مجموعة الست رفضت طلب إيران إدراج الوضع في سوريا والبحرين ضمن المفاوضات

تاريخ الإضافة الإثنين 28 أيار 2012 - 6:43 ص    التعليقات 0

        

 
باريس - سمير تويني

مجموعة الست رفضت طلب إيران إدراج الوضع في سوريا والبحرين ضمن المفاوضات

 

رفضت مجموعة خمسة زائد واحد التفاوض مع ايران حول الوضع في سوريا والبحرين. كما انها رفضت الاعتراف بحق ايران في تخصيب الاورانيوم. ولا تتوقع مصادر شاركت في الاجتماع ان تؤدي هذه اللقاءات بين ايران والدول الست الى اي نتيجة. باستثناء الدعوة الى اجتماع في موسكو.
وكشفت مصادر ديبلوماسية شاركت في اجتماعات بغداد بين مجموعة الست (الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن والمانيا) وايران حول الملف النووي الايراني، ان المجموعة التي ترأسها الممثلة العليا للاتحاد الاوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الامنية كاثرين اشتون رفضت الطلب الايراني الدخول في محادثات حول "الوضع الاقليمي" وخصوصا الوضعين السوري والبحريني، الى مكافحة القرصنة الدولية وتهريب المخدرات ومكافحة الارهاب. فالمجموعة غير مخولة مناقشة مواضيع لا تدخل في نطاق تفويض الامم المتحدة لها. كما لا يمكنها مناقشة مواضيع اقليمية تغيب عنها الدول المعنية. وهي افصحت انها كانت جاهزة لمناقشة الوضع السوري لانه يناقش حاليا في مجلس الامن في حال تم التوصل الى نتيجة خلال المفاوضات ولكنها ترفض بأي شكل من الاشكال البحث في الملف البحريني في الاجتماع، وهو "غير مخصص للبحث في المسائل الدولية".
ووصفت المصادر نفسها الاجتماعات بأنها كانت "مرهقة"، وتضاربت نتائجها بين قائل انها وصلت الى طريق مسدود بعدما رفضت ايران العرض الدولي وبين من يعتبر ان المفاوضات في بغداد كانت ضمن المسار المنتظر. ووصل المفاوض الايراني سعيد جليلي الى بغداد متمتعا بهامش ضيق للمناورات وتقديم التنازلات، بينما القرار النهائي بيد مرشد الثورة الايرانية علي خامنئي الذي لا يريد ان يكون مكبل اليدين قبل الانتخابات الرئاسية الايرانية المقررة السنة المقبلة.
ويبدو ان نية الطرفين كانت متابعة التطور التدريجي المنبثق من هذه المفاوضات.
 وفي هذا السياق فان الانجاز الوحيد الذي اسفرت عنه هذه الاجتماعات هو عدم "قطع شعرة معاوية" والاتفاق على جولة جديدة من المحادثات في موسكو في 18 حزيران المقبل و19 منه.
وكان موقف مجموعة الست حازماً حيال المطالب الايرانية خصوصا انها عبرت عن تضامنها. وبحسب هذه المصادر كان "لافتا موقف الصين وروسيا المتضامن كليا مع المجموعة في مواجهة المطالب الايرانية" ولاسيما في في موضوع رفضها الاعتراف بحق ايران في الاستمرار في تخصيب الاورانيوم. وجبه المطلب الاساسي الايراني بموقف موحد للمجموعة يدعو الى وقف تام لتخصيب الاورانيوم كما تنص على ذلك احكام معاهدة حظر الانتشار النووي والقرارات المعنية الصادرة عن مجلس الامن ومجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وقد تعاملت المجموعة بشكل لين لا يدفع المحاور الايراني الى وضع حد للمفاوضات. ومن اجل تحقيق تسوية سياسية ديبلوماسية شاملة للقضية النووية الايرانية من شأنها استعادة ثقة المجتمع الدولي. وتطرح هذه المصادر تساؤلاً عن وجود نية حقيقية ايرانية لمتابعة مسار المفاوضات بفعالية للتوصل الى نتيجة، فالهدف في النهاية من هذه اللقاءات الوصول الى نتيجة.
 وكشفت عن المقترحات التي تقدمت بها المجموعة والتي رد عليها الايرانيون بمقترحات مضادة داعين الدول الست الى تعديل مقترحاتها. وطالبت المجموعة ايران بأن توقف كل نشاطاتها النووية في موقع فاردو المجاور لمدينة قم، ووقف تخصيب الاورانيوم بنسبة 20 في المئة، والموافقة على اخراج مخزون الاورانيوم المخصب بنسبة 20 في المئة والمقدر بنحو 140 كيلوغراماً الى بلد آخر. وفي المقابل، اقترحت المجموعة تقديم الوقود النووي فورا الى المفاعل الطبي التجريبي في جامعة طهران وتقديم النظائر الطبية المستخدمة في بعض الحالات المرضية، فضلاً عن العمل ضمن برنامج تعاون مشترك في ميدان الطب النووي، وبناء مفاعل نووي جديد للبحوث العلمية والامن النووي. ووعدت المجموعة بالامتناع عن اللجوء الى مجلس الامن لادانة ايران بسبب جهودها في ميدان اسلحة الدمار الشامل، كما وعدت واشنطن بتليين العقوبات الاميركية في مجال الطيران المدني لتمكين ايران من الحصول على قطع غيار اميركية لطائراتها المدنية. واوضحت هذه المصادر ان العقوبات اتخذت في نطاق دولي واوروبي .
وفي ما يتعلق بالعقوبات الاوروبية، لا يمكن المجموعة اتخاذ اي قرار في شأنها، وتالياً فان رفعها يحتاج الى موقف اوروبي موحد.
 ولم يثر جليلي بحسب المصادر، صراحة موضوع العقوبات الدولية والاوروبية ولاسيما منها التي ستدخل حيز التنفيذ نهاية حزيران المقبل والتي تحظر بموجبها الدول المعنية شراء النفط الايراني. واشارت الى ان لا سبيل لعدم تنفيذ هذه العقوبات في مواعيدها المحددة ولا عودة عنها لان هناك إطاراً لرفعها، وهي من العوامل الاساسية التي ستدفع ايران الى قبول تقديم تنازلات وقبول مقترحات المجموعة. فاستمرار الضغط الدولي والتهديد بعقوبات جديدة وبالتدخل العسكري الاسرائيلي او الاسرائيلي - الاميركي شكلت الستار التي دارت امامه المفاوضات.
 وقالت المصادر: "لقد تقدمنا بعرض رفضته ايران، ونقطة الخلاف الاساسية تتناول عملية تخصيب الاورانيوم، والدول الست ترغب في هذا السياق في السير خطوة خطوة. وفي هذا الاطار ترك جانبا موضوع التخصيب بنسبة 3،5 في المئة، غير ان هذا لا يعني ان الدول الست غير متمسكة بموقفها من تخصيب الاورانيوم". وهذا كان ردها على الموقف الايراني الذي يدّعي "ان التخصيب حق لايران نصت عليه معاهدة منع انتشار الاسلحة النووية، وهي تعتبر ان البلدان الموقعة لها الحق في الافادة من الطاقة النووية السلمية وليس حق التخصيب، وضرورة التزام ايران القرارات الخمسة الصادرة عن مجلس الامن والتي تطالبها بوقف التخصيب بمختلف انواعه".
وحيال الموقف المتشدد للمجموعة، رد جليلي على المقترحات بطرح مقترحات مضادة من خمس نقاط: الاعتراف بحق ايران غير المشروط في التخصيب قبل تناول التخصيب بنسبة 20 في المئة شرط حصول ايران "على ثمن" لم يحدد، ثانيا الاعتراف بأن ايران "حرمت" دينيا السعي وراء السلاح النووي، ثالثا الاعتراف بتعاون ايران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رابعا تناول المواضيع الاقليمية خلال المفاوضات، خامسا متابعة العملية بعد الموافقة على النقاط السابقة.
 والرسالة الجوهرية التي نقلتها اشتون الى جليلي قوامها ان هناك خطوطاً حمراً لا تستطيع المجموعة تجاهلها او التخلي عنها، لكنها شدددت على ان قبول ايران التوقف عن التخصيب بنسبة 20 في المئة سيجعل الامور اللاحقة ممكنة، فيما ايران لا تزال تناور حول حقها في التخصيب.

الخريطة التفاعلية لمجموعة مختارة من الأنشطة العالمية لـ «حزب الله» اللبناني

 الثلاثاء 4 آب 2020 - 11:24 ص

الخريطة التفاعلية لمجموعة مختارة من الأنشطة العالمية لـ «حزب الله» اللبناني https://www.washingto… تتمة »

عدد الزيارات: 43,038,833

عدد الزوار: 1,238,233

المتواجدون الآن: 37