الملف النووي الايراني: سؤال وجواب

تاريخ الإضافة الإثنين 5 تشرين الأول 2009 - 11:20 ص    عدد الزيارات 465    التعليقات 0

        

عاد الجدل بشأن البرنامج النووي الايراني إلى الواجهة من جديد بعد أن أبلغت إيران الوكالة الدولية للطاقة الذرية في سبتمبر/ ايلول بأن لديها موقعا ثانيا لتخصيب اليورانيوم.

واتهم الرئيس الامريكي باراك اوباما طهران ببناء مفاعل سري ثان لتخصيب اليورانيوم، لكن ايران قالت إنه مفاعل تجريبي.

هذه اجابات على بعض الاسئلة التي تثار حول البرنامج النووي الايراني.

ما هي المعلومات المتوافرة حول الموقع النووي الثاني الذي كشف عنه في سبتمبر/ ايلول 2009؟

قال الرئيس الامريكي باراك اوباما إن الموقع الثاني يقع بالقرب من مدينة قم وإن حجمه "غير متوافق" مع البرامج النووية السلمية.

وتشير التقديرات إلى أن مساحة الموقع النووي الجديد تكفي لحوالي 3000 جهاز طرد مركزي، ويعتقد أنه في منطقة جبلية.

ما الذي قالته ايران حول الموقع الجديد؟

أكد الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد أنه "ليست لدينا أسرار"، مضيفا أن المنشأة الجديدة مفتوحة لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية وأن العمل فيها لن يكتمل قبل 18 شهرا.

وأقرت طهران بالموقع الثاني في خطاب وجهته للوكالة الدولية قبل أربعة أيام من إعلان الرئيس اوباما عنه.

واخبرت طهران الوكالة الدولية بأن الموقع الثاني هو تجريبي وسيخصب اليورانيوم بمعدلات منخفضة فقط.

هل خرقت ايران قواعد الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعدم الاعلان عن هذا الموقع من قبل؟

قال الرئيس احمدي نجاد إن بناء الموقع الثاني كان متوافقا مع قواعد الوكالة الدولية وأن ايران منحت الوكالة الدولية فترة إشعار أكثر مما هو مطلوب.

وبينما ترى إيران إنه يتعين عليها الاعلان عن المنشآت الجديدة قبل 180 يوما فقط من ضخ المواد النووية فيها، تقول الوكالة الدولية إن إيران وافقت عام 2003 -بعد اكتشاف مفاعلها النووي الرئيسي في نتانز- على ما يعرف بـ"اتفاقية اضافية" تحتم عليها الاعلان عن أية منشأة جديدة في مرحلة التصميم الأولية.

لكن طهران انكرت موافقتها على الاتفاق الاضافي في مرحلة لاحقة، قائلة إن البرلمان لم يصادق عليه، غير أن الوكالة الدولية تصر على أن مثل هذا الرفض الاحادي غير مسموح به.

وهكذا تقول الدول الغربية إن طهران انتهكت قواعد الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ما الذي يمكن أن تنتجه المنشأة الجديدة؟

لمح كبير المفاوضين النوويين الايرانيين إلى أن هذا الموقع كان احتياطيا، عندما قال إن بلاده قررت بسبب التهديدات أن تفعل "ما هو ضروري للحفاظ على ومواصلة انشطتنا النووية".

ومن الممكن وفقا لذلك أن يكون مفاعلا آخر في حال مهاجمة المفاعل الأول في نتانز.

لكن هناك مخاوف كذلك من أن يكون موقعا لتخصيب اليورانيوم للمستويات العالية المطلوبة لانتاج قنبلة نووية.

لماذا ترفض ايران الانصياع لقرارات مجلس الأمن الدولي؟

يحق للدول الموقعة على اتفاقية منع الانتشار النووي أن تخصب اليورانيوم لاستخدامه كوقود للاغراض المدنية، لكن عليها أن تخضع لتفتيش الوكالة الدولية الذي يطبق على ايران بالفعل.

ولا يسمح للدول الموقعة بتخصيب اليورانيوم إلى مستويات تمكنها من انتاج سلاح نووي باستثناء البلاد التي كانت تمتلك سلاحا نوويا لدى التوقيع على الاتفاقية عام 1968.

وتقول ايران إنها تفعل ببساطة ما هو مسموح به وفقا للاتفاقية وتسعى فقط لتخصيب اليورانيوم إلى المستوى الذي ينشأ محطة طاقة نووية.

وترى أن قرارات مجلس الامن الدولي تصدر بسبب ضغوط سياسية من الولايات المتحدة وحلفائها.

وكرر الرئيس نجاد في أكثر من مناسبة أن بلاده لن تخضع للضغوط الدولية.

وماذا تقول ايران بشأن الاتهامات بتطوير اسلحة نووية؟

تقول طهران إنها لن تخرق تعهداتها بموجب اتفاقية منع الانتشار النووي ولن تستخدم التكنلوجيا لانتاج قنبلة نووية.

وقال الرئيس نجاد في لقاء مع شبكة (ان بي سي) الامريكية في سبتمبر 2009 "لا نحتاج إلى اسلحة نووية، إنها ليست جزءا من برنامجنا وخططنا".

لماذا يطالب مجلس الامن ايران بوقف التخصيب؟

لان التكنولوجيا المستخدمة لتخصيب اليورانيوم كطاقة نووية يمكن أن تستخدم ايضا لتخصيبه إلى مستويات عالية يمكن أن تنتج تفجيرا نوويا.

وهناك مخاوف غربية من أن ايران تسعى على الاقل لمعرفة الكيفية لصنع ذلك حتى يكون لديها الخيار يوما ما لانتاج القنبلة النووية.

تمتلك ايران برنامجا للتخصيب منذ 18 عاما، وهكذا يطالبها مجلس الامن بالتوقف عن التخصيب والانشطة النووية الاخري حتى يتم التحقق من نواياها السلمية.

ما الذي يريده مجلس الامن والوكالة الدولية على وجه التحديد؟

يرغبان في أن تتوقف ايران عن كل الانشطة التخصيبية بما فيها اعداد اليورانيوم الخام وتركيب اجهزة الطرد المركزي التي يدور فيها غاز ناتج عن اليورانيوم الخام لعزل الاجزاء الغنية.

وتطالبان كذلك بان تعلق ايران بناء أي مفاعل يعمل بالماء الثقيل مما يمكنها من انتاج البلوتونيوم وهو بديل لليورانيوم.

وترغب الوكالة الدولية كذلك أن تصادق ايران وتطبق بروتوكولا اضافيا يسمح بالمزيد من التفتيش المكثف كوسيلة لتعزيز الثقة بين الجانبين.

وما الذي تقوله الوكالة الدولية عن ايران؟

تخضع الوكالة الدولية مفاعل نتنانز لمراقبتها، وقال مديرها العام المنتهية ولايته محمد البرادعي في تقرير في سبتمبر 2009 "لقد تعاونت ايران مع الوكالة في تطوير معايير المراقبة في مفاعل تخصيب الوقود".

لكن البرادعي يضيف في التقرير "لم تعلق ايران انشطتها المتعلقة بالتخصيب ولا عملها في مشاريع مرتبطة بالماء الثقيل كما يطالب مجلس الامن ولم تطبق البروتوكول الاضافي".

ماذا عن عرض الرئيس الامريكي باراك اوباما بتقديم "يد ممدودة" لايران؟

قال الرئيس اوباما إن بعض الدول مثل ايران لو اظهرت مرونة فإنها "ستجد يدا ممدودة منا".

في 9 سبتمبر 2009 سلمت ايران الولايات المتحدة خطابا من خمس صفحات يقترح محادثات عالمية حول العديد من القضايا الدولية بما فيها نزع الاسلحة النووية لكنه لم يأت على ذكر البرنامج النووي الايراني.

وقال الرئيس نجاد في وقت سابق من سبتمبر 2009 إن النقاش حول الملف النووي الايراني قد انتهى وإنه لن يناقش ابدا "الحقوق البينة للأمة الايرانية".

ما هي العقوبات الجديدة المحتملة؟

تتردد الصين وروسيا في فرض المزيد من العقوبات بواسطة مجلس الامن، وهكذا ربما يتخذ تحالف دولي بما فيه الاتحاد الاوروبي اجراءا منفردا.

هذا الاجراء يمكن أن يشمل وقف صادرات البنزين إلى ايران، فعلى الرغم من ثروتها النفطية الكبيرة لا تستطيع طهران انتاج تلك المادة.

ويمكن أن يكون هناك حظر كذلك على الاستثمار في الغاز الايراني المسال.

ماهي المحفزات التي عرضت على ايران؟

قالت الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا والمانيا إنه لو علقت ايران تخصيب اليورانيوم فان من الممكن بدء محادثات للوصول إلى اتفاقية طويلة المدى.

ويشتمل العرض على الاعتراف بحق ايران في الحصول على طاقة نووية للاغراض السلمية ومعاملتها مثل بقية الدول الموقعة على اتفاقية منع الانتشار النووي.

كما ستحصل ايران على مساعدة لتطوير محطة طاقة نووية وسيؤمن لها الوقود اللازم للتشغيل، إضافة إلى امتيازات تجارية من بينها احتمال رفع القوبات الامريكية المفروضة عليها والتي تمنعها على سبيل المثال من شراء طائرات مدنية وقطع غيار.

ماهي العقوبات المفروضة على ايران بالفعل؟

فرضت الولايات المتحدة قيودا على ايران منذ ان احتجزت الرهائن الامريكيين عام 1979، مما أدى إلى حظر تجاري كامل على طهران عام 1995.

وبالاضافة إلى ذلك فرضت الامم المتحدة عقوبات موسعة على الجمهورية الاسلامية، حيث يفوض قرار مجلس الامن رقم 1737 الصادر في ديسمبر/ كانون الاول 2006 كل الدول الاعضاء في الامم المتحدة "لمنع امدادات وبيع أو نقل كل المواد والمعدات والبضائع والتكنولوجيا التي يمكن أن تساهم في الانشطة المتعلقة بالتخصيب أو المياه الثقيلة".

وفي مارس/ آذار 2007 أصدر المجلس القرار رقم 1747 بهدف زيادة الضغط على ايران بشأن برنامجها النووي وبرنامجها الصاروخي وذلك بمنع التعامل مع البنك الايراني الحكومي (سيباه) و28 شخصا ومنظمة أخرى وعظمها مرتبط بالحرس الثوري الايراني.

ونصت قرارات مجلس الامن كذلك على منع واردات الاسلحة إلى ايران وتقييد القروض الممنوحة لها.

وفي مارس 2008 مدد القرار 1803 الحظر على الاصول الايرانية والسفر على المزيد من الشخصيات الايرانية.

ما هو احتمال مهاجمة ايران؟

يصر رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو باستمرار على وجود خطر ايراني محتمل، وأشارت التقارير إلى أن اسرائيل أجرت تدريبات عسكرية جوية فسرت على أنها تدريب لغارة محتملة على ايران.

وهكذا فان احتمال توجيه ضربة لايران يبقى قائما على الاقل من قبل اسرائيل.

ما هي الضغوط الاخرى المفروضة على ايران؟

في اكتوبر 2007 وصفت الولايات المتحدة الحرس الثوري بأنه منظمة "داعمة للارهاب" وبانتاج اسلحة دمار شامل.

فرضت الولايات المتحدة المزيد من العقوبات على الانشطة التجارية للحرس الثوري والعديد من البنوك الايرانية، ووافق الاتحاد الاوروبي على تجميد أصول أكبر البنوك الايرانية (بنك ميلي) وتمديد حظر تأشيرات الدخول على المزيد من الشخصيات الايرانية.

هل لا زال من الممكن منع ايران من الحصول على تكنلوجيا التخصيب؟

ايران تعتقد أنه لم يعد من الممكن ذلك وقالت بهذا الامر ووصفه المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية على خامنئي بـ"النصر الكبير".

ووفقا للمدير العام المنتهية ولايته لوكالة الطاقة الذرية محمد البرادعي فقد تجاوزت الاحداث الاستراتيجية الحالية في التعامل مع ايران، حيث يرى أنه يجب أن يسمح لايران بالقيام بتخصيب محدود لكن تحت مراقبة مشددة.

لكن الولايات المتحدة وحلفاءها رفضوا هذا النهج في التعامل مع ايران.

متى يمكن أن تنتج ايران قنبلة نووية؟

يعتقد خبراء أن ايران تستطيع تخصيب كمية من اليورانيوم تكفي لصنع قنبلة خلال أشهر قليلة.

من الناحية النظرية، يمكن أن تنسحب ايران من معاهدة حظر الانتشار النووي بعد فترة اشعار تبلغ مدتها ثلاثة اشهر ومن ثم تكون حرة في فعل ما تريد.

لكن في حال اقدامها على ذلك، تكون قد افصحت عن نواياها وتركت نفسها عرضة للهجوم.

هل تساند حركة عدم الانحياز ايران؟

أصدرت حركة عدم الانحياز، التي تضم 120 دولة، بيانا في يوليو/ حزيران 2008 يدعم حق ايران في الحصول على طاقة نووية سلمية.

واعتبرت ايران هذا البيان بمثابة اعتراف دولي لموقفها.

ولم ينتقد البيان عقوبات الامم المتحدة على ايران بصورة مباشرة، على الرغم من أنه قال إن قضايا متعلقة بالبرنامج النووي الايراني يجب أن تتعامل معها الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

Intra-Afghan Negotiations Set to Begin

 الأحد 13 أيلول 2020 - 9:15 م

Intra-Afghan Negotiations Set to Begin https://www.crisisgroup.org/asia/south-asia/afghanistan/in… تتمة »

عدد الزيارات: 45,542,814

عدد الزوار: 1,334,709

المتواجدون الآن: 36