أخبار لبنان.. هوكشتاين ينقل على عجل الجواب اللبناني: إبعاد المواجهة بالمفاوضات..هوكشتاين يتجاهل "مهلة" نصرالله وتفاؤل بعبدا "مصطنع"!..هل يحوّل الفيول الإيراني لبنان إلى «دولة مارقة»؟.. «تقدم هائل» في ملف ترسيم الحدود البحرية اللبنانية - الإسرائيلية.. هوكشتاين يكرر عرضه المرفوض لبنانياً: الخط 23 مع حقل قانا كاملاً..أجواء تفاؤل واكبت محادثات هوكشتاين و«سرّ» التقدم... غامض..

تاريخ الإضافة الثلاثاء 2 آب 2022 - 4:43 ص    القسم محلية

        


هوكشتاين ينقل على عجل الجواب اللبناني: إبعاد المواجهة بالمفاوضات...

استغراب لنشر الغسيل الحكومي في عيد الجيش.. والخارجية تعتبر النازحين «قنبلة موقوتة»

اللواء... تنفس كبار المسؤولين الصعداء في الاول من آب عيد الجيش اللبناني، فهم التقوا بعد فراق، تحت تأثير الرياح السلبية لتأليف حكومة نهاية العهد وبداية العهد الجديد، الذي تخوف من مصيره الرئيس ميشال عون، على مسمع من شركيه المفترضين الرئيس نبيه بري والرئيس نجيب ميقاتي، وناقشوا موقف لبنان من العرض الاسرائيلي الذي حمله الوسيط الاميركي في ملف ترسيم الحدود البحرية آموس هوكشتاين، وأبلغوا انفسهم، قبل الوسيط الاميركي، أنهم ملتزمون باتفاق الاطار للتفاوض باصرار من الرئيس نبيه بري، كما أنهم تبلغوا من هوكشتاين انه عائد بعد اسبوعين الى بيروت بعد ان يكون نقل الى «الطرف الآخر» (أي اسرائيل) ما كان عليه الموقف اللبناني المتحفظ او الرافض للعرض الاسرائيلي، وذلك بعدما غادر لبنان الى اسرائيل عبر معبر الناقورة الحدودي. وتكتم المسؤولين عما حمله الوسيط الاميركي اموس هوكشتاين وتفاصيل المحادثات التي اجراها مع كبار المسؤولين وبالرغم مما نشر من معلومات وصفها، مصدر ديبلوماسي بارز بانها لاتتطابق مع الحقيقية او مجتزاة بمعظمها. ولكن اهم ماكشف عنه هو مباشرة الوسيط الاميركي، وفور انتهاء محادثاته مع المسؤولين اللبنانيين، صياغة الجواب اللبناني، بكافة تفاصيله، والاتصال بالجانب الاسرائيلي، لاطلاعه على الموقف اللبناني، والسعي قدر الامكان لاختيار الوقت، لتحديد الخطوة المقبلة في غضون الايام المقبلة. ولاحظ المصدر ان تصرف الوسيط الاميركي على هذا النحو، ينطلق من عناصر وافكار إيجابية، وينم عن اصرار أميركي واضح لتسريع خطى التحرك والقيام بكل ما يلزم للتوصل الى اتفاق سريع بين لبنان وإسرائيل بخصوص المناطق المختلف عليها. وبدبلوماسية فائقة، تمكن الوسيط البحري الاميركي في مجال الطاقة من اعلان نتائج مهمته في بيروت، بعدما التقى الرؤساء الثلاثة مجتمعين لمدة ساعة ونصف بحضور السفيرة الاميركية دورثي شيا وكبيرة مستشاري الوسيط الاميركي نادين زعتر ومديرة الشؤون لمنطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا في مجلس الامن القومي الاميركي السيدة ليندسي ميريل والديبلوماسي في السفارة الاميركية هارلد اولشن. وحضر عن الجانب اللبناني نائب رئيس مجلس النواب الياس بوصعب والمدير العام لرئاسة الجمهورية الدكتور انطوان شقير والمدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم ومستشار رئيس مجلس النواب الدكتور علي حمدان والمستشار الديبلوماسي لرئيس الجمهورية السفير اسامة خشاب. وخلال الاجتماع عرض السيد هوكشتاين على الجانب اللبناني حصيلة المشاورات التي اجراها مع المسؤولين الاسرائيليين في ما خصّ مسألة ترسيم الحدود البحرية الجنوبية، واستمع الى موقف لبناني موحد وفق الثوابت اللبنانية المعلنة. وبعد اللقاء سئل الرئيس بري عمّا إذا كان الاجتماع ايجابياً، فاكتفى بالقول:» إن شاء الله خير «. أما الرئيس ميقاتي فلم يدل بأي تصريح وهو يغادر قصر بعبدا مكتفياً بإشارة ايجابية من يده، فيما تحدث نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب فأكد «أن الاجواء ايجابية، وأن الفجوة في الخلافات الموجودة في هذا الملف قد ضاقت والفترة الزّمنيّة الّتي تفصلنا عن عودة الوسيط الأميركي إلى ​بيروت​ ستكون قصيرة». ولفت الى أن «الجميع كان مرتاحاً، وننتظر تحقيق ما تم مناقشته خلال الاجتماع وإن شاء الله نرى نتيجة خلال الاسابيع القليلة المقبلة في هذا المجال «. وأجاب رداً على سؤال:» لم يَطلب منّا أحد قضم البلوكات وتمديد الأنابيب، و​لبنان​ طالب ببلوكاته كاملة ولم يتغير شيء في موقفه، وهوكشتاين لم يعرض علينا أبدًا أيّ تقاسم للثّروة أو البلوكات أو الارباح مع العدو الإسرائيلي».

تصريح هوكشتاين

وتحدث السيد هوكشتاين الى الصحافيين فقال:» أنا ممتن للرئيس عون على دعوته الى هذا الاجتماع في حضور الرؤساء الثلاثة، وتشرفت بذلك لمناقشة هذه المسألة المهمة جداً مع ممثلي الحكومة اللبنانية، وابقى متفائلاً في مواصلة التقدم الذي حصل في هذا الملف خلال الاسابيع المنصرمة، وانتظر عودتي مجدداً وقريباً الى المنطقة للانتهاء من هذا الملف والوصول الى نتيجة». هذا ما كشف عنه رسمياً، لكن الوسيط الاميركي اعتبر في معرض الرد على تهديدات حزب الله ان «حل هذا النزاع الطويل سيكون من خلال الدبلوماسية وعلى طاولة المفاوضات»، وفي هذا اشارة الى استبعاد اي عمل عسكري. وردّ هوكشتاين على الرئيس بري لجهة اتهامه واشنطن بالتدخل في عمل شركة توتال وبلوك رقم 9 بالقول «شركة توتال يمكنها اتخاذ قرارات الحفر بدون الولايات المتحدة، وهي شركة خاصة، ونحن لا نقول لاحد أين يجب ان يحفر او لا يحفر.. وفي اشارة الى حقل «كاريش» قال: «هذا الحقل شهد بالسنوات الماضية نشاطاً هائلاً من دون اعاقة العمل فيه، وما يهمنا: كيف نصل الى قرار يسمح لاسرائيل بالاستمرار وللبنان بالبدء والدخول في سوق الطاقة».

وفي المعلومات، فإن الايجابية كانت سمة الموقف.

وقد عبر هوكشتاين عن ذلك كما نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب،في حين أن ما رشح من معلومات يعزز هذا التوجه ويشير إلى اقتراب الملف من خواتيمه وذلك بعد إتمام بعض التفاصيل. وقالت مصادر سياسية مطلعة أن موقف لبنان كان واحدا اذ ابلغ الرؤساء الثلاثة الوسيط هوكشتاين بتمسك لبنان بالاقتراح الذي قدمه سابقا لناحية الخط ٢٣ وحقل قانا كاملا، كما اكدوا تمسك لبنان بكامل حقوقه النفطية. ولاحظت المصادر أن الفجوة ضاقت وإن الوسيط الاميركي سيستكمل جهوده وانه خلال أسابيع قد يصل الرد مشيرة إلى أن ما من تقاسم للثروات في البلوكات وإن ما من أحد طلب مد الأنابيب.وعلم أن هوكشتاين لم يحمل أي اقتراح لاستخراج مشترك ولا طرح بمشاركة بالحقول الخاصة بلبنان. وأفادت أن ما من فترة محددة لعودة الوسيط الأميركي ولكنها رجحت أن تكون ضمن اسبوعين. واذ تكتمت عن الغوص في تفاصيل الجواب الإسرائيلي أوضحت أن الحانب الإسرائيلي لم يمانع من حصول لبنان على حقل قانا لكنه طلب الحصول على مساحة محددة من شمال الخط ٢٣. وافادت معلومات خاصة بـ «اللواء»، ان التقدم والايجابية اللتين عبرت عنهما أجواء اجتماع قصر بعبدا بين الرؤساء عون وبري وميقاتي و الوسيط الاميركي يتمثلان اولاً بالشكل، من حيث عقد اجتماع واحد مع الرؤساء الثلاثة سوياً وسماع موقف لبناني واحد. وهو الأمر الذي لم يخفِ الوسيط الاميركي ارتياحه له. اما في المضمون فالموقف الذي سمعه هوكشتاين من لبنان بعد عرضه الموقف الاسرائيلي، فيتركز على ثلاث نقاط:

اولاً التمسك بالخط ٢٣ كاملا بكل ما يحويه من مكامن نفط وغاز، اي ضمن مساحة ٨٦٠ كلم مربع وهو من اصول اتفاق الإطار الاولي الذي تم التوصل اليه.

ثانيا: التمسك بحقل قاما كاملا من دون شراكة مع الكيان الإسرائيلي.

ثالثا: رفض اي شراكة في عمليات الاستخراج والارباح.

اضافة الى رفض ما تردد عن منح الكيان مساحة ولو صغيرة عند طرف البلوك ٨. والتمسك بكل البلوكات الواقعة ضمن حدود لبنان البحرية. واوضحت المصادر ان هوكشتاين لم يعرض اي مطلب اسرائيلي حول اقتطاع جزء من البلوك ٨ او المشاركة في المداخيل لكنه شرح وجهة نظر اسرائيل حول ترسيم الحدود وقدم الرؤساء الثلاثة ملاحظاتهم عليها وكانت متطابقة. وهناجرى تكتم شديد حول تفاصيل الموقف الاسرائيلي.والرد عليه. لكن فهم ان اسرائيل طلبت ضمانات بعدم تعرض منشآتها البحرية لأي اعتداء قبل انتهاء المفاوضات. واضافت المصادر: ان الخطوة التالية لهوكشتاين هي إجراء نوع من التقاطع بين موقفي لبنان وكيان اسرائيل لتحديد نقاط التلاقي والخلاف. وهو وعد بنقل الموقف اللبناني الى الكيان والعودة بأجوبة خلال اسبوعين على الاكثر. وخلصت المصادر الى تأكيد ما قاله هوكشتاين عن اقتراب «ردم الفجوة» وان اللقاء امس، كان من أفضل اللقاءات التي جرت منذ توقف المفاوضات. حيث حصلت خروقات جدية جرى ايضا التكتم عنها، لكنها يمكن ان تؤدي إلى نتائج ايجابية. ولوحظ ان بو صعب اختلى مع هوكشتاين وشيا في بهو القصر فترة من الوقت قبل ان ينضما الى اجتماع الرؤساء. فيما ذكرت قناة الـ»LBC» بأنّ الإعلاميين في قصر بعبدا، رصدوا حركةً لرئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل قبيل وصول الموفد الأميركي. ولدى إنتهاء الاجتماع وخروج الحضور، قال الرئيس بري رداً على سؤال ان كان هناك ايجابية في ترسيم الحدود: ان شاء الله. فيما قال الرئيس ميقاتي: الامور ايجابية، اما اللواء ابراهيم فقال: «كل شي منيح». وذكرت بعض المعلومات ان هوكشتاين أتى بطرح اسرائيلي يقضي بإعطاء لبنان حقل قانا كاملاً مقابل الدخول أكثر في الخط 23 مع أجزاء من البلوك رقم 8 وذلك وفق مسار متعرج يعتمد الخط 23 وينحرف شمالا وصولا إلى خط الوسط بين لبنان وقبرص، بما يعني ان «المقترح الإسرائيلي يمنح لبنان كامل حقل قانا مقابل حصول العدو على مساحة شمال الخط 23». لكن لبنان ابلغ الموفد الاميركي تمسكه بجميع الحقول النفطية ضمن الخط 23. وانتقل هوكشتاين والوفد المرافق الى وزارة الخارجية حيث التقى الوزير عبد الله بو حبيب، الذي قال بعد اللقاء: هناك تقدم هائل وملحوظ، والمفاوضات لم تنتهِ بعد، لكنها سائرة. واضاف: أنّ هوكشتاين لاحظ وقال إن الموقف اللبناني واحد. كما ان هناك أكثر من قضية نواجهها، والموقف اللبناني فيها موحد كالنزوح السوري​». وأكد أنه «بدون اتفاق، لا أحد يستطيع استخراج ​الغاز​». ونشر موقع «إسرائيل هيوم»، مساء أمس، تقريراً أشار فيه إلى أنّ «الوسيط الأميركي في ملف ترسيم الحدود البحرية آموس هوكشتاين، اختتم اجتماعاته في لبنان بأجواء إيجابية». ووفقاً للتقرير، فقد ساد تفاؤل حذر هذا الأسبوع في إسرائيل بشأن إمكانية التوصل قريباً إلى اتفاق مع لبنان بشأن مسألة الحدود البحرية، وأضاف: «على خلفية التقارير التي تفيد بأن إسرائيل ولبنان يقتربان من اتفاق بشأن الملف المطروح، قال مسؤول إسرائيلي مشارك في المفاوضات إنه على الرغم من التفاؤل الذي يبثه الجانب اللبناني، يجب انتظار وصول ردّ رسمي. في الماضي، كانت التقارير تشيرُ في حالات عدة أن الاتفاق كان وشيكاً، لكن اللبنانيين أجروا انعطافة في اللحظة الأخيرة». وبحسب تقرير «إسرائيل هيوم»، فإنّ «لبنان الرسمي قد يكون مهتماً بالتوصل إلى اتفاق لأسباب اقتصادية، لكنّ حزب الله يحاول إفشال ذلك لأنه يحب عن مزيد من نقاط الاحتكاك مع إسرائيل»، وتابع: «على الرغم من وجود قانون دولي بشأن خطوط الحدود البحرية، إلا أنه يخضع في كثير من الحالات لتفسيرات مختلفة، وقد نشأت المشكلة التي تواجه لبنان بعد اكتشاف أن المنطقة المتنازع عليها غنية بالغاز». وتابع: «من المقترحات التي ظهرت في المفاوضات أن تقوم شركة من دولة ثالثة بأعمال الحفر في المنطقة المتنازع عليها، على أن يتقاسم لبنان وإسرائيل الأرباح. إلا أن الجانب اللبناني عارض ذلك بسبب الخوف من أن يُنظر إلى هذه الخطوة على أنها تعبير عن التطبيع مع إسرائيل. ولهذا، فإن الحل البديل الذي يتم النظر فيه حالياً يتحدث عن خط حدودي متعرج، من شأنه أن يمنح إسرائيل اتجاهاً نحو الشمال بطريقة تشمل حقل كاريش للغاز بأكمله، مقابل حصول لبنان على اتجاه موازٍ جنوباً في منطقة يحتمل وجود رواسب غاز فيها». بدورها، ذكرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أنّ «مسؤولين إسرائيليين أعربوا عن تفاؤلهم إزاء التحرك الأميركي لإنهاء الخلاف مع لبنان والوصول لإتفاقية بشأن الحدود البحرية». الى ذلك، وبالنسبة لعرض السيد حسن نصر الله التواصل مع ايران لتزويد لبنان بالفيول لمعامل الكهرباء، أكّد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، ناصر كنعاني، أنّ «إيران على استعداد لتقديم المساعدة في مجال الطاقة للبنان، ولكن حتى الآن لم تتلق بلده أي طلب رسمي في هذا الشأن». وقال كنعاني: نرغب بتحسين الأوضاع الاقتصادية اللبنانية، ونرغب بالمساعدة في تحسين الوضع الاقتصادي اللبناني، وهذا الأمر يتعلق بالحكومة اللبنانية.وإذا قدمت الحكومة اللبنانية طلباً لتوفير الوقود إلى لبنان فإيران مستعدة لدراسته والمساعدة في ذلك.

الحريري وبوغدانوف

على صعيد سياسي آخر، عمم المكتب الاعلامي لـ«تيار المستقبل»، بياناً صادرا عن وزارة الخارجية الروسية امس، أفاد «أن الممثل الخاص لرئيس روسية الاتحادية في بلدان الشرق الاوسط وبلدان افريقيا نائب وزير الخارجية الروسية ميخائيل بوغدانوف اجتمع مع الممثل الخاص لرئيس حكومة لبنان السابق رئيس «تيار المستقبل» سعد الحريري جورج شعبان». أضاف البيان: خلال المباحثات تم بحث الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية في لبنان، مع التركيز على عمق الازمة المتكررة في هذا البلد وضرورة عدم السماح لحصول فراغ في السلطة الذي سيزيد ويعمق الازمة في البلد. وقال: من الطرف الروسي، كان التأكيد على دعم الجهود التي تقوم بها القوى السياسية والاجتماعية في سبيل الاسراع بتشكيل حكومة قادرة برئاسة نجيب ميقاتي، وضرورة اجراء ضمن المواعيد والاصول الدستورية اللبنانية انتخاب رئيس جمهورية.  وكان التأكيد على الموقف الروسي الثابت بدعم استقلال لبنان وسيادته ووحدة اراضيه والاستقرار الداخلي.

عيد الجيش

اما في احتفال عيد الجيش، فقد قال عون في كلمة له خلال التخريج: أنه وسط هذا الكم من التحديات والمواجهات، لا يزال لبنان من دون حكومة برغم مضي نحو شهرين ونصف على بدء ولاية المجلس النيابي الجديد، الذي تكوّن من انتخابات عبّر فيها المواطن بحرية عن خياراته». اضاف: وبرغم الرهان على عدم حصول الانتخابات النيابية بات للبنان مجلس نيابي جديد، وهو رهان يتكرر مع الأسف اليوم، في معرض الحديث عن تعثر اجراء الانتخابات الرئاسية. انني من موقعي، وانعكاساً لتحملي لمسؤولياتي الدستورية، أجدد التأكيد على انني، وكما التزمت اجراء الانتخابات النيابية، سأعمل بكل ما اوتيت من قوة، من اجل توفير الظروف المؤاتية لانتخاب رئيس جديد يواصل مسيرة الإصلاح الشاقة التي بدأناها». تابع: هذا الإنجاز الوطني لا يتحقق الا اذا تحمل مجلس النواب الجديد، رئيسا واعضاءً، مسؤولياته في اختيار من يجد فيه اللبنانيون الشخصية والمواصفات الملائمة لتحمل هذه المسؤولية. آمل الا يكون مصير الانتخابات الرئاسية مماثلا لمصير تشكيل الحكومة الجديدة، التي لم تتوافر لها حتى الساعة المقومات والمعايير الضرورية، لتكون حكومة فاعلة وقادرة على القيام بمسؤولياتها حاضرا ومستقبلا. ان عدم تشكيل الحكومة، يعرض البلاد الى مزيد من الخضات، ويعمق الصعوبات الاقتصادية والمالية. ومسؤولية المعنيين أساسية في منع تعريض البلاد الى مزيد من التدهور والترهل. وحول ترسيم الحدود قال عون: نؤكد حرصنا على حقوقنا في مياهنا الإقليمية وثرواتنا الطبيعية، وهي حقوق لا يمكن التساهل فيها تحت أي اعتبار. والمفاوضات غير المباشرة الجارية لترسيم الحدود الجنوبية البحرية، هدفها الأول والأخير الحفاظ على حقوق لبنان، والوصول من خلال التعاون مع الوسيط الأميركي، الى خواتيم تصون حقوقنا وثرواتنا، وتحقق فور انتهاء المفاوضات فرصة لاعادة انتعاش الوضع الاقتصادي في البلاد. وفي التفاصيل بلغ عدد الضباط المتخرجين 121 ملازما، توزعوا على الشكل التالي:

46 ملازما من الاناث و75 ملازما من الذكور.

93 ضابطا للجيش اللبناني و28 ضابطا يتوزعون على القوى الأمنية الاخرى (8 أمن داخلي، 14 أمن عام و6 أمن دولة).

ومن جهة أخرى، توزع الضباط الاناث على الشكل التالي:

40 جيش قوى برّ

4 جيش قوى جو

2 جيش قوى بحر

أما الضباط الذكور فعلى الشكل التالي:

40 جيش قوى برّ

4 جيش قوى جو

3 جيش قوى بحر

8 أمن داخلي

14 أمن عام

6 أمن دولة

وكان من المثير للاهتمام ان يعلن الرئيس عون على الملأ، وفي خطاب عيد الجيش خشيته من ان يكون مصير الانتخابات الرئاسية مماثلاً لمصير تشكيل الحكومة، التي لم تتوافر لها حتى الساعة المقومات والمعايير الضرورية لتكون حكومة فاعلة وقادرة على القيام بمسؤولياتها حاضراً ومستقبلاً. وظيفياً، عادت قطاعات وظيفية الى العمل من وزارة الداخلية الى المالية، حيث تحولت مصلحة الصرفيات الى خلية نحل لانجاز رواتب موظفي القطاع العام، بعد انقطاع شهر كامل عن العمل.

بيان الخارجية: النازحون قنبلة موقوتة

واشار بيان وزارة الخارجية حول وضع النازحين السوريين لجهة كونهم قنبلة موقوتة قد تنفجر عاجلًا أم آجلًا، ردود فعل في بعض الاوساط، التي سجلت مآخذ على واضعي البيان. وكشف بيان الخارجية أنه وفقا لبعض الأرقام فإن النازحين يستهلكون يوميًا 500 ألف ربطة خبز و5 ملايين غالون ماء، يُضاف الى ذلك إستهلاك هائل للمواد الغذائية، فضلًا عن تشغيل أعداد كبيرة من السوريين بدلًا من تشغيل اللبنانيين في بلد يعاني بطالة على مستوى اليد العاملة اللبنانية. والسبب في تشغيل السوريين بدلًا من اللبنانيين التفاوت في الأجور، وتهرّب أصحاب بعض المؤسسات والمصانع والشركات من تسجيل عمالها في الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي. أما قيمة الأموال التي تكبّدتها الدولة على النازحين منذ بداية ازمة النزوح حتى اليوم فهي 30 مليار دولار. وفي المعلومات الإحصائية أن نسبة الولادات تصل إلى 6 داخل مخيمات النازحين السوريين في مقابل ولادة طفل لبناني واحد. وبذلك يُتوقع أن يتضاعف عدد النازحين البالغ نحو مليون و300 ألف ستة أضعاف خلال عشر سنوات ما يعني أن عدد النازحين سيصبح مع الوقت ضعفي عدد اللبنانيين.

2269 اصابة

صحياً، سجلت وزارة الصحة العامة 2269 اصابة جديدة بفايروس كورونا، اضافة الى حالتي وفاة، ليرتفع العدد التراكمي الى 1175514 اصابة مثبتة مخبرياً منذ 21 شباط 2020.

"استعراض عوني" في الفياضية: "رفع سيوف" على بري وميقاتي

هوكشتاين يتجاهل "مهلة" نصرالله وتفاؤل بعبدا "مصطنع"!

نداء الوطن... نجح الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين بجمع الرؤساء الثلاثة على "كلمة واحدة"، بعدما لم تستطع كل المصائب التي نزلت على الشعب اللبناني أن تجمعهم على كلمة سواء، فسمع أمس من رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي موقفاً حضورياً موحّداً في ملف الترسيم، بينما لم تحلّ النعمة الرئاسية على الملف الحكومي فغاب "الموقف الموحّد" ولم يأت أي ذكر لكلمة "حكومة" في فهرس الخلوة الرئاسية التي سبقت الاجتماع الموسّع، وكأن الفراغ أصبح مفروغاً منه، وتقرّر ترك إدارة شؤون الناس والدولة لحكومة تصريف الأعمال، مع تلميح صريح من الكلية الحربية على لسان عون إلى احتمال أن يلقى مصير الاستحقاق الرئاسي مصير الاستحقاق الحكومي. وإذ سارعت الدوائر الرئاسية إلى تعميم أجواء مفعمة بـ"الإيجابية" من أروقة قصر بعبدا حيال مفاوضات الترسيم، جزم مصدر واسع الاطلاع بكونه "تفاؤلاً مصطنعاً لا يرتكز على أي أساس ملموس بعد"، ملمّحاً إلى أنّ الغاية من ورائه "إعطاء انطباع بأنّ الأمور تسير وفق الخطوط العريضة التي وضعها الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله وتحت سقف المهلة الزمنية التي حددّها لإنهاء مفاوضات الترسيم والسماح للشركات بالبدء بالتنقيب في الحقول اللبنانية تحت طائل استهداف الحقول الإسرائيلية". غير أنّ المصدر نفسه لفت إلى أنّ مجرد عودة الوسيط الأميركي إلى بيروت "من دون أن يحمل أي طرح جديد بالتوازي مع إعلان الخارجية الأميركية استحالة توصل لبنان إلى اتفاق حدودي مع إسرائيل خارج إطار التفاوض الديبلوماسي، فذلك بحد ذاته مؤشر بالغ الدلالة على كون هوكشتاين يواصل جهوده بمعزل عن مهلة نصرالله، بل هو تعمّد تجاهل هذه المهلة حين لم يضرب موعداً محدداً لعودته إلى بيروت، مكتفياً بالإشارة إلى أنها ستكون خلال الأسابيع المقبلة ما يعني حكماً استنفاد شهر آب في عملية التفاوض وعدم إمكانية التوصل إلى اتفاق حدودي نهائي قبل حلول شهر أيلول المقبل وفق ما شدد الأمين العام لـ"حزب الله" في إطلالاته الأخيرة". أما في المعلومات المستقاة من مصادر الاجتماع الرئاسي مع هوكشتاين، فأفادت المصادر "نداء الوطن" أنّ "موقف لبنان في الاجتماع كان واحداً موحداً، بحيث أبلغ الرؤساء الثلاثة الوسيط الأميركي تمسك لبنان بالاقتراح الذي قدمه سابقاً لناحية الخط 23 وحقل قانا كاملاً، كما ابلغوه تمسك لبنان بكافة حقوله النفطية". وأضافت المصادر أنّ "المحادثات كانت جيدة ولم يحمل هوكشتاين اي اقتراح أميركي لاستخراج مشترك من حقول المنطقة المتنازع عليها ولا أي طرح عن المشاركة في الحقول الخاصة بلبنان، إنما حمل جواباً إسرائيلياً يتضمّن القبول بالطرح اللبناني شرط أن يبادر لبنان إلى التخلي عن مساحة شمال الخط 23 موازية لتلك التي تنازلت عنها اسرائيل في حقل قانا، مع التأكيد على أن الأجواء إيجابية وفي خلال اسبوعين يصل الردّ إلى لبنان بعدما أكد لبنان تمسكه بالخط 23 وقانا كاملاً و...هذا آخر ما يمكنه التنازل عنه". ونفت المصادر الشائعات التي سرت في الأيام الأخيرة مؤكدةً أن "لا تقاسم ثروات في البلوكات التي هي ضمن سيادة لبنان كاملة ولم يطلب احد من لبنان تمرير أي أنابيب غاز عبر الحقول اللبنانية"، وأشارت إلى أنه "ليس هناك فترة زمنية محددة لعودة هوكشتاين إلى لبنان لكن يُرجّح أن تكون ضمن أسبوعين، في ضوء توافق الجانبين اللبناني والأميركي على أنّ الفجوة ضاقت". وقبل بعبدا، كان الشمل الرئاسي قد التأم صباحاً على منصة الاحتفال بعيد الجيش في الفياضية، حيث بدا لافتاً استغلال رئيس الجمهورية المناسبة لتمرير الرسائل السياسية فبادر إلى "رفع السيوف" في وجه كل من رئيس المجلس والرئيس المكلف، مقابل تقديم "استعراض عوني" على هامش الاستعراض العسكري، كما وصفته مصادر حكومية، كال من خلاله عون "المديح لنفسه ولعهده وألقى بلائمة الانهيار على كل من سواه في البلد، على اعتبار أنه من يقود دفة الإصلاح بينما باقي اللبنانيين فاسدون يحاربونه ويعيقون جهوده الإصلاحية"، لتكتفي رداً على خطاب الفياضية بالقول: "لعلّ أكثر ما أرعب اللبنانيين أمس كان تلك العبارة التي قالها فخامة الرئيس وأعرب فيها عن الأمل بأن يأتيهم رئيس جديد يواصل مسيرته"!

هل يحوّل الفيول الإيراني لبنان إلى «دولة مارقة»؟

الشرق الاوسط... بيروت: يوسف دياب... أحدثت مبادرة الأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصر الله، التي تعهد فيها باستقدام الفيول الإيراني لمعامل الكهرباء في لبنان مجاناً شرط أن توافق الحكومة اللبنانية على تسلم هذه «الهبة»، انقساماً سياسياً مستمراً منذ نحو أسبوع، بين مؤيد ورافض. وفيما رحب حلفاء الحزب بهذه الخطوة واعتبروها مدخلاً لإخراج البلاد من أزمة الكهرباء، تباينت المواقف لدى خصوم الحزب، حيث دعا البعض إلى قبولها واختبار جدية نصر الله في ذلك، بينما حذر آخرون من هذه المغامرة التي ستجر على البلد عقوبات لا يقوى على تحملها. وفيما يشهد لبنان انقطاعاً غير مسبوق في التيار الكهربائي يصل إلى 23 ساعة يومياً في معظم المناطق نتيجة عدم توافر اعتمادات لشراء الفيول، تحتاج أي هبة تقدم للبنان إلى موافقة الحكومة اللبنانية، التي لم يعط رئيسها نجيب ميقاتي رأياً حيال اقتراح نصر الله، في حين رحب وزير الطاقة وليد فياض به وأبدى استعداده للتعامل معها إذا كان الفيول الإيراني يطابق المواصفات التي تحتاجها معامل الكهرباء في لبنان. غير أن وزير العدل اللبناني الأسبق إبراهيم نجار حذر من «أي مغامرة قد تقدم عليها الدولة بقبول هذا العرض». ورأى أن لبنان «لا يحق له التعامل مع إيران ولا مع سوريا اقتصادياً، وإلا فسيواجه عقوبات قاسية». وأكد نجار في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «العقوبات المفروضة على إيران ليست فقط أميركية بل عقوبات دولية، وأي تخطٍ لها سينسف كل الاتفاقات مع صندوق النقد الدولي ومع البنك الدولي، وسيقود إلى قطع علاقات لبنان مع المؤسسات والشركات العالمية، ويحول لبنان إلى دولة مارقة». وذكر وزير العدل الأسبق أن لبنان «حصل على استثناءات أميركية لاستجرار الغاز من مصر والكهرباء من الأردن، عبر سوريا التي تواجه عقوبات أميركية، ورغم هذا الاستثناء لم يصل الغاز والكهرباء، لأن مصر والأردن لم يحصلا على ضمانات خطية من الأميركيين بألا تواجها في المستقبل عقوبات من أي إدارة مقبلة». وتفرض وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على النفط الإيراني منذ أن انسحبت إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب من الاتفاق النووي في عام 2018، ومنعت تصدير النفط الإيراني بالكامل، على أن تشمل العقوبات أي دولة أو شركة أو كيان يخالف مضمون العقوبات. وفي السياق نفسه، قال أستاذ القانون الدولي المحامي الدكتور أنطوان صفير: «إذا أتت المبادرة (نصر الله) ضمن استثناء يمنح للحكومة على غرار ما حصل في استجرار الغاز المصري والكهرباء الأردنية يمكن أن تمر الأمور من دون عواقب، لكن إذا أتت ضمن سياق التحدي وكسر العقوبات المفروضة على إيران، فهذا سيضع الدولة برمتها تحت عقوبات لها نتائج كارثية». وشدد صفير في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، على ضرورة «تدارك مثل هذه الخطوة وتبعاتها»، لافتاً إلى أن «أزمة الكهرباء المزمنة ليست أزمة فيول بل أزمة بناء معامل حديثة تعمل على الغاز، وإدارة هذا القطاع». ومهد رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل لهذه المبادرة، بما يوحي بوجود تنسيق مسبق بينهما، إذ قال (باسيل) في حديث تلفزيوني: «أتوجه إلى السيد نصر الله ووزارة الطاقة لطلب الفيول الإيراني المجاني، وبكرا بصير عنا 10 ساعات كهرباء». ليأتي طرح الأمين العام لـ«حزب الله» بعد ساعات قليلة. وهنا لم يستغرب المحامي أنطوان صفير موقف باسيل، معتبراً أن الأخير «قد لا يتردد في هذه المجازفة لكونه مدرجاً على قائمة العقوبات الأميركية». وتمنى على القيادات السياسية «تقدير هذا الموقف وتداعياته القاسية على كل البلاد». وكان رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، قد دعا الحكومة إلى «الموافقة على عرض نصر الله، باستقدام فيول إيراني مجاناً لتشغيل معامل إنتاج الطاقة في لبنان». لكنه استدرك بالقول إن «هذا ليس إيماناً مني بأن هذا سيحصل، بل لعدم ترك الشعب اللبناني عرضة للأقاويل التي لا ترتكز إلى أي أساس من الصحة». من جهته، اعتبر عضو كتلة «الكتائب اللبنانية» النائب سليم الصايغ، أن «النفط الإيراني لا يمكن أن يصل إلى لبنان إلا من خلال التهريب عبر الأراضي السورية، كما حصل عند استقدام (حزب الله) بواخر المازوت في الشتاء الماضي». ولفت في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «البواخر الإيرانية لا تستطيع أن ترسو على الشواطئ اللبنانية إلا إذا حصلت على استثناء، وإلا فإن الدولة اللبنانية ستتحمل مسؤولية هذا الفعل». واستدرك الصايغ قائلاً: «لا يمكن أن يترك الشعب اللبناني أمام عقاب جماعي، وعلى الدولة أن تفاوض الدول العربية والأميركيين لتأخذ استثناءً في موضوع الفيول الإيراني أو الحصول على بدائل»، معتبراً أن «لبنان يواجه أزمة إنسانية لا سياسية، ونحن أمام انهيار تام، وعلى الدولة أن تستعمل قضية الفيول الإيراني ورقة ضغط على المجتمع الدولي، حتى لا يعاقب الشعب اللبناني كله». ورأى الصايغ أن «الأميركيين يعاقبون (حزب الله) لكن الشعب اللبناني الذي بات رهينة بيد الحزب اقترب من الموت».

«تقدم هائل» في ملف ترسيم الحدود البحرية اللبنانية - الإسرائيلية

بري لـ«الشرق الأوسط»: لمسنا جدية في المفاوضات والوسيط الأميركي عائد إلى بيروت خلال أسبوعين

بيروت: «الشرق الأوسط»... حقق الحراك الأميركي في ملف مفاوضات ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل خرقاً جديداً، وصفه وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال بـ«التقدم الهائل»، من دون أن يثمر توافقاً نهائياً يعيد استئناف المفاوضات غير المباشرة بين الطرفين اللبناني والإسرائيلي في الناقورة، التي لن تُعقد قبل إنجاز الاتفاق، بانتظار عودة الوسيط الأميركي آموس هوكستاين مرة أخرى «قريباً إلى المنطقة للوصول إلى النتيجة المرجوة». وانضم هوكستاين في بيروت، أمس، إلى اجتماع بين رؤساء: الجمهورية ميشال عون، والبرلمان نبيه بري، وحكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، في القصر الجمهوري، حيث عرض الجواب الإسرائيلي عن مقترح قدمه لبنان في يونيو (حزيران) الماضي حول ترسيم الحدود. ووصف هوكستاين الاجتماع بأنه «كان مهماً جداً»، معرباً عن تفاؤله بحدوث «مزيد من التقدم في ملف ترسيم الحدود البحرية الجنوبية». وقال للصحافيين بعد الاجتماع: «ما زلت متفائلاً بإحراز تقدم مستمر كما فعلنا طوال الأسابيع الماضية، وأتطلع قدماً للعودة إلى المنطقة، والتمكن من المضي في الترتيبات النهائية». واستبق عون الاجتماع بالتأكيد أن هدف المفاوضات «الحفاظ على حقوق لبنان، والوصول، من خلال التعاون مع الوسيط الأميركي، إلى خواتيم تصون حقوقنا وثرواتنا، وتحقق فور انتهاء المفاوضات فرصة لإعادة انتعاش الوضع الاقتصادي في البلاد». وفي حين أكدت مصادر لبنانية أن هوكستاين «استمع إلى موقف لبناني موحد وفق الثوابت اللبنانية المعلنة»، اكتفى بري بعد الاجتماع بالقول: «إن شاء الله خير». ولاحقاً أبلغ بري «الشرق الأوسط» أن المسؤولين اللبنانيين لمسوا «جدية» هذه المرة في المفاوضات، كاشفاً عن أن الموفد الأميركي «لم يحمل طرحاً محدداً، لكننا تناقشنا في الحلول المقترحة». وأعلن أنه أبلغ الأميركيين بـ«إصرار لبنان على ترسيم الحدود البحرية» بوصفه ممراً إلزامياً للحلول، في إشارة إلى الطروحات التي قدمت من إسرائيل، والتي تنص على الاكتفاء بتقاسم الثروات النفطية وفق صيغة تكون مقبولة من الطرفين. وأعلن بري أن الموفد الأميركي وعد بالعودة مع إجابات إسرائيلية خلال أسبوعين. أما ميقاتي؛ فلم يدل بأي تصريح وهو يغادر «قصر بعبدا»، مكتفياً بإشارة إيجابية من يده. وقال نائب رئيس مجلس النواب، إلياس بو صعب، الذي شارك في الاجتماع، إن «الأجواء إيجابية، والفجوة في الخلافات الموجودة في هذا الملف قد ضاقت»، لافتاً إلى أن «الفترة الزمنية التي تفصلنا عن عودة الوسيط الأميركي إلى بيروت ستكون قصيرة». وأشار إلى أن «الجميع كان مرتاحاً، وننتظر تحقيق ما تمت مناقشته خلال الاجتماع، وإن شاء الله نرى نتيجة خلال الأسابيع القليلة المقبلة في هذا المجال». ورداً على سؤال، قال بو صعب: «لم يطلب منا أحد قضم البلوكات وتمديد الأنابيب، ولبنان طالب ببلوكاته كاملة، ولم يتغير شيء في موقفه، وهوكستاين لم يعرض علينا أبداً أي تقاسم للثروة أو البلوكات أو الأرباح مع العدو الإسرائيلي». ويرفض لبنان تقاسم الثروات والإنتاج المشترك من الحقول الحدودية، بوصفهما «شكلاً من أشكال التطبيع» مع إسرائيل. وتسارعت منذ مطلع يونيو (حزيران) الماضي التطورات المرتبطة بملف ترسيم الحدود البحرية بين البلدين بعد توقف إثر وصول سفينة إنتاج وتخزين على مقربة من حقل «كاريش»؛ الذي تعتبر بيروت أنه يقع في منطقة متنازع عليها، تمهيداً لبدء استخراج الغاز منه. ودفعت الخطوة بيروت إلى المطالبة باستئناف المفاوضات بوساطة أميركية. وأكد وزير الخارجية اللبناني عبدالله بو حبيب بعد لقاء هوكستاين «وحدة الموقف اللبناني»، وقال: «هناك تقدم هائل، والمفاوضات مستمرة ولم تنته بعد، وننتظر ردة الفعل الإسرائيلية». ومن المفترض أن يحمل هوكستاين المطلب اللبناني إلى تل أبيب، والعودة بإجابات عنه، وعلى ضوئها، يتحدد مصير استئناف المفاوضات غير المباشرة في مقر الأمم المتحدة وتحت علمها بوساطة أميركية، في الناقورة بأقصى جنوب غربي لبنان. وكان من المفترض أن تقتصر المحادثات لدى انطلاقها على مساحة بحرية تقدر بنحو 860 كيلومتراً مربعاً تُعرف حدودها بـ«الخط 23»، بناء على خريطة أرسلها لبنان عام 2011 إلى الأمم المتحدة. لكن لبنان أكد لاحقاً أن الخريطة استندت إلى تقديرات خاطئة، وطالب بالبحث في مساحة 1430 كيلومتراً مربعاً إضافية تشمل أجزاء من حقل «كاريش» وتُعرف بـ«الخط 29». وقالت مصادر لبنانية إن التأجيل في حسم الملف يعود إلى وقت يتطلبه هوكستاين للحصول على إجابة إسرائيلية. وتحدثت معلومات في الداخل اللبناني عن أن عون وبري وميقاتي «استمعوا إلى طرح هوكستاين، وكان موقف لبنان موحداً بالتمسك بكامل حقوقه وبلوكاته النفطية»، وأكدوا مطالبهم بالحصول على «الخط 23» وحقل «قانا» كاملاً والتمسك بحقوق لبنان النفطية. ويرفض لبنان العرض الإسرائيلي حول ترسيم الحدود على أساس «الخط 23» مع حصول لبنان على كامل حقل «قانا»، وفي الوقت نفسه العودة إلى الخط المتعرج في عمق البحر؛ أي اقتطاع مساحة من البلوك رقم «8». ويقع حقل «قانا» في منطقة يتقاطع فيها «الخط 23» مع «الخط 1»، وهو الخط الذي أودعته إسرائيل الأمم المتحدة، ويمتد أبعد من «الخط 23». ووصف مسؤول إسرائيلي؛ طلب عدم كشف عن اسمه، لوكالة الصحافة الفرنسية، الأحد، زيارة هوكستاين، بأنها «لحظة الحقيقة»، مشيراً إلى أن الأخير يحمل عرضاً إسرائيلياً يعدّ «تنازلاً بالنسبة إلى الطرفين». ويتيح العرض، وفق المصدر ذاته، لـ«لبنان تطوير الحقل في المنطقة المتنازع عليها (...) مع الحفاظ على مصالح إسرائيل الاقتصادية»، موضحاً أن الحقل هو «حقل صيدا»، الذي يُعرف في لبنان بـ«حقل قانا».

هوكشتاين يكرر عرضه المرفوض لبنانياً: الخط 23 مع حقل قانا كاملاً

الجريدة... كتب الخبر منير الربيع... رغم محاولة «حزب الله» رفع مستوى الاستنفار العسكري والنفسي لتحسين شروط التفاوض وتقدم الدولة بملف الترسيم، أعاد الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين تقديم مقترحه الذي ينص على منح لبنان الخطّ 23 مع حقل قانا كاملاً، مقابل الحصول على مساحة في البلوك رقم 8 من خلال اعتماد صيغة خط الوسط بين لبنان وقبرص، وهذا المقترح كان لبنان قد رفضه. وبعد اللقاء مع الرؤساء الثلاثة، قال هوكشتاين:» ممتن للرئيس عون على الاجتماع مع الرؤساء وأنا متفائل جداً للوصول إلى اتفاق في الأسابيع المقبلة». وأضاف: «هناك تقدّم بالمحادثات على أن أعود إلى لبنان قريباً. وأفادت مصادر رسمية بأن هناك حرصاً أميركياً على استمرار التفاوض لتجنب التصعيد. ويتحضر اللبنانيون للتعاطي مع مقترحات هوكشتاين، في حين سيكون الموقف موحداً بالدعوة إلى استئناف مفاوضات الناقورة برعاية الأمم المتحدة، وهي مفاوضات تُجرى بشكل غير مباشر بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي، بحضور أميركي وأممي. ويعتبر لبنان أن العودة إلى مفاوضات الناقورة، هي الأفضل للتعاطي مع الواقع القائم وعندما طرح اللبنانيون على هوكشتاين العودة إلى الناقورة، كان جوابه يتضمن رفضاً دبلوماسياً إذ اعتبر أنه الأفضل العودة إلى تلك المفاوضات بعد انجاز الاتفاق ولأجل توقيعه، وتقول المعلومات إن الإسرائيليين يرفضون العودة لعدم تكرار ما حصل في المفاوضات السابقة التي لم تؤد إلى أي نتيجة. وهناك مداولات باحتمالات متعددة، منها إعادة عرض الإسرائيليين للخط المتعرج، أي حصول لبنان على «الخطّ 23 زائد حقل قانا»، مقابل حصولهم على جزء من البلوك رقم 8، وهذا أمر مرفوض لبنانياً. وفيما يرفض اللبنانيون أي عمل مشترك في الحقول من شركات دولية، اقترحوا أن يتم السماح لهم بالبدء بالتنقيب في حقل قانا طالما أن إسرائيل اعترفت بحقهم كاملاً بهذا الحقل، وهو أمر أعلن هوكشتاين أنه سيبحثه مع الإسرائيليين ويعود بالجواب.

عون يَعِد بتسهيل انتخاب الرئيس

تعهد الرئيس اللبناني العماد ميشال عون، أمس، بالعمل بكل قوة على توفير الظروف المواتية لانتخاب رئيس جديد للجمهورية يواصل مسيرة الإصلاح الشاقة التي بدأها. وقال عون، خلال حفل عيد الجيش: «هذا الإنجاز الوطني لن يتحقق إلا إذا تحمل مجلس النواب الجديد، رئيسا وأعضاء، مسؤولياتهم في اختيار من يجد فيه اللبنانيون الشخصية والمواصفات الملائمة لتحمل هذه المسؤولية».

أجواء تفاؤل واكبت محادثات هوكشتاين و«سرّ» التقدم... غامض

مفاوضات بـ «أوراق أميركية جوالة» بين بيروت وتل أبيب

الراي... | بيروت - من وسام أبوحرفوش وليندا عازار |....

- إسرائيل أقرّت بالخط 23 + وفق الطرح اللبناني وتريده «ناقصاً» مساحة تعويضية شماله والعيون على البلوك 8

- عون يصوّب على بري وميقاتي باحتفال الجيش ويأمل «ألا يكون مصير الانتخابات الرئاسية مماثلاً لمصير تشكيل الحكومة»

- للمرة الأولى في تخريج الضباط لمصلحة الجيش اللبناني يتساوى عدد الذكور مع الإناث

من بحر النزاع الروسي - الأوكراني إلى بحر الصراع اللبناني - الاسرائيلي، عنوانان تقاسما المشهد في بيروت التي تتطلّع إلى «الممر الآمن» لتصدير الحبوب من أوكرانيا كأحد «سترات النجاة» من أزمة الخبز المتعددة البُعد والتي فاقمتْها الحرب في قلب أوروبا، وإلى اتفاق الترسيم البحري مع تل أبيب كـ «قارب الإنقاذ» من مصير «التايتنيك» الذي يكمن لـ «بلاد الأرز» التي تعاني انهياراً مالياً مريعاً وتصارع... الارتطام المميت. واكتسب أن يكون لبنان، وتحديداً مرفأ طرابلس، وجهة أول باخرة أوكرانية (منذ فبراير الماضي) انطلقت أمس من مرفأ أوديسا محمّلة بـ 26 ألف طن من الحبوب تنفيذاً لتفاهمات برعاية أممية وضمانة تركية، رمزيةً بدا أن الواقع اللبناني يحتاج إليها كإشارةِ أملٍ في ضوء الاختناقات المعيشية والانسدادات السياسية، فيما كان ملف الترسيم البحري مع إسرائيل يشهد إيجابياتٍ تُمْليها عوامل عدة، من توحُّد موقف بيروت الرسمي حول حدود التراجعات الممكنة، مروراً بحاجة تل أبيب إلى اتفاق نهائي يقطع الطريق على أي صِدام مع «حزب الله» لا تريده، وصولاً إلى تكريس الحزب معادلة حربية وضع معها، أقله، سفن الإنتاج والحفر في حقل كاريش في مرمى صواريخه (أرض - بحر) التي «استقبل» الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين بصور عنها. واكتسبتْ محادثات هوكشتاين في بيروت أمس أهمية خاصة، بعدما بدا واضحاً أنها تضمّنت تسليم لبنان طرْحاً إسرائيلياً متقدّماً رداً على المقترح الذي كان قدّمه إلى تل أبيب عبر الوسيط الأميركي، واقتراحات - ملاحظات لبنانية مضادة انكبّ أعضاء من الوفد الأميركي على صوغها لنقْلها إلى الجانب الإسرائيلي، وسط حرص من المسؤولين اللبنانيين على إشاعة مناخات عن إيجابيات و«تقدُّم ملحوظ» والحديث عن «تضييق الفجوة» وعن «فترة زمنية قصيرة تفصل عن عودة هوكشتاين مع جواب إلى بيروت»، في موازاة تأكيد الوسيط الأميركي تفاؤله «بإحراز تقدم نحو اتفاق» متطلعاً للعودة إلى المنطقة للتوصل إلى «ترتيب نهائي». وفي قراءة بين سطور الكلام عن تقدُّم، وتأكيد الرئيس اللبناني ميشال عون ورئيس البرلمان نبيه بري «إن شاء الله خير» في ما خص ملف الترسيم ولإشارة الإبهام المرفوع إلى الأعلى من الرئيس نجيب ميقاتي بعد اللقاء الثلاثي الذي ضمّهم بعد احتفال عيد الجيش في قصر بعبدا مع هوكشتاين، أن الجانبَ الإسرائيلي لاقى التراجع الذي كان لبنان قام به عن الخط 29 (يجعل جزءاً من حقل كاريش متنازَعاً عليه) وانطلق منه ليقدّم عرْضاً وفق الخط 23 + جيْب جنوبه يمنحه كامل حقل قانا المفترض، وذلك عبر قبولها بالـ 23 وكامل قانا للبنان أي التراجع عن الخط 1 والسعي لتحصل على «زائد» وعائدٍ تعويضي ضمن المنطقة الأصلية المتنازَع عليها يُرجّح أنه حق انتفاع من قسم من البلوك 8 اللبناني. وسيكون الطرح الإسرائيلي والردّ اللبناني عليه، محور الجولة الجديدة من المفاوضات التي سيُجريها هوكشتاين في محاولة لبلوغ نتيجة نهائية خلال أسابيع قليلة أي قبل حلول سبتمبر، الذي تتطلع إليه تل أبيب لبدء استخراج الغاز من كاريش وربْطه بأوروبا، ويحذّر «حزب الله» من أن حلوله قبل الوصول إلى اتفاق يضمن الحقوق ويفرج عن عمليات الحفر والتنقيب في البلوكات اللبنانية سيجعل احتمالات الحرب مفتوحة. وتوقفت أوساط سياسية، عند أن ما كان طرحه مسؤولون لبنانيون عشية وصول هوكشتاين عن توجه للعودة إلى طاولة الناقورة تحت علم الأمم المتحدة لم يُترجم، وأن الوسيط الأميركي رَبَط ضمناً عودته ببلوغ اتفاق نهائي (يُوقَّع في الناقورة)، هو الذي كان قبل أشهر لم يُبْدِ حماسة لاستئناف محادثات الناقورة وفضّل المفاوضات المكوكية، وسط أجواء عن أن لبنان رفض أي تقاسُم أو تنازُل عن أي من حقوله وبلوكاته وأنه سيحاول الاستفادةَ مما يعتبره «عناصر قوة» يملكها لضمان شروطه تحت سقف الخط 23 زائد جيْب قانا جنوبه، اقتناعاً منه بأن الجانب الاسرائيلي يحتاج لاتفاق الترسيم وأنه سيمضي نحو مزيد من التراجعات. وإذ ستكون الأيام المقبلة كفيلة تظهير الموقف الاسرائيلي، وإذا كان بالإمكان إبرام اتفاق من دون إعطاء تل أبيب مقابِلاً في الرقعة الواقعة بين الخطين 1 و23 مرجّحة في البلوك 8 الذي أثير أن اسرائيل تريد مد أنابيب عبره لإيصال الغاز إلى أوروبا (مروراً بقبرص)، أي على طريقة الخط 23 ناقص جزء منه، فإن قناة «الجزيرة نقلت عن مصدر رسمي لبناني أن»الوسيط الأميركي أبلغ بيروت بعرض إسرائيلي لترسيم الحدود البحرية بمسار يعتمد الخط 23». وأشار المصدر الى أن«المقترح ينطلق من إحداثيات الخط 23 وينحرف شمالاً وصولاً إلى خط الوسط بين لبنان وقبرص»، موضحاً أن«المقترح الإسرائيلي يمنح لبنان كل حقل قانا مقابل حصول تل أبيب على مساحة شمال الخط 23 (أي داخله)». وإذ ذكر المصدر، أن «بيروت أبلغت هوكشتاين تمسكها بترسيم الحدود وفق الخط 23 وكامل حقل قانا»، أكد نائب رئيس مجلس النواب إلياس بوصعب (المكلف من عون متابعة ملف الترسيم) عقب مشاركته في الاجتماع الرئاسي مع الوسيط الأميركي (حضره أيضاً المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم) أن «لبنان ينتظر الردّ على الاقتراح اللبناني في شأن ترسيم الحدود البحرية خلال فترة قصيرة»، وأضاف: «لم يطلب منا أحدٌ مدّ أنابيب في البلوك رقم 8، كما أنه لم يطلب أحد منا قضم البلوكات»، وأضاف: «لبنان طالب ببلوكاته كاملة وهوكشتاين لم يعرض علينا أبداً أي تقاسمٍ للثروة أو البلوكات أو الأرباح مع العدو الإسرائيلي». وختم: «الفجوة ضاقت والفترة الزمنية التي تفصلنا عن عودة هوكشتاين مع جواب إلى بيروت ستكون قصيرة. والجميع كان مرتاحاً، وننتظر تحقيق ما تمت مناقشته خلال الاجتماع وإن شاء الله نرى نتيجة خلال الأسابيع القليلة المقبلة في هذا المجال». كما نُقل (محطة إم تي في) عن مصادر مطلعة على أجواء اللقاء «ان عون وبري وميقاتي استمعوا إلى طرح هوكشتاين وكان موقفهم واحداً في شأن الخط 23 وحقل قانا كاملا والتمسّك بحقوق لبنان النفطية، وأبلغوه إلى الوسيط الأميركي الذي لم يتحدث عن أي استخراج مشترك ولا مشاركة ثروات». أما هوكشتاين فقال للصحافيين من القصر الجمهوري: «أنا ممتن للرئيس عون على دعوته إلى هذا الاجتماع في حضور الرؤساء الثلاثة، وتشرفت بذلك لمناقشة هذه المسألة المهمة جداً مع ممثلي الحكومة اللبنانية، وأبقى متفائلاً بأن في إمكاننا مواصلة التقدم الذي حصل في هذا الملف خلال الأسابيع الماضية، وأتطلع للعودة إلى المنطقة لإنجاز الترتيب النهائي». وكان عُقد قبل وصول هوكشتاين إلى قصر بعبدا اجتماع ضم رؤساء الجمهورية والبرلمان وحكومة تصريف الأعمال خُصص للبحث في الأوضاع العامة وفي موقف لبنان الواحد من ملف الترسيم الذي تجاوز معه المسؤولون خلافاتهم التي عمّقت أزمة تأليف الحكومة الجديدة التي تَسَبّبت بقطيعة بين عون وميقاتي مستمرة منذ أسابيع و«قُطعتْ» اضطرارياً أمس. علماً أن الوسيط الأميركي كان ضيفاً على مائدة عشاء (الأحد) أقامها ميقاتي وحضرها بوصعب والمدير العام للأمن العام، وذلك قبل أن يدعو عون كلاً من بري وميقاتي ليلاً إلى اللقاء التشاوري بعد احتفال عيد الجيش، وذلك على وقع تكرار الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصر الله «درسنا الخيارات ووضعنا نفسنا إما في (صورة) حل الأمور بإيجابية لصالح لبنان وإما الذهاب إلى حرب، واتخذنا هذا القرار (...) هناك فرصة تاريخية والأمر يحتاج إلى مخاطرة محسوبة، فلنذهب إلى المخاطرة»... وتوجه إلى كل من يسأل الحزب عمّن كلفه الدفاع عن لبنان: «حلّ عنّي، أنا ألله مكلّفني».

... عيد الجيش

وكان احتفال عيد الجيش اللبناني الذي تخلّله تقليد السيوف للضباط المتخرجين الـ123 في دورة حملت اسم «مئوية الكلية الحربية»، شهد مفارقات في الشكل والمضمون: من تسجيل سابقةٍ تساوى معها للمرة الأولى عدد الضباط الذكور مع الإناث المتخرجين (46 ضابط أنثى) لمصلحة الجيش اللبناني، لتكون طليعة الدورة ضابط أنثي (الملازم انجي خوري)، إلى «الرسائل» التي صوّبها عون على كل من بري وميقاتي اللذين كانا حاضريْن إلى جانبه، في مشهدية طغى عليها الطابع البروتوكولي الذي لم يحجب الأجواء البالغة السلبية التي تسود خصوصاً علاقة رئيس الجمهورية برئيس حكومة تصريف الأعمال المكلف أيضاً تشكيل الحكومة الجديدة والتي يسودها انقطاع عن اللقاءات وسط ارتفاع متاريس يتداخل فيها السياسي مع الاعتبارات ذات الصلة بالانتخابات الرئاسية التي لم يعد يفصل لبنان عن بدء المهلة الدستورية لإجرائها إلا 29 يوماً. وقد تطرق عون في كلمته إلى ملف الترسيم مشدداً «بالتوازي مع حرص لبنان على المحافظة على الهدوء والاستقرار على حدوده الجنوبية»، على «حرصنا على حقوقنا في مياهنا الإقليمية وثرواتنا الطبيعية، وهي حقوق لا يمكن التساهل فيها تحت أي اعتبار»، مشيراً إلى «أن المفاوضات غير المباشرة الجارية لترسيم الحدود الجنوبية البحرية، هدفها الأول والأخير الحفاظ على حقوق لبنان، والوصول من خلال التعاون مع الوسيط الأميركي، إلى خواتيم تصون حقوقنا وثرواتنا، وتحقق فور انتهاء المفاوضات فرصة لإعادة انتعاش الوضع الاقتصادي في البلاد وقال «إنني من موقعي، وانعكاساً لتحملي لمسؤولياتي الدستورية، أجدد التأكيد على أنني، وكما التزمتُ إجراء الانتخابات النيابية، فسأعمل بكل ما أتيت من قوة، من أجل توفير الظروف المؤاتية لانتخاب رئيس جديد يواصل مسيرة الإصلاح الشاقة التي بدأناها»، مؤكداً من جهة ثانية أن «هذا الإنجاز الوطني لا يتحقق إلا إذا تحمَّل مجلس النواب الجديد، رئيساً وأعضاء، مسؤولياته في اختيار مَن يجد فيه اللبنانيون الشخصية والمواصفات الملائمة لتحمل هذه المسؤولية»، آملاً «ألا يكون مصير الانتخابات الرئاسية مماثلاً لمصير تشكيل الحكومة الجديدة، التي لم تتوافر لها حتى الساعة المقومات والمعايير الضرورية، لتكون حكومة فاعلة وقادرة على القيام بمسؤولياتها حاضراً ومستقبلاً». وشدد في هذا السياق «على أن عدم تشكيل الحكومة، يعرض البلاد إلى مزيد من الخضات، ويعمق الصعوبات الاقتصادية والمالية. ومسؤولية المعنيين أساسية في منع تعريض البلاد إلى مزيد من التدهور والترهل». وأكد عون الذي تنتهي ولايته الرئاسية في 31 أكتوبر المقبل أنها «هذه المرّة الأخيرة التي أسلم فيها السيوف إلى المتخرجين من هذه الكلية». 



السابق

أخبار وتقارير..الحرب الروسية على اوكرانيا..ما هو سبب التوتر المستجد على حدود كوسوفو وصربيا؟..خيرسون..وماذا عنها؟..عقيدة بحرية جديدة تعيد رسم حدود «المصالح الوطنية لروسيا»..هجوم غامض على الأسطول الروسي في القرم في ذكرى تأسيسه..بولندا: استقبلنا 15.‏5 مليون أوكراني منذ بدء الحرب..تمركز المقاتلين وسط المدنيين والمخبرين... مسألتان حساستان في حرب أوكرانيا..هل سقطت تايوان من جولة بيلوسي الآسيوية؟..رئيس سريلانكا يدعو إلى تشكيل حكومة وحدة لإنقاذ الاقتصاد..

التالي

أخبار سوريا..تغييرات في منطقة السيدّة زينب..ماذا يجري في عاصمة النفوذ الإيراني في سوريا؟.. استنفار أمني في «السيدة زينب» قرب دمشق وأنباء عن تفجير.. الشرطة العسكرية الروسية تتوسط بين دمشق وأهالي طفس..تركيا تعلن قتل مخابراتها قيادياً كردياً بارزاً شمال سوريا.. أطباء مستشفيات تركية شمال حلب يحتجون على عدم مساواتهم بالأتراك..


أخبار متعلّقة

أخبار لبنان..أولويات هوكشتاين: إخراج كاريش من الخطر مقابل الخط 23 للبنان.. "حزب الله" يتريّث حتى منتصف آب: بعد المسيّرات "طلقات صاروخية"؟..نصر الله يذكّر: الوقت ضيّق... وننتظر الردّ خلال أيام | إسرائيل تقرر اليوم: حلّ أو حرب..هوكشتاين زار تل أبيب سراً... بعد محطته في بيروت.. الإفراج عن الوزير اللبناني السابق ميشال سماحة..«حزب الله» يشوّش على الإيجابية في ملف ترسيم الحدود بمهاجمة الولايات المتحدة..تفعيل حكومة تصريف الأعمال أصبح خياراً واقعياً..«القوات» يطالب بتحقيق دولي في انفجار مرفأ بيروت..

...Why the U.S. Should Not Designate Russia as a State Sponsor of Terrorism....

 الأحد 7 آب 2022 - 5:40 ص

...Why the U.S. Should Not Designate Russia as a State Sponsor of Terrorism.... As Russia’s war i… تتمة »

عدد الزيارات: 99,870,061

عدد الزوار: 3,600,743

المتواجدون الآن: 56