زعيم حركة الموجة الخضراء الإيرانية: سقوط النظام في إيران ينهي المد الأصولي في المنطقة

تاريخ الإضافة الأحد 11 آذار 2012 - 9:10 ص    التعليقات 0

        

 

زعيم حركة الموجة الخضراء الإيرانية: سقوط النظام في إيران ينهي المد الأصولي في المنطقة

أمير جاهنشاهي لـ «الشرق الأوسط» : طهران تساعد الأسد.. وستساعد الذين يأتون بعده

هدى الحسيني .... ينوي أمير جاهنشاهي، زعيم حركة «الموجة الخضراء» الإيرانية المعارضة، تنظيم مقاومة مسلحة داخل إيران للإطاحة بنظام الجمهورية الإسلامية في حال وقوع الحرب ضد إيران بسبب طموحاتها النووية. ويرى جاهنشاهي، وهو رجل أعمال إيراني بارز ترك طهران لدى اندلاع الثورة الإسلامية في 1979 واستقر منذ ذلك الحين في لندن وباريس قبل أن ينخرط في صفوف المعارضة، بأن الحرب ستقع لا محالة، وأن الرئيس محمود أحمدي نجاد «تواق» إلى نشوبها. وأعلن جاهنشاهي عن تأسيس «الموجة الخضراء»، وهي غير «الحركة الخضراء» الاصلاحية المعارضة التي يتزعمها مير حسين موسوي ومهدي كروبي، بعد انطلاق الاحتجاجات في اعقاب إعادة انتخاب أحمدي نجاد عام 2009. ويقول جاهنشاهي، الذي كان والده آخر وزير للمالية إبان حكم شاه إيران محمد رضا بهلوي، إن سقوط نظام الرئيس السوري بشار الأسد سيساعد حركته في تحقيق أهدافها. ويضيف في حوار مع «الشرق الأوسط» أن النظام الإيراني يتعامل مع النظام السوري، وفي الوقت نفسه يتدارس في من يمكن أن يحل مكانه، وعلى اتصال بهذا الطرف. وأكد أن النظام الإيراني وعد الإسلاميين العرب بمساعدتهم للاستفادة من ثروات الخليج. وفيما يلي مقتطفات من أسئلة وأجوبة معه خلال الحوار:
* يتهمك النظام الإيراني، عبر برامج تلفزيونية بأن لك علاقات مع إسرائيل، ما ردك على ذلك؟
- لو كان النظام يعتقد أنني لا أشكل خطرا عليه أو أن لا قدرة لي كي أسبب له المشكلات، ما كان أتى على ذكري في البرامج التلفزيونية. وإذا قال إنني على علاقة مع إسرائيل فهذا يعني أنه يخاف مني، ومن علاقاتي ومن شبكة المرتبطين بي داخل إيران، الذين لا يعرفهم. أؤكد لك أننا سنغير هذا النظام، ومن المؤكد أن لي شبكة واسعة في كل المنطقة.
* ما قوة حركتك في إيران؟ هل أنت قادر على تغيير النظام الآن؟
- لو كنت مستعدا الآن، لكنت فعلت. تنظيم الثورة عملية طويلة تشبه الاستعداد للحرب. بدأت قبل سنتين بقرار بسيط، عرفت أن النظام الإيراني يريد التسبب في حرب على إيران وعلى المنطقة، وعرفت أن تغيير النظام، هو الطريقة الوحيدة لتجنب الحرب، يحدث بقوة الشعب الإيراني. لا يكفي القول: أعطونا حقنا، بل القول: نريد أن نطردكم من السلطة. لكنني عرفت أنه لا يمكن أن نطيح بالنظام من دون مساعدة أناس من داخل النظام خصوصا «الحرس الثوري»، ورؤساء المرجعيات.
خلال السنتين الماضيتين كانت مهمتي تنظيم الاتصالات، ولدينا الآن شبكة مهمة في مؤسسات الدولة، وداخل النقابات، وخصوصا بين الشباب الذين كانوا في البدء ضد تفكيري بضرورة تغيير النظام بالقوة. الآن صاروا مقتنعين بأن علينا اعتماد لغة النظام نفسها، أي القوة.
* تصر على ذكر الحرب، هل تراها واقعة؟
- للأسف، السؤال اليوم ليس، إذا كانت الحرب ستقع في المنطقة، إنما متى. فالنظام الإيراني قام منذ بدايته على إيجاد أعداء. الأعداء في البداية كانوا أميركا، ثم إسرائيل، مع برنامج ضخم يؤدي إلى السيطرة على المنطقة.
* ماذا يريد النظام الإيراني وبالذات أحمدي نجاد؟
- يعتقدون أنه ليس بقدرتهم البقاء إذا كانت ضدهم دول أو أنظمة معادية لأسلوب النظام الإيراني. والواقع أن كل دول الخليج ضد النظام الإيراني. وهي على حق، لأن النظام الإيراني عدو، ليس لإسرائيل، إنما بالذات للدول العربية بدءا من دول الخليج.
في هذه الحالة، ينوي النظام الإيراني استفزاز الدول الأخرى للبدء بالحرب ضد إسرائيل. كي تتوفر الفرصة لإيران لاستغلالها. وأعتقد أن القادة الإسرائيليين لن يسمحوا بأن يتعرضوا لما تعرض له اليهود قبل 70 سنة. واليوم الذي ستشعر فيه الحكومة الإسرائيلية بأن الخطر صار حتميا، فإن إسرائيل ستشن الحرب على بلادي.
* ألا تعتقد أن إيران قد تخسر الحرب ولن يكون لها تداعيات؟
- قبل الحرب العالمية الثانية، اعتقد كل زعماء العالم الحر بدءا بالولايات المتحدة أن (الزعيم الألماني أدولف) هتلر مجرد خدعة وأن الحرب مستحيلة، كلهم باستثناء ونستون تشرشل (رئيس وزراء بريطانيا آنذاك)، ووقعت الحرب.
بالنسبة إلى النظام الإيراني اليوم، فإن أغلبية المثقفين وأغلبية الأجهزة الأمنية وأغلبية الذين يناقشون على شاشات التلفزيون الوضع الإيراني، يعتقدون أن نسبة إمكانية وقوع الحرب، ضئيلة جدا، قبل سنوات كانت الحرب مستحيلة، والبعض يعتقد أن النظام الإيراني يخادع.
أريد أن أقول لك شيئا، النظام الإيراني لا يخادع؛ لديه برنامج كتبه آية الله الخميني (الزعيم الراحل للثورة الإسلامية في إيران). وأريدك في البدء أن تعرفي ما الفرق بين نظرية الخميني ونظرية «الإخوان المسلمين». الاثنان يريدان التحكم بالدولة والناس.. «الإخوان المسلمون» يعتقدون أنه للتحكم بمصير الناس يجب البدء من القاعدة؛ تنظيم العائلة، المدرسة، الجامعة، المجتمع، وبعد ذلك الدولة. حاولوا لكنهم لم ينجحوا.
وصل الخميني وقال: كل هذا هراء. لا وقت لدينا للبدء من القاعدة، علينا أن نسيطر على دولة واحدة أولا، وهي إيران الدولة القوية. الدولة الشيعية. بعدها نتجه لنتحكم بدول أخرى شيعية، وبعد ذلك نخطط للسيطرة على دول أخرى سنّية تعيش فيها أقلية شيعية كبيرة، وبعد ذلك نخطط للسيطرة على دول سنّية أخرى، ثم نتحكم ببقية العالم. نجح في إيران. لكن أمرين وقفا في وجه ما خطط له الخميني: أولا صدام حسين والحرب العراقية - الإيرانية، ثانيا: السن. لأنه بعد الحرب، كان الوقت متأخرا جدا وتوفي.
من المؤكد أن الوضع في بلادي معقد جدا، ليس معروفا أي جزء من السلطة مع أحمدي نجاد، وأي جزء مع (المرشد الأعلى آية الله علي) خامنئي، لكن الأمر الوحيد المؤكد أنه في هذه المرحلة، لا يستطيع خامنئي التخلص من أحمدي نجاد، لكن هناك جزء من السلطة يتشاركان فيه، وبرنامجهما هو تحريك وتسويق الإسلاميين في كل المنطقة. الناس يعتقدون أن هناك فرقا كبيرا بين «الإسلاميين السلفيين» و«الإخوان المسلمين» من جهة والنظام الإيراني من جهة أخرى، ويعتقدون أنهم أعداء. وهذا خطأ كبير جدا مستمر منذ 15 عاما.
* ما الحوار الذي يجري بين هؤلاء؟
- أحمدي نجاد والنظام الإيراني يقولان لهذه الحركات الإسلامية: نريد فقط مساعدتكم كي تزدادوا قوة وتصلوا إلى الحكم في دولكم. لكن بمجرد حصول ذلك، كما في مصر الآن، كان سؤال «الإخوان المسلمين» بماذا ستطعمون شعبكم، بلاد كبيرة وعدد سكان ضخم. نحن بإمكاننا مساعدتكم. قال أحمدي نجاد للجماعات الإسلامية العربية: هل تعتقدون أنه أمر طبيعي، أن ثروات ضخمة في المنطقة بين أيدي دول قليلة وبالذات بين أيدي بضع عائلات حاكمة؟ يجب أن تصبح هذه الثروات وسيلة لمساعدتكم وتطوير أنظمتكم التي هي قريبة جدا منا. نحن لا نريد التدخل في حكوماتكم أو بما ستفعلون، كل ما نريده أن نكون حلفاء ضد بقية العالم. ولهذا من الطبيعي أن تكون ثروة دول الخليج العربية لصالح دولكم.
هذا هو برنامج أحمدي نجاد والنظام الإيراني. يحاولون المساعدة والإتيان بحكام جدد في السعودية والإمارات والكويت، بدأوا في البحرين. الآن توقفوا. لكن هذا لا يعني أن مهمتهم انتهت، وبمجرد أن ينجح أحمدي نجاد والنظام الإيراني في تحقيق برنامجهم على دول الخليج العربية، عندها يسيطرون على المنطقة. ليس عسكريا، إنما عبر مجموعات قريبة منهم، والوسيلة ذكية، أبلغوا هذه الحركات أننا لا نريد شيئا منكم، كل هدفنا مساعدتكم. ولهذا أيضا يريدون الحرب، لأن النظام يعرف أنه في اليوم الذي تهاجم فيه إسرائيل بلادي، ستكون بداية الثورة ضد الحكام في كل المنطقة، أنا متأكد من أن إيران ستغلق مضيق هرمز، هذا سهل، والسؤال ليس ما إذا كانت أميركا قادرة على إعادة فتحه، بالطبع هي قادرة، لكن هذا يعني الحرب بينها وبين إيران.
في الوقت نفسه ماذا سيحصل؟ حزب الله وحماس سيشاركان في الهجوم على إسرائيل، إسرائيل سترد. لكن ماذا سيكون رد فعل الدول الأخرى. مصر؛ جيشا و«إخوان مسلمين» سيتدخلون. ماذا سيحدث في الخليج، في السعودية مثلا أو بقية الدول؟ مع العلم أن النظام الإيراني أيضا على اتصال مع الأقليات السنّية في الخليج التي تعادي أنظمتها.
 

Averting an ISIS Resurgence in Iraq and Syria

 الثلاثاء 15 تشرين الأول 2019 - 7:15 ص

Averting an ISIS Resurgence in Iraq and Syria https://www.crisisgroup.org/middle-east-north-afric… تتمة »

عدد الزيارات: 29,758,585

عدد الزوار: 717,050

المتواجدون الآن: 0