{الطاقة الذرية} وطهران تتفقان على «حوار معمق» لحل الخلافات...

تاريخ الإضافة الأربعاء 24 تشرين الثاني 2021 - 5:04 ص    التعليقات 0

        

{الطاقة الذرية} وطهران تتفقان على «حوار معمق» لحل الخلافات...

غروسي تمسك بـ«الشفافية» وعبد اللهيان حذّره من «مواقف سياسية»...

لندن - طهران: «الشرق الأوسط»... اتفقت الوكالة الدولية للطاقة الذرية وإيران على «تعمق الحوار» بهدف التوصل إلى إطار للتعاون وحل الخلافات العالقة، وذلك قبل أيام من استئناف المحادثات بين إيران والقوى العالمية من أجل إحياء الاتفاق النووي المبرم عام 2015. وبدأ غروسي، أمس، محادثاته في طهران، بلقاء رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية، محمد إسلامي. وأعلن المسؤولان في مؤتمر صحافي مشترك بعد المحادثات، أنهما اتفقا على مواصلة الحوار لحل الجميع القضايا العالقة. وقال غروسي، إن الوكالة الدولية تريد مواصلة المحادثات مع إيران «بهدف إيجاد أرضية مشتركة للتعاون». ونقلت «رويترز» قوله في هذا الصدد، إن «الوكالة تسعى لمواصلة وتعميق الحوار مع الحكومة الإيرانية... اتفقنا على مواصلة عملنا المشترك بشأن الشفافية». وتابع «نعمل جاهدين ونكثّف جهودنا لاختتام محادثاتنا اليوم». في المقابل، حاول إسلامي أن يرمي الكرة في ملعب المسؤول الدولي في بداية كلامه. وقال، إن «غروسي قال مرات عدة في لقاءات وحوارات اليوم إنه لم يرَ أي انحرافات في البرنامج النووي الإيراني، وإن إيران تمارس أنشطها وفقاً للاتفاقيات والقواعد». وصرح أيضاً «ناقشنا القضايا الحالية التي تتعلق بتطوير التعاون»، وقال، إن القضية التي تهم الجانبين، هو أن كل القضايا بين إيران والوكالة الدولية «قضايا فنية»، معرباً عن ثقته بأن الوكالة الدولية «لا تنظر ولا تتأثر بالقضايا السياسة، والاختراقات المتآمرة التي يمارسها الأعداء على تقدم برنامجنا النووي»، وفقاً لوكالة «إيسنا» الحكومية. وقال إسلامي «بعض الأسئلة أُثيرت بناءً على وثائق نشرها أعداؤنا. تمت الإجابة عن هذه الأسئلة، وبقيت أجزاء منها، وهي أجزاء تعود إلى المسائل المغلقة السابقة التي تم تناولها بالفعل». وتابع «اليوم اتفقنا على إنهاء هذه القضايا وعدم مواصلتها بالإجراء الذي سنعتمده وما زالت المفاوضات بشأنه جارية». وقال «ما هو مهم أن إيران مصممة على برنامجها النووي، لقد اتفقنا على أن الوكالة الدولية سوف تساعد على القضايا المتعلقة بحياة الناس». وأشار بيان مقتضب للمنظمة الإيرانية إلى «وضع إطار واضح للتعاون بين بين الجانبين» كان أحد مواضيع النقاش الرئيسية بين المسؤولين. وأصدرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية الأسبوع الماضي تقارير تفصيلية عن صراعاتها مع إيران، بدءاً من المعاملة الفظة لمفتشيها ووصولاً إلى إعادة تركيب الكاميرات التي تعتبرها «ضرورية» لإحياء اتفاق طهران النووي. وفي وقت لاحق، قالت وسائل إعلام رسمية، إن غروسي التقى في وقت لاحق وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان للمرة الأولى، وإن الوزير حث الوكالة على «مواصلة التعاون مع إيران في إطار مهامها الفنية، وتجنب اتخاذ مواقف سياسية» وفقاً لوكالة «رويترز». في غضون ذلك، أفادت وكالة الصحافة الفرنسية، بأن الصحف الإيرانية المحافظة المتشدّدة تجاهلت كلياً زيارة غروسي «كدليل» على التوتر بين الأمم المتحدة وطهران. وسيدرس مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية هذا التقرير خلال اجتماع مرتقب الأسبوع المقبل، قبل أن تستأنف طهران وواشنطن المفاوضات غير المباشرة، المتوقفة منذ يونيو (حزيران)، في 29 نوفمبر (تشرين الثاني) في فيينا لإيجاد سُبُل لإعادة الاتفاق النووي، الذي انسحب منه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب قبل ثلاث سنوات ثم أعاد فرض عقوبات قاسية على إيران؛ بهدف إجبارها على قبول إطالة أمد الاتفاق، وتعديل سلوكها الإقليمي والصاروخي. وردت طهران بانتهاك القيود الرئيسية على الأنشطة النووي التي حددها الاتفاق، بما في ذلك إعادة بناء مخزونات اليورانيوم المخصب وتكريره إلى درجة نقاء انشطاري أعلى وتركيب أجهزة طرد مركزي متطورة لتسريع الإنتاج. وفي سبتمبر (أيلول)، ألغت القوى الغربية في مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية المؤلف من 35 دولة خططاً لإصدار قرار ضد إيران بعد أن وافقت طهران على إطالة أمد مراقبة بعض الأنشطة النووية. لكن لا تزال تلك القوى تطالب إيران باتخاذ إجراء بشأن مسألتين رئيسيتين، هما توضيح السبب في وجود آثار يورانيوم عُثر عليها في ثلاثة مواقع غير معلنة، والسماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالوصول إلى ورشة لتصنيع مكونات أجهزة الطرد المركزي في مجمع تسا كرج لاستبدال كاميرات المراقبة التابعة للوكالة هناك. وتعرضت تلك الورشة لتخريب واضح في يونيو عندما تم تدمير واحدة من أربع كاميرات تابعة للوكالة هناك. ولم تُسلّم إيران «وسيط تخزين البيانات»، الخاص بتلك الكاميرا، وقالت الوكالة إنها طلبت من إيران تحديد موقعها وتفسير ما حدث. وخوفاً من الإضرار بالمحادثات النووية بين إيران والقوى العالمية، يقول دبلوماسيون، إنه من غير المرجح اتخاذ أي إجراء ضد إيران عندما يعقد مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية اجتماعه الفصلي اليوم في فيينا.

إسرائيل: إيران قد تمتلك سلاحاً نووياً خلال 5 سنوات...

تل أبيب: «الشرق الأوسط أونلاين».. قال وزير المالية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، اليوم (الثلاثاء)، إن إيران قد تمتلك سلاحاً نووياً خلال خمس سنوات، مضيفاً أن تلك الخطوة لن تتأثر بالمحادثات الجارية حالياً بين إيران والقوى العالمية الكبرى بشأن اتفاق جديد للحد من قدراتها النووية، وفقاً لوكالة «رويترز». وليبرمان أحد أعضاء مجلس الوزراء الأمني المصغر برئاسة رئيس الوزراء نفتالي بنيت. وكان يتحدث خلال مؤتمر عن تمويل التخطيط العسكري الإسرائيلي المتعلق بإيران. وأشار بنيت اليوم إلى استعداده لتصعيد المواجهة بين إسرائيل وإيران، وأكد أن بلاده لن تكون ملزمة بأي اتفاق نووي جديد تبرمه إيران مع الدول الكبرى. وتبدأ المفاوضات غير المباشرة في 29 نوفمبر (تشرين الثاني)، بشأن إحياء اتفاق 2015 الذي انسحب منه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، قائلاً إنه غير كافٍ لإغلاق المشاريع التي يمكنها صنع القنابل، وهو رأي يتفق معه الإسرائيليون.

غانتس يكشف عن قاعدتي «مسيّرات» إيرانيتين قرب مضيق هرمز

لندن - تل أبيب: «الشرق الأوسط».. توقعت إسرائيل، أمس، أن إيران ستطور سلاحاً نووياً خلال 5 سنوات، باتفاق نووي أو بغيره. وأعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بنيت، أمس، عن استعداده لتصعيد المواجهة مع إيران، مشدداً على أن بلاده لن تكون ملزمة بأي اتفاق نووي جديد تبرمه طهران مع الدول الكبرى، في وقت شدد فيه وزير الدفاع الإسرائيلي، بيني غانتس، لهجته ضد برنامج إيران للطائرات المسيّرة الحربية، وكشف عمّا وصفهما بأنهما قاعدتان تستخدمان لشن هجمات بحرية بطائرات مسيّرة، ملوحاً باتخاذ إجراءات مضادة. وبدا رئيس الوزراء الإسرائيلي أقل تقبلاً لاتفاق جديد، رغم إعلان حكومته في السابق أنها ستكون منفتحة على أي اتفاق نووي جديد مع فرض قيود أكثر صرامة على إيران. وقال إن إيران «في أكثر مراحل برنامجها النووي تقدماً». وأعاد التذكير بإمكانية اتخاذ إجراءات ضد البرنامج الإيراني. وكان بنيت يتحدث أمام منتدى استضافته جامعة «ريتشمان» عبر الفيديو، وناقش تمويل التخطيط العسكري الإسرائيلي المتعلق بإيران. وتبدأ المفاوضات الرامية لإحياء الاتفاق النووي الأسبوع المقبل في فيينا، بعد 5 أشهر من الجمود. وتجد إسرائيل؛ العدو اللدود لإيران، نفسها مدفوعة إلى انتهاج سياسة متشددة إذا عجزت الدبلوماسية عن كبح جماح النشاط النووي الإيراني، الذي لطالما عدّه الغرب ستاراً لتطوير قنابل نووية. وقال بنيت: «على أي حال، حتى لو كانت هناك عودة إلى الاتفاق، فإن إسرائيل ليست بالطبع طرفاً فيه وليست ملزمة به». وأضاف: «الخطأ الذي ارتكبناه بعد الاتفاق النووي لعام 2015 لن يتكرر». وقال: «نواجه أوقاتاً عصيبة. من المحتمل أن تكون هناك خلافات مع أفضل أصدقائنا». وأبدى بنيت؛ الذي تولى السلطة في يونيو (حزيران) الماضي، إحباطه مما وصفها بصدامات إسرائيل على نطاق أصغر مع مقاتلين حلفاء لإيران. وقال: «الإيرانيون يحاصرون دولة إسرائيل بالصواريخ في الوقت الذي يجلسون فيه بأمان في طهران». وأضاف أن «مطاردة الإرهابيين الذين يرسلهم (فيلق القدس) لم تعد تؤتي ثمارها. علينا ملاحقة المرسل». ولم يصل بنيت إلى حد التهديد الصريح بالحرب؛ بحسب «رويترز». وقال إنه يمكن الاستفادة من «التكنولوجيا» وما وصفها بـ«مزايا إسرائيل» كدولة ديمقراطية، ومن الدعم الدولي. وقال: «إيران أضعف كثيراً مما يُعتقد عموماً». أما وزير المالية الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، فقد توقع في كلمته أمام منتدى جامعة «ريتشمان» إن إيران «قد تمتلك سلاحاً نووياً خلال 5 سنوات»، مضيفاً أن تلك الخطوة لن تتأثر بالمحادثات الجارية لإعادة العمل بالاتفاق النووي. وشهد المنتدى كذلك تشديداً في اللهجة الإسرائيلية ضد برنامج إيران للطائرات المسيّرة الحربية. وقال وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس: «أكشف لكم اليوم عن قاعدتين مركزيتين في ميناء تشابهار (قبالة خليج عمان) وجزيرة قشم (غرب مضيق هرمز) في جنوب إيران، انطلقت منهما العمليات في الساحة البحرية، وتتمركز فيهما اليوم أيضاً طائرات مسيّرة هجومية متطورة». من ناحية أخرى، اقترح قائد سلاح الجو الإسرائيلي، الميجور جنرال أميكام نوركين، التعاون مع شركاء مثل الإمارات والبحرين، ضد تهديد الطائرات المسيّرة. وقال نوركين في المنتدى الذي استضافته جامعة «ريتشمان»: «أعتقد أن هذه فرصة عظيمة لإقامة اتصالات وبناء خطة دفاعية لجميع الدول التي لها مصلحة مشتركة في حماية نفسها». وأضاف: «يمكننا المساعدة بشكل كبير (ضد الطائرات المسيرة)؛ سواء من حيث معلومات المخابرات، والرصد، والاعتراض».

مسؤول إيراني سابق يرفض اتهامه في إعدامات 1988... محكمة سويدية تمنحه 4 أيام لتقديم إفادته

الشرق الاوسط... استوكهولم: راغدة بهنام... متحدياً ومبتسماً، دخل حميد نوري ممثل الادعاء العام الإيراني السابق، المتهم بجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب والقتل، إلى قاعة المحكمة السويدية لينفي كل التهم الموجهة إليه ويحاول تصوير نفسه بثوب الحمل الذي كان «يهتم بالسجناء ويلبي مطالبهم». واستمعت المحكمة السويدية حتى الآن إلى 20 شاهداً منذ انطلاقتها في أغسطس (آب) الماضي، بينهم شهود ناجون من إعدامات عام 1988 في إيران، وآخرون من ذوي الضحايا الذين قتلوا في سجن غوهردشت بالقرب من مدينة كرج، الذي كان نوري نائب المدعي العام فيه آنذاك. ويتهم الادعاء نوري بالمساعدة على قتل 139 سجيناً سياسياً من دون محاكمات، معظمهم من حركة مجاهدي خلق. وفي الجلسات السابقة، قال شهود ناجون من الإعدامات إن نوري كان يقود السجناء إلى ما يعرف بـ«ردهة الموت»، حيث ينتظرون نقلهم للساحة المجاورة لقتلهم. وتعرف قرابة الـ10 شهود على نوري وأكدوا أنه كان متواجداً هناك في تلك الفترة وشارك في التحقيقات وعمليات التعذيب التي كانت جارية، وبأنه كان يحتفل ويوزع الحلوى بعد الإعدامات. ولكن نوري وصف الاتهامات الموجهة إليه بـ«الـباطلة» وقال إن ما يحصل داخل المحكمة منذ انطلاقها هو «مسرحية» وإن التهم الموجهة إليه «فارغة ومن دون أدلة». واتهم نوري المحكمة بأنها «أهانت» المرشد الإيراني الأول (الخميني) والرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي والعقل المدبر للعمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، قاسم سليماني. وكان نوري يحدق في القاضي السويدي وهو يتحدث بالفارسية متوقفاً بعد كل بضع كلمات ريثما يترجم المترجمون داخل القاعة كلامه. واختار نوري أن يتحدث بنفسه في اليوم الأول من دفاعه بدلاً من أن يسمح لمحاميه بأن يعرض قضيته. وتحدث بإسهاب عن حياته العائلية وخدمته في العراق قبل الحرب العراقية الإيرانية، ووصف مجاهدي خلق بأنهم «أعداء النظام» وأنهم «تسببوا في قتل 200 ألف جندي إيراني أثناء الحرب العراقية». ونفى أنه كان يعمل في سجن غوهردشت في الفترة التي وجه الادعاء الاتهامات إليه، وقال إنه كان آنذاك في إجازة عائلية مع زوجته التي كانت تضع طفلهما، وإنه كان أصلاً يعمل في سجن إيفين. وتفيد مجموعات حقوقية بأن ما يقرب من 5000 سجين قتلوا في أنحاء إيران، بأمر من الخميني. وتعد هذه أول مرة يحاكم فيها مسؤول إيراني على خلفية حملة التطهير. وأفاد الادعاء بأن نوري شارك في إصدار أحكام الإعدام وجلب السجناء إلى غرفة الإعدام ومساعدة المدعين في وضع قوائم أسماء السجناء. وأقيم مجسم للسجن داخل قاعة المحكمة. ونفى نوري حتى وجود فتوى من الخميني التي عرضها الادعاء أمام المحكمة بنصها الأصلي، والتي دعا فيها إلى القضاء على مؤيدي منظمة «مجاهدي خلق» المسجونين في إيران. وقال إنها لم تكن فتوى بل «أمر الهجوم لصد مقاتلي مجاهدي خلق الذين أرادوا الوصول إلى طهران خلال24 ساعة وعبر 7 آلاف منهم الحدود عبر العراق». ورغم أن أهالي الضحايا كانوا ينتظرون شهادة نوري على أمل أن يكشف عن أماكن المقابر الجماعية التي دفن فيها أبناؤهم، فهم لم يتفاجؤوا بدفاعه. وقالت مينا آحادي التي فقدت زوجها في المجازر، إنه «يوم عاطفي بالنسبة إليها» ولكنها «ليست مصدومة لأن هذه هي طريقة النظام الإيراني الكاذب». واعتبر إيرج مصداقي الشاهد الرئيسي في القضية، والذي كان مسجوناً في سجن غوهردشت أثناء عمل نوري فيه، أن دفاعه «ليس مفاجئاً ولكن ليس لديه أي شيء يقوله». وأضاف مصداقي أن «نوري يكرر أنه يريد الكشف عن أسرار ولكن من دون أن يكشف عن أي شيء»، وقال: «كل كلام لا يعني المحكمة». وينوه مصداقي أن نوري يحاول تصوير نفسه على أنه «جيد ولكن بالطبع هذا كلام فارغ لأنني شاهدته يوزع الحلوى في السجن بعد الإعدامات». وقال شاهد آخر هو رضا فلاحي، ينتمي إلى منظمة «مجاهدي خلق» وكان مسجوناً في الفترة التي كان نوري مسؤولاً فيها، إن «دفاع نوري عن أكبر إرهابي هو قاسم سليماني وعن لاجوردي المعروف بأنه جزار طهران يعني أنه مثلهما». وكان فلاحي قد قدم شهادته أمام المحكمة، ضمن عشرة شهود تعرفوا على نوري. وتستمر المحكمة بالاستماع إلى نوري في الأيام المقبلة، وقد حددت أربعة أيام لذلك. ومن المفترض أن يبدأ الادعاء العام باستجوابه يوم غد عندما تستأنف الجلسات ويواجهه بالأدلة التي جمعها طوال العامين الماضيين، أي منذ اعتقال نوري في السويد لدى وصوله إلى مطار أرلاندا في ستوكهولم لزيارة عائلية.

«حائط صد» ترفعه بوجه أميركا... إيران تصرّ على انتزاع التحقّق من رفع العقوبات

إيران ترفع «حائط صد» بوجه أميركا في محادثات فيينا

الراي... | بقلم - ايليا ج. مغناير |... تستعد الدول الموقعة على الاتفاق النووي مع إيران للاجتماع بداية الأسبوع المقبل في فيينا، وهو الأول في ظل حكومة الرئيس إبراهيم رئيسي والسابع في العاصمة النمسوية. ورغم صعوبة البنود المطروحة على طاولة المفاوضات، وأهمها رفع كل العقوبات التي فرضتها إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، إلا أن أصعبها هو طلب إيران الحاجة إلى التحقق من امتثال كل الأطراف الموقعة والتزامها بالاتفاق النووي لمدة أشهر طويلة، وهذا ما ترفضه أميركا التي خرجت أحادياً من اتفاق العام 2015. فالوكالة الدولية للطاقة الذرية، التي يزور مديرها العام رافاييل غروسي، طهران، استمرت في التحقق من التزام إيران، بالبرنامج النووي، لمدة عامين ونصف العام، واستمرت بهذا الدور لمدة عام بعد ما مزق ترامب الاتفاق عام 2018. وعلى الرغم من عدم التزام فرنسا وبريطانيا وألمانيا بالعقد، إلا أن إيران لم تجمد التفاوض معها، في محاولة لإقناعها بالعودة إلى الاتفاق بكامل بنوده في شكل تطبيعي وليس فقط بالكلام. إلا أن كل المحاولات باءت بالفشل وحصلت إيران على مجرد كلام معسول ودعم من الأوروبيين الذين أعربوا، خلال لقاءاتهم مع نظرائهم الإيرانيين، عن الأسف لخروج أميركا وعجزهم عن مواجهة واشنطن التي لن تتردد بفرض العقوبات على أي شركة أوروبية إذا لم تلتزم العقوبات. ولم تعاقب إيران أي دولة أوروبية لم تلتزم بالاتفاق لأنها ميزت بين تمزيقه - كما فعل ترامب - وبين عجز الدول الموقعة عن الالتزام خوفاً من سطوة أميركا. ورفضت طهران الوجود الأميركي في أي مفاوضات، ولم تبادر في اتجاه ترامب، الذي قال إنه سيجلس قرب الهاتف في انتظار الاتصال الإيراني (لم يحصل أبداً). كذلك عاقبت الرئيس جو بايدن الذي وعد بالعودة إلى الاتفاق، إلا أنه لم يفعل ذلك بل فرض عقوبات جديدة. فرفضت إيران الجلوس إلى طاولة مفاوضات واحدة مع المبعوث الأميركي وطلبت - وحصل ما أرادت - عدم وجود العلم الأميركي في مفاوضات فيينا. طهران طلبت من واشنطن رفع كل العقوبات الـ1650، وهو مطلب من المعقول أن تقبل بتعديله ليقتصر على رفع العقوبات المتعلقة بالملف النووي وبالشركات المدنية دون العسكرية. وعلمت «الراي» أن أميركا وافقت على إعادة كل الأموال الإيرانية المجمدة في دول عدة وتفوق المئة مليار دولار. إلا أن المفاوضات ما زالت عالقة في تفاصيل مرتبطة بالفوائد - وتعويض الخسائر التي نتجت عن الانسحاب الأحادي والعقوبات، وما تسببت به من أضرار مادية. لكن هذه التفاصيل تعتبر أقل أهمية - رغم أنها أحد الحواجز المهمة - من البند المتعلق بالتحقق الإيراني من رفع العقوبات ورؤية الشركات الدولية تعود إلى طهران وتوقع معها العقود. وتعتبر إيران أن هذه المدة يجب ألا تقل عن ثلاثة إلى ستة أشهر تعيد خلالها إنتاجها النفطي وتفتح العلاقات المصرفية والتجارية مع دول العالم. وأصدر مجلس الشورى الإيراني قانوناً يضع القيود على أي حكومة تتفاوض مع أميركا في شأن الملف النووي، إذ قرر المشرعون في أبريل الماضي، وخلال وجود حكومة الرئيس في حينه حسن روحاني، أن من صلاحية البرلمان التحقق من فائدة الاقتصاد الإيراني من جراء رفع العقوبات بعد أن تمتثل أميركا لالتزاماتها بموجب قرار الأمم المتحدة رقم 2231 وتلغي قرار ترامب التنفيذي الذي أصدره في سبتمبر 2020، والذي يقضي بمعاقبة أي دولة لا تلتزم بالعقوبات وترفع حظر مبيعات الأسلحة على إيران. قد بنى روحاني سياسة حكومته على أساس رفع العقوبات، واتضح للإيرانيين أن هذا البناء هش يدمره قرار رئاسي أميركي بسيط، وتالياً، فقد بنى رئيسي سياسة حكومته على قاعدة «الاقتصاد المقاوم»، والتي تعتبر أن العقوبات باقية. لذا فإن قلة حماسة إيران للتوصل إلى اتفاق لا يصب في مصلحتها، ظاهر للعيان. وهذا يدل على أن عام 2021 من الصعب أن يتكلل بتوقيع «اتفاق نووي».

 

Competing Visions of International Order in the South China Sea

 الإثنين 29 تشرين الثاني 2021 - 3:49 م

Competing Visions of International Order in the South China Sea The disputes in the South China S… تتمة »

عدد الزيارات: 78,483,380

عدد الزوار: 2,002,003

المتواجدون الآن: 58