محاولات أميركية وعراقية لوقف عمليات تهريب الأسلحة الإيرانية

تاريخ الإضافة الإثنين 23 تشرين الثاني 2009 - 10:03 ص    عدد الزيارات 280    التعليقات 0

        

جان عراف - ذا كريستيان ساينس مونيتر  
ترجمة: حسن أنور
على بعد مئات الأميال من بغداد، تواصل الولايات المتحدة والعراق جهودهما من أجل مكافحة عمليات تهريب الأسلحة والتسلل من إيران قبيل إجراء الانتخابات العامة في العراق في يناير القادم.
وتمتد الحدود الإيرانية-العراقية في محافظة ميسان بطول يزيد على 150 ميلا من الصحراء والمستنقعات والتي تزعم القوات الأميركية والعراقية أنها تمثل الباب الخلفي الحيوي لربط الشيعة العراقيين مع إيران.
ويقول المسؤولون الأميركيون إن جميع الطرق المتعلقة بهجمات المتشددين الشيعة في بغداد تعود إلى هنا، محافظة ميسان.
ويقول الليفتنانت كولونيل سكوت ستيفانز، ضابط المخابرات بالكتيبة القتالية الرابعة (الفرقة الأولى) «كل ما يحدث في بغداد أو الموصل من قبل الجماعات الشيعية الطائفية مرتبط بإيران، ويجب عليك قطع كل الخيوط التي تربطهم وكل ما يحدث يبدأ من هنا».
ولقد أصبحت عملية تأمين المنطقة الحدودية من الأولويات بالنسبة للحكومة العراقية حيث قامت في شهر أغسطس الماضي بنقل مقر قيادة الفرقة العاشرة من الناصرية إلى العمارة عاصمة محافظة ميسان.
ويقوم الجيش العراقي وشرطة الحدود إلى جانب الولايات المتحدة بإقامة نقاط أمنية مشتركة على حافة مناطق المستنقعات.
ويقول الليفتنانت كولونيل روبرت منيست قائد الكتيبة الرابعة بفرقة المشاة السادسة ومقرها سان فرانسيسكو «نعتقد أن عمليات تدريب تجري في إيران»، مشيراً إلى أن العراقيين العاطلين عن العمل يتم تدريبهم على كيفية إطلاق الصواريخ والهجوم بعبوات ناسفة ثم يتم إرسالهم إلى مدينة العمارة وحتى إلى الشمال في بغداد أو مناطق أخرى.
ويقول المسؤولون الأميركيون إن أخطر الأدوات التي تم تهريبها عبر الحدود، واستخدمت في الهجمات، هي العبوات الناسفة القادرة على إصابة العربات المدرعة والمفجرات والقذائف الصاروخية. ومن بين الدلائل الأخرى التي تم العثور عليها قاذفات صواريخ لم تنفجر وأجزاء لتصنيع متفجرات.
وتقول الولايات المتحدة إن مزاعمها تدعمها العديد من الأرقام وتواريخ التصنيع للصواريخ وبقية الأسلحة التي تم ضبطها.. وكلها معلومات تشير إلى إيران.
وتنفي إيران قيامها بتهريب الأسلحة أو المقاتلين إلى العراق رغم أن المسؤولين العراقيين لا يوافقون على ذلك. واعتقلت العراق مؤخرا رجلا بالقرب من مدينة البصرة. وهذا الرجل، حسبما يقول المسؤولون، عضو في قوة القدس، التي تعد وحدة للحرس الثوري الإيراني والتي أنشئت بهدف نشر الثورة الإسلامية في الدول المجاورة.
وخلال الحرب العراقية-الإيرانية في ثمانينيات القرن الماضي تم استخدام قوات القدس للتسلل للعراق واستمرت في القيام بعمليات ترهيب في هذا البلد حتى بعد انتهاء الحرب.
ويقول المسؤولون الأميركيون والمحللون إن التسلل الإيراني وعمليات التهريب جزء من جهود عديدة تعمل على زيادة النفوذ الإيراني في العراق، فالتبادل التجاري الآن بين البلدين يبلغ مليارات الدولارات سنويا، كما أن هناك مزاعم بقيام إيران بتمويل بعض الأحزاب السياسية العراقية.
وقال بريان فيشمان الباحث في مركز مكافحة الإرهاب في ويست بوينت والذي كتب مرارا عن الاستراتيجية الإيرانية في العراق «بالتأكيد سوف أشعر بالصدمة إذا لم تكن قوة القدس هي المسؤولة عن كل ما يحدث في العراق».
وقال «أحد الأمور التي وجدناها هو أن الشبكات التي يستخدمونها لنقل الأسلحة والأموال للمسلحين العراقيين هي نفس الشبكات التي كانوا يستخدمونها لتهريب الأسلحة والأموال لمعارضي الرئيس السابق صدام حسين، وهذه الشبكات تعمل منذ فترة طويلة».
ولقد قامت قوات الأمن العراقية بخطوات واسعة منذ أن حلتها الولايات المتحدة في عام 2003، غير أن كل الجهود تقريبا التي بذلت من أجل إعادة بناء الجيش ركزت على الحفاظ على الأمن الداخلي أكثر من الدفاع ضد التهديدات الخارجية من جانب جارات العراق الخمس.
وقال مستشار بارز لرئيس الوزراء نوري المالكي «لا نزال بلدا ضعيفا وحتى يمكن أن نصبح أقوى فإن الجميع سيحاولون التدخل».
ولقد كانت محافظة ميسان، وما بها من مساحات شاسعة من المستنقعات، بعيدة نسبيا عن القانون العراقي. وخلال حكم صدام حسين كانت ميسان هي مقر المنشقين عليه، كما كان المقاتلون الإيرانيون يعبرون الحدود في سهولة. ولقد رد صدام حسين على ذلك بتجفيف المستنقعات.
وبعد حرب عام 2003 أصبحت المحافظة التي خضعت لسيطرة البريطانيين ملاذا للميليشيات الشيعية والتي سيطرت فيما بعد على الحكومة المحلية.
ورغم أن الحكومة المركزية حاولت فرض سيطرتها فإن المحافظة استمرت محطة لأصحاب المصالح المتضاربة وبينهم كثيرون من الموالين لإيران.
وعلى طول الحدود توجد أيضا آبار النفط التي تؤدي إلى مستودعات تجري تحت الأرض في كلا البلدين. وكاد نزاع على إحدى هذه الآبار أن يشعل فتيل الحرب بين البلدين منذ نحو أسبوعين، وذلك عندما منعت قوات حرس الحدود الإيرانية مجموعة من المهندسين العراقيين من الاقتراب من أحد حقول النفط الواقعة على الحدود. ويراقب العراقيون عن كثب حاليا نشاط الإيرانيين، وأشاروا إلى أن هناك فريق مسح يعمل بالقرب من الحقول. ويعتقد أن هذا الفريق الإيراني يعمل على بناء حائط دفاعي، على حد قول مسؤولين أميركيين.
ويمكن القول إن العلاقات بين البلدين تعد الأعقد من نوعها في المنطقة، فيوجد في البلدين أغلبية شيعية.. ولكن بعيدا عن النواحي الدينية فإن العرب العراقيين، والإيرانيين الفرس، لا يشعرون بالألفة فيما بينهم، خاصة بعد الحرب العراقية الإيرانية المريرة.
وقال أحد خطباء المساجد في مدينة الصدر الشيعية مؤخرا خلال خطبة يوم الجمعة «لا نريد أن تتدخل إيران في شؤوننا»، وذلك ردا على سؤال حول التدخلات الإيرانية في الانتخابات المقبلة».
وأضاف: «إننا لا نحب إيران.. فهي تدمرنا».

COVID-19 and Conflict: Seven Trends to Watch

 الإثنين 30 آذار 2020 - 2:57 م

COVID-19 and Conflict: Seven Trends to Watch https://www.crisisgroup.org/global/sb4-covid-19-and-… تتمة »

عدد الزيارات: 37,089,324

عدد الزوار: 924,875

المتواجدون الآن: 0