إسرائيل تستعيد نبرة التهديد مع إيران وتحذر نصرالله من حرب كبرى ..

تاريخ الإضافة الأربعاء 24 أيار 2023 - 5:05 ص    عدد الزيارات 408    التعليقات 0

        

إسرائيل تستعيد نبرة التهديد مع إيران وتحذر نصرالله من حرب كبرى ..

طهران توقّع اتفاقاً مع جاكرتا يتجاهل العقوبات الغربية

الجريدة... وسط حديث إيراني عن احتمال عودة الحياة للمفاوضات مع الولايات المتحدة وانتشار تقارير مثيرة عن انتهاء طهران من تشييد منشأة نووية ضخمة على عمق غير مسبوق تحت سفح جبال زاغروس في نطنز، عادت أوساط إسرائيلية، أمس، لنبرة التهديد واحتمال اللجوء إلى خطوة منفردة لمنع الجمهورية الإسلامية من تطوير سلاح ذري. وقال رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي تساحي هنغبي إن واشنطن تعتقد أن الحل الدبلوماسي وارد لثني إيران عن مشروعها النووي لكن إسرائيل تشكك بذلك، مضيفاً: «نتمنى ألا نصل إلى نقطة حل الملف النووي الإيراني بالوسائل العسكرية، لكننا نستعد لحالة لن يكون فيها مفر وساعتها سيحصل أي زعيم إسرائيلي على دعم المجتمع للتحرك». وعن التقارير حول حصانة منشأة نطنز الجديدة، ذكر هنغبي: «هذا يحد من القدرة على الهجوم لكن لا يوجد مكان لا يمكن الوصول إليه». في موازاة ذلك، حذر رئيس هيئة أركان الجيش هرتسي هاليفي من أن «إيران حققت تقدماً في تخصيب اليورانيوم أكثر من أي وقت مضى»، لافتاً إلى أن «هناك تطورات سلبية تلوح في الأفق يمكن أن تؤدي إلى تحرك». وشدّد على أنّ «الحرب في الشّمال ستكون صعبة في الجبهة الدّاخليّة، لكنّنا سنعرف كيفيّة التّعامل معها، وهي ستكون أصعب على لبنان سبعين ضعفاً، وعلى حزب الله أكثر من ذلك». وأمس الأول، حذر وزير الدفاع الإسرائيلي يؤاف غالانت حكام طهران من ارتكاب خطأ جسيم في حال قرروا تخصيب اليورانيوم بنسبة 90 في المئة، وبدفع ثمن باهظ، مؤكداً أن طهران تسرع من تحويل سفن تجارية إلى «قواعد إرهابية عائمة» لشن هجمات. وكشف عن قيامه بمضاعفة الهجمات على إيران في سورية خلال عدة أشهر من توليه منصبه، مشدداً على أن عودة حكومة الرئيس بشار الأسد إلى الجامعة العربية لن تمنحها أي حصانة. في موازاة ذلك، ذكر رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية، أهارون حاليفا، أن الأمين العام لـ «حزب الله» اللبناني، حسن نصر الله «يقترب من ارتكاب خطأ قد يجر المنطقة إلى حرب كُبرى». وجاء ذلك بعد يوم من دعوة «حزب الله» لوسائل إعلام لتغطية مناورة كبيرة بأسلحة ثقيلة، تحاكي حرباً مع إسرائيل. وبالتزامن مع التحذيرات الإسرائيلية، ذكرت السلطات الإيرانية أن حريقاً اندلع بمعمل كيميائي في أصفهان وتسبب بإصابة 9، فيما تحدثت منصات معارضة عن انفجار غامض ضمن «حرب الظل الإسرائيلية». إلى ذلك، وقع رئيسا إندونيسيا وإيران 11 اتفاقية تجارة تفضيلية للمساعدة في توسيع وزيادة العلاقات الاقتصادية بين البلدين. وقال الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، خلال مؤتمر مع نظيره الأندونيسي جوكو ويدرودو في جاكرتا، إن «العقوبات والتهديدات لا يمكن أن توقفنا»، لافتاً إلى أن الاتفاق الذي يسعى لتجاوز العقوبات الغربية ينص على القيام بالتبادل التجاري عبر العملات الوطنية.

باريس تنفي تقديم «مقابل» لإفراج طهران عن اثنين من مواطنيها

وزيرة الخارجية الفرنسية: مستمرون بالمطالبة بالإفراج عن الآخرين «فوراً»

الشرق الاوسط...باريس: ميشال أبونجم..جاءت تصريحات كاترين كولونا، وزيرة الخارجية الفرنسية، أمس، قاطعة لجهة نفيها أن تكون فرنسا قد قدمت مقابلاً لإيران من أجل الإفراج عن الرهينتين الفرنسيتين بنجامان بريير (37 عاماً) وبرنار فيلان (64 عاماً) الذي يحمل أيضاً الجنسية الآيرلندية. وفسرت طهران مبادرتها بالقول إنها جاءت «لأسباب إنسانية»؛ أي بسبب المرض الذي كان يعاني منه الاثنان. وأكدت كولونا، في حديث لقناة «فرانس 2» وبحزم أنه «لم يكن هناك أي مقابل» كثمن دفعته فرنسا للحصول على إطلاق الفرنسيين المذكورين. وبما أن تساؤلات طرحت عقب عودة بريير وفيلان إلى فرنسا حول ما تكون فرنسا قد قدمته لطهران، فإن كولونا سعت لإغلاق الملف بتأكيدها أن باريس لم تقدم مقابلاً، مضيفة: «إنني حريصة على تأكيد ذلك». وقابلت الجانب الإيراني لجهة الطابع الإنساني للعملية بإشارتها إلى أن فرنسا «ناشدت كثيراً، وعلى كافة المستويات، السلطات الإيرانية الإفراج عنهما؛ نظراً لحالتهما الصحية التي كانت متدهورة للغاية» في إشارة إلى مرضهما. وإذ ذكرت بأن بريير قد قضى 3 سنوات في السجن بتهم تدحضها فرنسا كلية، فلم يفتها أن تذكر الجانب الإيراني بأن أمراً كهذا «غير مقبول». بداية، تتعين الإشارة إلى أن المبدأ المطلق الذي تتصرف الحكومات الفرنسية المتعاقبة على هديه، عنوانه رفض دفع فدية أو أي مقابل في موضوع الحصول على إخلاء سبيل مواطنين فرنسيين محتجزين في الخارج. وفي حالة إيران، كان هناك 7 مواطنين وصفتهم كولونا، أكثر من مرة، بأنهم «رهائن دولة» وطالبت، وشددت في الطلب، بضرورة إطلاق سراحهم «فوراً». ومع الإفراج عن بريير وفيلان، بقي لفرنسا 5 مواطنين هم النقابيان: سيسيل كوهلر وجاك باريس المحتجزان منذ أكثر من عام، وقد بُثَّ «اعترف» تلفزيوني بانتمائهما للمخابرات الفرنسية، ما وصفته باريس بـ«المسرحية المبتذلة»، والثالث هو لويس أرنو الذي يعمل مستشاراً مالياً، واعتقل في سبتمبر (أيلول) الماضي، والرهينة الرابعة هي الباحثة الأكاديمية فاريبا عادلخواه التي أطلق سراحها في شهر فبراير (شباط) الماضي، لكنها ما زالت ممنوعة من مغادرة إيران. أما الخامس فمجهول الهوية وتاريخ القبض عليه مجهول. وقالت كولونا إن التكتم بشأنه حاصل «نزولاً عند رغبة عائلته»، وبالمقابل فإن الجانب الإيراني متكتم أيضاً لأسباب مجهولة. بيد أن كولونا ونظراً للتساؤلات حول الأسباب الحقيقية للتكتم، فقد أكدت أن الرهينة الخامسة ليس عميلاً سرياً. وبأي حال، فإن وزيرة الخارجية جددت التزام الحكومة بالعمل على إطلاق كافة المحتجزين الخمسة. من الصعب، بسبب غياب معلومات مؤكدة، الحديث عن «مقابل» قدمته فرنسا مع الإشارة إلى أن كولونا تقوم بدورها لناحية التأكيد أن باريس لم تدفع أي مقابل. بيد أن أحداثاً مماثلة ليست ببعيدة تشير إلى العكس، ولعل أبرزها التزامن التام بين إفراج إيران عن الباحث الفرنسي رولان مارشال يوم 20 مارس (آذار) 2020، بعد عام على احتجازه، وهو رفيق درب فاريبا عادلخواه، وإطلاق سراح المهندس الإيراني جلال روح الله نجاد المسجون لدى باريس، والذي كانت الولايات المتحدة تطالب باريس بتسليمه لدوره في تزويد طهران بمكونات إلكترونية تستخدم في مجال التسليح. وجدير بالذكر أن القضاء الفرنسي سبق له أن وافق على تسليم المهندس الإيراني إلى الولايات المتحدة. وكان لافتا وقتها أن باريس لم تشر من قريب ولا من بعيد إلى إخلاء سبيل روح الله نجاد، بينما ظهر الأخير على شاشة التلفزة الإيرانية نازلاً من الطائرة فيما كانت تنتظره مجموعة من الأشخاص لاستقباله. وقتها تحدثت الصحافة الإيرانية عن «عملية تبادل» بين باريس وطهران. وليس من حاجة للتذكير بما حصل بين باريس وطهران من مساومات في ثمانينات القرن الماضي بسبب مشاركة إيران في شركة «يوروديف» وقضية الرهائن الفرنسيين المحتجزين في بيروت لدى ميليشيات موالية لطهران، وقد سويت المسألة بإخلاء سبيل وحيد غورجي، الدبلوماسي الإيراني المحتجز في باريس مقابل عودة صحافيين فرنسيين من بيروت. ربما يتعين البحث عن أسباب المبادرة الإيرانية في الكلام الذي أدلى به وزير الخارجية الإيراني لصحيفة «لو فيغارو»، والمنشور في عددها الصادر بتاريخ 18 مايو الحالي، أي بعد أسبوع من إطلاق سراح الفرنسيين. يقول حسين أمير عبداللهيان إن الإفراج «يخدم مصالح البلدين» وإن ثمة «اتصالات هاتفية متواترة» بينه وبين كولونا، وإنهما التقيا «لمدة ساعتين» في بكين، وإنهما «توصلا إلى اتفاقيات»، وإن الإفراج كان إحدى نتائجها. لكن باريس لم تشر عقب حصول الاجتماع إلى وجود اتفاقيات أو إلى طبيعتها. وفي المقابلة نفسها، أكد عبداللهيان أنه وكولونا «متفقان على القيام بجهود للإفراج عن المعتقلين الآخرين...»، مستدركا أن تتمة الموضوع موجودة بيد القضاء الإيراني. والأهم من ذلك كله أنه شدد على أن «كولونا والسلطات الفرنسية الأخرى قاموا بخطوات إيجابية، وأن النتيجة ستكون لصالح الطرفين». وهنا يكمن السر، ويتعين البحث عن طبيعة هذه «الخطوات الإيجابية» وما إذا كانت تتناول الملف النووي الإيراني قبل أيام قليلة من اجتماع مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية مثلاً، لأن باريس لم تعد تتحدث عما جرى في إيران بعد وفاة الشابة الكردية الإيرانية مهسا أميني، وما أعقبها من تنديد فرنسي واستقبال الرئيس ماكرون لأربع ناشطات إيرانيات، وحديثه عن «الثورة» في إيران. وأعرب عبداللهيان عن ارتياحه لأن ماكرون تبنى لاحقاً مقاربة «واقعية». وخلاصة قول الوزير الإيراني أن «التواصل مستمر» مع باريس، وغرضه «التخلص من كافة الشوائب» التي تعيق العلاقات بين الطرفين. فهل يكون ذلك الطريق لاستعادة الفرنسيين الخمسة المتبقين في إيران؟ الجواب في المقبل من الأيام.

إيران تعلن تفكيك شبكة «تجسس» أجنبية

لندن - طهران: «الشرق الأوسط».. قالت وزارة الاستخبارات الإيرانية إنها اعتقلت عناصر شبكة «تجسس» بتهمة «التعاون مع أحد أجهزة المخابرات الأجنبية للحصول على المعلومات الخاصة بالإيرانيين الذين يسافرون إلى الخارج». ووصف بيان لوزارة الاستخبارات الإيرانية الشبكة بـ«مشروع كبير لأحد أجهزة التجسس الأجنبية». وذكرت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن بيان لوزارة الاستخبارات قولها إن «الشبكة كانت ترصد باستمرار وتجمع المعلومات لمعرفة الإيرانيين الذين يقومون بزيارات إلى الخارج والأشخاص الذين يتولون مناصب حساسة في مختلف الأجهزة داخل إيران». وأعلن وزير الاستخبارات الإيراني إسماعيل خطيب، الأحد الماضي، تفكيك خلية قال إنها مرتبطة بإسرائيل وتسللت إلى البلاد من الحدود الغربية. وكان خطيب يستعرض أداء وزارة الاستخبارات في خطاب عام ولم يحدد توقيت العملية. وقال خطيب: «نأمل أن نرى الأمن في الحدود الغربية وعدم تكرار مثل هذه الأحداث بتعاون الحكومة العراقية»، محذراً من رد «حاسم وساحق» لأي إجراء يهدد بلاده، داعياً إلى توخي الحيطة والحذر والتحلي باليقظة. وفي فبراير (شباط) الماضي، تعرضت منشأة عسكرية في أصفهان لهجوم بمسيرات أطلقت من مسافة قريبة. وحينها قالت وزارة الاستخبارات الإيرانية إنها اعتقلت «المنفذين الرئيسيين»، لكنها لم تقدم تفاصيل.

قاليباف يحافظ علی رئاسة البرلمان الإيراني للعام الرابع

اشتباك بالأيدي بين نواب البرلمان بعد إعادة فرز الأصوات

لندن - طهران: «الشرق الأوسط».. حافظ محمد باقر قاليباف على كرسي رئاسة البرلمان الإيراني للعام الرابع على التوالي خلال تصويت داخلي بين المشرعين الذين اشتبكوا بالأيدي، حسب فيديوهات نشرتها وسائل إعلام إيرانية. وحصل قاليباف على تأييد 210 من أصل 290 نائباً في البرلمان الإيراني ذي الأغلبية المحافظة، قبل أشهر من انتخابات البرلمان الإيراني المقررة في فبراير المقبل. وكان قاليباف من بين المرشحين المحافظين للانتخابات الرئاسية الأخيرة، لكنه انسحب لصالح إبراهيم رئيسي، وتولى منصب عمدة طهران، قبل أن يتولى رئاسة البرلمان. ويحمل القيادي السابق في «الحرس الثوري» في سجله قيادة الشرطة الإيرانية، خلال فترة الرئيس الإيراني الإصلاحي محمد خاتمي. ويُجري البرلمان الإيراني تصويتاً داخلياً كل سنة لانتخاب هيئة رئاسة البرلمان. ولم يسبق حتى الآن تغيير رئيس البرلمان بسبب عملية التصويت الداخلية. وجاءت رئاسة قاليباف قبل 3 سنوات، بعدما حافظ علي لاريجاني على رئاسة البرلمان لمدة 12 عاماً، في رقم قياسي. وتمكن النائب عبد الرضا مصري، وهو دبلوماسي وقيادي سابق في «الحرس الثوري»، من الفوز بكرسي نائب الرئيس الأول للبرلمان. وتمكن النائب مجتبى ذو النور من حجز مقعد نائب الرئيس الثاني، وشغل في السابق منصب رئيس لجنة السياسة الخارجية والأمن القومي في البرلمان. وجاء فوز ذو النور بعد إعادة فرز الأصوات 7 مرات، قبل إجراء قرعة بسبب تعادله مع النائب علي نيكزاد. ونشرت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» تسجيل فيديو، يظهر جانباً من اشتباك بالأيدي بين النواب بسبب الخلاف حول عملية فرز الأصوات. وتحدث وسائل إعلام إيرانية عن بقاء ثلثي هيئة الرئاسة التي تضم 12 نائباً. ولا يتوقع أن تؤدي نتائج التصويت الحالية إلى تغيير في توجهات البرلمان نظراً للسيطرة شبه المطلقة للمحافظين على مقاعد البرلمان، بعدما استبعد مجلس صيانة الدستور قبل 3 سنوات معظم طلبات مرشحي التيار المعتدل والإصلاحي. ولا تسمح القوانين الإيرانية بترشح معارضي الهيئة السياسية الحاكمة، التي يترأسها المرشد الإيراني علي خامنئي، ويعد الولاء للهيكل السياسي من بين أبرز شروط الترشح. وسجلت إيران، وخصوصاً العاصمة طهران، أدنى إقبال على الانتخابات السابقة. وبحسب «رويترز»، يتوقع المحللون أن يكون الإقبال على المشاركة فيها ضعيفاً مع تصاعد المعارضة السياسية وتزايد المصاعب الاقتصادية.

طهران توسِّع منشأة «نطنز» في عمق كبير تحت الأرض

خبراء أميركيون: سيكون من الأصعب تدميرها باستخدام القنابل المخترقة للتحصينات

لندن-دبي: «الشرق الأوسط».. بالقرب من قمة جبال زاغروس في وسط إيران، يشيّد عمال منشأةً نوويةً على عُمقٍ كبيرٍ تحت الأرض، مما يجعلها بعيدة عن مدى سلاح أميركي حديث مصمَّم لتدمير مثل تلك المواقع، حسب خبراء وصور ملتقَطة بواسطة القمر الصناعي نشرتها وكالة «أسوشييتد برس». توضح الصور والمقاطع المصورة من جانب شركة «بلانيت لابس» أن إيران تحفر أنفاقاً في الجبل بالقرب من موقع «نطنز» النووي، الذي تعرض لهجمات تخريبية متكررة في ظل مواجهة طهران للغرب بسبب برنامجها النووي. تعقّد تلك المنشأة جهود الغرب المبذولة لمنع إيران من تصنيع قنبلة نووية كما هو محتمل، مع استمرار تعثر الجهود الدبلوماسية فيما يتعلق ببرنامجها النووي، ومواصلة إيران تخصيب اليورانيوم بدرجة تقترب من مستويات تصنيع الأسلحة.

كابوس التصعيد

حذرت مديرة سياسة منع انتشار الأسلحة النووية في «جمعية الحد من الانتشار» ومقرها واشنطن، كيلسي دافنبورت، من أن الانتهاء من تشييد تلك المنشأة سوف يمثل «سيناريو كابوسياً ينذر بحدوث مسار حلزوني تصعيدي جديد». وأوضحت قائلة: «بالنظر إلى مدى اقتراب إيران من تصنيع قنبلة نووية، لا يوجد سوى احتمال ضئيل أن تعزز برنامجها دون التقيد بالخطوط الحمراء الأميركية والإسرائيلية. عند هذه المرحلة، سوف يزيد أي تصعيد آخر خطر نشوب صراع». تأتي أعمال البناء في موقع «نطنز» بعد 5 سنوات من انسحاب الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترمب، من الاتفاق النووي، بعدما انتقد عدم معالجة الاتفاق برنامج الصواريخ الباليستية الإيرانية، وأنشطتها الإقليمية المتمثلة بدور «الحرس الثوري». مع ذلك كان ما نجح فيه الاتفاق هو تقييد نسبة تخصيب اليورانيوم في إيران بـ3.67 في المائة، وهي درجة كافية لتشغيل محطات توليد الكهرباء المدنية، مع تحديد كمية المخزون بـ300 كلغ تقريباً (660 رطلاً). باشرت إيران تخصب اليورانيوم بنسبة تصل إلى 60 في المائة، مع انطلاق الجهود الدبلوماسية لإحياء الاتفاق النووي في أبريل (نيسان) 2021، لكنّ المخاوف زادت مع عثور المفتشين مؤخراً على جزيئات يورانيوم بدرجة 83.7 في المائة. لم يتبقَّ بذلك أمامها سوى خطوة قصيرة للوصول إلى مستوى التخصيب اللازم لتصنيع سلاح نووي الذي تبلغ نسبته 90 في المائة. بات مخزون إيران منذ فبراير (شباط) أكبر مما كان عليه في إطار الاتفاق، الذي تم إبرامه خلال فترة حكم إدارة الرئيس أوباما، بمقدار 10 أمثال، حسب تقدير مفتشين دوليين، مع الوصول إلى درجة تخصيب يورانيوم تسمح لطهران بتصنيع «عدة» قنابل نووية، حسب رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية. كذلك، قال الرئيس الأميركي جو بايدن، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إنهما لن يسمحا لإيران بتصنيع سلاح نووي. وقال مسؤولون أميركيون مؤخراً إن « الدبلوماسية هي أفضل طريقة لتحقيق ذلك الهدف، لكن أوضح الرئيس أيضاً أننا لم نستبعد أي خيار من على الطاولة».

نقاش في طهران

على الجانب الآخر، تنكر طهران سعيها وراء تصنيع أسلحة نووية، رغم مناقشة مسؤولين إيرانيين الآن بشكل علني قدرتهم على السعي وراء تحقيق ذلك. ورداً على سؤال بشأن أعمال تشييد تلك المنشأة المذكورة في منشأة «نطنز»، قالت البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة إن «أنشطة إيران النووية السلمية شفافة وخاضعة لضوابط السلامة الخاصة بالوكالة الدولية للطاقة النووية». لكنّ إيران التي تقيد عمل المفتشين الدوليين منذ فترة طويلة، تقول إن المنشأة الجديدة سوف تحلّ محل مركز تصنيع أجهزة طرد مركزي فوق سطح الأرض في موقع «نطنز» تعرّض لانفجار وحريق في يوليو (تموز) 2020. وقد حمّلت طهران إسرائيل، التي لطالما كان يشتبه في تدبيرها حملات تخريبية لبرنامجها النووي، مسؤولية تلك الواقعة. لم تعترف طهران بأي خطط أخرى خاصة بالمنشأة، رغم أن عليها الإفصاح عن الموقع لوكالة «الطاقة الذرية» التابعة للأمم المتحدة إذا كانوا يخططون لاستخدام اليورانيوم داخله. ولم يصدر تعليق من الوكالة التي تتخذ من فيينا مقراً لها، على تقرير «أسوشييتد برس» بشأن المنشأة الجديدة المقامة تحت الأرض. يتم إنشاء المشروع الجديد بجوار «نطنز»، وتحديداً على مسافة 225 كم تقريباً (140 ميلاً) جنوب طهران. لطالما كان موقع «نطنز» مثار قلق دولي منذ الكشف عن وجوده منذ عقدين. وتمتد المنشأة، المحمية بمدفعية مضادة للطائرات تابعة «الحرس الثوري»، على مساحة 2.7 كم مربع (ميل مربع) في الهضبة الإيرانية الوسطى القاحلة. وتُظهر الصور، التي تم التقاطها بواسطة القمر الصناعي في أبريل (نيسان) من جانب «بلانيت لابس»، قيام إيران بالحفر في جبل «كولانغ غازلا»، أو «جبل الفأس»، خلف السياج الجنوبي لـ«نطنز». كذلك تكشف مجموعة أخرى من الصور حللها مركز «جيمس مارتين» للدراسات الخاصة بمنع انتشار الأسلحة النووية عن حفر 4 مداخل في موقع الجبل، اثنان منها في جهة الشرق، والاثنان الآخران في جهة الغرب. ويبلغ عرض كل مدخل 6 أمتار (20 قدماً)، وطوله 8 أمتار (26 قدماً). يمكن قياس نطاق العمل بأكوام التراب الكبيرة، وهي اثنان جهة الغرب، وواحد جهة الشرق. استناداً إلى حجم أكوام الحفر، وغيرها من البيانات الأخرى، التي تم التقاطها بواسطة القمر الصناعي. يقول خبراء مركز «جيمس مارتين» إن إيران تبني على الأرجح منشأة تقع على عُمق يتراوح بين 80 و100 متر. ويعدّ تحليل المركز الأول من نوعه الذي يقدّر عمق نظام الأنفاق، استناداً إلى الصور الملتقَطة بواسطة القمر الصناعي. وقد أشار معهد العلوم والأمن الدولي، الذي يتخذ من واشنطن مقراً، والذي لطالما ركّز على برنامج إيران النووي، خلال العام الماضي، إلى أن الأنفاق قد تكون على عمق أكبر. يقول خبراء إن حجم مشروع البناء يرجّح أن إيران سوف تمتلك القدرة على استخدام المنشأة التي تقع تحت الأرض لتخصيب اليورانيوم وليس فقط لتصنيع أجهزة طرد مركزي. وتدير أجهزة الطرد المركزي، التي تتخذ شكل أنبوب، ويتم ترتيبها على هيئة عشرات الآلات المتتالية، غاز اليورانيوم بسرعة كبيرة لتخصيبه. وسوف يسمح تشغيل تلك الآلات الإضافية لإيران بتخصيب اليورانيوم تحت حماية الجبل.

الأسلحة التقليدية غير فعالة

قال ستيفن دي لا فوينتي، مساعد أبحاث في المركز الذي تولى قيادة تحليل أعمال الأنفاق: «يمثل عمق المنشأة مثار قلق وخوف لأنه سيزيد صعوبة الأمر بالنسبة إلينا. سيكون من الأصعب تدميره باستخدام الأسلحة التقليدية مثل القنابل المخترقة للتحصينات». ومن المرجح أن تقع منشأة «نطنز» الجديدة على عمق أكبر من عمق منشأة «فوردو» النووية الإيرانية، وهي موقع تخصيب آخر تم كشف أمره من جانب الولايات المتحدة الأميركية ودول كبرى أخرى عام 2009. وقد أثارت المنشأة المخاوف في الغرب من قيام إيران بتحصين برنامجها من الهجمات الجوية. دفع وجود مثل تلك المنشآت النووية المقامة تحت الأرض الولايات المتحدة الأميركية نحو تصنيع قنبلة «جي بي يو-57» التي تستطيع اختراق 60 متراً (200 قدم) من الأرض قبل انفجارها، حسب الجيش الأميركي. ويُقال إن مسؤولين أميركيين قد ناقشوا استخدام قنبلتين من تلك القنابل المذكورة بشكل متتابع لضمان تدمير الموقع تماماً. ومن غير الواضح ما إذا كانت تلك المحاولة سوف تدمّر منشأة بعمق تلك الموجودة في «نطنز». مع احتمال استبعاد استخدام تلك القنابل، لن يتبقى للولايات المتحدة وحلفائها سوى القليل من الخيارات لاستهداف الموقع. في حال فشل الجهود الدبلوماسية، ربما يتم استئناف الهجمات التخريبية. وتعرَّض «نطنز» لهجوم بفيروس «ستاكسنت»، الذي يُعتقد أنه تم تخليقه من جانب إسرائيل وأميركا، ودمّر أجهزة الطرد المركزي الإيرانية. وتواجه إسرائيل تهماً بالوقوف وراء اغتيال علماء مشاركين في البرنامج النووي، وقصف منشآت بطائرات مسيّرة تحمل قنابل، فضلاً عن هجمات أخرى. ورفضت الحكومة الإسرائيلية التعليق على الأمر. يقول خبراء إن تلك الأعمال المعرقلة قد تدفع طهران بشكل أكبر نحو تصنيع القنبلة، وتجعلها تحمي برنامجها داخل الجبل على عمق أكبر يجعله عصياً على الهجمات الجوية وأعمال التخريب والجواسيس. قالت دافنبورت، خبيرة منع انتشار الأسلحة النووية: «ربما تحجّم أعمال التخريب برنامج إيران النووي على المدى القصير، لكنها ليست استراتيجية عملية ناجعة طويلة الأمد قادرة على منع تحوّل إيران إلى دولة مسلّحة نووياً». وأضافت قائلة: «يزيد وضع برنامج إيران النووي على عُمق أكبر تحت الأرض خطر انتشار الأسلحة النووية».

A Gaza Ceasefire..

 الأحد 9 حزيران 2024 - 6:33 م

A Gaza Ceasefire... The ceasefire deal the U.S. has tabled represents the best – and perhaps last… تتمة »

عدد الزيارات: 160,943,626

عدد الزوار: 7,183,148

المتواجدون الآن: 115