أخبار لبنان..التفاف شعبي وسياسي حول الكنيسة والراعي يَمْضي في رفْع الصوت.. الراعي: توقيف المطران الحاج «اعتداء سياسي».. رعد: التعامل مع العدو خيانة وطنية..مخاوف من أن يلفح التصعيد بين بكركي وحزب الله الجلسة النيابية.. كنيسة لبنان في مواجهة "الجماعة الحاكمة والمهيمنة"..نحو التوسع في التحقيق في ممتلكات المطران موسى.. قبلان للراعي: لا تنزلق للعبة العواطف.. الضغوط الخارجية تجبر السلطات اللبنانية على تطوير منظومة «المناعة» المالية..مطلوب بالاتجار بالمخدرات يهدد الجيش اللبناني... ويثير خلافات عشائرية..

تاريخ الإضافة الإثنين 25 تموز 2022 - 5:02 ص    القسم محلية

        


التفاف شعبي وسياسي حول الكنيسة والراعي يَمْضي في رفْع الصوت....

«الجميلة والأبطال»... مشهديةٌ مضيئة في «الوقت المستقطع» اللبناني

الراي.... | بيروت – من وسام أبو حرفوش وليندا عازار |

- البطريرك وصف توقيف المطران الحاج بـ«الاعتداء السياسي»: ابحثوا عن العملاء في مكان آخَر

منصّتا تتويجٍ، رياضية وجَمالية، بدت أضواؤهما أقوى من كل العتمة التي حوّلت «بلاد الأرز» بؤرة أزماتٍ تفشّت في جسم وطنٍ صغيرٍ، أثْقَلَتْه وجعلتْه منصةً في صراعاتٍ إقليمية يكاد معها أن يندثر لبنان... الذي كان. من إندونيسيا إلى بيروت، عُرسان وقف فيهما لبنان على منصة الفائزين بميدالياتٍ وتاجٍ، في بطولة آسيا لكرة السلة حيث خاض منتخب الأرز النهائي للمرة الرابعة في تاريخه ضد ثالث التصنيف العالمي أستراليا، وخسر بفارق نقطتين ليحل ثانياً، وفي مسابقة انتخاب ملكة جمال لبنان التي عادت بعد احتجابٍ قسري لنحو 4 أعوام. وجاء هذان الحدَثان ومجرياتهما مدجَّجيْن بكل معاني الأمل الذي أطل شعاعه من جاكرتا على امتداد بطولة آسيا التي حقق فيها لبنان انتصاراتٍ تاريخية على نيوزيلندا والصين ثم الأردن في طريقه الى النهائي أمس، ومن «الفوروم دو بيروت» حيث كان الجمال قطرةَ ضوءٍ بوجه القبح الذي يلفّ مختلف أوجه الحياة في بلدٍ بدا وكأنه يرفع يديه من قلب جهنّم التي رُمي فيها، ليس استسلاماً بل إعلاناً بأن «هذه ليست النهاية». وإذا كانت كرة السلة لطالما شكّلت، خصوصاً في النصف الثاني من التسعينات والأول من الألفين، ملعباً خلفياً لـ «انتفاضة سبّاقة» بقالب رياضي في زمن الوصاية السورية وأبقتْ شعلةَ «الروح اللبنانية» مضاءة بوجه القهر الوطني، فإن منتخب الأرز بإنجازاته في بطولة آسيا كان يعيد صناعة «المعجزة اللبنانية» بعكس كل الظروف القاهرة التي حوّلت الوطن – اللؤلؤة حُطاماً تحت أنقاض الانهيار الكبير، ويرمّم بكل انتصارٍ أجزاء من أحلام تكسّرت لشعبٍ تَحلَّق خلف 12 لاعباً ومدرّبهم بدوا أملهم الوحيد بالتحليق مجدداً كـ «الفينيق» الذي كاد أن يملّ... الرماد. وحتى العرس «السلّوي» الذي عمّ لبنان، في البيوتات التي نسيت أوجاعها وبؤسها كما المطاعم والمقاهي التي كانت «تنفجر» فرحاً مع كل سلّة و«ينقطع النفَس» فيها مع كل نقطة مهدورة، لم يسْلَم من «العبث بمسرح الإنجاز» حيث كان وزراء يناشدون وزير الطاقة توفير الكهرباء عند الرابعة عصراً ليتسنى للبنانيين متابعة النهائي أمام استراليا و«تحريرهم» من مزاجية مولدات الأحياء والأكلاف الباهظة لباقات الانترنت التي جعلت النسبة الأكبر منهم «خارج العالم». أما مَن كان قادراً على تَحَمُّل هذا «الترف»، فراح يتحرّى عن رابطٍ الكتروني لـ «النفاذ» إلى المباراةِ التي أسدلت معها الستارة على بطولة أهدى المنتخب نتائجها تباعاً إلى الشعب اللبناني وحده، وليس سياسييه الذين بدوا «صائدي فرص» للتعويض عن فشلهم وتَسابقوا على المفاخرة بما حقّقه «الفريق الذهبي». وفي موازاة مشهدية «الجميلة والأبطال»، كان المشهد السياسي مشدوداً إلى المقر الصيفي للبطريركية المارونية في الديمان (شمال لبنان) حيث اكتملت الأبعاد العميقة التي أعطتْها الكنيسة بلسان البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي لتوقيف رئيس أساقفة أبرشيّة حيفا المارونيّة والنائب البطريركي على القدس والأراضي الفلسطينيّة وعمّان وأراضي المملكة الأردنيّة الهاشميّة المطران موسى الحاج الاثنين الماضي لنحو 13 ساعة على معبر الناقورة الحدودي مع إسرائيل عقب عودته من «الأراضي المقدّسة» والتحقيق معه ومصادرة جواز سفره وهاتفه ومساعدات مالية وطبية من متبرّعين لبنانيين وفلسطينيين. وفي حين كان الراعي يصف توقيف الحاج بأنه «اعتداء سياسي من الطبقة الحاكمة والمُهَيْمِنة وتصرفات بوليسية» و«إساءة للبطريركيّة المارونيّة، وتعدٍّ على صلاحيّاتها ونحن نرفض هذه التصرقات البوليسيّة (...)»، متوجّهاً إلى «المسيئين إلى كرامة اللبنانيّين» بـ «كفّوا عن قولكم إنّ المساعدات تأتي من العملاء، واذهبوا وابحثوا في مكان آخر عن العملاء، وأنتم تعلمون أين هم، ومن هم» ومطالباً بإعادة كل ما صودر من المطران، فإن هذا الموقف عكَس بوضوح أن الكنيسة لن تتراجع أمام حملات التخوين والاتهامات بالعمالة التي استعيدت على لسان قياديين في «حزب الله» خصوصاً بالتوازي مع استحضارٍ كثيف على مواقع التواصل الاجتماعي لملف اللبنانيين الذي فروا إلى إسرائيل بعد انسحابها العام 2000 وكانوا متعاملين معها، تحت عنوان «العملاء ليسوا لاجئين في اسرائيل» و«لا للتطبيع». وفيما جاء تأكيد الراعي «صمود» البطريركية على مسيرتها «لإنقاذِ لبنان بالاستناد لمنطلقاتِ الحِيادِ الإيجابيّ الناشط واللامركزيّةِ الموسّعةِ وعقدِ مؤتمرٍ دُوَليٍّ خاصٍّ بلبنان لبتّ المسائل المسمّاة (خلافيّة) وتشديده «سنواصل الدعوةَ الحثيثةَ لتشكيلِ حكومةٍ جديدةٍ بأسرعِ ما يمكن، وانتخابِ رئيسٍ جديدٍ للجُمهوريّةِ في الـمُهلِ الدستوريّة»، كإشارةٍ تكرّس الاعتبارات السياسية المتعدّدة البُعد التي تعتبر الكنيسة أنها تقف وراء قرار توقيف الحاج، فإن حجم الالتفاف الشعبي والسياسي، ولا سيما المسيحي، حولها وفق ما عبّر عنه الحضور الحاشد أمس إلى الديمان يشي بأن بكركي استعادت الإمساكَ ببوصلة التوجهات الوطنية التي سيشكّل خروج أي فريق عنها إحراجاً له على تخوم الانتخابات الرئاسية، ناهيك عن أن الإمعان في تحدّي البطريركية من شأنه إقامة «عازل مسيحي» والتأسيس لجسر عابر للطوائف ارتسمت ملامحه تحت عنوان رفض العودة «لزمن الاحتلال» الذي اعتبرت الكنيسة أن التحقيق مع الحاج جاء تعبيراً عنه. وكان البطريرك الراعي قال في عظة الأحد أمام وفود شعبية وسياسية طغى عليها نواب وممثلون لقوى وأحزاب «سيادية» معارضة لـ«حزب الله» وتقاطرت إلى الديمان بعد قرع أجراس الكنائس في القرى والبلدات المحيطة رفضاً لِما تتعرّض له البطريركيّة من حملات سياسيّة تشكّك بدورها الوطني: «نحن ككنيسة لن نتخلّى عن إنسانيّتنا وعن خدمة هذا الإنسان الذي بقربنا، مهما كلّف الأمر. لقد آن الأوان لتغييرِ هذا الواقعِ الطافحِ بالأحقاد والكيديّات، والمكتَظِّ بالسلوكيّاتِ المعيبةِ بحقِّ القائمين بها أوّلًا. لا يُبنى لبنانُ ولا يَنمو ولا يتوحَّدُ بهذا النهجِ المنحَرِفِ عن قيمِ شعبِه ومجتمعِه وتاريخِه. ويا ليتَ الّذين يَقترفون هذه السلوكياتِ ويُفبرِكون الملفّات يتَّعظِون ممن سبقَهم، ومن تجاربِ الماضي القريبِ والبعيد، التي أظهرَت أن ما عدا الأمنِ والحريّةِ والمحبّةِ والكرامةِ لا يَنبُتُ في تُربةِ لبنان، وأن ما عدا الصالحين لا يدخلون تاريخَ لبنان الحضاريّ المشرّف». وأضاف: «عبثًا تحاول الجماعةُ الحاكمةُ والمهيمنةُ تحويل المدبَّر الذي تعرّضّ له سيادةُ المطران موسى الحاج من اعتداءٍ سياسيٍّ والذي انتهك كرامة الكنيسة التي يمثّلها، إلى مجرّد مسألةٍ قانونيّةٍ هي من دون أساس لتغطيةِ الذَنبِ بالإضافة إلى تفسيرات واجتهادات لا تُقنع ولا تُجدي. وإن كان هناك من قانون يمنع جلب المساعدات الإنسانيّة فليبرزوه لنا. ومن غير المقبول أن يخضع أسقف لتوقيف وتفتيش ومساءلة من دون الرجوع إلى مرجعيّته الكنسيّة القانونيّة، وهي البطريركيّة. وبهذا النقص المتعمّد إساءة للبطريركيّة المارونيّة، وتعدٍّ على صلاحيّاتها». وتابع: «نحن نرفض هذه التصرفات البوليسيّة ذات الأبعاد السياسيّة التي لا يجهلها أحد، ونطالب بأن يُعاد إلى سيادة المطران موسى الحاج كلّ ما صودر منه: جواز سفره اللبنانيّ، وهاتفه المحمول، وجميع المساعدات، من مال وأدوية، كأمانات من لبنانيّين في فلسطين المحتلّة والأراضي المقدّسة إلى أهاليهم في لبنان من مختلف الطوائف. هذا ما كان يفعله الأساقفة الموارنة أسلافه على مدى سنوات، وما يجب عليه هو أن يواصله في المستقبل. وأنتم أيّها المسيئون إلى كرامة اللبنانيّين كفّوا عن قولكم إنّ المساعدات تأتي من العملاء، واذهبوا بالاحرى وابحثوا في مكان آخر عن العملاء، وأنتم تعلمون أين هم، ومن هم». وأكد أن «الدورَ الذي يقوم به راعي أبرشيّةِ الأراضي المقدسّةِ عموماً ليس دينيًّا وإنسانيًّا فحسب، بل هو دورٌ وطنٌّي أيضاً، إذ يحافظُ على الوجودِ المسيحيِّ والفِلسطينيِّ والعربيِّ في قلبِ دولةِ إسرائيل، ويَستحِقُّ الإشادةَ به ودعمَه لا التعرّضَ لكرامته ورسالته المشرّفة. إنَّ الوجودَ المارونيَّ في فِلسطين يعود إلى الأزمنةِ الأولى لبروزِ جماعةِ مارون. ولَعِب الموارنةُ هناك دورًا أساسيّاً في تعزيزِ الهُويّةِ الوطنيّة، وكانوا رسلَ خيرٍ بين جميعِ الأديان، وظلَّ اسمُهم بَهيًّا ورفيعًا ومحطَّ تقديرٍ من إخوانِهم في الطوائف الأخرى». وختم: «(...) يَكفي اللبنانيّين عذابات. فما تَعذّب شعبُ لبنان وذُلَّ مثلما يَتعذّبُ ويُذَلُّ في هذه السنوات. لذلك، سنواصل الدعوةَ الحثيثةَ إلى تشكيلِ حكومةٍ جديدةٍ بأسرعِ ما يمكن، وانتخابِ رئيسٍ جديدٍ للجُمهوريّةِ في الـمُهلِ الدستوريّة. إنَّ لبنانَ يَستحقُّ حكومةً جديدةً ورئيسًا جديداً». وبعد انتهاء القداس، أكد البطريرك الماروني أمام الحشود الشعبيية أن «توقيف المطران الحاج إهانة للكنيسة المارونية لأن القوانين تقتضي بعدم محاكمة أسقف أو كاهن من دون استئذان البطريرك». واعتبر أن «ما حصل مع المطران الحاج هو ليس إهانة فحسب بل اعتداءٌ واهانة للبطريركية المارونية ولي شخصياً»، وقال: «ممنوعٌ إيقاف المطران الحاج ومساءلته عند الحدود اللبنانية والنواب الذين حضروا اليوم إلى الديمان سيكونون صوتنا دائماً في البرلمان». وشدد على «أننا بحاجة الى أصوات لبنانية عريقة وحين يكون الصوت لبنانياً صرفا في المجلس النيابي يكون ذلك لخير كل اللبنانيين». ومن الديمان، قال النائب جورج عقيص (من كتلة القوات اللبنانية): «نرى من جديد نظاماً بوليسياً امنياً لبنانياً - إيرانياً هذه المرة، يطل علينا قبل انتخابات دقيقة جدا كمحاولة للضغط على القوى السيادية في لبنان لإخضاعها كما تم عام 2004 وغالبية الشعب اللبناني لن ترضى إلا برئيس سيادي. لسنا بوارد التصعيد انما نحن بموقع رد الفعل على تجاوزات كبيرة جدا يرتكبها هذا النظام المتمثل برئيس الجمهورية وحزب الله والمحكمة العسكرية. نحن ننتظر 40 سنة بعد لقيام لبنان ودولة المؤسسات، ولكن للصبر حدود». بدوره، أكد متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عودة: «نحن مع محاسبة ومعاقبة كلّ مجرم وسارق ومخالف للقانون كائناً مَن كان، لكن ما جرى مع المطران موسى الحاج غير مقبول ويُنذر بوجود نهج جديد في التعامل الأمنيّ والقضائيّ يؤدّي إلى تداعيات خطيرة على مستوى الوطن، وهذا أمر خطير ومرفوض ونأمل عدم تكراره». وقال في عظة الأحد: «إذا كان توقيف المطران الحاج رسالة إلى الكنيسة مِن أجل إسكات صوتها، فإنّها لا تخضع للترهيب والكيديّة ولا تخاف إلّا ربّها ولا تُنفّذ إلّا تعاليمه ولا تسمع إلّا صوت الضمير والواجب، وواجبُها احترام الإنسان ومحبّته والحفاظ على كرامته والدفاع عن حريّته».

الراعي: توقيف المطران الحاج «اعتداء سياسي»

الاخبار.. رأى البطريرك الماروني بشارة الراعي، اليوم، أن ما جرى مع النائب البطريركي على القدس والأراضي الفلسطينية وراعي أبرشية حيفا المارونية، المطران موسى الحاج، اعتداء سياسي على الكنيسة المارونية، مجدّداً المطالبة بإعادة ما صُودر منه والتشديد على رفضه مساءَلته دون الرجوع إليه. وقال الراعي، في عظة الأحد التي ألقاها من الديمان، إن الجماعة الحاكمة «عبثاً تحاول تحويل المدبَّر الذي تعرّض له سيادة المطران موسى الحاج من اعتداء سياسي والذي انتهك كرامة الكنيسة التي يمثّلها، إلى مجرّد مسألة قانونية هي بدون أساس لتغطية الذّنب، بالإضافة إلى تفسيرات واجتهادات لا تُقنع ولا تُجدي. وإن كان هناك من قانون يمنع جلب المساعدات الإنسانية فليبرزوه لنا». وشدد الراعي على رفضه إخضاع «أُسقفٍ لتوقيف وتفتيش ومساءلة من دون الرجوع إلى مرجعيّته الكنسيّة القانونية، وهي البطريركية. نحن نرفض هذه التصرفات البوليسية ذات الأبعاد السياسية التي لا يجهلها أحد»، مطالباً بـ«أن يُعاد إلى سيادة المطران موسى الحاج كلّ ما صُودر منه: جواز سفره اللبناني، وهاتفه المحمول، وجميع المساعدات، من مال وأدوية، كأمانات من لبنانيين في فلسطين المحتلة والأراضي المقدّسة إلى أهاليهم في لبنان من مختلف الطوائف». كما دعا من وصفهم بـ«المسيئين إلى كرامة اللبنانيين» إلى التّوقف عن القول إن المساعدات تأتي من العملاء، والذهاب إلى البحث في مكان آخر عنهم، «وأنتم تعلمون أين هم، ومن هم»، واضعاً ما يقوم به المطران الحاج في إطار «الدّور الوطني أيضاً، إذ يحافظ على الوجود المسيحي والفلسطيني والعربي في قلب دولة إسرائيل، ويستحقُّ الإشادة به ودعمه، لا التّعرض لكرامته ورسالته المُشرّفة». وأكد الراعي أن البطريركية المارونية «صامدة كعادتها على مواقفها وستُتابع مسيرتها مع شعبها، معكم أنتم الذين هنا والذين هناك، ومع سائر اللبنانيين لإنقاذ لبنان بالاستناد إلى منطلقات الحياد الإيجابي الناشط واللامركزية الموسّعة وعقد مؤتمر دولي خاص بلبنان لبتّ المسائل المُسمّاة خلافيّة، ويعجز اللبنانيون عن حلّها». وكانت حشود شعبية وعدد من النواب قد حضروا إلى الديمان للتعبير عن دعمهم لمواقف الراعي. كذلك، عبّر متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران إلياس عودة، خلال عظته اليوم، عن رفضه ما جرى مع المطران الحاج، معتبراّ أنه «يُنذر بوجود نهج جديد في التعامل الأمني والقضائي يؤدي إلى تداعيات خطيرة على مستوى الوطن، وهذا أمر خطير ومرفوض ونأمل عدم تكراره».

رعد: التعامل مع العدو خيانة وطنية والمتعامل لا يمثّل طائفة

الاخبار... شدّد رئيس كتلة الوفاء للمقاومة، النائب محمد رعد، على أنّ التعامل مع العدو «خيانة وطنية وجريمة والمتعامل لا يمثّل طائفة»، وسأل: «لكن ما بالنا إذا عوقب مرتكب بالعمالة فيصبح ممثلاً لكلّ الطائفة، وتنهض كل الطائفة من أجل أن تدافع عنه؟ فأيّ ازدواجية في هذا السلوك؟»، واعتبر أنّ «علينا أن نتعلّم من الدروس، وأن نحفظ بلدنا ومواطنينا، لأنه لن يبقى لنا إلاّ شركاؤنا في الوطن»، لافتاً إلى ضرورة «أن يمتلك شركاؤنا مصداقية في سيرتهم ومواقفهم». وفي مسألة ترسيم الحدود البحرية، رأى رعد أنّها «حلقة من حلقات المشروع التآمري على بلدنا»، معتبراً أنّ «على كلّ العالم الآن أن يجد المخرج المناسب الذي يستجيب لما حدّده الأمين العام». وقال رعد، خلال احتفال تكريمي في بلدة عيتيت الجنوبية، إنّ «أزمتنا التي نعيشها في لبنان على الرغم من صعوبتها وقعت من أجل تحقيق غاية، وهي نزع سلاحنا، وتخلينا وثنينا عن إرادة المقاومة وعن التزام خيار المقاومة»، معتبراً أنّ «الإفقار والتجويع والحصار ومنع دخول الدواء والأدوات الطبية والعجز عن سداد كلفة الاستشفاء وحرمان البلاد من النفط والغاز والمشتقات النفطية ومن المواد الغذائية، هدفه أن ييأس الناس من خيار المقاومة، وأن يعمدوا إلى أميركا، ويرفعوا اليدين استسلامًا لإرادتها». وأضاف «إنّنا نعرف حجمنا ووزننا السياسي وقدرة تأثيرنا في الداخل، لكننا لسنا أهل تسلّط ولا بغي ولا تنكّر لعقودنا الاجتماعية، فنحن شركاء في هذا الوطن»، ودعا «شركاءنا إلى الامتثال بنا تحقيقًا للأمن والتوازن وللاستقرار في هذا المجتمع»، وإلى «عدم الرهان على الخارج، لأنه إذا بكينا، فإن هذا الخارج لا يعطينا أوراقًا لنمسح دموعنا، بل يسهم في الإيغال باللعب والرقص على جراحنا».

مخاوف من أن يلفح التصعيد بين بكركي وحزب الله الجلسة النيابية

القطاع العام بين وقف الرواتب أو وقف الإضراب.. والحكومة تدخل «السبات الرئاسي»

اللواء... في الأسبوع الاخير من تموز، أو أسبوع الرواتب التي «لا تسمن ولا تغني من جوع» المهددة بالتأخر، ما لم يسفر الاجتماع المقرر بعد ظهر اليوم عن الإفراج عن حل يعيد الموظفين إلى وزاراتهم، ولا سيما موظفي مديرية الصرفيات ورؤساء الوحدات المعنية في وزارة المال، لإعداد الجداول والتحويلات، سواء في ما خص الرواتب او المساعدة الاجتماعية المتأخرة عن شهر أو شهرين، فضلاً عن المساعدة التي وقع مرسومها منذ ايام، وتقضي باعطاء راتب كامل عن شهر تموز الجاري. ونسب إلى رئيسة رابطة موظفي الادارة العامة نوال نصر انها ابلغت من الوزير المكلف من قبل اللجنة الوزارية ان العرض المقدم هو لمدة شهرين، بعدها يبدأ حوار. واتهمت الحكومة بالاتجاه لعدم دفع الرواتب اخر الشهر. ولئن كانت المساعي لتأليف الحكومة اصبحت في خبر كان، وسط مخاوف من امتداد القطيعة الرئاسية، فإن الملف اللبناني بقي على همة العواصم المنشغلة بحساباتها، بعد القمتين الكبيرتين في الرياض وطهران، بحضور الرئيس الاميركي جو بايدن في الأولى، والرئيس الروسي في الثانية. وتحدث مصدر فرنسي عن زيارة مرتقبة لولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان إلى باريس، لبحث جملة من القضايا الملحة، بما فيها القضية اللبنانية، قبل اسابيع قليلة من دخول الاستحقاق الرئاسي في المهلة الدستورية. وشبهّت مصادر سياسية ما يحصل بين الرئيس ميشال عون والرئيس نجيب ميقاتي، بالقطيعة شبه الكاملة فيما يتعلق بتشكيل الحكومة الجديدة ، فلا اتصال ولا اي محاولة خجولة لتحريك ازمة تشكيل الحكومة من جمودها ، وكأن عملية التشكيل لم يعد لها مكان في خضم فتح معركة الرئاسة بين بعض الطامحين واللاعبين الأساسيين، كما أن الازمة الضاغطة بكل تداعياتها،لاتستدعي إعادة التواصل وتحريك وتيرة المشاورات، بمن يفترض انهم يتولون المسؤولية الدستورية بادارة السلطة، للتخفيف قدر الامكان من الاثار السلبية لمعاناة الناس. واشارت المصادر الى ان مواقف رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل في اطلالته التلفزيونية من على شاشة المنار، وتصعيد هجومه على ميقاتي، وانتقاد اسلوبه بتقديم التشكيلةالوزارية لرئيس الجمهورية ، وتظاهره المزيف، بعدم تعطيل تشكيل الحكومة، وتعففه الظاهري عن المطالبة بحصص وزارية ومن بينها وزارة الطاقة، زادت بحدة الخلافات،وقطعت الشك باليقين ، بأن ملف تشكيل الحكومة الجديدة قد طوي البحث فيه،برغم تجنب اي طرف أو مسؤول الاعلان عن هذا الامر حتى الآن. واعتبرت المصادر ان ترددات حادثة المطران موسى الحاج السلبية،بمعزل عن دوافعها، واسبابها، لا يمكن فصلها عن المؤثرات الضاغطة على موضوع الانتخابات الرئاسية، نظرا للصفة التي يمثلها المطران الحاج وعلاقته مع البطريرك الماروني بشارة الراعي الذي يسعى لتحشيد ماامكن من القوى،لتسريع إجراء الانتخابات الرئاسية بأقرب وقت ممكن، وضمن معايير ومواصفات، لا ترضي كثيرا الشخصيات المارونية التي تطمح للترشح لمنصب الرئاسة. واشارت المصادر الى ان ظهور باسيل الاعلامي من على شاشة حليفه حزب الله، يأتي من ضمن الرسائل التي أراد أن يوجهها الحزب، لخصومه، وحلفائه في وقت واحد، اولها، ان باسيل مرشح مواجهة للحزب،حتى ولو اعلن هو انه غير مرشح ظاهريا بالوقت الحاضر، لمعرفة ردود فعل خصومه التقليديين من هذا الموقف، بينما هو مستعد لتغيير موقفه باسرع من البصر،لو تلمس بادرة امل ملموسة بقدرته على الترشح للانتخابات الرئاسية والفوز فيها، في حين أن إعلانه رفض تأييد ترشيح خصمه السياسي رئيس تيار المردة سليمان فرنجية للرئاسة، يحمل في طياته،مؤشرات بتملص حزب الله من تأييد ترشحه كما وعد من قبل، لاسباب وتفسيرات غير معلومة،في حين يردها البعض الى استياء من ميول لعلاقته المميزة مع الرئيس السوري بشار الاسد على حساب علاقته بالحزب. في هذا الوقت، تنعقد الجلسة التشريعية الاولى في عمر المجلس الجديد قبل ظهر غد، وعلى جدولها 40 بنداً، بعضها خلافي، وسط مخاوف من ان تحضر قضية المطران موسى الحاج في الكلمات الواردة في مستهل الجلسة، وتعكر الأجواء. وذكرت مصادر نيابية، ان ابرزالبنود الخلافية البند 7 المتعلق بتعديل قانون السرية المصرفية وقوانين اخرى على صلة بالموضوع، والبند 32 المتضمن اقتراح قانون بإستعادة صلاحيات مجلس الجامعة اللبنانية والمقدم من اربعة نواب من حزب الله، نظراً لإعتراض عددمن الكتل والنواب عليه. كما يحمل الجدول عدداً لا بأس به من اقتراحات القوانين الخلافية المعجلة المكررة، ابرزها تلك المقدمة من نواب التغيير والنائب حسن مراد (البندان 20 و21) حول تعديل المرسوم 6433 المتعلق بحدود لبنان البحرية وطلب اعتماد الخط 29 خطاً للحدود وليس الخط 23. وهو المرفوض من بعض الكتل الكبيرة لا سيما كتل التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية والكتائب وربما تنضم له كتلة التنمية والتحرير. وذكرت مصادر نيابية ان اغلب الاقتراحات المعجلة المكررة سيتم التصويت على سحب صفة العجلة عنها وتُحال الى اللجان النيابية المختصة، وهي عادة مقبرة اقتراحات ومشاريع القوانين. ومن البنود ايضاً الرقم 9، والذي قال رئيس لجنة التربية النائب حسن مراد انه سيطلب سحبه لأنه لم يمرعلى لجنة التربية، وهومتعلق بـ «تجميد العمل بالمادة الثانية من القانون رقم 515 (قانون تنظيم الموازنة المدرسية ووضع أصول تحديد األقساط المدرسية في المدارس الخاصة غير المجانية)، و رفع سقوف الإنفاق في المدارس الرسمية. لكن مراد قال ايضاً: انه سيوافق على اقتراح استعادة صلاحيات رئيس ومجلس الجامعة اللبنانية بالرغم من عدم مناقشته في لجنة التربية، لأن المطلوب حسب الاقتراح «تثبيت استقلالية الجامعة وحرية مجلسها، وإبعاد التدخلات السياسية والمحسوبيات عن كل اعمالها». ويعقد  تكتل «الجمهورية القوية» اليوم الإثنين اجتماعاً عند الساعة الحادية عشرة والنصف قبل الظهر في معراب، برئاسة رئيس حزب "القوات اللبنانية” سمير جعجع لمناقشة جدول أعمال الجلسة التشريعية التي ستُعقد غداً من أجل اتخاذ الموقف المناسب من كل بند من بنودها.

التصعيد بين بكركي وحزب الله

في المشهد السياسي، اخذ التصعيد بين بكركي وحزب الله، والفريق الشيعي الروحي والسياسي الداعم له بعدا آخر، لجهة تحديد من هو العميل ومن هو الوطني، وما يتعين فعله تجاه استرداد الاموال التي اعطى المفوض لدى المحكمة العسكرية القاضي فادي عقيقي بحجزها مع جواز سفر المطران موسى الحاج على خليفة تحقيقات اجراها معه الأمن العام عند حاجز الناقورة، وهو عائد من الاراضي المحتلة، ومعه اموال بالدولار واليورو قيل انها مرسلة إلى ناس معوزين في لبنان. فقد وصف الكاردينال الماروني بشارة الراعي ما تعرض له الحاج بانتهاك كرامة الكنيسة وعبثاً تحاول السلطة تحويله إلى مجرد مسألة قانونية ومن غير المقبول التعرض لأسقف من غير العودة إلى مرجعيته وهي البطريركية ونحن نرفض هذه التصرفات البوليسية ذات الأبعاد السياسية ونطالب بأن يُعاد إلى المطران الحاج كلّ ما صودر منه”. وتوجّه الراعي من الديمان إلى من يسيئون للبنان: "كفّوا عن قولكم إن المساعدات تأتي من العملاء وابحثوا عن العملاء في مكان آخر فأنتم تعلمون أين هم ومن هم وشدد على أنه "آن الأوان لتغيير الواقع الطافح بالأحقاد والكيديات ولبنان لا يُبنى ولا ينمو ويتوحد بهذا النهج المنحرف عن قيم شعبه وتاريخه ويا ليت من يقترفون هذه السياسات ويفبركون الملفات يتّعظون ممّن سبقهم ومن التجارب التي تؤكد أنّ غير الصالحين لا يدخلون تاريخ لبنان المشرّف”. وقال الراعي: "الرسالة في الدولة هي ممارسة السلطة من أجل تأمين الخير العام ومن أجل تعزيز الاقتصاد الوطني وإعطاء الجميع الأمل وخصوصاً الأجيال الطالعة وتأمين فرص عمل وبالتالي الهدف من العمل السياسي هو المواطن ومن جهتنا لن نتخلّى عن إنسانيتنا وعن خدمة الإنسان مهما كلف الأمر”. وأضاف: "لما اهتزت الهوية والرسالة بسبب ما حصل على الحدود بداية الأسبوع من تعرض للمطران موسى الحاج أثناء قيامه برسالته، أتيتم إلى هذا الكرسي البطريركي لتعلنوا إدانتكم وشجبكم ورفضكم لكلّ ما جرى إلى جانب الكثيرين من حزبيين ومواطنين”. واكد انه «من غير المقبول ان يخضع اسقف لتوقيف ومسالة من دون اللجوء الى مرجعيته الكنسية وهي البطريكية وبهذا الامر المتعمد اساءة للبطريركية الماونية وتعد على صلاحياتها». واشار إلى ان «المطران سيواصل العمل على هذه المساعات، لأن هذه رسالته ودوره»، مشدداً على «إننا نقول لهم: ممنوع ايقاف المطران الحاج ومساءلته على الحدود اللبنانية. هذا لم يحصل ابداً سابقاً، ونرفضه رفضاٌ قاطعا». وكانت الطريق إلى الديمان حيث الصرح الصيفي البطريركي غصّت بحشود شعبية ونيابية ولا سيما نواب القوات والكتائب، والذين اتوا للمشاركة في القداس الالهي، تضامناً مع البطريرك الراعي في قضية التحقيق مع المطران الحاج، إذ اعتبر «ما حصل اهانة لي شخصيا». واعتبر الراعي ان النواب الذين حضروا إلى الديمان سيكونون صوتنا دائماً في البرلمان. وكان حضر وفد قواتي نيابي: بيار بو عاصي، وفادي كرم، وغادة ايوب، وغياث يزبك، وجهاد بقرادونيان، وزياد حواط، وانطوان حبشي، وايلي خوري، فضلاً عن النائب السابق انطوان زهرا. وكان رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد قد قال انه «من الضروري ان يمتلك شركاؤنا مصداقية في مسيرتهم ومواقفهم، فالتعامل مع العدو خيانة وطنية وجريمة والمتعامل لا يمثل طائفة، ولكن ما بالنا اذا عوقب مرتكب بالعملة فيصبح ممثلاً لكل الطائفة، وتنهض كل الطائفة من اجل ان تدافع عنه، فأي ازدواجية في هذا السلوك؟......وفي السياق، قال متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عودة: نحن مع محاسبة ومعاقبة كلّ مجرم وسارق ومخالف للقانون كائناً مَن كان، لكن ما جرى مع المطران موسى الحاج غير مقبول ويُنذر بوجود نهج جديد في التعامل الأمنيّ والقضائيّ يؤدّي إلى تداعيات خطيرة على مستوى الوطن، وهذا أمر خطير ومرفوض ونأمل عدم تكراره. وقال في عظة الأحد: إذا كان توقيف المطران الحاج رسالة إلى الكنيسة مِن أجل إسكات صوتها، فإنّها لا تخضع للترهيب والكيديّة، ولا تخاف إلّا ربّها ولا تُنفّذ إلّا تعاليمه، ولا تسمع إلّا صوت الضمير والواجب، وواجبُها احترام الإنسان ومحبّته والحفاظ على كرامته والدفاع عن حريّته. وتعليقاً على ما جرى مع المطران الحاج، قال النائب جورج عقيص قبل توجهه الى الديمان: أنّنا كنوّاب كتلة الجمهوريّة القويّة بصدد تقديم اقتراح قانون، الميزة الأهمّ فيه عدم جواز محاكمة المدنيّين -أي مدني- أمام ​المحكمة العسكرية​. وقد زار مستشار الرئيس سعد الحريري الوزير السابق غطاس خوري الديمان أمس الاول، موفداً من الرئيس سعد الحريري ، وأبلغه تضامن الحريري مع البطريركية . ولاحقاً، توجه ​المفتي الجعفري​ الممتاز ​الشيخ أحمد قبلان​، «لشريك الوطن والعيش المشترك ​البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي​«، وقال: أن كرامة ​الكنيسة​ من كرامة المسجد، والمسلم والمسيحي شريك وجود ووطن للأبد، وإسرائيل كيان صهيوني مجرم ومحتل، وميليشياته العميلة جزء منه ومن كيانه، والإسرائيلي​ بميليشياته أكبر عدو للبنان وقوة سرطانية يجب تفتيتها وتمزيقُها وكفُ يدِها عن العبث بهذا البلد، وتل أبيب​ لا تترك طريقة لتفخيخ وتفكيك وتمزيق هذا البلد إلا وتعتمدها، وشبكات عملائها جزء من معركتها الأمنية ولاعب رئيسي بملفات استهداف هذا البلد ووجوده، لذلك معاداة تل أبيب تعني معاداة عملائها وشبكاتها وخنق وجودها وقمع يدها وماليّتها وتأكيد قوانين معاداة إسرائيل بكل ما تعنيه قوانين معاداتها، وأي خطأ بهذا المجال كارثي.

عودة هوكشتاين

وتروج اوساط مقربة من التيار الوطني الحر عن عودة الوسيط الاميركي في ملف ترسيم الحدود آموس هوكشتاين إلى بيروت الاحد المقبل لاستئناف مهمته بين بيروت وتل ابيب، للتوصل إلى اتفاق على ترسيم الحدود، قبل المواعيد المحددة لاستخراج الغاز في حقل كاريش لصالح اوروبا في بدايات ايلول المقبل.

ابراهيم: العراق أكرم

على صعيد توفير المحروقات للبنان، قال المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم خلال تكريم رئيس بلدية اليمونة له امس الاول بحضور وزير الزراعة في حكومة تصريف الاعمال عباس الحاج حسن، وزير البيئة ناصر ياسين، النائب طوني حبشي: كانت لي زيارة الى العراق على ضوء ما قمنا به العام الماضي وقضى بتوقيع عقد ينص على تقديم العراق مليون طن نفط أو فيول أويل لزوم الكهرباء، هذا العقد شارف على نهاياته وتصل آخر دفعة الى لبنان حول ما اتفق عليه في شهر أيلول المقبل، وكان لا بد أن نقصد العراق وأن نطلب من الأخوة العراقيين تجديد العقد، والعراق «طلع أكرم منا» ووعدنا بتمديد العقد وزيادة الكمية المعطاة للبنان الى مليوني طن.

2412 إصابة جديدة

صحياً، سجل لبنان في الساعات الـ24 الماضية 2412 اصابة جديدة بفايروس كورونا، مع تسجيل 3 وفيات، ليرتفع العدد التراكمي إلى 1157682 اصابة مثبة مخبرياً منذ 21 شباط 2020.

كنيسة لبنان في مواجهة "الجماعة الحاكمة والمهيمنة"

الراعي قال كلمته والكرة في ملعب الرئيس

نداء الوطن... أمس كان يوم البطريرك مار بشارة بطرس الراعي في الديمان. ليست مسألة بسيطة أن يقابل كلامه بالتصفيق وأن يقف المشاركون في القداس تأييداً له عندما قال في عظته: "وأنتم أيّها المسيئون إلى كرامة اللبنانيّين كفّوا عن قولكم إنّ المساعدات تأتي من العملاء، واذهبوا بالاحرى وإبحثوا في مكان آخر عن العملاء، وأنتم تعلمون أين هم، ومن هم"... بهذه العبارات حسم بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للموارنة مسألة تركيب ملف اتهام راعي أبرشية حيفا والأراضي المقدسة والنائب البطريركي على أبرشية القدس والأردن المطران موسى الحاج. أكثر من ذلك قال البطريرك إن ما قام به المطران هو ما يجب أن يقوم به وأن يستمر في القيام به. كان البطريرك حاسماً وجازماً في رفض ما سماه الإساءة إلى المطران وإليه وإلى البطريركية عندما قال: "عبثاً تحاول الجماعة الحاكمة والمهيمنة تحويل المدبَّر الذي تعرّضّ له سيادةُ المطران موسى الحاج من اعتداءٍ سياسيٍّ والذي انتهك كرامة الكنيسة التي يمثّلها، إلى مجرّد مسألةٍ قانونيّةٍ هي بدون أساس لتغطيةِ الذَنبِ بالإضافة إلى تفسيرات واجتهادات لا تُقنع ولا تُجدي. وإن كان هناك من قانون يمنع جلب المساعدات الإنسانيّة فليبرزوه لنا. وأكثر من ذلك أيضاً طالب البطريرك بإعادة ما تمت مصادرته من المطران الذي يقوم بواجب وطني: "ومن غير المقبول أن يخضع أسقف لتوقيف وتفتيش ومساءلة من دون الرجوع إلى مرجعيّته الكنسيّة القانونيّة، وهي البطريركيّة. وبهذا النقص المتعمّد إساءة للبطريركيّة المارونيّة، وتعدٍّ على صلاحيّاتها. نحن نرفض هذه التصرقات البوليسيّة ذات الأبعاد السياسيّة التي لا يجهلها أحد، ونطالب بأن يُعاد إلى سيادة المطران موسى الحاج كلّ ما صودر منه". ورفع سقف المواجهة من كون القضية مجرد ملف مفبرك إلى قضية وطنية تدخل في صلب عمل الكنيسة المقاومة: "إنَّ البطريركية المارونية صامدةٌ كعادتِها على مواقفِها وستُتابع مسيرتَها مع شعبِها". بعد هذا الكلام وضع البطريرك الكرة في عهدة رئيس الجمهورية الذي أعطى وعداً بالعمل على معالجة تداعيات توقيف المطران موسى الحاج وحل القضية بالشكل الذي يعيد الحق إلى أصحابه، ويضع حدّاً لهذا التجاوز الخطير لدور البطريركية المارونية والكنيسة لأن أي خنوع لما حصل سيعني حتماً انهيار آخر حصن من حصون الدفاع عن هوية لبنان. يوم البطريرك في الديمان أمس غاب عنه "التيار الوطني الحر" الذي كشف غيابه بعض خلفيات "الجماعة الحاكمة والمهيمنة" التي تشمل التيار و"حزب الله" معاً. فبدل أن يقف التيار إلى جانب مرجعيته الروحية في قضية بهذا الحجم حاول أن يغطي على عملية توقيف المطران وإهانة البطريرك والبطريركية، وعمد على عكس ذلك إلى هجوم على "القوات اللبنانية" في مقدمة نشرة أخبار محطته التلفزيونية الـ"أو تي في" بينما لجأ "حزب الله" إلى بعض الأسماء والجمعيات لإصدار بيانات تولى توزيعها وفيها تهجم على البطريرك الراعي والكنيسة المارونية في مسألة تتعلق بكيان هذه الطائفة وتاريخها ومستقبلها، وأخذ على عاتقه تأكيد تهمة العمالة على المطران وتعميمها على الطائفة المارونية حتى قبل أن يتهم القضاء مباشرة، ليكشف بذلك هوية من يقف وراء هذه التركيبة وكـأنه يريد أن يصدر حكمه من دون محاكمة في قضية لا اساس لها من الصحة. ربما لم يخطر في بال البطريرك الراعي أنه سيتعرض لما تعرض له سلفه البطريرك مار نصرالله بطرس صفير الرمز الكبير الذي كان له الدور الأكبر في معركة الإستقلال الجديد الذي يحاول "حزب الله" إنهاءه وإلغاءه. وهو لذلك خاطب الحشد المتجمع في الديمان قائلاً: "إن البطريرك صفير حي فينا". كان البطريرك الراعي شاهداً على ما تعرض له البطريرك صفير من إهانة في 5 تشرين الثاني 1989 عندما اقتحم مناصرون للعماد ميشال عون الصرح البطريركي في بكركي بعد انتخاب النائب رينيه معوض رئيساً للجمهورية. تلك الليلة التي روى تفاصيلها البطريرك صفير في مذكراته قال إنه صلى أمام صورة يسوع المصلوب لأنه كان يعتقد أنه سيلاقي وجهه في السماء. وهو الذي ترك المقر البطريركي في بكركي لينتقل قبل الفجر مع المطران بشارة الراعي إلى الديمان. وعندما سئل العماد ميشال عون عن هذا الأمر في اليوم التالي قال إن البطريرك اختار طريق المنفى. وعلى رغم أنه على أيام البطريرك صفير ومن قبله لم يتعرض أي مطران لما تعرض له المطران موسى الحاج ولا تم تفتيش أي أسقف على أبرشية القدس وحيفا والأراضي المقدسة ولا تمت فبركة تهمة من هذا النوع، فإن ذلك يحصل اليوم على عهد الرئيس ميشال عون. فهل سيكون له دور في إسقاط هذه الصورة عن عهده بإعادة الإعتبار إلى القانون والكنيسة والبطريرك والبطريركية ومحو هذه الإهانة؟ أم أنه كما فعل التيار سيغطيها ويثبت أنه جزء من هذه الجماعة الحاكمة والمهيمنة؟ .... وليس بعيداً عن جو الديمان كان موقف راعي أبرشية بيروت للروم الأرثوذكس المطران الياس عودة الذي لاقى البطريرك الراعي في قراءته لأبعاد ما حصل، معتبراً ان "ما جرى مع أخينا المطران غير مقبول وينذر بوجود نهج جديد في التعامل الأمني والقضائي يؤدي إلى تداعيات خطيرة على مستوى الوطن. وهذا أمر خطير ومرفوض ونأمل عدم تكراره"، وأضاف: "إذا كان توقيفه رسالةً إلى الكنيسة من أجل إسكات صوتها، فإنّ الكنيسة لا تخضع للترهيب والكيدية، ولا تخاف إلا ربّها، ولا تنفّذ إلا تعاليمه، ولا تسمع إلا صوت الضمير والواجب، وواجبُها احترام الإنسان ومحبّته، والحفاظ على كرامته والدفاع عن حريته. هكذا كانت الكنيسة منذ تأسيسها وهكذا ستبقى بنعمة ربها وسيدها يسوع المسيح".

هل تعلن بكركي أنها فوق القانون؟

الاخبار... ‏هي بكركي نفسها التي قادت إبان أزمة انفجار مرفأ بيروت حملة إعلامية سياسية وطائفية ضد أي اعتراض على قاضي التحقيق طارق بيطار وسلفه فادي صوان التي تهاجم اليوم القضاء وترميه، في حملة إعلامية وسياسية وطائفية أيضاً، باتهامات بالتسييس، مطالبة مرة بإقالة القاضي فادي عقيقي، ومرة أخرى بوضع رجال الدين فوق القانون وكأنهم من غير طينة البشر، متعامية عن القضية الأساس، وهي أن دخول المطران موسى الحاج إلى الأراضي الفلسطينية، بعيداً عن تسمية فلسطين المحتلة بغير اسمها (الأراضي المقدسة) في تعمية لغوية، هو شكل من أشكال التطبيع مع العدو لا يمكن تبريره، ويجب أن يخضع من يقوم به للمحاكمة أياً يكن زيّه الديني أو موقعه السياسي أو الروحي. ناهيك عن أن المطران المذكور نقل أموالاً مرات عدة من عملاء للعدو فارّين إلى عائلاتهم في لبنان، وإلى عملاء ‏جدد تجري متابعتهم من قبل الأجهزة اللبنانية المختصة.‏ أما إذا كان الحاج بريئاً فلماذا لا يخضع للتحقيق وفق المنطق نفسه الذي استخدمته ‏بعض القوى السياسية المتلطية بعباءة البطريرك مطالبة بمثول نواب ووزراء سابقين ورؤساء أجهزة أمنية في ملف المرفأ. وإلا فإن ما يريده من يتهمون غيرهم بإقامة «دولة داخل الدولة» إنما هو إقامة «دولة فوق الدولة». لذلك، فإن المطلوب فوراً، وفق مراجع رسمية عليا، أن يبقى القضاء متماسكاً وأن يتخذ التدابير اللازمة من ضمن سلطته. أما معالجة المسألة على «الطريقة اللبنانية»، أي وفق «اجتهاد» صوّان سابقاً باعتبار القضاء العسكري غير صالح للحكم في هذه القضية، فقد «بات متعذراً حتى لا ننتقل من «قضاء المرفأ» و«قضاء رياض سلامة» إلى «قضاء بكركي». وهو ربما ما يفسّر تصعيد البطريرك الراعي أمس لهجته، مستقوياً بـ«الحشود» الشعبية في الديمان، بالتأكيد أن المطران الحاج سيواصل جمع «المساعدات» وأن توقيفه على الحدود «ممنوع»، داعياً إلى ردّ الأموال والأدوية التي صودرت معه!

نحو التوسع في التحقيق في ممتلكات المطران موسى

الاخبار.. عبد الله قمح ... مستقوياً بـ«الحشود» الشعبية التي حضرت إلى الديمان أمس، رفع البطريرك الماروني بشارة الراعي سقف التحدّي بإعلانه خلالها أن المطران موسى الحاج سيواصل العمل على جمع المساعدات، وعلى الدولة رد الأموال المشبوهة والأدوية التي صودرت في حوزته. وأدرج الراعي مطلباً جديداً يتصل بتأمين حرية تنقل المطران الحاج من الأراضي المحتلة وإليها من دون توقيفه (أو تفتيشه)، متجاوزاً القرار رقم 28 / أ ع ص / تاريخ 29 نيسان 2006 الصادر عن المديرية العامة للأمن العام كـ«مذكرة خدمة»، والذي تضمن تنظيم العمل في مركز الناقورة الحدودي، وآلية التفتيش التي يخضع لها كل الداخلين والخارجين من وإلى الأراضي الفلسطينية المحتلة سواء كانوا عسكريين في قوات الطوارئ الدولية أو مدنيين يعملون لمصلحتها أو غير ذلك. رفع الراعي لسقفه يعني، عملياً، سقوط المساعي التي انطلقت في أعقاب توقيف الحاج عند معبر الناقورة لـ «حصر مهمته بالرعوية والكف عن نقل الأموال من الأراضي المحتلة». فيما لا يزال الملف يُراوح مكانه في انتظار انتهاء النقاش «الماراثوني» لدى المحكمة العسكرية في شأن تحديد صلاحيتها في مسألة استدعاء المطران. ولوحظ أن القضاة يمررون كرة الاستدعاء لبعضهم من دون أي حسم حتى الآن. مصادر على صلة بالتحقيق، جزمت، بناء على المعطيات المتوافرة لديها، أن استدعاء المطران الحاج «ليس من الواضح حصوله»، بسبب المظلة السياسية/ الدينية التي يتمتع بها، مؤكدة استدعاءه في المرة الأولى من دون أن يحضر. ولم تستبعد أن تكون لرفض الامتثال صلة بما بينته التحقيقات لجهة فرضية توفّر استفادة مادية لقاء نقل الأموال ربطاً بالموجودات التي ثَبُت حيازتها من قبل المطران، فيما يبدو أن أحد الأجهزة الأمنية في صدد التوسع في التحقيقات لتشمل التدقيق في ممتلكات المطران.

تريد بكركي استثناء المطران من آلية التفتيش التي يخضع لها كل العابرين بالناقورة

وفي شأن متصل، علمت «الأخبار» أن التحقيق في القضية محصور بالمديرية العامة للأمن العام بناءً على الإشارة القضائية الصادرة عن مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية بالإنابة فادي عقيقي، علماً أن النيابة العامة العسكرية لا تزال تنتظر ختم التحقيق ليتسنى لها اتخاذ المقتضى القانوني، على الرغم من وضوح مواد القانون في ما له صلة بتحديد طبيعة الجرم الذي يشمل نقل أموال وبضائع (أدوية) من دولة مُعادية.

قبلان للراعي: لا تنزلق للعبة العواطف

بيروت: «الشرق الأوسط»... ردّ المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان على البطريرك الماروني بشارة الراعي، داعياً إياه إلى «عدم الانزلاق للعبة عواطف تمزق البلد وتأخذه للمجهول»، مؤكداً «أن الجميع تحت القانون شيخ ومطران». وفي بيان له، توجه قبلان إلى الراعي بعد موقفه الرافض لتوقيف المطران موسى الحاج واعتباره ما حصل «اعتداء وإهانة للبطريركية المارونية وله شخصياً»، وقال قبلان: «لشريك الوطن والعيش المشترك البطريرك الماروني بشارة الراعي، كرامة الكنيسة من كرامة المسجد، والمسلم والمسيحي شريك وجود ووطن للأبد، وإسرائيل كيان صهيوني مجرم ومحتل، وميليشياته العميلة جزء منه ومن كيانه، والإسرائيلي بميليشياته أكبر عدو للبنان وقوة سرطانية يجب تفتيتها وتمزيقُها وكفُ يدِها عن العبث بهذا البلد... لذلك معاداة تل أبيب تعني معاداة عملائها وشبكاتها وخنق وجودها وقمع يدها وماليّتها وتأكيد قوانين معاداة إسرائيل بكل ما تعنيه قوانين معاداتها، وأي خطأ بهذا المجال كارثي». وأضاف «لا نريد الانزلاق للعبة عواطف تمزق البلد وتأخذه للمجهول، والجميع تحت القانون شيخ ومطران، وببعد النظر عن المعلومات الأمنية واللوائح الاسمية المطلوب حماية لبنان وعدم الرأفة بالمواضيع الأمنية والمصالح الوطنية، ومعاداة إسرائيل مصلحة لبنانية وجودية وحماية المسيحي والمسلم تمرّ بمعاداة إسرائيل وسدّ كل الأبواب بوجهها ووجه شبكاتها، والقضايا الإنسانية شأن آخر والخلط بين الشأنين يضع لبنان أمام كابوس إسرائيلي جديد».

توسيع مروحة المستفيدين من السفر للعراق بـ«جوازاتٍ مُجدّدة يدوياً»

الاخبار.... أعلن الأمن العام، اليوم، توسيع مروحة المستفيدين من دخول العراق بجوازات سفر مُجدّدة يدوياً، لتشمل كلّ اللبنانيين، بعدما كانت محصورة بزائري الأماكن المقدسة. وبيّنت المديرية، في بيان، أنها تلقت اتصالات من مواطنين لبنانيين يرغبون بزيارة العراق لأسباب مختلفة؛ منها التجارة والعمل، مُتمنّين على الأمن العام أن يشملهم قرار الحكومة العراقية السماح لهم بالدخول إلى أراضيها بجواز سفر لبناني مُجدّد يدوياً وبختمٍ خاص «كي لا يخسروا عملهم وأعمالهم، لحين تمكنهم من الحصول لاحقاً على جواز سفر بيومتري جديد». وبناءً عليه، استأنفت المديرية الاتصالات مع المسؤولين في العراق، فتمّت «الموافقة الرسمية على توسيع مروحة الاستفادة من هذا الإجراء ليشمل كل لبناني يرغب بزيارة العراق بحسب الأصول وبجواز سفر مُجدّدٍ بختمٍ خاص لهذه الغاية»، وفق البيان. وذكّرت المديرية الراغبين بالسفر إلى العراق حصراً، وليس لديهم جواز سفر صالح، بالشروط المطلوبة لتجديد جوازات السفر المنتهية صلاحيتها، وهي:

ـــ أن يكون لديهم جواز سفر من «أنموذج 2003» أو جواز سفر بيومتري، ولا يشوبه أي تشويه مادي، على أن يظهر الرسم الشمسي على الجواز عدم تبدّل في ملامح صاحب العلاقة.

ـــ أن يبرز صاحب العلاقة بطاقة هوية مع صورة عنها، أو بيان قيد إفرادي لا يعود تاريخ صدوره لأكثر من ثلاث سنوات، مع صورة عنه.

ـــ أن يتقدم صاحب العلاقة شخصياً إلى أحد مراكز الأمن العام الإقليمية وضمن الدوام الرسمي، وذلك اعتباراً من صباح يوم الأربعاء 27 تموز 2022.

وختمت المديرية بيانها بتأكيدها لـ«الرأي العام اللبناني ـــ وكي لا تختلط عليه الأمور بعد أن قام البعض بتشويه القرار الصادر عن الأمن العام وحرفه إلى مسارات مذهبية مقيتة كالعادة ـــ أن هذه الجوازات الممدّدة صلاحيتها لفترة معينة، والمجددة بختم خاص، هي صالحة لحاملها الذي يرغب بالسفر فقط إلى جمهورية العراق الشقيق لتسهيل أعماله من جهة أولى، ومن جهة ثانية توفيراً للمخزون المتبقي لدى المديرية من نماذج جوازات السفر البيومترية لمنحها للبنانيين الذين هم بأمس الحاجة إليها وفقاً للمعايير المُعلن عنها سابقاً».

بلديات لبنان لا تبالي بمرسوم صرف مستحقاتها المالية

بعدما فقدت المبالغ المرصودة قيمتها بفعل الانهيار

الشرق الاوسط... بيروت: يوسف دياب... يسلك مرسوم دفع المستحقات المالية للصندوق البلدي المستقلّ في لبنان طريقه للإقرار، بعد توقيعه من وزير المال في حكومة تصريف الأعمال يوسف الخليل، على أن يستكمل مساره القانوني ويقترن بتواقيع وزير الداخلية والبلديات، القاضي بسّام مولوي، ورئيس حكومة تصريف الأعمال، نجيب ميقاتي، ورئيس الجمهورية، ميشال عون، ليصبح نافذاً. ورغم إقرار الدولة بحقوق البلديات، فإن الرهان على تقديمات هذا الصندوق تراجع إلى حدّ كبير؛ خصوصاً أن الأموال المرصودة بالليرة اللبنانية باتت بلا قيمة، جرّاء انهيار العملة الوطنية (السعر الرسمي للدولار 1500 ليرة وفي السوق السوداء نحو 30 ألفاً) وارتفاع كلفة الخدمات. إلا أن مصدراً في وزارة المال اعتبر أن «المرسوم يمهّد لصرف مستحقات البلديات كحقّ مكتسب وواجب على الدولة، وليس منّة منها». واعترف لـ«الشرق الأوسط»، بـ«أهمية الدور الذي تضطلع به البلديات للتخفيف من معاناة الناس، لا سيما أن معظم البلديات تقوم بأدوار تتعدّى صلاحياتها، وهي من مسؤولية السلطة والوزارات الخدماتية، مثل الطاقة والأشغال العامة والصحّة». وقال: «لا ننسى الدور الرائد للبلديات خلال جائحة (كورونا)، والمبادرة إلى إنشاء مستوصفات ومراكز طبية وأقسام للإنعاش، للحدّ من استفحال المرض عند المصابين، من دون إغفال الدور الأمني الذي تؤديه الشرطة البلدية في مكافحة السرقات، ومنع التعدي على الأملاك العامة والخاصة وغيرها». وشدد المصدر على «أهمية استعادة هذا الدور الذي تراجع إلى أقصى الحدود مع انفجار الأزمة الاجتماعية في أواخر عام 2019، وأن تعود الصناديق البلدية وعملية جباية الرسوم، كجزء من الواردات التي تغذي مالية الدولة». وإذا كان خبر صرف المستحقات البلدية «بشرى خير» في السنوات الماضية، فإنه لم يعد كذلك حالياً؛ لأن الأموال المرصودة «لا تقدّم ولا تؤخر». ويشير عبد الإله زكريا، رئيس اتحاد بلديات جرد القيطع في عكّار (شمال لبنان)، إلى أن أموال الصندوق البلدي «فقدت قيمتها؛ خصوصاً أن مستحقات البلديات والمجالس البلدية تُقسّط على دفعات». وأعطى زكريا مثالاً على عدم جدوى صرف أموال البلديات في هذا الظرف، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «في عام 2019 وما قبله، كانت حصّة بلدية فنيدق (عكّار) ملياري ليرة لبنانية، أي ما يوازي مليوناً و350 ألف دولار. أما اليوم فهذا المبلغ لا يساوي 66 ألف دولار أميركي، ولا يكفي لجمع النفايات والتخلص منها»، لافتاً إلى أن «العمل الإنمائي متوقف تماماً، وكلّ بلديات عكار مشلولة تماماً، وهذا ما يسري على واقع معظم البلديات في لبنان باستثناء المدن الكبرى». وترفض بلديات كثيرة الاستسلام للانهيار أو التخلّي عن مسؤولياتها، وتذهب إلى اجتراح حلول ولو مؤقتة. وأفاد عبد الإله زكريا بأن اتحاد بلديات القيطع الذي يرأسه «واظب على البحث عن رعاية شركات تجارية وشخصيات ممولة لبعض المشاريع التي ينفذها المجلس في منطقته». وأضاف: «أصبحنا نستجدي المساعدات من التجار والممولين والمغتربين لسدّ بعض المصاريف، أو إنجاز بعض الخدمات الضرورية». وشدد على أن «المعضلة الأكبر لدى بلديات الجرد تكمن في التصدّي لموجة الحرائق التي تضرب الغابات في فصل الصيف مع ارتفاع درجات الحرارة، أو عمليات فتح الطرق الجبلية التي تقفل خلال فصل الشتاء بسبب تراكم الثلوج». وعبر زكريا عن أسفه؛ لأن «السلطة لا تأخذ في الاعتبار أن الديون المتراكمة على البلديات هي بالدولار الأميركي؛ لأن كل المعدات وقطع الغيار والخدمات باتت تسعّر بالدولار الأميركي». وتعدّ البلديات في لبنان سلطة محلية، توكل إليها مهام توفير الخدمات الأساسية للمواطنين، سواء البنى وشق الطرق وصيانتها وجمع النفايات والسهر على المصلحة العامة، وإنشاء الاتحادات البلدية التي تمنحها مزيداً من القدرة على توفير الخدمات، كما تتمتع البلديات باستقلالية إدارية ومعنوية. واعتبر عضو لجنة الدفاع الوطني والداخلية والبلديات، النائب قاسم هاشم، أن توقيع مرسوم صرف مستحقات البلديات «جاء متأخراً؛ خصوصاً أن الوضع الاقتصادي صعب، ومعاناة البلديات وصلت إلى حدّ إقفال عديد منها، لعدم تمكنها من توفير أبسط مقومات الخدمات بالحدّ الأدنى لأبناء بلداتهم». وأشار في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن المرسوم المنتظر هو حصة البلديات عن عام 2020، والتي أصبحت بلا قيمة جراء انهيار العملة الوطنية، وارتفاع كلفة الخدمات، وعدم القدرة على تأمين رواتب الموظفين، داعياً إلى «إعادة النظر بشكل سريع في قيمة أموال الصندوق البلدي المستقل، وكيفية توزيعها بعدالة لتستطيع البلديات أن تقدم خدماتها، وليس إيصالها بأسرع وقت، وهذا حقّ للبلديات». صحيح أن أزمة البلديات في لبنان لا يمكن فصلها عن حالة الانهيار الشاملة التي تشهدها البلاد؛ لكن إخفاق الحكومة والبرلمان في إقرار الموازنات سنوياً يعمّق هذه الأزمة، وشدد النائب هاشم على ضرورة أن تستوفي البلديات حقوقها من أموال عائدات «الهاتف الخليوي»، ومن شركة «أوجيرو» (الهاتف الثابت)، والمحددة بقيمة 10 في المائة من قيمة واردات الشركات، معتبراً أن الحلّ الموضوعي لمستحقات البلديات لا يكون إلا عبر إعادة النظر فيها من خلال الموازنة العامة. ولفت إلى أن «موازنة عام 2022 يجب أن تضع الأسس للتعاطي مع المرحلة المقبلة، ووضع بنية جديدة للمالية العامة؛ خصوصاً أن الموازنة ستحاكي توجهات صندوق النقد الدولي بما فيها الإصلاحات».

الضغوط الخارجية تجبر السلطات اللبنانية على تطوير منظومة «المناعة» المالية

شروط «النقد الدولية» ومتطلبات مكافحة غسل الأموال تتصدران المهام

الشرق الاوسط.. بيروت: علي زين الدين... تزدحم الملفات المالية في لبنان بخلفياتها القانونية والإجرائية، بصورة استثنائية ضمن المهام «العاجلة» أمام السلطات اللبنانية، بفعل التزامن بين أولويات الاستجابة لشروط صندوق النقد الدولي، وبين ضرورات تنفيذ المتطلبات الواجبة في تحديث أنظمة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب الصادرة عن مجموعة العمل المالية الإقليمية والتابعة لمجموعة «غافي» الدولية. وإذ ينتظر أن يقر مجلس النواب في جلسة الهيئة العامة الثلاثاء المقبل، أول التشريعات التي طلبها فريق الصندوق والخاصة باستحداث تعديلات مفصلية على قانون السرية المصرفية وقوانين ذات صلة، باشرت السلطة النقدية فعلياً بإصدار تعليمات تلزم المؤسسات المالية غير المصرفية بسلسلة من التدابير والإجراءات الآيلة إلى سد أي منافذ لمرور عمليات أو تحويلات من خلال قنواتها تقع تحت شبهات «الجرائم» المالية. وتشمل قائمة التشريعات التي اتفق خبراء الصندوق مع الفريق الحكومي على إحالتها بصياغاتها النهائية إلى المجلس النيابي والعمل على إقرارها، مشروع قانون الموازنة العامة للعام الحالي متضمنة إعادة هيكلة قوائم الدخل والمصاريف مع توحيد سعر صرف الليرة، ومشروع قانون وضع ضوابط استثنائية على الرساميل والتحويلات (كابيتال كونترول)، إضافة إلى مشروع قانون إعادة هيكلة الجهاز المصرفي. ومن الواضح، بحسب مسؤول مالي تحدث لـ«الشرق الأوسط»، أن الوقت المتاح ضيق للغاية لتمرير هذه الحزمة التشريعية قبل انخراط المجلس النيابي في مواكبة استحقاق انتخاب الرئيس الجديد للجمهورية بدءاً من أول سبتمبر (أيلول) المقبل، ولا سيما أن مهام الحكومة «المستقيلة» تقتصر على تصريف الأعمال بالنطاق الضيق. فيما هي تتأخر بتزويد اللجان النيابية المختصة، وفي مقدمها لجنة المال والموازنة، بالتعديلات التي التزم بها رئيسها نجيب ميقاتي على خطة الإنقاذ الاقتصادي، ولا سيما لجهة المقترحات المستحدثة لتوزيع أعباء الفجوة المالية البالغة نحو 75 مليار دولار وإنشاء صندوق خاص لتعويض مدخرات المودعين التي تتعدى خط الحماية المحدد بسقف مائة ألف دولار. ويخشى المسؤول من تحول الاستحقاق الرئاسي إلى «متاهة» الخلافات الداخلية وتشعباتها الخارجية، مما سيفضي إلى تقويض الجهود المبذولة والمطلوبة لتعجيل الانتقال من محطة الاتفاق الأولي على مستوى الموظفين الذي وقعته الحكومة في أوائل أبريل (نيسان) الماضي، إلى إبرام البرنامج الإنقاذي والإصلاحي المعزز بتمويل بقيمة 3 مليارات دولار على مدى 4 سنوات، في حين بلغ النزف من احتياطات العملات الصعبة «الخط الأحمر» مع انحدارها دون مستوى 10 مليارات دولار. بالتوازي، باشرت السلطة النقدية بإصدار تعليمات ملزمة للمؤسسات المالية غير المصرفية، تهدف إلى تأمين انسجام هيكلياتها وأنشطتها مع متطلبات مجموعة العمل المالية الدولية (فاتف) في مجال مكافحة تبييض (غسل) الأموال وتمويل الإرهاب وتجارة الأسلحة. وذلك وفقا للقواعد والمندرجات التطبيقية والإجراءات الإدارية والتنفيذية التي تضعها مجموعة العمل الإقليمية التي تتخذ من المنامة (البحرين) مقرا لها. وليس مصادفة في التوقيت والمحتوى، وفقا للمسؤول المالي، صدور مجموعة تعاميم عن مصرف لبنان المركزي موجهة لهذه المؤسسات التي تقوم بمهام مالية ونقدية خارج الجهاز المصرفي، تزامنا مع مهمة التقصي والمتابعة التي ينفذها الفريق الرقابي التابع للمجموعة الإقليمية في بيروت والتي تشمل المؤسسات الحكومية والرسمية من نقدية وقضائية وأمنية، والمستمرة لأسبوعين حتى نهاية الأسبوع المقبل، على أن تختتم بإعداد تقرير تفصيلي يحدد الثغرات القائمة أو المحتملة لإمكانية مرور عمليات مالية مشبوهة. وشملت لائحة المؤسسات الملزمة بتطبيق التعاميم الجديدة التي حملت صفة «قرار وسيط» كونها تنص على تعديلات لتعاميم سابقة، كامل الشركات اللبنانية والأجنبية المرخص لها بإصدار بطاقات دفع وإيفاء وائتمان، وطرد مجموع العمليات المالية والمصرفية بالوسائل الإلكترونية، ومؤسسات الوساطة المالية وهيئات الاستثمار الجماعي، ومؤسسات الصرافة، والمصارف والمؤسسات المالية وشركات الإيجار التمويلي التي تصدر وتروج بطاقات الإيفاء أو الائتمان العاملة في لبنان، و«كونتوارات» التسليف. وتنص التعليمات عموما، على تعيين ضابط امتثال على مستوى إدارة المجموعات، وتزويده بالمعلومات المتعلقة بالعملاء والحسابات والعمليات من الفروع والشركات التابعة. فضلا عن توفير ضمانات كافية بشأن السرية واستخدام المعلومات المتبادلة، بما يشمل ضمانات لعدم إعلام أو تنبيه العميل. كذلك الاستحصال على موافقة الإدارة العليا قبل إقامة أي علاقة مع بنوك مراسلة والتثبت من تطبيقها لمتطلبات «العناية الموجبة» تجاه العملاء. كذلك، ينبغي التأكد بالنسبة للفروع والشركات التابعة العاملة في الخارج التي تمثل أغلبية فيها، من تطبيقها لإجراءات مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب المفروضة في لبنان عندما تكون متطلبات الحد الأدنى في الدولة المضيفة أقل صرامة من تلك المطبقة محليا. وفي حال كانت الدولة المضيفة لا تسمح بالتنفيذ الملائم لتدابير خاصة بمكافحة تبييض الأموال، وتمويل الإرهاب تكون منسجمة مع الإجراءات المعمول بها في لبنان، على المجموعة المالية تطبيق إجراءات إضافية مناسبة لإدارة المخاطر وإبلاغ هيئة التحقيق الخاصة لدى البنك المركزي بذلك. وتفرض التعليمات الجديدة التي تصبح نافذة بعد صدورها في الجريدة الرسمية، الاحتفاظ بجميع السجلات التي يتم الحصول عليها من خلال إجراءات العناية الواجبة تجاه العملاء وصاحب الحق الاقتصادي لمدة 5 سنوات على الأقل، على أن تكون كافية للسماح بإعادة تركيب العمليات الفردية، بحيث تكون هذه السجلات عند الضرورة دليلا للادعاء والملاحقة في حال وجود أي نشاط جرمي. أيضا، تم الطلب من المؤسسات المعنية اعتماد سياسة خاصة وضوابط وإجراءات من قبل الإدارة العليا تستند إلى الموجبات المنصوص عليها لتصنيف المخاطر وخفضها. وتوثيق نتائج تقييم المخاطر عند اللزوم وحفظها لتزويد السلطات المختصة بها عند الضرورة. وتطبيق إجراءات العناية الواجبة على عملائها الحاليين على أساس الأهمية النسبية والمخاطر، واتخاذ تدابير العناية الواجبة تجاه علاقات العمل الحالية في أوقات مناسبة، مع الأخذ بالاعتبار ما إذا كانت إجراءات العناية الواجبة قد تم اتخاذها وموعدها ومدى كفاية البيانات المستحصل عليها. وثمة توجس في الأوساط المعنية يرقى إلى مستوى التوقعات الجدية، بأن وضع لبنان «ليس على ما يرام» لجهة تكاثر الثغرات التي يمكن للجرائم المالية النفاذ عبرها إلى القنوات المالية الشرعية، مما يثير الشكوك المشروعة أو الاحتمالات المرجحة لحصول عمليات تبييض أموال. وبالتالي إخضاعه لبرنامج التقييم المشترك الذي ينذر ببلوغ مرحلة الانضمام إلى تصنيف «الدول الرمادية». ومن شأن الوقوع في المحظور «الرمادي»، أن يفاقم خصوصا تعقيدات العمليات المالية عبر الحدود وشبكة العلاقات مع البنوك المراسلة. علما بأن الفريق الإقليمي سيستخلص بحصيلة جولته النتائج التي سيتم عرضها على أول اجتماع دوري للمجموعة في الخريف المقبل. ثم تعود بتقرير مفصل وخريطة طريق إصلاحية ومفصلة للجانب اللبناني، وبما يشمل تحديد المشكلات ودور السلطات والهيئات في معالجتها أفراديا وبالتكافل من قبل الهيئات المعنية.

مطلوب بالاتجار بالمخدرات يهدد الجيش اللبناني... ويثير خلافات عشائرية

الشرق الاوسط.. بعلبك (شرق لبنان): حسين درويش.. لم تمر مداهمة أحد كبار تجار المخدرات في منطقة بعلبك (شرق لبنان) يوم الخميس الماضي، من غير تطورات أمنية وعشائرية، حيث انزلق المطلوب رامز زعيتر (أبو فيصل) إلى تهديد الجيش اللبناني وقياداته، قبل أن ترد عشيرة آل حمية على «الإساءات والتهديدات»، مطالبة «العقلاء والحكماء في مختلف العشائر بالتعاون لوضع حد لهذه المهزلة». وبدأ التوتر يوم الخميس الماضي حين داهمت دورية تابعة للجيش اللبناني بمؤازرة قوة من مخابرات البقاع، منزل أبو فيصل زعيتر في حي الشراونة الشمالي بمدينة بعلبك، وعملت على تفتيش بعض أثاث ومحتويات منزله قرب مستشفى ابن سينا بحثاً عن ممنوعات، علماً بأن زعيتر مطلوب للدولة بتهم الاتجار بالمخدرات، ويحاول فرض قوته على مستشفى ابن سينا الذي يقع بالقرب من منزله، حسب ما قالت مصادر ميدانية. وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط» إنه طلب من إدارة المستشفى تزويده بالتيار الكهربائي لمنزله ومنزل ابنه بطاقة كهربائية تبلغ 50 أمبيراً، بدون مقابل مادي، وهو ما دفع إدارة المستشفى للرفض واللجوء إلى القضاء، حيث قدمت المستشفى شكوى في مخفر فصيلة بعلبك. وتحرك الجيش على إثره. وعلى إثر المداهمة، اشتعلت وسائل التواصل الاجتماعي بالتهديد والوعيد، حيث وزع المطلوب زعيتر تسجيلات صوتية عبر مجموعات «واتساب»، وطاولت التهديدات قادة مخابرات البقاع في البقاع. ووسع تهديداته لتطاول قائد الجيش العماد جوزيف عون وقائد القوة الأمنية التي نفذت المداهمة، وهو من آل حمية، حسب زعم المطلوب زعيتر. واشتعل سجال عشائري بين المطلوب وعشيرة حمية التي رأت في التهديدات استهدافاً لأحد أبنائها الضابط في الجيش. وقالت عشيرة آل حمية في بيان، إن الشباب والعائلات والعشائر، تتمسك بتقاليد ومبادئ تقوم على مكافحة الفساد والتبرؤ من المفسدين الذين هم عار على سمعتها، لافتة إلى أنه انطلاقاً من تلك الثوابت «انخرط أكثرية شبابها بالمؤسسة العسكرية والمقاومة وقدموا التضحيات»، مضيفة: «لا يجوز تشويه ذلك من أجل بعض الأفراد الصغار الفارين من وجه العدالة لارتكابهم جرائم نكراء لا تمس بصلة لأي عشيرة». ورأت أن تصريحات زعيتر تسعى لشدّ عصب البسطاء والشركاء «بهدف خلق بلبلة يراد منها فتنة بين أهل البيت الواحد من آل زعيتر وآل حمية وغيرهما التي تجمعهما روابط تاريخية بالمحبة والاحترام»، مشددة على أن العشيرة «تعول على قائد الجيش لتصحيح ما تهدم من الوطن، كما تعول على قادة الفروع والأقسام والعسكريين المحترمين الذين يقومون بواجباتهم الملقاة على عاتقهم بكل أمانة وإخلاص وشفافية لترسيخ الأمن والاستقرار وحماية أهلنا وكل الشرفاء». ووجهت العشيرة نداء «لكل العقلاء والحكماء من جميع العشائر للتعاون والتلاحم لوضع حدّ لهذه المهزلة والفوضى التي تضر الجميع»، مشددة على «أننا نعمل سوياً على محاربة الفاسدين وتسليمهم للعدالة لمعاقبتهم وتجنيب منطقتنا من انجرارها إلى نفق الفوضى والظلم». 

60 مليون دولار من حكومة العدو للعملاء

الاخبار...يحيى دبوق ... أعلن وزير الأمن الإسرائيلي، بني غانتس، إقرار وزارته عطاءات مالية لأفراد جيش لبنان الجنوبي (ميليشيات عملاء إسرائيل - جيش أنطوان لحد)، تصل بمجملها إلى ما يزيد على 60 مليون دولار، خُصّصت لـ 400 عنصر من العملاء كانوا قد فروا إلى الأراضي المحتلة إبان التحرير عام 2000. والمنحة المالية موجهة لعناصر من العملاء من رتب متدنية لم يتلقوا منحاً مالية من العدو حتى الآن، على نقيض من الرتب القيادية التي تلقتها تباعاً، علماً أنه مر 22 عاماً على فرارهم من لبنان، والتحاق معظمهم بوظائف عسكرية وأمنية في الجيش الإسرائيلي والأجهزة الأمنية الأخرى، على اختلافها. وقال غانتس تعليقاً على القرار: «هذه عدالة تاريخية نقوم بها لمن قاتلوا معنا جنباً إلى جنب». وأضاف: «بصفتي شخصاً أغلق البوابة لدى مغادرة لبنان منذ أكثر من 20 عاماً، أشعر بفخر كبير لإغلاق هذه المسألة أيضاً مع أولئك الذين حاربوا بجانبي وأصبحوا جزءاً لا يتجزأ من المجتمع الإسرائيلي». فيما علّق رئيس أركان جيش العدو، أفيف كوخافي، على القرار بـ«أننا نكن احتراماً والتزاماً كبيرين تجاه إخواننا في السلاح من جنود جيش لبنان الجنوبي الذين قاتلوا إلى جانبنا لسنوات طويلة وخاطروا بحياتهم. ونعتز بإسهامهم في إنجازات القتال في جنوب لبنان». وقال وزير المالية أفيغدور ليبرمان: «سنتذكر إلى الأبد القتال المشترك لمقاتلي جيش لبنان الجنوبي، جنباً إلى جنب وكتفاً إلى كتف، مع مقاتلي الجيش الإسرائيلي». ورأى نائب وزير الأمن، عضو الكنيست عن حزب «أزرق أبيض» ألون سوستر، «أننا اليوم أنصفنا زملاءنا من جنود جيش لبنان الجنوبي الذين وقفوا إلى جانبنا في مواجهة أعداء مشتركين». ووفقاً لتقارير عبرية (القناة 14)، يعتبر الجيش الإسرائيلي أن «من المهم توفير ظروف مناسبة لأولئك الذين ساعدونا وقيّدوا مصيرهم في إسرائيل، حيث يعتز الجيش الإسرائيلي بعمل مقاتلي جيش لبنان الجنوبي، وسيواصل العمل للحفاظ على العلاقة معهم». يشار إلى ان قرار المنح المالية للعملاء الذي ينفّذ تدريجياً، صدر في 27 حزيران الماضي قبل نحو ثلاثة أسابيع من التحقيق في معبر الناقورة مع المطران موسى الحاج الذي كان في حوزته نحو نصف مليون دولار.



السابق

أخبار وتقارير.. الحرب الروسية على اوكرانيا..غرائب وعجائب الحرب الأوكرانيّة..كييف تحمّل موسكو المسؤولية حال فشل اتفاقية الحبوب بعد قصف ميناء أوديسا..مساعدات أميركية بـ270 مليون دولار... وصواريخ «هيمارس» تغيِّر وتيرة الحرب في دونباس..القوات الأوكرانية تدعي أنها تحاصر ألف جندي روسي في خيرسون..طبيب البيت الأبيض: بايدن مصاب غالبا بسلالة شديدة العدوى من كورونا..«فاغنر»... جيش بوتين الخاص متهم بارتكاب جرائم حرب في 3 قارات..كوبا تطالب مواطنيها بتفهُّم انقطاع الكهرباء..عمران خان يتلقى ضربة في البنجاب ويدعو للتظاهر..بريطانيا وفرنسا تتبادلان الاتهامات حول «فوضى دوفر».. اليابان تصنّف تهديدات روسيا والصين على قائمة أبرز تحدياتها الجيوسياسية.. تدريبات أميركية ـ كورية جنوبية تثير استياء بيونغ يانغ.. شكوك حول زيارة بيلوسي إلى تايوان ..

التالي

أخبار سوريا..معدات اتصالات صينية إلى سوريا... قريباً.. قتلى وجرحى بقصف استهدف حفل افتتاح كنيسة "آيا صوفيا"..قتيل وجرحى في قصف على «كويت الرحمة» شمال حلب..تشغيل معمل سكر بريف حماة يتسبب بكارثة بيئية في «العاصي».. تركيا تعلن القضاء على مسؤول «قسد» في عين العرب.. توتر في السويداء بعد خطف 4 مواطنين.. «هيمارس» يدخل البادية: واشنطن تعزّز ميليشياتها..

...Why the U.S. Should Not Designate Russia as a State Sponsor of Terrorism....

 الأحد 7 آب 2022 - 5:40 ص

...Why the U.S. Should Not Designate Russia as a State Sponsor of Terrorism.... As Russia’s war i… تتمة »

عدد الزيارات: 99,862,069

عدد الزوار: 3,600,692

المتواجدون الآن: 44