مقالات واخبار عن ايران..تحقيق ألماني حول شاهرودي بعد اتهامه بـ «جرائم» في إيران

تاريخ الإضافة الجمعة 12 كانون الثاني 2018 - 6:45 ص    عدد الزيارات 348    التعليقات 0

        

تحقيق ألماني حول شاهرودي بعد اتهامه بـ «جرائم» في إيران..

الحياة..برلين - إسكندر الديك .. طهران، واشنطن – رويترز، أ ف ب – أعلنت النيابة العامة الألمانية أنها فتحت تحقيقاً في شأن رئيس مجلس مصلحة تشخيص النظام في إيران محمود هاشمي شاهرودي، الذي يُعالج منذ فترة في مستشفى في مدينة هانوفر. أتى ذلك بعدما ذكرت مصادر في المعارضة الإيرانية أن شاهرودي، وهو رئيس سابق للقضاء في ايران، يعتزم العودة إلى بلاده في أسرع وقت، خشية توقيفه بعد تقديم شكاوى ضده. وطالب «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية»، الجناح السياسي لـ «مجاهدين خلق»، أبرز تنظيم معارض للنظام الإيراني في المنفى، برلين بإصدار مذكرة عاجلة لتوقيف شاهرودي. وأضاف أنه قدّم شكوى رسمية، اتهمه فيها بـ «ارتكاب جرائم ضد الإنسانية»، وحضّ ألمانيا على منعه من مغادرة أراضيها. كما قدّم فولكر بك، وهو قيادي في حزب «الخضر» الألماني، شكوى في هذا الصدد، وقال لشبكة «دويتشه فيلله»: «لا يجوز أن تتحوّل ألمانيا مصحاً يُعالج فيه مجرمون». وتابع أنه دفع بمكتب المدعي العام الألماني إلى إعلان وجود شاهرودي في ألمانيا، متسائلاً: «كيف يمكن لشخص مثله نيل تأشيرة لدخول ألمانيا؟». كذلك قدّمت الجالية الكردية في ألمانيا شكوى ضد شاهرودي، أمام الادعاء العام في هانوفر. وقالت ناطقة باسم مكتب الادعاء الاتحادي إن أي شكوى تُقدّم ستخضع لمراجعة مستفيضة، مضيفة: «سنتابع المراجعة على أساس قانوني، لتحديد هل أن السيد شاهرودي مذنباً في ما يتعلّق بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، بصرف النظر عن مكان وجوده». إلى ذلك، طالب البيت الأبيض طهران بالإفراج عن المتظاهرين الذين أوقفوا خلال الاحتجاجات الأخيرة. ووَرَدَ في بيان أصدره: «تشعر إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترامب بقلق عميق إزاء تقارير تفيد بأن النظام الإيراني سجن آلافاً من المواطنين الإيرانيين الأسبوع الماضي، لمشاركتهم في تظاهرات سلمية». وأضاف أن تقارير عن أن تعرّض متظاهرين لـ «تعذيب، أو قتلهم خلال احتجازهم، أمر أكثر إثارة للقلق». واعتبر أن لدى النظام «طابعاً وحشياً حقيقياً». وقالت ناطقة باسم البيت الأبيض: «لن نبقى صامتين في وقت تقمع فيه الديكتاتورية الإيرانية الحقوق الأساسية لمواطنيها، وسنحاسب المسؤولين الإيرانيين على أي انتهاكات. تدعو الولايات المتحدة إلى الإفراج فوراً عن جميع السجناء السياسيين في ايران، بينهم ضحايا حملة القمع الأخيرة». أتى ذلك بعدما دانت طهران تبنّي مجلس النواب الأميركي قراراً يدعم الاحتجاجات، اذ اعتبره الناطق باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي «تدخلاً» في الشؤون الداخلية لبلاده. وأضاف ان «تحركات مشابهة، بما فيها إصدار قرارات وتصريحات وتحركات عدائية من حكومة هذا البلد ضد الشعب الإيراني، تكشف النزعة التدخلية للحكومة الأميركية، والتي شاهدها مراراً الشعب الإيراني على مرّ العقود الأخيرة».

تظاهرات إيران ما زالت تقلق نظامها على رغم انطفائها

الحياة..يوسف شيخو.. التظاهرات الأخيرة في إيران، والتي تعد الأكبر منذ الاحتجاجات التي شهدتها البلاد عام 2009، مثلت تحدياً غير متوقع للسلطات، لكن كان ملاحظاً افتقارها إلى داعمين سياسيين واضحين. فالإصلاحيون والمعتدلون يقودون الحكومة وليس لديهم ما يكسبونه من أي دعم علني للاحتجاجات الآن. أما المتشددون، الذين اعتقد بعضهم أنهم حاولوا التودد لشباب الريف الفقير، عبر تأييد الاحتجاجات التي خرجت ضد الرئيس روحاني في البداية، فلم يخاطروا بتأييد استمرارها، فالمتظاهرون بدأوا باستهداف المرشد الأعلى، بل دافع بعضهم عن عودة النظام الملكي. وفي المحصلة، يمكن القول إنه لم تظهر، حتى اللحظة، أي جماعة سياسية واضحة يمكن أن تستفيد في شكل مباشر من دعم الاحتجاجات. وعدم ظهور هذه القيادة يفسر انتهاء الاحتجاجات في شكل تدريجي. وهنا ستستخدم الأطراف السياسية الاحتجاجات لخدمة مصالحها، وهي بدأت بذلك بالفعل، حيث قال روحاني وحلفاؤه إن المحتجين يستخدمون التظاهرات للحضّ على مزيد من الانفتاح السياسي داخل النظام الحالي، في حين يرجح أن يستخدم المتشددون الاحتجاجات كدليل على فشل سياسات روحاني الاقتصادية. بل هناك اعتقاد بأن الحرس الثوري قد يكون سمح بتفاقم الاحتجاجات، وذلك كذريعة لتوسيع سلطته باسم الأمن القومي. يدافع كثرٌ من المسؤولين الأميركيين عن فكرة دعم هذه الاحتجاجات، بل ويصر كثير من كبار مسؤولي إدارة الرئيس دونالد ترامب على أن «الطريق الوحيد للتغيير الحقيقي في إيران وأفضل طريقة للتصدي لدعم إيران للإرهاب وبرنامجها النووي المحتمل، سيكون عبر تغيير النظام». وعلى رغم تأكيد خبراء أن تغيير النظام الإيراني هو السبيل الوحيد لوقف سياسات طهران مرة واحدة وإلى الأبد، فإنهم فشلوا في تحديد الخطوط العريضة لتحقيق ذلك وجعل النتيجة مستدامة. لا يمكن تغيير النظام ببساطة، ما لم تكن الولايات المتحدة مستعدة لالتزام سياسي وعسكري طويل الأجل على مسرح جديد في الشرق الأوسط. و «يفيد تاريخ الولايات المتحدة الطويل في تغيير الأنظمة بأن هناك طريقتين تقريباً يمكن أن تستخدمهما لتغيير النظام في إيران: إما عبر دعم طرف مقرب من واشنطن أو عبر غزو البلاد وتبديل مؤسساتها». ونظرياً، هناك أكثر من مرشح للحصول على دعم واشنطن في إيران، لكن لجميعهم نقاط ضعف كثيرة. فمنظمة «مجاهدي خلق»، لا تحظى بشعبية كبيرة محلياً بسبب دعمها نظام صدام حسين في حربه ضد إيران. ويعتقد بعضهم أن تغيير النظام بدعم هذه المنظمة سيكون مصيره الفشل. كما أن هناك «الحركة الخضراء»، ويعتقد بعضهم في واشنطن أنها أطاحت النظام تقريباً في عام 2009، ويمكن إحياؤها اليوم. لكن الحركة تريد إصلاح النظام وليس تغييره، ولن ترحب بالتدخل الأميركي. كما يمكن دعم ورثة الشاه الذين فروا من البلاد. ولكن، وعلى رغم أن «النظام الشاهنشاهي أكثر شعبية من مجاهدي خلق، فإن الحنين الشعبي لعهده محدود». وفي ما يخص الحركات الكردية في إيران، مثل الحزب الديموقراطي الكردستاني الإيراني وحزب كوملة، فإن بقاءها في المنفى عقوداً من الزمن خلق نوعاً من الانفصال بينها وبين الجمهور الكردي. وهناك من يعتقد أن تنحية التطلعات الكردية الإيرانية جانباً لمصلحة تطلعات الجماعات الكردية الأخرى أدى إلى إضعاف الأحزاب الكردية- الإيرانية. وبات ملاحظاً تراجع تأثير هذه الأحزاب وتقلّص نشاطها التنظيمي في تشكيل المجتمعات الكردية والسياسة في إيران. ولم يكن مفاجئاً تأييد حزب «الحياة الحرة» الكردستاني (بيجاك) الاحتجاجات الأخيرة، لكن موقف الحزب يتوقف إلى حد كبير على التطورات الإقليمية في شكل عام وموقف حزب العمال الكردستاني من إيران في شكل خاص. ويعتقد بعضهم باحتمال نجاح سيناريو آخر يركز على تنفيذ حملة اغتيالات لإزالة المرشد الأعلى وقادة الحرس الثوري، لكن هذا لن يعالج قضايا واشنطن مع طهران. إذ هناك شبكة معقدة نسبياً من اللاعبين داخل المؤسسات السياسية والأمنية وخارجها. وصممت هذه الأجهزة لحماية النظام من الانقلابات. وفي المحصلة، في ظل غياب أطراف معارضة فعالة، هناك خيار تغيير النظام عسكرياً وتأسيس نظام جديد. لكن «لن ينجح أي نظام جديد ولن يكون مستداماً من دون إصلاح مؤسسي». فمن دون مؤسسات شرعية وصامدة ستتعرض إيران لتغير دوري للقيادة أو للانقلابات، ما يزيد زعزعة استقرار المنطقة الهشة. أما تحريض الشارع الإيراني الغاضب، لأسباب سياسية واقتصادية واجتماعية، فلن يكون وصفة ناجحة ما لم يتم دعم هذا الشارع. ويفيد التاريخ بأن الانتفاضات في إيران تميل إلى الموت بسبب ضعف القيادة والتنظيم والأهداف. وإذا استمرت الاحتجاجات، فإن النظام قد يقضي عليها عبر الاعتقالات الجماعية والقمع العسكري. لا يتوقع أن يتجه الإيرانيون حالياً إلى حمل السلاح ضد النظام، حتى في حال توافره، لأنهم يعلمون بأنهم يواجهون نظاماً أمنياً معروفاً بقسوته، ولن يتردد باستخدام القوة المفرطة للبقاء في السلطة. تاريخ الجمهورية الإسلامية معروف بالوحشية في وجه أي تهديد داخلي. سحْق المتظاهرين الإيرانيين غير المسلحين، وغير المنظمين، والفاقدين القيادة، هو مهمة سهلة نسبياً بالنسبة إلى النظام. ويذهب بعضهم إلى أن الاحتجاجات لن تجبر الحكومة الإيرانية على محاولة معالجة المظالم الشعبية، بل على العكس، فيتوقع في الأسابيع والأشهر القادمة، أن يزداد قمع النظام في الداخل. لكن في المقابل، يرى الرأي العام الإيراني أن من أبرز أسباب تفاقم الظروف الاقتصادية في الداخل مغامرة إيران في الشرق الأوسط. وفي هذا الصدد، تشير تقارير إلى أن إيران تنفق على «حزب الله» اللبناني وحده أكثر من 800 مليون دولار سنوياً، وتصل تكاليف دعم نظام الأسد إلى بلايين عدة من الدولارات، إضافة إلى أكلاف التدخل في العراق واليمن. ويبدو أن الإيرانيين ضاقوا ذرعاً بالأكلاف التي تتكبّدها بلادهم نتيجة توسعها في المنطقة، حيث كان من بين هتافات المحتجين «لا غزة ولا لبنان أفدي روحي لإيران». وتالياً يمكن القول إنه كلما وجد النظام الإيراني أن سياسته التوسعية في المنطقة قد تهز أركانه في الداخل، أصبحت تصرفاته «أكثر اعتدالاً على الأرجح». كذلك ستبقى مظالم المحتجين حتى بعد انتهاء الاحتجاجات الحالية. وهذا يعني أن أي حدث مهدد النظامَ سيستفيد من السخط الشعبي المعلن والمضمر. وفي هذه الأثناء، يمكن أن تستفيد واشنطن وحلفاؤها من الجهود الممكنة لكافة الأطراف المعارضة في إيران، وإن اختلفت في أهدافها وتوجهاتها.

إيران: ثورة تحت سقف الجناحين

الحياة...محمد قواص .. * صحافي وكاتب لبناني

قد لا تعدو الاحتجاجات في إيران كونها سجالاً جوانياً داخل النظام السياسي أخذاً هذه المرة بعداً آخر في شوارع البلاد. والثابت أن الجناح المحافظ أراد تأديب الرئيس حسن روحاني وفريقه فأخرج له من مدينة مشهد أفواجاً خطط لها أن تُعبّر عن سخط من «الروحانية» ومن إخفاقات رئيس الجمهورية في حل أزمات الناس المعيشية ومأزق البلاد الاقتصادي. ينتمي إثنان من منافسي روحاني على رئاسة البلاد في الانتخابات الأخيرة إلى مشهد: إبراهيم رئيسي ومحمد باقر قاليباف. خرج الناس مدفوعين من قبل خطباء جمعة ينتمون في النهج والعقيدة إلى التيار المتشدد الذي يحصّن ولاية الفقيه ومرشد الثورة. خرج مزاج الجمع عما هو مخطط، فسقط خامنئي في سلة روحاني التي صب المتظاهرون ردحهم في أحشائها. على هذا غضب الحرس الثوري وأفتى بانتهاء «الفتنة»، فيما أظهر الإصلاحيون مقتاً عجيباً لـ «غوغاء» الشارع مشككين بإيرانية المتظاهرين وانتماءاتهم. لا تُسقط هذه المظاهرات نظام إيران. يبدو البلد متعايشاً مع ظواهر التبرم الفجّة في الميادين، لكن لا قلق حقيقياً ينتاب أولي الأمر حول مصير الحكم ووجوده. لا يملك الغاضبون رعاية سياسية تطوّر ما هو نزق معيشي إلى تحوّل يطاول راهن البلد ومستقبله. لا ينال المحتجون إلا كلمات خجولة متفهّمة يقذف بها روحاني في التفاتة لا تستهدفهم بمقدار ما تطرق أبواب المرشد ومعسكره. وإلى أن يتهامس الحاكمون ويهتدون إلى نقطة توازن عاجلة، فإن ضحيج الشارع يبقى جلبة على هامش مداولات غرف القرار. لا يخرج الشارع في إيران عن مفردات الجدل الذي بات علنياً بين منابر الحكم. بدا أن المظاهرات خرجت تواكب سجال شخوص السلطة حول الفساد وموازنة الحرس الثوري وهيمنته على المؤسسات الاقتصادية في البلاد. كشف الزلزال الذي ضرب البلاد في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي اهتراءً أصاب مؤسسات الدولة كما عن شيوع تقاليد المحسوبية وتبادل المنافع والتستر على الموبقات المشتركة. أسقط الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد صورة المرشد حين خرج الردح بين الرجلين إلى العامة. فقدت الجمهورية القدرة على تسويق ثورتها والترويج لنظرية حصار المتآمرين من الخارج. كان لافتاً أن الناس في احتجاجهم لم يروا في العقوبات الخارجية سبباً للانهيار. فإفلاس مؤسسات مالية كان يملكها كبار المقربين من الدولة لا يمت بصلة إلى ما يحيكه هذا الخارج على ذاك الداخل. واللافت أيضاً أن في التعليقات التي سردها روحاني أو تلك التي تسرّبت من محيط خامنئي ما يستنتج منه تبادل للتهم حول لبّ المعضلة من دون أن يكون للعقوبات الاقتصادية مكان يمكن بيعه هذه الأيام لدى المجتمع المتبرم. يحتج الإيرانيون أو بعضهم، وربما الطبقة المعدمة منهم، لكن إيران لا تريد ثورة ولا تريد إطاحة النظام. واللافت أيضاً أن العالم لا يريد ذلك، لا سيما دول الجوار. تبدو تظاهرات إيران مربكة لطهران لكنها مربكة أيضاً لعواصم العالم أجمع. فلا الرياض ولا باريس ولا حتى واشنطن تريد «ربيعاً» مشؤوماً جديداً في المنطقة. ولعل إدراك الحاكم في إيران هذه الحقيقة يجعله أقل توتراً، لا عجالة تدفعه للإفراط في استخدام العنف لإجهاض حراك المدن التي يشيع فيها الحرد. غير أن إيران تحاول إخفاء خيبتها. لم تعد تستطيع منابر طهران الاحتفاء بـ «أمبراطورية عاصمتها بغداد»، كما لا يستطيع منظرو الجمهورية الإطلالة باستعلاء على «ربيع» العرب الخائب، كما لم يعد بإمكان وزير الخارجية «المعتدل» محمد جواد ظريف إطلاق حبره برشاقة على صفحات الجرائد الأميركية مطلقاً العنان لانتقادات تطاول المنطقة والعالم من شرفة العفاف الإيراني الكبير. وإذا ما كانت حوافز العامة لاقتحام الفضاء العام اقتصادية تشرحها لغة الأرقام، فذلك يعني أن الأرقام وحدها وليست مواعظ المرشد هي التي قد تعيد الغاضبين إلى بيوتهم. ما زال أمر الخروج من الأزمة الحالية في إيران في يد روحاني. أراد المحافظون الانتقام من تجروئه علناً على انتقادهم وانتقاد «حرسهم» لعل في لغة الشارع ما يفرّغ الشرعية التي محضته بها صناديق الاقتراع. بدا أن حصار التشدد الذي ينفخ به خطاب المرشد، حوّل «الرئيس المعتدل» إلى ناطق يخلو خطابه وخطاب وزير خارجيته من مفردات ذلك الاعتدال. انتخبه الناس لأنه يملك في نهجه ومنطقه من البراغماتية والمرونة ما لا يملكه الآخرون، وإذا ما خرج الناس عليه فذلك أنه بات منتجاً لا يعبر عن تميّز في سوق يعج بأصوات يغيب عنها الاعتدال. يستطيع روحاني بخبث كبير إعادة تصويب الأداء الرسمي العام في السياسة والاقتصاد. تحدث الناس عن إسقاط الديكتاتور، قد لا يقصدون ذلك والأكيد أنهم لا يمتلكون أدوات ذلك. لكن روحاني يمتلك من الحنكة ما يتيح له الغرفَ بحيوية من متن ما أطلقه المحتجون لفرض رؤى أخرى تقف حائلاً دون غرق المركب بالجميع في العاصفة التالية. لا تمتلك إيران هوامش أخرى للخروج من محنة هذه الأيام. يظهر للمراقب جلياً أن أجنحة النظام تتكامل ولا تتناكف، على الأقل علناً، في مواجهة لغة الشارع. الإجماع على مسؤولية العامل الخارجي يبدو تمريناً بليداً يتبناه التياران لانعدام الإجماع على واجهة أخرى. ستسعى أجنحة الدولة إلى تجنب التقاتل وإلى التآلف والتعايش مع رد أمني رادع بجرعات مدروسة مع انتظار متوخى لارتخاء يصيب تلك المظاهرات المحرومة من أي ذخيرة سياسية يضفي عليها طابعاً أخلاقياً سامياً. بيد أن إجماع العواصم في الخارج كما إجماع التيارات في الداخل على لملمة العبث وترتيب البيت الإيراني قد يكون لعنة إذا ما بدا أن للشوارع ديناميتها التي لا تخضع لحسابات الحكم وحكمته، ذلك أن الصدفة التي أنتجت لحظة ترامب في واشنطن والبريكزيت في لندن وربيع العرب في الشرق الأوسط وعبث الحاكم في بيونغ يانغ قد يخفي مزاجاً رديئاً لا يتمناه أحد في إيران.

 

Xi Jinping's Path for China

 الإثنين 13 آب 2018 - 6:50 ص

Xi Jinping's Path for China https://worldview.stratfor.com/article/xi-jinpings-path-china?utm_cam… تتمة »

عدد الزيارات: 12,543,012

عدد الزوار: 348,673

المتواجدون الآن: 0