وفد من «حماس» يبحث في القاهرة ملفات الوضع الفلسطيني..

تاريخ الإضافة الخميس 12 تموز 2018 - 6:50 ص    التعليقات 0

        

وفد من «حماس» يبحث في القاهرة ملفات الوضع الفلسطيني.. والحركة دعت السلطة إلى تولي مسؤولياتها في غزة..

غزة: «الشرق الأوسط»... وصل وفد قيادي من المكتب السياسي لحركة حماس، مساء أمس الأربعاء، إلى العاصمة المصرية القاهرة، قادما من قطاع غزة ومن خارج الأراضي الفلسطينية، تلبية لدعوة من القائمين على الملف الفلسطيني في جهاز المخابرات المصرية. ويترأس الوفد صالح العاروري، نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، الذي قدم من الخارج إلى جانب كل من موسى أبو مرزوق، وحسام بدران، وعزت الرشق. فيما وصل من قطاع غزة كل من خليل الحية وروحي مشتهى. وكان متوقعا أن يضم الوفد رئيس الحركة في غزة، يحيى السنوار، الذي لم يتمكن من المغادرة لأسباب صحية. وقال فوزي برهوم الناطق باسم الحركة في بيان صحافي إن الوفد سيبحث مع المسؤولين المصريين، العلاقات الثنائية والتطورات الجارية في الشأن الفلسطيني والعربي. وعقد المكتب السياسي للحركة اجتماعات مهمة خلال الأيام القليلة الماضية، عبر طرق الاتصال الآمنة بين أعضائه، في غزة وتركيا بالتزامن. وأصدر المكتب السياسي بيانا أول من أمس، أكد تلبية الحركة للدعوة المصرية لزيارة القاهرة. وجدد رغبته في تحقيق المصالحة والوحدة الوطنية على أساس من الشراكة في المقاومة وفي القرار، معتبرا أن تحقيق الوحدة يتمثل، في رفع العقوبات التي تفرضها السلطة الفلسطينية على قطاع غزة فورا، وإعادة بناء منظمة التحرير، من خلال مجلس وطني توحيدي جديد، حسب مخرجات بيروت 2017 والتطبيق الكامل والشامل والأمين لاتفاق القاهرة عام 2011 رزمة واحدة دون اجتزاء أو انتقاء. وكانت مصادر في حماس قالت لـ«الشرق الأوسط» منذ أيام، إن الوفد سيؤكد للجانب المصري، أن ما قامت به من «مبادرة إيجابية» مع بداية اتفاق أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي، بتسهيل الكثير من الإجراءات أمام تسلم الحكومة لمهامها بغزة، سيتواصل، وأنها معنية بإنجاز ملف المصالحة والتفرغ للقضايا الوطنية الأخرى. وأضافت المصادر، أن الحركة ستؤكد للمسؤولين المصريين، أنها غير مسؤولة عما جرى من محاولة لتفجير موكب رئيس الوزراء الفلسطيني، رامي الحمد الله، خلال زيارته لغزة في 13 مارس (آذار) الماضي، وأنها ستعبر للقاهرة عن استيائها من موقف حركة فتح والسلطة الفلسطينية، باستعجالهما توجيه الاتهامات لها بالمسؤولية عن الحادثة، التي تبين أن متشددين يحملون فكر جماعات متطرفة، يقفون خلف الهجوم، بعد أن جنّدتهم عناصر من المخابرات الفلسطينية والإسرائيلية، وفق ما أثبتته التحقيقات التي أجرتها حماس، بحسب المصادر، التي أكدت أن حماس «معنية بتجاوز المرحلة الماضية والخلافات»، وقالت إنها ستدعو بشكل صريح عبر المسؤولين المصريين، إلى أن تتولى السلطة مسؤولياتها كافة في غزة، وحل جميع القضايا، بما فيها دمج الموظفين واستكمال ملفات المصالحة.
وتقول مصادر أخرى من حماس، إن الوفد سيبحث مع المسؤولين المصريين، ضرورة حل أزمات غزة والتخفيف من الوضع الإنساني الخانق في القطاع. مشيرة إلى أن وفد الحركة سيؤكد رفضه ربط أي حلول إنسانية لغزة بقضية الإسرائيليين المحتجزين لديها، وأن ذلك سيكون ملفاً منفصلاً عبر مفاوضات أخرى، تحت بند صفقة تبادل ذات شروط، ووسط مطالبة واضحة بإلزام الاحتلال بتطبيق الشروط.
وبيّنت المصادر أن الحركة ستؤكد لمصر أن المسيرات على حدود غزة ستستمر، وأنها لن تتوقف إلا برفع الحصار الكلّي عن القطاع، وإيجاد حلول لكل الأزمات الإنسانية والحياتية للسكان. وتشترط حركة فتح، التي أجرى القيادي مسؤول ملف المصالحة فيها، عزام الأحمد، لقاءات في القاهرة مع مسؤولي الملف الفلسطيني في جهاز المخابرات المصرية، أن تستأنف جهود المصالحة من حيث توقفت، وأن يتم تسليم جميع الوزارات لحكومة الوفاق، من دون الدخول في أي حوارات جديدة.

وقف استيراد الفاكهة الإسرائيلية رداً على منع تصدير بضائع غزة

غزة: «الشرق الأوسط».. قررت وزارة الزراعة الفلسطينية التابعة لحماس في قطاع غزة، أمس، منع استيراد الفاكهة التي يجري نقلها من الجانب الإسرائيلي إلى القطاع عبر معبر كرم أبو سالم، الذي أغلقته إسرائيل ومنعت استيراد أي من البضائع إلى غزة أو التصدير منها، باستثناء بعض المواد الغذائية والطبية والمحروقات. وقال تحسين السقا مدير عام التسويق في الوزارة، إن قرار عدم استيراد الفواكه من إسرائيل جاء ردا على قرار حكومة إسرائيل، وإنه يهدف إلى الضغط على سلطات الاحتلال. مشيرا إلى أن قرار المنع الذي اتخذته، يشمل أنواع الفواكه كافة، التي تتوفر لها بدائل في السوق المحلية. ولفت السقا إلى أن قرار الاحتلال منع التصدير سيتسبب بخسائر كبيرة للمزارعين، الذين يعتمدون على التصدير للخارج. وبين أن الاحتلال منع إدخال المستلزمات والأدوية الزراعية، الأمر الذي يهدد الإنتاج الزراعي، لافتا إلى أن الوزارة تمتلك مخزونا منها، لكنه لا يكفي لفترة طويلة. وأشار إلى أن وزارته أطلعت الأمم المتحدة على تداعيات القرار الإسرائيلي على المزارعين والتجار في غزة؛ داعية للضغط على الاحتلال للتراجع عن قراره. وأعرب نيكولاي ميلادينوف، مبعوث الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، عن قلقه إزاء القرار الإسرائيلي بإغلاق معبر كرم أبو سالم مع قطاع غزة، وطالب الحكومة الإسرائيلية بالتراجع عن قرارها، داعيا حركة حماس إلى الهدوء على الحدود ووقف أي استفزازات. وكانت السلطات الإسرائيلية منعت، منذ الثلاثاء الماضي، إدخال كثير من الأصناف التجارية والغذائية عبر المعبر، وتصدير أي من السلع، بهدف الضغط على حماس لوقف إطلاق الطائرات الورقية الحارقة. فيما اعتبرته حماس وفصائل مختلفة، تشديدا للحصار المفروض على القطاع منذ أكثر من 11 عاما. واعتبر التلفزيون الإسرائيلي قرار وزارة الزراعة في غزة، عقابا للمزارعين الإسرائيليين. مشيرا إلى أن سوق غزة تستهلك كثيرا من الفاكهة الإسرائيلية، وخاصة الموز والمانجو والتفاح والبرتقال والعنب. ويصدّر تجار قطاع غزة ما يزيد على 40 شاحنة يوميا، عبر المعبر إلى إسرائيل والضفة الغربية ودول أخرى. وشكل القرار الإسرائيلي صدمة للتجار الذين كانوا يعتقدون أن الأوضاع في غزة قد تتجه نحو الأفضل، في ظل الحديث عن حلول قريبة بدعم دولي، والحديث الإسرائيلي المتكرر، عن خطط للتخفيف من الأزمة الإنسانية في غزة، والسماح لعمال ومزارعين من القطاع بالعمل داخل إسرائيل.

إسرائيل تعيد إغلاق الخان الأحمر... والحكومة الفلسطينية تعلنه «قرية جديدة»

دعوات للنفير إلى التجمع البدوي قبل أن تبت المحكمة في قرار هدمه

الشرق الاوسط....رام الله: كفاح زبون... أعادت قوات الاحتلال الإسرائيلي إغلاق جميع الطرق المؤدية إلى تجمع الخان الأحمر، القريب من مدينة القدس، في الوقت الذي أعلنته الحكومة الفلسطينية قريةً جديدةً، في تحدٍّ لقرار إسرائيل بهدم التجمع البدوي. وفوجئ سكان المضارب البدوية والمعتصمون معهم، بإغلاق الجيش مداخل الخان بالمكعبات الإسمنتية، ومنع أي زوار من الوصول إليه، بما في ذلك قناصل دولة أوروبية، على الرغم من أن المحكمة الإسرائيلية أمرت بتأجيل هدم التجمع، إلى حين البت في أمره، يوم الاثنين المقبل. وقال رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، وليد عساف، إن الجيش الإسرائيلي مَنَع القناصل ومواطنين من الوصول إلى خيمة الاعتصام. وأكد عساف أن القوات الإسرائيلية فرضت حصاراً على منطقة الخان، بما في ذلك حصار خاص على مدرسة القرية حيث يقيم المعتصمون والمتضامنون. وأضاف عساف: «يتم منع خروج المتضامنين، كما يجري تقييد حركتهم في الداخل». والأسبوع الماضي، هاجمت قوات الاحتلال المتضامنين وسكان أهالي تجمع الخان الأحمر البدوي، مرتين، وعرضوهم لضرب مبرح وسحل واعتقالات، معلنين المنطقة عسكرية مغلقة، بعدما سلموا سكان التجمع أمراً بطردهم، قبل أن تقرر محكمة إسرائيلية، لاحقاً، تأجيل ذلك. والخان الأحمر منطقة بدوية، تقع على الطريق السريع 1 قرب مستوطنتي معاليه أدوميم وكفار أدوميم، القريبتين من القدس، ويعيش فيها نحو 35 عائلة من البدو في خيام وأكواخ. ووصل سكان المنطقة إليها قادمين من صحراء النقب، في عام 1953، وظلوا يعيشون في ظروف تفتقر إلى أدنى مقومات الحياة حتى قررت إسرائيل طردهم قبل أكثر من 10 أعوام. ويخوض البدو في المنطقة مواجهة سلمية منذ عام 2009 ضد أوامر سابقة بالهدم، لكنَّ المحكمة الإسرائيلية العليا ردّت التماساتهم نهاية مايو (أيار) الماضي، وأيدت قرار الهدم، وأعطت الدولة حرية اختيار توقيت تنفيذ ذلك. ويدور الحديث عن ترحيل نحو 200 بدوي من أراضيهم، ومنع مئات الطلبة من تجمعات قريبة من الاستفادة من المدرسة التي بينت في القرية قبل سنوات. ويتوقع الفلسطينيون أن يكون إغلاق تجمع الخان، أمس، مؤشراً على نية إسرائيل تنفيذ عملية الهدم الأسبوع المقبل. ويفترض أن تبت المحكمة العليا في قرار الهدم، يوم الاثنين، بعدما نجح محامو هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، في أخذ قرار الاثنين الماضي، بتأجيل ترحيل السكان حتى الـ16 من الشهر الحالي. وتقول إسرائيل إنها أعطت فرصة للسكان، في وقت سابق، من أجل المغادرة إلى مناطق أخرى منظمة، فرفضوا ذلك، وإنهم استنفدوا الفرصة. لكن السلطة الفلسطينية تقول إن المسألة متعلقة بمخطط إسرائيلي يهدف إلى البدء في تطبيق المشروع الاستيطاني المعروف بـ«إي 1»، الذي يتضمن الاستيلاء على 12 ألف دونم، تمتد من أراضي القدس الشرقية إلى البحر الميت، لغرض توسيع المستوطنات في محيط القدس وربطها ببعض، مشكلة حزاماً استيطانياً من شأنه فصل شمال الضفة عن جنوبها. ودانت الحكومة الفلسطينية في بيان، أمس، «جريمة التطهير العرقي العنصرية التي تقودها حكومة الاحتلال الإسرائيلي، في محاولة تهجير سكان منطقة الخان الأحمر، بهدف تنفيذ المخطط الاستيطاني الكبير والمعروف بـ(إي - 1) الاستيطاني»، قائلة إن «هذه الجريمة هي مخالفة واضحة للقانون الدولي، وانتهاك صارخ لجميع المواثيق والاتفاقيات الدولية، ويجب على العالم الخروج عن صمته إزاء هذه الجرائم المتواصلة». وفي خطوة مضادة للإجراءات الإسرائيلية، قررت الحكومة الفلسطينية، أمس، استحداث هيئة محلية باسم قرية الخان الأحمر في محافظة القدس، وتكليف وزير الحكم بتعيين لجنة لإدارة المجلس القروي، وتحديد حدود الهيئة المحلية. ويعني القرار الفلسطيني تحويل التجمع إلى قرية فلسطينية معترف بها، لكن يبقى هذه الإجراء رمزياً، إذ لا تعترف إسرائيل بأي سلطة للفلسطينيين على هذه المناطق. ودعت الحكومة للتصدي بكل الطرف للهجمة الإسرائيلية الشرسة، حتى إجبار الاحتلال على التراجع النهائي عن هذا المشروع الاستعماري، الذي يهدف إلى ضم مستوطنة معاليه أدوميم وتقسيم الضفة الغربية، والحيلولة دون إقامة دولة فلسطينية متواصلة جغرافياً. وطالبت الحكومة «مجلس الأمن الدولي والدول التي تدعي الحرص على السلام وحل الدولتين، بسرعة التحرك لوقف المخططات الاستيطانية الهادفة إلى تكريس الاحتلال وإطالة أمده، واتخاذ الإجراءات القانونية الدولية الكفيلة بكبح جماح الآلة الاستيطانية الاستعمارية التوسعية التي تنهش جسد دولة فلسطين، وتدفن يومياً قرارات الشرعية الدولية». وأَضافت: «إن عدم محاسبة إسرائيل ومعاقبتها على جرائمها وانتهاكاتها للقانون الدولي واتفاقيات جنيف، وانقلابها المستمر على الاتفاقيات الموقعة، يُشجعها على التمادي في تغيير الواقع القانوني والتاريخي للأرض الفلسطينية المحتلة، تحت مظلة الانحياز والرعاية الأميركية للاحتلال». ووصف عساف قرار تحويل تجمع الخان إلى قرية، بالخطوة المهمة في إطار المعركة المستمرة، وطالب عساف الفلسطينيين بالنفير إلى منطقة الخان باعتبار الأيام المقبلة حاسمة في تقرير مصيره.

ورقة «أسس وضوابط» لحل أزمة «فتح ـ حماس» في لبنان

مصدر من «فتح» طالب بعدم إقحام لبنان في سجالات تؤثر على الوجود الفلسطيني

الشرق الاوسط....بيروت: بولا أسطيح.. يتم حالياً، بحسب المعلومات من مصادر فلسطينية في لبنان، العمل على ورقة تعيد تحديد قواعد العمل المشترك بين «فتح» و«حماس»، على أن تكون أشبه بوثيقة تفاهم جديدة، باعتبار أن الفصائل والقوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية في لبنان، وقعت في العام 2014 مبادرة موحدة لحماية الوجود الفلسطيني في لبنان، وتعزيز العلاقات اللبنانية الفلسطينية، اشتملت على 19 بنداً، وركزت على العمل لمنع الفتنة المذهبية، والحؤول دون وقوع اقتتال فلسطيني أو مع طرف لبناني، حماية للهوية الوطنية الفلسطينية عبر التمسك بحق العودة، ورفض مشاريع التوطين والتهجير والوطن البديل، ودعم وحدة لبنان وأمنه واستقراره، وتعزيز العلاقات اللبنانية الفلسطينية. وتنشط، بحسب مصادر فلسطينية مطلعة، الوساطات والمساعي الفلسطينية واللبنانية لإعادة تفعيل عمل الأطر المشتركة، «رغم إصرار حركة (فتح) على وجوب التوصل إلى اتفاق على الخطوط العريضة وإرساء قاعدة مبنية على أسس واضحة، فلا تتخذ أي من الفصائل خطوات فردية، كما لا يتم التنصل من القرارات التي تتخذها القيادة السياسية». ولا يزال العمل بالأطر الفلسطينية الموحدة معلقاً في لبنان منذ الأسبوع الماضي بقرار من حركة فتح وفصائل «منظمة التحرير»، بعد تفاقم الخلافات مع حركة حماس، ما يهدد الاستقرار السياسي والأمني في المخيمات التي تتولى شؤونها منذ العام 2014 قيادة سياسية موحدة ولجان أمنية مشتركة، نجحت إلى حد بعيد في تحييد الفلسطينيين المقيمين في لبنان عن الأزمات التي شهدتها المنطقة في الأعوام الماضية، وبخاصة الأزمة السورية. وتتبادل «فتح» و«حماس» الاتهامات بعدم الالتزام بقواعد العمل المشترك. وتقول «فتح» إن «حماس» تتنصل من الاتفاقات والتفاهمات التي تعلن التزامها بها عندما يحين موعد التنفيذ على الأرض، فيما تعتبر «حماس» أن قيادة «فتح» تحاول التفرد بالقرارات ما يوجب إعادة النظر بالأسس والضوابط التي تم التوافق عليها قبل نحو 4 سنوات. وعقدت قيادة فصائل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان اجتماعاً، مطلع الأسبوع الحالي، في السفارة الفلسطينية، أكدت خلاله تمسكها بالعمل الوطني الفلسطيني المشترك في الساحة اللبنانية، القائم على احترام القرارات التي تتخذ بشكل جماعي والالتزام بها، خصوصاً تلك المتعلقة بحفظ أمن واستقرار التجمعات والمخيمات الفلسطينية. واعتبر مصدر مسؤول في حركة فتح، أن «الحركة جاهزة للعودة غداً إلى العمل الفلسطيني المشترك الذي تتمسك به»، في حال أعلنت «حماس» التزامها بالتعهدات واحترامها للاتفاقات التي تم توقيعها في وقت سابق، والتي قد يتم التوصل إليها في المرحلة المقبلة»، مشدداً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» على وجوب أن يتزامن ذلك مع «وقف حملات التحريض المسيء والإشاعات المسمومة». وقال المصدر، «المطلوب من الجميع إدراك خطورة المرحلة التي تستدعي وحدة الصف الفلسطيني لمواجهة التحديات، وأبرزها (صفقة القرن)، والسعي لشطب حق العودة وإنهاء وجود (الأونروا)»، لافتاً إلى «وجوب أن يترافق ذلك مع تجديد التمسك بتحييد المخيمات عن التجاذبات الداخلية والإقليمية، وتحييد الساحة اللبنانية وعدم إقحامها في أي سجالات تؤثر سلباً على الوجود الفلسطيني في لبنان». وقد بدأ تحالف القوى الفلسطينية، الذي يضم عدة قوى، أبرزها حركة حماس و«الجهاد الإسلامي» و«الجبهة الشعبية» وغيرها من الفصائل والمجموعات، إعداد «ورقة أسس وضوابط» سيعرضها الأسبوع المقبل على كافة الأطر، آملاً أن تكون أساساً للعمل المشترك، وتضع حداً للمناكفات الفلسطينية على الساحة اللبنانية. هذا ما أكده نائب المسؤول السياسي لحركة حماس في لبنان جهاد طه، معتبراً أنه «آن الأوان لمرحلة جديدة من العمل الفلسطيني المشترك على أن يقوم على أرضية متينة لمواجهة كل الاستحقاقات المقبلة». وقال طه لـ«الشرق الأوسط»: «نحن نخشى أن يكون قرار (فتح) وفصائل (منظمة التحرير) تعليق العمل المشترك جزءاً من مشروع (صفقة القرن) وتصفية قضية اللاجئين، الذي بدأ تنفيذه بالسعي لتقليص خدمات (الأونروا) تمهيداً لإنهاء الوكالة بالكامل». وأضاف: «نحن لا نستجدي أي علاقة، لكن يدنا ممدودة على قاعدة شراكة وطنية وسياسية وأمنية حقيقية، خصوصاً أن تعليق العمل بالأطر المشتركة يؤثر سلباً على أداء القوى الأمنية في المخيمات». ورغم الهدوء المسيطر في المخيمات الفلسطينية المنتشرة على قسم كبير من الأراضي اللبنانية، خصوصاً في مخيم «عين الحلوة» في مدينة صيدا جنوب البلاد، الذي لطالما شهد إشكالات أمنية، يخشى مسؤولون فلسطينيون ولبنانيون من أن يدخل طابور خامس ليعبث بأمن هذه المخيمات مستفيداً من الفراغ السياسي والأمني الذي أوجده تعليق العمل مؤخراً بالأطر المشتركة. لذلك ينشط مسؤولون سياسيون وأمنيون من الطرف اللبناني لرأب الصدع بين «فتح» و«حماس»، وتفعيل العمل والتعاون بينهما لقطع الطريق على أي مشاريع قد تهدف لزعزعة أمن لبنان انطلاقاً من التصويب على أمن المخيمات.

عباس يقرر تكريم أسرى قضوا في السجون قبل 38 عاماً

أبو مازن يتحدى الضغوط الإسرائيلية للتخلي عنهم ووقف رواتبهم

رام الله: «الشرق الأوسط».. في تحد واضح لقرار إسرائيل اقتطاع ما يعادل ما يدفع لعائلات الأسرى من رواتب، من الأموال التي تدفعها للسلطة، قرر الرئيس الفلسطيني محمود عباس، منح «نوط القدس للشجاعة»، للشهداء الثلاثة الذين سقطوا في إضراب سجن نفحة الشهير، الذي خاضه الأسرى قبل 38 عاما. وقال أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح، اللواء جبريل الرجوب، أمس الأربعاء، إن «قرار الرئيس جاء في الذكرى الثامنة والثلاثين لإضراب سجن نفحة التاريخي عام 1980، الذي استمر 33 يوما، وشارك فيه 68 أسيرا، حيث سقط فيه الشهداء: علي الجعفري، وراسم حلاوة، وإسحق مراغة، وأصيب عدد كبير من الأسرى بجروح مختلفة». وأضاف: «إن هذا التقدير جاء لشجاعة الشهداء وبطولاتهم في الدفاع عن حقوقهم، ونضالهم من أجل حريتهم وحرية شعبهم». وتابع: «إن منح (نوط القدس) للشجاعة للشهداء الثلاثة، هو ليس تكريما لعائلاتهم فقط؛ بل هو تكريم للحركة الأسيرة بأكملها أيضا، بمن فيها من أسرى ما زالوا يقبعون في سجون الاحتلال ومن تحرروا». و«نوط القدس للشجاعة»، يعد من أعلى الأوسمة التي تمنح للعسكريين والمدنيين الذين يظهرون شجاعة فائقة. وجاء قرار عباس الذي يتوقع أن يستفز الإسرائيليين، بعد أسبوع من سَن إسرائيل قانونا لمعاقبة السلطة الفلسطينية ماليا، بسبب دفعها رواتب للفلسطينيين الأسرى في السجون الإسرائيلية وأسرهم وأسر من قتلتهم القوات الإسرائيلية. وجاء التصويت في الكنيست الذي يضم 120 مقعدا لصالح التشريع، بواقع 87 صوتا مقابل 15. ويأمر التشريع بحجز جزء من نحو 130 مليون دولار، هو حجم عائدات الضرائب التي تحصلها إسرائيل نيابة عن الفلسطينيين شهريا، بموجب اتفاقات السلام الانتقالية. وأعلن وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، لاحقا، عن تشكيل هيئة عمل لفرض اقتطاع تمويل مخصصات الأسرى الفلسطينيين، وتتبع مدفوعات السلطة الفلسطينية للأسرى المُدانين وعائلاتهم. وسيجري تكليف الهيئة، المعروفة باسم «المكتب الوطني لمكافحة تمويل الإرهاب»، بتنفيذ قانون جديد يخفض المبلغ المعادل للمدفوعات من العائدات الضريبية التي تجمعها إسرائيل لصالح السلطة الفلسطينية. ورد المسؤولون الفلسطينيون بالتعهد بعدم التخلي عن عائلات الأسرى ومنفذي العمليات. وقال عباس نفسه، معقبا على القرار الإسرائيلي: «نحن ننتظر ونترقب، وسنتخذ الإجراءات التي تتناسب مع مصلحتنا فيما يتعلق بهذا الأمر. بمعنى أن المال الذي تعترض إسرائيل على دفعه لعائلات الشهداء والأسرى، هذا لن نسمح لأحد بأن يتدخل به، هؤلاء شهداؤنا وجرحانا وأسرانا، وسنستمر بالدفع لهم، ونحن بدأنا بهذا عام 1965».

 

 

Xi Jinping's Path for China

 الإثنين 13 آب 2018 - 6:50 ص

Xi Jinping's Path for China https://worldview.stratfor.com/article/xi-jinpings-path-china?utm_cam… تتمة »

عدد الزيارات: 12,490,291

عدد الزوار: 347,411

المتواجدون الآن: 0