توتر مع الجوار «غير العربي».. مناورات بين تركيا وأذربيجان وباكستان..

تاريخ الإضافة الثلاثاء 14 أيلول 2021 - 7:03 ص    التعليقات 0

        

إيران... توتر مع الجوار «غير العربي».. مناورات بين تركيا وأذربيجان وباكستان...

الجريدة... تمسّك الرئيس الإيراني الجديد إبراهيم رئيسي، المحسوب على التيار الأصولي المتشدد، بعبارة مفادها أن «إيران تعطي الأولوية لعلاقتها مع دول الجوار». ويبدو أن الأمر يتجاوز الرئيس، فقد استخدم المرشد الأعلى علي خامنئي العبارة نفسها، في أول لقاء له مع حكومة رئيسي. ورغم سقطاته الدبلوماسية في مؤتمر بغداد الأخير، ردد وزير خارجية إيران الجديد أمير عبداللهيان العبارة نفسها، خلال اللقاء الذي شاركت فيه دول جوار العراق إضافة إلى فرنسا. وكان يُفهم على نطاق واسع من هذه العبارة التوتر الإيراني مع جوارها الإقليمي العربي على الضفة المقابلة في الخليج، خصوصاً في ظل الخلافات بينها وبين السعودية. وفي حين ترتفع حظوظ فرص التهدئة بين طهران والسعودية، مع المعلومات عن قرب جولة رابعة من الحوار بين البلدين، يبدو أن العلاقات بين طهران وجوارها غير العربي تشهد توتراً. وبدا أمس أن إيران تتخلى عن حذرها تجاه انتقاد حركة طالبان المسيطرة على أفغانستان، التي تشترك معها في حدود تمتد أكثر من 900 كيلومتر. ووصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زاده، في مؤتمر صحافي أمس، الحكومة الأفغانية المؤقتة التي أعلنتها «طالبان» بأنها «حكومة أقلية»، مضيفاً أنه «لا يمكن لها أن تنجح، فوحدها الحكومة التي تشمل الأطراف الأفغانية كافة تستطيع تحقيق الأمن والاستقرار». وشدّد زاده على أن طهران ترفض التدخل الأجنبي في أفغانستان، «وعلى كل الدول الإقليمية، وخارج هذه المنطقة، أن تحترم هذه النقطة»، غامزاً من قناة باكستان. وتصاعدت التلميحات الإيرانية ضد باكستان، خصوصاً بعد سيطرة «طالبان» على ولاية بنجشير معقل الأقلية الطاجكية، التي تنحدر من الفرس، وقلعة القائد الراحل أحمد شاه مسعود، الذي ربطته بطهران علاقة خاصة. على المقلب الآخر من الحدود، انتقد خطيب زاده، أمس، المناورة العسكرية المشتركة في بحر قزوين بين تركيا وأذربيجان، التي جرت الأسبوع الماضي، وقال إن الاتفاقيات بين الدول الخمس المطلة على البحر تنص على عدم شرعية أي وجود عسكري من أي كان على ضفته، مؤكداً أن بلاده تتابع القضية. جاء ذلك بينما بدأت القوات الخاصة لتركيا وأذربيجان وباكستان، أمس، مناورات عسكرية مشتركة حملت اسم «الأشقاء الثلاثة 2021» وستستمر حتى 20 الجاري.

إبراهيم رئيسي «يتحايل» على البرلمان الأصولي ومرونته مع «الذرية» تحرك مياه «فيينا» الراكدة

الجريدة... كتب الخبر طهران - فرزاد قاسمي... كشف مصدر رفيع المستوى في منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، أن حكومة الرئيس الأصولي المتشدد إبراهيم رئيسي مددت اتفاق حكومة الرئيس السابق حسن روحاني مع المنظمة الدولية للطاقة الذرية لكن بـ "صيغة مغايرة" ودون الرجوع إلى البرلمان، الذي سبق أن عارض الخطوة، ووصفها بأنها انتهاك للقانون. وذكر المصدر لـ "الجريدة"، أن حكومة رئيسي اتخذت الخطوة، التي همشت البرلمان الخاضع لهيمنة التيار المتشدد، بهدف "تنفيس الاحتقان"، بعد أن تعرضت لضغوط كبيرة من روسيا والصين و"الترويكا الأوروبية"، بريطانيا وألمانيا وفرنسا، على مدار الشهر الماضي، وصلت إلى حد تهديدها بإرسال ملفها إلى مجلس الأمن الدولي، وتفعيل بند الزناد لإعادة فرض جميع العقوبات الدولية التي كانت سارية قبل إبرام الاتفاق النووي عام 2015. ورأى أن حكومة رئيسي تأمل أن يقوي الاتفاق المؤقت موقفها لتفادي عاصفة إدانات دولية، خلال اجتماع مجلس حكماء الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الذي بدأ في فيينا أمس. وأوضح أن حكومة الرئيس الأصولي المتشدد، التي يترقب المجتمع الدولي خطواتها تجاه المفاوضات النووية، لم تبادر إلى تدمير البيانات، التي هددت حكومة روحاني في وقت سابق بحذفها، رغم مرور أكثر من شهرين على انتهاء صلاحية الاتفاق. وأشار إلى أن الرئيس السابق لمنظمة الطاقة الإيرانية علي أكبر صالحي أصدر تعليمات خاصة، تمنع التصرف أو المس بمعطيات كاميرات المراقبة، قبل صدور قرار بهذا الشأن من الجهات العليا. ولفت إلى رصد محاولات قامت بها عناصر تابعة لـ "الحرس الثوري" لإعادة ضبط أجهزة المراقبة قبل أن تمنع بقرار مستعجل من المجلس الأعلى للأمن القومي، الذي أوعز باستمرار عمل كاميرات وأجهزة الرصد. وعشية اجتماع مجلس حكماء المنظمة الدولية للنظر في عدة خطوات استفزازية اتخذتها طهران بملفها الذري، دعا الرئيس الجديد لمنظمة الطاقة الإيرانية محمد إسلامي مدير المنظمة الدولية رفائيل غروسي، الذي زار طهران أمس الأول، للمساهمة في عدم تصعيد المواقف ضد الجمهورية الإسلامية، "لأن ذلك سيؤدي إلى أزمة عدم ثقة يمكن أن تنسف كل شيء". وبين أن إسلامي شدد على أن حكومة رئيسي تريد استئناف مفاوضات فيينا لكن الجميع ينتظر اكتمال هيكلة وتشكيل فريق التفاوض الجديد واحتمال اسناد مهمة متابعته إلى المجلس الأعلى للأمن القومي بدلا من وزارة الخارجية. وأضاف أن إسلامي وهو مساعد لرئيس الجمهورية أيضا، أكد لغروسي أنه في حال تيقنت طهران من وجود نية عملية لدى واشنطن لرفع العقوبات التي فرضها الرئيس السابق دونالد ترامب بعد انسحابه من الاتفاق النووي عام 2018 بالإضافة إلى حصر المفاوضات بجهود إحياء الصفقة الذرية، دون تناول موضوعات مثل التسلح الصاروخي والنفوذ الإقليمي، فإن رئيسي سيسرع في اتخاذ القرار بشأن حضور الجولة السابعة من مفاوضات فيينا. وربط المتحدث باسم الخارجية الإيرانية السماح للوكالة الدولية بالوصول إلى تسجيلات كاميرات الأنشطة النووية بالتوصل إلى اتفاق في فيينا. من جهته، أعرب المدير العام للوكالة الدولية، عن أمله حل القضايا النووية العالقة والعاجلة مع الحكومة الإيرانية الجديدة عبر حوار "تعاوني مباشر". وقال غروسي، في بيان ألقاه أمام مجلس الحكماء، إن الوكالة تحققت وراقبت تنفيذ إيران لالتزاماتها المتعلقة بالمجال النووي حتى 23 فبراير 2021 بموجب "الاتفاق النووي"، في حين تم تقويض هذه الأنشطة بشكل خطير نتيجة لقرار طهران وقف تنفيذ الالتزامات. وأكد أن عدم استجابة إيران لطلبات الوكالة للوصول إلى معدات المراقبة الخاصة بها يضر بشكل خطير بالقدرة التقنية للوكالة على الحفاظ على استمرارية المعرفة والتحقق من عدم وجود برامج تسلح نووية إيرانية. وأشار غروسي إلى عدم تقديم طهران إجابات بشأن جزيئات نووية في 3 مواقع غير معلنة حتى الآن، وهو ما يضر بضمانات طبيعة سلمية برنامجها الذري. ووعد المسؤول الدولي بالقيام بزيارة ثانية لإيران قريبا، لإجراء مشاورات رفيعة مع كبار المسؤولين بهدف تعزيز التعاون. وكان الاتفاق السابق بين روحاني والمنظمة الدولية يكفل الاحتفاظ بالبيانات وكل ما يجري في المنشآت النووية مدة 3 أشهر، لكن دون السماح للمنظمة الدولية بالاطلاع عليها قبل نجاح مفاوضات فيينا الرامية لإحياء الاتفاق النووي، ورفع العقوبات المفروضة. وفي إشارة إلى تغير ما في نبرة طهران، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية سعيد خطيب زاده، إن العودة إلى مفاوضات فيينا ستكون قريبة، بعد أن أشارت طهران سابقاً إلى أنها تريد مهلة ثلاثة أشهر. وأكد وزير الخارجية أمير حسين عبداللهيان، أن بلاده تجري مشاورات داخلية بشأن كيفية مواصلة المفاوضات النووية خلال اتصال مع نظيره البريطاني دومينيك راب. وتزامن ذلك مع إجراء وزير الخارجية النمساوي ألكسندر شالنبرغ، القادم من السعودية، مباحثات مع نظيره العماني بدر البوسعيدي في مسقط، تناولت الأوضاع في اليمن، و»الاتفاق النووي» الإيراني.

انزعاج إيراني من المناورات بين أذربيجان وتركيا

انتقد المتحدث باسم «الخارجية» الإيرانية، سعيد خطيب زاده، المناورة العسكرية المشتركة في بحر قزوين بين تركيا وأذربيجان. وفي مؤتمره الصحافي أمس قال زاده: «تستند اتفاقيات الدول الخمس المطلة على البحر إلى عدم شرعية الوجود العسكري لدول أخرى غير هذه الدول الخمس، وهذه القضية قيد التحقيق من قبلنا». وبدأت القوات الخاصة لتركيا وأذربيجان وباكستان، أمس، مناورات عسكرية مشتركة في العاصمة الأذربيجانية باكو. وخلال الحفل الذي أقيم قبيل انطلاق المناورات التي حملت اسم «الأشقاء الثلاثة 2021»، أشار قائد القوات الخاصة الأذربيجانية، حكمت ميزاييف، إلى أن «تضامن تركيا وباكستان ودعمهما لأذربيجان خلال حربها ضد الاحتلال الأرميني دليل على روابط الأخوة بين البلدان الثلاثة». وستستمر هذه المناورات حتى 20 الجاري. وكانت تركيا وأذربيجان قد أجرتا الأسبوع الماضي مناورات عسكرية مشتركة في مدينة لاتشين في إقليم ناغورني كاراباخ الذي استعادته أذربيجان من أرمينيا بمساعدة تركيا العام الماضي.

طهران: حكومة كابول لا تمثل جميع الأفغان

دعت «جميع الأطراف» إلى التفاوض لتشكيل حكومة ممثلة للتنوع

الجريدة... المصدرAFP... أعربت إيران عن أسفها الاثنين لأن الحكومة التي شكلتها حركة طالبان في كابول لا تمثل جميع الأفغان، ودعت «جميع الأطراف» إلى التفاوض لتشكيل حكومة «ممثلة للتنوع». وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده في مؤتمر صحافي في طهران إن الحكومة الأفغانية المؤقتة «ليست بالتأكيد الحكومة الشاملة التي يتوقعها المجتمع الدولي وجمهورية إيران الإسلامية». بعد استعادة السلطة في كابول في 15 أغسطس، أعلنت طالبان الثلاثاء الماضي أسماء الوزراء الرئيسيين في حكومتها وهم من طالبان وجميعهم تقريباً ينتمون إلى مجموعة البشتون ومن بينهم العديد من الشخصيات التي كانت مؤثرة للغاية عندما فرضت طالبان نظاماً متزمتاً وقاسياً بين عامي 1996 و2001. كان خطيب زاده قد دعا في 23 أغسطس «كل الجماعات وكل التيارات السياسية» في أفغانستان إلى «الامتناع عن استخدام القوة والانخراط في مسار التفاوض والحوار»، مؤكداً أن «جمهورية إيران الإسلامية تحتفظ بقناة اتصال دائمة مع كافة الأطراف السياسية في أفغانستان». اتسمت العلاقات بالتوتر الشديد بين إيران وطالبان خلال حكمهم لإمارة أفغانستان الإسلامية (1996-2001) التي لم تعترف بها طهران مطلقاً، ولكن بدا أنها ترسم تقارباً مع طالبان في الأشهر الأخيرة. غير أنه في 6 سبتمبر، أدانت طهران «بشدة» هجوم طالبان على وادي بانشير، آخر معقل مقاوم لها في أفغانستان قبل أن تعلن الحركة سيطرتها «بشكل كامل» على البلاد. امتنعت جمهورية إيران الإسلامية التي تشترك مع أفغانستان بحدود تمتد لأكثر من 900 كيلومتر حتى الآن عن انتقاد حركة طالبان بعد توليها السلطة في كابول في 15 أغسطس. وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية الاثنين «علينا أن ننتظر ونرى كيف تستجيب طالبان للمطالب الدولية». وتخشى إيران التي تستقبل بالفعل أكثر من ثلاثة ملايين أفغاني من تدفق جديد للاجئين على أراضيها. في وقت لاحق من اليوم، جدد وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبداللهيان، موقف بلاده من الوضع في أفغانستان خلال اتصال هاتفي مع نظيره البريطاني دومينيك راب. أعلن أمير عبد اللهيان أن إرساء الأمن والاستقرار في أفغانستان مرهون بإقامة حكومة شاملة تشارك فيها كافة المجموعات الاتنية الأفغانية، وفق ما نقل عنه بيان الخارجية.

«الطاقة الذرية» تتعهد بنهج حازم مع طهران... والغرب يتخلى عن إدانتها

الشرق الاوسط... فيينا: راغدة بهنام... كشف مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافاييل غروسي، أمس عن أنه «قلق» من عدم حصوله على «أجوبة جوهرية» أو «أي وعود» فيما يتعلق بالتعاون مع الوكالة للكشف عن آثار اليورانيوم في 3 مواقع إيرانية، لكن النتائج «الضئيلة للغاية» من رحلته القصيرة إلى طهران دفعت بالقوى الغربية إلى التخلي عن خطط استصدار قرار يدين إيران. وقال غروسي، في مؤتمر صحافي خلال اليوم الأول لانطلاق أعمال مجلس المحافظين في فيينا، إنه يمضي قدماً لحل المشكلات العالقة مع حكومة الرئيس الإيراني الجديد إبراهيم رئيسي، التي وصفها بأنها «أكثر تشدداً» في وجهة نظرها المتعلقة بالاتفاق النووي والتعاون مع الوكالة. ومع ذلك، أكد عزمه على إجراء «حوار» مع الحكومة الجديدة بهدف التوصل لحل الخلافات والقضايا العالقة، وقال: «منذ اليوم الأول، كان نهجي تجاه إيران حازماً وعادلاً». وكان غروسي قد سافر إلى طهران خلال عطلة نهاية الأسبوع، عشية انطلاق أعمال مجلس المحافظين، وعاد الأحد ليلاً ليعلن أن «خطوط التواصل» التي كانت مقطوعة مع إيران منذ أشهر عادت، وبأن طهران وافقت على السماح لمفتشي الوكالة الدولية بالدخول وتبديل بطاريات، وذاكرات كاميرات المراقبة المركزة داخل المنشآت النووية الإيرانية. وقال غروسي للصحافيين في مطار فيينا بعد عودته من طهران: «هذا ليس اتفاقاً دائماً. هذا اتفاق لا يمكن أن يكون دائماً. كان ينظر إليه على الدوام، بالنسبة لي على الأقل، على أنه يسد فجوة... إجراء يتيح فرصة للدبلوماسية». وكانت الدول الغربية تتجه نحو التصعيد في مجلس المحافظين عبر طرح مشروع قرار يدين عدم تعاون إيران مع الوكالة بعد تقريرين رفعهما غروسي لأعضاء المجلس يوم الثلاثاء الماضي، إلا إن رحلة الأمين العام إلى طهران، ألغت خطط إصدار القرار. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، في بيان: «استناداً إلى تقرير المدير العام يوم الأحد؛ لا نخطط الآن لطرح قرار في اجتماع مجلس الإدارة هذا الأسبوع». وأضاف: «لدى إيران فرصة للتعامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن القضايا الجادة والملحة التي أثيرت في تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية. بالطبع؛ يجب أن يُنظر إلى تعاونهم في الأفعال وليس الأقوال فقط». في هذا السياق، قال دبلوماسي في فيينا لوكالة «رويترز» إن «إيران طرحت أوراق لعبها بمهارة... الوعد بمواصلة النقاشات رفيعة المستوى بشأن القضايا الأهم تمكن من تخفيف الضغط من أجل استصدار القرار؛ حتى وإن كان ما عاد به غروسي من طهران ضئيلاً للغاية». وأكد غروسي، أمس، أنه سيلتقي الأسبوع المقبل أمين عام الوكالة الإيرانية للطاقة الذرية محمد إسلامي في فيينا على هامش اجتماعات الجمعية العامة السنوية للوكالة، لاستكمال المحادثات التي بدأها في طهران. وأضاف أنه هو نفسه سيعود ويتوجه إلى إيران «خلال أيام» بعد محادثاته مع إسلامي الأسبوع المقبل. ونجح غروسي في حل واحدة من القضيتين العالقتين مع إيران، وتتعلق بكاميرات المراقبة التي ترفض إيران تسليم مضمون تسجيلاتها إلا في حال التوصل لاتفاق سياسي لإعادة العمل بالاتفاق النووي. ورحب السفير الروسي لدى المنظمات الدولية في فيينا ميخائيل أوليانوف بهذا الإعلان، وقال في تغريدة على «تويتر» تعليقاً على كلام المتحدث الإيراني، إن هناك «إشارات إيجابية تأتي من إيران»، مضيفاً أن «الفاصل بين الجولتين السادسة والسابعة طال كثيراً، والوقت حان للعودة لطاولة المفاوضات». وتوقفت المحادثات في 20 يونيو (حزيران) الماضي مع انتهاء ولاية الرئيس الإيراني السابق حسن روحاني. وما زالت حكومة رئيسي تؤجل العودة. أما الملف الثاني الذي لم يتمكن غروسي من حله خلال زيارته إلى طهران، والذي قدم تقريراً فيه إلى مجلس المحافظين ينتقد عدم تعاون إيران، فهو يتعلق بعدم حصول الوكالة على أجوبة حول نشاطات سرية تشتبه الوكالة فيها. ولم يحصل غروسي من الإيرانيين على أي وعود بالتعاون؛ بل فقط على اتفاق على ضرورة «معالجة» الأمر. وقال في المؤتمر الصحافي بمقر الوكالة، أمس، رداً على سؤال حول ما إذا كان حصل على أي وعود إيرانية بالتعاون: «لم أتلق أي وعود... لم أكن أسعى للحصول على أي وعود من خلال هذه الزيارة. أنا بحاجة لإجراء حوار واضح مع الحكومة الجديدة حول هذا الأمر… رغم أنها تتمتع بوجهة نظر صارمة فيما يتعلق بالملف النووي». وأضاف؛ تعليقاً على سؤال حول ما إذا كان بحاجة إلى «مقاربة جديدة أكثر صرامة مع إيران» من خلال دفع مجلس المحافظين إلى تبني قرار يديتها، أنه «على مجلس المحافظين أن يقرر بنفسه ما إذا كان سيطرح قراراً أم لا»، ولكن هو شخصياً «يعتمد حواراً صارماً وعادلاً مع إيران ويوفر لهم كل الفرص للرد والتعاون». وأشار إلى أن الوكالة «كشفت عن المعلومات العلمية المتوفرة لديها» والمتعلقة بآثار اليورانيوم من أكثر من 3 مواقع، وطلبت توضيحات من إيران، وإلى أن على طهران الآن تقديم أجوبة شافية. وفي كلمته التي ألقاها أمس أمام مجلس المحافظين في جلسة الافتتاح، قال غروسي إنه «من الضروري أن تقدم إيران توضيحات حول المسائل المتعلقة بالعثور على يورانيوم»؛ لأن «عدم حدوث تقدم في توضيح الأسئلة يؤثر بشكل جدي على قدرة الوكالة في تقديم تطمينات حول الطبيعة السلمية لبرنامج إيران النووي». وقال لاحقاً في المؤتمر الصحافي توضيحاً: «عندما تكون هناك أسئلة ومعلومات تشير إلى حدوث نشاطات غير معلن عنها؛ فإن الاستنتاج المنطقي يكون بأن هناك علامة استفهام حول النشاطات المعلن عنها وطبيعتها… وهذا ما يحتاج إلى توضيح الآن». من جانب آخر، أكد غروسي تضرر معدات الوكالة الدولية في تفجير طائرة «درون» بمنشأة إنتاج أجهزة الطرد المركزي في مدينة كرج، خلال يونيو الماضي. وانتقد «العنف» دون أن يشير إلى إسرائيل، مؤكداً أن الوكالة تواصل «تقييم المعدات واستبدال ما تضرر». يأتي تأكيد غروسي الضمني هذا للانفجار، بعدما نفت إيران وقوع أضرار في الهجوم. وقالت إيران إن الأجهزة الأمنية أحطبت عملاً تخريبياً استهدف مبنى تابعاً لمنظمة الطاقة الذرية. وغداة الهجوم، كانت صحيفة «نيويورك تايمز» قد أفادت بأن المصنع أحد مراكز التصنيع الرئيسية لأجهزة الطرد المركزي المستخدمة في منشأتي «فردو» و«نطنز» لتخصيب اليورانيوم. وقال مصدر مطلع إن «طائرة الدرون أقلعت على ما يبدو من داخل إيران من موقع غير بعيد من المصنع». وفي يوليو (تموز) الماضي نشر موقع «إنتل لاب» الإسرائيلي، 3 صور من الموقع، وقال إن صور الأقمار الصناعية التي التقطت مطلع هذا الشهر «تروي قصة مختلفة» عما قدمته إيران. وتظهر إحدى الصور في صالة يبلغ وسعها 40 متراً لوناً أسود ناتجاً عن حريق.

طهران تلمح لعودة وشيكة إلى مفاوضات إنعاش الاتفاق النووي

لندن - طهران: «الشرق الأوسط»... غداة تفاهم جزئي بين طهران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، لمح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زاده، إلى عودة وشيكة من طهران إلى طاولة مفاوضات فيينا الرامية لإنعاش الاتفاق النووي لعام 2015، لكنه طالب الأطراف الأخرى بمقاربة «واقعية» تتطابق مع «الحقائق على أرض الواقع»، في إشارة ضمنية إلى تسارع تخصيب اليورانيوم الإيراني بنسبة 60 في المائة، وهي قريبة من النسبة اللازمة لتطوير أسلحة نووية. ورفض خطيب زاده في المؤتمر الصحافي تحديد موعد استئناف المفاوضات، أو موعد دقيق لزيارة مدير المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية، محمد إسلامي، إلى فيينا، حيث ينوي إجراء محادثات مع المدير العام للوكالة الدولية، رفاييل غروسي في غضون أيام. وقال المتحدث للصحافيين إن «إيران كانت قد أعلنت أن مفاوضات فيينا من المؤكد ستستأنف قريباً»، مبيناً أن بلاده «تتوقع أن تعود الأطراف الأخرى إلى طاولة المفاوضات في فيينا بمقاربة واقعية، ومع أخذ الحقائق على الأرض، بعين الاعتبار»، وقال: «مثلما قلنا مرات عديدة، لا تقبل إيران بأي التزامات تتخطى التزامات الاتفاق النووي، ولا أي فوائد أقل من الاتفاق»؛ حسبما نقلت وكالة «إيسنا» الحكومية. ودفع خطيب زاده باتجاه التهوين من أي تغيير في الموقف الإيراني فتح الباب أمام زيارة غروسي، بعد أيام من تأكيد وسائل إعلام إيرانية معلومات نشرتها صحيفة «وول ستريت جورنال» بشأن تجاهل طهران الرد على طلب تقدم به المسؤول المكلف مراقبة البرنامج النووي الإيراني لإجراء مباحثات في طهران منذ الشهر الماضي، لمناقشة القضايا العالقة. وقال خطيب زاده إن زيارة غروسي قبل اجتماع مجلس المحافظين «كانت في إطار حل القضايا بينهما»، منوهاً بأن طهران ستحافظ على علاقاتها «الطبيعية والتقنية» مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، «ما دامت تحافظ على الجانب غير السياسي، والمحايد» مع إيران، محذراً الأطراف الأخرى من «تلوث العلاقات التقنية بدوافع وقضايا سياسية»، وقال إن «إيران ستوجه الرد المناسب على هذا الموضوع». وتوقفت هذه المحادثات في يونيو (حزيران) الماضي، وتولى الرئيس الإيراني المحافظ إبراهيم رئيسي منصبه في أغسطس (آب) الماضي. وحثت القوى الغربية إيران على العودة إلى طاولة المفاوضات، وقالت إن الوقت ينفد، مع ما يشهده برنامجها النووي من تطور يتخطى القيود الواردة في الاتفاق الذي انسحبت منه واشنطن عام 2018. وأجرى غروسي مباحثات الأحد في طهران، ركزت بشكل أساسي على صيانة كاميرات وتغيير بطاقة الذاكرة، إلى جانب صيانة بعض أجهزة المراقبة. وقال خطيب زاده: «من دون أن ننفذ البروتوكول الإضافي مرة أخرى بعد توقيفه امتثالاً لقرار البرلمان، ودون أن تتمكن الوكالة من الوصول إلى محتوى الأفلام وبطاقات الذاكرة، ستستبدل بطاقات الذاكرة الممتلئة، في ختم مشترك بين إيران والوكالة الدولية، دون وصول الوكالة». ونبه إلى أن الكاميرات «تتطلب بعض الخدمات التقنية، التي يجب القيام بها بشكل روتيني»، مؤكداً تنفيذ التفاهم بين الجانبين «في الوقت المناسب وفق جدول زمني يتفق عليه الطرفان». كما أشار إلى قانون أقره البرلمان في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بشأن اتخاذ إجراءات متقدمة من وقف التزامات الاتفاق النووي. وقال: «قرار البرلمان واضح وملزم، وأوقفت الحكومة جميع عمليات الوصول الإضافية والتنفيذ الطوعي للبروتوكول الإضافي. ولا يزال الأمر سارياً». وتلقي تغييرات وزارة الخارجية الإيرانية، بعد توليها المحسوب على «فيلق القدس»، أمير عبد اللهيان، بظلالها على المفاوضات النووية. وتناقلت شبكات التواصل الاجتماعي وبعض المواقع الإيرانية، تكهنات عديدة حول خليفة عباس عراقجي النائب السياسي لوزير الخارجية، والذي ترأس فريق التفاوض النووي في فيينا. من هذا المنطلق؛ واجه المتحدث باسم «الخارجية» أسئلة عدة؛ منها أسباب زيارة إسلامي إلى فيينا، وما إذا كان تحول إلى عضو في الفريق المفاوض النووي. وقال خطيب زاده إن المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية «كانت دوماً من أعضاء الفريق المفاوض»، وتشارك في اجتماعات مجموعة العمل النووية في مفاوضات فيينا. وأفاد المتحدث بأن «تدوير» المسؤوليات «آلية اعتيادية» في وزارة الخارجية، وقال: «الخارجية من أجهزة الدولة، وليست وزارة سياسية أو فئوية»، مضيفاً أن «الدبلوماسيين الإيرانيين يتحركون ضمن أصول المؤسسة الحاكمة». وخلص إلى أن تغيير النائب السياسي «أمر محتمل، وسيعلن خلال الأيام المقبلة». أما عن الموقف الإسرائيلي من الاتفاق النووي، فقد قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إن إسرائيل «كيان غير شرعي أصبح قاعدة لإرهاب الدولة، وتسبب في ظروف خطيرة للغاية في المنطقة والعالم». وأضاف: «هذا النظام الخارج على القانون، والذي لا يلتزم بالقوانين الدولية، يمتلك مئات الرؤوس الحربية النووية، ولديه برنامج عسكري نووي نشط، وقد رفض مراراً الانضمام إلى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية وأي نظام دولي رقابي في هذا المجال».

"وقود لقنبلة واحدة خلال شهر فقط".. أرقام صادمة تكشف نشاطات إيران النووية

الحرة / ترجمات – واشنطن... إيران طورت من أجهزة الطرد المركزي لديها... قال خبراء إن إيران أصبحت قادرة خلال "شهر واحد" تقريبا على امتلاك ما يكفي من المواد لتزويد سلاح نووي واحد بالوقود، وفق تقرير لصحيفة نيويورك تايمز. وحذر هؤلاء الخبراء، الذين يدرسون البيانات الجديدة الواردة في تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الأخيرة، إنه من خلال تخصيب الوقود النووي، في الأشهر الأخيرة، إلى مستويات قريبة من مستوى القنبلة، اكتسبت طهران القدرة على إنتاج الوقود اللازم لرأس حربي نووي واحد في غضون شهر أو نحو ذلك. وخلص تقرير صدر، الإثنين عن "معهد العلوم والأمن الدولي"، وهي مجموعة مستقلة متخصصة في تحليل النتائج التي توصلت إليها الوكالة التابعة للأمم المتحدة، إلى أن تخصيب إيران خلال الصيف لليورانيوم بدرجة نقاء 60 في المئة كان له تأثير كبير، فقد جعلها قادرة على إنتاج وقود قنبلة واحدة "في غضون شهر واحد". بينما يمكنها "إنتاج وقود السلاح الثاني في أقل من ثلاثة أشهر، والثالث في أقل من خمسة أشهر". وكان المؤلف الرئيسي للتقرير، ديفيد أولبرايت، حذر يوم الجمعة، من أن تصرفات إيران تشير إلى جهود من جانب الحكومة الجديدة للرئيس، إبراهيم رئيسي، للبحث عن بنود جديدة، أكثر ملاءمة لها، في المفاوضات بشأن استعادة العمل بالاتفاق النووي المبرم مع القوى الكبرى عام 2015. وقال أولبرايت، وهو أيضا رئيس المعهد: "علينا أن نكون حذرين، حتى لا ندعهم يخيفوننا". وتقول صحيفة نيويورك تايمز إنه رغم ذلك، فإن تصنيع رأس حربي حقيقي، أي رأس يمكن أن يصلح للتركيب على صاروخ إيراني ويتحمل إعادة دخول الغلاف الجوي، سيستغرق وقتا أطول بكثير. ومع ذلك، لم تكن إيران بهذا القدر من القدرة على صنع أسلحة نووية منذ ما قبل موافقة الرئيس الأسبق، باراك أوباما، على الاتفاق النووي عام 2015. وأجبر الاتفاق الإيرانيين على إرسال أكثر من 97 في المئة من وقودهم خارج البلاد، وقالت الولايات المتحدة حينها إن الأمر سيستغرق عاما على الأقل حتى تنجح إيران في إحداث "خرق" في إنتاج وقود نووي لتصنيع قنبلة. ولم يعلق مسؤولو إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، على تقارير الوكالة الذرية، التي وزعت على أساس سري للدول الأعضاء ولكن تم تداولها على نطاق واسع في الأيام الأخيرة. وعند سؤاله عن هذا الملف، قال وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، إن تقدم إيران كان سريعا جدا لدرجة أن استعادة العمل بالاتفاق السابق قد لا يكون مفيدا. وقال: "نقترب من مرحلة تصبح معها العودة الصارمة للامتثال لخطة العمل الشاملة المشتركة، لا تعود بالفوائد التي حققها الاتفاق". ويمنع الاتفاق إيران من تخصيب اليورانيوم بما يزيد على 3.67 في المئة، وهي نسبة أقل بكثير من 90 في المئة اللازمة لتطوير سلاح نووي، لكن إيران واصلت تخصيب اليورانيوم منذ انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق، في 2018، ووصلت النسبة إلى 60 في المئة.

العودة لمفاوضات فيينا

وحتى الآن، لم يتم الإعلان عن أي موعد لاستئناف محادثات فيينا، التي توقفت في يونيو، على الرغم من الدعوات المتكررة من الغرب الذي يشعر بالقلق من السلوك النووي لطهران، ما أثار الكثير من التساؤلات حول أسباب المماطلة الإيرانية لعودة المحادثات إلى مجراها، وفق تعبير نيويورك تايمز. وقال وزير الخارجية الإيراني الجديد، حسين أمير عبد اللهيان، إن الأمر ربما يستغرق شهرين إلى ثلاثة أشهر للاتفاق على شروط لعودة إيران إلى المفاوضات، وهو جدول زمني أثار حفيظة الأوروبيين بالنظر إلى التقدم الذي تم إحرازه مع الحكومة الإيرانية السابقة. ونددت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشدة بعدم تعاون طهران معها بشأن تنفيذ مهمتها لمراقبة البرنامج النووي بعد تعليق الأخيرة، في فبراير الماضي، بعض عمليات التفتيش. ويوم الأحد، قالت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية إنها ستسمح للوكالة الدولية بالوصول لكاميرات المراقبة في المواقع النووية. وذكرت الصحيفة الأميركية أنه بموجب هذا الاتفاق، سيُسمح للمفتشين بالوصول إلى الكاميرات والمعدات الأخرى الخاصة بهم وتشغيلها مرة أخرى، لكن هذا لا يعالج مشكلة تخصيب اليورانيوم بمستويات أعلى بكثير من المسموح بها في الاتفاق النووي، وبالتالي أصبحت طهران أقرب بكثير إلى المواد المستخدمة في صنع القنابل، مما كانت عليه قبل عام 2015. لكن تقول الصحيفة إن إمدادات إيران من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المئة ليست كافية بعد لصنع سلاح، ومع ذلك فقد أمضت الصيف في تركيب أجهزة طرد مركزي أحدث وعالية الأداء يمكنها زيادة مخزونها بسرعة. وحتى لو قامت بذلك، فإن الاحتفاظ بكمية كبيرة من اليورانيوم عالي التخصيب في متناول اليد لا يكفي لإنتاج قنبلة، وفق الخبراء النوويين، إذ يجب تحويل الوقود إلى معدن، وهي خطوة يختبرها الإيرانيون أيضا، وفقا لتقارير الوكالة الذرية الدولية، ثم إلى رأس حربي كامل. وقد تستغرق هذه العملية شهورا إضافية وربما سنوات اعتمادا على مهارتهم الفنية.

A Tale of Two Islamic State Insurgencies in Syria

 السبت 18 أيلول 2021 - 6:44 ص

A Tale of Two Islamic State Insurgencies in Syria by Ido Levy ABOUT THE AUTHORS Ido Levy is… تتمة »

عدد الزيارات: 73,125,778

عدد الزوار: 1,928,173

المتواجدون الآن: 49