أخبار لبنان..إنكفاء إسرائيلي عن المواقع الملاصقة.. وحزب الله لتصعيد الضربات..جلسة الحكومة طارت لعدم نضج "التمديد" وتعثّر "البريد".."العسكرية" تُطلق المتّهم بقتل الإيرلندي و"قلق دولي عميق" على الجنوب..هل «يُسكت» القرار 1701 جبهة لبنان كما فعل في 2006؟ ..120 مليون دولار غير متوافرة لتمويل خطة الطوارئ!..ملف لبنان على الطاولة بعد تفعيل الدور الأميركي في المنطقة..ميقاتي يشترط «التوافق» للتمديد لقائد الجيش اللبناني..

تاريخ الإضافة الأربعاء 15 تشرين الثاني 2023 - 4:05 ص    عدد الزيارات 574    القسم محلية

        


إنكفاء إسرائيلي عن المواقع الملاصقة.. وحزب الله لتصعيد الضربات..

باسيل يتلطَّى وراء الثنائي في رفض بقاء عون.. وجلسات مجلس الوزراء مهددة

اللواء..توسع البحث الدائر حول تجنب الشغور في القيادة العسكرية، فبعد ان كان يركز فقط على التمديد التشريعي او التقني لقائد الجيش العماد جوزاف عون، انتقل الى تعيين رئيس جديد للاركان يتولى الحلول مكان قائد الجيش منعاً للشغور او الى تعيين اعضاء المجلس العسكري في مجلس الوزراء، لأنه لا يجوز ان يعمل القائد بمعزل عن المجلس الممثل لكل المكونات، والذي يشكل داعماً قوياً للقرارات الكبرى. ولم يقتصر الوضع على هذا الحد، بل طالب نواب بأن تشمل معالجة الشغور، ليس فقط المركز المعجل شغوره للعماد جوزاف عون، بل ايضاً سائر قادة الاجهزة الامنية، بمن فيهم مدير عام قوى الامن الداخلي اللواء عماد عثمان. ويأتي هذا الحراك السياسي- النيابي - الحكومي، بعدما تبين ان نقاط الخلافات لم تحسم، وبدا ان الدليل على تأثيراتها السلبية تطيير جلسة مجلس الوزراء امس، مع ان التمديد التقني لم يكن على جدول اعمال الجلسة. وحسب مصدر وزاري، فإن المخرج من مجلس الوزراء ليس بالسهولة، التي يظنها البعض، موضحاً لـ«اللواء» ان هذا الامر يهدّد انعقاد مجلس الوزراء، لاسباب لا تتعلق بالتمديد فقط. أوضحت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» أن ملف تأجيل تسريح قائد الجيش خضع لأول اختبار بعدما كان يفترض أن يحضر في سياق البحث التمهيدي داخل الحكومة أمس إلا أن عدم اكتمال النصاب ادى الى تأجيل طرحه ولعله يحتاج إلى مناخ من التوافق. وهذا ما اظهرته المعطيات. ورأت هذه المصادر أن تمريره لن يكون بهذه السهولة انطلاقا من القانون والسياسة لاسيما أن أي قرار من الحكومة يحتاج إلى موافقة وزير الدفاع ، مشيرة إلى أن الأشكالية تكمن في تأمين ميثاقية القرار والغطاء المسيحي لأي مخرج. اما انعقاد جلسة تشريعية لهذا الهدف أي التمديد لقائد الجيش فالدعوة اليها مناط برئيس مجلس النواب الذي لا يزال يتريث في اتخاذ القرار. ومع تأجيل الجلسة، تزايدت التسريبات عن مآل الاقتراحات المتصادمة، في حال أقدم مجلس الوزراء على مقاربة مسألة حسم بقاء العماد عون في منصبه. فمصادر السراي الكبير تحدثت عن ان الامين العام لمجلس الوزراء محمود مكية اعد دراسة قانونية ازاء ما يمكن اعتماده من مخارج، تحاشياً للشغور في قيادة الجيش اللبناني، في مقدمها ان الحل الانجح هو التمديد التقني للعماد عون. الا ان المصادر، وفي ضوء اعتراض وزير الدفاع موريس سليم، واعتبار ان تأجيل التسريح اجراء يصدر عنه بوصفه وزيراً للدفاع، كشفت ان الرئيس نجيب ميقاتي يتحرك بين حدّين، تجنب التسرع، والحرص على تنجيب الجيش الشغور القيادي. بالمقابل، وفي محاولة للتلطي وراء موقف «الثنائي» ممثلاً بحزب الله، تداولت الدوائر العونية، فضلاً عن الرفض المبدئي من قبل التيار الوطني الحر بالتمديد للعماد عون، نقلاً عن مصادر في 8 آذار (في اشارة الى حزب الله من دون تسميته) ان خيار التمديد لعون بات من الماضي، والخيارات المتبقية: استلام الضابط الاعلى رتبة (اشارة الى العميد بيار صعب) او تعيين رئيس للاركان يتولى زمام القيادة لحين ملء الشغور الرئاسي، او اجراء تعيينات شاملة (قائد جيش ورئيس اركان واعضاء مجلس عسكري). تجدر الاشارة الى ان وزير حزب الله في الحكومة مصطفى بيرم اوضح ان موضوع التمديد لقائد الجيش لم يطرح على وزراء حزب الله، مضيفاً: «كل شيء بوقتو». وخلال اللقاء بين وفد «الجمهورية القوية» برئاسة النائب غسان حاصباني لرئيس اللقاء الديمقراطي تيمور جنبلاط، تطرق البحث الى دعم اقتراح «القوات اللبنانية» التمديد لرتبة عام، عبر تشريع في مجلس النواب، وايد جنبلاط الاقتراح مطالباً بالضغط ايضاً لتعيين رئيس للاركان. وفهم ان نواب الاعتدال تمنوا ان يعدّل اقتراح التمديد بحيث يشمل سائر قادة الاجهزة الامنية، بما في ذلك مدير عام قوى الامن الداخلي اللواء عماد عثمان. وحسب مصدر «قواتي» فإن هذا الامر لا يمكن ادراجه ضمن اقتراح التمديد لرتبة عماد، لان اللواء عثمان يحال الى التقاعد في ايار المقبل، ولا ينطبق عليه شرط العجلة.

الوضع الميداني وزمام المبادرة

في هذا الوقت، تراجعت المواجهات بالقصف المدفعي والصاروخي، وعبر طيران المسيرات الانقضاضية، العائدة لحزب الله، او تلك المعادية، مع تسجيل حضور طيران الاستطلاع منذ ساعات الصباح الباكر، واصرار جيش الاحتلال باستهداف الاعلاميين والمدنيين، لجر الحزب الى مواجهة واسعة. ورد وزير الدفاع الاسرائيلي يوآف غالانت «اننا غير معنيين بالحرب على الجبهة الشمالية، ونحذر حزب الله من ارتكاب اي خطأ». وتميز يوم امس بتراجع نسبي للعنف، وسجل ما يشبه الهدوء التام في القطاع الغربي، واستهدفت المقاومة مواقع للاحتلال في مزارع شبعا في القطاع الشرقي. وقبل الظهر تحدثت وسائل إعلام العدو الإسرائيليّ عن إطلاق صاروخين مضادين للدبابات من لبنان على مواقع عسكرية في الجليل الأعلى قائلة ان الجيش رد. وقد سجل قصف مدفعي للعدو الاسرائيلي طال اطراف بلدات طيرحرفا وحولا وهونين ورب ثلاثين. ايضا استهدفت منطقة رأس الناقورة واللبونة بقصف مدفعي عنيف. واستهدفت غارات و‏قصف مدفعي منطقة «الغابة» بين عيترون ومارون الراس وأطراف ميس الجبل لجهة وادي السلوقي، وخلة وردة عند اطراف عيتا الشعب. وتعرضت المحافر - خراج العديسة لقصف مدفعي. واستهدف قصف مدفعي اطراف الجبين والاطراف بين شيحين وأم التوت. وحول استهداف الاعلاميين في يارون قال الناطق الرسمي بإسم اليونيفيل أندريا تيننتي: ان «الصحفيين لديهم عمل مهم يقومون به، ولا سيما في أوقات النزاع، ويجب احترامهم وحمايتهم في جميع الأوقات»، موضحاً:«نحن ندرك أن الصحفيين نجوا بأعجوبة من إصابة خطيرة بالأمس أثناء قيامهم بالتغطية بالقرب من الخط الأزرق، وقام حفظة السلام بالمساعدة في عملية استعادة مركباتهم ومعداتهم وتنسيق هذه العملية». ولفت تيننتي الى ان «اليونيفيل لم تكن على علم بوجود الصحفيين في المنطقة في ذلك الوقت، ولم تشارك في تنظيم أو تنسيق زيارتهم».

جلسة الحكومة طارت لعدم نضج "التمديد" وتعثّر "البريد"

"العسكرية" تُطلق المتّهم بقتل الإيرلندي و"قلق دولي عميق" على الجنوب

نداء الوطن...في توقيت بالغ الدقة، أفرجت المحكمة العسكرية عن المتهم بقتل الجندي الإيرلندي شون روني (23 عاماً) وهو أحد أفراد الكتيبة الإيرلندية العاملة في قوة الأمم المتحدة الموقتة في جنوب لبنان «اليونيفيل». وتأتي هذه الخطوة متزامنة مع تزايد القلق الدولي على الوضع في جنوب لبنان بسبب تصاعد المواجهات بين «حزب الله» واسرائيل على امتداد الحدود بين البلدين. وينتمي المتهم المفرج عنه بكفالة مالية الى «حزب الله»، ويدعى محمد عيّاد. وكان القرار الاتهامي الذي أصدره قاضي التحقيق العسكري الأول فادي صوان في بداية العام الحالي، وجّه اليه تهمة القتل، إضافة الى أربعة فارين من وجه العدالة، وجميعهم ينتمون أيضاً الى «الحزب». وكان الجندي الإيرلندي شون روني لقي مصرعه، وأصيب ثلاثة آخرون من زملائه بجروح في 14 كانون الأول الماضي خلال حادثة تخللها إطلاق رصاص على سيارتهم المدرعة في أثناء مرورها في منطقة العاقبية جنوب صيدا. وفي إطار متصل، يستعد جنود إيرلنديون للسفر إلى الجنوب الشهر المقبل. وستشهد الكتيبة 123 نشر 334 فرداً إيرلندياً وتسعة أشخاص من مالطا في قوة «اليونيفيل». وفي السياق نفسه، التقى أمس رئيس بعثة «اليونيفيل» وقائدها العام الجنرال أرولدو لاثارو، رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، قبيل مشاورات مجلس الأمن في 22 الجاري حول القرار 1701. وأعرب لاثارو في بيان عن «القلق العميق إزاء الوضع في الجنوب، واحتمال وقوع أعمال عدائية أوسع نطاقاً وأكثر حدة». وترافق القلق الدولي مع استمرار التراشق المدفعي والصاروخي على جانبي الحدود الجنوبية. وفي هذا الوقت، قال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو أنّ «هدفنا أولاً وقبل كل شيء هو الانتصار الكامل على «حماس» وعودة مخطوفينا، وبعدها سنتعامل مع الشمال». وأضاف:»أوعزت للجيش للاستعداد لجميع السيناريوهات للتعامل مع حزب الله». ولفت الى أنّ الجبهة مع لبنان «تشهد تبادلاً كثيفاً للضربات وتعليماتي للجيش هي الاستعداد لأي سيناريو». ومن التطورات الجنوبية، الى التطوات السياسية، للإجابة عن السؤال: ما الذي أدى إلى «تطيير» جلسة مجلس الوزراء؟

عنوانان خلافيان كانا كافيين لكي لا تلتئم الجلسة، ولكي يوعز رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي لبعض الوزراء، بعدم التوجه إلى السراي بحجة عدم اكتمال النصاب، على ما أوحت تعليقات هؤلاء الوزراء، والعنوانان هما: التمديد لقائد الجيش جوزاف عون، وملف تلزيم قطاع الخدمات البريدية. في الملف الأول، كان واضحاً أنّ التطورات التي حصلت في اليومين الأخيرين حرّكتا المسألة، لكنّها وفق المعلومات، ليست ناضجة كفاية لكي تطرح على مجلس الوزراء، إذ أنّ ميقاتي كان جدياً في تأكيده الاثنين الماضي أمام زواره أنّ المسألة لم تنتهِ بعد ولا نية لطرحها على مجلس الوزراء. وتضيف المعلومات أنّ المشاورات لا تزال تنتظر قرار «حزب الله» الذي لم يبلّغ موقفاً رسمياً واضحاً، لا سلباً ولا إيجاباً، ولو أنّ بعض المحيطين بقائد الجيش أوحوا خلال الساعات الأخيرة أنّ التمديد حُسم. فعلياً، التخريجة في مجلس الوزراء جاهزة، لكن القرار السياسي لم يتخذ بعد. وقد أنهى الأمين العام لمجلس الوزراء القاضي محمود مكية دراسته القانونية التي ستعكس القرار السياسي، حين يتخذ. وكان مجلس الوزراء في جلسته المنعقدة في 19 تشرين الأول الماضي، كلّف القاضي مكية إعداد مشروع قانون لرفع سنّ التقاعد لمن يحمل رتبة عماد أو لواء، لمدة سنة واحدة، وبالتوزاي، كلّفه وضع دراسة قانونية للحلول الممكنة لملء الشغور في قيادة الجيش. ويبدو أنّ هذه الدراسة تضمّنت كل الاحتمالات الممكنة، التي تبدأ بالتعيين ولا تنتهي بتأجيل التسريح، وهي أخذت في الاعتبار الظروف المحيطة، لجهة أنها حكومة تصريف أعمال، ولجهة أن وزير الدفاع يرفض المشاركة في أعمال الحكومة، ولم يقم بواجباته في هذا الشأن. وهنا، تُفهم وظيفة الكتاب الذي وجّهته رئاسة الحكومة إلى وزير الدفاع، وأثار غضبه، ليكون بمثابة حجة لكي تبادر الحكومة لو بقي وزير الدفاع منكفئاً. فعلياً، لم يكن مقدّراً لجلسة الأمس أن تبتّ مسألة التمديد. وفي المقابل، كان ملف تلزيم القطاع البريدي هو المقدّر له أن يفجّر قنبلة خلافية نتيجة إصرار وزير الاتصالات جوني القرم على تجاوز رفض الهيئات الرقابية (ديوان المحاسبة وهيئة الشراء العام) لنتائج التلزيم، وتمسّكه بتوقيع العقد مع شركة ميريت إنفیست Merit Invest بالائتلاف مع شركة Colis Prive France. وفق المعلومات تناهى إلى مسامع الوزير أنّ عدداً من الوزراء وتحديداً المحسوبين على الثنائي الشيعي، كانوا في صدد رفض طلبه وإسقاط نتائج التلزيم، كما أنّ رئيس الحكومة كان في موقف محرج، فرفضُه للعقد يعني قبوله بالتمديد لشركة «ليبان بوست»، وهو ما لا يريده لئلا يتهم بتغطية الشركة، فيما قبوله العقد يعني تجاوزاً للهيئات الرقابية، وهو ما يرفضه أيضاً. ولهذا رسا الإخراج على «تطيير» الجلسة منعاً للاصطدام.

هل «يُسكت» القرار 1701 جبهة لبنان كما فعل في 2006؟ ...

الجريدة...منير الربيع .. دخلت وتيرة العمليات العسكرية التي ينفذها حزب الله ضد مواقع وأهداف عسكرية إسرائيلية في حالة شبه ثابتة، إذ لم يعد بإمكان الحزب التراجع عن منسوب العمليات، الذي وصل إليه في الأيام الأخيرة، مادامت المعارك مستمرة في قطاع غزة، لأن أي تراجع سيُظهر الحزب بموقف ضعيف. بالتالي على الرغم من الاتصالات والضغوط الأميركية على لبنان وإسرائيل لمنع استمرار العمليات، فإنها لا تزال قائمة ومستمرة، وهذا يقود إلى إشكاليتين بارزتين. الاشكالية الأولى، تتعلق بما سيفعله الحزب في حال ثبت الإسرائيليون وجودهم في شمال قطاع غزة، ونجحت المفاوضات حول إطلاق سراح الرهائن على مرحلتين، تبدأ بإطلاق سراح الرهائن الأجانب مقابل هدنة وإدخال مساعدات إنسانية ومحروقات، وتنتقل إلى إطلاق سراح المدنيين الإسرائيليين مقابل إطلاق سراح 75 امرأة وألفَي قاصر فلسطيني من المعتقلات الإسرائيلية. عملياً، في حال نجحت المفاوضات بتحقيق صفقة التبادل، يبقى السؤال الأساسي المطروح يتعلق بما سيفعله الإسرائيليون في شمال قطاع غزة، وإذا كانوا سيستمرون بعملياتهم العسكرية وتوغلهم البري، أم سينتقلون إلى مرحلة ثانية قد يكون عنوانها تنفيذ عمليات اغتيال لقادة «حماس». وفي حال أوقف الإسرائيليون عملياتهم في غزة، هل سيقوم حزب الله بالمثل؟ وماذا إذا اغتال الإسرائيليون قادة «حماس» المقيمين على الأراضي اللبنانية؟ أما الإشكالية الثانية، وهي إشكالية إسرائيلية بحتة، في ظل رفض كثير من سكان مستوطنات الشمال العودة إلى منازلهم مادام حزب الله لا يزال يتمتع بقوته العسكرية دون رادع، وتخوفهم الدائم من احتمال تعرّضهم لهجوم شبيه بعملية طوفان الأقصى، يقوم خلالها مقاتلون في حزب الله بالتسلل إلى المستوطنات، وهو أمر لطالما هدد به الحزب. هذا الأمر يشكل عنصر ضغط كبيرا على الحكومة الإسرائيلية وعلى الجيش، ويقود إلى توسيع الخلافات بين رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو من جهة، ووزير الدفاع يوآف غالانت ورئيس أركان الجيش، اللذين حاولا إقرار ضربة استباقية في الشمال ضد حزب الله. في هذا السياق، فإن التهديدات الأمنية والعسكرية والمعنوية تجاه السكان الإسرائيليين تبقى أخطر من أي تهديدات عسكرية، لأن ذلك سيؤدي إلى إبقاء هذه المستوطنات فارغة، وهذا سيضعف موقف الإسرائيليين أكثر. هنا أيضاً لا يمكن إغفال الموقف الأميركي الذي يلجم الإسرائيليين من الذهاب إلى حرب شاملة في الشمال. وقد تكون الإجابة عن هذه الإشكالية مطروحة في سياق بحث واشنطن عن حلول سياسية لتطبيق القرار 1701، وهو ما يلبي المطلب الإسرائيلي الذي كان مقترحاً في عام 2006، وتم تضمينه بالقرار 1701 دون تطبيقه، بإخراج قوة حزب الله العسكرية إلى شمال نهر الليطاني. ربما يتكرر مثل هذا السيناريو، بناءً على اتفاق سياسي برعاية دولية لمنع التصعيد، وهو ما سيكون مرتبطاً بمفاوضات إقليمية دولية وتحديداً أميركية - إيرانية. هنا سيكون الإسرائيليون في سباق مع زمن حول الملفين، إما انفلات التصعيد وإن بدون إرادة الطرفين، وإما الوصول إلى صيغة وقف إطلاق نار ووقف العمليات العسكرية بناء على اتفاق خارجي لا بدّ أن يكون له ارتباط بمسار المفاوضات في قطاع غزة.

تجدد القصف جنوب لبنان.. واليونيفيل يحذر من وتيرة التصعيد

دبي - العربية.نت.. تجدد القصف الإسرائيلي على مناطق حدودية في جنوب لبنان اليوم الثلاثاء، واستهدف مناطق محيبيب وبليدا وأطراف ميس الجبل التي تعرضت لقصف مدفعي، وسط قلق أممي من اتساع نطاق الصراع وأن يصبح أكثر حدة. واستهدفت المدفعية الإسرائيلية أيضا أطراف بلدة طيرحرفا ورأس الناقورة واللبونة، وسط أجواء من الحذر سادت القطاع الغربي في الجنوب، لا سيما عند الخطوط الأمامية، وفق الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام. وقالت الوكالة إن الحذر يسود المناطق بدءا من الناقورة في الساحل، مرورا بالقرى المتاخمة للأراضي الفلسطينية المحتلة في القطاعين الغربي والأوسط، وصولا إلى بلدة يارون. من جهته أعلن حزب الله أن مقاتليه استهدفوا نقطة تمركز للجنود الإسرائيليين على الحدود مع لبنان، وأوقعوا فيها إصابات مباشر. وأورد حزب الله في بيان مقتضب أنه استهدف "نقطة ‏تحشيد لجنود العدو قرب موقع المرج بالأسلحة المناسبة وأوقعوا فيها إصابات مباشرة"، دعماً للشعب الفلسطيني في قطاع غزة وتأييدا لمقاومته.

قلق أممي

ومع تجدد القصف الإسرائيلي جنوب لبنان، عبر أرولدو لاثارو القائد العام لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) عن قلقه العميق إزاء الوضع في جنوب البلاد واحتمال وقوع أعمال عدائية "أوسع نطاقاً وأكثر حدة". وقال لاثارو عقب لقاء مع رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي ورئيس مجلس النواب نبيه بري إن أولويات اليونيفيل الآن تتمثل في "منع التصعيد وحماية أرواح المدنيين وضمان سلامة وأمن حفظة السلام الذين يحاولون تحقيق ذلك". كما أضاف أن "القرار رقم 1701 يواجه تحدياً في الوقت الراهن، إلا أن مبادئه المتعلقة بالأمن والاستقرار والتوصل إلى حل طويل الأمد تظل صالحة"، في إشارة إلى قرار مجلس الأمن الدولي الذي أنهى حربا بين إسرائيل وحزب الله عام 2006. وتابع قائد بعثة اليونيفيل قائلا "يظل دورنا المحايد شديد الأهمية لناحية إيصال الرسائل الحاسمة للحد من التوترات ومنع سوء الفهم الخطير، بهدف تجنب أي تصعيد غير مبرر".

تفجر القصف

وتفجر قصف متبادل شبه يومي بين الجيش الإسرائيلي من ناحية وجماعة حزب الله اللبنانية وفصائل فلسطينية مسلحة في لبنان من ناحية أخرى عبر الحدود، في أعقاب اندلاع الحرب في قطاع غزة في السابع من أكتوبر تشرين الأول الماضي. وخلال هذه المواجهات، أعيد طرح تساؤلات حول قوة قرار مجلس الأمن رقم 1701 ومدى قدرته على الاستمرار في المرحلة اللاحقة. ويقصف حزب الله مواقع إسرائيلية من جنوب لبنان بشكل يومي. وتردّ إسرائيل بقصف قرى وبلدات غالبيتها حدودية، كما تستهدف تحركات مقاتلي حزب الله. ومنذ بدء التصعيد، قتل 88 شخصاً في لبنان، بينهم 65 مقاتلاً من حزب الله و11 مدنياً، وفق حصيلة جمعتها وكالة فرانس برس. ونعى حزب الله كذلك سبعة من مقاتليه قضوا بضربة إسرائيلية في سوريا. وأحصت إسرائيل من جهتها مقتل ستة عسكريين وثلاثة مدنيين منذ بدء التصعيد.

120 مليون دولار غير متوافرة لتمويل خطة الطوارئ!

الاخبار..ندى أيوب ...خلصت اجتماعات الأسبوع الماضي مع المنظمات الدولية إلى أن 120 مليون دولار هي التقديرات الأولية لكلفة خطة الطوارئ الحكومية، في حال توسعت المعارك على الحدود اللبنانية - الفلسطينية إلى حرب شاملة في لبنان. واستندت التقديرات إلى احتياجات الوزارات المعنية بناءً على مقاربة معيارية مع عدوان 2006، بما يسمح بالتدخّل على الصُّعد الإنسانية والخدماتية والطبية والاجتماعية لإغاثة مليون نازح، و10 آلاف جريح، في حرب تستمرّ شهراً. بعيداً عن أن أيّ حرب مفترضة قد تكون أكثر عنفاً من حرب تموز، وليس معلوماً ما إذا كانت ستستمرّ شهراً واحداً فقط، فإن الخطة المفترضة تفتقد إلى التمويل تماماً. فمن أصل الـ 120 مليون دولار، تم الاتّفاق على فتح اعتماد بقيمة مليونَي دولار، يُخصّص جزء منه لتأهيل سيارات الدفاع المدني وغيرها من الأمور الطارئة. فيما رُصد لوزارة الصحة، وفقاً لمصادر وزارية، ما يوازي «11 مليوناً قدّمتها الحكومة لتغطية جرحى الحرب»، يُضاف إليها حوالي 9 ملايين متبقّية من قرض من البنك الدولي كان مخصصاً لجائحة «كورونا» ستُستخدم لتغطية المستلزمات. عليه، لا يزال البحث جارياً حول سبل التمويل، وهي تكاد تنحصر في ثلاثة: الاتكال على دعم مالي من المانحين، أو من «دول صديقة»، أو اللجوء إلى مصرف لبنان. علماً أن الهيئات والمنظّمات الدولية أبلغت الحكومة اللبنانية أنّها تعمل على تغيير وجهة استخدام ما لديها حالياً من موارد لتصبّ في مصلحة الخطّة، غير أنّ الأمر بالنسبة إلى المانحين الدوليين بقيَ محصوراً في هذا الإجراء. وقد سمع المسؤولون اللبنانيون من هؤلاء بوضوح «أننا حتى الآن نعمل على تغيير وجهة استخدام بعض مواردنا، وفي حال توسعت الحرب نبحث في الأمر»، علماً أنّ المانح هو من يحدّد نوع المساعدة وكميتها. مصادر وزارية أكدت أنه «لا ينبغي الركون فقط إلى المانحين الذين لا ثقة بأنهم سيدعمون لبنان كجزء من الضغط السياسي، وهناك حذر من استخدام الهيئات الدولية، ومن خلفها مِن مانحين، لمسألة التمويل للضغط على لبنان». لذلك، «كل الخيارات يجب أن تسير معاً، ومنها الطلب من المصرف المركزي المساهمة في التمويل ضمن القوانين»، وهو ما أثار نقاشاً حكومياً بين من اعتبر أن «من غير المقبول استمرار استسهال طلب الدولارات من مصرف لبنان»، ومن يرى أنّه «لا يمكن للمركزي أنّ يقف متفرّجاً في حال اندلاع حرب تهدّد مصير لبنان». وبعيداً عن إشكالية التمويل، أظهرت حركة النزوح الحالية من القرى الجنوبية «الساخنة» الحاجة إلى العمل وفقاً لسيناريو مختلف عن ذلك الذي قامت على أساسه خطة الطوارئ.

22 مليون دولار هو ما قدّمته الحكومة، ومجرّد وعود من المانحين الدوليّين

إذ إنّ الخطة استندت إلى تقدير الحاجات والموازنات انطلاقاً من تصوّر حرب واسعة، وليس فيها ما يُعنى بإغاثة النازحين الحاليين، ما ينعكس ارتباكاً في مواكبة حركة النزوح الحالية. ووفقاً لمصدر وزاري، «يجري العمل حالياً مع المنظمات على وضع خطة للتعامل مع سيناريو دون الحرب الشاملة، ويستند إلى تقديرات بوصول عدد النازحين إلى حوالي 100 ألف في حال توسُّع دائرة المعركة جنوباً، مع درس سبل تقديم الدعم إليهم وإلى المجتمع المضيف لمدة 6 أشهر كحدٍّ أدنى». وتواجه الخطّة الجديدة تحدّي تتبّع النازحين، ولا سيّما أنّ غالبيتهم لم تلجأ إلى مراكز إيواء، بل لجأت إلى استئجار شقق أو الإقامة لدى أقارب. ومن الأفكار التي يتم نقاشها، توزيع حصص غذائية للعائلات النازحة، تكفي لشهر، وغيرها من المساعدات. إلا أنّ اللافت أن المنظمات الدولية، وسط الحرب الحقيقية الدائرة جنوباً وتوقّف أعمال النازحين، «اقترحت التروّي للتأكد من أنّ العائلات لا تستفيد من برامج دعم أخرى!»، رغم تأكيدات الجانب اللبناني أنّ «المطلوب التدخّل سريعاً وأنّ الوقت ليس مناسباً لمثل هذا التدقيق».

ملف لبنان على الطاولة بعد تفعيل الدور الأميركي في المنطقة

الاخبار.. تقرير هيام .. لم تخرج الولايات المتحدة الأميركية من المنطقة لتعود إليها. لكنّ حرب غزة رفعت من مستوى الحضور الأميركي سياسياً وعسكرياً. وما يعني لبنان أن واشنطن أعادت تنشيط ملفه على طاولة التفاهمات الأميركية في المنطقة... لم تنته مفاعيل الزيارة الأخيرة للموفد الأميركي آموس هوكشتين الى بيروت. وهي لم تكن روتينية في زمن الحرب لإبعاد لبنان عما يجري في غزة فحسب، بل عكست، بحسب المعطيات، جانباً أساسياً في تعاطي الإدارة الأميركية لجهة وضع ملف لبنان على النار. هذا الجانب بدأ يأخذ صدى واسعاً لتزامنه مع بضعة مؤشرات. من المرات النادرة، منذ سنوات، أن يصبح لبنان مجدداً في دائرة الاهتمام الأميركي الرسمي على حدّ ما يتردد في أوساط فاتيكانية، وفي اللوبي اللبناني في واشنطن، ودوائر كاثوليكية قريبة من الرئيس الأميركي جو بايدن. وهذا الاهتمام لا يزال في خطواته الأولى، بعدما سرّعت حرب غزة الاهتمام به، بتحييده عن الحرب حتى الآن، قبل الدخول في تفاهمات حول أزمته السياسية. تزامن ذلك، مع لقاء الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي ووليّ العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والذي لم تصل بعد تفاصيله الى بيروت. لكن وجود لبنان في صلب اللقاء هو في حدّ ذاته أمر يجدر التوقف عنده، وقت كانت القمة توجّه الأنظار نحو غزة، وسيكون محل مواكبة في الأسابيع المقبلة لمعرفة آفاقه. فمنذ التفاهم السعودي - الإيراني، ولبنان غائب عن مفكرة الطرفين في تسهيل أوضاعه، وإخراجه من مأزق سياسي واقتصادي متواصل. لكن ما بعد غزة، تغيّرت مقاربة الرياض وطهران لما يجري في المنطقة. ولأن لبنان جزء أساسي من مندرجات غزة، يصبح التفاهم على ترتيب فيه أقرب الى الواقع، ولا سيما أن ما يجري في عُمان فتح باب تسهيل معالجات ملفات عالقة، منذ ما قبل غزة وما بعدها. ووجود لبنان في اللقاء يعني حكماً معالجة ملف الرئاسة، عدا عن تقاطعه مع حرب غزة. لكن الكلام الرئاسي لا يزال في بداياته، من دون استعجال أيٍّ من الأطراف المعنيين استثماره مبكراً. فالسعودية لا يمكن أن تنظر إليه مع إيران، منفردة، من دون العودة الى واشنطن. وهذا تماماً ما يعيد الى النقطة الأولى المتعلقة بمقاربة واشنطن للبنان. فاللقاء السعودي - الإيراني لا يبتعد عن مشهد إقليمي تنعكس تبعاته على لبنان في صورة متدرجة، علماً أن أول انعكاسات حرب غزة أنها أعادت تفعيل الحضور الأميركي في المنطقة بعد مرحلة انكفاء. فمنذ أشهر طويلة والوجود الأميركي في المنطقة معلّق على تقاطعات إقليمية، قد يكون أبرزها خطوات التطبيع التي انطلقت واثقة بين دول عربية وإسرائيل. كانت واشنطن منشغلة بساحات أخرى، وليس أوكرانيا وحدها التي كانت تستحوذ على اهتمامها، ما أدّى إلى تراجع تورطها في المنطقة ولبنان. وعلى أبواب انتخابات رئاسية، كان الانطباع هو انشغال إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن عنها وإعطاء الأولوية لملفات غير إقليمية.

ما بعد 7 تشرين الأول أحيا دور واشنطن لاعباً وحيداً في المنطقة

7 تشرين الأول، بغضّ النظر عن تعامل حماس وحزب الله وإيران مع واشنطن وتحميلها مسؤولية زيادة منسوب الاعتداءات الإسرائيلية، أحيا دور الولايات المتحدة في المنطقة، فارتفع مستوى الحضور الأميركي بزيارة بايدن لإسرائيل، ومن ثم توافد مندوبيه الكبار، عدا عن الحضور العسكري الميداني والمساعدات الأميركية المباشرة لإسرائيل، لتفرض واشنطن إيقاعاً متعلقاً بدورها لاعباً وحيداً في المنطقة، يتدخل في كل تفاصيل المفاوضات والحوارات الجارية على كل المستويات. يضاف الى ذلك تسليط الضوء على القواعد الأميركية في المنطقة وسوريا والعراق. أما لبنانياً، ومع زيارة هوكشتين، فقد زاد الاهتمام من مجرد تنبيه ديبلوماسي الى مستوى أرفع من المعاينة الأميركية برسالة واضحة في الشكل والمضمون. وتأتي أهمية ما ينقل عن تفعيل ملف لبنان أنه في وقت لا يترك فيه الدور الفرنسي أي تأثير، ولو غاب لبنان عن مؤتمر باريس، كما لم يدعَ لبنان الى قمة القاهرة، فإن الرسائل الأميركية تصل عبر مصر والأردن تحديداً، وخصوصاً بعد زيارة وزير الخارجية أنتوني بلينكن للمنطقة، معززة بتواصل صار واضحاً لوضع لبنان على سكة التهدئة. لكن، بقدر ما قد يستفيد لبنان من عودة ملفه الى طاولة إقليمية ودولية، فإن التسرع في استخلاص حلول نهائية لا يعكس حقيقة الواقع. فالمنطقة لا تزال في قلب الحرب، ولا يمكن بعد الكلام عن مرحلة مختلفة للبناء عليها، لأن المعالادت الميدانية قابلة للتبدّل بين يوم وآخر، وعلى مصيرها يمكن الرهان على تحوّل سياسي قابل للاستثمار. وواشنطن مستمرة في الوقت نفسه في الدفع نحو تثبيت الوقائع السياسية التي سبقت الحرب، لجهة علاقات الدول العربية بإسرائيل، مهما كانت اتجاهات الحرب الحالية قاسية. لكن يمكن للبنان الإفادة من فترة السماح التي أعطيت له، لأن معطيات المتصلين بالإدارة الأميركية تتحدث عن أهمية دخول هذه الإدارة، من رأس الهرم، في ضبط الوضع اللبناني فلا يتدحرج بصورة دراماتيكية نحو الحرب. وقد تكون الفرصة سانحة إقليمياً ودولياً للانتقال من وضعه غير المستتبّ الى حالة أكثر استقراراً تنفي انتظار أن ينكشف المشهد عن تفاهمات تتعلق بأصل الأزمة اللبنانية، والرئاسة في مقدّمها.

«حزب الله» يستأنف قصف التجهيزات الإسرائيلية و«اليونيفيل» تحذر من «التصعيد»

«هيومن رايتس ووتش» تدعو للتحقيق في مقتل الفتيات الثلاث وجدّتهن

بيروت: «الشرق الأوسط»... استأنف «حزب الله» معركة قصف التجهيزات الإلكترونية الإسرائيلية التي حاول جيشها إعادة ترميمها وتثبيتها على المواقع الحدودية، حيث استهدف رافعات كانت تحاول رفع أعمدة تتضمن تجهيزات إلكترونية، وسط توتر متصاعد في المنطقة الحدودية دفع رئيس مجلس النواب نبيه بري للتحذير من «مخاطر توسع نيران الحرب الإسرائيلية في المنطقة». ولم تهدأ الجبهة الجنوبية منذ صباح الثلاثاء، حيث شمل القصف المتبادل القطاعات الثلاثة؛ الشرقي والأوسط والغربي، واستخدمت فيه القوات الإسرائيلية المدفعية الثقيلة وصواريخ أطلقتها المسيّرات، فيما استخدم «حزب الله» الصواريخ الموجهة وقذائف الهاون. ونشر إعلام الحزب مقطع فيديو يظهر استهداف رافعة ضمن أربع رافعات وجدت في أحد المواقع الحدودية لإعادة تثبيت أجهزة إلكترونية بديلة عن تلك التي دمرها الحزب في وقت سابق. ومنذ 8 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، استهدف الحزب 105 أعمدة تتضمن تجهيزات إلكترونية منتشرة على 42 موقعاً إسرائيلياً في المنطقة الحدودية، وأطلق على العملية اسم «فقء عيون العدو»، حسبما جاء في مقاطع مصورة في الأسبوع الأول للقصف. ومنذ الأسبوع الماضي، حاول الجيش الإسرائيلي إعادة تثبيت الأعمدة والتجهيزات، وهو ما دفع الحزب لتجديد استهدافها، بدءاً من يوم الأحد حين استهدف جرافة محمولة على شاحنة تمهيداً لإجراء تجهيزات لوجستية جديدة في المنطقة.

تحرك «اليونيفيل»

وحذّر رئيس بعثة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان أرولدو لاثارو، الثلاثاء، من ارتفاع حدّة التصعيد في جنوب لبنان. والتقى لاثارو رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ورئيس البرلمان نبيه بري، وقال: «أعربت عن قلقي العميق إزاء الوضع في الجنوب واحتمال وقوع أعمال عدائية أوسع نطاقاً وأكثر حدّة».وأوضح أن «أولويات (اليونيفيل) الآن هي منع التصعيد، وحماية أرواح المدنيين، وضمان سلامة وأمن حفظة السلام الذين يحاولون تحقيق ذلك». وأعلنت «اليونيفيل»، الأحد، إصابة أحد عناصرها برصاصة من دون أن توضح ملابسات الحادثة، وما إذا كانت ناتجة من التصعيد. كما أصيب عنصر آخر بجروح في 29 أكتوبر (تشرين الأول) جراء قصف قرب قرية حولا الحدودية بعد ساعات من إصابة المقر العام للقوة بقذيفة. وحذر بري خلال لقائه مع لاثارو «من تمادي العدو الإسرائيلي في تصعيد عدوانيته مستهدفاً تكراراً المدنيين والإعلاميين والمسعفين، متجاوزاً في اعتداءاته عمق الجنوب اللبناني، فضلاً عن تهديداته للعاصمة اللبنانية بيروت، مما يزيد مخاطر توسع نيران الحرب الإسرائيلية في المنطقة خلافاً للمواقف الدولية والعربية الداعية إلى الالتزام بالشرعية الدولية المتمثلة بالقرار الأممي 1701 وقواعد الاشتباك»، حسبما جاء في بيان صادر عن رئاسة مجلس النواب. أما رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، فأثنى خلال لقائه مع قائد «اليونيفيل»، «على الجهود الشاقة التي تبذلها اليونيفيل في هذه المرحلة الصعبة في سبيل تخفيف التوتر والحؤول قدر المستطاع دون تفاقم الصدام العسكري القائم على طول الخط الأزرق وعبره، الذي هو نتيجة للاستفزازات الإسرائيلية وخرقها لمندرجات القرار 1701». وجدد تأكيد «تمسك لبنان ببقاء هذه القوات في الجنوب وبعدم المس بالمهام وقواعد العمل التي أنيطت بها، والتي تنفذها بالتعاون الوثيق مع الجيش».

«هيومن رايتس ووتش»

ومنذ بدء التصعيد، قتل أكثر من مائة شخص في لبنان، بينهم مقاتلون من «حزب الله» و«حركة حماس» و«الجهاد الإسلامي» و«سرايا المقاومة»، إضافة إلى 11 مدنياً، في المعارك المندلعة في المنطقة، من ضمنهم امرأة وحفيداتها الثلاث في استهداف إسرائيلي لسيارة كانت تقلهن للابتعاد عن مناطق يطولها القصف قرب المنطقة الحدودية في جنوب لبنان في 5 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. ودعت منظمة «هيومن رايتس ووتش»، الثلاثاء، إلى التحقيق في الضربة التي أودت بحياة الجدة وحفيداتها في جنوب لبنان، عادة أنّ الاستهداف قد يرقى إلى «جريمة حرب». وقال الباحث في الشأن اللبناني في «رايتش ووتش» رمزي قيس، في بيان، إن «الهجوم الذي شنته القوات العسكرية الإسرائيلية يظهر استخفافاً متهوراً بحياة المدنيين»، عاداً أنّ مقتل الفتيات الثلاث مع جدّتهن يعد «انتهاكاً لقوانين الحرب، ويتعيّن على حلفاء إسرائيل، بينهم الولايات المتحدة، الرد على ما يبدو بمثابة جريمة حرب عبر المطالبة بالمساءلة عن هذه الضربة غير القانونية». وبناءً على تحقيقات أجرتها، لم تجد «رايتس ووتش»، «أي دليل على وجود هدف عسكري في محيط» السيارة المستهدفة. وقالت إنه حتى وإن كان هناك هدف عسكري، فإن «استهداف سيارة تقل مدنيين... يجعل من الضربة غير قانونية»، متهمة الجيش الإسرائيلي «بالفشل في التمييز بين المقاتلين والمدنيين».

لبنان: تصعيد متبادل وحملة واسعة لتفادي الحرب

«يونيفيل» تحذر من «اتساع نطاق الأعمال العدائية»

بيروت: «الشرق الأوسط».. تشهد الجبهة الجنوبية بين لبنان وإسرائيل تصعيداً متبادلاً، مع استئناف «حزب الله» قصف التجهيزات الإلكترونية التي حاول الجيش الإسرائيلي إعادة ترميمها وتثبيتها على المواقع الحدودية، واستهدف الحزب رافعات كانت تحاول رفع أعمدة تتضمن تجهيزات إلكترونية، ودفع ذلك رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى التحذير من «مخاطر توسع نيران الحرب الإسرائيلية في المنطقة». وشمل القصف المتبادل القطاعات الثلاثة في جنوب لبنان (الشرقي والأوسط والغربي)، واستخدمت فيه القوات الإسرائيلية المدفعية الثقيلة وصواريخ أطلقتها المسيّرات، فيما استخدم «حزب الله» الصواريخ الموجهة وقذائف الهاون. وحذّر رئيس بعثة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان (يونيفيل) أرولدو لاثارو، من ارتفاع حدّة التصعيد ومن «احتمال وقوع أعمال عدائية أوسع نطاقاً وأكثر حدة». وأوضح أن «أولويات (يونيفيل) الآن هي منع التصعيد، وحماية أرواح المدنيين، وضمان سلامة وأمن حفظة السلام الذين يحاولون تحقيق ذلك». وحذر بري خلال لقائه مع لاثارو «من تمادي العدو الإسرائيلي في تصعيد عدوانيته مستهدفاً تكراراً المدنيين والإعلاميين والمسعفين، متجاوزاً في اعتداءاته عمق الجنوب اللبناني، فضلاً عن تهديداته العاصمة اللبنانية بيروت، مما يزيد مخاطر توسع نيران الحرب الإسرائيلية في المنطقة خلافاً للمواقف الدولية والعربية الداعية إلى التزام الشرعية الدولية المتمثلة بالقرار الأممي 1701 وقواعد الاشتباك»، حسبما جاء في بيان صادر عن رئاسة مجلس النواب. وفي ظل هذه الأجواء ظهرت حملة واسعة قام بها ناشطون وقوى سياسية للمطالبة بتجنيب لبنان الحرب تحت شعار «لبنان لا يريد الحرب». وبعدما تركزت الحملة على وسائل التواصل الاجتماعي، وشارك فيها سياسيون وفنانون وإعلاميون، انتقلت إلى الطرق، خصوصاً في العاصمة بيروت، حيث انتشرت لوحات إعلانية كُتب عليها «لكي لا يتكرر الماضي، لبنان لا يريد الحرب». كذلك وصلت رسائل نصية قصيرة إلى هواتف عدد كبير من اللبنانيين تضمنت العبارة السابق ذكرها. وتشير غنى الخازن، مديرة شركة إعلانات في الخليج العربي، وهي من المنظمين للمشروع، إلى أن الهدف منه هو «تجنيب لبنان واللبنانيين حرباً مدمرة»، لافتة إلى أن «تمويل الحملة هو من مجموعة شبان لبنانيين ورجال أعمال يريدون استقراراً سياسياً وعسكرياً وأمنياً، وهؤلاء من كل المناطق اللبنانية».

ميقاتي يشترط «التوافق» للتمديد لقائد الجيش اللبناني

دراسة قانونية لتجنب الفراغ و«حزب الله» لن يكون بعيداً عنه

الشرق الاوسط..بيروت: كارولين عاكوم.. لم تُعقد جلسة مجلس الوزراء التي كانت مقررة الثلاثاء لعدم اكتمال نصاب الثلثين، في خطوة بدا أنها موجهة ضد تمديد مهام قائد الجيش العماد جوزيف عون الذي يفترض أن يحال إلى التقاعد في 10 يناير (كانون الثاني) المقبل، بعد معلومات أشارت إلى احتمال طرح موضوع التمديد لعون من خارج جدول الأعمال، لكن مصادر وزارية أبلغت «الشرق الأوسط» أن إسقاط النصاب مرتبط بملف آخر يتعلق بتلزيم مرفق حيوي يواجه باعتراض قوى ممثلة في الحكومة. واستعاض رئيس الحكومة نجيب ميقاتي عن الجلسة باجتماع وزاري تشاوري كشف خلاله أنه يتم العمل على دراسة قانونية دستورية تقترح حلولاً للشغور في قيادة الجيش، وأبلغ النواب أن التمديد للعماد عون لن يحصل إلا بالتوافق، وأنه ليس بوارد التحدي، وفق ما نقل عنه. حضر اللقاء الوزاري التشاوري مع ميقاتي الوزراء الذين كانوا قد حضروا إلى الجلسة. وهم وزراء الشباب والرياضة جورج كلاس، والاتصالات جوني القرم، والسياحة وليد نصار، والصناعة جورج بوشكيان، والتنمية الإدارية نجلا رياشي، والمال يوسف خليل، والداخلية والبلديات القاضي بسام مولوي، والصحة الدكتور فراس الأبيض، والبيئة ناصر ياسين، والأشغال العامة والنقل علي حمية، والزراعة عباس الحاج حسن، والثقافة القاضي محمد وسام مرتضى، ووزير العمل مصطفى بيرم الذي وصل متأخراً. وغاب عن الجلسة، إضافة إلى الوزراء المحسوبين على «التيار الوطني الحر»، وزير الاقتصاد أمين سلام، ووزير التربية عباس الحلبي، ووزير الإعلام زياد مكاري، المحسوب على رئيس «تيار المردة» سليمان فرنجية. ورفض مكاري وضعه في خانة معطلي النصاب، موضحاً أنه وصل متأخراً وتبلغ من الأمين العام لمجلس الوزراء محمود مكية تأجيل الجلسة إلى الاثنين المقبل، فيما قال وزير الأشغال علي حمية، المحسوب على «حزب الله»: «نحن وزراء (حزب الله) حضرنا إلى الجلسة وأمّنّا النصاب، ووصول بيرم متأخراً كان بسبب زحمة السير». وفيما تضاربت المعلومات حول أسباب فقدان النصاب، بين إمكانية طرح التمديد لقائد الجيش وطرح مناقصة البريد التي رفضها ديوان المحاسبة، يبقى التمديد للعماد عون هو الذي يأخذ الحيز الأبرز من الحراك السياسي، خصوصاً في ظل الانقسام حوله بين الفرقاء. إذ مع التجاوب الذي أبدته حتى الآن معظم الكتل النيابية، يرفض رئيس «الوطني الحر» النائب جبران باسيل التمديد، في حين لا يزال «حزب الله» يلتزم الصمت. وإن كانت مصادر مطلعة على موقفه تؤكد لـ«الشرق الأوسط» أنه «لن يكون بعيداً عن خيار التمديد في ظل الظروف الأمنية والسياسية التي يمر بها لبنان، بغضّ النظر عن موقف باسيل». وتتكثف في هذه المرحلة المشاورات السياسية لإيجاد حلول للأزمة المرتقبة في قيادة الجيش مع انتهاء ولاية العماد جوزيف عون، في ظل الانقسام حول التمديد له. ويبدو واضحاً التنسيق والتواصل في هذا الإطار بين رئيس الحكومة ميقاتي ورئيس البرلمان نبيه بري الذي أعلن أنه يتريّث في الدعوة إلى جلسة للبرلمان لطرح التمديد حتى نهاية الشهر الحالي. وتقول مصادر نيابية في حركة «أمل» التي يرأسها بري لـ«الشرق الأوسط»: «الحل للفراغ في قيادة الجيش يجب أن يكون لدى الحكومة، ولا تزال هناك إمكانية لهذا الأمر، والأمور تطبخ على نار هادئة، ولا سيما أن هناك آليات دستورية يجب أن تحترم من أجل الوصول إلى حل يجنّب المؤسسة العسكرية الفراغ، إضافة إلى الشغور في رئاسة الجمهورية». وتؤكد: «المرحلة تفرض على الجميع أن يتحمل مسؤوليته، والوضع لا يحتمل فراغاً في مؤسسة الجيش الشريك في القرار 1701 وفي ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة»، مشيرة في الوقت عينه إلى أن «حزب الله» ليس بعيداً عن هذه المقاربة، وهو لن يعارض القرار عند طرحه. وترجح المصادر أن التمديد سيكون في مجلس الوزراء عبر تأمين نصاب الثلثين، بحضور وزير الإعلام المحسوب على فرنجية، مذكرة من جهة أخرى بموقف بري الذي أعلنه صراحة وهو أنه سيتريث حتى نهاية الشهر كي يعين جلسة للبرلمان للتمديد لقائد الجيش، لأنه يفضّل أن يتم هذا الأمر عبر الحكومة. وزار وفد نيابي من حزب «القوات اللبنانية» رئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» النائب تيمور جنبلاط حيث كان موضوع التمديد لقائد الجيش محور البحث، وجرى توافق على ضرورة تجنب الفراغ في القيادة العسكرية. وإثر اللقاء، لفت النائب غسان حاصباني إلى أن «الحديث تركّز حول موضوع قيادة الجيش، وخاصة اقتراح القانون الذي تقدمت به كتلة (القوات) للتمديد لرتبة عماد لمدة سنة»، وأضاف: «الوضع القائم استثنائي ولبنان بحاجة إلى أن تبقى هذه المؤسسة مستقرة دون أي خلل للاستمرار بالدفاع عن الأراضي اللبنانية وتأمين الأمن على الحدود وعدم اهتزاز قراراتها ومواقفها، لذا مستعدون لأخذ خطوات استثنائية في هذا المجال، ونعي أن هناك حراكاً على مستوى مجلس الوزراء اليوم لمحاولة التمديد لقائد الجيش، إلا أنه في حال عدم حصول ذلك، في فترة زمنية معقولة، يبقى التشريع هو المدخل الأسلم والوحيد للحفاظ على المؤسسة إلى حين انتخاب رئيس للجمهورية». بدوره، لفت النائب في «الاشتراكي» هادي أبو الحسن إلى أنهم رحّبوا بفكرة تقديم «اقتراح قانون للتمديد لقائد الجيش، الذي يتلاقى مع طرح اللقاء الديمقراطي القديم، عبر اقتراح قانون كنا تقدمنا به للتمديد للضباط العامين، واقتراح قانون آخر برفع سنّ التقاعد لكل الرتب العسكرية من رقيب حتى عماد لمدة سنتين، وللأسف لم يتم إقرار أو مناقشة أي من الاقتراحين سابقاً». وأضاف: «بما أن هذا الأمر متعثر حتى الآن ومتعذر، سنسهل الأمر للتمديد لقائد الجيش، وسيكون لنا موقف أمام هيئة مكتب المجلس وفي المجلس النيابي»، مؤكداً أن «مطلب تعيين المجلس العسكري ضرورة لا تقل أهمية عن التمديد لقائد الجيش».....

حملة واسعة في لبنان ‏لتفادي الأسوأ: «لا نريد الحرب»

إعلانات على الطرق ترفع شعار «كي لا يتكرر الماضي»

الشرق الاوسط...بيروت: بولا أسطيح.. لم تُطَمئن خطابات الأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصر الله اللبنانيين بعدم امتداد حرب غزة إليهم، على الرغم من لهجته التي خففت من مخاوفهم، بعد أن كانوا يخشون أن يعلن عن خطوات تصعيدية كبيرة، إلا أن التصريحات الإيرانية المتتالية عن احتمال توسع الحرب وتمدد رقعة المواجهات على الحدود في جنوب البلاد بين الحزب ومعه مجموعات متعددة لبنانية وفلسطينية من جهة وإسرائيل من جهة أخرى، كلها عوامل تجعل الخشية من انزلاق لبنان إلى البركان المشتعل في غزة قائمة وتتفاقم، ما جعل قوى سياسية وقوى من المجتمع المدني ترفع الصوت عالياً، للمطالبة بتجنيب لبنان الحرب تحت شعار «لبنان لا يريد الحرب». وبعدما تركزت الحملة على وسائل التواصل الاجتماعي، وشارك فيها سياسيون وفنانون وإعلاميون، انتقلت إلى الطرق، خصوصاً في العاصمة بيروت؛ حيث انتشرت لوحات إعلانية كُتب عليها «لكيلا يتكرر الماضي، لبنان لا يريد الحرب». كذلك وصلت رسائل نصية قصيرة إلى هواتف عدد كبير من اللبنانيين تضمنت العبارة السابق ذكرها. وتشير غنى الخازن، مديرة شركة إعلانات في الخليج العربي، وهي من المنظمين للمشروع، إلى أن الهدف منه هو «تجنيب لبنان واللبنانيين حرباً مدمرة»، لافتة إلى أن «تمويل الحملة هو من مجموعة شبان لبنانيين ورجال أعمال يريدون استقراراً سياسياً وعسكرياً وأمنياً، وهؤلاء من كل المناطق اللبنانية». وتقول غنى الخازن في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «صحيح أن رئيس الحكومة اللبنانية أعلن أنه وحكومته أضعف من امتلاك قرار الحرب والسلم، لكن الشعب اللبناني أكبر من الحكومة، وأقوى من الحكومة، والقرار بيده، ولم ولن يكون بيد المنظومة السياسية الخاضعة لسياسات الأحزاب والمجموعات المسلحة». وكان قد سبق هذه الحملات حراك سياسي كبير، قام به رئيس حكومة تصريف الأعمال، نجيب ميقاتي، بجولته على عدد من الدول لحضها على مساعدة لبنان في عدم الانخراط بالحرب، وهو حراك يشمل أيضاً قوى المعارضة التي كانت قد وجهت للقمة العربية التي عُقدت في السعودية، نداء طلبت فيه «مساعدة لبنان على التصدي لمحاولة جرّه إلى الحرب، في ظل سيادته المخطوفة وقراره المسلوب»، وعدت فيه أن «القمة قادرة على انتشال لبنان، واستعادته ورفع الوصاية عنه»، مؤكدة «رفض استتباعه لأي مشروع نفوذ إقليمي، بما يلاقي نضال الشعب اللبناني، للتحرر واستعادة دولته المخطوفة». ويعد النائب في تكتل «الجمهورية القوية» رازي الحاج، أنه «عندما تكون الدولة مسلوبة قرار الحرب والسلم، يصبح من الواجب أن تقوم المكونات السياسية الحريصة على لبنان وسيادته بواجبها، لذلك وجهنا كنواب معارضة نداء للقمة العربية، للقول بأن المجتمع اللبناني بشكل واسع ونواب المعارضة يرفضون أن يكون لبنان جزءاً من ساحات الصراع القائم، ويريدونه ساحة للحوار والدبلوماسية؛ لأنه بذلك يخدم القضية الفلسطينية وليس بأي طريقة أخرى». ويشدد الحاج في تصريح لـ«الشرق الأوسط» على أن «لبنان منهك على المستويات كافة، كما أن خطة الطوارئ التي وضعتها الحكومة خطة نظرية لا إمكانية لتطبيقها. من هنا ضرورة أن يجتمع مجلس الوزراء ليستعيد قرار الحرب والسلم، ويوجه رسالة للمجتمع الدولي بوجوب تطبيق القرار 1701 من قبل إسرائيل أولاً، كما بقية القوى، بحيث لا يكون هناك سلاح غير شرعي جنوب الليطاني، وبالتالي مبرر لإسرائيل لاستهداف الأراضي اللبنانية». ونفَّذ عدد من الناشطين السياسيين قبل أيام وقفة أمام المتحف الوطني في بيروت، للمطالبة بحماية لبنان وتحييده عن الحرب. وشاركت في هذه الوقفة الناشطة السياسية الأميرة حياة أرسلان التي تشدد في تصريح لـ«الشرق الأوسط» على أهمية «رفع الصوت كي يكون المجتمع الدولي على بينة بأن أكثرية اللبنانيين لا تريد الحرب ولا تدعم (حزب الله) في ما يقوم به، باعتبار أنه أصلاً لا يمثل أكثر من 15 أو 20 في المائة من اللبنانيين؛ خصوصاً أن الانتخابات النيابية الأخيرة أظهرت أن 472 ألف لبناني كانوا يؤيدون الثورة». وتضيف أرسلان: «إذا كان (حزب الله) يدعم حقيقةً فلسطين، ويريد قيام دولة فلسطينية، فهو لا يفترض أن يقبل بدمار لبنان لقيام هذه الدولة. والحري به أن يذهب وجماعته للقتال في فلسطين كما فعل في العراق وسوريا». وتعد أرسلان أن «(حزب الله) ينفذ أجندة ومصلحة إيران التي لا تريد توسيع رقعة الحرب راهناً، والتي تسعى للجلوس على طاولة المفاوضات مع أميركا، وفي حال اقتضت مصلحة طهران العكس فهو سيوسع رقعة الحرب دون تردد». وتتفاهم معظم المكونات اللبنانية الأساسية على رفض توسيع رقعة الحرب، فكما قوى المعارضة المتمثلة بشكل أساسي بحزبي «القوات» و«الكتائب» ونواب «التغيير»، يدفع «التيار الوطني الحر» كما الحزب «التقدمي الاشتراكي» باتجاه تجنيب لبنان الانخراط الكلي في حرب غزة.



السابق

أخبار وتقارير..متنوعة..واشنطن بوست: إسرائيل وحماس تقتربان من التوصل لاتفاق..12 قتيلاً في قصف إسرائيلي على غزة ومخيم طولكرم بالضفة..وزير خارجية إسرائيل: الضغط الخارجي علينا قد يفوق الدعم الدولي خلال أسبوعين..مستشفيات غزة تحتضر..وإسرائيل تسابق «الضغوط»..السعودية تجدد المطالبة بوقف فوري للحرب..«الأونروا»: لن نتمكن من تسلم المساعدات من رفح غداً بعد نفاد وقود شاحناتنا..زعيمة بحركة الاستيطان الإسرائيلية بالضفة الغربية: حدود وطن اليهود تمتد من النيل للفرات..

التالي

أخبار فلسطين..والحرب على غزة..الجيش الإسرائيلي: ننفذ عملية ضد «حماس» في مستشفى الشفاء بغزة..«حماس»: نحمل إسرائيل وبايدن مسؤولية اقتحام مستشفى الشفاء..وزير إسرائيلي يصب الزيت على نار التهجير ..عشرات المنظمات والمجموعات تدعو واشنطن إلى وقف تزويد إسرائيل بقذائف مدفعية..غزة بعد الحرب.. إيطاليا تقترح تولي الناتو إدارة القطاع..

«سودان بديل» في مصر يمنح أبناءه ملاذاً آمناً..ويثير حساسيات..

 الخميس 18 تموز 2024 - 3:38 م

«سودان بديل» في مصر يمنح أبناءه ملاذاً آمناً..ويثير حساسيات.. الجالية الكبرى بين الوافدين... والم… تتمة »

عدد الزيارات: 164,446,477

عدد الزوار: 7,384,839

المتواجدون الآن: 82