت إلى «تأكيد موقف حماس حول هذا الموضوع». وقال المصدر، إن حركة «فتح» سعت في المقابل إلى الترويج لفكرة عقد اجتماع المجلس المركزي لمنظمة التحرير، في دمشق، وهي الفكرة التي حملها القيادي الفلسطيني جبريل الرجوب خلال زيارة إلى العاصمة السورية، لكنه «فشل في إقناع الفصائل الفلسطينية بها». ووفقا لتصريحات قياديين فلسطينيين، فإن «فصائل تحالف القوى الفلسطينية والجبهتين الشعبية والديمقراطية، وحركة الجهاد الإسلامي، رفضت الدعوة، لأنها هدفت لتمرير ملف تشكيل حكومة ما يسمى (وحدة وطنية) تعترف بالاحتلال، وتوافق على شروط الرباعية الدولية». ورأت أن «فتح» حاولت «الالتفاف على التفاهمات مع حماس والفصائل الفلسطينية الأخرى، عبر الدعوة لعقد مجلس مركزي وتقديم بعض الإغراءات للفصائل لتشارك فيه». في الوقت ذاته، أكد دبلوماسي روسي تحدثت إليه «الشرق الأوسط»، أن موسكو أبلغت بالفعل نهاية العام الماضي، قيادات التنظيمات الفلسطينية، استعدادها لاستضافة جولة جديدة من الحوارات «من أجل التوصل إلى تفاهم وإنهاء الانشقاق والخلاف الناشئ واستعادة الوحدة الفلسطينية، ولكن للأسف لم تتجاوب القيادات الفلسطينية مع هذا المسعى». ولفت المصدر الروسي إلى زيارة وفد «فتح» إلى دمشق، في مسعى للوصول إلى اتفاق لموافقة دمشق على عقد اجتماع للمجلس، وقال إن «دمشق أبدت نوعا من التجاوب من دون الدخول بتفاصيل حول تحديد موعد محدد، لكن الشخصيات القيادية المقيمة في دمشق أبدت تحفظات، معتبرة أن الهدف من اللجوء إلى دمشق هو استبعاد لدور حماس». وشدد على أنه «من دون التوصل إلى اتفاق بين حماس وفتح، فلن يكون هناك مجالات فعلية لاستعادة الوحدة الفلسطينية وخدمة القضية الفلسطينية وإنعاش دور منظمة التحرير الفلسطينية». ورأى أنه على الرغم من ذلك، فإن موسكو، ترحب بأن يتم التوصل إلى تطبيع العلاقة بين قيادة منظمة التحرير الفلسطينية وسوريا، وهو أمر «يمكن أن تلعب دورا مهما فيه، تلبية دمشق رغبة الرئيس محمود عباس بالقيام بزيارة إلى العاصمة السورية».

الحكومة الإسرائيلية تنهي أعمال التجريف في أراضي النقب... نواب «القائمة الموحدة» تحدثوا عن تجميد غرس الأشجار

تل أبيب: «الشرق الأوسط».. في الوقت الذي أعلن فيه نواب القائمة الموحدة للحركة الإسلامية، أنهم تمكنوا من تجميد العمل في غرس الأشجار وهدم الخيام التابعة لقبيلة الأطرش في النقب، قالت الشرطة الإسرائيلية إنها أنهت عملية الغرس كما كان مخططا لها دون ضغوط سياسية. وقالت الشرطة إنها خلال الصدامات مع «المشاغبين في النقب»، اعتقلت 16 شخصا مشتبهين بإلقاء الحجارة على رجال الشرطة، وخرق النظام وإغلاق الشوارع ووضع صخور على سكة حديد وإحراق سيارات. وأوضحت الشرطة أن خمسة من عناصرها أصيبوا بجروح طفيفة، واحتاج أربعة منهم إلى العلاج الطبي في المستشفى وغادروا في النهاية. وكانت آليات التجريف الإسرائيلية، قد جرفت أراضي لعائلة الأطرش قرب قرية سعوة في النقب، وهدمت عدة خيام، بحماية قوات أمنية معززة، وسط أجواء متوترة. وجاءت أعمال التجريف بحسب «الصندوق القومي لإسرائيل» بغرض إقامة حديقة قومية على أراضي قرية الطرش وعلى حساب تطورها. وأكدت أن أعمال التجريف والتشجير في الأراضي انتهت، كما خطط لها مسبقا، وأنه لا علاقة لأي ضغوطات سياسية بذلك. ولكن أهالي النقب أفادوا بأن «آليات التجريف والدمار الإسرائيلية، نفذت هجمة اعتداءات وحملة اعتقالات طالت نحو 46 شخصا». وأوضحوا أن قوات الشرطة، نفذت اعتداءات هستيرية لمنع المواطنين من دخول أراضيهم، استخدمت فيها قنابل صوت والغاز والضرب المبرح مما تسبب في إصابة العشرات بجراح. وقال مُركّز لجنة التوجيه العليا للعرب في النقب، المنبثقة عن لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في البلاد، جمعة الزبارقة، إن «ما تشهده أراضي الأطرش خصوصا ومنطقة النقب عموما، عملية إجرامية من قبل الحكومة الإسرائيلية التي تستهدف الأرض والإنسان». وقال إن «الأوضاع في منطقة نقع بئر السبع سيئة للغاية، والاعتقالات طالت قاصرين ونساء وأطفالا، بعد أن هدمت جرافات السلطات خيمة الاعتصام المقامة على أراضي الأطرش». وأشار الزبارقة إلى أن «الشرطة تتعامل مع المحتجين بعدائية وهمجية، وتستفز الشبان وتعتدي عليهم وتستخدم كل الوسائل لقمع المتظاهرين السلميين، وتستعين بالخيول والكلاب في عمليات الاعتقال، وكذلك التراكتورونات وسيارات رش المياه العادمة وقنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي لتفريق المتظاهرين». من جهته، قال النائب عن الحركة الإسلامية، وليد طه، إنه وبقية نواب الحركة أقاموا اتصالات مستمرة مع المسؤولين لوقف هذا العدوان، وقررت عدم حضور جلسات الكنيست حتى يكفوا عن الهجوم، وأن الحركة جندت عدة مسؤولين، لنصرة النقب، مثل وزير الخارجية، يائير لبيد، الذي دعا إلى تجميد غرس الأشجار في المنطقة، مثلما فعل رئيس الوزراء السابق، بنيامين نتنياهو، قبل سنتين. ولكن وزير الإسكان، زئيف إلكين، أعلن عن عزم الحكومة الإسرائيلية على مواصلة عمليات التجريف في النقب، وقال في تصريحات للإذاعة العامة الإسرائيلية، إن الأراضي في النقب «هي أراضي دولة إسرائيل»، مشددا على أنه «سنواصل تجريفها وزرع الأشجار فيها».

وفاة مسن فلسطيني بعدما احتجزه جنود إسرائيليون..

الضفة الغربية: «الشرق الأوسط أونلاين».. عُثر على فلسطيني في الثمانين من العمر ميتاً، صباح اليوم (الأربعاء)، في قرية في شمال الضفة الغربية المحتلة بعدما احتجزه جنود إسرائيليون وتركوه مكبل اليدين. وأكد رئيس المجلس المحلي فؤاد مطيع، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن وحدة تضم 30 إلى 40 جندياً إسرائيلياً نصبت في الساعة الثانية فجراً (منتصف الليل ت غ) كميناً وسط قرية جلجليا، مضيفاً: «أوقفوا السيارات وسط القرية واعتقلوا ركابها وقيّدوا أيديهم». وحسب رئيس المجلس المحلي، فإن عمر عبد المجيد أسعد كان عائداً إلى منزله بعد زيارة لأقاربه، عندما تم اعتقاله وتقييد يديه وضربه وتركه في مبنى قيد الإنشاء. وعُثر على أسعد ميتاً في الساعات الأولى من صباح اليوم بعد مغادرة الجنود القرية، وفقاً لمطيع. وأكدت وزارة الصحة الفلسطينية الرواية وقالت إن الحادثة تسببت بإصابة أسعد بـ«نوبة قلبية». وأضاف بيان الوزارة المقتضب: «نُقل (أسعد) إلى أحد المراكز الطبية القريبة من المكان ثم نقل إلى مجمع فلسطين الطبي ووصل متوفًّى». ولم يعلق الجيش الإسرائيلي على الحادثة فوراً في اتصال أجرته وكالة الصحافة الفرنسية معه. وتأتي هذه الواقعة غداة مواجهات بين طلاب من جامعة بيرزيت شمال رام الله وجنود إسرائيليين، نتج عنها عدة إصابات وفق جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني. وفي حادثة منفصلة، أُصيب، أمس، جندي إسرائيلي عندما حاول فلسطيني دهسه بسيارة قبل أن يوقف المنفذ. ولا تنتشر القوات الإسرائيلية داخل المدن الفلسطينية في الضفة الغربية لكن قواتها تنفذ عمليات مداهمة واعتقالات ما يؤدي إلى مواجهات. واحتلت إسرائيل الضفة الغربية في 1967 وانتقل للعيش فيها وفي القدس الشرقية المحتلة نحو 700 ألف مستوطن. والمستوطنات سواء في الضفة الغربية أم في القدس الشرقية تعد مخالفة للقانون الدولي.

عائلة الثمانيني تروي تفاصيل تنكيل الجنود الإسرائيليين به

والد الشاب الذي دهس جندياً يروي أن نجله مصاب بتوتر نفسي

تل أبيب: «الشرق الأوسط»... عثر شبان فلسطينيون من قرية جلجليا، الواقعة شمال مدينة رام الله، فجر أمس (الأربعاء)، على المسن عمر عبد المجيد أسعد (80 عاماً)، وهو ملقى على الأرض، وآثار تنكيل وضرب تحت عينه اليمنى وعلى جسده. وقد أكدوا أنه توفي بسبب الاعتداء الذي تعرض له من جنود قوات الاحتلال. وروى ابن عم القتيل، عبد الإله أسعد، أنه «لا يوجد أدنى شك في أن الشهيد قتل من جراء التعذيب». وقال: «كنت أسهر معه لدى قريب لنا في سنه، وتركتهما عند منتصف الليل. أما هو فغادر بعدي بساعتين. وعندما كان في طريقه إلى المنزل، أوقفه جنود جيش الاحتلال عند منطقة العين وسط قرية جلجليا، وطلبوا منه بطاقة الهوية. فقال لهم إنه لا يحمل البطاقة. فسحبوه بقوة من داخل السيارة واقتادوه بعنف إلى طرف الشارع. ثم قيدوا يديه واعتدوا عليه بالضرب». وأضاف عبد الإله: «الشهيد كان يعاني من مشكلة صحية في قلبه، خضع بسببها لعملية قلب مفتوح. وهو طاعن في السن وليس سهلاً عليه أن يهان ويتعرض للضرب الموجع، ويتم إلقاؤه على الأرض طيلة ساعتين كاملتين. إنه ببساطة لا يتحمل الضرب والتكتيف. ومع ذلك أهملوه بعد التنكيل به وأبقوه على هذه الحالة، وهو مقيد اليدين ومعصب العينين». وأضاف ابن العم قائلاً: «كان قوات الاحتلال قد اعتقلت عدة شبان. فعندما اكتشف قائد أن عمر توفي، أصدر أوامر بالهرب. قطعوا الأغلال عن يدي الشهيد وأطلقوا سراح الشبان، فحمله هؤلاء إلى المشفى». وكانت قوات كبيرة من جنود الاحتلال قد انتشرت في منطقة رام الله، طوال الليل، بعد أن أصيب أحد جنودها (19 عاماً)، دهساً بالقرب من مستوطنة «حلميش»، شمال غربي المحافظة، وسط الضفة الغربية. وقد اعتقلت القوة العسكرية الشاب الفلسطيني الذي تزعّم تنفيذ العملية، وتحفظت على مركبته. وفي حين كانت جراح الجندي بسيطة، جاءت جراح الشاب الفلسطيني متوسطة. وأضافت أن مروحية تابعة للجيش الإسرائيلي وصلت إلى المكان لنقله إلى المستشفى لاستكمال العلاج. وتم نقل المصابين، الإسرائيلي والفلسطيني، في طائرة مروحية عسكرية إلى مستشفى هداسا عين كارم. وادعى بيان الناطق بلسان الجيش، في بيان، أن السائق الفلسطيني «وصل المكان بسيارة، وتوجه بسرعة نحو مقاتلي الجيش الإسرائيلي الذين كانوا يحرسون المحور. وأن أحد العناصر أصيب في ساقه». وعُلم أن السائق الفلسطيني المعتقل يدعى محمد ياسين (30 عاماً) من بلدة بلعين قرب رام الله. وقد نفى والده، نظمي ياسين، وجود نية تنفيذ عملية دهس لدى نجله محمد. وقال إن محمد مصاب باضطرابات عقلية منذ 20 يوماً ويتلقى العلاج، و«بسببها قمنا بإرسال زوجته (حامل) مع أطفاله الثلاث إلى قرية بيت سيرا، شمال غربي القدس، حتى لا يقوم بأعمال عنف تجاههم». وأضاف أن حالة نجله الصحية تحسنت اليوم، «وأصر على عودة زوجته وأطفاله إليه، وعندما طلبنا منه التروي قام بقيادة السيارة والخروج مسرعاً، حتى يذهب لإحضارهم». وقال إن «محمد اصطدم بإحدى المركبات في القرية ولاذ بالفرار، وخلال السير على الشارع الالتفافي، يبدو أنه فقد السيطرة على مركبته وحصل معه حادث سير قرب جنود الاحتلال عند مستوطنة حلميش». وأكد أن الجيش الإسرائيلي اعتقل نجله، واتصل ضابط المخابرات به كي يستفسر عن حالة محمد الصحية وما الذي حصل معه قبل وقوع الحادث.

أزمة "الشيخ جراح".. إخلاء محتمل لعائلة فلسطينية يهدد بتجدد الصراع...

الحرة / ترجمات – دبي... قرارات إخلاء جديدة في حي الشيخ جراح قد تعيد الاضطرابات.... تواجه عائلة فلسطينية جديدة خطر الإخلاء من منزلها في حي الشيخ جراح بالقدس، مما يزيد من مخاوف حدوث اضطرابات جديدة في إسرائيل والأراضي الفلسطينية، حسبما ذكرت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل". وتلقت عائلة فاطمة سالم إخطارا لإخلاء المنزل من قبل عضو مجلس مدينة القدس اليميني المتشدد يوناتان يوسف. وتشير الصحيفة إلى أن الإخلاء كان من المقرر أصلا تنفيذه في نهاية ديسمبر، لكن الشرطة طلبت إخلاء مرن بين أواخر يناير وأوائل فبراير. وقالت فاطمة سالم، 69 سنة، إنها عاشت طوال حياتها في المنزل المكون من طابقين، حيث تعيش مع أبناءها وأحفادها البالغ عددهم 11 فردا في هذا المنزل. وقالت في تصريحات سابقة: "لقد ولدت هنا وبقينا هنا طوال حياتي. الآن، يأتون إلينا ويخبروننا أنه ملكهم". في المقابل، قال المالك الجديد للمنزل، يوناتان يوسف، الذي عاش سابقا في منزل مختلف بذات الحي وعمل كمتحدث غير رسمي باسم الجالية اليهودية، "هذا المكان يخص اليهود وأنا أتصرف وفقا للقانون". وكان يوسف قد اشترى المنزل من عائلة الحداد اليهودية التي كانت تملكه سابقا، إذ كسب أمر إخلاء جديد للعائلة الفلسطينية من وكالة إنفاذ القانون المدني الإسرائيلية. لطالما كان حي الشيخ جراح، الذي يسميه بعض اليهود الإسرائيليين "شمعون هاتزادك" أو "نحلات شمعون"، أحد أكثر أحياء القدس توترا، حيث يعيش الفلسطينيون جنبا إلى جنب مع مجموعة صغيرة من القوميين اليهود اليمينيين الذين تحركوا في أعقاب قضايا الإخلاء المعقدة. في الأسابيع الماضية، كان الحي مسرحا لمواجهات بين محتجين فلسطينين والقوات الإسرائيلية. وكانت معارك إخلاء مماثلة من منازل بحي الشيخ جراح أدت في مايو الماضي لجولة قتال بين إسرائيل وحركة حماس. كان جد يوسف، الحاخام عوفاديا يوسف - الذي أصبح فيما بعد الحاخام السفارديم الرئيسي لإسرائيل - بمثابة ناشر للجالية اليهودية الصغيرة في حي الشيخ جراح خلال ثلاثينيات القرن الماضي. واستمر المجتمع اليهودي الصغير في الحي حتى عام 1948، عندما فروا خوفا على حياتهم خلال الحرب. لاحقا، جاءت عائلة فاطمة سالم إلى حي الشيخ جراح بعد أن كانت الأردن تسيطر على المدينة بعد الحرب الأولى، حيث منحت الحكومة الأردنية عددا من اللاجئين منازلا في الحي حلال حقبة الخمسينات. ولم تعط الحكومة الأردنية وثائق للممتلكات التي منحتها لعائلة سالم والعوائل العربية الأخرى، مما يعني أن القانون الإسرائيلي سمح للمالكين الأصليين للمنزل المتنازع عليه - عائلة حداد اليهودية - باستعادته. بعد حرب 1967 التي ضمت فيها إسرائيل القدس الشرقية، صدر قانون في البلاد لإعادة الممتلكات التي هجرها الإسرائيليون عام 1948 إلى الحكومة التي أعادت بدورها نقلها إلى الإسرائيليين كلما أمكن، بحسب الصحيفة. بعد استعادة عائلة حداد ملكية المنزل، كانت هناك معركة قضائية استمرت لعدة سنوات في حقبة سابقة. وفي حين أصدرت المحكمة المركزية في القدس أمر إخلاء عام 1987، إلا أن الأمر لم يتم تنفيذه ولم يتم إلغاؤه، حيث واصلت عائلة سالم دفع الإيجار لعائلة الحداد من خلال المحكمة، بحسب محامي العائلة الفلسطينية. وبحسب الصحيفة، فإن إسرائيل صادرت معظم ممتلكات اللاجئين الفلسطينيين في البلاد، واستخدمتها في مشاريع عامة أو لإعادة توطين اللاجئين اليهود. تصف وزارة الخارجية الإسرائيلية الصراع على أنه نزاع عقاري بسيط. لكن كلا من الإسرائيليين والفلسطينيين المعنيين يعتبرون ذلك جزءا من معركة طويلة الأمد لتحديد مستقبل القدس السياسي. وبينما ترى عائلة سالم أن الإخلاء المحتمل قد يدمر حياتها على اعتبار أنهم لا يملكون مكانا آخر، قال يوسف: "أنا فخور بأن أكون شريكا في ضمان عدم وجود عاصمة فلسطينية هنا، مردفا: "هناك ما يكفي من العواصم العربية ويمكنهم الاكتفاء بباقي دول الشرق الأوسط".

الحرب على النقب مستمرة: العدو يستأنف تجريف الأراضي

الاخبار.... استأنفت آليات وجرافات العدو الإسرائيلي، اليوم، عمليات التجريف المستمرة منذ أيام في منطقة النقع في بادية فلسطين المحتلة (النقب). وأتى تجريف الأراضي اليوم بعد ليلة اشتباكات عنيفة شهدتها المنطقة احتجاجاً على الاعتقالات التي طاولت عدداً من الفلسطينيين في النقب بينهم أطفال. وفجر اليوم، اقتحمت شرطة العدو قرية صووين، وشنّت حملة اعتقالات طاولت عدداً من الفلسطينيين، فيما وثق ناشطون توجّه عدد من آليات وجرافات العدو، فجر اليوم، إلى مناطق النقب بغية استكمال تجريفها وزراعتها بالأشجار الغريبة عن بيئة الصحراء تمهيداً لمصادرتها من أهلها الفلسطينيين. في غضون ذلك، وصف عضو الكنيست السابق عن حزب «التجمع»، ومركز لجنة «التوجيه العليا للعرب في النقب»، جمعة الزبارقة، ما تشهده منطقة النقع بالقرب من تل السبع في النقب بأنه «عملية إجرامية من الحكومة الإسرائيلية تستهدف الأرض والإنسان». وأضاف أنّ الأوضاع هناك «سيئة للغاية» حيث اعتقل الاحتلال قاصرين وأطفالاً ونساءً قبل أن يهدم أمس جزءاً من خيمة الاعتصام التي أقيمت في أراضي قرية الأطرش». وناشد الزبارقة أبناء النقب كافة بشكل خاص، وفلسطيني الـ48 عامة بقياداتهم وناشطيهم السياسيين، التوجه إلى قرية الأطرش والوقوف إلى جانب الأهالي ونضالهم المشروع. ودعا إلى مشاركة واسعة في التظاهرة الاحتجاجية المقررة يوم غد، الخميس. من جهة أخرى، أكد وزير الإسكان الإسرائيلي، زئيف إلكين، عزم الحكومة الإسرائيلية على مواصلة عمليات التجريف في النقب، وقال في تصريحات للإذاعة العامة الإسرائيلية إنّ الأراضي في النقب «هي أراضي دولة إسرائيل»، مشدداً على أنه «سنواصل تجريفها وزرع الأشجار فيها». وأضاف أنّ «سلطة أراضي إسرائيل لديها كل الدعم السياسي مني ومن الحكومة لمواصلة عملها في النقب»، معتبراً أنها «تتصرف بطريقة مهنية»، وقال إنه يرجح التوصل إلى تسوية مع رئيس القائمة «الموحدة»، منصور عباس، مشيراً إلى أنّه «يتفهم ضغط الجمهور العربي (فلسطيني ال48) على عباس، لكن هذه أراضي دولة، من يعتقد أنها أرضه يمكنه اللجوء إلى القضاء». علماً أنه بالرغم من أن فلسطينيي النقب يملك جزء منهم صكوكاً بملكية أراضيهم من طابو العثماني، ومن الانتداب البريطاني إلا أنّ السلطات الإسرائيلية لا تعترف بهذه الملكية وبالتالي لا تعترف بقراهم. ويعني العيش في قرية غير معترف بها الحرمان من الحقوق الأساسية كافة للعيش الكريم وشروط حده الأدنى كالماء والكهرباء والبنى التحتية وغيرها.

بن غفير يدعو أنصار اليمين إلى التوجه إلى النقب

من جانبه، دعا عضو الكنيست من الصهيونية الدينية، إيتمار بن غفير، أنصار اليمين الإسرائيلي المتطرف وأعضاء الكنيست عن «الصهيونية الدينية»، إلى التوجه والتواجد في النقب، والمشاركة في «زرع الأشجار»، معتبرا أنّ ذلك يمثل «أمر الساعة». وتشهد منطقة أراضي النقع الواقعة شرقي مدينة بئر السبع وبلدة تل السبع، في المنطقة المسماة تاريخيا «منطقة السياج» (المنطقة التي حشرت فيها سلطات العدو فلسطينيي النقب بعد تهجير غالبيتهم) مواجهات منذ أول أمس، بين أهالي ست قرى فلسطينية، وقوات العدو الإسرائيلي.

«حماس»: تلقّينا دعوة من روسيا للمصالحة الداخلية الفلسطينية

الاخبار.... أعلنت حركة المقاومة الإسلامية «حماس»، مساء أمس، أنها تلقّت دعوة روسية لإجراء حوار حول المصالحة الداخلية الفلسطينية. وقال عضو المكتب السياسي للحركة ومسؤول مكتب العلاقات الدولية فيها، موسى أبو مرزوق، إنّ «الحركة تلقّت دعوة روسية لحوار المصالحة الفلسطينية». وأكّد أبو مرزوق، في تصريحات متلفزة لـ«قناة الأقصى» نشرها الموقع الرسمي للحركة، أنّ حركته «لم ترفض أية دعوة لأجل الوحدة الوطنية واللحمة الفلسطينية». وحدّد شرطاً وحيداً لحركته في الحوارات، وهو «عدم التنازل عن ثابت من ثوابت الشعب الفلسطيني، وأن تكون مشاركة سياسية حقيقية». وأضاف أنّ حركة فتح «لم تُجب على الدعوة الروسية لحوار المصالحة»، متابعاً «نحن أمام انسداد في الأفق والخيارات لدى (حركة) فتح، وهي لا تريد أن تذهب إلى أي من هذه الخيارات». ودعا السلطة الفلسطينية وحركة فتح إلى «مراجعة مواقفهما السياسية والاعتراف بالأخطاء». وفي سياق متصل، قال أبو مرزوق إنّ حركة «فتح» «لم تستجب لدعوة الجزائر لاستضافة اجتماع للفصائل الفلسطينية، ولم تردّ عليها، في حين أنّ الكثير من الفصائل استجابت لها». وكان الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، قد أعلن، في 6 كانون الأول الماضي، خلال حديثه في مؤتمر صحافي، عقب استقباله نظيره الفلسطيني، محمود عباس، في مقر الرئاسة في الجزائر العاصمة، اعتزام بلاده استضافة مؤتمر جامع للفصائل الفلسطينية. ولم يحدّد الرئيس الجزائري موعداً لعقد هذا اللقاء، واكتفى بقوله إنه سيكون «قريباً». وأشار أبو مرزوق إلى أنّ حركة حماس «حملت في زيارتها الأخيرة للقاهرة في تشرين الأول الماضي ملف الوحدة الوطنية، وقدّمت مبادرة (تتضمن رؤيتها للمصالحة الفلسطينية) للأشقاء في مصر، لكنها لم «تتلقّ رداً بشأنها». وأكّد أنّ حركته «مستعدّة لأن تسير في أيّ خيار من الخيارات التي قدّمتها (بشأن المصالحة)». ومنذ سنوات، عُقد العديد من اللقاءات والاجتماعات بين الفصائل الفلسطينية من أجل إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية، من دون أن تُسفر عن خطوات عملية جادّة لتحقيق ذلك.

مزرعة السفارات الفلسطينية: وراثة عائلية - «فتحاوية»

  • رجب المدهون ... سلّط التعيين الجديد الضوء على الفساد المتواصل في التعيينات داخل السلك الدبلوماسي ... فتَح التعيين الأخير لسلام الزواري، سفيرة في طهران، خلَفاً لوالدها، الباب أمام انتقادات متجدّدة للسلطة الفلسطينية، مَردّها الفساد في التعيينات في السفارات، والتي تذهب إلى المنتمين إلى حركة «فتح» أو تنتقل عبر التوارث العائلي....

غزة | أثارت حادثة تعيين سفيرة جديدة لفلسطين في العاصمة الإيرانية، طهران، انتقادات فصائلية وشعبية حادّة للسلطة الفلسطينية، من ضمنها اتّهامات بالفساد في تعيينات السفارات الفلسطينية في الخارج، تنوّعت ما بين التعيين على أساس الانتماء إلى حركة «فتح»، والتوارُث بين عائلات السفراء. وأدّت سلام الزواري اليمين القانونية أمام الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، كسفيرة لفلسطين في طهران خلَفاً لوالدها، صلاح الزواري، الذي كان يشغل هذا المنصب منذ عام 1980، وهو ما علّق عليه الحقوقي مصطفى إبراهيم بالقول: «في فلسطين، السفراء بالتوريث (...) هذا هو التغيير والإصلاح الفلسطيني بحُلّته الجديدة القديمة». وبحسب ما علمت «الأخبار» من مصادر في السلك الدبلوماسي، فإن التعيينات في السفارات الفلسطينية، خلال الأعوام العشرة الماضية، اقتصرت على أبناء مسؤولي السلطة وأقاربهم، بالإضافة إلى أفراد من الأجهزة الأمنية في الضفة المحتلّة. ويتوافق هذا مع تقرير أعدّه «الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة» (أمان)، العام الماضي، تحدّث فيه عن ضعف في الشفافية والرقابة على عمليات التعيين والترقية في الوظائف الدبلوماسية، الأمر الذي سمح بوجود ثغرات واسعة، تمّ استغلالها في تعيينات وترقيات، لأسباب شخصية أو سياسية أو استرضائية أو محسوبية، أو ربّما لحلّ المشاكل المالية لبعض الأفراد. كذلك، أفادت تقارير حقوقية أخرى بأنه ما بين عامَي 2010 - 2015، صدر 78 قراراً بمراسيم رئاسية، من بينها ترقيات للعشرات من أقارب بعض المتنفّذين الرسميين، وبعضها يحمل مخالفات صريحة للقانون الدبلوماسي الذي ينصّ - على سبيل المثال - على أن تكون قد مضت على وجود المستشار الأوّل في درجته، مدّة أربع سنوات قبل ترفيعه إلى سفير. وشملت التعيينات، أيضاً، أقارب بعض أعضاء اللجنة التنفيذية لـ«منظمة التحرير»، المقرّبين من عباس، أو حتى أقارب لوزير الخارجية ذاته. كما تمّ تعيين نجل نظمي مهنا، مدير دائرة المعابر، قنصلاً في صربيا، ونجل شقيق زوجة عباس سفيراً في اليونان. ويبلغ عدد السفارات والبعثات الدبلوماسية الفلسطينية المنتشرة في العالم، أكثر من 94 بعثة، وفق الإحصاءات المتوفّرة، وهي موزّعة كالتالي: 25 بعثة في أفريقيا، 25 في آسيا، 32 في أوروبا، 5 في أميركا الشمالية، 6 في أميركا الجنوبية، وواحدة في أوقيانوسيا، فضلاً عن الوفود والمكاتب التمثيلية للسلطة في بعض الدول التي لا تعترف بدولة فلسطين، أو تَعترف بها جزئياً، والوفود والمكاتب التمثيلية في عدد من المنظّمات الدولية. وتُقدَّر ميزانية السفارات الفلسطينية من الموازنة العامّة، بحوالى 245 مليون شيكل سنوياً (ما يعادل 79 مليون دولار)، يذهب منها 120 مليون شيكل (38 مليون دولار) كرواتب للموظّفين، و42 مليون شيكل (13 مليون دولار) إيجارات للسفراء والعاملين، و58 مليون شيكل (18 مليون دولار) مصاريف تشغيلية أخرى غير الإيجارات، و16 مليون شيكل تحت بند منافع اجتماعية، مع الإشارة إلى أن ميزانية السفارات منفصلة عن ميزانية وزارة الخارجية، التي تُقدَّر بـ68 مليون شيكل (22 مليون دولار). ويتقاضى السفير الفلسطيني راتباً أساسياً (حدّ أدنى) يبلغ 13.9 ألف شيكل (ما يعادل 4500 دولار)، بينما يتقاضى المستشار الأول 10.6 آلاف شيكل (3.4 آلاف دولار)، والمستشار 9.2 آلاف شيكل (3 آلاف دولار). أمّا السكرتير الأول، فيتقاضى 7800 شيكل، والسكرتير الثاني 7300 شيكل، والسكرتير الثالث 6300 شيكل، والملحق 5200 شيكل، تُضاف إليها علاوات على الراتب الأساسي تصل إلى 16%، وعلاوات بدل غلاء معيشة تصل إلى 450%، وبدل سكن وبدل تعليم.

العصابات الإجرامية تملأ «الفراغ» في المجتمع العربي داخل إسرائيل... بينيت يعتبرها «دولة داخل الدولة»

- مقتل 128 وإصابة المئات في «المجتمع العربي» خلال 2021

الراي.... القدس - أ ف ب - كانت آثار الجروح لا تزال واضحة على معصمي سامي أبوشمسية، الذي خُطف لخمسة أيام في أكتوبر الماضي، على أيدي عصابة طالبته بدفع مبلغ من المال بدلاً من شقيقه الذي استدان النقود منها، في عملية تتكرّر في المجتمعات العربية داخل إسرائيل. لكنّ سامي قاوم ورفض الدفع رغم تعرّضه للعنف، وأطلق سراحه في النهاية. لكنه يُعتبر محظوظاً، إذ لا ينجو الجميع من قبضة عصابات تنشط في بلدات عربية عدة، وامتدت ممارساتها أخيراً الى القدس الشرقية المحتلة. ويُشير سامي (47 عاماً) الى ثقوب في واجهة بيته، في منطقة صور باهر في القدس الشرقية، بسبب رصاصات أطلقها أفراد العصابة قبل خطفه. ويقول إن مسلحين مقنعين ألقوه في سيارة بعدما عصبوا عينيه وانطلقوا به بسرعة. ووثقت كاميرات محله عملية الخطف. ويُضيف «كنت مقيد اليدين والقدمين الى الخلف» خلال فترة احتجازه في مدينة اللد (وسط)، إحدى أبرز البؤر للجريمة المنظمة في المجتمعات العربية. «وكانوا يهددون بأنهم سيفرغون طلقات المسدس في ساقي». ويتابع «طالبوني بتسديد مبلغ 850 ألف شيكل (نحو 270 ألف دولار) قالوا إن أخي استدانها منهم. صممت على أنني لن أدفع نقوداً أنا لم أقترضها»، مشيراً الى أن العائلة «تبرأت» من شقيقه قبل ستة أعوام بسبب إقدامه على «الاقتراض من عصابات الإجرام». وشكّل موضوع العصابات الإجرامية محوراً أساسياً في الحملات الانتخابية الأخيرة، وتعهدت السلطات الإسرائيلية بمواجهته. ويقول مسؤولون وخبراء، إن هناك منظمات عربية للجريمة تراكمت لديها القوة والأسلحة على مدى العقدين الماضيين تقوم منذ سنوات بأعمال عنف وابتزاز في مدن وقرى عربية في الداخل الإسرائيلي. ويمثل العرب نحو 20 في المئة من سكان إسرائيل. وتقوم هذه المنظمات ببيع السلاح والمخدرات وممارسة الدعارة، وبتبييض أموال تشغلّها بإقراض مَنْ يحتاج نقوداً بفوائد عالية. ووثقت الشرطة الإسرائيلية خلال الأشهر الأخيرة انفجار سيارة في نهاريا وانفجارين في سيارتين يملكهما عربيان في مدينة حيفا، ومطاردة وإطلاق نار على شهود محميين من الشرطة وسط طريق سريع بالقرب من مدينة كفر قاسم (وسط). ومن الحوادث التي سجلت أيضاً، مطاردة رجل في ميناء يافا الساحلية وقتله بالرصاص أثناء محاولته الهرب، وإلقاء قذيفة هاون على مبنى بلدية في مدينة طمرة في الجليل الغربي. ووثّق مركز «أمان» لمكافحة العنف، وهو منظمة حقوقية غير حكومية، «إصابة المئات ومقتل 128 شخصاً في المجتمع العربي» خلال العام 2021. وقال وزير الأمن الداخلي عومر بارليف في 24 أكتوبر «عائلات الجريمة في الوسط العربي تسيطر على الوسط العربي». وتحدث رئيس الوزراء نفتالي بينيت عن «دولة داخل الدولة»، مشيراً الى أن هذه العصابات باتت تملك «كمية من الأسلحة غير القانونية تكفي جيشاً صغيراً». ووافقت الحكومة الائتلافية برئاسة بينيت، وهي الأولى في التاريخ الإسرائيلي التي تضم حزباً عربياً إسلامياً، في أكتوبر، على إجراءات تهدف إلى مكافحة العنف والجريمة وتحسين الظروف الاجتماعية والاقتصادية في القرى والبلدات العربية التي تشكو من عدم المساواة في المعاملة مقارنة باليهود الإسرائيليين. وأعلنت الحكومة أنها رصدت مبلغ 2.5 مليار شيكل (779 مليون دولار) على مدى خمس سنوات لمكافحة الجريمة وتفكيك العصابات. وستخصص هذه الأموال لتشجيع التوظيف لاسيما في قطاع التكنولوجيا وتطوير الخدمات الصحية والاجتماعية، وبالتالي تقليص الفوارق بين المجتمعات العربية والإسرائيلية. ويعمل أبوشمسية تاجراً في بلدة العيزرية شرق مدينة القدس. ويقول إنه يعرف خاطفيه، مضيفاً «حاولنا التفاوض معهم خلال 20 شهراً. أطلقوا النار على بيتنا مرات عدة وأحرقوا لي شاحنة. كنا نتصل بالشرطة الإسرائيلية التي كانت تأتي سريعاً، لكنها لم تعتقل أحداً». ويقول الاختصاصي في علم الجريمة وليد حداد، الذي كان مستشاراً سابقاً لوزارة الأمن الداخلي، إن هناك «خمس عائلات تتحكّم بهذه العصابات وقد ازداد نفوذها بشكل كبير منذ 2003». ويضيف «كان رجال المنظمات العربية مقاولين صغاراً لدى العصابات اليهودية التي قضت عليها إسرائيل قبل 20 عاماً»، مشيراً الى أن العصابات العربية «قرّرت تركيز نشاطها في المجتمعات العربية لأنها تعرف أن الشرطة لا تكترث بما يجري هناك». ويتحدث حداد عن «فراغ في الخدمات الحكومية» في المجتمعات العربية «تقوم منظمات الإجرام بملئه». ويشرح مدير مركز «مساواة» الحقوقي في مدينة حيفا جعفر فرح، أن «البنوك الإسرائيلية تميّز بالقروض، فهي لا تُعطي العرب من أصحاب المصالح الصغيرة قروضاً»، فيلجأون الى السوق السوداء «التي تديرها عصابات الإجرام التي تقرضهم بفوائد عالية. فإذا تأخر المستدين في الدفع، يطلقون النار على بيته، وإذا لم يدفع يطلقون النار على ساقيه واذا لم يدفع يقتلونه». وارتفعت أصوات في المجتمع العربي في السنوات الأخيرة ضد الجريمة والعنف، ونُظّمت تظاهرات واحتجاجات ضخمة، واتهم البعض الشرطة بالتقاعس. وأعلنت الشرطة في التاسع من نوفمبر انها «ألقت القبض على أكبر عدد تجار سلاح في التاريخ، وهم 64 مشتبهاً فيه، وضبطت أسلحة وذخيرة من 25 بلدة داخل اسرائيل» في بلدات عربية وبينها في القدس الشرقية المحتلة. ويتمنى أبوشمسية «أن تقضي الشرطة حقيقة عليهم»، متسائلاً «لمَ لا تقبض الشرطة على هذه العصابات؟ زودناها خلال فترة تهديدنا بكل المعلومات المطلوبة». ويشير الى أنه تمّ إطلاق سراح ثلاثة ممَنْ اتهمهم بخطفه، و«أبقي على واحد بتهمة إطلاق النار» على بيته.

السلطة الفلسطينية تتهم الجيش الإسرائيلي بتشجيع عنف المستوطنين

وفد ضباط أميركي يتعرف على الحرم الإبراهيمي من خلال رجال كهانا

تل أبيب: «الشرق الأوسط»... في الوقت الذي تتهم فيه الحكومة الفلسطينية، الجيش الإسرائيلي، بالتنسيق مع المستوطنين لتنفيذ الاعتداءات على البلدات والمواطنين في الضفة الغربية، وتطالب العالم بالتعامل مع موضوع الاستيطان بنمط جديد ومختلف وخارج عن المألوف، كُشف النقاب، أمس الأربعاء، عن قيام قائد المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال، يهودا فوكس، بتنظيم جولة لضباط أميركيين كبار في مدينة الخليل، بإرشاد من أحد غلاة المتطرفين. وقالت مصادر سياسية في تل أبيب، إن قائد الجيش الإسرائيلي اختار المتحدث باسم البؤرة الاستيطانية في المدينة، نوعام أرنون، الذي ينتمي إلى حركة «كاخ» العنصرية الفاشية التي أسسها الحاخام مئير كهانا، ليشرح لمجموعة ضباط كبار في الجيش الأميركي، أمس، الصراع، من وجهة نظر المستوطنين. وكشف أرنون نفسه أمر هذه الجولة، وأن «الضباط الأميركيين هم من الفريق الأميركي الذي يقوم بتدريب قوات أجهزة الأمن الفلسطينية». وكتب أرنون في صفحته على «فيسبوك» بعد الجولة: «وفد ضباط أميركيين كبار، جاء ليسمع ويتعلم ويتعرف ويتأثر. وتأثرنا معهم عندما استذكرنا كيف كان أبونا إبراهيم يقود منشدي السلام في العالم كله. ويسعدنا بأن اتفاقيات السلام سُميت (اتفاقيات أبراهام)، وجولتنا في مغارة أبراهام تركزت على التاريخ اليهودي للمكان». من جهتها، كشفت صحيفة «هآرتس»، أمس، أن سكرتارية قيادة المنطقة الوسطى للجيش، هي التي توجهت إلى أرنون لإرشاد الضباط الأميركيين، وأن الجنرال فوكس كان بنفسه حلقة الوصل. وتم تنظيم الجولة، الأسبوع الماضي، داخل الحرم الإبراهيمي والبؤر الاستيطانية القائمة في قلب مدينة الخليل. ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة، قولها إن الجولة أثارت انتقادات في جهاز الأمن الإسرائيلي الذي يخشى من أن تمس بالعلاقات بين الولايات المتحدة والسلطة الفلسطينية. ونقلت على لسان أحد ضباط «الشاباك» (المخابرات الإسرائيلية الداخلية) قوله: «ثمة أهمية للحفاظ على التوازن في الحرم الإبراهيمي. وتنظيم جولة أحادية الجانب من دون إشراك مندوبين فلسطينيين، من شأنه أن يثير توتراً في كل ما يتعلق بالتنسيق الأمني بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية». وأما في الجيش الإسرائيلي، فقد دافعوا عن تنظيم الجولة، وقالوا في بيان: «عدد من الضباط الأميركيين وصلوا الأسبوع الماضي، إلى جولة في مغارة المكفيلا (الحرم الإبراهيمي) وبيت هداسا، بقيادة قائد المنطقة الوسطى، من أجل دراسة تاريخ المكان. وفي إطار جولات متواصلة تجري بشكل ثابت، التقى الوفد الأميركي مع جهات مختلفة في دولة إسرائيل، وكذلك في السلطة الفلسطينية، من أجل الاطلاع بأفضل شكل على المنطقة. واختير الدكتور نوعام أرنون لإرشادهم في هذه الجولة. وجرت الجولة وفقاً للإجراءات المتعامل بها في الجيش الإسرائيلي». يُذكَر أنه في أعقاب تصاعد اعتداءات المتوطنين اليهود على المواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية، التي تشمل مهاجمة مواطنين بالآلات الحادة، وقذف سياراتهم بالحجارة، وانتهاك حرمات الأماكن المقدسة، وتخريب المزروعات، وإقامة بؤر استيطانية عشوائية، خرجت الحكومة الفلسطينية في رام الله بنداء إلى العالم، طالبت فيه بالتعامل مع موضوع الاستيطان بنمط جديد ومختلف وخارج عن المألوف، بحيث يؤدي إلى نتيجة أخرى. وقالت وزارة الخارجية والمغتربين، إن «الإجراءات والسياسات الاستعمارية الإسرائيلية تهدف إلى الإمعان الإسرائيلي الرسمي وغير الرسمي، في تغيير الواقع التاريخي والقانوني والديمغرافي القائم في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وفرض مزيد من التغييرات الاستيطانية على الأرض من طرف واحد، سعياً منها لإجبار الأطراف الفلسطينية والإقليمية والدولية على التعامل معها كحقائق مُسلَّم بها، ولا يمكن تجاوزها في أي ترتيبات سياسية مستقبلية». وأشارت إلى أن النتيجة واحدة لهذه الإجراءات الاستيطانية الاستعمارية التي تتكرر يومياً، وهي أن سلطات الاحتلال تُسابق الزمن في حسم مستقبل قضايا الحل النهائي التفاوضي من جانب واحد بالقوة، وفقاً لخريطة مصالحها الاستعمارية الممتدة من النهر إلى البحر. وكان المستوطنون قد باشروا، منذ تولي حكومة نفتالي بينيت زمام الأمور في الحكم، حملة منظمة لإقامة بؤر استيطانية، وفرض وجودهم على الأراضي الفلسطينية في عدة مواقع، وتنفيذ اعتداءات عنيفة على المواطنين، والتي أثارت غضب حتى وزير الأمن الداخلي، عومر بارليف، والنائب رون بن براك، رئيس لجنة الخارجية والأمن البرلمانية، والنائب يائير جولان الذي اعتبر عنف المستوطنين شبيهاً بما تعرض له اليهود من عسف في زمن النازية.

عصابات في المجتمع العربي تستغل الفراغ داخل إسرائيل... توثيق مقتل 128 شخصاً خلال عام 2021

القدس - لندن: «الشرق الأوسط».. آثار الجروح لا تزال واضحة على معصمَي سامي أبو شمسية الذي خُطف لخمسة أيام في أكتوبر (تشرين الأول)، على أيدي عصابة طالبته بدفع مبلغ من المال بدلاً من شقيقه الذي استدان النقود منها، في عملية تتكرر في المجتمعات العربية داخل إسرائيل. سامي قاوم ورفض الدفع رغم تعرضه للعنف، وأُطلق سراحه في النهاية؛ لكنه يُعتبر محظوظاً؛ إذ لا ينجو الجميع من قبضة عصابات تنشط في بلدات عربية عدة، امتدت ممارساتها أخيراً إلى القدس الشرقية المحتلة. يشير سامي (47 عاماً) إلى ثقوب في واجهة بيته في منطقة صور باهر في القدس الشرقية، بسبب رصاصات أطلقها أفراد العصابة قبل خطفه. ويقول لوكالة «الصحافة الفرنسية»، إن مسلحين مقنَّعين ألقوه في سيارة بعدما عصبوا عينيه، وانطلقوا به بسرعة. ووثقت كاميرات محله عملية الخطف. يضيف: «كنت مقيد اليدين والقدمين إلى الخلف» خلال فترة احتجازه في مدينة اللد في وسط البلاد، إحدى أبرز بؤر الجريمة المنظمة في المجتمعات العربية. «كانوا يهددون بأنهم سيفرغون طلقات المسدس في ساقي». ويتابع: «طالبوني بتسديد مبلغ 850 ألف شيقل (نحو 270 ألف دولار) قالوا إن أخي استدانها منهم. أصررت على أنني لن أدفع نقوداً أنا لم أقترضها»؛ مشيراً إلى أن العائلة «تبرأت» من شقيقه قبل 6 سنوات، بسبب إقدامه على «الاقتراض من عصابات الإجرام». وشكَّل موضوع العصابات الإجرامية محوراً أساسياً في الحملات الانتخابية الأخيرة، وتعهدت السلطات الإسرائيلية بمواجهته. ويمثل العرب نحو 20 في المائة من سكان إسرائيل. وتقوم هذه المنظمات ببيع السلاح والمخدرات وممارسة الدعارة، وبتبييض أموال تشغلِّها بإقراض من يحتاج نقوداً بفوائد عالية. ووثقت الشرطة الإسرائيلية خلال الأشهر الأخيرة انفجار سيارة في نهاريا، وانفجارين في سيارتين يملكهما عربيان في مدينة حيفا، ومطاردة وإطلاق نار على شهود محميين من الشرطة، وسط طريق سريع بالقرب من مدينة كفر قاسم وسط البلاد. ومن الحوادث التي سُجلت أيضاً مطاردة رجل في ميناء يافا الساحلية، وقتله بالرصاص أثناء محاولته الهرب، وإلقاء قذيفة هاون على مبنى بلدية في مدينة طمرة في الجليل الغربي. وقد وثَّق مركز «أمان» لمكافحة العنف، وهو منظمة حقوقية غير حكومية: «إصابة المئات ومقتل 128 شخصاً في المجتمع العربي» خلال عام 2021. وقال وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي عومر بارليف، في 24 أكتوبر، إن «عائلات الجريمة في الوسط العربي تسيطر على هذا الوسط». وتحدث رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت عن «دولة داخل الدولة»؛ مشيراً إلى أن هذه العصابات باتت تملك «كمية من الأسلحة غير القانونية تكفي جيشاً صغيراً». ووافقت الحكومة الائتلافية برئاسة بينيت، وهي الأولى في التاريخ الإسرائيلي التي تضم حزباً عربياً إسلامياً، في أكتوبر، على إجراءات تهدف إلى مكافحة العنف والجريمة، وتحسين الظروف الاجتماعية والاقتصادية في القرى والبلدات العربية التي تشكو من عدم المساواة في المعاملة، مقارنة باليهود الإسرائيليين. وقالت الحكومة إنها رصدت مبلغ 2.5 مليار شيقل (779 مليون دولار) على مدى 5 سنوات، لمكافحة الجريمة وتفكيك العصابات. ويقول الاختصاصي في علم الجريمة، وليد حداد، الذي كان مستشاراً سابقاً لوزارة الأمن الداخلي الإسرائيلية، إن هناك «خمس عائلات تتحكم في هذه العصابات، وقد ازداد نفوذها بشكل كبير منذ 2003». ويضيف: «كان رجال المنظمات العربية مقاولين صغار لدى العصابات اليهودية التي قضت عليها إسرائيل قبل عشرين عاماً»؛ مشيراً إلى أن العصابات العربية «قررت تركيز نشاطها في المجتمعات العربية؛ لأنها تعرف أن الشرطة لا تكترث بما يجري هناك». ويتحدث حداد عن «فراغ في الخدمات الحكومية» في المجتمعات العربية «تقوم منظمات الإجرام بملئه». ويشرح مدير مركز «مساواة» الحقوقي في مدينة حيفا، جعفر فرح، أن «البنوك الإسرائيلية تميِّز في القروض، فهي لا تعطي العرب من أصحاب المصالح الصغيرة قروضاً»، فيلجؤون إلى السوق السوداء «التي تديرها عصابات الإجرام التي تقرضهم بفوائد عالية. فإذا تأخر المستدين في الدفع، يطلقون النار على بيته، وإذا لم يدفع يطلقون النار على ساقيه، وإذا لم يدفع فإنهم يقتلونه». وارتفعت أصوات في المجتمع العربي في السنوات الأخيرة ضد الجريمة والعنف، ونُظمت تظاهرات واحتجاجات ضخمة في المدن العربية، واتهم البعض الشرطة بالتقاعس. وقالت الشرطة في التاسع من نوفمبر (تشرين الثاني)، إنها «ألقت القبض على أكبر عدد من تجار السلاح في التاريخ، وهم 64 مشتبهاً به، وضبطت أسلحة وذخيرة من 25 بلدة داخل إسرائيل»، في بلدات عربية، بينها القدس الشرقية المحتلة. ويتمنى أبو شمسية «أن تقضي الشرطة حقيقةً عليهم. زودناها خلال فترة تهديدنا بكل المعلومات». ويشير إلى أنه تم إطلاق سراح 3 ممن اتهمهم بخطفه، و«أُبقي على واحد بتهمة إطلاق النار» على بيته.

نتنياهو أدار مفاوضات سرية حتى لا يدخل السجن تشمل الاعتراف بقسم من تهم الفساد

تل أبيب: «الشرق الأوسط».... في أنباء لم تؤكدها ولم تنفها السلطات القضائية، كشفت صحيفة «معريب» العبرية، أمس (الأربعاء)، عن أن اتصالات سرية جرت خلال الأسابيع الأخيرة بين النيابة العامة الإسرائيلية ورئيس المعارضة، بنيامين نتنياهو، من أجل التوصل إلى صفقة في إطار المحاكمة الجارية ضده ويُتَهم فيها بارتكاب ثلاث مخالفات فساد خطيرة، بالاعتراف بقسم من تهم الفساد مقابل عدم دخول السجن. وقال المحلل السياسي في الصحيفة، بن كسبيت، إن هذه الاتصالات توقفت حالياً؛ لأن نتنياهو يصرّ على أن يتم تخفيف الاتهامات ضده بحيث تكون عقوبته خفيفة ولا يدخل السجن، وألا تشمل إدانته بند وصمة عار؛ حتى يستطيع أن يواصل مزاولة العمل السياسي. وبحسب التقرير، فإن من أجرى الاتصالات باسم نتنياهو، هو أحد المحامين الذين لم يكشف عن اسمه. ولكن من أدار المفاوضات باسم النيابة، كان المستشار القضائي للحكومة، أفيحاي مندلبليت، الذي ستنتهي ولايته في نهاية الشهر الحالي. وعقّبت النيابة على التقرير بالقول، إن «سياستنا هي أننا لا نعقّب على أسئلة حول محادثات مع محامي دفاع، سواء كانت هناك محادثات كهذه أم لا. وليس من شأن ذلك تأكيد أو نفي شيء مما تم الادعاء به». المعروف أن نتنياهو يمثُل أمام المحكمة المركزية في القدس في ثلاثة ملفات فساد. في الملف 1000، المعروف بقضية الهدايا أو المنافع الشخصية. ومتهم فيه بالاحتيال وخيانة الأمانة؛ لأنه تسلم من رجلي الأعمال، ارنون ميلتشين وجيمس باكر، منافع شخصية بقيمة تصل إلى 700 ألف شيقل على الأقل، حصل عليها بشكل غير قانوني عندما كان يتولى منصب رئيس الحكومة، وكانت هذه الهدايا على شكل سيجار وشمبانيا ومجوهرات. وبالمقابل، سعى نتنياهو لصالح ميلتشين، في ثلاثة أمور، طلب فيها الأخير تدخله فيها، هي: التوجه إلى وزير الخارجية الأميركي الأسبق، جون كيري، من أجل تمديد تأشيرة دخول ميلتشين إلى الولايات المتحدة، والتوجه لوزير المالية في حينه، يائير لبيد، من أجل تمديد سريان الإعفاء من الضرائب للإسرائيليين العائدين من الإقامة في خارج البلاد، والسعي إلى دمج شركتي «كيشت» و«ريشت» في «القناة 12» للتلفزيون الإسرائيلي، بناءً على طلب ميلتشين. في الملف الثاني «القضية 2000»، يتهم نتنياهو بإجراء محادثات مع ناشر صحيفة «يديعوت أحرونوت»، أرنون موزيس، حول تغطية صحافية داعمة له، مقابل إضعاف صحيفة «يسرائيل هيوم» التي توزع مجاناً وتنطق باسمه. ويتهم نتنياهو هنا وكذلك موزيس، بصفقة رشوة. والتهم الأساسية في هذا الملف هي الاحتيال وخيانة الأمانة. وفي «القضية 4000»، التي تعدّ الأخطر بين الثلاث، يتهم نتنياهو بالرشوة. وبحسب لائحة الاتهام، منح رجل الأعمال شاؤول ألوفيتش، امتيازات بمصادقة وزارة الاتصالات على دمج شركتي «بيزك» و«ييس»، والتي جنى ألوفيتش منها أرباحاً تقدر بمئات ملايين الشواقل؛ وذلك مقابل تغطية إعلامية داعمة لنتنياهو في موقع «واللا» الإلكتروني، الذي كان بملكية ألوفيتش. وقد نفى نتنياهو جميع هذه الاتهامات واعتبرها «محاولة غريبة لنسج تهم ضده بغرض إسقاطه عن الحكم». واعتبرها «مؤامرة من موظفي النيابة وسلطة القضاء والصحافة المعادية وأحزاب اليسار». وترددت أنباء في الماضي حول صفقة محتملة كهذه، مقابل رحيل نتنياهو عن الحياة السياسية وعدم دخوله السجن. ولكن، عندما اتهمهم نتنياهو بنسج اتهامات مفبركة، قررت النيابة عدم التوجه إلى صفقة والاستمرار في المحكمة حتى النهاية. لكن أوساطاً في النيابة تعود لهذه الصفقة، شرط أن يحكم عليه بالسجن ولو لبضعة أشهر ويترك العمل السياسي. وهو يرفض ذلك. وبسبب رفضه توقفت المفاوضات.

«العالم في 2022... تحديات وتحولات».. الحلقة الرابعة...

 الثلاثاء 18 كانون الثاني 2022 - 6:01 ص

«العالم في 2022... تحديات وتحولات».. الحلقة الرابعة... الشرق الاوسط.... العرب وجوارهم... حدو… تتمة »

عدد الزيارات: 82,283,895

عدد الزوار: 2,048,157

المتواجدون الآن: 68