عودة البالونات الحارقة: المقاومة تواصل ضغوطها..

تاريخ الإضافة السبت 18 كانون الثاني 2020 - 6:54 ص    عدد الزيارات 229    التعليقات 0

        

عودة البالونات الحارقة: المقاومة تواصل ضغوطها..

الاخبار...تريد الفصائل «بديلاً اقتصادياً دائماً» يحسّن الوضع بعيداً عن المنحة القطرية ..

غزة | لليوم الثالث على التوالي، تواصل إطلاق البالونات الحارقة من قطاع غزة باتجاه المستوطنات الإسرائيلية المحاذية له، في وقت تستمرّ فيه الضغوط من الفصائل الفلسطينية على الوسطاء لدفع العدو الإسرائيلي إلى تنفيذ تفاهمات التهدئة، إضافة إلى إيقاف الإجراءات المصرية التي تهدف إلى تقليص العائدات الحكومية من الحركة التجارية. وتقول مصادر فصائلية، لـ«الأخبار»، إن الأزمة لا تزال قائمة بين حركة «حماس» والوسطاء حول تنفيذ التفاهمات، إذ لم يتمّ التوصل إلى حلول جديدة على رغم تكثيف الاتصالات، في وقت طالبت فيه الحركة بتحسينات عاجلة ووقف عمليات التضييق المصرية مقابل العودة إلى حالة الهدوء. وتتمحور نقطة الخلاف حالياً حول رفض «حماس» منح مزيد من الوقت للوسطاء لتنفيذ بقية التفاهمات، وخصوصاً أن مراوغة العدو أخّرت تنفيذ عدد من البنود المهمة لمدة طويلة، مثل إمداد محطة توليد الكهرباء بالغاز، وزيادة كمية الكهرباء الخارجية، بالإضافة إلى الحاجة إلى «بديل اقتصادي دائم» يحسّن الوضع بعيداً عن المنحة القطرية التي تُصرف شهرياً بقيمة 100 دولار أميركي على أكثر من 70 ألف عائلة. وترى «حماس» أيضاً أن حالة الهدوء «لا يمكن أن تمرّ بالمجان في ظلّ مماطلة الاحتلال في تنفيذ التفاهمات... العدو اعتمد سياسة التمديد عبر الوسطاء مرحلة بعد أخرى وتأخير تنفيذ البنود المتفق عليها».

ترفض «حماس» منح مزيد من الوقت للوسطاء لتنفيذ بقية التفاهمات

ميدانياً، لم تتوقف البالونات الحارقة عن الانطلاق، بل خرجت بكثافة؛ إذ طارت أمس عشرات الدفعات من البالونات التي تحمل موادّ متفجرة تجاه المستوطنات، ووصل جزء منها إلى مدينة أسدود على بعد 20 كلم عن القطاع، ما تسبب بـ«استفزاز كبير» للإسرائيليين خلال اليومين الماضيين، خاصة بعدما انفجرت بالونات قرب دورية لجيش العدو في مستوطنة «أشكول» جنوب القطاع. كما اشتكى المستوطنون من سماع أصوات انفجارات كبيرة. ورداً على ذلك، قصفت طائرة مروحية إسرائيلية موقعاً للمقاومة بخمسة صواريخ. ودعا نائب وزير الأمن الإسرائيلي، آفي ديختر، إلى التعامل مع أيّ بالون يحمل عبوة ناسفة على أنه اعتداء «إرهابي»، مهدداً بأن لدى إسرائيل وسائل إضافية لممارسة الضغوط على «حماس»، وأن «الأخيرة تدرك ذلك». وتهكّم ديختر على إمكانية حلّ سياسي مع غزة بالقول: «فرصة حدوث هذا الحلّ تشبه فرصة فوز إسرائيل بالمونديال». في المقابل، علّقت «حماس» على القصف الإسرائيلي، على لسان المتحدث باسمها حازم قاسم، بالقول إن ما يجري «جزء من معركة متواصلة بين شعب ومقاومته وبين محتل متغطرس»، فيما قال القيادي في «الجبهة الديمقراطية»، طلال أبو ظريفة، إن إطلاق البالونات «خطوة منفردة من الشباب الثائر كردّ فعل على تلكؤ الاحتلال في وقف إجراءات الحصار». وفيما علمت «الأخبار» أن وحدات ضغط ميداني أخرى تستعدّ للعودة إلى العمل خلال اليومين المقبلين، وأبرزها «الإرباك الليلي» التي تعمل على إزعاج مستوطني الغلاف بإحداث تفجيرات وأصوات تحاكي حالة الحرب، توقع المحلل العسكري في صحيفة «معاريف» العبرية، طال ليف رام، حدوث جولات قتالية خلال المرحلة المقبلة، قائلاً: «إلى جانب جهود التهدئة، ليس متوقّعاً أن ينتهي إطلاق النار من القطاع، الأمر الذي يبقي احتمال التصعيد في مستوى عالٍ». وأضاف: «على الأرجح، قد تتراجع حماس عدّة خطوات إلى الوراء في الأشهر القريبة، حتى بثمن تصعيد غير كبير».

تراجع رام الله عن رفض تسلّم الضرائب: أزمة الموظفين تنفرج جزئياً

الاخبار...محمود عبد الكريم ... تدّعي السلطة أنها تريد الانفكاك اقتصادياً عن إسرائيل رغم صعوبة ذلك

غزة | بعدما عادت عن رفضها تسلّم أموال الضرائب من إسرائيل منقوصة، طرأ تحسّن ملحوظ على نسب صرف رواتب موظفي السلطة الفلسطينية، وإن ظلّت سياسة «التمييز» قائمة ما بين الضفة والقطاع. وفيما يرى خبراء أن رام الله اضطرت إلى هذا التراجع جراء اشتداد أزمتها الاقتصادية، تذهب أوساط «فتحاوية» إلى الحديث عن خطوات ممهّدة للانفكاك الاقتصادي عن الجانب الإسرائيلي!

مرّت عشر سنوات من الانقسام نعيماً على معظم موظفي السلطة الفلسطينية في غزة، ولا سيما الذين استجابوا لقرار رام الله وجلسوا في بيوتهم يتقاضون رواتبهم من دون دوام. عدد من هؤلاء، وخصوصاً منهم الأطباء والمهندسين، عادوا إلى العمل لأسباب مختلفة، فيما استغلّ آخرون الفرصة لتعاطي عمل إضافي أو السفر. ومع بدء أزمتها الاقتصادية، قررّت السلطة «قصقصة» هذا الوضع المريح بإلغاء المواصلات والنثريات وعدد من العلاوات... إلى أن أتت «الفاجعة». فقبل عامين، ارتأت رام الله وقف ما تسمّيه «النزف»، مع أنها لا تدفع لغزة من جيبها حصراً؛ إذ إن هناك واردات ضريبية يدفعها الغزيون، وأموالُ مانحين دوليين وعرب للقطاع حصةٌ أصيلة منها، فضلاً عما يحكى عن أن كلفة الإنفاق على موظفي القطاع لا تتخطّى ما يتمّ إنفاقه على مكتب الرئيس وحده من الموازنة العامة للسلطة! هكذا، بدأ حسم ما بين 40% و60% من رواتب موظفي السلطة في غزة، ليصيروا على قدم المساواة مع موظفي حكومة «حماس» الذين يتقاضون نسبة شبيهة بسبب أزمة الحركة المالية، فيما أحالت السلطة عدداً آخر على التقاعد المبكر أو الإجباري. وفي شباط/ فبراير من العام الماضي، قرّرت رام الله إجراء المزيد من «التقشف المالي»، ليس بحق موظفي غزة فقط، وإنما ضدّ موظفي الضفة المحتلة أيضاً، بعدما صادرت إسرائيل جزءاً من الحصة الفلسطينية من أموال الضرائب المشتركة (المقاصة)، هي نحو 11 مليون دولار شهرياً (138 مليوناً عن سنة 2018)، لتعلن السلطة على إثر ذلك أنها لن تتسلّم الأموال منقوصة. رفضٌ كان ثمنه ضمّ موظفي الضفة إلى الحسومات، ولكن بنسبة أقلّ مما مورس في غزة، استمراراً لسياسة التمييز بين المحافظات الشمالية والجنوبية، والتي تحتجّ رام الله في شأنها بأن «موظفي غزة ليسوا على رأس عملهم». وجراء الخسارة الشعبية والمعنوية لحركة «فتح» بين مؤيديها، قررت وزارة المال التابعة لرام الله، في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، العودة عن بعض الحسومات، بعدما قبلت تسلّم أموال الضرائب منقوصة عقب سبعة أشهر من الرفض. لكن ذلك لم يدْعُ الغزّيين إلى التفاؤل ــــ على رغم تحسين نسبة صرف رواتبهم إلى 75% ــــ وخاصة أن إسرائيل أعلنت أخيراً أنها بصدد مصادرة مبلغ جديد هو 150 مليون شيكل (نحو 42 مليون دولار)، ما يعني تجدّد الأزمة التي سيدفع أهل القطاع النسبة الأعلى منها، فضلاً عن الغموض الذي يكتنف مصير المستحقات التي كانت خقد حسمت منهم. مصدر في وزارة المال في رام الله يقول «(إننا) سنشهد تحسّناً في نسبة الرواتب، إضافة إلى صرف ما تبقى من دفعات مالية، وبذلك ستغلق السلطة ملف مستحقات الموظفين في الضفة وغزة». لكن الاقتصادي نهاد نشوان يوضح أنه «ليس هناك مدخرات للموظفين في صندوق التأمين والمعاشات إلا القليل، بعدما استعانت الحكومة السابقة (رامي الحمد الله) بالمدخرات على هيئة قروض لم تُسدَّد بعد... هي مسألة وقت قبل انفجار الحقيقة»، مستدركاً بأن «المستحقات سوف تُسدَّد، ولكن بصورة بطيئة وتدريجية». ووفقاً لخبير الاقتصاد والمحاضر في جامعة بيرزيت، نصر عبد الكريم، فإن السلطة تعتمد على أموال الضرائب في دفع رواتب الموظفين بنسبة 70% من فاتورة الرواتب البالغة 600 مليون شيكل (166 مليون دولار) شهرياً، في حين أن النسبة المتبقية تأتي من الإيراد الداخلي.

راهنت السلطة على أن تأليف حكومة إسرائيلية جديدة سيعني نهاية الأزمة

وطوال مدة الأزمة، ظلّت رام الله تصرف رواتب الأسرى والشهداء والجرحى كاملة، في مخالفة للقرار الإسرائيلي، علماً بأنها كانت تحصل من إسرائيل على نحو 650 مليون شيكل شهرياً (180 مليون دولار). أما لماذا عادت وقبلت تسلّم الأموال منقوصة، فيقول رئيس «المركز الفلسطيني لأبحاث السياسات والدراسات الاستراتيجية» (مسارات)، هاني المصري، إن السلطة «خشيت، إن استمرّت في موقفها، أن يحدث تفاقم للأزمة الاقتصادية، وخاصة أنها في البداية راهنت على أن تأليف حكومة إسرائيلية جديدة سيعني نهاية الأزمة، كما أنها أدركت أن مصادرة الأموال ليست موضوعاً انتخابياً، بل ترجمة لقرار الكنيست». من جهته، يرى عدنان أبو عامر، وهو باحث في الشؤون الإسرائيلية، أن الارتباك الأخير على مدى أشهر يعود إلى أن السلطة «تنطلق في قراراتها الاقتصادية أو السياسية من ردود عاطفية، لا من جلسات نقاش علمية. الأمر أشبه بالفزعة العائلية من فتح والسلطة»، معتبراً أن «إثبات أن الأسرى ليسوا إرهابيين ليس بحاجة إلى موقف من المقاصة أدى إلى تجويع الشعب لشهور». وأدى قبول السلطة أموال الضرائب المنقوصة، إضافة إلى حصولها على إيرادات ضريبة «البلو» الخاصّة بالمحروقات التي تجبيها إسرائيل وتحوّلها مع أموال «المقاصّة»، إلى أن تحصل على دفعةٍ بملياري شيكل (نحو 555 مليون دولار). في المقابل، تذهب أوساط «فتحاوية» إلى أن قبول هذه الأموال وراءه السعي إلى الانفكاك الاقتصادي التدريجي عن الجانب الإسرائيلي. وفي هذا الإطار، يقول القيادي في «فتح»، عبد الله عبد الله، إن الانفكاك «يستغرق وقتاً لتنفيذ جوانب معينة... هناك أشياء يمكن تنفيذها فوراً مثل قضية التحويلات الطبية إلى المستشفيات الإسرائيلية»، التي حصلت على 205 ملايين شيكل (58 مليون دولار) في 2019 من المالية الفلسطينية بدلاً من تقديم العلاج إلى الحالات المرضية الفلسطينية المحوّلة.

هل ستصير الموازنة بعيدة عن أموال الضرائب؟ يجيب عبد الله بأن «أزمة المقاصة معلقة، وهناك لجان محايدة تفحص حالياً الفواتير المُقدّمة ضدنا لمصلحة المستشفيات الإسرائيلية وشركة الكهرباء الإسرائيلية. هذه الفواتير غير دقيقة. أما بقية الأموال التي حُوّلت إلى السلطة وقبلت تسلّمها، فكانت سبب الانفراج في موضوع الرواتب». ويشير إلى أن قيادة السلطة قررت الحل بمسارات؛ منها «مراجعة اتفاقية باريس حتى نستورد من بعض الدول العربية المحيطة، ولهذا عقدت الحكومة اتفاقات مع ثلاث دول هي: العراق ومصر والأردن للتخفيف من الاعتماد على الاقتصاد الإسرائيلي»، في إشارة إلى زيارة وفد، في مقدّمه رئيس الوزراء، محمد اشتية، لمصر، قبل ثلاثة أشهر. وتتمحور هذه الخطة، كما يشاع، حول «بناء خطة للتنمية العنقودية في الضفة ضمن عدد من القطاعات الاقتصادية»، إضافة إلى «تكوين وحدة جغرافية للضفة، لإعادة بناء الاقتصاد، وإنشاء منطقة تجارية حرة مع غزة». أما عامر، فيرى أن الانفكاك بهذه الطريقة «كارثي»، لأن الخطة المحكى عنها «منفصلة عن الواقع، فالاقتصاد الفلسطيني تابع لإسرائيل، في حين أن اقتصادنا المحلي لا يساهم إلا بنسبة 15-20%... الصادرات الفلسطينية سنوياً إلى إسرائيل تبلغ 800 مليون دولار، وتشكل 85% من صادراتنا إلى العالم، وفي اللحظة التي تقرر فيها السلطة الامتناع عن شراء البضائع الإسرائيلية ستردّ إسرائيل بالمثل، علماً بأن حجم الصادرات الإسرائيلية إلى السلطة هو ثلاثة مليارات دولار سنوياً».

قوات الشرطة الإسرائيلية تعتدي على المصلين في الأقصى... «فتح» تتهم الاحتلال بالتطهير العرقي

تل أبيب: «الشرق الأوسط»... اقتحمت قوات كبيرة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي، فجر أمس الجمعة، الحرم القدسي الشريف، بعد صلاة الفجر واعتدت بشراسة على المصلين، ثم عادت واعتقلت عدداً من الشبان بعد صلاة الجمعة، ما اعتبرته حركة «فتح» في المدينة «محاولة تطهير عرقي ومساساً بحرية العبادة». واستخدمت قوات الاحتلال الأسلحة النارية لقمع عدة مظاهرات في الضفة الغربية وتسببت في إصابة الكثيرين. وروى شهود عيان أن المصلين في الأقصى، مثلهم كمثل بقية الفلسطينيين في جميع أنحاء الضفة الغربية وقطاع غزة، خرجوا أمس في مسيرات سلمية تحت شعار «جمعة الكرامة»، وذلك ردا على الانتهاكات في الأقصى، باقتحاماته اليومية والاعتداء على المصلين وإبعادهم عنه. وامتلأت مساجد الأقصى «القبلي والقديم والرحمة» بالمصلين الذين لبوا النداء، وعقب انتهاء الصلاة جابت مسيرة من مصلى باب الرحمة باتجاه ساحة المسجد القبلي وهتف الشبان خلالها للأقصى والقدس. فقرر الاحتلال البطش بهم. فاقتحمت قوة كبيرة من جنود الاحتلال باحات الأقصى واعتدت على مئات المصلين بالضرب بالهراوات وبإطلاق قنابل الغاز والأعيرة المطاطية. وأدى ذلك إلى إصابة العشرات منهم بالرضوض والاختناق. ثم فروا نحو الخارج. وأوضح أحد المصلين أن قوات الاحتلال بدأت بمضايقة المصلين وخلال توافدهم إلى الأقصى بالاعتداء عليهم وملاحقتهم وعرقلة دخولهم إلى الأقصى، كما منعت إدخال المياه والكعك والتمور إلى المسجد، واحتجزت هويات العشرات من المصلين خلال دخولهم إلى الأقصى، كما تعمدت قوات الاحتلال المتمركزة عند باب حطة بتفتيش المصلين وحقائبهم والأكياس التي كانت بحوزتهم. كما تمركزت وحدة القوات الخاصة من فرق الخيالة عند باب الأسباط، وأوقفوا الشبان وأخضعوا بعضهم للتفتيش. وقال أحد المصلين الذين تعرضوا للاعتداء: «كنت متوجها إلى الأقصى ومعي 10 كعكات لتناولها مع أبنائي بعد انتهاء صلاة الفجر في الأقصى، إلا أن القوات قامت بتوقيفي واعتدت علي بالضرب المبرح». كما أجبرت المصلين المبعدين عن الأقصى بالابتعاد عن باب حطة، فأدى المبعدون من النسوة والرجال صلاة الفجر في الطريق بين بابي حطة والأسباط، وأكد المبعدون أن قرارات الاحتلال لن تثنيهم من الرباط والوصول إلى أقرب نقطة للأقصى. وادعت الشرطة الإسرائيلية أن قواتها اقتحمت الحرم القدسي بزعم حدوث «أعمال شغب» وإطلاق «هتافات وطنية»، وأن مئات المصلين نظموا مسيرة «وخرقوا النظام العام». فأصدر قائد الشرطة الإسرائيلية في لواء القدس، دورون يديد، أوامر بتفريق المصلين، وقال إن «شرطة إسرائيل لن تسمح بأعمال شغب وخرق النظام العام في جبل الهيكل (الحرم القدسي الشريف)، وستعمل من أجل منع كافة أعمال الشغب أو الهتافات على خلفية قومية»، على حد زعمه. وعادت سلطة الاحتلال لتنفذ سلسلة اعتقالات، في صفوف المصلين ظهر الجمعة أيضا. ورغم ذلك فقد تجاوز عدد الفلسطينيين الذين أموا الأقصى، أمس، نحو 40 ألفاً من سكان الضفة الغربية لإقامة صلاة الجمعة في رحاب المسجد الأقصى المبارك، وفق تقديرات دائرة الأوقاف الإسلامية، رغم الإجراءات العسكرية الإسرائيلية المشددة، وانتشار عناصر شرطة الاحتلال على بواباته. من جهتها، أدانت وزارة الخارجية والمغتربين في الحكومة الفلسطينية، اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي المسجد الأقصى، واعتداءاتها على المصلين. وقالت الوزارة في بيان لها، إن هذا تصعيد استفزازي مقصود، وتحد سافر لمشاعر الملايين من العرب والمسلمين وهو حلقة في مسلسل الاستهداف المتواصل للأقصى بهدف تكريس تقسيمه زمانياً، تمهيداً لتقسيمه مكانياً. وأوضحت الوزارة أنها ستتابع هذا الاعتداء مع الجهات الدولية المختصة كافة، بالتنسيق مع الأشقاء بالمملكة الأردنية الهاشمية. وأكدت حركة التحرير الوطني الفلسطيني «فتح»، أن ما يجري من اقتحام من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي للمسجد الأقصى المبارك، هو استباحة علنية لمقدسات المسلمين بغطاء أميركي واضح، دون أي رادع. وقال الناطق بلسان الحركة، إياد نصر، إن «هذه حرب حقيقية، وتطهير عرقي ضد شعبنا الفلسطيني وأرضه ومقدساته، لكنها لن تنجح في سلب شعبنا إرادته بالبقاء، والصمود فوق أرضه. سنحمي أقصانا ومقدساتنا، ولن نسمح باستباحتهما وتمرير مخططات الاحتلال الهادفة إلى تقسيم المدينة المقدسة زمانيا أو مكانيا مهما كان الثمن». ونقلت مصادر سياسية قولها إن وزير التنمية الاجتماعية في الحكومة الفلسطينية، أحمد مجدلاني، التقى ومحافظ محافظة القدس عدنان غيث، وتباحثا في سبل تعزيز صمود المواطن المقدسي، الذي يعاني 80 في المائة منهم من الفقر، في وجه الهجمة الشرسة التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي على الوجود الفلسطيني في المدينة المقدسة لإفراغها من سكانها. وأكد مجدلاني، خلال جولة قام بها لمدينة القدس المحتلة، مواصلة القيادة الفلسطينية والحكومة مواجهة عملية الأسرلة والتهويد، موضحا أن القدس هي الأولوية الأولى بالنسبة للرئيس أبو مازن والحكومة الفلسطينية. وفي أنحاء أخرى من الضفة الغربية، وقعت عدة اشتباكات. فقد أفيد عن إصابة ثلاثة مواطنين بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، وآخرين بالاختناق بالغاز المسيل للدموع، أمس، جراء قمع قوات الاحتلال الإسرائيلي، مسيرة قرية كفر قدوم الأسبوعية السلمية، المناهضة للاستيطان والمطالبة بفتح شارع القرية المغلق منذ 16 عاما. وقد هاجم الجنود المشاركين في المسيرة. وفي لواء بيت لحم، اعتقلت قوات الاحتلال، أمس، ثلاثة شبان، بينهم أسير محرر، من مناطق مختلفة في محافظة بيت لحم.

برلمانية فنلندية تحاول كسر الحصار بتخريب الجدار حول قطاع غزة

تل أبيب: «الشرق الأوسط».. كشفت الشرطة الإسرائيلية، أمس (الجمعة)، أنها اعتقلت لعدة ساعات 5 مواطنين فنلنديين، بينهم عضوة البرلمان، آنا كونتالا، وهم يحاولون كسر واجتياز السياج الفاصل بين حدود قطاع غزة وإسرائيل، كخطوة رمزية لضرورة كسر الحصار. وقالت الشرطة إنها احتجزت عضوة البرلمان والناشطين الفنلنديين الأربعة الذين رافقوها، «لأنهم حاولوا تخريب السياج والعبث بممتلكات الدولة وإثارة الأجواء الأمنية». وأصدرت وزارة الخارجية الإسرائيلية بياناً اتهمت فيه الفنلنديين بخرق القانون الإسرائيلي والتصرف بشكل غير دبلوماسي. وقالت: «نحن نتوقع من منتخبي الجمهور في العالم أن يكونوا أول من يحترم القانون». ورد الناطق بلسان كونتالا بالقول إنها جاءت لتلفت النظر إلى ما ينساه العالم من دوس على حقوق الإنسان بشكل رهيب. فغزة تتحول إلى أكبر سجن في العالم. وأهلها يعانون من الفقر والأمراض وغياب حقوق الإنسان بسبب الحصار». كما قالت مونتالا إنها بخطوتها هذه «أرادت أيضاً الاحتجاج على قرار حكومتها في استيراد الأسلحة من إسرائيل». وأضافت: «أردت أن ألفت نظر شعبي إلى ما تمثله إسرائيل بحكومتها الحالية من بطش بالفلسطينيين. فمثل هذه السياسة (الإسرائيلية) تحتاج إلى استنكار شديد واحتجاج قوي، وليس إلى دعم وتمويل لآليتها العسكرية بشراء الأسلحة منها». وكشف الناطق بلسان كونتالا أن الشرطة الإسرائيلية اعتقلتها ومرافقيها طيلة 10 ساعات وصادرت جوازات سفرهم وهواتفهم وأبلغتم أنها تنوي ترحيلهم إلى بلادهم بالقوة. وقال: «لقد حاولوا إجبار كل منا على التوقيع على اعتراف بأننا خرقنا القانون وارتكبنا مخالفة. وهذا أمر سخيف». وقد دانت «الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار في قطاع غزة»، أمس، اعتقال الناشطين الفنلنديين ضد الحصار، وكشفت أنهم كانوا ينوون «الوصول إلى حدود مدينة خان يونس جنوبي القطاع». وقالت الهيئة في بيان: «نعلن تضامننا مع النشطاء الدوليين الذين اعتقلتهم قوات الاحتلال على السياج الفاصل ضمن نشاط الحملة الدولية غزة 2020 لكسر الحصار». وطالبت الهيئة المؤسسات الإنسانية الدولية «بحماية المتضامنين الأجانب من بطش قوات الاحتلال». ودعت المتضامنين الأجانب والمؤسسات الإنسانية والحقوقية إلى استمرار تنظيم الحملات الدولية لكسر الحصار الظالم.

COVID-19 and Conflict: Seven Trends to Watch

 الإثنين 30 آذار 2020 - 2:57 م

COVID-19 and Conflict: Seven Trends to Watch https://www.crisisgroup.org/global/sb4-covid-19-and-… تتمة »

عدد الزيارات: 37,087,883

عدد الزوار: 924,839

المتواجدون الآن: 0