"نتيجة التصويت أكدت أن المعارضة غالبية شعبية"

نصرالله ينتقد موقف البطريرك عشية الإنتخابات:التحريض والمال أثّرا... وننتظر أفكاراً حول الحكومة

تاريخ الإضافة الخميس 18 حزيران 2009 - 6:01 ص    عدد الزيارات 1480    القسم محلية

        


رأى الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله ان الإنتخابات أنتجت غالبية نيابية من جهة وغالبية شعبية من جهة، وعزا إخفاق قوى المعارضة في نيل الغالبية إلى شراء الأصوات واستقدام المغتربين في شكل حاسم في بعض الدوائر، ورد على الحملات التي تناولت الحزب خلال الحملات الإنتخابية، متوقفا عند مواقف البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير وتحذيره من الخطر على الكيان اللبناني. وأعلن تأييد ترشيح الرئيس نبيه بري لرئاسة مجلس النواب، وإن "من حق الغالبية تسمية رئيس الحكومة".
وقال إن مشاركة "حزب الله" او عدم مشاركته في الحكومة العتيدة "مرهون بما سنسمع من افكار او يعرض علينا"، آملاً "أن يصبح موضوع سلاح المقاومة خارج التداول السياسي والإعلامي".
أطل نصرالله عبر شاشة قناة "المنار" مساء امس في احتفال في "مجمع سيد الشهداء" في الرويس في ضاحية بيروت في اطار تكريم الماكينات الانتخابية في مناطق بيروت والجبل والشمال، وبدأ كلمته متحدثا عن الإنتخابات، فقال ان "الهدف لم يكن زيادة نواب الحزب بل العمل على ان تحصل المعارضة على اغلبية يمكنها من تنفيذ مشروع اصلاحي كبير، وهذا الهدف لم يتحقق ولم ينجز". ونفى ان يكون حزب الله لم يسع الى فوز المعارضة. وقال: "هذا كلام غير صحيح، فالحزب آمن بهذا الهدف وعمل له بكل جدية واخلاص وبذل اقصى جهد ممكن من اجل تحقيق هذا الهدف، لكن عوامل عدة ادت الى ان تكون النتائج مختلفة. وما زلنا حيث نحن ولم نتغير".
وقال: "لا اخفي اننا كنا متهيبين الفوز لانه يعني تحمل مسؤوليات كبيرة ومواجهة تحديات كبيرة لأننا سنكون معنيين بتنفيذ وعودنا وسنتحمل، ولكن هذا لم يؤثر في ادائنا. وعندما ظهرت النتائج لم نهتز لأننا اعتبرنا الانتخابات محطة على طريق طويل وليست نهاية العالم، ولكن من الطبيعي ان يحزن من يبذل جهدا كبيرا وله هدف وطني كبير ولم يحقق الهدف. الا ان الاحباط والشعور بالوهن والضعف شيء آخر، ونحن حيث نحن وما زلنا حيث كنا ولم يتغير لدينا شيء".
وأضاف ان "الفريق الآخر في الحملة الانتخابية لم يتردد ليكسب بعض الاصوات او يربح الانتخابات في الكذب او التضليل او الافتراء، ونحن لم نفعل ذلك، معتبراً ان "المعارضة تحولت تدريجاً من الخطاب الهجومي الى الخطاب الدفاعي لان الاجواء اصبحت تمطر اكاذيب".

 

تحذير البطريرك

وعلق على تحذير البطريرك صفير قبيل الانتخابات من التهديد الذي سيطال الكيان اللبناني، متسائلا كيف يفهم ان فوز المعارضة تهديد للكيان اللبناني؟، وتوجه الى البطريرك الماروني بالسؤال: "هل كل ما عملته اسرائيل وتمثله سابقا وحاليا ومستقبلا لم يكن يستدعي خلال اكثر من 20 سنة من توليه البطريركية ان يتحدث عن تهديد الكيان؟". وأضاف: "سنعمل على وضع مجموعة مقترحات تؤكد الوجه العربي للبنان ونطلب من غبطته تأييدها في بيان علني".
وتوجه كذلك الى من هوّلوا بالخطر اذا فازت المعارضة، قال: "اذا كان كل ما قلتموه قبل الانتخابات ليس صحيحاً، فنضمه الى ملف طواحين الكذب والتضليل والتزوير، واذا كان صحيحا فهذا يعني ان اميركا والغرب والخارج وكل الدول التي استخدمت للضغط لا تحترم ارادة الشعب لذلك اتت تهول عليه وتهدده وترهبه لتاخذ صوته في اتجاه آخر (...) ان كثيرا من اللبنانيين لم يأخذوا بهذا الترهيب لكن فئة اخرى اخذت به ولا شك في ذلك. والانتخابات لم تحصل تحت ترهيب السلاح بل تحت ترهيب اميركي واسرائيلي وغربي وعربي لفرض خيارات على الناخب اللبناني قد لا تعبر بالضرورة عن ارادته الحقيقية".

 

تأثير المغتربين

ورأى ان المغتربين كانوا "عاملا مؤثرا جدا وحاسما في بعض الدوائر الانتخابية. وما غير الامر كله دائرة زحلة، والفريق الاخر ركز عليها جدا. صحيح ان الموالاة والمعارضة اتتا بمغتربين ولكن لا تكافؤ فرص بينهما بسبب القدرات المالية". وأضاف ان "الوقائع تؤكد ما ذكر في مجلة "نيوزويك" عن دفع 750 مليون دولار في الانتخابات". وتحدث عن "وجود شهود على دفع 2000 و3000 دولار للصوت الانتخابي، وفي زحلة تم دفع 500 دولار في مقابل حجز بطاقات الهوية، فهل هذا يعبر عن ارادة الناخبين الحقيقية؟".
وقال ان "التحريض الطائفي والمذهبي والعنصري كان له تأثير كبير في الانتخابات وبعضه يا للاسف استمر بعد الانتخابات. واخطر امر في البلاد هو التحريض الطائفي والمذهبي لأنه يفتح جروحاً تاريخية لا يسهل تضميدها ويأخذنا الى عصبيات عمياء (...) ومن له ملاحظة ان لدينا خطاباً طائفياً ومذهبياً وعنصرياً فليحاسبنا. نحن لم نقدم خطاباً كهذا ولم نكن محتاجين الى خطاب كهذا لأننا لسنا ضعفاء. ولاحظ ان "اكثر شريحتين استهدفهما هذا الخطاب هما الشيعة والارمن"، مضيفاً ان "الناخب الشيعي اتى الى الانتخابات ليعبر عن اقتناعه ولم يأت دون تفكير او بالتكليف الشرعي. هذه القواعد وهذا الجمهور لم تكن محتاجة الى خطاب بالتكليف الشرعي ولا الى التحريض المذهبي، بل كان في ذهنها ما يمكن ان تقدم المعارضة الى البلاد، اضافة الى الوفاء لكل من وقف معنا. كان تصويت الشيعة تعبيراً عن المزاج الذي كان الاسرائيلي مهتماً ليعرفه بعد ما جرى بحرب تموز. هؤلاء الناخبون اكدوا بحجم تصويتهم ان عقلهم وقلبهم ودينهم ما زال هو المقاومة وهذه هي الرسالة الاقوى من الناخبين الشيعة".
وتابع: "نحن حاضرون لنناقش الاستراتيجية الدفاعية ولكن نقول لمن يبحث عن ضمانات وطمأنينة وعناصر القوة، الضمان هو انتم، ولا قلق على المقاومة في لبنان ما دمتم عقلها وقلبها ودمها.
واكد ان "ماكينات حزب الله" وفيها من كل الطوائف عملت بقوة وكل جهد، ولكن لا استطيع ان اقيم ماكينات حلفائنا". ولاحظ ان "استطلاعات الرأي لم تأخذ في الاعتبار آراء المغتربين، لذلك نلاحظ في الدوائر التي لم يستقدم اليها مغتربون ان النتائج كانت منسجمة مع هذه الاستطلاعات".
وقال ان "قيادة المعارضة وماكيناتها لم تبن اداءها ونشاطها على استطلاعات الرأي وكنا نحتمل ضمناً الخسارة. ونفى ان يكون الكلام على فوز المعارضة بهذا الاسلوب المطمئن قد اثر سلباً لكنه قال: "يمكن ان تكون ارتكبت بعض الاخطاء الاعلامية ولكن حتى لو جمعنا هذه الاخطاء ما كانت لتغير نتائج الانتخابات، بل الاسباب التي ذكرت".
وفي النتائج اشار الى ان المعارضة لم تربح الغالبية النيابية ولكنها لم تخسر موقعها، بل حافظت على غالبيتها الشعبية وصمدت امام حرب عالمية حقيقية.
وبعدما تبين ما استخدم في الانتخابات خصوصاً في جبل لبنان، يجب على الناس ان يشكروا الله كثيراً لان المعارضة صمدت وحافظت على موقعها". وهي اثبتت حضورها الوطني في جميع الطوائف والمناطق مسيحياً، وسنياً ودرزياً، مشدداً على ان "المعارضة اليوم امام حجم وطني حقيقي يمكن التأسيس عليه وخدمة المشروع الذي عملنا له. وفي الحجم الشعبي كيفما حسبنا اجزم لكم في شكل قاطع ان نتيجة التصويت في صناديق 7 حزيران اكدت ان المعارضة هي الغالبية الشعبية في لبنان، وهم الغالبية النيابية الحقيقية حتى تظهر نتائج الطعون".

 

رئاسة المجلس والمشاركة في الحكومة

وعن المرحلة المقبلة قال: "سنحرص على تحالفنا وعلاقتنا مع جميع قوى المعارضة بدون استثناء وتأكيد استمرار التحالف اياً يكن موقع المعارضة في المرحلة المقبلة. سنبقى اوفياء لحلفائنا وبجانبهم وكل ما يقال حول حسابات وضمانات ووعود يبقى تحت هذا السقف". مرشحنا في حزب الله لرئاسة مجلس النواب هو الرئيس نبيه بري، ومن حق الغالبية النيابية ان تسمي رئيس الحكومة. ومشاركتنا او عدم مشاركتنا كحزب الله في الحكومة مرهون بما سنسمع من افكار او يعرض علينا من طروحات".
وتابع: "سنطالب الغالبية بوفائها بوعودها التي اطلقتها في الحملة الانتخابية ومن اهم وظائف كتلة "الوفاء للمقاومة" كنواب، وحزب الله كحركة سياسية ان نلاحق الغالبية النيابية للوفاء بوعودنا". وسنتابع مع حلفائنا الجوانب القانونية في بعض الدوائر ولا سيما في دائرة زحلة.
وفي موضوع طاولة الحوار قلنا قبل الانتخابات، ولا نغيّر بعدها، اننا سنواصل المشاركة في الحوار وسنرى ما هي المعايير التي ستعتمد للمشاركة، وآمل في ان يكون سلاح المقاومة بات خارج الاستهلاك الاعلامي والسياسي".
وختم: "سنطالب من الآن وفي الحكومة المقبلة سواء كنا فيها او خارجها برد وطني لبناني على خطاب نتنياهو، على خطاب شطب فلسطين والقضية الفلسطينية والكرامة العربية وتهديد كل المحيط العربي وهذا يحتاج الى خطة مواجهة. خطاب نتنياهو كشف الخديعة الاميركية التي ستقول انه متشدد وقد ضغطنا عليه، وفي النهاية هذا ما حصلنا عليه فاقبلوا يا عرب والا فلا شيء ستحصلون عليه. وهناك مخطط وادارة واحدة اميركية واسرائيلية وتوزيع ادوار لخداع العرب الذين خدعوا كثيراً ويمكن ان يخدعوا مجدداً، لكن الشعوب لن تخدع. وسنطالب بخطة وطنية لمواجهة مخطط التوطين والتهجير وخطاب نتنياهو".
 


المصدر: جريدة النهار

Exiles in Their Own Country: Dealing with Displacement in Post-ISIS Iraq

 الثلاثاء 20 تشرين الأول 2020 - 6:04 ص

Exiles in Their Own Country: Dealing with Displacement in Post-ISIS Iraq https://www.crisisgroup.… تتمة »

عدد الزيارات: 47,800,405

عدد الزوار: 1,423,356

المتواجدون الآن: 52