أخبار لبنان..حزن يلفّ لبنان بذكرى فاجعة المرفأ.. واتفاق الترسيم مسألة وقت في الناقورة!..عون لا يؤيد فرنجية للرئاسة.. ويدعم باسيل استباقاً لتدخّل «حزب الله»..ميقاتي ينتقد «الفجور السياسي» لباسيل..«البنك الدولي» يشكك بتصريحات المسؤولين اللبنانيين حول الودائع.. الأجهزة الأمنية والعسكرية في إسرائيل: عدم الاتفاق سيؤدي إلى أيام قتالية..جنبلاط والسنّة في الرئاسيّات: على مفترق بين الموارنة وحزب الله.. جعجع يتعهّد منع وصول شخص قريب من «حزب الله» للرئاسة اللبنانية..

تاريخ الإضافة الخميس 4 آب 2022 - 4:34 ص    القسم محلية

        


حزن يلفّ لبنان بذكرى فاجعة المرفأ.. واتفاق الترسيم مسألة وقت في الناقورة!...

«الفجور العوني» ينفجر بوجه ميقاتي.. وجعجع لمنع وصول رئيس من «8 آذار» بتعطيل النصاب

اللواء.... المناسبة اليوم الخميس 4 آب اعلان الحداد الوطني في الذكرى الثانية لفاجعة انفجار مرفأ بيروت: إقفال رسمي في الدولة والوزارات والادارات، على وقع معاناة أهل الضحايا الذين سقطوا من جراء الانفجار او اصيبوا بجروح طفيفة او خطيرة مع تجاذب وتلاعب على الحقيقة وحولها، وانقسام وطني وقضائي، وحتى دخل صفوف اهل الضحايا، الامر الذي يعكس المعاناة الهائلة للبنانيين، المصابين وغير المصابين، في ظل ازمة مستفحلة، في السياسة والنقد والخدمات الضرورية والاحوال الحياتية والمعيشية. ولئن اطلق «مركز الملك سلمان للاغاثة» مشروع «دعم الامن الغذائي للبنانيين وللاجئين السوريين والفلسطينيين في لبنان» من دار الفتوى في احتفال توقيع «اتفاق تفاهم»، بين «مركز الملك سلمان للاغاثة والاعمال الانسانية» و«صندوق الزكاة» برعاية مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، وفي حضور الرئيس فؤاد السنيورة وسفير خادم الحرمين الشريفين وليد بخاري، لرفع المعاناة والحد منها ولملمة جراح اللبنانيين وآلامهم، فإن الاجواء السياسية أوحت بسخونة فاقت معدلات ارتفاع الحرارة الموسمية في آب اللهاب، اذ اندلع «اشتباك قاس» بين التيار الوطني الحر والرئيس المكلف نجيب ميقاتي على خلفية تأخير تأليف الحكومة، وجنوح رئيس حزب «القوات اللبنانية» الى ما اسماه «الضرورات تبيح المحظورات» في معرض سؤاله عما اذا كان سيتعهد سياسة التعطيل لمنع وصول رئيس من «8 آذار» بقوله: كل ظرف له حكمه، وعندما يكون التعطيل بهدف وصول رئيس من 8 آذار، او التعطيل لمنع وصوله فهذا امر مختلف تماما. ومع ذلك، تتحدث مصادر واسعة الاطلاع عن ان الرئيس العتيد لا يمكن ان يأتي خارج المناخات المحيطة بمفاوضات ترسيم الحدود البحرية الجنوبية، وابرام اتفاق مع صندوق النقد، بالتزامن مع جلاء وضعية ترتيب العلاقات الاقليمية - العربية، ومصير الاتفاق النووي بين طهران وواشنطن. وعلمت «اللواء» من مصدر رفيع ان المفاوضات جدية وتسير بوتيرة عالية، متوقعاً سرعة في التوصل الى اتفاق ترسيم الحدود، على ان يتم التوقيع في الناقورة، وعلى هذا الاساس، ينتقل البحث الجدي الى ترتيبات انتخابات الرئاسة الاولى، التي لا تنفصل عن مجرى الاهتمام الدولي والعربي بلبنان. ولم تستبعد مصادر اخرى في دردشة مع «اللواء» من أن يشهد الأسبوع المقبل ازدحاما في المواقف التصعيدية حيال الأستحقاق الرئاسي وبروز حركة مرشحين للرئاسة في السر والعلن ، معربة عن اعتقادها ان الحديث سيتركز على هذا الملف من الآن وصاعدا. وأفادت هذه المصادر أنه وسط هذا الانشغال فإن ثمة ملفات سيعمل على الانتهاء منها اذا امكن سواء في مجلس النواب أو من خلال متابعة رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي الذي يبدي استياء من تحميله مسؤولية عدم تأليف الحكومة. وأشارت إلى أن ملف ترسيم الحدود هو الملف الأساسي الذي يشكل محور اجماع ويرغب الجميع في حسمه. بين الذكرى الثانية لكارثة إنفجار مرفأ بيروت اليوم، وتعثر تشكيل الحكومة الجديدة، وتعثر معيشة المواطنين يومياً، وتعثر حلول مشكلة الكهرباء بحيث يزداد كل يوم خطر العتمة الشاملة مع توقف معامل انتاج الطاقة وترقب الافراج الاميركي عن استجرارها من مصر والاردن، وما سيحمله الوسيط الاميركي في مفاوضات ترسيم الحدود آموس هوكشتاين من الكيان الاسرائيلي، بقي لبنان في دوامة انتظار الانفراجات، ولا سيما انتظار المعالجة الاقتصادية – المالية بإقرار كل الاصلاحات المطلوبة وصولاً للإتفاق النهائي مع صندوق النقد الدولي للحصول على ثلاثة مليارات دولار، لا تُغني ولا تُسمن من جوع، وقد يكون مصير صرفها مجهولاً فتضيع كما ضاعت الاف المليارات. من دون ان ننسى الصراع الخفي على رئاسة الجمهورية التي يتوهم البعض انها ستكون فاتحة الحلول بعد انتهاء عهد الرئيس ميشال عون، بينما الحقيقة ان الازمة اكبر من عهد واكبر من رئيس. واعتبرت مصادر سياسية حملة التيار الوطني الحر على رئيس الحكومة ونجيب ميقاتي، هي بمثابة تبرير فشل تجربة حكم العهد العوني التي انتهت إلى كارثة الانهيار الحاصل بالبلاد على كل المستويات، ولن تؤدي الى تبيض صفحة الفريق الرئاسي الذي يقوده رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل في الايام القليلة من عمر العهد، ولن تعفيه من مسؤولية هذا الفشل الذريع ،مهما تفنن باختراع الحجج والاكاذيب، لان كل شيء واضح للجميع. واشارت المصادر إلى ان باسيل ولاول مرة منذ بداية العهد، يجد نفسه غير قادر على توظيف لعبة الابتزاز التي مارسها بجدارة، في تشكيل الحكومات السابقة، لحصد ما يريده من مغانم السلطة، لان العهد في نهايته واصبح رئيس الجمهورية بايامه الاخيرة، يعد العدة للرحيل، والكل لم يعد يحسب حسابه كما في السابق، وينتظرون انتخاب خلف له باسرع وقت ممكن، بينما يخرج التيار الوطني الحر مثقلا بالعداوت السياسية، التي اججها رئيسه، وبلا حلفاء فاعلين باستثناء حليفه حزب الله. وقالت المصادر ان حملات التصعيد السياسي، من اي جهة او طرف كان ،ليس وقتها المناسب اليوم، لان ما يهم المواطنين هو الخروج من المازق السياسي الحاصل، والمباشرة بحل الازمة الضاغطة، ماليا واقتصاديا ومعيشيا، ووضع البلد على السكة الصحيحة، وما عدا ذلك، هو بمثابة اللعب في الوقت الضائع، ولن يؤدي إلى اي نتيجة.

الحملة.. والردّ

اذاً، عشية الذكرى الثانية لانفجار مرفأ بيروت، شن التيار الوطني الحر هجوماً عنيفاً وغير مسبوق على الرئيس المكلف نجيب ميقاتي، وحمله مسؤولية الاستخفاف بالدستور، وتجاهل اوضاع البلاد برفضه القيام بما يلزم لتشكيل الحكومة.. والتي من دونها لا تسير الاصلاحات، ولا يحصل لبنان على التعاضد اللازم معه. ووصفت ما وصفه بالتعطيل المتعمد لعملية تشكيل الحكومة بـ«جريمة بحق اللبنانيين الذين سرقت ودائعهم وتجري محاصرتهم بالرغيف وبجميع مقومات الحياة». ورد المكتب الاعلامي للرئيس ميقاتي قائلاً: أولا، يقول «التيار الوطني الحر» بأن رئيس الحكومة المكلّف يستخف بالدستور ويرفض القيام بما يلزم لتشكيل الحكومة ، وهذا هو الاستخفاف بحد ذاته بالوقائع الدامغة. فرئيس الحكومة زار رئيس الجمهورية في اليوم التالي لانتهاء الاستشارات النيابية، وقدّم له تشكيلة حكومية وفق صلاحياته الدستورية وما يراه مناسبا، وباشر النقاش بشانها مع فخامة الرئيس، لكن التسريب المتعمّد للتشكيلة الى الاعلام، وما حصل بعد ذلك من دخول متعمد لحاشية رئيس الجمهورية على الخط وتعد على مقام رئاسة الحكومة وشخص الرئيس المكلف،باتت وقائعه معروفة، ولا يمكن لبيان «التيار» ان يغطّيها.

ثانيا: قمة الفجور السياسي هو قول «التيار الوطني الحر» إن رئيس الحكومة «يتحمل جزءاً كبيراً من مسؤولية الكارثة الناجمة عن إنقطاع الكهرباء»، وكأن الرئيس ميقاتي، وليس «التيار الوطني الحر» هو مَنْ تولى وزارة الطاقة، عبر خمسة وزراء متعاقبين على مدى 17 عشر عاما وكلّف الخزينة هدرا على القطاع يقدّر ب 40 مليار دولار. وياتيك اليوم «تيار قلب الحقائق» محاضرا بالعفاف السياسي، معتقدا أن ذاكرة اللبنانيين مثقوبة، كالسدود المائية الفاشلة التي أهدر عليها وزراء «التيار» ملايين الدولارات وذهبت مياهها الى جوف الأرض واموالها الى جيوب المنتفعين. اضاف: أما زعم «التيار» أن رئيس الحكومة يعرقل تنفيذ الخطة الكهربائية، فهو سؤال ينبغي ان يوجه الى وزير الطاقة الحالي الذي طلب سحب ملف الخطة عن جدول اعمال جلسة مجلس الوزراء، ولم يعد به حتى الآن. وإن رئيس الحكومة ،لا يرفض اي هبة غير مشروطة لمساعدة لبنان في حل ازمة الكهرباء، بل على العكس من ذلك فهو رحّب باية هبة اذا كانت مطابقة للمواصفات التقنية التي تعمل فيها معامل الانتاج الكهربائي في لبنان. ولا نفع لاي مزايدة سياسية في هذا الملف المعروفة شروطه وقواعده.

ثالثا: قمة الوقاحة هي زعم «التيار الوطني» الحر، ان رئيس الحكومة لا يقوم بما يتوجّب عليه لتفعيل عمل القضاء في جريمة المرفأ». والسؤال ما هو المطلوب من رئيس الحكومة غير تحصين القضاء ودعمه في مهمته، الا اذا كان «التيار» يريد من رئيس الحكومة ان يحذو حذوه بالتدخل السياسي في القضاء. وفي ظل تراجع الاهتمام الرسمي بتأليف الحكومة، يتقدّم الملف الرئاسي. في هذا الاطار، كانت مواقف عالية السقف لرئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع بعد اجتماع تكتل الجمهورية القوية والمجلس المركزي في الحزب في معراب رفض فيها اي رئيس توافقي وسطي مطالبا المعارضة بالتوحد ومعلنا ان الضرورات تبيح المحظورات لمنع وصول مرشح من 8 آذار الى بعبدا. جعجع أعلن ان «الانتخابات الرئاسية لها علاقة بأوضاع وظروف البلاد ويجب ان ننتخب الرئيس القادر على معالجة مكمن الخلل وعلى إخراجنا من الازمة التي نحن فيها»، واردف: عاملان اساسيان اوصلانا الى الازمة هما مصادرة القرار الاستراتيجي للدولة وسوء الادارة والفساد. واعتبر: «يجب ان يكون الاستحقاق بداية طريق الانقاذ والا فإننا ذاهبون الى الاسوأ ويجب ان تتفق المعارضة على مرشح موحد عنده حد مقبول من البعد السيادي وحد اقصى من الوضعية الاصلاحية، واذا اتى رئيس من محور الممانعة فعلى الدنيا السلام. واكد أنه لا يمكن انتخاب رئيس «ابو ملحم» والبعض يقول ان يجب ان يلتف حوله كل اللبنانيين، فكيف يحصل ذلك ونحن مختلفون تماما؟ نحن نرفض رئيسا بتبويس اللحى والحديث عن رئيس «توافقي» او «وسطي» بل يجب انتخاب رئيس يحل الازمة. مضيفا: حكومات الوحدة الوطنية لم توصل الا الى وحدة وطنية في الفقر والذل وعليه لا يمكن اعتماد المنطق نفسه في الرئاسة والذهاب نحو رئيس توافقي. واشار الى ان الرئيس الوحيد القادر على انقاذنا يجب ان يكون بالحد الادنى سياديا وبالحد الاقصى اصلاحيا، ومن هذا الموقع، أوجه نداء الى كل افرقاء المعارضة لأقول لهم ان الطابة في ملعبنا وحرام ان نضيع وقتا والناس انتخبونا لننقذهم ومن يتخاذل يكون يخون ناخبيه. ودعا «الى تكثيف الاتصالات بين المعارضين والى تشكيل لجنة للتنسيق بيننا والى الاتفاق على مرشح واحد». وردا على سؤال، قال «انا مرشح طبيعي للرئاسة ولكن ترشيحي رهن بتوافق اطراف المعارضة عليّ لان همي الاتفاق على اسم واحد»، واوضح ان «الضرورات تبيح المحظورات والتعطيل لمنع رئيس من فريق 8 آذار ليس كالتعطيل لفرض مرشح من هذا الفريق». الى ذلك، ندد البنك الدولي في تقرير له امس، بما وصفه «قسوة السياسيين اللبنانيين لتأكيدهم على أن الودائع في القطاع المصرفي المنهار في البلاد مقدسة»، قائلا إن مثل هذه الشعارات «تتعارض بشكل صارخ مع الواقع. ويعيش لبنان الآن في ثالث سنة من الانهيار المالي الذي خلف ثمانية من كل عشرة أشخاص فقراء والذي يقول البنك الدولي إنه متعمد وقد يكون واحدا من أسوأ ثلاثة انهيارات مالية في العصر الحديث. وهذه هي المرة الثانية هذا العام التي يوبّخ فيها البنك الدولي السياسيين «الذين يمثلون النخبة الحاكمة في لبنان بعد أن اتهمهم في يناير كانون الثاني «بتدبير الانهيار الاقتصادي الكارثي للبلاد من خلال قبضتهم الاستغلالية على الموارد».

الوضع المعيشي

على صعيد ازمة الطحين ومع الانفراج النسبي الملحوظ في توفير الخبز ولو بسعر بين 20 و22 الف ليرة للربطة في بعض الافران، أعلنت وزارة الدفاع التركية أنّها انتهت من تفتيش سفينة الحبوب الأوكرانية «رازوني» في إسطنبول. وقالت: إنّ السفينة ستعبر مضيق «البوسفور» باتجاه لبنان. وصدر عن السفارة التركية في لبنان، بيان اعلنت فيه ان السفير التركي في لبنان علي باريش اولسوي سلم الثلاثاء في حفل، قرابة 90 طنا من الادوية والمستلزمات الطبية مقدمة من وزارة الصحة التركية الى وزارة الصحة العامة اللبنانية وذلك لوزير الصحة العامة فراس ابيض. واعلن السفير انه «كما هو الحال في المجال الصحي، سوف يستمر دعمنا للبنان في جميع المجالات»

بإنتظار هوكشتاين

وبينما ينتظر لبنان الجواب الاسرائيلي على الطروحات التي نقلها الى تل ابيب من لبنان الوسيطُ الاميركي لترسيم الحدود اموس هوكشتاين، حيث درستها امس الحكومةُ المصغرة الاسرائيلية. لكن طرأ أمر ما داخل الكيان الصهيوني، حيث إدّعت منظمة «كهالات» ردًا على سؤال عمّا إذا كان الكيان الصهيوني في الطريق الى استفتاء عام على نقل «مناطق» من مياه فلسطين المحتلة الى لبنان، «أن الأمر يتعلق بمسألة قانونية يجب حسمها في ظل الجدل الدائر حول قانون أساس في الموضوع». وفي السياق، كشفت صحيفة «إسرائيل هيوم» العبرية أنّ «وسائل إعلام إسرائيلية نشرت في الأيام الأخيرة عن تقدُّم في المفاوضات مع حكومة لبنان في مسألة التنقيب عن الغاز الطبيعي داخل حدود الجرف القاري والمياه الاقتصادية لفلسطين المحتلة. وذكرت الصحيفة أنّ الكيان الصهيوني ينوي التراجع عن موقفه الأول، إذ نقل هذا الكيان الى لبنان مناطق قال حتى الآن إنها جزء من مياه فلسطين المحتلة. وفي ظل حساسية الموضوع، قالت الصحيفة: أن المستوطنين الصهاينة لم يطلعوا على تفاصيل الاقتراح الذي لم ينشر على وسائل إعلام العدو بعد. ولتجنب خطأ قانوني في منظمة منتدى «كاهلات» للسياسات، حذرت إسرائيل من أنّه في حال تضمّن الاتفاق تغيراً جغرافياً في المناطق التي يسري عليها القانون والإدارة الإسرائيلية، فهناك التزام بإجراء استفتاء من أجل الموافقة على نقلها، إذ ان اتفاقاً كهذا يستلزم مصادقة أكثر من نصف أعضاء الكنيست (61 عضوا) وبعد ذلك اجراء استفتاء عام أو مصادقة أغلبية 80 عضوا من الكنيست. وفق قول الصحيفة. ونقلت وسائل اعلام عربية انه تم ابلاغ مجلس الوزراء بأنه من الممكن ان يتأجل استخراج الغاز من منصة كاريش.

ذكرى 4 آب

الى ذلك، استمر تحقيق انفجار المرفأ متوقفاً منذ قرابة السنة نتيجة المناكفات السياسية والقضائية، ويستعد اهالي الضحايا والموقوفين على ذمة التحقيق للتحرك اليوم، الذي اعلنته الولة يومحداد وطني وتوقف عن العمل في كل القطاعات، فيما استمرت المواقف والمزايدات السياسية وتقاذف المسؤوليات بين القوى السياسية، لكن البابا فرنسيس وجه نداءً في الذكرى السنوية الثانية لإنفجار مرفأ بيروت، متمنياً «ان يستمر لبنان في السير على طريق «الولادة الجديدة» . وقال في تصريح مقتضب امس: يصادف غداً (اليوم) الذكرى السنوية الثانية للانفجار في مرفأ بيروت. أوجه فكري إلى عائلات ضحايا هذا الحدث الكارثي، وإلى الشعب اللبناني العزيز، وأدعو الله أن يعزي الجميع بالإيمان، وأن تواسيه العدالة والحقيقة التي لا يمكن إخفاؤها أبدًا.

وفي إطار توجهه بعريضة رسمية الى مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة بهدف تشكيل لجنة تقصي حقائق دولية تعمل على مساعدة التحقيق اللبناني في جريمة انفجار المرفأ، زار وفد من تكتل الجمهورية القوية سفارة جمهورية ألمانيا الاتحادية، حيث التقى نائبة السفير كاتارينا لاك والسكرتير الأول لشؤون الاستقرار واللاجئين مارتين ليزر والمسؤول عن مكتب حقوق الإنسان كريستوفر ڤون بارغن، وسلمهم نسخة عن مذكرة التكتل التي تحمل تواقيع النواب الى المجلس وطلب دعم الدولة الألمانية لمضمون العريضة. وسيتابع الوفد جولته على عدد من السفارات الاخرى في الايام القادمة. وبعد مرور ثلاثة أيام على سقوط الصومعتين الأماميتين للجهة الشمالية من الاهراءات، سجّل اليوم ارتفاع مفاجئ لنسبة انحناء الصوامع الخلفية للجهة نفسها من 12 مم الى 20 مم في الساعة، ما ينذر باقتراب انهيارها. ويبدو ان انهيار الجزء المتبقي من الجزء الشمالي لاهراءات القمح أصبح وشيكاً بسبب التصدعات الكبيرة، اذ ارتفع معدل الانحناء في الدقائق الماضية بشكل كبير، فيما توقفت الأعمال في محيط الأهراءات وتم إخلاء عدد كبير من العمال والموظفين. وقد أفادت معلومات "mtv”، بأنه «يوجد إشارات توحي أنّ انهيار الإهراءات أصبح وشيكاً و​القوى الأمنية​ تمنع السيارات من المرور في المكان تحسّباً لكمية الغبار التي قد تنتج عن عملية الإنهيار». الى ذلك افادت غرفة التحكم المروري عن تدابير سير بالقرب من تمثال المغترب في الكرنتينا وقطع السير على الطريق المحاذية للاوتوستراد مقابل ​اهراءات القمح​ وتحويله الى الطرقات المجاورة.

2245 اصابة

صحياً، سجلت وزارة الصحة العامة 2245 اصابة جديدة بفايروس كورونا وحالتي وفاة، ليرتفع العدد التراكمي الى 1179481 اصابة مثبتة مخبرياص منذ 21 شباط 2020.

تدشين مشروع «مركز الملك سلمان لدعم الأمن الغذائي»

دشن أمس مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان وسفير المملكة العربية السعودية في لبنان وليد بخاري «مشروع دعم الامن الغذائي للبنانيين واللاجئين السوريين والفلسطينيين في لبنان» عبر رعايته احتفال توقيع «اتفاق تفاهم» بين «مركز الملك سلمان للاغاثة والاعمال الانسانية» و«صندوق الزكاة» التابع لدار الفتوى. وقع الاتفاق عن مركز الملك سلمان مديره في لبنان عبد الرحمن القرشي، وعن «صندوق الزكاة» مديره الشيخ زهير كبي، بحضور الرئيس فؤاد السنيورة ووكيلة الامين العام للامم المتحدة والأمينة التنفيذية للاسكوا الدكتورة رولا دشتي». واكد المفتي دريان:«عندما تتخلى مؤسسات الدولة عن مسؤولياتها وواجبها ليس لنا الا الاشقاء والاصدقاء، شاكراً للمملكة ولمقام خادم الحرمين الشريفين وولي عهده والحكومة وشعبها على الدعم الاخوي للشعب اللبناني. وأعلن السفير بخاري ان «المبادرة انطلقت عبر مسؤوليات مشتركة من خلال شركائنا المحليين والدوليين من اجل مستقبل افضل للبنان وشعبه، وهي تستهدف في المرحلة الاولى 300 الف نسمة من كل لبنان».

عون لا يؤيد فرنجية للرئاسة... ويدعم باسيل استباقاً لتدخّل «حزب الله»

الشرق الاوسط...بيروت: محمد شقير... يعترف مصدر أمني بارز بأن منسوب الضغوط الدولية لانتخاب رئيس جمهورية جديد قبل انتهاء المهلة الدستورية المحددة لانتخابه بدأ يرتفع، لكن العبرة تبقى في ترجمة الأقوال إلى أفعال لإنجاز الاستحقاق الرئاسي في موعده الذي لا يمكن تحييده عن التطورات الجارية في المنطقة، لأن للعوامل الدولية دوراً فاعلاً في انتخابه، ولا يمكن الالتفاف عليها بذريعة أن هذا الاستحقاق لبناني بامتياز، ويقول لـ«الشرق الأوسط» إنه لا يجزم بإتمامه في موعده، وقد يتأخر إلى ما بعد انتهاء ولاية رئيس الجمهورية، ميشال عون، في 31 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل. ويلفت المصدر الأمني إلى أن احتمال انتخاب الرئيس العتيد في موعده يتساوى مع احتمال ترحيل إنجاز الاستحقاق إلى ما بعد نهاية ولاية عون، ويؤكد أن ترشيح زعيم تيار «المردة»، النائب السابق سليمان فرنجية، لرئاسة الجمهورية، يُعتبر من الخيارات الجدّية، وهو يتقدّم الآن على سواه من المرشحين، رغم أن معظمهم يفضّلون عدم الظهور إلى العلن، لئلا يذهبوا ضحية لعبة حرق الأسماء. ويرى أن احتمال ترحيل انتخاب الرئيس إلى ما بعد انتهاء ولاية عون لم يُسحب من التداول، رغم أن وتيرة الضغوط الدولية الرامية إلى انتخابه في المهلة الدستورية إلى تصاعد، ولا يمكن التلاعب بالموعد الدستوري إلا في حال تبادل الضغوط الدولية والإقليمية بين الناخبين الكبار، ممن لهم اليد الطولى في انتخابه، خصوصاً في ظل التأزّم المسيطر على المنطقة. ويؤكد المصدر الأمني نفسه أن عدد المرشحين للرئاسة سيزداد، مع احتمال توصّل المفاوضات على المستويين الإقليمي والدولي إلى تسوية تقضي بانتخاب الرئيس في موعده، وعدم تمديد الأزمة، جراء إحداث فراغ في الموقع الرئاسي سيعيق إعادة انتظام المؤسسات الدستورية كشرط لمواصلة التفاوض مع «صندوق النقد الدولي». ويضيف أن التوافق الدولي والإقليمي على عدم إقحام البلد في فراغ رئاسي من شأنه أن يفتح الباب أمام البحث عن الرئيس العتيد، ويعتقد أن على المرشح للرئاسة ضمان تأييد واحدة من كبرى الكتلتين النيابيتين المسيحيتين، أي حزب «القوات اللبنانية» أو «التيار الوطني الحر». وفي هذا السياق، يكشف مصدر نيابي أن المفاوضات بين فرنجية ورئيس «التيار الوطني الحر»، النائب جبران باسيل، لم تبدأ حتى الساعة، ويقول لـ«الشرق الأوسط» إن جمعهما على طاولة واحدة بدعوة من الأمين العام لـ«حزب الله»، حسن نصر الله، جاءت في إطار إنهاء القطيعة بينهما، وصولاً إلى توحيد موقفهما، ولو من موقع الاختلاف في مواجهة حزب «القوات اللبنانية». ويؤكد المصدر النيابي أن الملف الرئاسي لم يكن حاضراً، وبقرار من نصر الله، لأنه ليس في وارد حرق المراحل قبل أوانها من جهة، واستباقاً لتواصله مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري وللموقف الذي سيتخذه الحزب حيال الاستحقاق الرئاسي، فيما لا يزال موضع تقويم ودراسة داخل القيادة الحزبية، ويستشهد بحرص نصر الله على عدم التطرّق إلى الملف الرئاسي في خطابه الأخير. ويرى المصدر نفسه أن باسيل لن يتراجع عن شطبه من لائحة المرشحين لرئاسة الجمهورية، ليس لأنه لا يزال يراهن على تطورات من شأنها أن تعيده إلى السباق، وإنما لأن سحب اسمه من اللائحة سيفقده القدرة على التصرف كأحد الناخبين الكبار، وهو يتناغم مع عون في هذا الخصوص. ويلفت إلى أن باسيل بالتضامن مع عون ليس في وارد تأييد فرنجية الذي لن يرضخ سلفاً لشروطه لئلا يعيد إحياء التجربة القائمة حالياً منذ انتخاب عون رئيساً الذي أتاح لباسيل بأن يتصرف على أنه رئيس الظل، وكان وراء إخفاق العهد وتعطيل الحكومات، ويقول إنهما يبحثان عن مرشح يؤمّن لعون استمرارية إرثه السياسي، وهذا ما قصده في خطابه في عيد الجيش، وطالب فيه بانتخاب رئيس يتابع تحقيق الإصلاحات ويستمر في مكافحة الفساد. ويتوقف المصدر النيابي أمام إصرار «التيار الوطني» في بيانه الصادر أمس عن اجتماع مجلسه السياسي على أن يحظى مَن يتولى رئاسة الجمهورية بالتمثيل الشعبي، ويقول إن موقفه هو ترجمة لمطالبة عون بوريث رئاسي يكمل ما بدأه من إصلاحات، ومن ضمنها مكافحته للفساد. ويسأل: «ألا يشكّل موقف التيار محاولة لقطع الطريق على فرنجية؟ أم أنه يتقدم بلائحة شروط لتكون حاضرة على جدول أعمال حليفه (حزب الله) عندما يقرر نصر الله اختيار الوقت المناسب لفتح المعركة الرئاسية؟». فزعيم «المردة» لا يحبّذ التفاوض مع عون وباسيل لئلا يحرق أوراقه لدى الفريق الآخر، وهو يستعد للانفتاح على بعض القيادات المناوئة لـ«التيار الوطني»، وبالتالي يحيلهما على حليفه «حزب الله»، كونه الأقدر على تدوير الزوايا بين حلفائه، هذا في حال توصّل إلى قرار نهائي بدعم ترشّح فرنجية للرئاسة. لذلك فإن تقدّم الاستحقاق الرئاسي لا يعني أن المرشحين سيضطرون للخروج إلى العلن ما لم تستقر التطورات المتسارعة في المنطقة على صيغة يمكن التعامل معها على أنها مواتية لـ«تبديد النقزة» حيال احتمال ترحيل الاستحقاق الرئاسي والانصراف إلى التحضير لخوض الانتخابات الرئاسية، لأن الفريقين المتنازعين لديهما القدرة على تبادل تعطيل جلسات الانتخاب، لأنه لا الأكثرية التي كانت وراء التجديد لرئيس البرلمان نبيه بري لولاية سابعة، ولا الأكثريات الأخرى قادرة على تأمين النصاب لانتخاب الرئيس. وفي المقابل، فإن خصوم محور الممانعة، بقيادة «حزب الله»، لم يرتقوا حتى الساعة إلى التنسيق المطلوب كأساس للتفاهم، بالتعاون مع القوى التغييرية في البرلمان، الذي يؤدي إلى وضع خريطة طريق لخوض المعركة الرئاسية، خصوصاً أن التواصل بين هذه الأطراف لا يزال خجولاً، مع أن الجهود نجحت في تبريد الأجواء بين حزبي «التقدمي الاشتراكي» و«القوات»، بعد أن تلبّدت لبعض الوقت على خلفية التعاطي مع ملف المطران موسى الحاج.

ميقاتي ينتقد «الفجور السياسي» لباسيل

بيروت: «الشرق الأوسط»... أشعل هجوم «التيار الوطني الحر» على رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، سجالاً بين الطرفين، ودفع الرئيس المكلف إلى الرد بالقول: «لا ينفع الفجور السياسي ونسج البيانات في التعمية على مسؤولية (التيار الوطني الحر) ورئيسه النائب جبران باسيل تحديداً فيما وصل إليه العهد وهو على مشارف الانتهاء»، مشيرا إلى أن «الفرص التي كانت متاحة للإنقاذ أفشلها التيار» بخصوماته المتكررة مع قسم كبير من اللبنانيين، «الذين باتوا يتطلعون إلى عهد جديد، ينتشلهم مما هم واقعون فيه». وكان «التيار» حمل الرئيس ميقاتي مسؤولية «الاستخفاف بالدستور وتجاهل أوضاع البلاد برفضه القيام بما يلزم لتشكيل الحكومة، والتي من دونها لا تسير الإصلاحات ولا يحصل لبنان على التعاضد اللازم معه». وقال إن ميقاتي «يتحمل جزءاً كبيراً من مسؤولية الكارثة الناجمة عن انقطاع الكهرباء ليس فقط لأنه عرقل في السابق تنفيذ الخطة، بل لأنه يرفض اليوم أي حل مقترح أو هبة، ويختبئ وراء ذرائع واهية لحماية مصالحه وليس مصلحة اللبنانيين». ورد ميقاتي متحدثاً عن «دخول متعمد لحاشية رئيس الجمهورية على الخط»، مشيراً إلى أن «تعدياً على مقام رئاسة الحكومة وشخص الرئيس المكلف، باتت وقائعه معروفة، ولا يمكن لبيان التيار أن يغطيها». وأضاف «قمة الفجور السياسي هو قول (التيار الوطني الحر) إن رئيس الحكومة يتحمل جزءاً كبيراً من مسؤولية الكارثة الناجمة عن انقطاع الكهرباء»، وكأن الرئيس ميقاتي، وليس «التيار الوطني الحر» هو مَنْ تولى وزارة الطاقة، عبر خمسة وزراء متعاقبين على مدى سبعة عشر عاماً وكلف الخزينة هدراً على القطاع يقدر بـ40 مليار دولار. ويأتيك اليوم «تيار قلب الحقائق» محاضراً بالعفاف السياسي، معتقداً أن ذاكرة اللبنانيين مثقوبة، كالسدود المائية الفاشلة التي أهدر عليها وزراء «التيار» ملايين الدولارات وذهبت مياهها إلى جوف الأرض وأموالها إلى جيوب المنتفعين. وأضاف ميقاتي أن السؤال عن خطة الكهرباء «ينبغي أن يوجه إلى وزير الطاقة الحالي الذي طلب سحب ملف الخطة عن جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء، ولم يعد به حتى الآن». وفي الختام قال ميقاتي: «فليخجل من يوعز بنشر هكذا بيانات، ويتوهم أن هذه الخزعبلات تنطلي على اللبنانيين، وليقم بترميم زجاج بيته المتصدع من الداخل قبل الخارج بدل توجيه سهامه إلى الناس التي تعمل مخلصة لإنقاذ البلد من المأزق الذي يقع فيه».

«البنك الدولي» يشكك بتصريحات المسؤولين اللبنانيين حول الودائع

بيروت: «الشرق الأوسط».. أعلن «البنك الدولي» أن تأكيدات المسؤولين اللبنانيين بأن الودائع المجمدة في القطاع المصرفي المنهار في البلاد «مقدسة»، «تتعارض بشكل صارخ مع الواقع»، فيما طالب القطاع المصرفي الدولة اللبنانية بإشراكه في خطط إعادة هيكلة القطاع خلال المفاوضات مع «صندوق النقد الدولي». ويعيش لبنان الآن في ثالث سنة من الانهيار المالي الذي خلّف ثمانية من كل عشرة أشخاص فقراء، والذي يقول البنك الدولي إنه متعمَّد، وقد يكون واحداً من أسوأ ثلاثة انهيارات مالية في العصر الحديث. وقال «البنك الدولي» في أحدث تقاريره إن «الشعارات السياسية حول قدسية الودائع جوفاء وانتهازية. في الواقع، فإن إساءة استخدام السياسيين لهذا المصطلح أمر قاسٍ». وأضاف: «المصطلح لا يتعارض مع الواقع بشكل صارخ فحسب، بل إنه يمنع إيجاد حلول لحماية معظم، إن لم يكن كل، أصحاب الودائع الصغار والمتوسطين بالدولار والنقد». ويشير التقرير إلى أن الخسائر في القطاع المالي، التي تقدرها الحكومة بأكثر من 70 مليار دولار، كان ينبغي قبولها في بداية الأزمة من قبل مساهمي البنوك وكبار الدائنين «الذين استفادوا بشكل كبير خلال هذه السنوات الثلاثين من نموذج اقتصادي غير متكافئ للغاية». ويستكشف التقرير ما إذا كان النموذج الاقتصادي للبلاد منذ أوائل التسعينات يرقى إلى «مخطط بونزي»، وهو نوع من الاحتيال الذي يضمن دفع عوائد للمستثمرين الحاليين من أموال المستثمرين الجدد. ولم يرد متحدث باسم الحكومة اللبنانية على طلب للتعليق. في غضون ذلك، طالبت جمعية مصارف لبنان الحكومة بإشراكها في أي خطة لإعادة هيكلة القطاع. وقالت الجمعية في بيان إن رئيسها، سليم صفير، التقى رئيس حكومة تصريف الأعمال، نجيب ميقاتي، في السراي الحكومي، حيث تم التأكيد على «أهمية إبرام اتفاق مع (صندوق النقد الدولي)، وعلى ضرورة إشراك القطاع المصرفي في خطط إعادة هيكلته». وأكد صفير أن «القطاع المصرفي يعمل بالحد الأقصى المتاح للحفاظ على أموال المودعين، وإيجاد السبل المثلى لتمكين القطاع من الاستمرار بدوره في تمويل إعادة إطلاق العجلة الاقتصادية بلبنان». وقال البيان إنه «تم التأكيد على أهمية الحفاظ على كل القوى الاقتصادية للنهوض بلبنان في المرحلة المقبلة».

الأجهزة الأمنية والعسكرية في إسرائيل: عدم الاتفاق سيؤدي إلى أيام قتالية

الاخبار.. علي حيدر ... ليس أمراً عابراً أن يُجمع كبار القادة العسكريين والأمنيّين في كيان العدو على أن عدم التوصل الى اتفاق مع لبنان على ترسيم الحدود البحرية، سيؤدي الى تصعيد عسكري نتيجة خطوات عملياتية سيقدم عليها حزب الله، ستتدحرج بالضرورة الى «أيام قتالية»، كما كشف موقع «واللا» العبري. يظهر هذا الإجماع أن حزب الله نجح في أن يحفر في الوعي الجمعي لمؤسسات التقدير والقرار الأمني تصميمه وجديّته في فرض معادلته التي أعلن عنها أمينه العام السيد حسن نصر الله، وأن إسرائيل غير قادرة على ردعه. وأظهرت مشاركة رؤساء الأجهزة الأمنية والعسكرية (رئيس أركان الجيش أفيف كوخافي ورئيس الاستخبارات العسكرية أهارون حاليفا ورئيس دائرة الأبحاث عميت ساعر ورئيس الموساد ددي برنياع ورئيس الشاباك رونين بار ومستشار الأمن القومي إيال حولتا) أن المناقشات في جلسة المجلس الوزاري المصغر كانت شاملة لكل الجوانب الأمنية والسياسية والعسكرية، وتهدف استناداً الى ذلك إلى اتخاذ قرار حاسم في شأن المفاوضات حول الحدود البحرية مع لبنان، علماً بأن الجلسة أتت في أعقاب زيارة المبعوث الأميركي عاموس هوكشتين لـ«إسرائيل»، قادماً من لبنان حيث سمع بوضوح أن الوقت يضيق. ومع أن الدور الذي تقوم به الأجهزة الأمنية والعسكرية هو تقديم التقديرات والتوصيات، وأن القرار النهائي يبقى في يد المستوى السياسي، إلا أن ما أدلت به هذه الأجهزة وضع القيادة السياسية أمام خيارين: أولهما هدوء أمني يستلزم اتفاقاً يلبّي مطالب لبنان، وثانيهما عدم اتفاق يقود إلى مواجهة عسكرية، فيما لا يوجد أيّ بديل يمكن إسرائيل أن تراهن عليه لثني حزب الله عن خياراته التي التزم بها.

افيغدور ليبرمان: آخر ما نبحث عنه هو مواجهة مع لبنان

في هذا السياق، أكد وزير المالية وعضو المجلس الوزاري المصغر افيغدور ليبرمان بأن «الأمر الأخير الذي نبحث عنه هو مواجهة مع لبنان» في موقف يؤشر إلى الاتجاه العام للخيار الإسرائيلي. ولم يفوّت ليبرمان المعروف بمواقفه المتطرفة، فرصة تكرار التهديدات الإسرائيلية وإن بعبارات قديمة - جديدة انه في حال «هاجم حزب الله منصة الغاز وفرض علينا مواجهة سنمحو الضاحية الجنوبية»، مع انه يعلم بأن ذلك سيؤدي إلى تدمير مشابه في تل ابيب. وكشف ليبرمان بعض ما دار خلال جلسة المجلس الوزاري المصغر حول إمكانية نشوب مواجهة عسكرية محدودة بالقول: «لن نسمح بادارة تبادل ضربات محدودة»، موضحا أن «التجربة تدل على أن أمورا كهذه تخرج ببساطة عن السيطرة»، وهو ما يعني أن هناك توجه في المجلس الوزاري لتجنب هذا السيناريو أيضا. بالتوازي مع هذه المواقف، نقل موقع «واللا» عن مصدر مطّلع على تفاصيل النقاش في جلسة المجلس الوزاري المصغر أنه كان هناك إجماع على أن البديل من الاتفاق يمكن أن يؤدي الى تصعيد، وأنه في وضع كهذا، هناك احتمال كبير لما سمّاه «سوء تقدير» من قبل حزب الله، في إشارة الى قراره بالإقدام على خطوات عسكرية صاخبة، يمكن أن تؤدي الى عدة أيام قتالية. وهو موقف ينطوي أيضاً على إقرار بأن الطرفين لا يريدان التدحرج نحو حرب واسعة. وأضاف الموقع الإسرائيلي إن الجلسة شهدت تقديم صورة وضع عن المفاوضات مع لبنان وتفاصيل الاقتراح اللبناني، والاقتراح الأميركي، والموقف الإسرائيلي. وفي تعبير عن مدى القلق الذي يحضر لدى الجهات الأمنية والسياسية من عدم وجود ضمانات لما قد يقدم عليه حزب الله من رسائل عملياتية أو عمليات عسكرية، نوقشت خلال الجلسة أيضاً «استفزازات» حزب الله ضد منصة «كاريش»، والخوف من أن يقدم على عمليات أخرى، كما أكد المصدر. وكان لافتاً أن المجلس ناقش أيضاً انعكاس انتزاع لبنان حقوقه إيجاباً على صورة المقاومة لدى الرأي العام اللبناني، إذ رأى رئيس الأركان ومسؤولون رفيعو المستوى في الأجهزة الأمنية، بحسب «واللا»، أن حزب الله «معنيّ باستخدام الاتفاق كصورة نصر في الساحة الداخلية اللبنانية». والأهم أن النتيجة التي خلصت إليها الجلسة، بحسب الموقع الإسرائيلي نفسه، أنه لا يوجد اتفاق تستخرج بموجبه إسرائيل الغاز من دون أن يكون للبنان حق الاستخراج، وأنه في هذه الحالة فإن احتمالات الانفجار ستكون مرتفعة جداً. وكما هي العادة، علّق المتحدث باسم الجيش على تقرير «واللا»، بأن «الجيش لا يتطرّق الى ما يتم تداوله في جلسات مغلقة ومصنّفة سرية».

جنبلاط والسنّة في الرئاسيّات: على مفترق بين الموارنة وحزب الله

الاخبار.. تقرير هيام القصيفي ... يقارب الفريق السنّي معارضته لحزب الله والرئاسيات من موقع القوى المتشرذمة، ويفتّش رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط في فتحه الملف الرئاسي عن حليف ماروني. وكلاهما يعبّران عن ضبابية في مقاربة خصومتهما لحزب الله....يحفل شهر آب بمحطات مفصلية، قبل أن يرتبط بانفجار المرفأ ومئات الضحايا والمصابين وتدمير نصف العاصمة. في السابع من آب 2001، كانت مصالحة الجبل والأحداث التي رافقتها، وكرّست منذ ما قبل الانسحاب السوري بداية علاقات حوارية جدية بين القوى المسيحية المعارضة ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط الذي كان قد لاقى نداء مجلس المطارنة وبدأ التمهيد لتحوّل سياسي جذري. لكنها، أيضاً، فتحت الطريق أمام تلاقٍ في منتصف الطريق للرئيس الراحل رفيق الحريري ضدّ ما سمّاه حينها «النظام الأمني» في عهد الرئيس إميل لحود. في عام 2005، مع اغتيال الحريري، صار «الحلف الثلاثي» واقعاً بين القوى المسيحية المعارضة وتيار المستقبل بزعامة الرئيس سعد الحريري وجنبلاط، فكانت قوى 14 آذار. اليوم، في ذكرى مصالحة الجبل وانفجار الرابع من آب، كل المشهد السياسي ليس على ما يرام، بين هذه القوى نفسها التي بات جنبلاط والمستقبل فيها على توتر دائم بعد خلافات جوهرية بين مكوّنات المعارضة، حزبيين ومستقلّين. قبل نحو عشرين عاماً، كان الخصم المعلن سوريا. اليوم خصم القوى الثلاث هو حزب الله. وكما يختلف الخصم، تختلف طريقة مقاربة التعاطي معه. الى أمد قريب، كان الرئيس سعد الحريري لا يزال يمدّ جسوراً معلنة وواضحة مع حزب الله، والحزب الذي كان يفضّل بقاءه في لبنان وفي العمل السياسي بادله بالمثل. كان الحريري يتذكّر حلفاءه الأقربين في مناسبات الاغتيالات، لكنه فعلياً صاغ في السنوات الأخيرة تفاهمات مع خصوم حلفائه. حتى حين طرح ترشيح رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، اعتبروا طرحه أقرب الى تبنّي خيارات حلفاء سوريا، وليس حل الفراغ الرئاسي. ومنذ أن غادر الحريري العمل السياسي، تضعضع الفريق السني المعارض، ولم تسهم الانتخابات النيابية إلا في تأكيد شرذمته، الى الحدّ الذي أصبحت فيه الخلافات الداخلية وردود الفعل على حلفاء الأمس متقدمة على الصراع السياسي الجوهري. وعلى رغم بقاء نواة أساسية من المعارضة السنّية الى جانب الفكرة الأساسية التي نتجت عن عام 2005، يعبّر عنها الرئيس فؤاد السنيورة وعدد محدود جداً من النواب الحاليين والسابقين، إلا أن الحقيقة تقتضي أيضاً الاعتراف بأن هناك ضبابية في مقاربة كامل الفريق السني في معارضته حزب الله. لم يظهر تجانس الفريق السني معارضته في الشكل الذي كان متوقعاً، ولا سيما مع انتخاب نواب جدد، ومنهم تغييريون يوالون صراحة حزب الله، أو ظلوا على حياد في الأحداث المستجدّة وحاولوا الإضاءة على زوايا لا تمتّ بصلة للملفات المطروحة. ما حصل في موضوع المطران موسى الحاج وما سبقه وتلاه يؤكد ذلك. صحيح أن الحريري أرسل مستشاره غطاس خوري الى الديمان تضامناً، وحجّة الحريري في عدم تعليقه أنه متخلٍّ عن العمل السياسي، وأن السنيورة زار الراعي في موقف أكثر صراحة ووضوحاً، كما الحرس القديم، إلا أن هناك نتيجة أولية لما حصل في العلاقة بين مكوّنات ثلاثة، هي أن الفريق السنّي، في مرحلة تشتّت وأزمة سياسية حادة، يسير على طريق وعرة لن توصله الى أن يكون حاضراً في الانتخابات الرئاسية التي سيكون لحزب الله كلمة فيها. وسيكون من الصعب على السنّة الذين كانوا طرفاً أساسياً في الانتخابات الرئاسية منذ الاستقلال وحتى اليوم، أن يستعيدوا في مهلة زمنية مقتضبة دوراً في غياب مرجعياتهم وتقلّص تحالفاتها. وحتى الآن، لا يظهر التعويض واضحاً في استعادة كامل الحرارة مع المكونات المارونية، التي يفترض أن يكون لها دور في الانتخابات، كجزء من أدوات الصراع مع حزب الله.

جنبلاط يفتح باب الانتخابات لاستعادة مركزية دوره السياسي

في موازاة السنّة، أطلق جنبلاط معركة رئاسة الجمهورية في تفاصيلها ومواصفاتها وأدوارها. يمكن القول بحسب سياسيين إن جنبلاط يفتح باب الانتخابات لاستعادة مركزية دوره السياسي، بعد نتائج الانتخابات التي يدرك حقيقتها الداخلية المرّة، بغضّ النظر عن الأرقام والمقاعد، لأنه يدرك فعلاً معنى الخسائر التي سجّلها وحجم الأصوات التي حصل عليها وتأثيراتها، من وصل أو لم يصل الى المجلس النيابي. يشرّع جنبلاط الباب أمام دور مركزي وهو يفتش في الوقت نفسه عن حليف ماروني قد يجد ضالّته فيه عند الرئيس المقبل. وهذه الحاجة التي بدأت تحديداً بعد اغتيال الحريري، حيث فقط السند السني والحليف القوي، لم يستطع تعويضها في علاقته مع رئيس حزب القوات الدكتور سمير جعجع، بعدما ظهر أن الثقة بينهما مفقودة، ولعلّها بنيت على قواعد غير سليمة. لكن ذلك لا يمنع جنبلاط من حرصه الدائم على تحييد الجبل وفي استمرار ثابت لما عمل عليه في مصالحة الجبل مع البطريرك الراحل مار نصر الله بطرس صفير. في أدائه في الأحداث الأخيرة، بدت مواقف جنبلاط المسارع الى التنصّل من أموال وصلت الى لبنان عبر المطران الحاج، وتوجيهه الانتقادات يميناً وشمالاً، وفتحه قنوات اتصال مع حزب الله، أقرب الى خانة القلق أكثر منه إلى خانة النفي أو التموضع المستجدّ. وهذا القلق بات مع اقتراب الرئاسيات يأخذ حجماً أكبر، في البحث عن حليف استراتيجي، وفي إعادة طمأنة الجبل. فمع الأزمات الكبيرة تتغيّر حاجاته. ورئاسة الجمهورية تمهّد له الطريق لاستعادة توازن ما في المحطات الصعبة.

جعجع يتعهّد منع وصول شخص قريب من «حزب الله» للرئاسة اللبنانية

قال إنه مرشح طبيعي ولم يستبعد مقاطعة جلسات الانتخاب

بيروت: «الشرق الأوسط»... رفض رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع وصول مرشح لقوى «8 آذار» (القريبة من «حزب الله») إلى رئاسة الجمهورية، من غير أن يستبعد مقاطعة جلسات انتخاب الرئيس في البرلمان منعاً لايصال مرشح محور «الممانعة»، بالقول إن «الضرورات تبيح المحظورات». وإذ دعا جعجع المعارضين للتنسيق «لعدم خيانة ناخبيهم»، قال إنه «مرشح طبيعي للرئاسة، لكن ذلك يتوقف على وحدة المعارضة»، موضحاً: «إذا رأوا أن هذا الأمر مناسبٌ فليكن ولكن نحن غير متمسّكين إلا بالتوافق». وتطرق جعجع، في مؤتمر صحفي عقده في مقره في معراب، إلى انتخابات رئاسة الجمهورية التي يفترض أن تبدأ مطلع سبتمبر (أيلول) المقبل ضمن مهلة الـ60 يوماً الدستورية لانتخاب الرئيس قبل انتهاء ولاية الرئيس ميشال عون، وقال: «انتخابات رئاسة الجمهوريّة ليست حدثاً معزولاً إنّما لها علاقة بأوضاع البلد، ونحن نعيش أزمة كبيرة وبالتالي من المهم أن نضع يدنا على مكمن الخلل»، لافتاً إلى «وجوب انتخاب رئيس قادر على معالجة الأزمة وليس تجنّبها، فأيّ شخص نريده رئيساً للجمهورية فعليه أن يكون قادراً على علاج هذه المشكلة وليس أي مشكلة أخرى، وأهمية استحقاق الانتخابات الرئاسية هي أن تكون بداية عملية إنقاذ أو سيبقى الوضع كما هو». وقال جعجع: «هناك عاملان أساسيان أوصلا لبنان إلى هنا، مصادرة القرار الخارجي للدولة اللبنانية وسوء الإدارة المحلية، وخلف العاملين فريق واحد هو حزب الله». وقال إن «حزب الله»، جراء «وضعيته اللاشرعيّة واللاقانونيّة يخالف كلّ القوانين والدستور وكان بحاجة إلى أغطية داخلية لتغطية وضعيته ولذلك تحالف مع أفسد الفاسدين في البلد وليس إيمانه بجبران باسيل الذي جعل الحزب يتحالف معه». ودعا جعجع لانتخاب رئيس للجمهورية «قادر على أن يعالج الأزمة وليس تجنبها»، موضحاً أن «أي شخص نريده رئيساً للجمهورية عليه أن يكون قادراً على علاج هذه المشكلة وليس أي مشكلة أخرى»، مشيراً إلى أن «أهمية استحقاق الانتخابات الرئاسية هي أن يكون بداية عملية إنقاذ أو سيبقى الوضع كما هو». وقال جعجع: «هناك 4 احتمالات في الانتخابات الرئاسية»، يتمثل الأول في «أن تتفق المعارضة بكل أطيافها على مرشح واحد لديه حد مقبول من البعد السيادي وحد أقصى من الوضعية الإصلاحية»، مشيراً إلى «أننا نعمل على هذا الاحتمال الآن». أما الثاني فيتمثل في «أن يصل رئيس من فريق محور الممانعة»، قائلاً: «هنا يكون على الدنيا السلام»، محذراً من أن وصول مرشح من هذه القوى إلى الرئاسة، «يعني الدخول في عزلة عربية ودولية»، فضلاً عن أن «محور الممانعة» لم يكن في يوم من الأيام محور إنماء وإعمار وتنمية، بل أدبياته السياسية هي «ضرب وقتل»، ويبدأ مشروعه السياسي بتصدير الثورة من إيران إلى الضاحية الجنوبية في بيروت. وأضاف: «الساكت عن الشر شيطان أخرس ونحن سنعارض وصول أي رئيس من فريق محور الممانعة بكل ما أوتينا من قوة ومن قوات، لأنه سيمثل خراباً هائلاً للبنان، ونكون عندها قد خنّا ناخبينا». أما الاحتمال الثالث «فيتمثل في وصول رئيس توافقي لـ(فك المشكلة)»، واستطرد: «لكن نحن اليوم لا نبحث عن فريق (يفك مشكل) بل رئيس يعالج المشكلة»، متسائلاً: «كيف لنا أن نصل إلى هذه الشخصية مع محور الممانعة؟ ما هي نتيجة التوافق بين رئيس سيادي وغير سيادي؟ هل هناك رئيس نص مصلحة؟». وسأل جعجع: «هل يستطيع الرئيس التوافقي وقف التهريب ولـ(حزب الله) أكثر من نصف التهريب؟» ورأى أن «أي رئيس سيأخذ بعين الاعتبار أي مصلحة لـ(حزب الله) لا يمكنه أن يفيد لبنان، وهنا يجب التمييز بين مصلحة الحزب ومصلحة الشيعة ونحن أول من نريد مصلحة الشيعة لأنها كمصلحتنا». أما الاحتمال الرابع فيتمثل في «وصول رئيس بالحد الأدنى سيادي وبالحد الأدنى إصلاحي»، مؤكداً أن «المجموعات المعارضة هي الوحيدة القادرة على إيصال رئيس كهذا». وتوجّه جعجع إلى المعارضين والمستقلّين، بالقول: «الكرة في ملعبنا اليوم، والناس انتخبتنا لتغيير الواقع، وأمامنا مفترق أساسي هو استحقاق الرئاسة ويجب أن نصل إلى لجنة تنسيق تبحث في الرئيس الذي لديه المواصفات المطلوبة ومن لا يفعل ذلك يكون قد خان من أوصله إلى مجلس النواب». وخص جعجع بالذكر أحزاب المعارضة، «الحزب التقدمي الاشتراكي» وحزب «الكتائب اللبنانية» وحزب «الوطنيين الأحرار» و«تكتل التغيير» وباقي الكتل النيابية والنواب المستقلين، حيث توجه إلى «كل نواب المعارضة الـ67»، طالباً منهم «الجلوس على طاولة البحث للتفاهم فيما بيننا للخروج بلجنة تنسيق مطلوبة للتوصل الى اسم واحد لرئاسة الجمهورية». وقال: «سنعمل جاهدين للوصول إلى هذا المطلب لإنقاذ لبنان». وقال جعجع: «أنا مرشّح طبيعي لرئاسة الجمهورية ولكن هذا الأمر يتوقف على وحدة المعارضة، والمطلوب اليوم إيصال شخصية واحدة نتوافق عليها للوصول إلى رئاسة الجمهورية». وأوضح أن «الضرورات تبيح المحظورات والتعطيل لمنع رئيس من فريق 8 آذار ليس كالتعطيل لفرض مرشح من هذا الفريق». ورداً على سؤال، لفت إلى أنّ «قائد الجيش العماد جوزيف عون يرفض أي بحث في موضوع رئاسة الجمهورية». ولطالما انتقد جعجع تعطيل فريق 8 آذار لجلسات انتخاب الرئيس في عام 2016، ما أدى إلى وصول الرئيس ميشال عون إلى الرئاسة. وعما إذا كان تراجع عن انتقاده السابق، في حال لم يتم الاتفاق بين المعارضة على انتخاب رئيس، بغرض منع وصول رئيس من 8 آذار يؤدي إلى الانهيار، قال جعجع: «كل ظرف له حكمه، عندما يكون التعطيل لإيصال رئيس من قوى 8 آذار شيء، والتعطيل لمنع وصول رئيس من فريق 8 آذار شيء آخر»، مضيفاً أن «الضرورات تبيح المحظورات».

توقيع اتفاق تفاهم بين «مركز الملك سلمان للإغاثة» و«صندوق الزكاة»

بخاري: السعودية تؤدي واجبها تجاه الشعب اللبناني من دون تمييز

بيروت: «الشرق الأوسط»...أكد السفير السعودي لدى لبنان، وليد بخاري، أن حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز «كرست جهوداً مفعمة بالعطاء وبالروح الإنسانية، تقديراً لقيمة الإنسان أينما وُجد، وتقديراً للحاجات الإنسانية التي يواجهها لبنان في هذه الأزمات»، مشدداً على «أننا نؤدي واجباتنا نحو الشعب اللبناني الشقيق بمعايير عالية جداً، من دون أي تمييز لفئاته أو طوائفه، من منطلق إيماننا وواجبنا الذي يملي علينا واجب الإخوة الإسلامية والعربية الأصيلة». وجاء تصريح بخاري خلال احتفال توقيع اتفاق تفاهم بين «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية» ممثلاً بمديره في لبنان عبد الرحمن القريشي، و«صندوق الزكاة» التابع لـ«دار الفتوى»، وهو احتفال رعاه مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان. ودشن المفتي دريان والسفير بخاري مشروع «دعم الأمن الغذائي للبنانيين وللاجئين السوريين والفلسطينيين في لبنان. وقال المفتي دريان: «إنه يوم لبناني- سعودي بامتياز، سنبقى جميعاً متعاونين متكاتفين ومتعاضدين، من أجل صالح إنساننا في لبنان الذي وصل إلى حال اليأس من هذه الأوضاع الكارثية التي نعيش فيها». وقال دريان: «عندما تتخلى مؤسسات الدولة عن مسؤولياتها وواجبها، فليس لنا إلا الأشقاء والأصدقاء الذين يقفون إلى جانبنا في هذه الظروف الصعبة، ولطالما كانت المملكة العربية السعودية إلى جانب الشعب اللبناني وإلى جانب لبنان دائماً، ولم تتخلَّ عن دورها الأخوي تجاه الشعب اللبناني». من جهته، ألقى السفير بخاري كلمة قال فيها: «يشرفني أن أرحب بكم جميعاً في هذه الدار وهذه المرجعية الوازنة المحافظة على أمن لبنان واستقراره، ووحدة الصف اللبناني». وأكد بخاري أن حكومة خادم الحرمين الشريفين: «كرست جهوداً مفعمة بالعطاء وبالروح الإنسانية تقديراً لقيمة الإنسان أينما وجد. وتقديراً للحاجات الإنسانية التي يواجهها لبنان في هذه الأزمات، أؤكد لكم أننا نؤدي واجباتنا نحو الشعب اللبناني الشقيق بمعايير عالية جداً من دون أي تمييز لفئاته أو طوائفه، من منطلق إيماننا وواجبنا الذي يملي علينا واجب الإخوة الإسلامية والعربية الأصيلة». وأكد أن «هذه المبادرة انطلقت عبر مسؤوليات مشتركة، من خلال شركائنا المحليين والدوليين، من أجل مستقبل أفضل للبنان وشعبه الشقيق». وأوضح: «اليوم لدينا أكثر من 32 شريكاً محلياً، إضافة إلى شركاء نعتز بقبولهم هذه الشراكة، مثل مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، وكذلك (الإسكوا)، و(الصليب الأحمر)، والعديد من المنظمات الإقليمية». وقال: «هذه المبادرة في المرحلة الأولى تستهدف 300 ألف نسمة في كل لبنان. يتم توفير قطاع الأمن الغذائي، عبر سلال غذائية متخصصة، السلة الواحدة تكفي العائلة لأكثر من شهرين. نحن لدينا اليوم 600 ألف سلة غذائية ستوزع على 3 مراحل خلال الأشهر المقبلة، وهذه الشراكة تتسم بتنفيذ ومراحل تنفيذ وفق معايير عالية المستوى من الشفافية والمساءلة». وأضاف بخاري: «هدفنا وهدف المملكة أن تصل المساعدات إلى المحتاجين في المناطق الأكثر معاناة في لبنان، لتخفيف هذه المعاناة ولدعم جهودنا المشتركة لتقديم الدعم الإنساني والإغاثي». وشدد على أن «المملكة العربية السعودية تعلن دائماً وقوفها وتضامنها مع الشعب اللبناني الشقيق الصامد في وجه كل الأزمات». وكان الرئيس السابق فؤاد السنيورة، قد أكد أن «هذه عينة أولى من هذه المساعدات التي تتقدم بها المملكة العربية السعودية للبنان، آملين أيضاً أن تتعزز الخطى من أجل المعالجات الصحيحة للمشكلات التي يعانيها لبنان، والتي أدت إلى هذه الكوارث التي نعانيها، وهذا يعني أن الإجراءات التي ينبغي للحكومة والمسؤولين اللبنانيين القيام بها، هي الإصلاحات الحقيقية التي نسترد بنتيجتها عافية الاقتصاد اللبناني وعافية المستوى المعيشي فيه». وأعرب السنيورة عن اعتقاده أن هذه المبادرة اليوم: «والتي نعبر فيها عن التقدير للمملكة العربية السعودية ولـ(مركز الملك سلمان) لهذه المساعدات، إن شاء الله ستتلوها خطوات لدراسة المشروعات الأخرى التي تستطيع أن تعطي الاستدامة لهذه المؤسسات الاجتماعية والخيرية الإسلامية، بما يمكِّنها من تقديم مساعداتها إلى المسعفين الذين تتولاهم هذه الجمعيات».

رئيس البرلمان اللبناني يحض العراقيين على الحوار

بيروت: «الشرق الأوسط»... حض رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري العراقيين على الاستجابة للحوار الوطني الذي دعا إليه رئيس الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي. وبعث بري برسائل إلى الكاظمي توجه بها إلى «الشعب العراقي الشقيق»، قائلاً: «يطيب لي باسمي الشخصي وباسم المجلس النيابي اللبناني وباسم اللبنانيين، أن نعبر لسيادتكم عن دعمنا وتأييدنا المطلقين للمبادرة الوطنية التي أطلقتموها والرامية إلى عقد طاولة حوار وطني للوصول إلى حل سياسي للأزمة السياسية التي يعاني منها العراق الشقيق تحت سقف التآزر والأخوة في الوطن والمواطنية». وقال بري في رسالته: «إنني وبالقدر الذي كنت وما زلت وسأبقى أدعو فيه كل اللبنانيين على مختلف انتماءاتهم واختلافاتهم وتوجهاتهم الروحية والسياسية إلى الحوار سبيلاً وحيداً لتسوية جميع القضايا الخلافية الداخلية تحت سقف الوحدة والدستور والتلاقي على كلمة سواء، بالقدر نفسه ومن موقع الأخوة التي يجسدها العراق حكومة وشعباً ومرجعيات دينية رشيدة للبنان واللبنانيين دعماً ومؤازرة وبلسمة لجراحاته ونصرة لقضاياه يوم عز النصير... إنني إلى جانب سيادتكم، نناشد الشعب العراقي الشقيق وكل قياداته ومكوناته الوطنية والقومية والروحية وخاصة أبناء الفريق الواحد، الاستجابة السريعة لنداء العقل وللكلمة الطيبة». ودعاهم بري إلى «تلبية الدعوة للمشاركة في طاولة الحوار التي لا مناص منها لحفظ العراق قوياً لكل العراقيين ولكل العرب عراقاً محورياً في صنع وبناء الثقة بين دول الجوار العربي والإسلامي». 



السابق

أخبار وتقارير.. الحرب الروسية على اوكرانيا..واشنطن: مقتل الظواهري يهدد بمزيد من العنف ضد الولايات المتحدة..5 محطات وشخصيات شكّلت «صورة الظواهري»..أفغان يشككون في نبأ مقتل زعيم «القاعدة»..نانسي بيلوسي تتحدى الصين من تايوان..بكين تهدّد بـ «عمليات عسكرية»: من يلعب بالنار فسيهلك بها.. الصين تستدعي السفير الأميركي لديها احتجاجاً على الزيارة «الشنيعة» لبيلوسي إلى تايوان.. أوكرانيا لهجوم مضاد... وروسيا تعيد تمركزها..موسكو تتهم واشنطن بـ«انخراط مباشر» في الحرب الأوكرانية.. توقعات بإبحار سفينة من أوكرانيا يومياً على خطى {رازوني}.. واشنطن تفرض عقوبات على أثرياء مقربين من بوتين وشركات روسية..إدانة رئيس الوزراء الباكستاني السابق بـ«أموال غير شرعية».. رياح اليسار تهب مجدداً على أميركا اللاتينية..

التالي

أخبار سوريا..تصعيد تركي شمال سوريا يستبق لقاء بوتين ـ إردوغان.. «ترميم المزارات» مسعى إيراني فاشل للتمدد في مناطق العلويين بسوريا..النظام السوري يقر بعجزه عن تأمين القمح..نداء سوري لإغاثة «مخيم الركبان».. الأسد يحدد موعد انتخاب المجالس المحلية..إردوغان في ضيافة بوتين: تفاهمات الشمال السوريّ تحت الاختبار..

...Why the U.S. Should Not Designate Russia as a State Sponsor of Terrorism....

 الأحد 7 آب 2022 - 5:40 ص

...Why the U.S. Should Not Designate Russia as a State Sponsor of Terrorism.... As Russia’s war i… تتمة »

عدد الزيارات: 99,860,035

عدد الزوار: 3,600,667

المتواجدون الآن: 43